الفصل 10 | من 14 فصل

رواية جحيم الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
21
كلمة
4,440
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعد تدوير كتير من رحيم على حور، رجع بسرعة تاني عالبيت. مكنش عارف يعمل إيه ولا يروح فين. كان عقله واقف تمامًا. بعد ما كان بيدور على سارة وأمجد، اتصدم من اختفاء حور. مش عارف يدور على مين فيهم، مش عارف إذا كان اللي خطفهم واحد أو لأ. رجع البيت، وفضل رايح جاي مش عارف يتصرف. لمح الكاميرا بتاعته وهنا انتبه. إزاي طلعت من مكانها؟

عرف إن حور كانت ماسكاها. راح مسكها ولفها ليه، لقي إن هي بتسجل. خرج من الفيديو بعد ما حفظه، ولسه هيشغله تاني. لقي في فيديو قبله. فتحه وشافه، وكانت مفاجأة ليه وهو شايف حور قاعدة تتكلم وتجاور نفسها. ابتسم غصب عنه. وفضل يشوف الفيديو لحد لحظة ما اعترفت حور بحبها ليه: "بحبك يا رحيم". وفضلت الكلمة تتردد في ودنه. عينه دمعت وقلبه بقي يدق جامد وجواه متلخبط. فتح الفيديو التاني، وهنا كانت المفاجأة.

شايف رحيم حور بتكلم نفسها وهي مش عارفة إن الكاميرا مفتوحة وبتصورها. سامعها بتكلم نفسها: "التليفون برضه بايظ. هوصلك إزاي بس يا رحيم؟ ". ودقيقة والباب خبط. "رحيم! " وجريت على الباب تفتح. أما رحيم، فكان بيكلمها في الفيديو كأنه قدامها. "لأ يا حووور، ارجوكي متفتحيش. ده مش أنا."

وفتحت حور الباب. وظهر قدامها رجالة. رجالة غريبة. منهم اللي شكله ولبسه هيئته صعيدي، ومنهم اللي لابس عادي وشكله مش من البلد. حور أول ما فتحت وشافتهم، صوتت ورجعت لورا بأقصى سرعة ونسيت ألم رجليها. ولسه هتجري على الأوضة، كان بعض الرجال أسرع منها ومسكوها. فضلت تصوت بأقصى صوت عندها وترفس برجليها وإيديها وهما شايلينها. ولكن كانت كلها محاولات فاشلة. منها، فا حجم جسمها كان لا يقارن بأجسامهم. "حوووور...

رحيمممم، رحيييمممم، الحقني يا رحيمممم." وثواني، وكان حد منهم ضربها بظهر مسدس في دماغها وفقدت الوعي.

أما رحيم، كان بيتفرج على الفيديو وهو مصدوم ومغيب تمام. ولاول مرة يحس إن قلبه اتقبض وهو شايف منظرها في إيدهم وشكلها وهي مرعوبة وبتنادي عليه عشان ينقذها. دموعه نزلت غصب عنه. وللحظة حس إنه أضعف حد على الأرض. كان إحساسه بأنه متكتف ومش عارف يعمل حاجة هيموته. مش عارف يبدأ منين، ولا عارف مين اللي ورا كل ده، ولا حتى عارف يفكر. دماغه كانت هتنفجر من كتر الأحداث. مش عارف يرتب أفكاره ولا يبدأ ياخد موقف. مش عارف يبلغ البوليس عشان يقدر يساعده، ماهو محدش عارف بوجود حور ولا حكايتها. مش عارف إذا كان اللي خطفها هو نفس اللي خطف سارة وأمجد ولا لأ.

بقي يكلم نفسه زي المجنون. "طب لو اللي خطف حور عمها أو تجار المخدرات اللي شافوها؟ هما... طب خطفوا سارة وأمجد ليه؟ طب أنا مليش أعداء. طيب مين يكون عمل كده؟ أنا هتجنن." وملقاش قدامه غير سليم. اتصل بيه. "بسرعة، سليم." "أيوه يا رحيم، في أخبار؟ "سليم، أنا في كارثة." "إيه يا رحيم مالك وصوتك عامل كده ليه؟ رحيم حكاله اللي حصل. "طب لو اللي خطف حور عمها... هيخطف سارة وأمجد ليه؟ قبلها بيوم. في حاجة مش مظبوطة."

