الفصل 7 | من 20 فصل

رواية جحيم الكتمان الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,445
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

وقفت شنطتها وخرجت، وأغلقت الباب بهدوء. وبينما كانت تلتفت، شهقت بصدمة: "اِنت مين؟ "أنا سمير." "سمير مين؟ وواقف كدا ليه؟ "الحارس الخاص بتاع حمزة بيه، وهو اللي طلب مني أقف هنا متحركش وأخلي بالي كويس." "بتوتر: تخلي بالك من إيه؟ "مش عارف، هو قال لي خلي بالك وبس." "أيوة كدا جدع، عارف أنا هخليه يكافئك على تعبك ده." "بفرحة: شكراً جداً ياهانم، أحنا مبنعملش غير شغلنا."

"لا شكر ولا حاجة، خليك أنت فاِيق بس، أوعى حد يطلع ولا يخرج، فاهم؟ "تحت أمرك ياهانم." "يالا سلام." "في رعاية الله." أمسكت الشنطة ونزلت بسرعة في الأسانسير وهي مرعوبة. خرجت من العمارة وهي بتحاول تبعد بسرعة عن المكان. أستحملت تعب رجليها لحد ما وصلت على الكورنيش. جلست ووضعت يدها على وجهها بحزن: "هو أنا هفضل كدا لحد إمتي؟

حياتي متلخبطة، وكل ما أقرب من حد يبقى لازم أمشي بسرعة وأختفي من حياته. ياريتني ما سمعت كلامه ولا وافقت على الجوازة دي، على الأقل مكنتش هبقى مقهورة أوي كدا وأنا بختار التعاسة لنفسي في كل مرة." قامت وهي بتعرج، وقفت قدام النيل: "مليش غيرك إلا دايماً بحكيله كل وجعني. أعمل إيه دلوقتي؟ قولي ذنبي إيه في كل اللي حصل ده؟ سرحت في ذكرياتها الحزينة ودموعها نازلة بقهرة. "قبل خمس شهور."

"أيوا يابنتي، خلاص أنا طالعة من المستشفى أهو." "معلش ياوعد، أنا مشيت. القطر بتاعي وصل بدري." "خلاص ماشي، أنا خلصت النبطشية أهو وهروح على طول. أدعيلي بقي ألاقي مواصلات، الوقت اتأخر أوي." "طمنيني عليكي أول ما توصلي." "بإذن الله. مع السلامة." "سلام." مشيت شوية في الشارع، كانت الساعة تقريباً 12 وتلت بالليل. الجو برد والشوارع شبه فاضية بسبب الجو الشتوي. "يارب ألاقي أي مواصلة، الجو برد أوي."

فجأة لقت نور قوي بيضرب في عينيها بقوة حجب عنها الرؤية. حطت إيدها على الضوء بغضب: "إيه قلة الأدب دي؟ نزل شاب من العربية في العشرينات، حالته متبهدلة، سكران، مبيقفش ثانيتين على بعض ثابت، وجمبه واحد في العربية نفس سنه تقريباً. "رجعت لورا بخوف وهي بتبص حواليها." "إيه ياقمر، على فين؟ مسكت في شنطتها جامد ولسه بتجري، لقته بيمسكها جامد من دراعها. "ااااه! سيبني... دراعي أوي كدا. أنت عاوز مني إيه؟ "هوصلك."

"مش عاوزة، أنا بيتي قريب، شكراً جداً لكرم أخلاقك." ضحك وهو ماسكها بإيد وقزازة البيرا في الإيد التانية: "لأ، أنا بيتي أقرب." "بخواف بدأت تعيط: بالله عليك سيبني أمشي. أنت إيه معندكش عيال؟ شرب بوق من القزازة وبصوت سكران: "معنديش لأ، بس عادي، أنا موافق نجيبهم أنا وأنتي أنهاردة." وهي بتضربه وبتحاول تهرب منه: "سيب إيدي بقولك ياحيوان ياو*سخ. أنت فاكرني إيه؟ "هديكي اللي تطلبيه بقي وبطلي زن، أنا دماغي متكلفة."

