الفصل 21 | من 24 فصل

رواية جلال و روفان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
35
كلمة
2,626
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رشيد اتفاجأ لما نزلت اتنين من التاكسي وضربوا روفان على دماغها وخدوها في التاكسي وطلعوا بيها بسرعة. رشيد بقى يزعق وينادي بصوته كله وجري ورا التاكسي بس حد خبطه على دماغه جامد فقد الوعي والرؤية بقت تختفي وعربية روفان اختفت معاها. بعد شوية فتح عينيه لقى نفسه في القصر وأمه بتبص له بقلق. قعد بسرعة وقال: "روفان... فين روفان... مراتي فين؟ نجوى ابتسمت بفرحة وقالت: "الحمد لله يا رب... انت كويس يا ابني... إيه اللي حصل...

ومالها روفان قلقان كده ليه؟ رشيد افتكر اللي حصل لروفان وقف بسرعة وقال: "روفان... روفان اتخطفت يا ماما." عند روفان، فتحت عينيها بتعب واتصدمت صدمة عمرها لما لقت نفسها على السرير وفرح جنبها. روفان قعدت بسرعة وفرحة وقالت: "فرح... حبيبتي... فرح انتي كويسة؟ فرح قالت بسرعة: "اهدي يا حبيبتي اهدي أنا تمام." روفان حضنتها جامد وقالت: "حبيبتي انتي وحشتيني وحشتيني أوي يا قلبي و... بس قطعت كلامها وبصت لها باستغراب وقالت:

"إحنا فين... هو إزاي كده؟ دخل عمران وقال: "أنا هقولك إزاي كده." روفان أول ما شافته وقفت وبصت له بغضب رهيب وقالت: "آه... كده صح... بقى حضرتك اللي جايبني هنا... يا جبروتك يا أخي بقى فوق ما هربت وخطفت أختي كمان قادر تقف قدامي عينك عينك؟ عمران قال بهدوء: "قادر أقف قدامك لأني معملتش حاجة يا حضرة الرائد... ومع ذلك مش أنا اللي عايزك هنا... دي أختك هي اللي طلبت كده." روفان بصت لفرح وقالت بسرعة:

"انتي متخافيش يا قلبي أنا أكيد مش هسيبك هنا وهاخدك معايا كمان أنا كنت بدور عليكي منمتش ساعة و... بس فرح قالت بسرعة: "بس أنا مش عايزكي عشان تطلعيني أنا يا روفان... أنا عايزكي تطلعي عمران من اللي هو فيه... انتي الوحيدة اللي تقدري تساعديه." روفان بصت لها بصدمة وقالت: "نعم يا أختي؟ عند رشيد، كان هو ورائف قالبين الدنيا على روفان ورشيد هيتجنن مش قادر يهدى ولا يقعد. رايح جاي وهو بيقول: "أخدوها قدام عيني...

الكلاب مش هرحم حد فيهم... بس لما ألاقيها... وألاقيها إزاي... افرض حد أذاها... أكيد هو... فادي مفيش غيره." قال كده وسحب مفاتيح عربيته وطلع جري. رائف جري وراه وهو بيقول: "رشيد... استنى أنا جاي معاك." عند روفان، كانت مصدومة من طلب اختها وفرح كملت وقالت: "أنا عايزكي تساعدي عمران يا روفان ده طلب من أختك واعتبريه طلبي الوحيد."

روفان كانت بتبصلها بذهول وبصت لعمران ولقتوه قاعد على الكرسي حاطط إيده على خده بملل زي ما يكون متأكد إنها هترفض. روفان قالت بغضب: "وطبعاً هو اللي طلب منك الطلب ده مش كده؟ طبعاً بعد ما كل حاجة اتكشفت و... فرح قاطعتها وقالت بسرعة: "لأ بالعكس أنا اللي أصرت عليه يجيبك هنا... لأني متأكدة إنك هتساعديني ومش هتسبيني.. إنما هو كان متأكد إن مفيش فايدة من اللي بقوله." روفان قالت بغصب: "معاه حق والله...

