الفصل 16 | من 28 فصل

رواية غيرتني صعيدية الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية علي الشربيني

المشاهدات
22
كلمة
2,330
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ذهبت ورد لتفتح الباب، فرأت حازم يحمل شنطة وعد ودخل إلى الغرفة. كانت رهف تعطي حازم ظهرها، وهي رافعة الشال. وقف حازم خلفها ينظر إلى وعد التي كانت تتحدث مع رهف. قال حازم: "أي خدعة، جبت لك الشنطة أهو، عدى الجمايل." انصدمت رهف، التي كانت تقف بدون شالها. نظرت إلى ورد، وأشارت لها على الشال الذي كان ملقياً على السرير. لاحظت وعد وقالت لحازم: "حبيبي يا زومي، ربنا ما يحرمني منك يا عريس." وغمزت له. نظر حازم إلى رهف التي

كانت تعطيه ظهرها وقال: "انتي مخصماني علشان تديني ضهرك؟ خدت إيه من وشك علشان تديني ضهرك؟ اشتعلت النيران في عيني رهف. التقطت الشال من ورد وغطت به وجهها بإحكام. قالت: "وأنا مديش وشي ليك، وإذا كان مش عاجبك، واصل اطلع برة. إيه مواقفك في أوضة البنات؟ صحيح عجول، إيه وافهم مين وأنت مخك مش فيك؟ انصدم الجميع، ومن بينهم حازم الذي اشتعلت نيران الغضب في عينيه. قال: "انتي شايفة نفسك كده ليه؟

انتي يابنتي متعنليش حاجة. اسمعي، لسانك ده ما يطولش عليه. إذا كنتي لسانك طويل، فأنا كفيل أقطعهولك." ردت رهف بكبرياء: "ولا تجدر، ولا عاش ولا كان اللي يجرب لي. جرب تاجي جمبي أجده وهتلاقي إيدك وحشتك. وياريت متوجهليش حديد نهائي، بالأذن يا أختي، ياله يا وردو." وذهبت رهف بشموخ. حازم كان سيتجنن من طريقتها وتجاهلها له. قال: "البنت دي أنا بكرها، معرفش هيجوزني دي ازاى."

ردت وعد وقالت لها: "اهدّي يا حازم، حصل خير. بس انت زعلتها الأول." رد حازم وقال لها: "دي شايفة نفسها على إيه، الغولة دي." قالت وعد بينها وبين نفسها: "والله يا حازم لو شوفتها، مش هتقدر تنطق أصلاً. المهم، يا حازم، زمان هايدي حالتها صعبة." رد حازم وقال لها: "ومين قالك إني سبت هايدي؟ ردت وعد بصدمة وقالت: "إزاي؟ وانت هتتجوز رهف يا أستاذ حازم؟

رد حازم وقال: "أنا نفذت اللي هما عايزينه، وأنا هنفذ اللي أنا عاوزه، ومحدش لي عندي حاجة." ردت وعد بصدمة وقالت: "انت إيه اللي في دماغك يا حازم؟ رد حازم وقال لها: "متشغليش بالك يا حبيبتي. المهم، أنا مبسوط أوووي إنك جيتي، وحشتيني أوي أوي أوي." ردت وعد بحب وقالت: "وانت كمان وحشتني أوووى يا زومي." وظلا يتحدثون حتى رن شادي على حازم يقول له: "أنا قاعد لوحدي، انزل أحسن، اطلع أرميك من فوق." رد حازم وقال له: "لو تقدر، تعال."

رد شادي وقال له: "انججز يا رخــم، أنا لوحدي." رد حازم وقال له: "نازل أهو، سلام." نظر إلى أخته وقال لها: "هروح أنا أشوف شادي، وانتي ابقي انزلي مستنياكي." ردت وعد وقالت لها: "أوكي يا زومي." نزل حازم إلى شادي، وجلس كل منهم في الحديقة يتحدثون، حتى قص كل ما حدث إلى شادي واللي حصل بينه وبين رهف. رد شادي وقال له: "أنت تستحق اللي اتعمل فيك بصراحة، إيه يابني الدبش اللي بقى فيك ده؟

رد حازم وقال له: "أنا بكرها، لأن هي السبب في اللي أنا فيه." رد شادي وقال: "لا يا حازم، هي ملهاش دعوة." رد حازم وقال: "تعبت يا شادي من الموضوع ده، جواز غصب وأوامر ما كنتش واخد عليها، تعبت. وهايدي هتموت نفسها لو اتجوزت غيره." رد شادي وقال له: "يا شيخ، هتموت نفسها؟ انت عبيط يا حازم؟ مين دي اللي هتموت نفسها؟ وكمان هايدي؟ ده أنت طلعت أهبل ياض." رد حازم وقال له: "مش ملاحظ إنك بتهزئني كتير ياض؟

ده أنا لو ضربتك خبطة، هودوك المستشفى." رد شادي وقال له: "اعملها كده، وهروح أقول لجدك قاسم." رد حازم وقال له: "أهو ده اللي طلع لي في البخت." اقترب أمير منهم وألقى السلام وقال: "كيفكم يا شباب؟ رد حازم وقال له: "الحمدلله بخير. إيه يابني، كنت في الأرض كل ده؟ رد أمير وقال له: "روحت ورجعت، بس غيرت خِلجاتي." رد شادي بغيظ وقال: "حمدلله على السلامة." غلوش أمير على شادي لأنه يفهمه، وقال: "أنا شوفت واحدة هنا." وقص عليه ما حدث.

