بسم الله ماشاء الله. يا زين ما اختارت يا ابني، قمر. كلهم بصوا بصدمة، وأولهم غزل اللي كانت بتسلم عليها. "اسمك إيه يا قمر؟ اتصدمت غزل وبصت لجاسر اللي كان مستغرب. بعدها جه حازم بسرعة وراها. "غزل، ياما غزل." "ما شاء الله، واسمك حلو كمان يا ابنيتي." كانت مايا قاعدة وهي بتهز رجليها بغيظ ومتابعة. "أيوة، مش تنقية جاسر." "تنقية جاسر إيه... سلمى على جاسر ولا عشان معزمكيش بقى؟ بصت له والدته بإستفهام. قرب منها بهمس.
"مش دي يا أمي، دي مرات جاسر." اتلجمت والدته بصدمة وهي بتبصلهم بتوتر. "ألف ألف مبروك يا ابني، يا زين ما اختار." ابتسمت غزل ليها وهي بتتنفس الصعداء. "الله يبارك فيكي يا طنط." بعدها بصت لحازم، فشاور لها ناحية تانية. فبصت ناحية مايا وهي مصدومة لأنها مشافتهاش كويس وركزت معاها. بعدها راحت ناحيته. "دي بقى العروسة يا ماما." وقفت مايا بغرور وهي بتعدل في شعرها، كأنها بتوريها إنها أحلى من غزل.
بصت عليها من راسها لرجليها وهي بتتبلع ريقها بكسوف من لبسها وجسمها اللي باين. وقربت منها وسلمت عليها. "ألف مبروك يا حبيبتي، يا زين ما اختارت يا ابني، ربنا يتمم لكم على خير." سحبها حازم وهي بتبصله بعتاب وقلة رضا على اختياره. قعدت مايا بضيق شديد. "مامي، هي مالها بتبصلي كده كأني مش عاجباها؟ مش كفاية رضيت بإبنه؟
"مايا.. عيب. وبعدين من حقها، أنا مش قولتلك إحنا جايين لناس صعيدة ومعندهمش اللبس ده. عندهم الستات بيلبسوا حشمة، وإنتي مبتسمعينيش وبتعملي اللي في دماغك." "آه، ما أكيد مش بيلبسوا اللبس ده عشان فلاحين." "بنتي! "أوف خلاص يا مامي، أنا أصلاً قربت أزهق وعايزة أمشي." "إيه ده؟ بس خلاص، استني لما نبقى لوحدنا مش وسط الناس." ربعت مايا إيديها بضيق وهي بتبص حواليها وعلى تفاصيل البيت ولبس الستات وشكلهم بقرف. *** "سيب إيدي يا حازم."
"ما تعالي بس، سخس عليك يعني تخطب من ورانا، وكمان عايز تتجوز دي؟ دي لا من توبنا ولا شبهنا يا ولدي. ما تعيش معاكي." "ما اسمعيني بس، دي بنت... "بلا بنت بلا بتاع، إن شاء الله تكون بنت وزير الداخلية نفسه. أنا معجبانيش. أطلعها لأهل البلد إنها مرت ولدي كيف؟ من ميتى عيلة المنصوري بيخرجوا برا توبهم؟ "يما، إنتِ مش عايزة تفهميني ليه؟ "بس ولا أسمعك، ولا ليكِ صالح بيا. ابعدي عني." "يما يمااا...
"الله يخربيتك يا جاسر، هتودينا في داهية." *** "أحم، هي كانت فاكراني العروسة، مش كده؟ "ما تاخديش في بالك إنتي... داوود فين؟ بصت غزل جنبها تدور عليه، ملقتوش. "شكله خرج بره، هروح أشوفه." "لا خليكي، هـ... "لا لا، خليك أنت معاهم، أنا هروح." قامت غزل، وبص عليها جاسر لحد ما خرجت من الباب. وده تحت نظرات مايا الساخرة. "قلقان عليها أوي بسلامتها." خرجت غزل وراحت تدور على داوود، لقته قاعد في الجنينة وبيلعب مع الحمام.
