الفصل 5 | من 29 فصل

رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
77
كلمة
1,354
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

داخل ثرايا العزايزي رحلت عائلة الزهراوي وتركوها تواجه مصيرها مع ذلك الجبلي. "مسك جبل زينة من يديها بقوة ويدخل بعصبية عارمة ويصعد لغرفتهما." "زينة بدموع. أنا معملتش حاجة." "جبل. وأنا هستنى أم تعملي." "زينة. أنا آسفة بس دا أخويا." صفعة قوية تنزل على وجهها. "تقع وتبكي."

"جبل بغضب مكتوم. حتى لو أبوكي قام من تربته مالوش إنه يلمسك، إنتي ملكي أنا بس، ملك جبل صقر العزايزي. حطيت حلقة في ودنك ولحد دلوقتي أنا مقربتلكيش، بلاش تطلعي الشيطان اللي جوايا." "عيونهما اتقابلت في نظرة طويلة، حسرة على وجع، على استغراب." "لأول مرة جبل ياخد باله من جمال عيونها." "سابها وطلع من الأوضة." "زينة. ليه بتعمل كدا؟ أنا ما آذيتكش." بعد شوية، حد بيخبط على الباب. "زينة. مين؟ "نور. أنا نور أخت جبل."

"زينة. اتفضلي." "نور أول ما شافتها. يلهوي على الجمال، هو في إيه النهاردة؟ السماء بتمطر مزز؟ احلفي إنك حقيقية." "زينة بابتسامة. ادخلي." "نور. والله أبيه جبل محظوظ، دا متجوز ملكة جمال الصعيد." "زينة. إنتي اللي عيونك حلوة يا قمر." "نور بحزن. زينة بلاش تكذبي عليا، أنا عارفة إني مش جميلة زيك." "زينة. إنتي هبلة يا بنتي، والله إنتي زي القمر، وبعدين ربنا قال في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم

(إنا خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) "نور بابتسامة. شكلك مش زي نهى." "زينة. أنا متغاظة من نهى دي، هي عملت لكم إيه عشان تخافوا منها كدة؟ "نور. الحكاية كلها أن جبل بيحبها وهي بتستغل دا. أنا آسفة، أنا عارفة إن كلامي ضايقك." "زينة. متقلقيش عليا، أنا كويسة." "نور. تعالي بقى نقعد ونتكلم برواقة." في مكان بعيد عن مصر. في ألمانيا. "أسد بالمانيا. هل عرفت مكانها؟ "مجهول. أجل سيدي أسد، إنها من عائلة صعيدية."

"أسد. أريد كل المعلومات عنها." "المجهول. زينة فهد الزهراوي، ٢٠ سنة، في كلية الطب البشري، عائلتها من أكبر العائلات في الصعيد، تزوجت منذ يومين من جبل صقر العزايزي من أجل إنهاء الثأر." "أسد. أريدها هنا في ألمانيا." "المجهول. تم." "أسد. شاب ٣٠ سنة مهندس، صعيدي الأصل، بقى اتشا"لتوا ولا لسه؟ "عندنا دلوقتي أسد وجبل وسامر، والتلاتة صعيدة." "ياترى زينة هتكون مع مين؟ "وإيه حكاية أسد دا كمان؟ في ثرايا العزايزي.

"زينة نزلت تساعد محروسة في المطبخ عشان في ضيوف جاين يبركوا لجبل." "زينة. اتأخرت عليكي يا ست محروسة." "محروسة. ليه التعب دا يا بنتي، روحي ارتاحي، إحنا خلصنا شغل هنا." "زينة. إيه دا؟ أنا اتأخرت أوي كده." "محروسة. سي جبل بعت البنات عشان يساعدونا." "زينة. طب ماما هدى فين؟ "هدى من وراها. أنا هنا يا قلبي." "زينة. حبيبة قلبي، إيه رأيك نقعد شوية في الجنينة؟ "هدى. ماشي يا بنتي، يالا بينا."

"يقوموا، زينة بسحب الكرسي وأخذها لجنينة الثرايا." "هدى. الله، الجو هنا جميل أوي، تعالي اقعدي يا بنتي." "لتجلس زينة على كرسي بجانبها." "هدى. عارفة يا زينة، أنا فرحانة أوي إن جبل اتجوزك، إنتي اللي هتقدري ترجعيه جبل القديم." "زينة بتلالؤ الدموع. معتقدش." "هدى. بصي يا زينة، جبل قلبه طيب بس عص"بي وبيغير، والمد"عوجة اللي اسمها نهى دي بتلعب في دماغه."

