تانى يوم صحيت غزل على خبط على الباب. اتقلبت غزل بنوم ومقامتش، بس الخبط زاد. =اممم جاسر.. جاسر فتح نص عين براحه، وبعدين اخد باله من صوت الباب. قام وهو ماسك راسه وكان عارى الصدر، راح فتح الباب وهو بيفتح عينه بصعوبه. لقاه داوود الصغير. بصله جاسر من فوق برفعة حاجب وتركيز. وكان داوود حاطط راسه فى الارض وبيرفع عينه ويبص عليه فى الخفى من وقت للتانى. استغرب جاسر منه واخد باله انه عارى الصدر وداوود مش متعود يشوفه كده.
=احم.. فيه ايه؟ =اا جدو بيقول الفطار جاهس وانا عايس ااا =عايز ايه؟ بصله داوود بحذر. =عايس حد يودينى الحضانه. =طب انزل واحنا جايين وراك، وبعد كده متطلعش خلى حد من الشغالين يطلع مكانك. يلا. =حاضر. نزل داوود ودخل جاسر وهو بيتاوب وبيمسح راسه. بص على غزل شوية بتركيز، كانت نايمه وشعرها مفرود جمبها. فقرب منها شويه وبعدين ضيق عينه بإستغراب. لاحظ علامات على رقبتها. قرب منها اكتر لعند ما بقى فوقها وشاف العلامات.
(هو انا عملت ده.. بس عملته امتى انا مش فاكر حاجه.. انا وصلت للاوضه امتى) مسك جاسر راسه بضيق لأنه مش فاكر حاجه، فقرر يصحيها ويسألها عن الى حصل. =غزل.. غزللل. =اممم.. فيه ايه؟ فتحت غزل عنيها وبصتله بخضه، وبعدها ابتسمت. بس ابتسامتها اختفت لما لقت نظراته مفيهاش تعبير وباين عليه الضيق. قامت واتعدلت بعدين رجعت شعرها ورى ودنها بخجل. =ف.. فيه ايه؟ حصل حاجه؟ =ايه الى حصل امبارح بالظبط؟ =اه.. اكيد مش فاكر حاجه خالص.
=رفع جاسر حاجبه بإستفهام. =اصل انت مكنتش فى وعيك برضه وكنت اا.. =كنت اييه؟ انطقى. =اا.. كنت شارب. =شاارب؟ شارب ازاى؟ انت بتستعبطى؟ وانا من امتى بشرب؟ اتخضت غزل ومسكت الغطا عليها. =م.. ممعرفش والله.. انت فعلا مكنتش فى وعيك خالص ومعرفش ليه بتبقى كده كل مره. =كل مره؟ هى بقت كل مره؟ مسكها من شعرها وقربها منه. =انا عايز اعرف اشمعنى ده بيحصل معاكى انتى ومببقاش فى وعى؟
=صدقنى معرفش.. انا طلعت امبارح وسبتكم وانت بعدها طلعت وجيت هنا ولقيتك كده. بصلها جاسر وهى بتتكلم والدموع فى عنيها. بص بشرود وهو بيفتكر ان كمان بوسف كان هنا امبارح. بس.. قاطع تفكيره صوت غزل وهى بتتكلم بألم. =ممكن تسيب شعرى؟ هيتخلع فى ايدك. سابها جاسر ورجعت على السرير وهى بتعيط. وهو بصلها شويه وهو شارد. وبعدين دخل الحمام ياخد شاور.
اما غزل كانت باصه فى الفراغ ودموعها نازله على خدها وحاسه انها فى دوامه ومش عارفه تعمل ايه. اما جاسر كان ماسك راسه بضيق وهو تحت المياه. غمض عينه فجأة افتكر غزل امبارح. فلاش باك: =انت مش وحش، مين قالك كده؟ عارف.. يمكن كنت فاكرك قاسى ومش بتهتم لغيرك لعند امبارح بس اتأكدت ان انا شايفاك غلط الوقت ده كله وانك عندك حنيه تكفى بلد. =ايوه انت حنين جدا كمان بس انت الى مبتحبش تبين ومبتعرفش تعبر عن مشاعرك صح.
=الى تاعبك انك بتجاهد عشان تبين نفسك كده ويمكن عشان اتعودت على كده، بس حاول تجرب تظهر ده وتطلعه صدقنى هترتاح. باك. بص جاسر قدامه بصدمه وبص ناحية الباب بندم وحاسس انه حيران. قعد يضرب ايده فى الحيط بعصبية ومش عارف هيعمل ايه لما يطلع.
