بصل جاسر بصدمة من كلامه وبص للسواق عشان ياخده يرجعه العربية. –متخافش يا حبيبي ماما غزل مش هتمشي. مين قالك كده؟ مش انت لما بطنك بتوجعك بتروح للدكتور؟ اهو ماما غزل كده، هي كويسة وهتروح معانا. يلا يا حبيبي روح مع عمو سامي واستنانا عشان نروح.
كان جاسر متابع والده وكلامه وبيتمنى الأمور تبقى بسيطة كده زي الكلام. بعدها مشى داوود مع السواق وفضل جاسر ووالده مستنين الدكتور يطلع من العمليات. وحازم استأذن من جاسر يمشي وهيرجع تاني. أما جاسر ووالده كانوا قاعدين كل واحد في جنب لعند ما قطع الصمت جاسر وهو باصص في الفراغ قدامه. –انت اللي وصلتني لهنا. بص والده ليه بإستغراب من كلامه. بصله جاسر. –أيوه انت اللي وصلتني للي أنا حاسه دلوقتي.
سابه جاسر وقام مشي ووالده بينادي عليه عشان يستنى بس مسمعهوش وكمل مشي لبرا. أما والده بقى مستغرب من كلامه اللي قاله ومش فاهم قصده. ………………………………………………………………………….. –ها خلصتم يا ابني؟ –أيوه يا حازم باشا. المكتب مفيهوش حاجة اتسببت في حريق، بس لقينا بواقي إزاز ده. –إيه دول.. طب وديهم على المعمل الجنائي يتحللوا لعند ما أشوف الكاميرات اللي حوالين القسم. –حاضر يا فندم.
راح حازم يفرغ الكاميرات اللي حوالين القسم وفي كل الجهات لعند ما شاف الولدين اللي رموا الحاجة بس كانوا متخفيين. وبعد ما خلصوا ركبوا موتوسيكل ومشوا بسرعة. –كبر الصورة دي عايز أعرف نمرة الموتوسيكل ده.. تقلبوا الدنيا عليه سامعين. …………………………………………………………………………… كان جاسر واقف قدام المستشفى بيدخن وباصص في الفراغ. بعد شويه جه حازم. –إيه مالك واقف بره ليه؟ –مفيش. ها عملت إيه؟ –زي ما اتوقعت بفعل فاعل وبندور عليهم.
–عليهم.. هما كام واحد؟ –اتنين ملثمين وبندور على الموتوسيكل اللي كانوا راكبينه. اتكلم جاسر وهو بيجز على سنانه. –يتجابوا من تحت الأرض النهارده قبل بكرة. –متقلقش هيكونوا في القسم النهارده. –لا.. دي تصفية حساب تبعي أنا. بصله حازم بفهم وهز راسه. بعد شويه دخلوا يسألوا على غزل. كانت خرجت من العمليات واتنقلت لأوضة الانعاش. راح جاسر للدكتور اللي متابع حالتها يسأله عنها. –اتفضل يا أستاذ حضرتك زوج المدام غزل؟ –أيوه.
–حضرتك طلبتني. –أنا طبعًا كنت هبلغ عن الحادثة دي بس بما إن حضرتك ضابط تقدر تتعامل مع ده لأن الدخان أو الغاز نفسه عبارة عن سم. –أيوه متفهم، إحنا لسه بنحقق في الموضوع. طب هي حالتها مستقرة دلوقتي؟ –للأسف لا، هي اتعرضت لتسمم وتورم في الرئة وده بسبب كميات الغاز الكتير اللي استنشقتها. إحنا عملنا اللازم وحطيناها تحت المراقبة لأنها معرضة للدخول في غيبوبة. –طب أقدر أدخل أشوفها؟
–للأسف ده ممنوع دلوقتي لازم نستنى على الأقل ٢٤ ساعة لأن أي تصرف مننا ممكن يرجعنا لنقطة الصفر. فمن الأفضل إننا نمنع الزيارة على الأقل دلوقتي. اتنهد جاسر بضيق وحاول يتكلم بطريقة طبيعية. –تمام يا دكتور بعد إذنك. طلع جاسر من عند الدكتور وهو متضايق. –خير يا جاسر؟ هي كويسة؟ –الدكتور قال إنها.. تحت المراقبة الـ ٢٤ ساعة الجايين وممنوع عنها الزيارة. اتكلم والد جاسر بقلق. –طب ليه مانع الزيارة لما هي بقت كويسة؟
–عشان الأكسجين وخصوصًا إنها متسممة، فده هيأثر عليها. –خير إن شاء الله يا جاسر. –تسلم يا حازم تعبتك معايا أوي النهارده تقدر تروح أنت. –إيه تروح دي؟ انت بتطردني ولا إيه؟ وبعدين تعبتني في إيه؟ ده ولا حاجة جمبك يا صاحبي بس ابقى خف إيدك عليا ها. ابتسم جاسر عليه وهو مش قادر يبقى على طبيعته معاه. فجه حازم طبطب على كتفه يطمنه. –ما تاخد عمي وتروحوا ترتاحوا شوية. –لا أنا عايزك تاخده أنت وتروحوا يلا. –هنسيبك هنا إزاي لوحدك؟
–متقلقش يلا امشوا أنتم. سابهم جاسر وفضل حازم يقنع في والد جاسر عشان يروحوا وجاسر هيفضل هنا وخصوصًا عشان داوود ميفضلش لوحده في البيت. بتعدي يومين كاملين على غزل ولسه مفاقتش وحالتها مش مستقرة. واليومين دول عدوا على جاسر ببطء ومكانش بيروح شغله وكل شوية يسأل الدكتور عليها. وحازم كان بيجي يقعد معاه لعند ما دخلوا في اليوم التالت وجاسر زهق وراح للدكتور تاني. –اتفضل يا أستاذ جاسر.