"زينة. ربنا يهديه، والله أنا بحاول أعيش معاه بهدوء، بس الظاهر كدا هتعب أوي، جبل مبيتفهمش وبيغير أوي، ودا كمان وهو لسه محبنيش، أومال لو حبني." "هدى. مين قالك إنه محبكيش؟ "زينة ودموعها بتنزل. معاملته ليا ضر"بة وأها"نته لكرامتي كأني مش بني آدمة." "هدى. عارفة يا زينة، جبل محتاج إيه؟ "زينة. إيه؟ "هدى. محتاج حد يطبطب على قلبه ويحسسه إنه بيحبه، مش بيحب فلوسه ومركزه." "زينة. ونهى؟

"هدى. نهى عمرها محبت جبل ولا عمرها حبت حد غير نفسها." "زينة. بس أنا مش هقدر." "هدى. هتقدري بقلبك الأبيض وحنيتك عليه." "هدى. قوليلي صوتك حلو؟ "زينة. صوتي حلو أوي على فكرة." "هدى. إيه رأيك تقريلي قرآن؟ "زينة. سورة مريم." "وبدأت تقرأ القرآن بصوت عذب خاشع جعل هدى والجنايني والخدم يبكون." "سبحان الله، ما أعظم كلمات الله، لا مثيل لها." "كان هذا على دخول جبل وضيوفها." "ستوقفهم صوتها الذي لمس قلوبهم جميعاً."

"جبل بعد ما عرف أن هي اللي بتقرأ، خاف حد يشوفها وإلا هيقع أسير لعيونها اللي مفرقتش خياله." "اتفضلوا يا جماعة." "ليدخلوا جميعاً إلى الثرايا." بعد قليل، يدخل شاب وسيم إلى ثرايا العزايزي ويسمع صوتها، يشعر برغبة شديدة في رؤية تلك الفتاة، ليتجه ناحية الجنينة ليجدها جالسة تقرأ، وما أجملها بعبائتها الزرقاء وحجابها الأبيض. "الشاب. سبحان الله على الجمال، هي دي أخت جبل؟ "واتجه ناحية الثرايا مرة أخرى." "جبل. أهلاً مراد."

"مراد. إزيك يا جبل." "جبل. الحمد لله." "مراد. ألف مبروك." "جبل. الله يبارك فيك، مش ناوي تتجوز إنت كمان؟ "مراد. نويت، عشان كدا عايزك في موضوع مهم." "جبل. تعالي بس نقعد مع الناس، وبعد كدا نبقى نتحدت." في غرفة سامر. "يقف سامر في الشرفة ينظر لزينة." "سامر لنفسه. لا يمكن أسيبك لجبل، إنتي ليا يا زينة." "زينة. صدق الله العظيم." "هدى. صدق الله العظيم، الله على صوتك يا بنتي، سبحان الله الواحد بكى من خشوعه."

"زينة. تحبي تروحي أوضتك تستريحي؟ "هدى. أيوه يا بنتي." "لتساعدها ويدخلوا إلى الثرايا." "ويلمحها جبل وهي تدخل مع أمه ليبتسم بتلقائية، لا يعرف لماذا يشعر بالراحة لوجودها معهم، يشعر بالراحة بالرغم مما فعله بها." "جبل. ها بقى يا مراد عايز إيه؟ "مراد. عايز أنسبك." "جبل. تنسبني؟ وإنت شوفت نور فين؟ "مراد. شوفتها وهي بتقرا قرآن." "جبل ملامح وشه كلها اتغيرت وبقى شخص تاني، عيونه بقت حمرا وعروقه بارزة."

"جبل بغ"ضب وهو بيمسك مراد من ياقة قميصه. عايز تتجوز مراتي؟ "مراد لسه هيستوعب." "جبل نزل عليه بالبوكس لحد ما ن"زف من بوقه ومناخيره ووشه بقى كله د"م." "مراد. إنت اتجننت يا جبل؟ مكنتش أعرف إنها مراتك." "جبل بغ"ضب عارم. بررررررررا، والثرايا دي متعتبهاش تاني." "ليصعد كالثو"ر الهائج لغرفة زينة." في ألمانيا. "في قصر الأسد." "يقف في غرفة للأطفال أمام سرير طفل صغير لم يكمل سنة."

"أسد بغ"ضب. متخافش يا حبيبي، هجيبلك حقها، وحياة أمي." "لد"مرك يا بنت الزهراوي." "ليحمل الطفل بحنان ويبتسم ابتسامة جميلة وهو ينظر لصورة فتاة جميلة ذات شعر أصفر، عيونها خضراء جميلة للغاية." "ترى أسد بيك"ره بنت الزهراوي ليه؟ وليه عايز ينتق"م منها؟ "سنبقى على لقاء مع دموع زينة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...