رد أمير وقال له: "تقصد ورد؟ رد شادي وقال له: "اسمها ورد." رد أمير وقال: "أه، ورد دي تبقى بت عمتي جميلة." رد حازم وقال له: "عندي قرايب ومش عارفهم؟ يا حزني الحزن." ضحك شادي وأمير. وقال شادي: "والله يا حازم، صعبان عليا. ده أمير عارفهم كلهم. بس قولي يا أمير، اشمعنى ورد مش مخبية وشها؟ رد أمير وهو يضحك وقال: "جولتلكم جبل سابج إن البنات عتلبس كيف ورد، أجده حتى خيتي. بس رهف، أنا فهمتكم ليش عتخبي وشها قدامك يا حازم."

رد شادي بخبث وقال: "بس شكلك كده معجب بورد." رد أمير باستغراب وقال: "ورد دي جلبي، هي ورهف، بخاف عليهم جوى. ورد جدي في السن، هي أكبر من رهف، بس متربية معانا هنا، وعنحبها كلنا." رد شادي بخبث وقال له: "الله يسهلك يا عم، شكل الصنارة غمزت." رد أمير وهو يضحك وقال: "لا يا خوي، مفيش الحديد ده. وبعدين دي زي رهف خيتي." رد شادي باستغراب وقال: "بس أنت شكلك بتحبها." رد أمير وقال: "صوح، عحبها، بس حب أخوي، مش حب اللي بالك."

كح حازم حتى لا ينكشف صديقه، وقال: "بس أنا شوفتك حاطط إيدك على كتفها، وانتوا عندكم ده غلط يا أمير. يعني ورد لو اتجوزت، جوزها هيغير من هزارك معاها." رد أمير وهو يضحك وقال: "والله قدام جوزها، بهزار معاها عادي، لأن ورد خيتي في الرضاعة يا خوي، منجوزش لبعض أصل. ومتعلقين ببعض أنا وهي ورهف جوى." ابتسم شادي بارتياح وقال: "ربنا يخليكم لبعض يا أمير. والله أنت تستاهل كل خير."

ابتسم حازم على صديقه وقال: "وانت يا شادي، ملكش حل، أقسم بالله." ذهب أمير إلى المنزل. ووعد طالعة من الأوضة، اتخبطت الاتنين في بعض. نظرت وعد بعصبية وقالت: "مش تفتح يا أخ انت، قطر معدي! نظر إليها أمير وقال: "لسانك ميطولش، أحسن أقطعهولك." ردت وعد بعصبية وقالت له: "أنت قليل الأدب! احمرت عين أمير من العصبية وقال: "لولا إنك حُرما، كنت وريتك قليل الأدب هيعمل إيه." نظرت له وعد وهو ينظر في عينها. وظلا

هكذا حتى اقترب أمير وقال: "عيوني هتدوخك، وده غلط عليكي يا قطة." نظرت له وعد وهي تدبدب على الأرض وقالت: "أنت رخــم جدا." ظل يضحك أمير عليها وذهب، وهي ذهبت وقصت لرهف ما حدث. وقالت رهف: "ده أمير أخوي يا وعد، متزعليش. هو ميحبش حد يعصبه، بس هو طيب جوى." دخلت ورد وهي تجري وقالت لرهف: "الحجيني يا خيتي، أمير بيجري ورايا." دخل أمير وقال: "ورد، تعالي، أحسن لو جيت، انتي خابرة زين هعمل إيه."

ردت رهف وقالت: "انتو عمركم ما هتكبروا أصل. إيه اللي حصل؟ رد أمير وقال: "خلتني نازل، خضتني زي عوايدها. والله ما هسيبك." ردت ورد بتمثيل وهي تقول: "أمير حبيبي، حجك عليا، مش هعمل كده تاني، نبي خلاص." رد أمير بتمثيل وقال: "مجدرش أزعلك يا قمري، تعالي، هوريكي حاجة." جرت ورد واقتربت من أمير، حتى مسكها من أذنيها وقال: "لو شفتك برة، هقطعك حتت يا ورد. انتي خابرة زين إني متخضتش، بس جولت لك في شباب برة."

ظلت تتوجع ورد وهي تقول: "انت جلبك جاسي جوى جوى." ورهف ظلت تضحك عليهم وهم زي القط والفار. ابتسمت وعد وحست بغيرة، ولكن نفضت تلك الفكرة من رأسها. نظر أمير لها وقال في سره: "جمر يا خواتي." قالت رهف: "أمير، تعالي أعرفك، دي وعد بنت عمك كارم. وده أمير أخوي يا وعد." سلم كل منهم على الآخر. وغمز لها أمير وقال بصوت منخفض: "ملمحش طيفك برة طول ما انتي لابسة كده." وتركها وذهب قبل أن ترد. رددت في سرها: "مغرور ورخم، بس قمر أوووى."

