الفصل 21 | من 23 فصل

رواية غيوم الشمس الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اطياف راحله

المشاهدات
19
كلمة
3,713
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ليتني كل ما تذكرتك وخطرتِ بالبال، كان بإمكاني أن أذهب إليكِ وأضمكِ بين أحضاني وأخفيكِ بين ضلوعي كي لا يراكِ أحد. ليتكِ تشعرين بحبي لكِ الذي يسري في دمي. وروحي التي تهفو إليكِ لتسكن في روحكِ وتهيم فيها. ليتكِ تشعرين أنكِ أنتِ ولا أحد سواكِ هو من أسر القلب والروح. أنا مش مصدق اللي بسمعه ياعمي، هو إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟ احنا فين ياعمي؟ بلد زي بلدنا دي يحصل فيها كل ده. اللي بيحصل ده!! دي المافيا نفسها مبتعملش كده.

جابر: الموضوع ده ياوضاح ميعرفوش غيري أنا وولادي، وأنا بعتبرك زييهم ونفس غلاوتهم كمان عندي، عشان كده أنا جلتلك على كل حاجة. وكمان عشان أعرفك إن الموضوع مش سهل. وضاح: اطمن ياعمي ومتخافش، أوعدك إن مفيش مخلوق هيعرف الموضوع ده. وأنا معاك في كل اللي تطلبه مني لحد ما نخلصوا. وكمان لازم نخلصوا، ميادة دي غلبانة ويتيمة وملهاش حد، إزاي الناس دي بتفكر بالطريقة دي؟ دا لو بلال عرف الموضوع ده هيقلب الدنيا.

جابر: البت دي يا ولدي فعلاً غلبانة وملهاش أي ذنب في اللي بيحصل. منها لله أمها اللي عملته، بتها بتدفع تمنه ولساتها كمان هتدفع لما موضوع أمها يتكشف وأبوها كمان وسكته الشين اللي كان ماشي فيها. يالا متجوزش عليه إلا الرحمة. وضاح: وأنت ياعمي هتعمل إيه؟ جابر: هعمل إيه في إيه؟ وضاح: قصدي يعني في موضوع عمي هيبة.

جابر: بص يا ولدي، عمك هيبة غلط. ومغلطش في حق نفسه، بس غلط في حقنا كلنا. مشي في سكة عوجة، اللي يمشي فيها معيرجعش منها. أساء لينا كلنا، معملش حساب لأي حد، حتى مرته وولاده معملهمش حساب. عشان كده لازم ياخد جزاءه، ولا أنا ولا غيري نقدر ننجيه من اللي مستنيه.

وضاح: معرفش أقولك إيه ياعمي، الله يكون في عونك ويقويك على اللي أنت فيه. أنت جبل ياعمي، أنا عارف قد إيه أنت بتحب عمي هيبة، وأنت اللي مربيه. كان أبويا يقول كده، وإنك بتعتبره ابنك مش أخوك، وبتخاف عليه من الهوا الطاير. وفي نفس الوقت مصلحة البلد عندك أهم من أي حاجة، ومترددتش لحظة واحدة إنك تساعد الحكومة.

جابر: مكنش في إيدي حاجة أعملها غير كده. زي ما جلتلك، هو اللي اختار الطريق العوج ومشي فيه، وودرنا كلياتنا. ومكنش في قدامي غير كده. ربنا يستر، معرفش لسا الموضوع هيعرس على إيه، واللي عمله هيبة واللي معاه هيوصلنا لفين.

وضاح: إن شاء الله خير ياعمي، أنت معملتش إلا الخير ومش هتجني إلا الخير بإذن الله. وإني معاك، واللي تأمرني بيه أنا هنفذه. حضرتك متعرفش إني فخور بيك قد إيه، والله العظيم ياعمي، النهاردة بس حسيت إن أبويا لساته عايش. مامتش، ربنا يبارك فيك ياعمي ويخليك لينا. جابر: ويبارك فيك وفي إخواتك يا ولدي. عارفك راجل وكده المسئولية، وشديد وتشيل وتسند وقت الشدة. عشان كده أنا جلتلك على كل حاجة. وضاح: ربنا يقدرني ياعمي وأكون قد الثقة دي.