"دا أنا هكسر دماغك دي لو مبعتش عندي ي سافل." "ي عم سيبك منها وخلينا نمشي. في غيرها كتير يتمنوا ربع المبلغ اللي هندفعه." "بفرحة: والله يكاپتن أنت بتفهم، مش زي الزبالة ده." "أنا زبالة يارخيصة! وحياة أمك لـوريكي هكسرلك منخيرك اللي رافعاها في السما دي." فضل يشدها وهي تشد إيدها منه وتصوت: "... "نزل صاحبه من العربية على صوتها: كدا الناس هتتلم ياعم وهنروح في داهية." "كسر القزازة

في الأرض ووشه مليان غضب: وربنا ما هسيبها، هي بقي كبرت في دماغي وهخليها عبرة لنفسها عشان تحرم تغلط في أسيادها تاني. عاملة نفسها شريفة عليا وهي مستنية الصايع اللي ماشية معاه في الشارع لحد دلوقتي." "بعياط وتوسل وهي كلامها نصه مش مفهوم من كتر العياط: لأ والله أنا محترمة، أنا لسه راجعة من الشغل." نزلت على ركبتها قدام صاحبه: "أبوس رجلك خليه يسبني، أنا آسفة والله، حقكم عليا على أي حاجة قولتها." "طلع

المسدس من جيبه وبغضب: عارفة لو مقفلتيش بوقك، هي طلقة واحدة في دماغك تريحك للأبد." حطت إيدها على بوقها ودموعها نازلة شلال. شاورت برأسها بمعني حاضر. "ي عم أنا هجبلك أحسن منها بس يالا كدا الليلة هضيع." "بقولك إيه، عاوز تمشي أمشي. أنا قولت هاخدها يعني هاخدها." شدها بقوة للعربية وهو بيهددها بالسلاح. "فضلت تِفرقك في محاولة منها للهرب." "أنتي هتتعبيني ليه؟ خبطها بقوة على رأسها بالمسدس، فقدت الوعي.

"ها، هتيجي معايا ولا هتفضل كدا؟ ركب صاحبه معاه وهو سايق بسرعة جنونية. "هنعـمل إيه دلوقتي؟ "بتريقة: مالك خايف كدا ليه؟ لتكون أول مرة على البيه." "بقلق: كل مرة بتبقى بالتراضي ياصاحبي. كدا هتبقى جريمة اغتص*اب وممكن نروح في داهية." "بعصبية: أنا مفيش واحدة تقولي لأ ولا ترفع عينيها فيا. الوس*خة فوقتني بعد ما كنت مبسوط. ماشي، أنا هربيها."

بعد ساعتين في أوضة بستائر سوداء، تِفوق وعد تلاقي إيديها ورجلها مربوطين بقماش وفي دم نازل على وشها مش قادرة تشوف كويس. "ااااه، أنا فين؟ حصل إيه؟ صوت ولاعة بتتفتح وتنقفل قريب منها. قفلت عينيها وفتحتها تاني وهي بتحاول تعرف مصدر الصوت. بعد ثواني الصورة وضحت قدامها، شاب قاعد على كرسي هزاز ماسك سيجارة وفي إيده التانية ولاعة بيبصلها بحدة. "بخواف ترجع لورا. عدلت نفسها وهي بتترعش: اِنت عملت إيه؟ حرام عليك." "طلع

الدخان من بوقه بشراهة: كان بإيدي آخد كل اللي أنا عاوزه وأنتي نايمة، بس لأ. أنا قولت هتبقى أحلى وذكرى معاكي طول حياتك لو عملت دا وأنتي صاحية." "بوجه شاحب: لأ، مستحيل. أنت أكيد مش هتعمل كدا." "بيفتح الولاعة ببرود: افتكري الشكل دا كويس، يمكن يكون آخر حاجة تشوفيها في حياتك لو طلعتي من هنا عايشة." "بدأ صوت عياطها يعلي: هعملك أي حاجة عاوزاها بس سيبني، علشان خاطر ربنا." "رمي عود السيجارة في الكأس وقرب منها، عدل شعرها