ضحكت أول ما شافت الحمام الأبيض كتير على الأرض وداوود بيطير فيه وبيلعب معاه. "إنت بتعمل إيه يا داوود؟ "حمام يا غزل، شفتي بيطير إزاي؟ وراح يجري عليه وهو يطير. ضحكت غزل وقعدت تلعب مع الحمام وتمسكه. "بس الحمام ده كله جاي منين؟ معقولة بيدور على الأكل؟ "لا دي تربية بيت العمده، تبع أبراج الحمام اللي ورا البيت." اتخضت غزل والتفتت وراها على الصوت.
لقت واحد واقف وراها ولابس جلابية صعيدي وشال على كتفه والجزمة، وفيه شبه كبير من حازم. "إنتي تبع الضيوف اللي هنا؟ "أيوة حضرتك، مين؟ "أنا أحمد المنصوري، أخو حازم الكبير." "آه، فيك شبه كبير منه. اتشرفت بمعرفتك." بصلها أحمد بتركيز وملامحها بشرود. وبعدها اتحمحم. "اسمك إيه؟ "أحم، غزل. اسمي غزل." "اسمك حلو أوي يا غزل." "آه، شكراً." "إنتي بقى بتحبي الحمام؟ "آه طبعاً، مين مبيحبش الحمام؟
قرب أحمد ومسك حمامة وحطها على كتفه وهو بيمشي إيده عليها. "آه، وعلى كده بقى تعرفيهم من بعض؟ "بصراحة مش أوي يعني، ممكن أفرق بالشكل." مسك حمامة تانية وهو بيمشي إيده عليها. "إزاي؟ "يعني اللي شكلها صغيرة زي دي مثلاً، وريشها متساوي وناعم كده، بحسها أنثى." "ههه، فعلاً. سبحان الله، ربنا خلق الأنثى كده في كل مخلوقاته." "أيوة فعلاً... "غززززل! اتلتفتت غزل بسرعة على صوت جاسر. وقام أحمد والحمام طار من حواليه في وقفته.
بعدها جه جاسر وهو عينه هتطلع من مكانها. "أهلاً أهلاً، إزيك يا عم جاسر؟ إيه محدش بيشوفك ليه عاد؟ "إزيك يا أحمد؟ عامل إيه؟ "أنا بخير، واحشني يا راجل." "وإنت كمان يا أبو حميد، أشغال بقى معلش." "أيوة أيوة، الله يكون في عونك إنت وحازم." "خير، بيقولوا العروسة من نواحيك؟ "آه بنت عمتي." "لا إذا كان كده، مفيهاش كلام. نسبكم ميبقاش فيه عيب." بص لغزل اللي كانت واقفة وماسكة داوود وبتتابع كلامهم مع بعض. "إن شاء الله خير...
وبعدها وجه كلامه لغزل. "أحم، مش يلا؟ هي تقربلك إيه؟ صح، غزل؟ بصت جاسر بضيق من ذكره اسمها. فبصله بسماجة وشد غزل من إيديها. "مراتى، غزل جاسر الأباري." بص أحمد بصدمة شوية وبلع ريقه بضحك وتوتر. "يا راجل، نسيتني صح، أباركلك. ألف ألف مبروك يا أخوي، اعذرنا بقى عشان محضرناش الفرح." "لا أبداً، ولا يهمك، واجبك وصل." شدد جاسر على إيد غزل. "يلا." بصت له غزل بخوف شوية وتردد وهمهمت. "بعدين أخدها ومشيوا."
وأحمد متابعهم وهو بيتنهد بشرود. "مشى جاسر وهو بيضغط على إيد غزل من غيظه." "آآآي، إيدي." "بس اخرسي. أنا بقى هقعد أجيب سيادتك كل شوية من مكان، أنا مش قولتلك متقوميش وأنا هجيبها؟ "إيه اللي بتقوله ده؟ "سيادتك كنتي بتعملي إيه مع البيه هنا تاني؟ "تاني بتشك فيا؟ "أتنهد جاسر." "والله يا مدام، أنا مبشكش بس عايز أفهم، ليه أطلع ألاقي مراتى بتتكلم مع واحد متعرفوش؟ "أنا مكلمتش حد." "واديك قولت متعرفوش، يعني مش هتفتحي معاه كلام."