انتي فوقتي حدود الهبل بكتير وصلتي للجنان خلاص بقى بعد ما عيني طلعت وأنا بثبت إدانته... أساعده عشان يطلع بريء مش كده... شوفي يا فرح.. الشخص ده مجرم... ومكانه الطبيعي الحبس فاهمة ولا لأ؟ عمران وقف وقال: "أنا قولتلك الكلام ده يا فرح... مسمعتيش الكلام.. وأنا جبتها زي ما انتي طلبتي وإنتي قولتي اللي معاكي... كده أظن عداني العيب وأختك لازم ترجع." روفان قالت بغضب:

"أرجع فين أنا مش هرجع من غير أختي وانت لازم تسلم نفسك على الأقل تخفف من مدتك." عمران اتنهد بضيق وقال: "كتر خيرك أنا هعرف أتصرف لوحدي ومدتي ملكيش دخل بيها." روفان لسه هترد، فرح قالت بدموع: "روفان...

أنا اتحرمت من كل حاجة وأنا صغيرة.. انتو عشتوا سوا وأنا اتقفل عليا البيت لوحدي.. بابا وماما اتخانقوا بسببي وماتوا بسببي.. معشتش طفولة ولا كان عندي أصحاب.. معرفش أي حاجة عن الدنيا.. بس اللي أعرفه إن عندي إخوات بيحبوني.. ويهمهم أنا أحب إيه.. وأنا بحب عمران.. أكتر من نفسي... يمكن أكون بسيطة... وهبلة.. و**غبية** زي ما بتقولوا عليا.. لاكن بحس....

وإحساسي بيقولي إن جوزي بريء وكمان بيقولي إن أختي مش هتردلي الطلب الوحيد اللي طلبته منها." روفان اتملت عيونها دموع وقالت: "فرح.. يا قلبي والله بحبك كأنك بنتي بس في حاجات مينفعش ناخد بإحساسنا فيها... سامحيني مش هقدر المرة دي." فرح قالت بدموع: "تمام يا روفان عمران معاه حق انتي مستحيل توافقي حتى لو أنا اللي طلبت... شكراً بجد... عمران بص لفرح بحزن كانت زعلانة جداً ودموعها على خدها صعبت عليه جداً قال: "روفان...

أنا الأول كنت فاكر إنك بتكرهينا عداوة شخصية وإن مفيش حاجة من اللي بتقوليها أصلاً.. بس بعد ما شفت البضاعة بعيني.. صدقت إن كل همك العدالة وشغلك وبس.. عشان كده أنا جبتك.. أكيد مش هتبقي مبسوطة لو سجنتي واحد بريء... وحياة أمي ورحمة أبويا ما ليا أي دخل بكل ده." روفان وقفت مكانها أول مرة تشوفه بالضعف ده وأول مرة يبقى صادق كده بس مكانش ينفع تكذب كل الأدلة اللي قدامها قالت:

"انت معندكش أي دليل يا عمران لو في دليل واحد حتى كان ممكن أحاول أقف معاك عشان فرح." عمران قال: "أنا معنديش دليل بس انتي تقدري تجيبيه.. هتفق معاكي اتفاق... انتي أكتر واحد هتبقي مبسوطة بيه... لو جبتي الدليل وساعدتيني هتنقذي واحد بريء.. ولو محصلش واتضحلك إني فعلاً مجرم هسلم نفسي... وهطلق فرح... وده وعد مني ليكي وقدامها بقوله... قولتي إيه؟ عند رشيد، وصل فيلا فادي الأسيوطي ودخل هو ورائف بالقوة وكان فادي بياكل اتفزع وقال:

"إنتو إزاي تدخلوا كده و... بس قاطعه رشيد لما مسكه من قميصه بغضب وحط السلاح في دماغه وقال: "روفان فين؟ فادي وقف بخضة وقال: "روفان.. مالها روفان؟ رشيد قال بغضب وزعيق: "ولا متستعبطش.. انطق روفان فين.. لأطلع بروحك وقتي." فادي قال بغضب: "بقولك معرفش معرفش... أنا هكدب ليه لو عندي كنت أكيد هقويك إنت بذات بلاش غباء." رشيد شد أجزاء السلاح وقال: "شكلك مش هتتكلم... بس رائف منعه وقال:

"أهدي يا رشيد شكلو ميعرفش فعلاً بلاش نضيع وقت." رشيد قال بغضب: "ميعرفش إزاي مين غيره ليه مصلحة في كده." فادي وقف في وشه وقال بغضب: "فكر إنت بقى مين ليه مصلحة... مش أخوك هربان... وروفيان هي السبب ليه ميكونش هو... والله لو حصلها حاجة هاخد روحكم انتوا الاتنين." رشيد ضربه قفا جامد وقع على الأرض من غير مقدمات وقال: "تاخد روح مين يلا... إنت آخرك تاخد حواجبك...

