الفصل 34 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
19
كلمة
3,760
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قال بدر بغضب: ازاي يعني؟ ده رأفت السيوفي ده ميت من عشر سنين. سامي اندهش جداً وقال بثقة: ميت؟ انت بتقول ايه؟ ده من أسبوع كان معايا، أنا متأكد. محمود اتنرفز منه ولسه هيتكلم، بدر قطعه وقال: استنى بس، انت متأكد إن رأفت هو اللي دافع لك؟ اتأكد كويس. سامي قال: أنا متأكد زي ما أنا متأكد إني شايفكم بالظبط. بدر قال بغضب:

أنا كده فهمت، هو مماتش، هو عامل فيلم موته ده علشان الحكم اللي عليه. ومعنى إنه ظهر دلوقتي يعني عايز ينتقم لموت ابنه. بس كده، إحنا مستفدناش حاجة لأننا مش عارفين هو فين دلوقتي ولا مخبي غرام فين. محمود فكر شوية وقال: لو رأفت فعلاً عايش، أنا ممكن أكون عارف هيخبي غرام فين. بدر بص له باهتمام وقال بلهفة: فين؟ محمود قال:

في مخبأ سري بتاعه زمان، كنا ديما نجتمع فيه. وبعدها بقى مكانه المفضل، حتى لما كان يهرب من أبوه كنا نلاقيه هناك. بدر ابتسم بفرحة وحس بأمل وقال: فين المكان ده يا بابا؟ محمود قال: أنا جاي معاك وهوصف لك الطريق. بدر قال: لا، أنا هروح مع عصام، انت خليك علشان ماما، بس اديني العنوان.

عند غرام، كانت قاعدة بتبكي بحزن وخوف. مر يومين، كل ثانية بتستنى بدر يطلعها، بس من غير فايدة. حاسة بتعب شديد وصداع، وكل تفكيرها في الحقنة التانية اللي هتاخدها، وبتدعي حد يطلعها قبل ما يدهولها. رأفت دخل عندها وقال: سلامات يا حلوة، إيه أخبارك؟ أكيد وحشتك مش كده؟ غرام حاولت تتكلم معاه يمكن تقدر تخليه يسبها، قالت بدموع: أبوس إيدك سبني أمشي، والله العظيم ابنك غلط معانا كتير. رأفت قال بعصبية: غلط معاكم؟ غلط إنه حبك؟

هو ده الذنب اللي عمله ودفع تمنه عمره. أنا لما أبوكي بلغ عني واتحكم عليا بـ 25 سنة سجن، حلفت إني أندمه. وكنت هانتقم منه فيكي وأقتلك، بس عماد رفض لأنه حبك. وأنا علشان كده مقتلتكيش. وبعدها اتفقت معاه إنه يمثل عليكي الجواز ويخليكي تحملي منه ويسيبك، بس معملش كده ومقربش منك علشان بيحبك. ولما دخلتي المصحة نويت أجننك على الآخر، بس هو كمان رفض برضه علشان بيحبك. دافع عنك لآخر نفس، مات بسببك. بس خلاص مبقاش موجود علشان يحميكي. هتموتي بالبطيء، وريني بقى سي بدر بتاعك هينفعك بإيه.

غرام كانت بتسمعه والدموع في عينيها. لما شافت الكره اللي في عينيه، اتأكدت إن مفيش فايدة من الكلام معاه. بس ارتعدت برعب حقيقي لما سمعته بيقول لواحد من رجّالته: نادي الدكتورة، خليها تجهز الحقنة. عند بدر، كان وصل العنوان اللي قاله عليه أبوه، وكان معاه عصام وسامي اللي أصر إنه يروح معاهم. بدر وقف في نص الصحرا في مكان مفيش فيه أي مخلوق. بقى يدوس على الأرض في منطقة معينة وهو بيتمنى يلاقي غرام. عصام قال:

هو عمي متأكد إن المكان تحت الأرض؟ يعني ممكن يكون اتدفن مع كل السنين دي؟ بدر قال وهو لسه بيدور: بابا بيقول إنه بيحب المكان ده، ومتأكد إنه أكيد مخبي غرام فيه. فضلوا شوية يدوروا، وسامي وعصام حسوا بيأس. أما بدر كان بيدور في كل مكان وحاسس إنه هيلاقيها، لحد ما داس في منطقة وحس إنها بتتحرك تحت رجليه. بقى يبعد الرمل هو وسامي وعصام لحد ما لقوا نفق متغطي. بدر حس بسعادة لاتوصف وقال بسرعة:

بص يا عصام، أنا هنزل أنا وسامي، وانت استنى هنا. لو اتأخرنا يبقى هما فعلاً تحت واحتمال نكون في مشكلة. بلغ البوليس على طول، تمام؟ عصام قال: لا مش تمام، أنا نازل معاك. افرض حصلك حاجة. بدر خده على جنب بعيد عن سامي وقال: اسمع الكلام، أنا لازم أنزل أشوف إذا كانوا تحت أو لأ. ومش هينفع أسيب اللي اسمه سامي ده. أنا مش واثق فيه أبداً، وخايف يكون متفق مع رأفت. انت أفضل هنا علشان لو مقدرتش أطلع لك انت تلحقني.

عصام اتنهد بيأس، هو عارف إن بدر مدام قال حاجة مش بيرجع فيها. قال: تمام، انزل انت ومتقلقش. وبالفعل نزلوا في النفق، وكان فيه سلم طويل. نزلوا عليه براحة علشان ميعملوش صوت يكشف وجودهم، وشافوا أكتر من مدخل، معرفوش أي واحد ممكن يكون مخبي غرام فيه. أما غرام، فكانت بتحاول تفك نفسها بكل قوتها علشان متاخدش الحقنة، بس كانوا رجالة رأفت ماسكينها بشدة. بقت تبكي وتصرخ وتقول:

لا.. لا.. حرام عليكم.. ابني.. لا.. ابني هيموت.. حرام.. والنبي.. لاااااااا. بدر كان محتار يدخل منين، بس سمع صوت غرام بتصرخ، جري بسرعة على الصوت. وأول ما شافهم ماسكينها هيدولها الحقنة، قال بصوت عالي وغضب شديد: سيبها.. يا حيوان منك له. الكل التفت له، والدكتورة وقعت الحقنة بخوف وبقت ترتعش برعب حقيقي. أما رأفت، فكان مصدوم حرفياً، إزاي قدر يلاقيها. بس خفت صدمته شوية لما شاف سامي معاه، وعرف إنه أكيد هو اللي كشف.

بص لبدر بغضب وقال: خليك مكانك لو لسه باقي عليها وعلى اللي في بطنها. وقرب سلاحه من غرام، اللي كانت دموعها بتنزل بغزارة، بس مبتسمة بأمل وفرحة. فكرة إن بدر موجود وحدها بتطمنها. بصت له بحب شديد وابتسامة جميلة. بدر كان بيبص لها وكأن الدنيا وقفت عند وشها الجميل اللي كان واحشه بشدة. فضل يتأمل ملامحها بعشق واضح في عيونه. بس دموعها والخوف اللي شافه في عينيها، خلاه اتعصب وبقى كتلة من الغضب. بص لرأفت بغضب مرعب وقال:

ابعد سلاحك عنها، لاخليك تونس ابنك. أنا مش بتاع تهديد، والكلمة اللي بقولها بنفذها. رأفت بص له باستهزاء وقال بسخرية: أنا لو في موقفك ده مش هفرد صدري كده. انت في منطقتي وسط رجّالتي وسلاحي يا ابن القاضي. لو مش خايف على روحك، خاف على مراتك وابنك. بدر بص له باستهزاء وقال: وأخاف عليهم من مين؟ منك انت يا رأفت؟

انت وابنك زي بعض، آخركم تهوشوا. لاكن تعملوا حاجة دي صعبة عليكم. والدليل ابنك الغالي لعب معايا كتير، وكانت إيه النهاية؟ أنا قدامك أهو.. وهو فين دلوقتي؟ رأفت اتعصب بشدة، قرب على بدر وقال بغضب: هقتلك يا بدر، هقتلك وهقتل مراتك وابنك. هقتلهم قدام عنيك. وشاور لرجّالته، مسكوا بدر وسامي وربطوهم كويس. بدر كان بيزعق معاه وقال: اسمع، هديلك فرصة تخلص نفسك. خرجنا من هنا وأنا هرحمك وهسيبك في حالك. رأفت ضحك بقوة وقال:

لا والله، كلك كرم وإنسانية. أنا بقى مش هسيبك في حالك، وهاخد حق ابني من عنيك. بدر قال بغضب: ابنك كان لازم يموت لأنه واطي زيك. سامي اتدخل وحب يساير رأفت علشان يقدروا يخرجوا غرام ويخرجوا من غير ما يقتلهم. قال: اهدي شوية يا بدر، الكلام أخد وعطى. أنا شايف إنكم تتفقوا. وبص لرأفت وقال: يا رأفت بيه، ابنك الله يرحمه، والحي أبقى من الميت. انت تتفاهم مع بدر وهو مش هيبخل عليك، واللي تعوزوه أضمن لك إنه هينفذه.