جابر: جديها إن شاء الله يا ولدي. *** اطياف راحله. يامرحب بالغالي، البلد نورت تاني من جديد يا بوسراج. لو كنت أعرف إن خطف بت عزام هيجيبك على ملا وشك كده، كنت خطفتها من زمان. ربك والحج يا ابن عمي، البت لهطة قشطة كيف أمها تمام، دا أنا حايش عينيها الرجالة بالعافية. هيبة: سرحااان، اخلص وهات من أبو ناهية. أنا مش فاضيلك، وأنت عارف زين إن وجودي في البلد خطر عليا. أنا جاي أخلص مهمة وأرجع طوالي. البت فين ياسعفان؟

سعفان: في الحفظ والصون ياواد عمي، متخافش. أومال غالية عندك البت كيف أمها. عارف عشان كده جبتك على ملا وشك عشان تنقذها، على الرغم إنك عارف إن وجودك في البلد في خطورة عليك. هيبة: متكترش في الكلام ياسعفان، بجولك البت فين؟ أنت عارف زين إني مش فارق معايا أي حاجة، وإني هربان من جريمة قتل ومستعد أقتل تاني، معنديش مشكلة. لما الحكومة تمسكني، معيعدمونيش مرتين، يعني الموضوع مش فارق.

سعفان: طول بالك ياواد عمي، أومال خلينا أقولك على الحكاية دي. ليلة كبيرة قوي، بت إيه اللي أنت جاي تدور عليها ومن مته؟ في شغلانتنا دي بنسيب جلوبنا تتحكم فينا؟

دا خير بالجامد قوي، وهيعم علينا كلنا. مجبرة من اللي أنت بالك منهم، من المجابر الكبيرة بتاعة الملوك، محدش لمسها ولا جرب منها. ومليانة من خيرات ربنا، وأكيد أنت شفت حاجات زي دي قبل كده. أنا جبتك عشان نحط إيدينا في إيدين بعض ونغرقوا أنا وأنت في الخير ده اللي مالوش أول من آخر، بدل محد غريب يدخل وياخد على الجاهز. هيبة: وإني موافق، بس تجولي ميادة فين؟

وأخدها وتروح، وبعدين نتفق أنا أنا وياك على كل حاجة. وأنا هساعدك اللي أنا أعرفه، ومفيش مخلوق يعرفه. دي شغلتي من سنين، وياما مرت عليا حاجات زي دي. والمجبرة دي أنا سمعت عنها ودورت عليها، بس كانت محمية بكل الطرق. وعارف زين إن فيها خير مالوش أول من آخر. البت ترجع ونتفقوا على كل شيء. سعفان: بت مين اللي ترجع؟ أنا مصدقت لجيتها. أجيب عروسة منين تاني؟

هو اللي خلق رئيسة مخلقتش غيرها. النسوان الحلوة مالية الدنيا واحلى من رئيسة ألف مرة. من مته أنت بتركز مع واحدة كده؟ طول عمرك الواحدة دي معاك سبوعين تلاتة وبتجلب، ولا كان حد بيفرج معاك. اشمعنى الست رئيسة اللي مطولة، وعايز تبوظ الشغل كله عشان خاطرها؟ طيب دا أنا كنت أقولك إننا بعد ما نخلصوا الليلة دي، هنخلصوا منها هي كمان عشان متتكلمش ولا تفتح خشمها، ونبقى كده قطعنا عرق وسيحنا دمه، بدل ما تعملنا وش. مالك ياواد عمي؟

أوعاك تكون حبيتها؟ ما أنت عارف شغلانتنا زين، مفيهاش مكان للحب ولا الكلام الفاضي ده.