"بس هو هيفتح عادي، وسياتك مش هتصديه بالعكس." "عايزني أعمل إيه يعني؟ أشتم الناس وأمشي؟ جز جاسر على سنانه وضغط أكتر على إيديها وهو مش حاسس من غضبها. "يييخدى داوود وادخلي." بصتله غزل بضيق. "خلصي." "يلا يا داوود." أخدته غزل وهي متضايقة وبتبرطم. (ضربه في معاميعك) "غزل... غزل." هز داوود إيديها. "غسسسلاييه، هو إنت وأبوك." "أنا عايز حمام من ده." "متقلقش، دلوقتى هتاكله جوه." "يييه، لا قصدى هناكل ونطلع نلعب معاه، متقلقش."
"لا أنا عايز دلوقتي." "ما قولت بعد الأكل بقى، وبعدين يلا عشان تنام بعد الأكل، إنت صاحي من بدري. وبعدين مشوفتش بابا كان بيجرى، أحم، قصدي بيزعق يعني عشان إحنا برا، فبلاش دلوقتي أحسن." "يلالااا، أنا عايز ألعب مع الحمام." "يوه، حاضر حاضر، إنت حر مع أبوك بقى، يلا." *** "يلا يا جماعة، الأكل جاهز، اتفضلوا." "إيه الأكل إيه يا إبراهيم؟ مش هينفع، وإنت عارف أنا مليش تقل على السمن البلدي بتاعكم، ههه."
"يا داوود، متقولش كده، ده السمن البلدي ده صحة يا راجل." "يلا قدموا على الأكل، اتفضل يا بيه، اتفضلي يا هانم، قوموا يلا، قومي يا ابنيتي قاعدة ليه." قامت والدة مايا وابوها، وهي قامت بضيق ومسكت دراع مامته. "مامي، إحنا هناكل من الأكل بتاعهم بجد؟ "أيوة فيه إيه؟ نحرج الناس؟ "لا يا مامي، بلاش، أنا مش ضامنة أكلهم ده نضيف ولا لأ. وبعدين سمعتي خالو قال إيه؟ أنا مش مستعدة أتخن عشان خاطرهم، أنا هقعد هنا."
"خلصي يا مايا، ميصحش كده. اقعدي معانا، وبعدين ابقي كلي اللي إنتي عايزاه، بس بلاش إحراج قدام الناس، يلا." "يوووه." "امشي." قعدوا على السفرة. قام جاسر وبص يدور على غزل، ولقاها داخلة وبتبصله بضيق. فاتنهد وقام راح معاهم وقعد، ولسه هيشاور لها تقعد. أخدت داوود وراحت قعدت جنب حماها، وهي مش بتبصله وهو اتضايق بس مبينش، وفضل متابعها بعينه لحد ما لاحظ أحمد دخل. "السلام عليكم." "وعليكم السلام، تعالي يا ولدي، قدم على الأكل."
"أقدم لكم ولدي الكبير أحمد." "آزيكم يا جماعة، نورتونا وشرفتونا والله، معلش عشان السلام والأكل، كملوا وكلوا." وبعدها راح قعد على الكرسي وكان قصاد غزل، وهنا جاسر معرفش ياكل لأنه كان مراقبهم كويس ومتابع غزل اللي كانت بتاكل وبتأكل داوود الصغير. "غسل، هو ده إيه ده؟ "ده بط يا حبيبي." "بط إزاي يا غزل؟ سلامة الشوف، ده حم... قاطعته غزل بسرعة قبل ما يكمل. "أيوة يا بابا، عارفه، بس هو شبه البط شوية."