فادي كان باصصله بذهول لأنه اتفاجأ وحاطط إيده على رقبته بألم. ورشيد قعد في مستواه وقال بغضب: "للمرة المليون... روفان مراتي... يعني حتى القلق عليها مش من حقك." فادي لسه هيرد سمع رائف بيتكلم في التليفون وبيقول: "إيه... رجعت... رجعت إزاي... طيب... طيب جايين حالا." رشيد قال: "إيه اللي حصل؟ رائف قال: "مش قولتلك ملوش دعوة... عليا بتقول روفان رجعت... يلا عشان نشوف إيه اللي حصل."

في القصر، كانو قاعدين جنب روفان وكانت مغمى عليها وبيحاولوا يفوقوها بس مش بتفوق. رشيد وصل هو ورائف وجري عليها بخوف وقال: "روفان حبيبتي مالك يا قلبي.. وبص لأمه وقال.. مالها إيه اللي حصل؟ نجوى قالت: "مش عارفة مالها الشباب جابوها من بره وبيقولوا فيه تاكسي جابها وحطها عند السور وطلعوا بسرعة قبل ما يقدروا يعرفوا هما مين." رشيد استغرب جداً ورائف بقى يفوق في روفان وبعد محاولات أخيراً فاقت وبصت لهم بتوهان وقالت: "أنا فين؟

رشيد قال بسرعة: "إنتي معايا إنتي في بيتك هنا يا حبيبتي إيه اللي حصل؟ روفان قعدت بتعب وقالت: "فرح... فرح حبت تشوفني... وخطفوني وخلوني قابلتها.. كنت عايزة أجيبها معايا... بس مخلونيش... خدروني وصحيت لقيت نفسي هنا." رشيد استغرب وقال: "يعني عمران اللي عمل كده... طب ليه؟ روفان قالت بحزن: "أنا تعبانة عايزة أنام يا رشيد.. عن إذنكم.." قالت كده ودخلت الأوضة بتعب ورشيد راح وراها. روفان كانت نايمة على السرير بتعب

ورشيد بيبصلها بشك وقال: "روفان أنا مش عارف ليه حاسس إنك مخبية حاجة... يعني عمران خطفك عشان تقابلي فرح.. ده السبب... معقولة... عمران ده اللي هو أخويا ولا حد تاني؟ روفان قالت بضيق: "حتى لو كلامك صح أنا مش مضطرة أجاوبك... عارف ليه... عشان أنا وانت خلاص مبقاش فيه حاجة بتربطنا." رشيد قال بغضب: "لأ فيه يا روفان فيه... إنتي مراتي... ولسه على ذمتي... إنتي صحيح رميتي دبلتك ببساطة إنما أنا لسه لابسها...

ولعلمك مش هتخلي عنها وطلاق مش هطلق." روفان وقفت في وشه وقالت بتحدي: "يبقى هطلقك لما هرفع عليك قضية طلاق إيه رأيك بقى... ولآخر مرة هقولك يا رشيد متختبرش صبري عليك وكفاية لحد هنا." رشيد قرب عليها وقال: "يعني عايزة تطلقي؟ روفان قالت بسرعة: "أيوه." رشيد قرب أكتر وقال: "وهتعرفي تعيشي من غيري؟ روفان بلعت ريقها بارتباك ورجعت خطوة وقالت: "أيوه... هعرف عادي." رشيد قرب أكتر وشدها بين إيديه وقال: "وهتهون عليكي أيامنا...