هيبة: كلامك كله زين ومظبوط، ومقدرش أقول فيه تلت التلاتة. وأنا جاهز ومعاك في كل اللي هتقول عليه. بس ميادة لا. عنشوف حد تاني، ندوها بتها وتروح لحال سبيلها. ولا قتل ولا بلاوي جديدة تحصل وندخلوا في سين وجيم تاني. وأنا يا عم كفيل أجيبلك واحدة تانية بدال منها، نفتحوا بيها المجبرة، وفضينا من رئيسة وبتها يروحوا لحال سبيلهم. هما يعني لازم كلهم يموتوا؟ عزام ومراته وبنته؟ سيبهم، وأنا هتصرف. سعفان: صعبان عليك جوي؟

ما أنت السبب في موت عزام، وهي كمان ساعدتك في قتله يا أبو عمو. مرة زي دي ملهاش أمان، متأمنهاش على نفسك. المرة اللي تخون جوزها وترمي نفسها في أحضان واحد تاني، متتأمنلهاش. المرة إن جرت في دمها الخيانة، بتخون مرة واتنين وعشرة. وأوعى تأمن لواحدة كل اللي هي عايزاه السرير والفلوس، لأنها لو ملجتهمش معاك، هتدور عليهم مع غير دي. ميفرقش معاها تكون مع مين، المهم تلاقي اللي هي عايزاه مع مين. خدها قاعدة أمشي بيها في حياتك، أوعى تأمن لمرة خاينة. وبعدين بت إيه اللي أسيبها؟

جاي وفاضل يوم على تمام الجمر، وبتجولي أسيبها؟ طيب ليه؟ هو أنا يبقي ابني في دراعي وأدور عليه؟

دا أنا حتى كده أبقى راجل مبفهمش. مقدميش غير حل واحد ياواد عمي، مالوش تاني. يا تبقى معانا، يا تبقى علينا. اللي عايزه منك إنك تفكر زين، ومضيعش نفسك وتضيعنا عشان خاطر مرة. النسوان مالية الدنيا، ودي هتغور، هتلاقي ألف غيرها وأحسن منها ميت مرة. بس المصلحة مجيش في العمر إلا مرة واحدة، وخيرها بالكوم. هينسيك كل حاجة، حتى لو بتحبها. اسمع كلامي وبلاش نخسر بعض عشان حاجة متستاهلش. أنا هسيبك لعشية تفكر وترد عليا. ردك النهائي، وأنا

بناءً على ردك ده هتصرف. نورت ياصاحبي، وأنا عارف إن المصلحة هتغلب، لأن الفلوس بتعلي أصحابها وتخليهم فوق الناس. إنما اللي يعمل الحريم، كاره ومذهبه، يجعد جنبيهم ويندب حظه. لأن الحريم دول أعتاب واحدة تعليك في السما، وواحدة تخسف بيك الأرض. ويا عالم بجي ياصاحبي أنت حظك جاي في أنهي واحدة من دول.

*** اطياف راحله. أهلاً يا ولدي، اتفضل ادخل، واجف عندك ليه؟ وضاح: مساء الخير عليكي يا حنا. أنا كنت مع أبويا جابر بره، بس مردتش أمشي اللي أما أجى وأطل عليكي. كيفك يا حنا؟ وهيبة: أهلاً بيك يا ولدي، سالت عليك. العافية، كيفك أنت وكيف أهل بيتك كلياتهم؟ وضاح: بخير طول ما أنتِ بخير يا حنا. وهيبة: ادخل يا ولدي، واجف عندك على الباب ليه؟ شمس: عايزة مني حاجة تاني ياحنا؟ وهيبة: على فين يا شمس؟ حضري لجوزك العشا وهاتيه أهنه.