"اتكلمت غزل وهي بتلمح لحماها ميقولش عشان داوود إن ده حمام عشان ميزعلش." "طب أنا عايز منه يا غزل." "متاكد عايز تاكل من ده؟ "امم." أخدت غزل حمامة وقسمتها وكان فيها رز وحطتها قدام داوود وقعدت تفصصها ليه تحت نظرات جاسر اللي متبعاه. "أكل داوود وعجبه." "كمان يا غزل، طعمه حلو." "طعمه حلو (معلش بقى، هي الدنيا كده)
جت مامت حازم من المطبخ ومعاها طبق كبير زيادة فيه محشي ورق عنب وحطته على السفرة، وكان وراها حازم عشان يراضيها بس هي لسه زعلانة منه. "الله، إنت عندك إيه ده؟ "حازم، قدم على الأكل، اقعد جنب عروستك." بصت له مامته بسخرية. "اقعد يا ولدي جمب عروستك، يلا." راح حازم وقعد جنب مايا وهو متضايق، وهي متضايقة أكتر من الأكل وريحته، وبتابع غزل بقرف وهي بتفصص الحمام وبتاكله. وجت مامت حازم جمبها. "خدت حمام وبط وحطيته قدامها هي وداوود."
"عوديه على أكل البط برضه يا بنيتي عشان يطلع عظمه جامد." "مش حما... "آه يا طنط، ما أنا هاكله منه، متقلقيش. تسلم إيديكي والله على الأكل ده." "تسلميلي يا بنيتي." ابتسمت مايا بسخرية (ماهي من حقها تفتكرك العروسة، ما إنتي مقرفة شبههم، بياكلوا بإيديهم إزاي دول) وبعدين بصت لحازم، لقته كمان بياكل بإيده، وكمية السمنة اللي في الأكل وعلى إيديهم. (لا لا، أنا معدتش قادرة، إيه ده) قامت مايا بسرعة وهي حاسة إنها هتستفرغ.
"مامي، أنا هطلع بره." بصت لها مامتها بإحراج للي قاعدين. "تمام يا حبيبتي، روحي إنتي وهنيجي وراكي." "الله، رايحة فين يا ابنيتي؟ كملي وكل إنتي، ما أكلتيش حاجة." "لا لا، مش هقدر، أنا شبعت خلاص، بعد إذنكم." بصلها حازم بسخرية وكمل أكل. بعدها خلصوا أكل وقاموا قعدوا في الصالون، وقدمولهم الحلى اللي بعد الأكل. كانت مايا واقفة في الجنية بره وبتبص حواليها بقرف وبتحاول تاخد نفسها وتهدى. "إيه يا عروسة، كان الأكل مش عاجبك؟
بصتله مايا بضيق ومردتش عليه. "اتعودي على الأكل ده، عشان ده اللي هتاكليه طول عمرك." بصتله مايا بذهول. "إنت بتهزر صح؟ أنا استحالة آكل من الأكل ده." "ههه، طب اتعودي يا حلوة، عشان مفيش غيره، لا في مطاعم ولا في بابي ولا مامى." "لا لا، ده إنت بتحلم بقى، أنا آكل من الأكل ده وأقعد في القرف ده، ده إنت اتجننت." "اسمع، أنا جيت هنا على أساس الفرح بس هيتم هنا، بس سامع؟ ويا ريت يتم بأسرع وقت عشان أمشي من هنا وأرجع القاهرة تاني."
"وماله يا هانم، تحت أمرك." "أيوة." سابته مايا ومشت، وهو حك دقنه بابتسامة. "قال أمشي قال، ده بعدك بس كتب الكتاب يتم، ونحلها." *** طلعت غزل الأوضة اللي مامت حازم قالت إنها هتقعد فيها هي وجاسر، أما داوود راح يقعد مع جده. دخلت غزل الأوضة وعجبتها أوي ديكورها القديم وأثاثها وريحتهم وشكل غروب الشمس على الحيطان.
حطت شنطتها وراحت البلاكونة وبصت على غروب الشمس وأشعة الشمس البرتقاني وشكل الغيطان الخضرا والبيوت اللي حواليهم، واتنفست براحة. "الله، حلو أوي الجو ده بجد." قاعها خبط على الباب، فراحت فتحت، لقت واحدة بلبس عادي، جلابية وشال أسود على راسها بلفة تقليدية. "اتفضلي ستي، بعتلك ده عشان الناموس، ابقي ولعيه بالليل." "تمام، ماشي، شكراً." "آه نسيت، إن مع الطبيعة الحلوة دي في البيئة بتاعتها معاها، بس مش مهم."
