تأكدت شكوك بدر خصوصًا أن دكتورة غرام الأولى لم تقل إنها حامل. نظر إلى علبة الحقنة وقال: "طب ممكن تكون دي السبب؟ الإمساك بالعلبة وقالت باستغراب: "وهو إيه اللي هيخلي مدام غرام تاخد من الحقنة دي؟ شعر بدر بالقلق عندما قالت ذلك وقال: "ليه؟ هيه دي حقنة إيه؟ "دي حقنة مخدرة، نوع من أنواع المخدرات." اتسعت عينا بدر بذهول وقال: "مخدرات؟ طب... طب هيه لو أخدت منها هيحصلها كل اللي حكيتيه ليا؟
"إذا كانت مش متعودة عليها وأخدتها كام مرة بس هتتوتر طبيعي. أول ما تاخدها، بس لما تتعود عليها هيزيد التوتر إذا ماخدتهاش في وقتها، يعني إدمان." قلق بدر جدًا وقال: "وازاي نعرف إذا كانت اتعودت عليها أولًا؟ "ممكن نعملها تحليل دم ونشوف نسبة المخدر قد إيه. وده ضروري جدًا لأنها حامل. يعني إذا أخدت من الحقنة دي كتير، يبقى لازم نطمن على صحة الجنين لأن المخدر ده ممكن يسبب تشوهات في الحمل لا قدر الله."
سكت بدر وهو متفاجئ وخائف على غرام جدًا. محمود رأى حالته هذه وزعل عليه جدًا وقال: "طيب يا دكتورة، إحنا هنجيب غرام العيادة وانتي تشوفي اللازم وتعمليهالها." "أنا كمان شايفه كده، الأفضل إننا نطمن عليها ونعملها فحوصات شاملة وكده نبقى متأكدين. أستأذن أنا." مشيت الدكتورة وبدر قعد بإحباط وهو بيفكر مين اللي ممكن يكون باعت الدكتورة، مين اللي لسه عاوز يأذيه ويأذي عيلته. أبوه
حط إيده على كتفه وقال: "اهدأ يا ابني علشان تعرف تفكر. مين اللي بيدي غرام الحقنة دي يا بدر؟ الدكتورة مش كده؟ "أيوه هيه. أنا لما دخلت وهي عند غرام، توترت ورميتها قدامي في السلة. بس اللي هموت وأعرفه مين لسه له مصلحة في أذيتنا، حتى لما رحنا الشاليه ظهر شاب كده وكانت تصرفاته غريبة، عمل أكتر من موقف بيدل إنه مزنوق علينا، وبعدها عصام انضرب عليه نار. حاجة تجنن. مين فاضل؟ أنا هتشل."
"أكيد هنعرف، انت بس اهدأ وخلي بالك على غرام. الواضح إن اللي بيعمل كده مش هيسكت ولازم نخلي بالنا." "بس انت بتقول شاليه... شاليه إيه ده؟ هو انتوا رحتوا فين أصلًا؟ حكى بدر لأبوه كل شيء ومكان الشاليه وإنه اشتراه لرغبة عمه. محمود كان بيسمعه بصدمة وقال: "انت... انت متأكد إن ده نفس الشاليه اللي عادل كان هيشتريه؟ يعني الشاليه اللي نزل فيه الشاب ده هو الشاليه اللي جنبه على طول؟ متأكد؟
استغرب بدر صدمته وقال: "أيوه هو، حتى أنا كنت حابب أشتريهم الاتنين بس قالولي مباع لواحدة ألمانية ومش راضية تبيع. بس انت ليه مستغرب يعني؟ وقف محمود بقلق شديد وقال: "ليه مستغرب؟ مستغربش إزاي؟ انت عارف مين صاحبة الشاليه ده؟ بدر وقف باستغراب وقال: "مين؟ محمود بقلق أكبر: "كريستين... والدة غرام." اتسعت عينا بدر بشدة وقال بصدمة: "لا... لا مش ممكن."
"زي ما بقولك. من كام سنة نزلت مصر واتصلت عليا وقالت إنها عايزة تشتري الشاليه ده علشان عادل كان نفسه يشتريه. وأنا مرضتش أجيبها البيت هنا علشان غرام ما تشوفهاش. وفعلاً خلصتلها الورق بتاعه واشترته وسافرت. بس إزاي يعني؟ معقولة تكون باعته؟ بس هتبيعه ليه؟ دي مش محتاجة فلوس خالص. وبعدين المكان كان عاجبها جدًا." "يمكن تكون أجرتهاله يعني." "وليه متكونش مأجرّاه علينا وتكون ورا كل اللي بيحصل ده؟ "انت بتقول إيه؟ دي بنتها!
