الفصل 18 | من 20 فصل

رواية جحيم الكتمان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,502
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخلوا كان سالم قاعد قلقان في الصالون. أول ما شافهم جري بسرعة عليهم. "فيه إيه يا ولاد؟ قلقتوني عليكم." بصدمة أول ما شاف فريد والحارس ساندُه. "فريد!! بعياط جري فريد على حضنه. "مين عمل فيك كدا؟ وكنت مختفي فين كل دا؟ "طلعه يا جدي أوضته وأنا هطلبله دكتور." "أنت عرفت مكانه إزاي يا حمزة؟ "بعدين، خليه يرتاح دلوقتي. أنا كمان تعبان وعايز أرتاح." طلع سالم وهو ساند فريد، وطلع حمزة وهو شايل وعد.

دخلها أوضتها، حطها على السرير وهي باصة في الأرض وساكتة. قعد جنبها وفضل ساكت شوية. "هو اللي حصل لفريد دا بسببي؟ بضعف، كأنه تجرد من قناع القوة في ثواني. "من صغره وأنا بحس إنه صاحبي وأخويا، ماكنش مجرد ابن عمي وخلاص. كنت بشوفه بيغلط مرة أعاقبه، مرة أعديها، مرة

أتكلم معاه كرجل وأقوله: أنت كتفي، مليش أخوات ولا سند غيرك، أنت اللي لو ألف سلاح حواليا مش هأمن لحد يحمي ظهري غيرك. شوية يتعدل، وشوية يرجع للشلة الزبالة دي تاني. مكنتش أتخيل إنه هييجي اليوم اللي أضطر أعمل فيه كل دا بإيدي." "بس أنت قسيت عليه جامد يا حمزة." بعصبية بيحاول يداري بيها ضعفه ودموعه. "إنتي عارفة كان هيورط نفسه في إيه؟ كان هيتعدم بجريمة قتل!!

كان بيتصرمح وبيغضب ربنا مع بنات، مفكرش في ثانية إن ربنا ممكن يردله دا في أخته اللي ملهاش ذنب غير إن كلب زي دا طلع أخوها." "بستغراب. هو فريد ليه إخوات بنات؟! سكت حمزة فجأة وهو بيستوعب اللي قاله. بإندفاع حاول يهدي شوية. بص لها وهي مركزة معاه أوي. "هو أنا ليه بنبهر بلون عنيكي في كل مرة ببصلك فيها! بصت في الأرض بكسوف. "عارفة أحسن حاجة فيكي إيه؟ بإهتمام. "إيه؟ "إنك بتتثبتي في ثانية."

ضحك وهو ماسك إيدها وضاغط عليها بإحتواء. "متشغليش بالك يا وعد. عاوزك تعرفي حاجة واحدة بس، إن العمر اللي جاي دا بتاعنا إحنا. مش هسمح فيه للحزن يدخل على قلبك تاني. هفضل جنبك، لو هتزعلي هزعل معاكي، ولو هتفرحي هفرح لفرحك. إنتي عمري اللي جاي واللي كنت بتمنى إنه ييجي من زمان." "أنا بحبك أوي يا حمزة." "قولتي إيه؟! بصت في الأرض بخجل. قرب منها أكتر. "بقولك إيه؟ "قول."

"كنتي عاوزة تشكريني في المستشفى بس مكنش فيه وقت. إحنا فيها أهو." "حمزة!!! قرب منها أكتر. "حمزة!! حط إيده على وشها بحب وهو بيميل شعرها على جنب. بصوت خافت. "حمزة! فجأة زقته لبعيد وهي بتنادي على الشغالة بصوت عالي. "اتخض جامد. حط إيده على بؤقها. "يابنت المجنونة! إيه التحول دا؟ ما كنا ماشيين حلوين! شالت إيده بسرعة وهي بتغمض عيونها بتعب. "إنتي كويسة ولا إيه؟ مالك مش على بعضك كدا ليه؟

"قوم بسرعة نادي حد من البنات يدخلني الحمام. هموت." حط إيده على وشه وضحك. "قوم بسرعة بقولك. أنا على آخري." "طب خلاص خلاص. أهدي. تعالي أنا هدخلك." وشها أحمر بإحراج. "ت... تصدق إنك متربتش! أطلع برا." "على فكرة أنا جوزك لو كنتي ناسيه يعني." "برا يا حمزة." "خلاص خليكي كدا. إنتي حرة." "بقولك نادي على بنت بسرعة." خلع الجزمة وفرد ضهره على السرير. "أمم... تحبيني نجيب كام ولد وكام بنت؟ "إنت إيه؟ معندكش إحساس!