"مش عارف، أنا مخي هيقف." "طيب الفيديو موضح أشكال الرجالة دي؟ "آه، أغلبهم وشهم باين، والباقي ملامحه مش واضحة من الحركة." "طيب تعرف حد منهم؟ "لأ، بس أنا مش قادر أركز ولا عارف أفكر." "بقولك إيه، أنا هاجي الوقت حالاً وهبلغ المديرين التنفيذيين اللي معانا فالشركة عشان يحلوا مكاننا اليومين دول." "ماشي يا سليم، أنا فعلاً محتاجك."

"وأنا مش هتأخر عليك. كام ساعة وأكون عندك. المهم الوقت ابعتلي الفيديو ده. أنا هبعته لظابط أعرفه يمكن يعرف يتعامل مع الفيديو ويعرف الناس دي." "ماشي، هبعتهولك حالا." "رحيم... بس انت لازم تعرف أهلك فالبيت ولازم تبلغ البوليس عندك باللي حصل. هما هيقدروا يتصرفوا. ولو اللي خطف حور هو نفسه اللي خطف أمجد وسارة، دي هتبقى معلومة مهمة أكيد ويمكن يتعرفوا على أي حد في الفيديو اللي معاك." "أنا هعمل كده فعلاً."

"طيب ابعت الفيديو يلا، وأنا كام ساعة وأكون عندك." قفل رحيم مع سليم وبعتله الفيديو. ونزل رحيم راح على القصر. "والدته: رحيم يا ولدي، عوجت ليه؟ "رحيم: في أي أخبار؟ "الكل: لأ، مفيش." "رحيم: طيب يا جماعة، إني عايزكم في موضوع ضروري ولازم تعرفوه. مينفعش أخبي عليكم أكتر من كده." انتبه الجميع لرحيم بخوف. "جده: خير يا ولدي، جلجتني." "والدته: (وضربت على صدرها) اختك وجوزها جرالهم حاجة؟ "مرات

عمه: طمنا يا ولدي، أبوس يدك. أمجد وسارة فيهم إيه؟ "رحيم: اهدوا يا جماعة، الموضوع ميخصهمش، بس في حاجة حصلت ويمكن تكون ليها علاقة بيهم." "عمه: اتكلم يا ولدي." ابتدأ رحيم يتكلم وقص عليهم كل حاجة تخص حور. "جده: وكيف يعني يا رحيم متقولش؟ وإزاي يا ولدي تقعد مع بنت في نفس البيت؟ محصلش حد يشوفها عندك ويدوروا يتكلموا في البلد عن عمدتهم اللي جايب حرمة عنده في البيت." "رحيم: افهمي يا جدي بس... "جده: أفهمك كيف يا رحيم؟

من مته وأنت بتتصرف كده؟ من مته وأنت بتخبي عنينا وعني أنا بالذات؟ ومن مته وأنت بتقعد مع بنته لحالك في شقتك وهي كيف تقعد مع واحد غريب؟

"رحيم: جدي، اديني فرصة أتكلم. إني مناقش. إني متكلمتش من الأول عشان كل الحديث اللي أنت بتقوله ده. بس أنت عارفني مليش في الكلام ده ولا يمكن أغضب ربنا يا جدي. أنت عارفني زين. ومنسيتش إني العمده، عشان كده كان لازم أتصرف كده. افهمني يا جدي. لما سبتكم وجيت يوم الفرح، ولمحت البنت. لو ما كنت لحقتها كانت هتنجتل. ولو كنت ظهرت في وسطهم كان هيقتلوني معاها. كان لازم أتصرف كده عشان أنقذها. وفي نفس الوقت، أقدر أتصرف وأعرف حكايتها