بعد شويه خلص جاسر وخرج من الحمام وهو بينشف راسه وحاطط راسه فى الفوطه كأنه بيخبى وشه منها. وبعدين شالها وهو بياخد نفس ورفع راسه. كان هيتكلم بس اتفاجأ ان غزل مش فى الاوضه. استغرب وبص كويس فى كل الاوضه بس ملاقهاش. فراح يلبس ويشوف هى راحت فين. بعد شويه لبس كاجوال وحط برفانه الى ريحته مميزه واخد نضارته ونزل. كانت غزل تحت بتحط الفطار لداوود ولحماها.
= تاعبه نفسك ليه يا بنتى انتى لسه تعبانه.. المفروض ليكى فترة نقاهه يعنى لازم ترتاحى. =لا يا بابا انا مرتاحه كده وبعدين هقعد فوق لوحدى اعمل ايه. وبعدين انا عايزة افطركم من ايدي. =تسلمى يا حبيبتي.. اه والدك اتصل بيا وبلغته انكم لسه راجعين من السفر وهيجوا يطمنوا عليكى لانهم قلقوا جدا عليكى الفترة دى واكيد شاكين ان فيه حاجه. =ايوه زمانهم زعلانين منى اوى عشان مكلمتهمش.. مش مشكله هصالحهم انا.
فى الوقت ده دخل جاسر وبص لغزل، بس غزل اتجاهلته تماما كانه مش موجود. بعدها راحت قعدت جمب داوود الصغير بدل ما تقعد جمب جاسر. وده لفت نظره وفضل مركز معاها وهم بيفطروا. ومش شال عينه من عليها بس هى مدتوش وش وركزت مع داوود ومع اكله. بعد شويه خلصوا فطار. = رايح شغلك؟ = ايوه هخلص شوية حاجات. = طب بعد ما تخلص تاخد غزل عشان تعمل تحاليل.. اكيد فى مضاعفات ومش هيبان اعراض دلوقتى. = عامل حسابى متقلقش.
= مضاعفات لايه يا بابا انا مش فاهمه. = متقلقش يا حبيبتي دى احتياطات عشان سلامتك.. خلاص الخطورة راحت عنك بس مفيش ضرر لو اطمنا عليكي اكتر. أومأت غزل وهى مش مقتنعه وحاسه بحيره وفى نفس الوقت خايفه. بصلها جاسر وبعدين بص لداوود. = يلا عشان اتاخرت على حضانتك. أما داوود بسرعه ونزل من على الكرسي ولبس شنطته بسرعه. وقفته غزل وهى بتحطله الانش بوكس فى شنطته. = استنى.. فيه ايه براحه الدنيا مش هتطير.
وقف جاسر وبصلها بتركيز وعلى شفايفه شبه ابتسامه. وبعدها اختفت ولبس نضارته وخرج. ركب العربيه. اما غزل اخدت داوود وركبته العربيه. = خد بالك من نفسك ها وكل سندوتشاتك كلها. أما داوود. وبعدين قفلت الباب. بصلها جاسر وقلع النضاره. = احم.. جهزى نفسك قبل ما ارجع عشان نروح المستشفى.
بصتله غزل ومردتش عليه. وبعدين شاورت لداوود ودخلت. وطبعا جاسر مش شال عينه من عليها لعند ما دخلت وهو بيعض فى شفته من الغيظ. وبعدها بص ناحية داوود لقاه بيبصله بحذر من شكله. بصله جاسر برفعة حاجب. فبص داوود قدامه بسرعه وهو بيلعب فى صوابعه بشكل يضحك. ضحك جاسر وهز راسه وبعدين لبس نضارته تانى وقال للسواق يطلع. -كده برضه يا غزل الفترة دى كلها متكلميناش تطمنينا عليكى يا بنتى قلقتينا انا وابوكي.
= معلش يا ماما حقك عليا.. الى حصل بقى. = بس مش للدرجه دى قلقتينا يا بنتى وانتى عارفانى الف موال هيجى فى بالى ومش هرتاح غير لما اكلمك. = والله يا حبيبتي غصب عنى. = مالك يا غزل انتى كويسه.. صوتك مش عاجبنى. = مفيش يا ماما بس تعبانه شويه. = تعبانه مالك يا حبيبتي متخبيش عليا.. ايه الى حصل؟ = يا ماما قولتلك متقلقيش والله كويسه بس هم شوية تعب والحمدلله بقيت كويسه.
= بجد.. اوعى تكونى بتخبى عليا حاجه.. ولا يكون الى فى بالى صح يا غزل؟ = لا يا ماما مش الى فى بالك.. انسى ده خالص. = وانسي ليه بقى ان شاء الله.. عايزه افرح بيكي. = مش دلوقتى خالص ياماما.. وبعدين تفرحى بيا ايه بس؟ = ما انا اتجوزت وفرحتي بيا اهو.. فيه ايه تانى؟ = لا الفرحه دى فرحه تانيه خالص واهم من الفرحه الكبيره كمان.. دول اى بنطلع بيهم من حياتنا يا غزل.