"قام ومد إيده ليها. فبصتله بكسوف بس مقدرتش تتكلم. مسكت إيده ساندها لحد باب الحمام. جه يدخل، زقته وقفت الباب بسرعة." "الله! هو فينا من كدا صحيح؟ خير تعمل شر تلقي. على فكرة بقي أنا كنت عاوز أساعد بس." "إيه الخير اللي ممكن تعمله جوا يا حيوان! "أمم... لسانك لسه طويل." "إنت اللي بتحرك الجزء اللي مش محترم جوايا." "لا والله! "أيوا." "ماشي تمام." "أ... يعني إيه؟ "حمزة أنت رحت فين؟ "إنت لسه واقف ولا طلعت؟

فتحت الباب بزاوية صغيرة. ملقتش حد في الأوضة. "طلعت بحزن. "إيه دا؟ هو مشي بجد؟ أكيد زعل مني. شاطرة يا وعد. أقعدي طفشيه كدا كل شوية. وأنتي أصلا أول ما يغيب عن عينك بتاكلي في نفسك." ظهر حمزة من وراها. "طب ليه بقي بتتقلي عليا؟ طب بدل ما تأكلي في نفسي وأكل في نفسي، تعالي ناكل في بعضينا." شهقت بخضة أول ما سمعت صوته. كانت هتصرخ. جري حد إيده على بؤقها. "شششش وهي بترتعش من الخوف والإحراج بتهز رأسها بمعني حاضر.

بص بتوهان في عيونها وبإيده ماسكها من وسطها. "وعد." "مبترديش عليا ليه؟ شاور بعينيها على إيده اللي على بؤقها، فشالها. "أحم، بقولك هو أنا كنت قلتلك إني بحبك صح؟ وشها أحمر أكتر وإيديها بتترعش. "أه." بغمزة. "طب إيه؟ مش نفسك تسمعيها بطريقة تانية؟ ضحكت بخجل على تعبيرات وشه. "بفرحة. "ضحكت يعني قلبها مال بقي." شالها وهو بيضمها بقوة. "حمزة أنت بتعمل إيه؟ "إنتي قولتيلي عاوزة كام ولد وكام بنت؟!

"حمزة أنا قولتك قبل كدا إنك قليل الأدب صح؟ "حصل." "مبروك! مستواك اتحسن كتير. بقيت قليل الأدب ليفل الوحش." "والله ما فيه وحش غيرك إنتي يا بطل حياتي." لفت وشها منه وهي بتبتسم بكسوف. "ي بيه! ي حمزة بيه." وقف بصدمة. "الله يخربيت حمزة! هو دا وقته." ضحكت وعد بقوة. "نزلني لو سمحت بقي." "بقولك إيه؟ إحنا نرجع القاهرة. البيت دا مش مريح خالص." "ي حمزة بيه! ي حمزة بيه! نزلها وفتح الباب بعصبية. "فيه إيه يا حمزة بيه؟ حمزة زفت إيه؟

الواحد مش هيعرف ياخد راحته وينام شوية في أم البيت دا ولا إيه! "إحنا لسه الصبح يا بيه. هتنام دلوقتي؟ "وإنت مال أهلك؟ أنا هنام على سريرك. أخلص. كنت جاي عاوز إيه؟ وقف ثانيتين بتفكير. "وحيات أمك كمان نسيت كنت جاي ليه!! "آه افتكر. البيه الكبير عاوزك تحت يا بيه." لمس وشه بغيظ. "عارف لو حد قرب من الأوضة دي تاني هعمل فيه إيه؟ هكهرب الباب. فاهم! "بخوف. "فـ... فاهم يا بيه. أنا آسف. أنزل أقوله حضرتك نايم."