إيه عاد. واما عرفت كل حكايتها وتأكدت بنفسي. البت طلعت ملهاش حد واصل. وعمران الكلب ده هو الوحيد من أهلها اللي عايش وهو اللي عمل كل ده فيها. إني اتأكدت كمان إن تجار المخدرات هما اللي كانوا بيجروا وراها. بس هما جراوا وراها عشان عرفوا إنها شافتهم. ومكنوش يعرفوا إن هي هاربة من عمران. والدليل إن بعدها جم المزرعة. واني مسكتهم وودتهم المخزن وعملت معاهم الصح. وعمران جالي وجاب حكاية متدخلش العجل عشان أسيبهم وعشان محطهوش في

دماغي. واني عملت نفسي صدقته."

"الجد: كل ده يحصل يا ولدي ومتعرفناش؟ خلاص بقيت الكبير ومبقاش ليك كبير تستشيره؟ "رحيم: لأ يا جدي، متقولش كده. إني بس كنت مستني الوقت المناسب عشان كمان مكانش فيه دليل." "عمه: المهم الوقت يا ولدي، أنت لازم تبلغ الحكومة." "رحيم: أنا فعلاً ها أروح حالاً أبلغ. بس كان لازم أعرفكم كل حاجة الوقت." "مرات عمه: طيب يا ولدي، اللهي خطف سارة وأمجد هو نفسه اللي خطف البنت؟

"رحيم: إني معرفش حاجة يا مرت عمي. بس قدامي أي تفسير غير كده. إني مليش حد هيعاديني." "جده: يلا قوم يا ولدي، اتوكل على الله." خرج رحيم بسرعة وراح على القسم. "العسكري: أهلاً يا حضرة العمده." "رحيم: عايزك تبلغ حسام باشا إن العمده مستنيه في أمر هام." "العسكري: تحت أمرك." خبط العسكري على الظابط، وثواني وخرج. "اتفضل يا حضرة العمده." دخل رحيم، واستقبله حسام بالسلام والأحضان والتحية. "حسام: خير، يا عمدتنا."

"رحيم: إزيك يا حسام؟ أنا جايلك النهارده في أمر يخصني وعايزك تساعدني فيه." "حسام: خير، قلقتني. تشرب إيه الأول؟ "رحيم: هاتلي قهوة سادة، دماغي هتنفجر." "حسام: ثواني." واتصل حسام. "ابعتولي اتنين قهوة سادة عالـمكتب." "حسام: احكيلي يلا على ما القهوة تجه." ابتدأ رحيم يقص عليه كل الحكاية من أولها لآخرها. "حسام: (حاطط إيده على راسه) طيب الوقت، إحنا لازم نفتح محضر عشان على أساسه أبتدي أتحرك." "رحيم: أكيد، وأنا جايلك عشان كده."

"حسام: هو فات قد إيه على خطفهم؟ "رحيم: أمجد واختي كانوا عندي امبارح ومشوا على الساعة اتنين تقريبًا." (وبص في ساعته) "يعني كلها ساعتين زمن ويبقى بقالهم 24 ساعة. لاكن حور، الدكتورة كانت عندها عالـمغرب، يعني تقريبًا فات حوالي 6 ساعات على خطفها. وأنا مش هستنى يفوت وقت أكتر من كده." "حسام: جميل، افتح المحضر يا ابني." ـــــــــــــ (الأسئلة اللي اتسألت في المحضر) "حسام: س... ما هو سبب تحرير المحضر؟ "رحيم: ج... السبب هو...

(وحكى كل التفاصيل) .......... "حسام: س... كم عدد الأشخاص الذي تم اختطافهم؟ "رحيم: ج..... ثلاثة أشخاص. اختي، وابن عمي وجوز اختي، وفتاة تدعى حور." "حسام: س... ما هو عمر الأشخاص الذي تم اختطافهم؟ "رحيم: ج... سارة 21 سنة، أمجد 29، حور 19." "حسام: س... هل كان مع أي منهم مبالغ مالية؟ "رحيم: ج... لا." "حسام: س... ما هي مواصفات كلًا من شقيقتك وزوجها والفتاة التي تدعى حور؟ "رحيم: ج...