لورا ولمس وشها بتوهان: أنتي عارفة إن أول مرة آخد بالي إن عيونك حلوة أوي." قرب منها أكتر. "صرخت بأعلى صوتها في محاولة لحد ينقذها، بس للأسف... "فاقت وعد من سرحانها على الكورنيش ودموعها على خدها، على صوت شخص وراها." "ي آنسة، ي آنسة." "التفت بخضة: إيه؟ عاوز إيه مني؟ "بإستغراب من حالتها: مالك بس؟ أنتِ كويسة؟ "وأنت مالك بتتدخل في اللي ميخصكش ليه؟ "أحم، أنا آسف، بس شفتك واقفة لوحدك بقالك كتير على الحال دا." "بعصبية

وصوت مخلوط بالبكاء: وأنت مالك؟ أنا واقفة على دماغك؟ وبعدين أنت مركز معايا ليه؟ ما تغور في داهية وسبني في حالي بقي." "بصوت واطي: طب أشتمها ولا أوسيها دي؟ ياربي، بتعيط ولسانها دبش في نفس الوقت! "أنت لسه واقف؟ ما تغور." "تصدقي أنا غلطان، جبته لنفسي. كنت سيبت شنطتك تتسرق وتقعدي تعيطي على اللي سابك دا وكمان على الشنطة." "بصدمة: أنت بتقول إيه؟ "كنتي بتحبيه للدرجة دي ولا إيه؟ "خدت نفس

بعمق وهي بترشف من العياط: أنت عارف لو مخفتش من وشي دلوقتي هعمل فيك إيه! "هتعملي إيه؟ "بصوت عالي لفت انتباه كل اللي موجود: هخليك تندم على اليوم اللي صحيت فيه ونزلت في نفس الوقت والمكان اللي أنا فيه، بقيت حياتك كلها." "بخوف ساب الشنطة على الأرض وسند على عكازه ومشي كام خطوة قدامها لحد ما أختفى." "بصت على رجليها وبتعب: أنا كنت ناقصة وجعك أنتي كمان! "في الشقة عند حمزة." تلفونه بيرن. "ألوو." "إنت فين ياحمزة؟ قلقتني عليك."

"مالك ي سحر؟ فيه إيه؟ هو أنا عيل صغير هتوه؟ "مقولتش إنك هتبات برا البيت." "متقلقيش، أنا بس اتأخرت على واحد صاحبي فنمت هناك." "طيب، هتيجي تغير هدومك قبل ما تروح الشركة؟ "لأ، عندي هدوم هنا، متقلقيش. أشوفك على الغدا." "ماشي ياحبيبي، سلام." "سلام." قام بكسل لعب شوية ضغط وبعدها لبس القميص، دخل غسل وشه، وبعدها راح على أوضة وعد خبط. "صحيتي ولا لسه؟ "إيه يانينچا؟ زمانك نومك طلع تقيل ولا إيه؟

أنا عاوز آخد هدوم من الدولاب ولو معندكيش مانع نفطر مع بعض قبل ما أنزل." "افتكر لسانها الدبش والسكينة اللي كانت ماسكها." "احم، طب خلاص بلاش فطار، هاخد الهدوم بس." "بفرحة وهو بيعدل قميصه: والله أنا كدا هضطر أدخل بقي غصب عني طبعاً وأنا مدايق أوي، بس أعمل إيه." دخل الأوضة وهو فرحان، بس فجأة اتصدم أول ما لقى السرير فاضي والشنطة هدومها مش موجودة. "طلع برا بخوف، دور عليها في المطبخ وكل الشقة ملقهاش." لمح بالصدفة المفاتيح

على السفرة وبصدمة: "هي ممكن تكون عملتها؟! فتح الباب بغضب لقي سمير واقف عمال ينام على نفسه، بس أول ما سمع الباب اتفتح وقف بإلتزام. "بعصبية: أنت ناااايم!!! "أبدا يابيه، والله أنا واقف كدا من امبارح." "فين وعد؟ أنا مش نبهت عليك تخلي بالك كويس." "حصل يابيه، ودا اللي حصل. الهانم نزلت من ساعة، حتى بالامارة وعدتني تقول لحضرتك على مكافأة لأني كنت واقف منتبه طول الليل." "مسكه من الجاكيت: مكافأة؟

