ـ بتعملي إيه يا ندي؟ ـ مفيش يا ماما عايزه أفتح الأوضة دي بقي، من يوم ما بابا ما سافر وهيا مقفولة، عايزين نفتحها ونضفها ونستغلها في أي حاجة. ـ أنا مش قولت محدش يقرب من الأوضة دي نهائي، ولا أنا كلامي ما بقاش يتسمع؟ ـ يا ماما كلامك مسموع بقاله سبع سنين! ـ ويفضل كلامي مسموع لحد ما أموت. ـ بعد الشر عليكي يا ماما.. بس أنا بقول فيها إيه لما...
ـ إنتي ما تقوليش أنا هنا اللي أقول.. وكلامي يتسمع ويتنفذ.. والأوضة دي محدش يقرب منها؟ ـ طيب على الأقل يا ماما نفتحها ونضفها دي بقالها سبع سنين مقفولة! ـ وهتفضل مقفولة طول ما أنا عايشة وبعد ما أموت يبقوا أفتحوها وأعملوا اللي إنتو عايزينه. ـ بعد الشر عليكي يا ماما.. وبعدين يا ماما أنا وأخويا كبرنا خلاص وما بقاش ينفع ننام في أوضة واحدة مع بعض ولا إنتي مش واخده بالك وهتفضلي شايفانا صغيرين كده طول العمر؟
ـ أيوه يا ندي هفضل شايفاكم طول العمر صغيرين.. وبالنسبة لنومكم مع بعض، ف من الليلة مش هينام معاكي.. أنا هسيب لأخوكي الأوضة بتاعتي ينام فيها وأنا هنام معاكي، ها عندك أي مشاكل تانية؟ ـ عايزة أعرف إجابة السؤال اللي بسألهولك كل يوم.. فين أبويا؟ ويا ترى عايش ولا لا قدر الله حصله حاجة؟ وليه مش عايزة تعرفينا حاجة عن أبونا؟ إحنا لحد دلوقتي ما نعرفش حاجة عن أبونا غير اسمه؟
ـ هرد عليكي بالإجابة اللي بقولهالك كل يوم.. أبوكي سافر وانقطعت أخباره ومعرفش حاجة عنه.. ويا ريت نقفل الكلام في الموضوع ده خالص.
ـ مش هينفع يا ماما نقفل الكلام في الموضوع ده.. عشان ده أبونا ولازم نعرف هو فين عشان نرتاح.. عارفة يا ماما لو كان أبونا لا قدر الله مات.. هنرتاح لأننا عارفين إنه مات.. ولو كان سايبنا ومش سائل فينا برضه هنرتاح لأننا عارفين إنه هو اللي رامينا.. طيب إنتي ما فكرتيش يا ماما إن أبويا لما سافر ممكن تكون حصلتله مشكلة واتسجن ومش لاقي اللي يساعده؟
ـ اسمعي يا ندي أبوكم سافر على إيطاليا عن طريق الهجرة الغير شرعية عن طريق البحر ومكنش لوحده كل اللي سافروا معاه محدش يعرف عنهم حاجة.. سواء إن كان غرقوا في البحر أو وصلوا إيطاليا أو سافروا لدولة تانية.. محدش يعرف عنهم حاجة خالص. يعني مش أبوكي لوحده اللي محدش يعرف عنه حاجة.. يا ريت بقى ما نتكلمش في الموضوع ده تاني عشان بجد أنا تعبت وبعدين أنا مش مقصرة معاكم في حاجة ولا مخلياكم ناقصكم حاجة؟
ـ لو عايزاني أقفل الموضوع ده خالص.. افتحي الأوضة دي.. أو على الأقل قوليلى سبب واحد مقنع لقفلها؟ ـ أنا وأبوكي قبل ما يسافر قضينا أجمل ليلة في عمرنا في الأوضة دي وأنا وعدته إن الأوضة دي هتفضل مقفولة طول ما هو غايب ومفيش حد هيدخلها.. ها ارتحتي دلوقتي يا ندي؟ ـ لأ يا ماما ما ارتحتش.. لأني متأكدة إنك مش بتقولي الحقيقة.. لأول مرة تكذبي عليا. ـ وأنا لأول مرة هضربك.
ـ اضربيني تاني يا ماما.. إن شاء الله حتى تموتيني.. بس أنا مش هرتاح غير لما أعرف الحقيقة اللي إنتي مخبياها علينا ولما حازم يرجع إحنا لازم نفتح الأوضة دي. العيال كبروا وأسئلتهم هتكتر ولو أصروا إنهم يفتحوا الأوضة أنا مش هقدر أمنعهم واللي مستخبي بقاله سبع سنين هينكشف بين يوم وليلة هتعملي إيه يا صفاء وهتتصرفي مع أولادك إزاي وهتمنعيهم إزاي.
وبعد منتصف الليل دخلت صفاء الأوضة وقفلت الباب وراها ومفتحتش النور والأوضة كانت ضلمة. وفضلت واقفة ورا الباب لحد ما سمعت صوت بيقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!