وجلس كارم وأدهم يتحدثون عن كتب الكتاب. وعدا يوميان، وأتى اليوم الموعود. الجميع يجهز الترتيبات. وفي غرفة رهف، جلست رهف على السرير وهي تقول: "مخابراش ليه يعمل كل ده، على أساس إني موافقة؟ ولا العريس موافق؟ ردت ورد وقالت: "يا خيتي، عدى اليوم وافرحي." قطعهم دخول وعد وهي تقول: "ده فستانك يا رهف، ياحبيبتي، هيبقي قمر أوووى عليكي."

نظرت ورد للفستان وقالت: "حلو جوى يا خيتي. جومي يا رهف، ياله، أحسن أمك هتعمل منا صنية رجاج لو مخلصناش بدرى." ردت وعد بضحك وقالت: "اسمعي كلامها بقى، ياله قومي." دخلت رهف لتستحم، وطلعت من الحمام وهي تلبس بجامة رقيقة من اللون الكشمير، وشعرها الطويل الذي يصل إلى بعد ظهرها. نظرت لها وعد وقالت له: "ما شاء الله عليكي يا رهف، ده حازم ماما داعي له بقا." ردت رهف وقالت: "ده أنا وأخوكي زي القط والفار."

ضحكت الاثنان، وظلا مع رهف وهي تتجهز. ونذهب إلى حازم الذي يلبس بدلة من اللون الرصاصي، ويجلس شادي وهو يعدل له الببيون. وقال له: "والله وشفتك عريس يا ابن عمي." رد حازم وقال له: "عقبالك يا خويا، وارتاح منك ومن زنك." رد شادي وقال له: "يارب يا حازم، والله لـ هكلم جدك قبل ما أسافر. لو موافقش، هخطفها." وظلوا يضحكون، حتى أتى لهم أمير وجلس الثلاثة في حالة من الفرح.

تجهزت رهف ولبست فستانها الذي يشبه الأميرات، يقسم جسدها الممشوق، ومعه حجاب بنفس الفستان. ووضع لها لمسة بسيطة من الميك أب، لأنها لا تحتاج له. وظل البنات يصفقون لها على هيئتها التي تخطف الأنظار. وما أن رأتها حورية، حتى بكت وحضنتها وقالت لها: "جمر يا بتي، ما شاء الله، ربنا يحرسك." نظرت لها سعاد بحب وقالت: "ما شاء الله، قمر يا قلبي، ربنا يحفظك." وكذلك جميلة. ونزلت رهف، جلست بين النساء وعائلتها وهم يحتفلون. وتم كتب الكتاب،

والجميع يسمع آخر جملة: "بارك الله لهما، وبارك عليهما، وجمع بينكما في خير." تعالت الزغاريط، والفرح عم على المنزل بأكمله. وذهب حازم ليراه عروسته، ولكن رهف حطت الشال قبل أن يأتي. وذهبت وعد وورد لأخذ رهف إلى حيث يمكث حازم. وقال لها حازم: "مبروك." ردت رهف وقالت: "شكرًا." رد حازم وقال لها: "ارفعي الشال يا رهف، انتي خلاص بقيتي مراتي." ردت رهف بكبرياء وقالت: "لا، إني مش هرفع حاجة، وأنت أظن ما يهمكش أصل إنك تشوفني."

رد حازم وقال لها: "آه، ما يهمنيش، بس هما اللي قالوا أروح أشوفك." ردت رهف وقالت له: "يبقى قل لهم إنك شفتني." رد حازم وقال لها: "عاوزاني أكذب عليهم؟ ردت رهف بشموخ وقالت: "انت هتمثل عليا، إني خابرة زين إنك مغصوب على جوزتك مني، وأنا زيك. وبص يا ولد عمي، أنا مش هرفع الشال، ولو عملت إيه، حتى ورح قول لهم إني مردتش." رد حازم وقال له: "مش هموت وأشوفك، يعني مترفعيش؟ هشوف إيه يعني؟ ده انتي غولة، هتكوني إيه يعني."

سمعت رهف تريقته وقالت: "أيوه، إني غولة، ومبروك عليك اتجوزت غولة. وياله بالإذن." وتركته وذهبت، وهو في عصبيته. ودخل له شادي بعد أن رأى رهف خرجت. وقال: "الله يسهلك يا عريس، شوفتها أخيرًا." رد حازم وقال له: "لا، شوفتها ولا عاوز أشوفها، دي بت متكبرة." رد شادي وقال: "اهدى بس واحكي لي إيه اللي حصل." رد حازم وقال له: "أنا بقولها ارفعي الشال." وقص حازم كل حاجة لشادى.

رد شادي وقال: "كلامها فيه غموض يا حازم، وحاسس إنها عارفة كل حاجة." رد حازم وقال له: "خليها تعرف، المهم عاوز أسافر. هايدي مش بتبطل رن عليه ورسايل، وأنا تعبت خلاص." رد شادي وقال: "هادي تاني يا حازم؟ رد حازم وقال له: "وتالت ورابع يا شادي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...