–حضرتك قولتلي ٢٤ ساعة من تلت أيام ولسه مفيش نتيجة. –يا أستاذ جاسر أنا فهمت حضرتك إن الوضع مش مستقر واحتمال إنها تدخل في غيبوبة فمن الأفضل إننا نستنى لعند ما حالتها تستقر وننقلها أوضة عادية. –طب أنا عايز أطمن عليها على الأقل أو أشوفها حتى لو خمس دقايق. –صدقني يا أستاذ مينفعش ده ف… –هو إيه اللي مينفعش؟ بقولك هشوفها خمس دقايق وأطلع مش هيحصل مشكلة عشان خمس دقايق. –يا فندم ارجوك تهدى.
–قولتلك هشوفها يعني هشوفها أنا مش مطمن للي بتقوله. –امشي. ساب جاسر بعصبية والدكتور جري وراه عشان يلحقه قبل ما يدخلها ونده على الأمن وجم مسكوه قبل ما يدخل عند غزل. وجه والده وحازم. –سيبني منك ليه؟ إنتوا اتجننتوا؟ هتندموا على اللي بتعملوه ده. بدأ يخاف الأمن بسبب نظرات جاسر ليهم وبسبب جسمه الرياضي. جه حازم بسرعة وزعق فيهم. –نزل إيدك منك ليه؟ ده الرائد جاسر الإباري ده يوديكم في داهية متلعبوش في عداد عمركم.
خاف الأمن ونزلوا إيديهم بسرعة وبصوا للدكتور لأنهم مش هيعرفوا يعملوا حاجة. –قلت هدخل وابقوا شوفوا مين اللي هيمنعني. –يا فندم قلت لحضرتك مينفعش لو سمحت يا فندم. –حضرتك والده. –أيوه. –حضرتك أنا فهمته إنه ممنوع الزيارة وإن ده خطر على حياة المريضة بس مش راضي يسمع مني وعايز يدخل بالعافية ارجوك اتصرف معاه وإلا هضطر أعمل ضده محضر. –إنت مسمعتش بقولك رائد محضر إيه؟
–حضرتك مش هتفرق رائد ولا عقيد القانون هو القانون. دي حياة مريض ومسؤولية منى. –جاسر فيه إيه؟ هو شغل عيال؟ الدكتور بيقولك خطر عليها طب حتى عشانها هي إيه؟ عايز تموتها؟ جاسر بص لوالده شوية بدون تعبير وجمود وسابهم ومشي. فراح وراه حازم. بص عليه والده بقلة حيلة وشكر الدكتور ومشي. خرج جاسر وهو بيضغط على إيده بغضب وطلع سجاير. جه حازم من جنبه وهو بيهديه.