معقولة هتأذي بنتها؟ "دي ست فيها العبر، متستغربش عليها أي حاجة. واحتمال كبير تكون ورا كل شيء بيحصل. على العموم، أنا من ساعة ما نزلت وأنا مكلم واحد صاحبي هناك يجيبلي قرار الولد ده، وأكيد هعرف إيه حكايته ومين باعته." "المهم متجبش سيرة لغرام إلا لما نتأكد، دي أمها برضه." "أكيد مش هقولها حاجة. عن إذنكم أنا طالع لها." طلع بدر لغرام، وأول ما فتح الباب شاف غرام حاطة مخدة تحت الهدوم على بطنها.
ضحك بدر على شكلها وقال: "إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟ ضحكت غرام وجريت عليه حضنته بقوة وفرحة، مكنتش مصدقة نفسها. بادلها بدر الحضن باشتياق وحب كبير. وغرام بعدت عنه شوية وقالت: "شوف يا بدر، شوف شكلي لما بطني تكبر. أنا مش مصدقة، هموت من الفرحة. حاسة إني طايرة. هجيب بيبي! مش معقولة." كانت غرام مبسوطة جدًا جدًا جدًا، ولأول مرة تكون بالسعادة دي. بقت تضحك وهي بتبص على شكلها في المراية وتختار هدوم واسعة من الدولاب علشان الحمل.
بدر بص لها بحب وفرحة. كان مبسوط فعلاً، بس لما شاف السعادة في عيونها فرحته بقت أضعاف. شالها براحة وهي تعلقت في رقبته ونزلها على السرير براحة وقال: "لسه بطنك مش هتكبر دلوقتي. مش محتاجة الهدوم دي حاليًا. وبعدين الستات بتكره الحمل علشان جسمهم بيبوظ، وانتي مستعجلة إن بطنك تكبر؟ ضحكت غرام وقالت: "أنا مستعجلة جدًا. أنا عايزاه يجي حالا. عايزة أشوفه. مش مصدقة إني هجيب ولد حلو زيك."
ضحك بدر بقوة وقال: "طب مش يمكن تجيبي بنوتة حلوة زيك؟ بصتله غرام بحب وقالت: "عادي أجيب بنت حلوة زيك برضه." وكملت وهي بتمشي إيدها على وشه: "نفس الجمال، نفس الملامح، نفس العيون. كل حاجة فيك حلوة." كان بدر بيبصلها بعشق، ابتسم وقال: "إيه الهنا اللي أنا فيه ده كله؟ معقولة غرام القاضي بنفسها بتتغزل فيا؟ ده أنا صفاء دعيت لي النهاردة على العموم يا غرامي ابنك محظوظ لأنك أمه، ولو ورث ربع جمالك هيطلع قمر."
ابتسمت غرام، وبدر قرب منها ومقدرش يمنع نفسه. قرب من شفايفها وانسجم معاها في بوسة طويلة كلها اشتياق وحب. بعد عنها شوية وقال بهمس: "بعشقك يا غرامي." في مكان تاني، كان الشخص نفسه بيكلم دكتورة غرام وبيقول بغضب: "جاب دكتورة غيرك معناها شك فيكي. مش بس شك، ده أكيد اتأكد، وأكيد الدكتورة التانية قالتلهم إن غرام حامل. كل خططي بتبوظ بسبب غبائك."
"أنا والله بعمل كل اللي بتقولي عليه ومش عارفة إيه اللي خلاه يشك. معقولة يكون شاف علبة الحقنة؟ "الله عليكي... كمان؟ يعني أنا فاكر إنه شك بسبب خوفك اللي مش مبرر. وانتي كمان سبتيله دليل ومش عايزاه يشك. وحاول يهدأ شوية وقال: "اسمعي، أنا زي ما قولتلك، انتي هتفضلي متخبيه. أوعي يعثر فيكي حد. لحد ما أحتاجك هرنلك. لآني كده هغير خطتي. خلاص مفيش أمل إن غرام ترجع المصحة تاني." "أمال هتعمل إيه؟ هتقتلها؟
"أنا مش عارف ليه كل اللي بشتغل معاهم أغبياء. وأنا هستفاد إيه من قتلها؟ قولولي، هي غرام علشان تبقى مدمنة بالكامل على الحقنة بتاعتك محتاجة كام واحدة تانية؟ "هي مخدتش منها كتير، يعني محتاجلها بتاع خمس حقنات كمان. هو إنت عايز تخليها مدمنة؟ طب كده ممكن الجنين يتأثر؟ "ما يتأثر ولا يموت، وأنا مالي بيه. ده أنا كده هبقى ضربت عصفورين بحجر. المهم حضري الحقن واستني مني خبر. سلام." عند بدر، كان بيلبس بدلته علشان هيروح الشركة.