شمس: غايرة في داهية من أهنه. وهيبة: داهية إيه يابتي، بعيد الشر عليكي. وضاح: على فين؟ شمس: اوعاك، خليني أفوت. وضاح: وإن موعتش هتعملي إيه؟ خلي بالك أنا دلعتك زيادة عن اللازم، وشكلك كده هتخليني أغير معاملتي معاكي، وريتك الوش التاني. بس صدقيني، ما أحبك تشوفي الوش التاني ده خالص، معيجبكيش واصل. شمس: طب اوعى كده وسيب يدي، هتكسرها. وضاح: وإن مسبتش هتعملي إيه؟

شمس: جلتلك سيب يدي، بدل ما أعلي حسّي وكلهم يسمعوا، ووسع من على الباب خليني أعدي. وبعد عني، أنت مقرب مني كده ليه؟ وضاح: (وهمس مقترباً من أذنها) اتوحشتك جوي جوي، وجلت أجرب منكِ عشان أشم ريحتك اللي بتجنني وتخليني في دنيا تانية. شمس: بعد عني بجولك، إلا ويمين بالله أعلي حسّي وأقولهم على كل اللي حصل، وأخليهم كلهم يقلبوا عليك. وضاح: وأهون عليكي بردك إنك تخلي أهلك كلهم ياخدوا فكرة وحشة عن جوزك حبيك.

شمس: ما ياخدوا، وهما هياخدوا فكرة غلط، ماهي دي حجتك، ولا نسيت اللي عملته مع الهانم؟ وضاح: هوانتي لساتك فاكرة؟ جلبك أسود قوي، دا نسيت كل حاجة. شمس: أنا بجي منسيتش، ولا عمري هنسى. ودي آخر حاجة بيني وبينك، وعتطلقني ياوضاح؟ عشان كل حاجة بينا انتهت. وهيبة: ماتدخل يا ولدي جوه الأوضة واجعدوا، بدل ما انتوا واقفين على الباب كده. وضاح: لا معلش ياحنا، أنا هقول لشمس كلمتين وأمشي، وعلى طول.

وهيبة: طيب معلش يا ولدي، بعد إذنك، عتوضى عشان العشا وجبت. وضاح: اتفضلي ياحنا، إذنك معاكي، ربنا يتقبل إن شاء الله. وهيبة: منا ومنكم يا ولدي. شمس: أنت هتعمل إيه؟ هتقفل الباب ليه؟ والله أصوت، وألم اللي في الدار كلياتهم. وضاح: طيب اسمعيني صواتك كده. شمس: افتح الباب، بجولك متفضحناش، هيقولوا جافلين الباب عليهم وبيعملوا إيه. وضاح: واحد ومرته، وجافلين الباب عليهم، بيعملوا إيه يعني؟

اسمعيني بجي، كنت هتقولي إيه قبل حنا ما تطلع. شمس: كنت هقولك، طلق...

(ابتلع وضاح آخر حروف كلمتها في قبلة كلها شوق وعشق لها، ووجع من مرارة بعدها وفراقها لها. حاولت مرات تبتعد عنه وتدفعه بعيداً عنها، ولكن في النهاية أعلن قلبها وجسده الاستسلام طواعية له، فهي لا تحبه فقط بل تعشقه بجنون. بالرغم من كل تمردها معه، هامى معها في عالم لا يوجد فيه سواهما. ضمها إليه بكل ما يملك من قوة، كأنه يمسك بشيء بكل قوته ويخاف أن يسلب منه أحد. ذاب في عشقها وتلاشت هي أيضاً بين يده في عالم من الحب والهيام لا يوجد فيه سواهما. لم يبتعد عنها إلا عندما أحس أنها تطلب الهواء كي تتنفس، فابتعد عنها وأخذ يلملم خصلات شعره المتناثرة على وجهها، ويمسح على وجهها وأنفاسها تعلو وتعلو وهو مثلها.)

