اتنفضت بخضة لما سمعت صوته. -بتكلمي نفسك كمان أهي كملت. لفت وشها بصدمة. صرخت، رمت الفوطة عليه أول ما شافت منظره وهو واقف قدامها بشورت فوق الركبة بشوية ومش لابس حاجة فوق. ضحك من منظرها وقرب منها. -هو فيه ايه، ايه مالك؟ وهي حاطة إيدها على عينيها. -أنت سافل وحيوان، ايه المنظر دااا؟ -ماله يعني منظري، مش فاهم؟ شاورت بإيديها التانية على الحمام. -أدخل بسرعة ألبس حاجة. قرب منها وهو بيحط إيده على وسطها، فشـهقت بخوف.
-هو أنتي خايفة مني ليه؟ -أنت بتتعمد تخوفني. -قولتلك مية مرة، متخبيش عيونك مني، بحب دايما أشوفهم دايما وأستمتع بجمالهم. فتحت عينيها وخوفها بدأ يهدى. بصت في عيونه وقلبها دق جامد من نظراته ليها وشعره إلا بينزل ميه على وشه ورموشه. وهي تايهة في جمال ملامحه. -أنت رموشك أطول من طموحاتي. ضحك بقوة على كلامها وتعبيرات وشها وهي بتتكلم. -ودي حاجة حلوة ولا حاجة وحشة؟ -دي حاجة قمر أووي. -أنتي كمان حلوة أوي وعيونك جميلة.
وهي مركزة في عينيه. -قول والله. ابتسم برقة. -أه والله. بصوت واطي. -يخربيت جمال أم ضحكتك. -بتقولي حاجة؟ -فقـاقت من سرحانها وبصت على جسمه تاني. وشها أحمر وحطت إيديها على وشها وطلعت تجري برا الأوضة. فجأة تتخبط كرسي التسريحة وهي مغمية عينيها. -اااه رجلي. -مش ملاحظة أنك كل ما تهربي مني تحصل حاجة تمنعك! بصتله بعصبية. -أنت مش مكسوف وأنت من غير هدوم كدا قدامي، ايه مفيش حياء خالص!! -حياء! ليه سمانة رجلي بتغريكي مثلا؟
-أنت مُهزء والله. -وبعدين بقي في لسانك الطويل دا! -أنت عاوز أيه، ما تدخل تلبس حاجة واستر نفسك بعضلات بطنك دي، استغفر الله العظيم. -أنتي عمرك ما شوفتي رجالة لابسة مايوه ولا ايه؟ -والله أنا بعد ما شوفتك أتأكدت أني مشفتش رجالة قبل كدا، هو فيه كدا!! -بتبصيلي كدا ليه؟ بصت في الأرض بإحراج. -أنت لو مدخلتش لبست دلوقتي أنا هصوت وألم عليك سمك البحر كله. -لأ ريحي نفسك، أحنا إلا هنروحله دلوقتي. -هنروح لمين!!!
-البحر، هو فيه غيره. -أنت مجنون، الجو برد، أحنا في الشتا! -وفيها أيه يعني، البحر هيقولنا لأ. -أنت شكلك مستغني عن نفسك، ولا أقولك روح يالا مع السلامة. -هنروح مع بعض. -نعم!! دا على جثتي، البحر صاحبي اه، بس صحتي أنا أولي بيها، قال بحر قال، وفي الشتا وبالليل كمان، دا أنت جاحد. -هتيجي معايا ولا أفضل قاعدلك كدا طول الليل بمنظري دا. بتلقائية.
-أتفضل قدامي على الشاطئ، أنا طول عمري بشجع السباحة بالليل ولا في الشتا والمطر نازل كدا، الله بجد أحييك على إختيارك. ضحك حمزة وهو ماسك فوطة في إيده ونازل وراها. -ها تحبي تجربي؟ -ياريت بس أنت شايف رجلي للأسف الميه غلط على الجبس، يالا تتعوض إن شاء الله، أتفضل أنت. -طيب خلي الفوطة دي معاكي. -هاتها، أحتمال تبقي ذكري ولا حاجة. ضحك وبعدها نزل البحر غطس. بفرحة وهي بتبص عليه.