قال: "بقلك إيه يا غرام؟ الدكتورة سمر قالت إنك لازم تروحي العيادة علشان تعملي شوية تحاليل ونطمن على البيبي." بصتله غرام بقلق وقالت: "ليه يا بدر؟ هو ممكن يكون اتأثر بالعلاج اللي بأخده؟ متخبّيش عليا يا بدر، أرجوكي تقولي. قالتلك حاجة؟ ابتسم بدر بيحاول ميبانش عليه قلقه وقال: "يا حبيبتي أبداً. أصلاً علاجك كله مقويات ومهديئات بسيطة، يعني مش مضر. بس إحنا عايزين نطمن، ولا انتي مش عايزة تطمني عليه؟
قالت غرام بابتسامة وحماس: "لا ده أنا هموت وأطمن عليه وأسمع قلبه وأشوفه على الشاشة." ضحك بدر من قلبه وقال: "تشوفيه وتسمعي قلبه كمان... يا حبيبتي ده لسه صغير." قالت غرام: "طيب انت رايح فين دلوقتي؟ "أنا هروح الشركة. فيه واحد صاحبي هيقابلني هناك ضروري، لازم أروح. بس مش هتأخر عليكي. بلاش تنزلي السلم، والدكتورة وصت على شوية أكلات لازم تاكليهم. أنا قلتلهم يجهزولك منهم. وخلي بالك على نفسك تمام."
"تمام، متقلقش. ومتتأخرش كمان." قال وهو خارج: "تمام مش هتأخر." بس أول ما وصل عند باب الأوضة ولسه هيخرج، حس إن غرام وحشاه زي ما تكون بعيدة عنه أميال. رجع وقرب منها وبدون مقدمات حضنها بقوة زي ما يكون بيشبع منها. استغربت منه قوي غرام، بس بادلته الحضن بحب. بعد عنها وهو حاسس إنه مش عايز يسيبها. "فيه حاجة؟ فضل يتأمل فيها شوية وقال: "أبدا... بس حسيت إنك وحشاني." ابتسمت غرام ابتسامة جميلة جدًا، وبدر مشي وقلبه مش مطمن أبدًا.
في الشركة، كان بدر قاعد مع واحد وقال: "انت متأكد يا حازم من كلامك ده؟ "أيوه يا بدر، أنا اتأكدت كويس قبل ما أقولك. سامي ده يبقى ابن جوزها. بعد ما عمك الله يرحمه ما مات، هي زي ما انت عارف سافرت ألمانيا تاني. وبعدها اتعرفت على دكتور هناك اسمه أحمد نصر. كان متجوز واحدة من القاهرة ومخلف منها سامي. وبعدها طلقها علشان يتجوز كريستين. وفعلاً اتجوزها. بس الغريب إن كريستين وسامي علاقتهم كويسة رغم إن أبوه طلق والدته بسببه."
"طب ووالده عايش؟ "لا اتوفى من كام سنة. و كريستين فضلت مقيمة في ألمانيا وسامي مقيم مع والدته في القاهرة." "شكراً بجد يا حازم، تعبتك معايا." ونزل من الشركة وركب عربيته واتوجه للقصر. عند غرام، كانت قاعدة فرحانة وبتمشي إيدها على بطنها بحب وسرحانة في شكل ابنها هيكون إزاي. وفاق من شرودها على صوت التليفون. فتحت غرام الخط وقالت: "ألو." وصلها صوت بيقول: "حضرتك مدام غرام القاضي؟ "أيوه أنا. مين معايا؟
"أنا بكلم حضرتك علشان أبلغك جوز حضرتك عمل حادث واتنقل للمستشفى عندنا، وهو طالب يشوفك." اتصدمت غرام وقلبها كان هيقف من الخوف. قالت بزعر: "إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ حصلو حاجة؟ "هو كويس بس عايز يشوفك وبيقولك تعالي له على المستشفى القريبة من القصر حالا، من غير ما تحكي لأهله حاجة علشان والدته ما تتعبش."
نزلت غرام بسرعة من غير ما تقول لأهلها وطلعت من القصر بخوف. واخدت العربية وطلعت بيها. وأول ما بعدت شوية عن القصر، وقفت عربية قدام عربيتها. وقفت غرام العربية بضيق وخوف، خايفة على بدر جدًا. ونزلت تتكلم مع سواق العربية اللي قطع طريقه. بس اتفاجأت باثنين شباب نزلوا من العربية ومسكوها بالقوة عايزين ياخدوها. حاولت تصرخ، بس للأسف خدروها ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!