راحت طلعت هدوم ودخلت عشان تاخد شاور. *** أما بالنسبة لمايا، فدخلت الأوضة وهي بتبص عليها كويس في كل حتة فيها، وبتعدي على الأثاث وتشوف عليه تراب ولا لأ، وتشوف السرير نضيف ولا لأ. "أنا هقعد في القرف ده، آه، أنا غلطانة إني وافقت إني أجي، أو أوافق على الجوازة دي أصلاً." *** أما تحت، كانوا الرجالة قاعدين سوى بيتفقوا على حاجات الفرح، ومعاهم أم حازم وأم مايا. "خلاص يا جماعة، اتفقنا، الفرح الأسبوع اللي جاي."
"بس أسبوع قليل أوي، فيه حاجات كتير لازم تتظبط وعايزة وقت." "ولا يهمك يا هانم، في أي حاجة إحنا جاهزين في خلال يومين، كل حاجة هتكون جاهزة كيف ما عايزين، وأي حاجة عايزينها أحمد ولدي هيجبهالك." "ماذا كان كده، يبقى خلاص، على خيرة الله." زغردوا. طلعت صوت الزغاريط من بيت العمده عشان أهل البلد يعرفوا إن فيه فرح جاي. خلص جاسر وطلع يدور على الأوضة، وواحدة من الشغالين عرفته الأوضة ودخل.
كانت غزل قاعدة على كرسي وماسة كتاب بتقرأ فيه. ركز عليها جاسر وكانت لابسة هدوم نوم من الستان بتبرز أنوثتها وفارده شعرها ومركزة في الكتاب. سابها جاسر وبعدين راح طلع هدوم من شنطته ودخل ياخد شاور. وطلع بعد شوية، كانت غزل لسه قاعدة بتقرأ في الكتاب. فقعد قصادها ينشف شعره وهو بيبصلها بشرود ومركز مع كل حركة بتعملها ومع شفايفها وهي بتحركهم وبتقرأ الحروف. فأتحمحم وهز راسه وكمل تنشيف في شعره.
بعد شوية، قفلت غزل الكتاب وفردت دراعتها وهي بتتمطع وبتحرك ضهرها من نفس القعدة. وجاسر متابعها وهي متجاهلاه تماماً. وبعدين حطت شال على كتفها وكانت هتخرج للبلاكونة. "استنى، رايحة فين؟ بصتله غزل بطرف عينها. "هكون رايحة فين؟ طالعة أشم هوا." قام جاسر ووقف قصادها ومسك دراعها. "طالعة تشمي هوا كده، وكتفك اللي باين ده وشعرك يا مدام؟ "ومين اللي هيشوفني؟ إحنا بليل والدنيا ضلمة بره." "مفيش خروج، يلا ادخلي نامي."
"قولت عايزة أشم هوا." ولسه هتسيبه وتطلع، مسكها من دراعها وزقها على الحيط. "آآآه." "أنا مش قولت مفيش خروج؟ بصتله غزل بضيق وهي بترمش بعنيها وبتاخد نفسها. وهو بادلها النظرات بغضب، لحد ما نظراته لانت وركز مع تفاصيل وشها وعنيها وشفايفها، وبدأ يقرب منها ومبقاش بينهم فاصل ولا حدود. وشالها و... *** عند حازم، كان رايح أوضته، بس سمع صوت حد بيصرخ وبيتوجع، فقلق وفضل يسمع الصوت جاي منين.
وراح ناحية الباب وفتحه بسرعة، بس اتفاجأ لما لقاها مايا. "إيه ده؟ إنت إزاي تدخل الأوضة كده من غير ما تخبط ولا حتى تستأذن؟ "هي زريبة! "بتصرخي ليه؟ "هيكون ليه؟ من الجو المقرف ده والحشرات اللي مالية المكان." "آه." اتوجعت مايا من قرص الناموس وحكت إيديها بضيق. "أوف، شايف شايف القرف ده؟ "ما سيادتك قلعة بالنهار وبالليل، مش عايزة الحشرات تقرصك؟ ما تغطي نفسك الأول." "إنت قليل الأدب، اطلع برا، يالا قليل الأدب واطلع برا."