بضيق وهو بيبرطم. "بعد إيه يا فصيح؟ يالا قدامي. هو اليوم باين من أوله. منكم لله. كانت خلاص قلبها مال." "أحم. جدي حضرتك عاوزني؟ "ادخل يا حمزة واقفل الباب." "خير يا جدي؟ فريد عامل إيه دلوقتي؟ "أنا اللي جايبك أسألك فريد عمل إيه علشان تعمل فيه كل دا؟! "بتفاجئ. "أيه دا؟ هو اللي قالك كدا؟ "إنت فاكر إني بعد العمر دا كله لسه معرفكش إنت وهو ولا إيه؟ أنا أبص في عينك أعرف حاجات أنت نفسك تتفاجئ لو قولتهالك."

"جدي بلاش الكلام دا. قول إنه هو اللي قال وخلاص." "يظهر إنك لسه متعرفش نفسك يا حمزة. مش حمزة الخوري اللي يدخل البيت وأخوه متبهدل كدا وبكل بساطة يطلع أوضته ولا كأن حاجة حصلت." ظهر عليه التوتر. فبصله وسكت. "شوفت كلامي طلع صح إزاي؟ لا أنت ولا هو تقدروا تخبوا عني حاجة مهما حاولتوا. والعبيط التاني قال جاي يقولي حرامية كانوا عايزين يسرقوني فتخانقت معاهم. فكريني! إيه عيل قدامكم هتضحكوا عليه بكلمتين."

"العفو يا جدي. أكيد منقصدش. بس أنا مرضتش أقولك عشان متزعلش. وأنت عارف كويس إني مستحيل أعمل كدا من غير سبب." "ودا اللي أنا بعتلك عشانه. عمل إيه علشان تعمل فيه كل دا؟ خد نفس بتنهيدة. "روحت لقيته في فيلا مهجورة. قدامه جثة. دمها مغرق هدومه. ووعد مربوطة جنبه. مغمي عليها. وهدومها متقطعة. وواخدة رصاصة في رجلها. تفتكر المفروض أتصرف إزاي؟ بصدمة قوية وهو حاطط إيده على قلبه. "آآآ... أنت بتقول إيه!! فريد ه...

هو اللي عمل كدا في أخته؟ هو اللي خطفها واغتصبها وكمان قتل؟! "شوفت أنت أول حاجة فكرت فيها إيه... قولي. أنا المفروض كنت أتصرف إزاي وقتها؟ لو كان البوليس وصل قبلي كان زمانه واخدله إعدام من أول حكم." بدوخة قعد على الكرسي وهو مش قادر ياخد نفسه. "جدي... جدي أنت كويس؟ بصوت مخلوط في البكاء. "أنا السبب في كل دا. أنا السبب." "أهدي يا جدي. محصلش حاجة من اللي إنت فاكرها. اللي عمل كدا واحد صاحبه. مش هو." "إنت عرفته؟

"أيوا. وزمانه بياخد حسابه دلوقتي." "يعني إيه؟! "دكتور تبعي بيظبطه. هخليه يشوف أي بنت يهرب بسرعة من قدامها." "قصدك إيه؟ مش فاهم." "حقن هرمونات أنوثة. هتلخبطله كل حاجة. في ظرف أسبوع هيقلب بنت بالمعنى الحرفي." "ي نهار أزرق! هرمونات أنوثة!

"اللي زي دا كان خسارة فيه حق الرصاصة اللي هتريحه. بس لأ. أنا هخليه يتمنى الموت ويتحسر على كل ثانية في عمره. كان ممكن يبقى راجل بجد ومرضيش. هيبقي عبرة لكل صحابه اللي ماشيين في نفس السكة الوسخة إلا اختاروها بنفسهم." "بس يا ابني أنت كدا قضيت على مستقبله! "وهو اللي زي الزبالة دا محتاجين نسله في إيه؟ ولا أنت عارف كان ممكن يعتدي على كام بنت تانية؟

الوسخ كان عاوز يقتل وعد. يعني بعد كل اللي عمله دا وكمان مكنش عنده لحظة ندم على اللي عمله." "وأنت ناوي على إيه؟ خد نفس بإرتياح. "بصراحة عاوز أعمل مفاجأة لوعد. أعوضها عن كل اللي حصلها الفترة اللي فاتت دي. نفسيتها تعبت أوي. محتاجاني جنبها." "لا والله. هي برضه اللي محتاجاك. يالا."