-نفسي الوقت يقف على اللحظات الحلوة إلا ما بينا، مبقتش قادرة أبعد عنك زي الأول، أنا بقيت عاوزة أستغل كل لحظة في حياتي وأنت جمبي. بصت عليه تاني لاحظت أنه مش باين. -حمزة. -حمزة أنت فين، رد عليا. قلبها انقبض من الخوف وصوت البرق جامد، عيونها بدأت تدمع بصوت عالي. -حمزاااا، حمزة بالله عليك بطل هزار وأطلع.
زاد الخوف في قلبها لما ملقتش رد، وكانت خلاص هترمي نفسها في الميه من خوفها عليه، بس فجأة يطلع من تحت الميه وهو باين عليه التعب. -حمزة حمزة أنت كويس؟ طلع على الشط نزل على ركبته وهو حاطط إيده على صدره بألم. جريت عليه وبدأت تنشف وشه بالفوطة وهي بتعيط. -حاسس بأيه، رد عليا. بصوت مجهد. -متخفيش، أنا كويس. بعياط. -كويس أزاي وأنت مش قادر تاخد نفسك كدا. الجو بدأ يمطر جامد. -حمزة أحنا لازم ندخل جوا بسرعة. -وعد.
-أسند عليا، متخفش، هتبقي كويس. مسك إيديها وضمها لقلبه. -أسمعيني. المطر كان جامد والميه نازلة على وشهم وشعرهم بغزارة. -عاوز أعترفلك بحاجة. بعياط. -حمزة أنت تعبان والمطر هيتعبك أكتر. بصوت خافت من التعب. -مفيش حاجة بتتعبني قد دموعك دي، أنا عاوز البحر والرمل والمطر وجو إسكندرية الشتوي يكون شاهد على إعترافي ليكي. وهي باصة في عينيه بحب. -حمزة أنت ااا -أنا بحبك. بصدمة. -أييه!! -بحبكك.
دموعها نزلت وهي بتبص له، مشاعرها متلخبطة مش عارفة تفرح ولا تخاف وتزعل. -حمزة أنت متعرفش عني حاجة، أنا -بلع ريقه بتعب وهو لسه ضاغط إيديها على قلبه. -بحبك أنتي، بحب وعد إلا قدامي مهما كانت هي مين ولا بنت مين، بحب وعد إلا الوحيدة حسيت معاها بفرحة عمري ما حسيتها مع حد قبل كدا، سيبك من الظروف والمشاكل، حُبنا هو الأهم، هو السلاح إلا بقوته هنحل كل حاجة تقف قدامنا وأي ظروف هتواجهنا، فهماني.
هزت رأسها بمعني أه، وفجأة حضنته بقوة وهي بتعيط، بعدها بثواني حست برأسه تقلت على كتفها وبدأ يميل عليها. -حمزة مالك، في أيه؟ وقع في الرمل بتعب مغمي عليه. -حمزاااا، رد عليا بالله عليك فوق. بصت حواليها ملقتش حد خالص والبرق شغال وحمزة جسمه بيترعش جامد. -لأ أنا لازم أتصرف، لازم يروح لدكتور بسرعة.
جمعت كل قوتها، حطت دراعه حوالين رقبتها وسندته لعند ما وصلوا الشاليه، دخلته الصالون وقفلت كل الأبواب والشبابيك كويس، شغلت الدفاية وهي بتجري في كل حتة بسرعة بتحاول تعمل أي حاجة علشان يفوق. طلعت بسرعة جابت قميص وبنطلون ليه وفوطة دافئة، بدأت تملس على جسمه وتنضفه من الرمل وبعدها بدأت تلبسه. حمزة مكنش فاقد الوعي كليا، هو كان مجهد لدرجة مش قادر يتحكم في أعصابه ولا يتحرك لوحده من البرد والتعب.
قفلت زراير القميص ورأسه ساندة على كتفها وبعدها نيمته على الكنبة وراحت بسرعه تعمله حاجة ساخنة يشربها. -حمزة مفيش هنا غير شاي، معلشي بقي، أهو حاجة ساخنة وخلاص. سندته لحد ما قعد وشربته واحدة واحدة بالملعقة لحد ما خلصت، لقت حرارته بدأت ترتفع. -ي ربي أعمل أيه، أنا حتى ممعييش تلفون أتصل بجده يبعتلنا دكتور، ومعرفش تلفونه فين. خدت نفس وهي بتترعش.