(ابتدأ رحيم يقول مواصفاتهم من حيث السن، الطول، الوزن، الشكل... "حسام: س... هل تشك أن وراء خطفهم شبهة جنائية؟ "رحيم: ج... لأ." "حسام: س... هل تلقيت أي اتصال من الخاطف لطلب فدية أو ماشابه ذلك؟ "رحيم: ج... لأ." "حسام: س... هل معك صور للمختطفين؟ "رحيم: ج... معايا لأختي وابن عمي. أما حور، معايا فيديو موثق بلحظة اختطافها." "حسام: س... هل تتهم أحد باختطافهم؟ "رحيم: ج...

وفكر كتير. أنا مليش أي أعداء. ولاكن مفيش قدامي حالياً غير السيد عمران الدسوقي، عم حور." "حسام: س... إذا أنت تتهم عمران الدسوقي باختطاف كلًا من شقيقتك، وابن عمك، والفتاة التي تدعى حور؟ "رحيم: ج... نعم، حالياً معنديش أي حد أوجهله اتهام غيره." "حسام: س... هل لديك أقوال أخرى؟ "رحيم: ج... لأ." وقد أغلق المحضر في ساعته وتاريخه، مع تحريز صور المختطفين، وأيضًا الفيديو الخاص بخطف الفتاة حور.

"حسام: كده تمام، المحضر خلص. وأي وقت عندك أي أقوال لازم تيجي تضيفها." "رحيم: حسام، أنا عايز الكابوس ده يخلص في أسرع وقت. مش عايز أنا أفضل أستنى إجراءات." "حسام: اطمن، أنا من الوقت هبتدي أتحرك. بس ده مجرد روتين لازم يتعمل." "رحيم: تمام، في أي حاجة تاني ولا أمشي أنا؟ "حسام: سلم بس الصور والفيديو." "رحيم: بس أنا مش عايز أسلم الكاميرا." "حسام: ابعتهولي الفيديو عادي، وأنا هطبعه على أي كارت ميموري. وأنا هرفقه بالمحضر."

"رحيم: تمام." وبعد ما خلص رحيم، سلم على حسام ومشي. راح على القصر من تاني وبلغهم باللي حصل، واطمن إذا كان فيه جديد أو لأ. ومشي عالبيت يرتاح شوية ويستقبل سليم صاحبه اللي على وصول.

روح رحيم البيت، وبمجرد وصوله فتح الباب وفضل واقف شوية بحزن. دخل البيت وقفل. فضل يلف في البيت مش لاقي حاجة يعملها. مفتقد حور، قلبه واجعه عليها هي وأخته وأمجد. خايف حد يمسهم وخايف على حور أكتر لأنها كانت تعبانة ولسه مأخدتش صحتها. خايفة تتعرض من تاني للتعذيب أو يمسها أي حاجة وحشة.

راح بملل قعد على السرير وفضل باصص على مكانها. قد إيه كانت مالية البيت حركة وحيوية برغم تعبها. افتقد صوتها، عيونها، كل ملامحها. افتقد براءتها وطفولتها. افتقد طولت لسانها وصوتها العالي. افتقد دموعها وحضنها. افتقد كلامها وعنادها.

ساب من إيده الكاميرا وحط إيديه الاتنين على وشه وفضل قاعد. ورجع تاني للكاميرا، فتحها براحة وثبتها قدامه. وفتح الفيديو بتاعها وهي عاملة مذيعة. ابتسم على طريقتها وجنانها وبرائتها. قد إيه وحشته بالرغم إنه سابها من بداية اليوم. سمعها وهي بتقوله: "بحبك يا رحيم". فضل يعيد في الجملة أكتر من مرة: "بحبك يا رحيم... بحبك يا رحيم". وكأن الجملة دي بتديله دفعة أكبر إنه يلاقيها.