"أحم. جدي مش فارقة. على فكرة. المهم إن المعنى واحد. وإني المفروض أبقى جنبها الفترة دي تحديدا. عشان كدا فكرت أعملها فرح وقسيمة تانية بمهر وشبكة وشهر عسل سنة اتنين كدا في أي بلد أجنبية." "شهر عسل سنتين؟! "أحم. شوية نزودهم ولا إيه؟ "وفريد هتعمل معاه إيه؟ "مش هكلمه الفترة دي خالص لحد ما يحس بغلطه ويندم بجد. ويا ريت متعرفوش إنك عرفت علشان ميحسش بإحراج منك. خليك أنت جنبه في الفترة اللي هكون أنا بعيد عنه."

"أفهم من كلامك إنك مش هتقولها إننا أهلها؟ أتنهد بحزن. "مش عارف يا جدي. خايف من رد فعل وعد لما تعرف إننا أهلها. مش عاوز أخبي عنها حاجة. وفي نفس الوقت مش عارف هتتقبل الموضوع إزاي. هتاخده بحساسية ولا هتتفهمه." "عارف إنها على نفس الكرسي اللي أنت قاعد عليه دا. كانت بتقول نفس كلامك وهي خايفة إنك تعرف اللي حصلها! "أنا بحبها أوي. ومبقتش قادر أستحمل فكرة بعدها عني أو زعلها تاني أبدا." "طب على الأقل قول لفريد إنها أخته؟

"مليش دعوة. إعمل اللي إنت عاوزه يا جدي. أنا هاخد وعد وهسافر القاهرة. مبقتش طايق أقعد هنا بعد اللي حصل. هجهز ترتيبات الفرح وهبلغك بالمعاد. يمكن لما آخدها بعيد ونسافر أقدر أمهدلها الموضوع." فجأة سمعوا صوت صريخ جامد. "حمزا.... بصدمة. "دا صوت وعد!! طلع يجري بسرعة على أوضتها وهو مرعوب. ملقهاش. نادي عليها بأعلى صوت. "وااعد." بصوت مخلوط بالعياط. "الحقني يا حمزة بسرعة. أنا فوق على سطح الفيلا."

طلع بسرعة ووراه الشغالين وجده طالع وراهم بخوف. "بصدمة. "إيه دا؟! "إنت لسه هتتصدم؟ ألحقه دا هيرمي نفسه! فريد واقف على السور وهو بيبصلهم بعيون مدمعة. قرب منه شوية. "فريد أنت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله دا؟ بصوت مخلوط بالبكاء. "متقربش يا حمزة. أنا هرمي نفسي بجد لو قربت." "لنفسه. "هو إيه حكايتهم مع المرتفعات؟

يظهر إنها وراثة في دمهم. هي تقولي هرمي نفسي من الشباك وهو طالعلي على سور الفيلا وبيقولي نفس الكلام. أنا كنت حِمل واحدة. لما يجيلي نفس الهبل من أخوها! "وعد بستغراب. "إنت سرحان في إيه؟ بيقولك هيرمي نفسه. قوله حاجة! "انزل بقولك. مش ناقص لعب العيال دا." "أنا سمعت كل كلامك إنت وجدي من شوية." برق حمزة بصدمة. "إيه!!

"إنت عندك حق. أنا فعلا مستاهلش أعرف إنها أختي. أنا السبب في اللي حصلها. لو كنت بتقي ربنا وملتزم. كان ربنا حفظلي أختي. وما كنتش عشت كل العذاب اللي شافته دا." "وعد بإستغراب. "حمزة هو بيقول إيه؟ بصله بغضب. "انزل ياالا واخرس بقي. إنت إيه فاكر بموتك دا هترتاح! "بس على الأقل هريحكم مني. وهتعيشوا مبسوطين." "وعد بعياط على حالته. "حمزة بالله عليك أعمل حاجة. وأنقذه. هو مهما كان أخوك الصغير. وغلط لازم تديله فرصة تانية."

بص فريد على وعد وزاد في العياط أكتر من حنيتها وخوفها عليه. وهي متعرفش إنه أخوها أصلا. "فريد انزل وهنتكلم بهدوء. اللي أنت بتعمله دا غلط. ولا عمره كان حل." بصوت قهر. "وعد حصلها كل دا بسببي أنا يا حمزة. اليوم اللي أعرف فيه إن ليا أخت أكون سبب تعاستها طول الفترة دي." بص حمزة بحدة لفريد بعد ما قال كدا. وبعدها بص على وعد اللي كانت واقفة مصدومة من كلام فريد. "أختك؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...