ايه .. قولت إيه؟ أييه؟ قولت هساعدك. لا شكراً، أنا هعرف لوحدي. أمال مين اللي كان عاوز الدادة من شوية زي العيال الصغيرة؟ ها.. مش أنا. أنا هعرف أروح لوحدي. وريني. إيه؟ وريني هتروحي إزاي. قامت غزل من على السرير بوهن، واتسندت على السرير ووقفت على رجليها. ومشيت، وشوية وبدأت تحس بدوخة ووجع في جسمها من الخمول، ووقعت. بس لقت جاسر شدها من إيديها وشالها مرة واحدة. لا جامدة يا أختي! إيه الصحة دي.
أخده جاسر ودخل الحمام، وهي كانت عبارة عن طمطماية من الكسوف والخجل. اتكلمت بتوتر: طب خلاص، نزلني هنا وأنا هكمل أنام. مشى بيها جاسر ببرود ومردش عليها لحد ما وصل للبانيو وقعدها عليه. وشمر أكمام قميصه بجمود. اتلجلجت غزل من هيئته اللي واقف بيها وحست إنها محاصرة ومش عارفة تعمل إيه. اتحمحمت غزل وكانت لسه هتتكلم، سكتها جاسر بحدة وبملامح من غير تعبير: مش عايز أسمع صوتك لحد ما أخلص. مفهوم؟ مفهوم؟
بلعت غزل ريقها بخوف وأومأت برأسها. وهو قرب منها ببرود وهدوء مميت وبدأ يساعدها، وهي كانت مغمضة عينيها ومش راضية تفتحهم. وجاسر بص لها بسخرية: إيه يا مدام؟ أول مرة أشوفك فيها ولا إيه؟ وبعدين فتح الميه وساعدها. وغزل كانت كتلة حمرا من الكسوف. أما جاسر كان عادي. خلص وجاب لها الفوطة ولفها فيها. وكان هيشيلها. كفاية خلاص، ممكن بس الهدوم وأنا هلبسهم.
مردش عليها جاسر كأنها ما اتكلمتش. واخدها حطها على السرير وراح جاب لها هدوم وبدأ يلبسها. وهي بتحرك إيديها معاه بالعافية زي ما تكون طفلة صغيرة. وباصة في الأرض وبتعض في شفايفها طول الوقت. وجاسر ملاحظها. بعد ما خلص، رفع راسها ليه بضيق وهي بصتله بإستفهام ولسه بتعض في شفايفها. وشدها جاسر من تحت سنانها: متحصلش تاني. وراح جاب فوطة وحطها على شعرها. وراح ياخد هدوم عشان ياخد شاور. ولف ضهره ليها وقال وهو ماشي:
نشفي شعرك ومتناميش قبل الأكل. وبعدين دخل وقفل الباب. وهي فضلت باصة في أثره وجواها مشاعر متلخبطة ومش عارفة ترتبها. بعد شوية لقت الباب بيخبط. ادخل. دخلت الدادة وراحت لها: معلش يا بنتي اتأخرت عليكي. إيه ده؟ انتي غيرتي هدومك؟ آه. جاسر ساعدني. جاسر بيه. معلش يا بنتي مفضيتش. كنت بعملك الأكل. لا، ولا يهمك. كتر خيرك. طب خمس دقايق وهطلعلك الأكل حالا. مش هتأخر.
نزلت الدادة. وغزل نشفت شعرها كويس. وبعدين ساندت على السرير وهي حاسة بخمول وغمضت عينيها. *** مايا.. مايا. أيوه يا مامى. خير. انتي مقولتليش ليه إن مرات جاسر في المستشفى؟ أيوه، هتعملي إيه يعني؟ هي كويسة دلوقتي. برضه كنتي قولتيلي. كنت أروح أنا وباباكي المستشفى نقف جنب خالك وجاسر. متقلقيش. أنا ويوسف روحنا وقفنا جنبه. ولو برضه. المفروض أنا اللي أروح. بكرة جهزي نفسك عشان هنروح نزورهم في البيت. وقولي ليوسف.
وده كله عشان ست غزل. يا بنتي مينفعش. لازم نروح نزورهم. وعشان خالك. اممم. أوك يا مامى. نروح. *** خرج جاسر من الحمام وبينشف شعره. وبص على غزل لقاها ساندة ضهرها على السرير ونايمة وفارده شعرها بعد ما نشفته. تنهد بقلة حيلة: ولا كأني قلت حاجة. حط الفوطة على الكرسي وراح لها. وعدل راسها على المخدة. بس غزل اتخضت وصحيت. شششش. نامي.