استمع لجملتها: "يلا سلام بقى أحسن الوحش يجي يقتلني لو لقاني بلعب في الكاميرا بتاعته." فتح الفيديو التاني، وكان هيتجنن عليها وهي بتصوت وتصرخ. "الحقني يا رحيم! " كان ماسك دماغه وحاسس إنها هتنفجر. ورجع الفيديو أكتر من مرة. ولكن المرة دي لفت انتباهه جملة حور قالتها. وترددت الجملة دي في ودنه أكتر من مرة. "حور: مش فاهمة أنا بيدني رقمه أكلمه لما هو التليفون بتاع البيت بايظ."

"حور: مش فاهمة أنا بيدني رقمه أكلمه لما هو التليفون بتاع البيت بايظ." "حور: مش فاهمة أنا بيدني رقمه أكلمه لما هو التليفون بتاع البيت بايظ." "رحيم: إزاي ده؟ يعني اللي مانعها إنها متطمنش إن التليفون مش شغال؟ طب إزاي وأنا الصبح جدي مكلمني عليه؟ جري على التليفون وجربه. لقاه مش بيدي أي حاجة. خرج بره يتفقد السلك بتاعه. وكانت المفاجأة إنه لقاها مقطوع. "رحيم: يعني دي كانت مقصودة؟ "هي إيه دي اللي مقصودة؟ " كان صوت سليم.

"رحيم: حرام عليك، أنا ناقص." وأخده بعض بالحضن. "في إيه واقف تكلم نفسك ليه؟ وفي جديد ولا لأ؟ "تعالى ندخل جوه الأول." دخل سليم مع رحيم. وبتدا ارتاح، ابتدأ رحيم يحكيله كل حاجة حصلت في القسم وإن مفيش أي معلومة أو أخبار جديدة. أما سليم، فقاله إن كذا حد من معارفه بيدوروا على أشكال الرجالة اللي في الفيديو. وطبعًا لسه متوصلش لأي حاجة بخصوص تتبع الخط بتاع أمجد. "سليم: طيب انت لازم تبلغ الظابط بخصوص قطع السلك ده."

"رحيم: تفتكر دي معلومة تفيد؟ "سليم: أي معلومة تخص أي قضية يا سليم. مهما كانت تافهة بالنسبالك ممكن تكون أصلًا بداية خيط في شغلهم. فا متستقلش بأي معلومة. خصوصًا لو كان السلك ده عليه بصمات." "رحيم: صح، انت صح." ومسك التليفون وكلم حسام وقاله على قطع السلك.

"حسام: تمام. ياريت تدخل السلك ده عندك وحاول متلمسوش. وبأمر الله بكرة أنا هعدي عليك هاخده. وهنشوف حكاية البصمات دي. ويمكن توصلنا لحاجة. ميتهيأليش اللي قطع السلك كان في باله أصلًا يلبس حاجة في إيده." "رحيم: تمام، آسف عالإزعاج يا حسام." "حسام: متقولش كده يا رحيم. انت عارف معزتك عندي." وقفلو مع بعض. "سليم: كده تمام، وإن شاء الله تيجي بفائدة." "رحيم: يارب."

"يلا قوم كل حاجة وادخل ريح شوية من الطريق عشان نشوف بكرة مخبي إيه." "يلا بس هتاكل معايا؟ "لأ، مليش نفس." "لأ هتاكل عشان تقدر تقف. اللي حاصل حاجة والأكل حاجة." "ماشي."

وقاموا وكلوا. وبعد ما خلصوا، رحيم دخل سليم الأوضة التانية ينام فيها. أما هو، فا راح على الأوضة بتاعته اللي حور كانت بتنام فيها. مسك المخدة اللي كانت بتنام عليها وحضنها. راح مسك في هدومها، فضل يقلب فيهم. ورجع تاني عالسرير. حاول ينام، لاكن دماغه مكنتش بتقف من التفكير.