وضاح: (بصوت مبحوح من الرغبة فيها) اتوحشتك جوى جوي. لو جلتلك من هنا لبكرة اتوحشتك كد إيه، معتكفيش. شوجي ليكي.. أنتِ مبتغيبيش عن بالي لحظة واحدة، ليل ونهار بفكر فيكي. شمس: اوعاك كده، أومال زمان حنا جاية. وضاح: ما تيجي، وإيه يعني؟ واحد ومرته، وفيها إيه دي. تعالي بس، جربي، عايز أقولك كلمة سر، ياجوي، استعنا على الشجا بالله. شمس: هتعمل إيه يامجنون؟ أنت نزلني يامجنون، نزلني. وضاح: هينزلك، متخافيش، بس على السرير.

شمس: هتعمل، اوعاك كده، بلاش فضايح. وضاح: فضايح إيه بس، أنتِ مرتي. شمس: أنا مش مرتك، أنت طلقني. وضاح: لو سمعتك بتجولي كده تاني، معرفش هعمل فيكي إيه. شمس: أنت يامجنون، أنت هتعمل إيه؟ وضاح: مش بتجولي عايزة تطلجي؟ وأنا بجي عايز حقي الشرعي، كل واحد حر في اللي يعوزه. (صوت خبط على الباب.) نجاتك مني المرة دي، بس وغلاوتك ما هسيبك، لازم أحرمك تنطقي كلمة طلاق على لسانك. (ويبوسها على خدها وبيعدل هدومه)

يلا سلام ياشموسة. المرة الجاية لازم أعلمك زين تحترمي جوزك ومتعليش حسك عليه، ولا تغلطي فيه. بس المرة الجاية في سرايا بتاعتنا، وساعتها محدش عينجيكي مني. (وفتح الباب) معلش ياحنا، شمس كانت تعبانة شوية ودايخة، واريحت على سريرك شوية. وهيبة: كيف ده؟ مالها شمس؟ وضاح: متجلجيش، كده بجت زينة دلوقت. وهيبة: أكيد يا ولدي، مادمت أنت معاها، لازم تبجي زينة. وضاح: ما عايزاش حاجة ياحنا، قبل ما أمشي.

وهيبة: عايزة سلامتك يا ولدي، سلم على الجماعة كلهم. وضاح: يوصل ياحنا، السلام عليكم. وهيبة: عليكم السلام. (وضاح بيخرج من البيت وبيركب العربية، وبيسند راسه على الكرسي وبيتنهد) والله يا داليا، لعملك الأدب، وأعلمك إزاي تلعبي بيا، وتفرقي بيني وبين مرتي. (فلاش باك) هدي: وضاح، عايزاك في كلمتين ضروري. وضاح: ماشي ياهدي، عندي مشوار مهم، لكا أرجع، إن شاء الله. هدي: الموضوع ميتاجلش، مش هعطلك. وضاح: طيب، تعالي ندخل الصالون.

هدي: ماشي. وضاح: خير ياهدي، فيه إيه؟ هدي: الموضوع بخصوص شمس. وضاح: مالها شمس؟ فيها إيه؟ هدي: شمس بخير، متجلجش. وضاح: أومال فيه إيه؟ هدي: شمس مظلومة ياوضاح. داليا لعبت بيك وبيها. وضاح: هتقولي إيه؟ كيف ده؟ هدي: داليا حطت لك حبوب في القهوة تفقدك التركيز وتخليك مش وعيك. وكانت عارفة إن شمس طالعة. كانت قايلة لماما ترن عليه أول ما شمس توصل، وتقول لشمس إنك في الغية. وفعلاً ده حصل. وأول ما حست بشمس فوق، قربت منك و...

وضاح: وإيه؟ انطقي.