–أنا عارف انت مصمم تشوفها ليه صدقني متقلقش هتبقى كويسة انت ملكش ذنب صدقني كله قضاء وقدر من ربنا. ربك اللي عايز كده عمرك ما كنت هتنقذها طالما ربك ليه حكمة تانية. اسمع مني ينفع الفيلم الهندي اللي عملته جوه ده ههه يابني روّق كده هنستنى زي ما قال الدكتور ابن ال..ده وإن شاء الله تبقى كويسة. بص جاسر قدامه وهو بيتنهد وبيدخن وفيه كذا حاجة في دماغه. ……………………………………………………………. –أمم يعني في غيبوبة؟
–هو مش بالضبط بس اللي وصلني إنها مفقتش يبقى أكيد غيبوبة. بس أنا مش عارف إيه اللي حصل بالظبط خلاها توصل للمستشفى. –بسيطة نعرف من خالو. –عرفت إن جاسر مبيروحش البيت قاعد جنبه. بصتله مايا بضيق من كلامه وبعدين عينيها لمعت وابتسمت بخبث. –الابتسامة دي وراها مصيبة. –لا لا مصيبة ولا حاجة دي إنسانية. –إنسانية برضه؟ –أيوه طبعًا واحد مراته تعبانة وابن خالي لازم أقف جنبه طبعًا. يلا قوم البس عشان هنروح المستشفى.
–لا بقولك إيه طلعني أنا من الموضوع ده خالص ده لو شافني احتمال يحبسني. –انشف كده مالك؟ هيعملك إيه يعني في المستشفى؟ وبعدين مش هيبقى فاضيلك عشان أنا هكون معاه. يلا يلا قوم عشان منتأخرش أصل زيارة المريض واجب. –ونعم الزيارة……. ……………………………………………………………………. فضل جاسر قاعد يحرق في سجاير وحازم معاه لعند ما جه والده عليهم وكان متضايق. –ينفع اللي حصل جوه ده؟ وشاطر بس تقول الرائد والضابط دي تصرفات ضابط دي ولا تصرفات بلطجية.
بصله جاسر ومردش عليه. وحازم قام يهدّي والد جاسر. –يا عمي أنا عارف إن تصرفنا غلط بس برضه نعذره. الدكتور قال يوم واحد واحنا في اليوم التالت ده معناه إن فيه حاجة غلط. –فيه حاجة غلط يبقى نتكلم بالعقل مش بالدراع. ثم هو قال إن فيه خطر عليها يبقى نستنى. عايز تضيع ده كله ونرجع للصفر؟ –أنا مغلطتش ومحدش يزود معايا كلام وإلا هقوم أكسر المستشفى دي كلها وبرضه هدخل أشوفها ومحدش هيمنعني. اتنهد والده بقلة حيلة.
–ربنا يهديك يا ابني ربنا يهديك. سابهم ومشي وجاسر أخد نفس من السيجارة ورماها بعصبية وحازم قعد جنبه تاني. –إيه ده شوف مين جاي. بص جاسر بعدم اهتمام وكانت مايا جاية لابسة لبس بيظهر مفاتنها ووراها يوسف وهو متوتر من مقابلة جاسر. –هي دي بنت عمتك الرقا… احم هي كان اسمها مايا صح؟ –أمم وده الخروف أخوها. –أخدت بالي خلاص. جت مايا وهي مبتسمة. –جاسر عامل إيه؟ وحش… احم ألف سلامة عشان.. غزل هي.. كويسة دلوقتي؟
–أه كويسة. انتوا بقى.. عرفتوا منين؟ –اا.. من خالو طبعًا أصل مامي كانت بتتطمن عليكم وكده وخالو قالها. –ااه خالو. بص جاسر ليوسف بضيق اللي كان بيتهرب من نظراته وهو متوتر. –طب يا جماعة شكر الله سعيكم اتفضلوا. –لا طبعًا أنا هفضل معا.. قصدي يعني هنتطمن الأول عليها وبعدين نمشي ولا عندك مانع؟ –المستشفى عندكم انتوا حرين. يلا يا حازم.
أخدت مايا بالها من حازم وهو بيقوم وقعدت تبصله من تحت لفوق وهي بتفصصه. وطبعًا حازم كان متجاهلها تمامًا وده من لبسها. –يلا يا كبير. دخل جاسر وحازم وطبعًا مايا شدت يوسف بسرعة وأخدته عشان يلحقوهم ودخلوا. وصل جاسر عند والده ولقى فيه ممرضة بتجري لجوه أوضة غزل. فأتخض وجرى يشوف فيه إيه بس منعوه من الدخول. –أوعى أنت وهو أنا عايز أدخل. –مينفعش يا أستاذ ده فيه خطر على المريضة. –بقولك وسّع من وشي. إيه إيه اللي بيحصل؟
خرجت ممرضة من جوه. –فيه إيه؟ إيه الدوشة دي؟ حضرتك عايز إيه؟ –المريضة اللي جوه مالها؟ بتجروا ليه؟ –للأسف المريضة قلبها وقف واحنا بنحاول نسعفها. –إيه……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!