سكتت غزل وحست بحزن. ازاى تخلف من شخص مبيحبهاش وحتى مش بيعاملها كويس وساعات بيعتبرها كانها مش موجوده اصلا. ازاى هتخلف منه او هو اصلا عايز يخلف منها. وكمان متجوزهاش عشان ابنه. = الو.. غزل روحتى فين؟ = معاكى يا ماما سمعاكى. = طب اسمعى كلامى بقى وشدي حيلك وجيبلى حفيد افرح بيه.. نفسى اشوف ولادك قبل ما اموت. ابتسمت غزل. = ربنا يديكى الصحه وطولة العمر يا ست الكل. كملت المكالمه معاها وهم بيحكوا سوا وبعدين قفلت معاها.
= غريبه الدنيا دى بجد.. نفسى تتجوزى وافرح بيكي.. اتجوزتى.. نفسى اشوف عيالك قبل ما اموت.. خلفتى.. اجوزهم بقى قبل ما اموت.. هو انا هعمل كده مع ولادي بجد.. يمكن.. دخلت غزل تشوف الغدا وبعدين طلعت تجهز نفسها وتستنى جاسر. دخلت الاوضه وبعدين عينها جت على القميص الى كانت لبساه وراحت مسكته ودمعت. وبعدين رمته فى جمب وهى متضايقه وفى بالها حاجه عايزه تعملها.
وصل جاسر داوود وبعدها طلع على القسم ودخل مكتبه وقعد يشوف شوية ورق. وبعدها دخله حازم. = صباح الخير يا باشا مصر.. ايه الاخبار ها؟ = صباح الخير.. اخبار اي.. بصله جاسر بتركيز وبرقيا ابن ال#&$##. هو انتقام جاسر. مسكه من لياقته وحازم مسك ايده وهو بيضحك. = اهدى بس هفهمك والله. = هتفهمنى ايه يا حيوان انت.. مش عارف انت عملت ايه يا متخلف. = اهدى بس هفهمهالك. = انطق يا متخلف. = اقعد بس وانا هرسيك على كل حاجه.
قعد جاسر وهو مستنيه يتكلم وهو متعصب. = النيه مكنتش انت اصلا. = واحيات امك. = اهدى بس.. النيه كانت مراتك. برق جاسر وكان لسه هيقوم يضربه. = استهدى بالله واسمع للاخر.. النيه فعلا كانت مراتك بس مش انا والله.. انا مليش دعوه.. انا كل الى عملته.. حكى حازم ليه الى عمله امبارح كله. = تسلم يا حبيب اخوك. = دلوقتي حبيب اخويا.. مش كنت ابن #$#& من شويه.
= يا عم مبتلزقش.. واحيات امى ما هيعدى منها المره دى ابن ال#$&# وهيشوف وش تانى منى خالص وهندمه. = يوسف مكنش لوحده. = قصدك ايه؟ = قصدى ان يوسف عباره عن ايد بس مش اكتر. = ايد لمين بالظبط؟ وضح. = ايد لاخته يا معلم.. هيكون لمين يعنى. = مايا.. انت بتهزر؟ = وهزر ليه؟ البت دى مش تمام اصلا. سكت جاسر وهو شارد ومحتار فى الموضوع ده. = ها هتعمل ايه؟ = هعمل ايه.. هخلص منها. = ازاى ده؟
= مش عارف بس قريب هعرف.. متقلقش.. يلا نكمل الشغل ده عشان عندى معاد فى المستشفى. = مالك يا ابنى فيه ايه انت كويس؟ = اكيد مش ليا يعنى يا ذكى.. ده لغزل.. احنا شاكين ان الغاز ده يكون ليه آثار ومش هتبان دلوقتى ولازم تحاليل. = ايوه صح كنت عايز اقولك كده فعلا.. طب كويس ان شاء الله ميطلعش فى حاجه كبيرة.. متقلقش. = هى اصلا مش طايقانى عمتا. اتكلم حازم بخبث وهو بيغمز. = ايه ده.. ليه ده؟
المفروض يعنى بعد امبارح الامور تبقى تمام يعنى؟ = مهو الامور اتنيلت بسببك يا اخويا.. بركاتك. = ههه.. ان شاء الله تمشى ببركتى علطول. = قوم ياض غور من هنا يلا. = طب اهدى هحللك الموضوع ده متقلقش.. عندى دى. = طب يلا يا اخويا خلينا نخلص. خلص جاسر وبعدين استأذن وراح البيت عشان ياخد غزل ويروح المستشفى. وبعتلها حد من الشغالين يناديها ووقف يستناها تحت. بعد شويه نزلت غزل وجاسر اتفحصها من راسها لرجليها وكانت..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!