دا أنا هطلع روحك في إيدي وأديها مكافأة لعزرائيل." بغضب أكتر: "إزاي تسبها تمشي؟ أمال أنا موقفك ليه ياحيوان؟ ديكورد على باب الشقة! "ي حمزة بيه، حضرتك مقولتليش أمنعها إنها تخرج." "قبض على إيده بقوة: أوعى من وشي، أنا مش مشغل معايا بهايم. لو كنت حطيت كلب كان على الأقل نبهني إنها بتهرب." خد المفاتيح والتليفون وخرج بسرعة راح على الفيلا. "إيه دا ياحمزة؟ مقولتش هتروح على الشركة على طول؟

"بدون إهتمام طلع بسرعة على الأوضة، دور فيها كويس، وبعدها نزل بغضب." "فيه إيه بس يابني؟ فهمني إيه ضايع منك وأنا أدور معاك." "وعد مجتش هنا؟ "بإستغراب: وإيه اللي هيجيب البت دي هنا؟ ما كانت غارت وقفلنا الموضوع." سبها وخرج بسرعة وهو متنرفز. "في الشركة." "سمر لسه موصلتش لحد دلوقتي! "ي فندم، حضرتك اللي جاي بدري." "بغضب: ما تيجي أنت تقعد مكاني وقرر المفروض أجي إمتى وأمشي." "أنا آسف ي فندم، مقصدتش."

"برا، مش عاوز أشوف حد دلوقتي. وأول ما سمر تيجي تدخل علطول، مفهوم؟ "مفهوم ي فندم، عن إذنك." لف بكرسي المكتب للشباك اللي بيطل على النيل ورجع رأسه لورا وهو بيفكر فيها بشرود. "ليه ي وعد؟ ليه اختفيتي بالشكل دا؟ دخلتي حياتي يومين بس عملتي فيا حاجات كتير. معقولة أكون حبيتك بالسرعة دي واتعلقت بيكي؟ لأول مرة أحس إنه مش فارق معايا أي حاجة غير وجودك، ولا حتى أعرف سبب جوازنا. يكفيني وجودك معايا بس. أنا بجد حبيتك."

فاق على خبط الباب. "عدل الكرسي: أدخل." "بخواف: أيوا ي فندم؟ حضرتك طلبتني؟ أنا عملت إيه؟ "البيانات اللي قولتلك جمعيها عن وعد، فين؟ "حضرتك لسه طالب مني دا امبارح! "بعصبية وقف: والمفروض سيادتك أطلبهم بعد قد إيه؟ "أسفة ي فندم، مقصدتش، بس حضرتك عارف التقارير دي بتاخد وقت عشان بتبقى سرية." "قاطعها

بنرفزة: أنا مش عاوز محاضرات. كلمي حد من فرع إسكندرية يجيلي حالا، وشخص كمان من الفيلا اللي هناك يكونوا عندي هنا في أسرع وقت، مفهوم!؟ "تحت أمرك ي فندم." "يالا، أنتي لسه واقفة! خرجت بسرعة بخوف وكل الشركة مستغربين عصبيته الزيادة دي، على غير العادي. "أفتح تلفونك بقي. أوف." فجأة وقف حمزة كأنه افتكر حاجة: "أنا إزاي نسيت حاجة زي دي؟ هي أكيد هناك." خد مفتاح عربيته وتليفونه وخرج بسرعة من الشركة. "في نفس الوقت على الكورنيش."

"بحزن: وبعدين هعمل إيه؟ ياريتني كنت مت وقتها وارتحت. يارب أنت العالم بيا، أنا مليش حد غيرك. أنا ولا عرفت آخد حقي ولا قدرت أكمل حياتي. أنا عايشة، حتي المهنة اللي حبيتها بقيت حاسة إنها السبب في كل اللي حصلي، كرهتها وكرهت حياتي." بصت على المية وهي بتلمع من شعاع الشمس الدهبي عليها، كأنه بيحضنها برقة.

"يمكن لو مت، كل مشاكلي دي تختفي. سامحني ياربي، بس قفلت في وشي من كل ناحية. ياريتني كنت هقدر أشوفه قبل ما أموت، بس مفيش نصيب." بصت حواليها بحذر وبصت للمية تاني بخوف. مسكت شنطتها ورمتها في المية وبدأت تطلع على الكوبري وهي بتترعش. غمضت عينيها وفجأة لقت إيد بتشدها لورا. وقعت في حضنه على الأرض. "فتحت عينيها وبصدمة: أنت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...