"رحيم: مكنش مجرد كابوس يا حوور. كانت رسالة بحاجة وحشة هتحصل، بس اتحققت بخطفك انتي وأذيتك. مش أذيتي أنا. يارب، احفظها هي وسارة وأمجد. يارب متوجعش قلبي على حد فيهم." وبعد تفكير كتير، أخيرًا استسلم للنوم من كتر الصداع. ـــــــــــ في مكان آخر في القاهرة عند سهى ووالدتها حنان. "حنان: حضرتي نفسك يا سهى؟ "سهى: أيوه يا ماما، كله تمام. بس إحنا واخدين معانا غيار ليه؟

"حنان: عشان ممكن نبات يوم أو اتنين لحد ما نطمن على حور ونعرف فيه إيه. مش هنلحق نروح ونرجع بسرعة. إحنا هنسافر على سبعة الصبح، يعني كلها تلات ساعات ونمشي. وعلى بال ما نوصل فيها أربع ساعات، يعني هنكون هناك عالـضهر. مش هنلحق نشوفها ونتكلم معاها ونطمن عليها. ولو مشينا هنرجع متأخر." "سهى: طب وإحنا هنبات فين؟ "حنان: مش هنغلب يا بنتي. حتى لو هنشوف أي مكان نأجره نبات فيه ليلة أو اتنين."

"سهى: طيب أنا هدخل أريح شوية لحد ما نيجي نسافر." "حنان: ماشي يا بنتي، وأنا كمان هريح ساعتين كده وأظبط الـمنبه على الساعة ستة ونص كده." "سهى: ماشي يا ماما، تصبحي على خير." "حنان: وانتِ من أهله يا بنتي." نرجع تاني الصعيد. صباح يوم جديد. صحي رحيم على خبط الباب، هو وسليم. راح رحيم يفتح، وكان حسام ومعاه بعض الأشخاص عشان يرفعوا البصمات من عالسلك، وعالباب، وفي الأماكن اللي اتحرك فيها الأشخاص في الفيديو.

"حسام: كده أنا رفعت البصمات. وكام ساعة وكل حاجة تبقى على مكتبي. ومتقلقش. في تحريات كتير عملتها وإن شاء الله نقدر نوصل لبداية خيط النهارده." "رحيم: يارب." "نسيت أعرفك، ده سليم صاحبي أنا وأمجد. جه من القاهرة امبارح." "حسام: أهلاً بيك." "سليم: أهلاً بحضرت الظابط." "حسام: همشي أنا بقى. ولو في جديد بلغني. ولو في جديد هبلغك." "رحيم: تمام، مع السلامة." "حسام: سلام." "رحيم: لسليم... أنا هغير هدومي وأروح عالقصر."

"أنا هغير وجاي معاك." خلص رحيم وسليم واتوجهوا عالقصر. والكل كان صحي. وبعد ما سلموا على سليم. "جده: في أي أخبار يا ولدي؟ "رحيم: من شوية، جه حسام الظابط ورفعوا البصمات. وعلى الله يكون خير." "والدته: (بحزن) يارب يا ولدي." دقايق وجه تليفون لسليم. "ده شاكر، اللي بيتتبع تليفون أمجد." "طب افتح الخط." "تمام." "الو، إزيك يا شاكر؟ "الحمد لله يا سليم." "خير يا شاكر؟

"سليم، أنا حاولت أوصل لأي حاجة بخصوص التليفون، بس للأسف طول ما هو مقفول مش هقدر أوصل. بس آخر مرة التليفون كان مفتوح فيها كان في الصعيد. يعني لو فرضنا إن التليفون فاصل شحن أو حتى اتأخد منه، فده معناه إنه لسه هناك. بس الخوف يكون الشخص ده على قدر كبير من الذكاء وخاف من قصة التتبع ورماه في أي مكان في البلد. وهو خدها وعرف يخرج بيهم أصلًا من البلد." "يعني إيه؟

"يعني إحنا مقدمناش حل غير إننا نستنى التليفون يتفتح حتى لو ثواني بس عشان نقدر نحدد إذا كان التليفون لسه موجود في الصعيد ولا لأ." "طيب تقدر تحدد الموقع يا شاكر بالظبط؟ "هقدر. هحاول الوقت. وأي حاجة هوصلها هكلمك. ولو قدرت أوصل للمكان بالظبط هبعتلك رسالة باللوكيشن." "ماشي، مستنيك. تعبتك معايا يا شاكر." "متقولش كده يا صاحبي. يلا سلام الوقت وهرجعلك تاني." "سلام." "مفيش قدامنا غير إننا نستنى." "جيب العواقب سليمة يارب."