بصتله غزل بنص عين وحطت راسها على المخدة. عدلها جاسر وغطاها كويس. وفضل باصلها شوية وقعد جمب السرير كأنه مغيب وتايه. ومد إيده براحة وملس على شعرها وهو سرحان. بعد شوية فاق وهز راسه. وبعدين قام ونزل تحت للدادة عشان تجيب الأكل بعد ما غزل تصحى. وبعدين طلع قعد قصادها على الكنبة وجاب شوية ورق وقعد يشتغل فيهم. وهو بيطمن على غزل كل شوية لحد ما تليفونه رن. وكان حازم. رد عليه. إيه يا كبير؟ إيه يا ابني؟ مش هخلص منك بقى.
لا عيب عليك. ده أنا حبيبك يعني لازق لازق. طيب عايز إيه يا عم اللزقة؟ بمناسبة اللزقة، أنا جايلك بكرة البيت إن شاء الله عشان أزورك وأطمن على مرات أخويا. مش بقول لازقة. طبعاً مطرود من قبل ما تيجي. حبيبي. هو ده العشم برضه؟ هجيلك. اقفل يا رخم. سلام. قفل جاسر. وبعدين استنى لما غزل تصحى عشان تقوم تاكل. بس فضلت نايمة لبليل من التعب. وجاسر قام نام جمبها لأنه منمش اليومين اللي فاتوا. ***
كان تحت قاعد والد جاسر بيشرب القهوة. وداوود الصغير نزله عشان يتعشوا. جدو. تعالى يا حبيب جدو. يلا عشان نتعشى سوى. هو بابي وغسل فين؟ نايمين يا حبيبي. بس الوقت لسه بدري. ده عشان تعبوا اليومين اللي فاتوا في المستشفى. فلازم يرتاحوا. من بكرة بقى هنفطر سوى. تمام. قعد داوود يتعشى مع جدو. وبعدها جه له اتصال من أخته. إنها هتيجي بكرة تزورهم في البيت عشان غزل. ورحب بيها. وبعدها بلغ الشغالين عشان يجهزوا كل حاجة لزيارة بكرة.
أما جاسر وغزل فضلوا نايمين لتاني يوم من التعب. تاني يوم صحيت غزل وبصت حواليها شوية تستوعب إنها في أوضتها. دورت على جاسر ملقتوش. بعدها قامت دخلت الحمام. وطلعت لقت جاسر قاعد على الكنبة وقدامه الفطار. لف لها وهي طالعة. تعالى افطري عشان تاخدي أدويتك. مش قادرة أك... قاطعها جاسر بتحذير وهو بيشدد على كلامه: قولت اقعدي افطري عشان تاخدي أدويتك.
اتنهدت غزل وراحت قعدت جنبه. وهو كان متابعها ومستنيها تاكل. بدأت تاكل. وبعدين أكل معاها. وكانت كل ما تبطل أكل يقولها تاكل تاني عشان تتعافى.
بعد ما خلصت راح جاب لها الأدوية عشان تاخدها. وبعدين سابها ترتاح ونزل تحت. وعرف إن عمته وأولادها جايين يزوروهم. فطلع يقول لغزل. وطبعًا غزل مزاجها اتقلب لما عرفت إن مايا جاية. وطبعًا مش مصدقة إنها جاية تزورها. وقامت تجهز هدومها. وهي بتدور في الدولاب لقت شنط الهدوم اللي جاسر جابها لها في الجونة. فبصت لهم شوية وابتسمت. وبعدين طلعت منهم دريس بسيط جدًا وهادي عشان تلبسه. واستنت لما الضيوف يوصلوا وحد يطلع يناديها.
بعد وقت وصلت مايا وأهلها. واستقبلهم والد جاسر وقعدوا في الصالون. حمد الله على سلامتها يا داوود. أمال هي فين؟ الله يسلمك. هي فوق بترتاح. هتنزل كمان شوية. لو مش هتقدر خليها ترتاح ونطلع إحنا نشوفها. بصت مايا لمامتها بضيق وهمست جنبها: نطلع لها ليه إن شاء الله؟ زمانها كويسة زي الحصان. نطلع لها كمان. نغزتها والدتها وبرقت لها عشان تسكت. وبعد شوية جه جاسر سلم عليهم وقعد جنب والده واتكلموا شوية.