-أهدي ي وعد، أنتي ممرضة برضو، لازم تتصرفي، هو أكيد مش هيحصله حاجة، أنا واثقة في ربنا. طلعت بسرعة جابت تيشرت وميه من التلاجة وبدأت تعمله كمادات طول الليل، بعد تلات ساعات الحرارة بدأت تنزل وجسمه ياخد حرارته الطبيعية، مسكت إيده وهي قاعدة جمبه على الأرض، ساندت رأسها على الكنبة إلا نايم عليها وراحت في النوم. تاني يوم. فاق حمزة وجسمه بيترعش، صحت وعد على رعشت إيده إلا كانت حضناها، فرقت في عينيها بنعاس. -حمزة حاسس بأيه.
عطس بقوة ومناخيره بدأت ترشف، شاورلها أنه عاوز يقوم فسندته وحطت مخدة ورا ضهره، قعد. -حمزة أحنا لازم نمشي من هنا نروح أي مستشفي، أنت تعبان. عطس تاني بتعب. -مفيش داعي، دول شوية برد. -على الأقل لازم دكتور ودوا، يالا بالله عليك لازم نمشي من هنا وبسرعة. طلعت جابت حاجتها ومفتاح العربية. سندته لعند العربية، ركبته جمب كرسي السواقة. -بتعملي ايه، أمال مين إلا هيسوق؟ -متخفش، أنا بعرف أسوق. بتعب. -أنتي متأكدة! -ثق فيا، متقلقش.
-أنا خايف عليكي أنتي مش على نفسي. -مسكت إيده بحب. -أنا معاك. ظبط لها الطريق على الGps وبدأت تسوق وحمزة نايم جمبها من التعب، كل شويه تبص عليه. -حمزة دا طريق فيلا جدك!! بصوت خافت. -أيوا هو. -طب ليه هنروح هناك، أحنا عاوزين لدكتور. -نوصل هناك وأي حد منهم هيطلب دكتور، أنا معرفش دكاترة هنا، مبجيش كتير. -بس أنا أعرف دكاترة كويسين. -قربنا نوصل، متقلقيش. بعد ساعة.
-عنده دور برد شديد مأثر على أعصابه، هكتبله على محاليل ياخدها بإنتظام، واحد دلوقتي والتاني بالليل. -حاضر ي دكتور. -الدوا دا ياخده تلات مرات في اليوم. -تمام ي دكتور. -الف سلامة عليه. -متشكرة ي دكتور، اتفضل. جابت كرسي وقعدت بجوار سريره. -ينفع كدا إلا عملته في نفسك دا؟ بإبتسامة. -أنا طول عمري بحب أنزل البحر في الشتا، مش عارف فجأة مكنتش قادر أخد نفسي ليه وأنا في الميه. عطس.
-دا جو إسكندرية ي أستاذ، وعاملي فيها تمساح نص الليل وهنزل دلوقتي الميه وبتاع، مش قد بحر إسكندرية، بتنزلوه ليييه. عطست هي كمان بقوة ومناخيرها رشفت. -ااه ياني، عاجبك كدا؟ أهو شكلي هتعب أنا كمان، أنا هقوم أعملك طبق شربة لسان عصفور يظبطك، كل دا.
حمزة فضل تحت الرعاية أسبوع، في الأسبوع دا بدأت صحته تتحسن وعلاقته بوعد بتقوي. سحر عرفت أنه لقاها ورجعوا على فيلا إسكندرية، فرحت أوي وفريد وصله الخبر، كان عاوز يروح يطمن عليه بسرعة بس الشغل منعه. -يالا بقي علشان نطلع نشم شوية هوا، كفاية حبسة أسبوع دي. -يااه أخيرا، متنسيش الجاكت. بتريقة. -أمم، جاكت دلوقتي، من أسبوع كان مايوه وفاردلي عضلاتك. ضيق عنيه بغيظ. -حاسك بتتريقي، إحساسي دا صح! ضحكت ومسكت في دراعه.
-دا كان أحلي يوم في عمري كله. نزلوا على السلم ماسكين إيد بعض وبيضحكوا، ولسه هيطلعوا فجأة وقفوا بتفاجئ. -جدي!! تلاشت فرحة وعد أول ما شافته وسابت إيد حمزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!