بدر بص لسامي، وسامي شاور له بمعنى يوافقوا. بدر اتنهد وقال: تمام، وأنا موافق. اللي تطلبه هديهولك، بس نخلص. رأفت بص لهم شوية وقال: تمام، وافقت. بس هتنفذ اللي هقوله. بدر قال: موافق، اخلص. عصام كان واقف بره النفق خالص، وكان قلقان جداً على بدر ومضايق منه إنه مخليهوش يدخل معاه. بقى يحاول يسمع أي حاجة، بس مش سامع أبداً. فحس إنه مش هينفع يستنى أكتر، وطلب البوليس وأداهم العنوان، وفضل مستني مكانه بخوف شديد. رأفت قال:

أنا مش عايز غير أنفذ رغبة ابني حبيبي. بدر قال باستغراب: رغبة إيه؟ رأفت قال: تطلق السنيورة اللي قتلته عشانها. بس مش طلاق زي المرة اللي فاتت، لأ.. تطلقها بالتلاتة. عماد لأنه لسه صغير في اللعبة، قدرت تضحك عليه. أما أنا مستحيل. ها، قولت إيه؟ بدر ضحك وقال بغضب: ده في أحلامك. وحتى بعيد عن أحلامك. رأفت بص له بغضب وقال: لا، هتطلقها. وإلا هطلعك من هنا ميت. يلا، طلقها حالاً. بدر بص له بتستهزاء وقال: ولا كأني سامعك. رأفت قال:

أنا هخليك تسمعني. يا رجالة، عايزكم تروقوه على الآخر، عايز بس لسانه يبقى شغال علشان يعرف يطلق. الباقي مش مهم. يلا، شوفوا شغلكم. وأول ما قال كده، فكوا بدر ونزلوا فيه ضرب بقوة وعنف. بدر حاول يضربهم ويدافع عن نفسه، بس كانوا كتير جداً وبقوا يضربوه أكتر لحد ما بقى ينزف بشدة. وكل ما يضربوه شوية يسألوه إذا هيطلق. وأول ما يرفض، يرجعوا يضربوه أكتر.

غرام كانت بتبكي بشدة وبتترجاهم يسيبوه. وحتى سامي اتأثر ببكاها وبقى يحاول معاهم بالكلام، لأنه كان مربوط ومش قادر يعمل حاجة. استمروا في ضرب بدر فترة، بس من غير فايدة. كل ما يسألوه يرفض، رغم إن غرام بقت تترجاه يطلق علشان يسيبوه، بس هو رافض. غرام خافت عليه جداً، فلتت إيد رأفت بقوة وقالت: أنا هخليه يطلق، ملكوش دعوة بيه. هيطلق.. دقيقة واحدة. وقعدت جنبه بدر ومسكت وشه وبقت تمسح له الدم من عليه وقالت بدموع:

علشان خاطري كفاية.. اسمع كلامهم، أبوس إيدك.. كفاية يا بدر، مش قادرة أشوفك كده. أرجوك. ودموعها كانت بتنزل زي المطر. بدر بص لها وابتسم بالعافية وقال بتعب وألم: مستحيل.. مستحيل يا عمري انتي.. الموت أهون يا غرامي. غرام بكت بشدة وبقت تحضنه وتبكي بألم ودموع. تقدم واحد من رجالة رأفت وهمس له وقال: يا باشا، ده مش ناوي يطلق. واحنا ضربناه كتير. هيخلص في إيدينا. انت إيه رأيك؟ رأفت بص له بغضب وقال: أنا عارف إزاي هخليه يطلق.

وقرب على غرام، مسك إيدها وشدها بقوة وقال: سيبوه يا رجالة، وفّروا طاقتكم معاكم. طلعة تانية. بدر وسامي بصوا له بصدمة ورعب حقيقي، وبدر قال بتعب شديد: قصدك إيه؟ سيبها.. هندمك.. سيبها أحسن لك. رأفت ابتسم بمكر وقال: مين حابب يتعشى يا شباب؟ اللي عايز يقرب. غرام برقت برعب لما لقت رجّالته بيقربوا عليها، بقت ترجع لورا بخوف، بس واحد منهم مسكها ولسه هيقرب لها. بدر قال بسرعة: استنى.. هطلق.. وووو.

(النص المتبقي غير واضح أو ناقص، لذا لن أتمكن من إكماله.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...