اطلع نزل غزل يا جاسر عشان يسلموا عليها. استأذن جاسر وطلع فوق. وبعدين دخل يدور على غزل. لقاها قاعدة على السرير. ودقق أكتر واخد باله إن الفستان من الهدوم اللي جابها لها في الجونة. ابتسم. وبعدين أخفى ابتسامته. يلا عشان مستنينك تحت. أومأت غزل وقامت راحتله. طلعت وهو وراها. وبعدين مسكها من وسطها وقربها منه. وأخدها ونزل. وهي بتبصله بإستغراب. معقولة ده جاسر نفسه اللي كان في القسم؟
ولا ده هدوء ما قبل العاصفة وهيق*تلني في الآخر؟ نزلوا على السلم. وطبعًا تحت نظرات الحقد من مايا. قامت والدة مايا سلمت على غزل. الف حمد الله على سلامتك. اعذرينا عشان مجيناش في المستشفى. لا أبداً يا طنط. عذرك معاكي. كفاية مجيك دلوقتي. اتكلمت مايا بضيق: أنا ويوسف اللي جينا المستشفى لجاسر. كنتي لسه مفوقتيش و... حمد الله على سلامتك. استغربت غزل واتضايقت. وبعدين بصت لجاسر شوية ورجعت بصتلها:
آه.. الله يسلمك. و.. شكراً عشان جيتي المستشفى. مسكت غزل إيد جاسر واتسندت عليه وهي بتبصله. أخدها جاسر وقعدها وقعدوا معاهم. ومخلتش غزل من مضايقات مايا. وجاسر مكنش مركز معاهم لأنه مبيحبش التجمعات. بعد شوية دخل حازم. وقام جاسر يرحب بيه. وأول ما شافته مايا اتضايقت. هو إيه اللي جابه الرخم قليل الذوق ده؟ انتي تعرفيه يا مايا؟ أيوه. شوفته في المستشفى مع جاسر. أيوه. يبقى أكيد زميله في الشغل.
جه حازم وسلم عليهم. وطبعًا معبرش مايا ولا كأنه شافها. وده غاظها أكتر. وبعدين راح لغزل. حمد الله على السلامة يا مدام غزل. متعرفيش إنتي... قلقتنا عليكي قد إيه. خصوصًا جاسر كان هي... خبطه جاسر على ضهره وهو بيبصله بتحذير. أخدت غزل بالها وكتمت ضحكتها. تسلم يا أستاذ حازم. أشكرك على وقفتك معانا بجد. لا وقفة إيه. ده أخويا. ابتسمت غزل. وبعدين جاسر شد حازم ومشي وراحوا قعدوا مع والد جاسر ووالد مايا.
بصت والدة مايا على حازم وهي بتتفحصه كويس. وفي بالها حاجة. وبعدين شاورت لمايا وهي بتبتسم. اتصدمت مايا لأنها فهمت قصدها. مستحيل اللي في بالك ده. لو آخر واحد في العالم مش هفكر فيه. وبعدين إيه اللي عجبك فيه ده؟ بصي كويس. شكله مهندم. وباين عليه مرتاح مادياً من تصرفاته. تصرفات مين؟ ده بني آدم مستفز ومش محترم. انتي مشوفتيش بيتعامل إزاي أصلاً؟ طب بس خلاص خلاص. أجلّي الكلام. خلينا نتكلم في البيت.
بعد وقت جه معاد الغدا. وقاموا عشان ياكلوا سوى. وجاسر أصر على حازم يتغدى معاه لأنه كان هيمشي. ورجع قعد معاهم. تعالى بس يابني ميصحش تمشي كده. تحت أمركم يا جماعة. طالما فيها أكل. ضحكوا كلهم ما عدا مايا اللي كانت بتبصله بقرف وهو بيقعد في الكرسي اللي قصادها. واتجاهلها تمامًا. في الوقت ده جاسر قعد جمب غزل. وشاور للشغالين. بعدها جابوا أكل تاني لغزل لأنها لسه تعبانة. وحطوه قدامها. كشرت غزل أول ما شافته واتضايقت. وبصت لجاسر.
إيه مالك؟ ده الأكل اللي لازم تاكليه. على الأقل اليومين دول عشان تبقي كويسة. بس أنا بقيت كويسة ومش حاسة بتعب. أقدر آكل أكل عادي. لا. ده بيتهيألك. لسه بدري على الكلام ده. يلا كلي. بصتله غزل وهو بياكل. وبصت لأكلها. وبعدين مدت إيديها براحة عشان تاخد من الحمام اللي كان في النص. وقبل ما تاخدها جاسر ضربها على إيديها من غير ما يبص. وغزل اتخضت. وبعدين بص لها بتحذير. بصت له غزل بغيظ ورجعت ورا وربعت إيديها بزعل. مش هاكلة.