عدى كذا ساعة من غير جديد. والكل على أعصابه. ورحيم رايح جاي يعمل في تليفونات ويشرب في قهوة. والوقت قرب عالـمغرب. دقايق، ودخل عليه غفير من الغفر. ورحيم قاعد هو وسليم وجده وعمه ومرات عمه ووالدته وقمر في بهو القصر. "غفير: بيه، فيه واحدة ست ومعاها بت صغيرة عايزين يجابلوك." "رحيم: مين دول؟ "غفير: معرفش، بس بتقول عايزة تشوف العمده." "رحيم: خليها تتفضل." "والدته: مين دي؟

"رحيم: وإني أعرفها إزاي يا أمي، ماهو الكلام قدامك الوقت نعرفه." دخلت حنان والدة سهى، ومعاها سهى. "حنان: السلام عليكم." "رحيم: وعليكم السلام. اتفضلي." "حنان: أنا آسفة إني جيت في وقت مش مناسب." "جده: تعالي يابنتي، خير. شكلك مش من هنا." دخلت حنان بحرج، وفضلت واقفة وسهى ماسكة في إيديها زي العيلة الصغيرة. ومتوترة. "رحيم: اتفضلي اجعدي." قعدت حنان هي وسهى، اللي حسام كان بيبصلها باستغراب.

"رحيم: خير، جولت إنك عايزة العمده. إني العمده."

"حنان: أولًا أنا من القاهرة. ودي بنتي. أنا ليا بنت هنا بعتبرها بنتي. هي في الأصل أمها جارتي وحبيبتي ومتربية مع بنتي. جت هنا الصعيد من فترة مش كبيرة عند عمها. ومن ساعتها لا حس ولا خبر. حتى والدتها كانت تعبانة وللأسف اتوفت. والخبر وصلها وكلمتها ودي كانت آخر مرة أكلمها. ومن بعدها موبايلها مقفول. وكل ما أتصل أطمن من عمها مش بيرد. والبنت مرجعتش. فاللحظة دي الكل انتبه لكلام حنان وبقوا يوجهوا نظراتهم لبعض باهتمام."

"رحيم: كملي." "حنان: امبارح قررت إني أجي الصعيد بنفسي وأشوفها. أنا عارفة العنوان منها. وبالصدفة. وجيت النهارده وقابلت عمها. بس حسيت بحاجات مش صح وقلقلت أكتر عليها. ومكنش قدامي غير إني أجي لعمدت البلد اللي هو حضرتك." "رحيم: (نطق اسمها بشرود) حووووور." "سهى: انت تعرف حور؟ "حنان: (بلهفة) انت تعرف حور؟ "رحيم: أعرفها زين. كملي. طمنيني عليها. جرالها حاجة؟ وتعرفها إزاي أصلًا؟ "سليم: أهدي يا مدام. كملي كلامك."

"رحيم: كملي كلامك وأنا هفهمك كل حاجة. المهم إيه الغريب اللي حسيتي بيه؟ "حنان: أنا أول ما وصلت البيت عند عمها... ................................................. أشوفكم بكرة. ومن غير شتيمة. رأيكم بسرعة وتوقعاتكم يا حلوين.

ملحوظة صغيرة: أنا دارسة information system يعني مليش علاقة بالحقوق ولا طريقة المحضر. يعني ده كله كان مجرد معلومات أو حاجات بشوفها في مشهد فيلم أو مسلسل. يعني لو مش تمام، فا ده غصب عني. أنا لا أفقه شئ في شغل الحكومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...