"أيوة، إنتي قد الكلام ده؟ "قالها حازم وهو بيقرب منها." "إنت بتقرب ليه؟ والله أصوت وألم عليك البيت ده كله. اطلع برا." "مش بتقولي قليل الأدب، بحلل الكلام اللي قولتيها." "آآآآه يا مامااااا." "بس بس، اخرسي. إيه ده، عروسة بتصرخ؟ "اترزعي هنا وبطلي صريخ على أما أجيب حاجة للحشرات." "هههاااع، مستفز وبارد." رجع حازم وابتسم بسماجة. "شبهك ياختي." دبدبت برجليها في الأرض وهي بتهش الناموس وبتهرش في دراعها.
بعد شوية، حازم جاب جهاز يرش بيه الأوضة للناموس. "كمان شوية مش هيفضل ولا ناموسة، بطلي صريخ بقى، عايزين ننام." بصتله مايا بقرف ومردتش. "لا بقولك إيه، العوجه دي مش عليا، أنا مبحبش الدلع والمياصة." "إنت قليل ذوق ومهزأ." "تعرف كده؟ "كيد طبعاً أعرف كده، بس أحب أعرفك إنتي كمان." شمر حازم إيده وجرى وراها، وهي اتخضت وقعدت تجري منه وهو بيجري وراها. "ها يا يا مامااااا."
بعدها اتخبطت في السرير ولسه حازم هيمسكها، وقعت وهو وقع عليها. "حازم، إنت بتعمل إيه هنا؟ *** "مالك بس؟ إيه اللي مش عاجبك فيها؟ "إيه اللي مش عاجبني؟ كلها مش عجباني، كله! دي هتبقى مرت ولدي كيف؟ قوليلي، أطلعها بلبسها ده كيف للناس؟ الناس تقول عليا إيه؟ "يا ستي، إن كان على لبسها، نشترط عليها طول ما أنا هنا، متلبسش لبس من ده وتلبس كيفنا عشان الناس." "أو أنا هقول لحازم يقولها، بس بعد كتب الكتاب." "وهتحضر كتب الكتاب كيف؟
والحنة هتطلع للرجالة والنسوان أكده؟ عاوزهم ياكلوا وشنا؟ "كل شئ وله حل، متصعبيهاش دلوكا." "يما، كان نفسي عروستي تبقى كيف مرت جاسر. تعرف أما شفته قلبي كده اتفتحلها، وقولت دي مرت ولدي، اتاريه محضر لي مفاجأة كبيرة قوي ووعرة." "أيوة أمال مش الصغير بتاع المفاجآت؟ ههه." "بس والله ما ليا نفس أضحك بعد اللي حصل ليا." "يا ستي، كل شيء قيمة ونصيب، ودي نصيبه. يلا ربنا يستر في اللي جاي." ***
"مام، بعد حازم عنها بسرعة، وهي كانت بتزقها." "مفيش يا طنط، أصل... كان فيه ناموس هنا وجبتلها جهاز ناموس بس مش أكتر." "ناموس؟ طيب يا حبيبي، شكراً." "أنا هشوف قصة الناموس ده." "تمام، تصبحوا على خير." بصت لها والدتها برفعة حاجب. "ناموس يا مايا، مش كده؟ "أيوة يا ماما، اتفضلي شوفي البيئة اللي إحنا فيها، وريني هتعرفي تنامي إزاي؟ ثم هو اللي جه لوحده، أنا أصلاً مش طايقاه." "واضح خالص إن مش طايقاه. اللي حصل ميحصلش تاني، فاهمة؟
يلا اتخمدي." "أوووف، ده اللي كان ناقص، يقولوا أنا بموت هواه، آآآع منك لله يا حازم." يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!