عنك ما أكلتي. اللي بياكل على درسه. اتغاظت غزل ومرضيتش تاكل. كان حازم بياكل. وبعدين مد الشوكة عشان ياخد حمامة من الطبق اللي في النص. في الوقت اللي مايا حطت فيه الشوكة بتاعتها. بصت له مايا بغيظ. وشدتها. وحازم بص لها بلامبالاة. وشدها. وقعدوا يبصوا لبعض بتحدي ويشدوا الحمامة من بعض. لحد ما مايا اتضايقت وضربته في رجله تحت السفرة. فخبطت رجله في السفرة وعملت صوت خلى الكل يبصله هو ومايا. فابتسم حازم بإحراج.
آسف يا جماعة. الطول بقى نعمل إيه. وبعدها رجع بص لمايا بتوعد. وهي ابتسمت بغرور وكملت أكل. وحازم متابعها. هتفضلي قاعدة كده بتتفرجي على الكل؟ كلي خلصي. قلت مش هاكل. قرب جاسر راسه وهمس بتحذير: وأنا قولت الأكل ده يخلص فوراً. ومش هعيد كلامي تاني. لو عادته هتزعلي.
بعد جاسر. وغزل بصتله بضيق ومسكت المعلقة وبدأت تاكل وهي متضايقة. ومايا كانت واخدة بالها منهم ومضايقة. وحازم أخد باله من نظراتها. وبص في الناحية اللي بتبص فيها. وفهم إن عينها على غزل وجاسر. وعنيها مبتتشالش من عليهم. شالت غزل إيديها ورجعت لورا. ولقت جاسر بيبصلها بعينه على الأكل عشان تكمل. وهي برقت وهزت راسها بلا. وربعت إيديها وهي بتبص بعيد. وجاسر اتنهد بقلة حيلة. غلبتي داوود الصغير يا عيلة.
بعد شوية خلصوا كلهم أكل. وقاموا قعدوا في الصالون. وبعدها مايا غمزت ليوسف وقامت. وبعد شوية يوسف راح وراها ووقفوا في ركنية. إيه؟ فيه إيه؟ جبت اللي قولتلك عليه. جبته. بس اسمعي. المرة دي أنا مليش دعوة. عايزة تحطي براحتك. بس أنا همشي كمان شوية. كفاية المرة اللي فاتت أنا اللي اتضربت. نعم؟ تروح فين؟ انت اتجننت؟ أمال هعمل الخطة إزاي؟ مينفعش تمشي من غيرك. انت اتجننت.
لا. انتي عايزة تموتيني أكيد. ده ضربة لسه مراحتش من وشي. عايزاه يقتلني قدام أهلك النهاردة. ومين قال إن الغلط هيبقى عليك؟ ده هيطلع كله عليها هي. اسمع مني. أنا هظبط الموضوع. كنتي ظبطتيه قبل كده وهو بيضربني. يوسف خلص بقى. إحنا جبنا الحاجة خلاص. يلا عشان نخلص. أنا هروح المطبخ وأستنى مني إشارة. يلا.
مشيت مايا وهي بتبص حواليها. ويوسف راح وراها. في الوقت ده دخل حازم المطبخ وهو بيدور على مية قدام الشغالين. وبعدها أخد باله من كوباية العصير. وراح أخدها وحطها وسط كوبايات العصير التانية. وطلع واحدة مكانها. وبعدين خرج. أخدت واحدة من الشغالين الكوباية لغزل فوق. والباقي راح للضيوف. وده تحت ترقب من حازم. لأنه خايف من الكوباية ومش عارف فيها إيه بالظبط. ورفض يشرب عصير. وبص لكل واحد شرب عصير مستني التأثير.
بعد شوية قام يوسف من وسطهم ومشي. وحازم أخد باله منه. والباقي مشغولين مع بعض. أما فوق كانت غزل قاعدة فوق بعد ما غيرت هدومها. وكانت متغاظة بسبب تحكمات جاسر فيها وأوامره اللي مبتخلصش ليها. قعدت على السرير تقلب شوية في تليفونها. وقاطعها فتح الباب. فاتخضت من...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!