طب واهون عليكي لما أكون لغيرك؟ روفان اتجمعت الدموع في عيونها وكانت بتحاول تسيطر عليها ورشيد ابتسم في اللحظة دي وشدها لصدره وحضنها بقوة وروفيان بكت لأول مرة بشدة قدامه وفي حضنه ورشيد غمض عيونه وسابها تاخد راحتها لحد ما تهدى. عند عمران، قال بتوتر وغضب: "عارفة أنا غلطان إني مشيت وراكي... معقولة روفان الشيمي... تساعدني أنا... ده لو القمر والشمس شربوا قهوة سوا في المريخ.. أختك مستحيل تساعدني." فرح ضحكت وقالت:

"أنا سمعت أمثال تعجيزية كتير بس زي المثل ده مشوفتش الصراحة... ابقى خلينا نروح نشرب معاهم... هخهه." عمران ابتسم وقال: "والله بتهزري سيادتك.. أنا مش عارف إزاي بطاوعك في كل حاجة كده... أنا هتجنن بقى أنا أسمع كلامك إنتي يا فصعونة لأ وأعلق مصيري كلو بأفكارك." فرح قالت: "طب إنت بكرة تشوف أفكاري دي هتنفعك إزاي.. أنا متأكدة إن كل حاجة هتمشي تمام.. إنت بس نفذ اللي روفان قالتو." عمران قال:

"ولو إنه خطر واختك متضمنش لاكن هنفذ عشان عيونك." عند روفان، بعدت عن رشيد وهي مكسوفة إنها انهارت كده وقالت: "احم.. أنا.. أنا أعصابي تعبانة شوية... ممكن لو سمحت تسبني آخد قرار بهدوء ومتضغطش عليا." رشيد قال: "تمام.. وأنا معاكي في أي حاجة يا روفه.. إنتي عارفة إني معرفش أقولك لأ." روفان بصتله بدهشة وقالت: "يعني إنت كده مبتضغطش عليا... متكلمنيش بالطريقة دي سبني آخد قرار قولتلك." رشيد ابتسم وبصلها بحب شديد وقال:

"خلاص زي ما تحبي يا قلب قلبي." روفان قالت بضيق: "رشيد... وبعدين... بص متتكلمش أصلاً." رشيد قال: "سكت... أصلاً لما عيونك تتكلم مباعرفش أرد والسكوت أجمل تعبير." روفان اتنهدت بيأس وقالت: "مفيش فايدة فيك أقولك.. أنا هروح أنام مع عليا خليك لوحدك هنا ابقى سبل للحيطان." روفان طلعت من الأوضة ورشيد طلع وراها وهو بيقول بضحك: "يا بت استني يا مجنونة اعقلي وتعالي.. طب خلاص والله هقعد ساكت."

روفان مردتش عليه ولسه هتروح عند عليا وقفت عند أوضة سمر. لما سمعتها بتقول: "لأ.. أجلك إيه.. الوضع متكركب." رشيد قال بضحك: "يعني.. لو روحتي عند عليا مش ه... بس روفان شاورتله بسرعة بمعنى يسكت ميتكلمش وهو وقف يسمع معاها باستغراب وسمر قالت: "شوف يا فادي كل حاجة ماشية صح.. عمران لبس القضية ولما هرب أكدها عليه المسكين... وروفيان تقريباً فاكرة إن رشيد هرب همران ومتخانقة معاه وهيطلقو ...

كده كل حاجة ماشية زي ما خططنا لها بالظبط." روفان كانت بتبص لرشيد بذهول ورشيد لسه هيفتح الباب بغضب روفان منعته وسمعوها بتقول: "طبعاً يا ابني.. أنا بحب رشيد مستحيل أكمل حياتي مع واحد من الملاجئ." رشيد اتسعت عينه بذهول وصدمة ومكانش مصدق اللي بيسمعه ولا روفان بس الصدمة بقت ****كسة** لما قالت:

"لأ قميص نوم إيه اللي عايزني ألبسه يا شقي وأنا جوزي هربان.. طيب.. على العموم بكرة هجيلك والبسلك اللي تحبه بس دي آخر مرة عشان متتعودش لأن رشيد غير عمران." روفان ورشيد بصوا لبعض بذهول ولطموا هما الاتنين سوا وقالوا بصوت واحد: "أحيه ووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...