هدي: وباستك، وأنت مش في وعيك. ولما شمس شافت كل حاجة، شممتك مادة فوقتك. وكده تبقي شمس شافتكم مع بعض، وهي بتبوسك، وتفكر إنك أنت كمان تبوسها. وفي نفس الوقت أنت مش حاسس بأي حاجة. وفي الحالة دي، شمس هتثور وتغضب، وأنتم هتتخانقوا، وهتكذب شمس في كل اللي شافته بعينيها. وفعلاً دا اللي حصل. نجحت إنها تخليكم تقعوا في بعض، وشمس تسيب البيت وتطلب الطلاق. وفعلاً حصل كل اللي هي خططتله، وبنجاح. بس والله ياوضاح، أنا ماكنت أعرف حاجة. هي

وماما اللي خططوا لكل حاجة. وأنا سمعتهم وهما بيتكلموا. قررت إني لازم أقولك، وكمان أروح لشمس وأقولها على كل حاجة. أنا عارفة إنكم بتحبوا بعض، ميرضنيش إنكم تطلقوا. وبعدين ابنكم ولا بنتكم اللي جاية مالهمش أي ذنب إنهم يتولدوا يلاقوكم منفصلين.

وضاح: ليه ياهدي؟ أختك وأمك يعملوا يفرقوا بيني وبين مراتي، ويخربوا بيتي. أنا كنت هعمل فيهم إيه عشان كل ده؟

هدي: والله ياوضاح، ياما قلت لها إنها تبعد عنك وعن حياتك، وإنك بتحب مراتك. بس ماكنتش بتسمع كلامي. ودايماً تشتمني، هي وماما. لدرجة إنهم آخر مرة ماما ضربتني، وصمموا إني أمشي وأروح عند عمتي. وأنا فعلاً ماشية عند عمتي، بس قلت قبل ما أمشي، لازم تعرف كل حاجة عشان ترجع لمراتك، عشان هي طيبة وبتحبك قوي. أوعى تسيب شمس ياوضاح. وضاح: (يتنهد تنهيدة بحرقة)

متخافيش ياهدي، عمري طبعاً ما أسيب شمس. بس أختك دي لازم أعلمها الأدب الشرعي، وأربيها. عشان أمك معرفتش تربيها، وعلمتها الأنانية، وإنها دايماً تبص للحاجة اللي في إيد غيرها وتاخدها، حتى لو بالعافية. وفرضاً إن الهانم أختك تعمل العمايل السودا دي، خالتك ليه تعوم على عومها وتمشي وراها في الصح والغلط؟ هدي: والله ياوضاح، غلبت معاها، وقلت له: حسبيها على الغلطات اللي بتعمله. كانت تبهدلني وتزعقلي، ولا كأني بقولها حاجة.

وضاح: عارف ياهدي، كل اللي هتقوليه، أنا عارفه. بس وغلاوتك عندي، لازم أربيها، وأعلمها الأدب. هدي: ياريت ياوضاح. وضاح: هتشوفي ياهدي، أنا كيف هربيها. *** ماشي يا داليا، ورحمة أبويا، لازم أخليكي تجولي حقك برجبتي. السلام عليك. مدير الأمن: عليكم السلام يا حاج جابر، اتفضل ارتاح. جابر: خير يا باشا، حضرتك بعتلي. مدير الأمن: أيوه، في موضوع مهم. جابر: خير معاليك. مدير الأمن: هيبة وصل البلد، ومعاه مرات عزام. جابر: مته ده يا باشا؟

مدير الأمن: لسه امبارح. سعفان بيحاول يقنع هيبة إنهم يضحوا بالبنت. جابر: كيف ده؟ وهو وافق؟ مدير الأمن: لسه مردش عليه. جابر: معقول اللي بيحصل ده. مدير الأمن: متخافش يا جابر، إحنا مسيطرين على الموقف. لا يمكن ده يحصل. هما بيستعدوا عشان ينفذوا فتح المقبرة بكرة في نص الشهر. جابر: دا كمان طلب مني العربيات عشان تتحمل حاجات وتطلعها بره البلد. مدير الأمن: حاجات إيه؟ جابر: مجلش حاجة.

مدير الأمن: بس أنا عارف، دا سلاح كان متخزن في البلد، ولازم يطلع عشان رايح سينا. جابر: الاندال ماسبوش حاجة لما عملوها. ربنا يقويك عليهم سعادتك، وتكون نهايتهم كلهم. مدير الأمن: ربنا معانا يا جابر، إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...