بعد أن وجدت هيام نفسها محاصرة في بيتها، حاولت التفكير في طريقة للخروج من هذا المأزق الكبير. كانت على اتصال دائم بمحاميها لتفهم تفاصيل القضية التي ينوي زوج المريضة رفعها ضدها. هيام (بتوتر) : طيب، قولي لي العقوبة هتكون إيه؟ المحامي: عقوبتها كبيرة، خاصةً إنك كنتي في حالة سكر. هيام: بس أنا مبشربش حاجة. المحامي: بس المحكمة لها الأدلة. هيام: والعمل؟ المحامي: هحاول أجيب رقم الراجل ده وأتفاوض معاه.
بعد محاولات عديدة، تمكن المحامي من الحصول على رقم الزوج، وبدأ التفاوض معه. المحامي (في اتصال مع هيام) : الزوج كان طالب تعويض 20 مليون جنيه، لكني وصلت معاه لعشرة ملايين. هيام: أولاً لازم الناس اللي هنا يمشوا، ده أنا كمان اتصلت بالعيادة وعرفت أن فيه ناس كتير هناك. المحامي: مش هقدر أعمل حاجة في كل ده، ولازم تعرفي أن كل الرأي العام ضدك، ولازم تختفي من البلد. هيام: أخرج إزاي بس وأروح فين؟
المحامي: مش عارف. وهتعملي إيه مع الراجل ده؟ هيام: يخبط دماغه في الحيط. المحامي: للأسف، إنتي اللي هتخبطي دماغك في الحيط. وأنا مضطر أتصل بصقر بيه وأبلغه. هيام: لأ، صقر لأ، هيشمت فيا. خلاص خلاص، إنت معاك توكيل عام مني، بس أنا للأسف سحبت كل رصيدي في البنك واشتريت أجهزة للعيادة. المحامي: عاوزاني أعمل إيه؟ هيام: اتصرف يا متر، بيع العيادة والبيت، بس أنا لازم أخرج من هنا. المحامي: هجيب قوة من القسم وأخرجك.
هيام: الناس كتير أوي. المحامي: البسي لبس الدادة واخرجي على إنك هي، واركبي عربيتك وامشي. هيام: حاضر. ارتدت هيام ملابس الدادة، وخرجت وهي تحمل نفسها بصعوبة بسبب التوتر، بينما الدادة تسير خلفها. ما إن خرجوا حتى تجمعت الناس حولهم. أحد الأشخاص: استنوا! فين الدكتورة؟ مش هنسيبها تخرج! الدادة (بهدوء) : إحنا مجرد شغالين هنا، والدكتورة فوق نايمة. لما عرفنا اللي حصل سيبنا لها البيت.
شخص آخر: طيب، امشوا، بس خليكم عارفين إننا واقفين هنا ومش هنسيبها تهرب. ركبت هيام عربيتها بسرعة، وقالت للدادة: هيام: اركبي أي تاكسي وامشي، أنا هتصرف. الدادة: خلي بالك يا دكتورة. انطلقت هيام بسيارتها بأقصى سرعة، تحاول الهروب من الأعين التي تلاحقها. ولكن فجأة، ظهرت سيارة نقل كبيرة في الاتجاه المعاكس. لم تستطع هيام السيطرة على الموقف، واصطدمت السيارة النقل بسيارتها بعنف.
تحطمت سيارة هيام تمامًا، وتحولت إلى قطعة من الحديد الملتوي. لقت هيام مصرعها على الفور في مشهد مأساوي. انتشر الخبر كالنار في الهشيم، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات. البعض شمت في موتها، وقال إنها تستحق ما حدث بسبب إهمالها، بينما تعاطف آخرون معها، مشيرين إلى أنها كانت ضحية ضغوط هائلة. لكن في النهاية، الحقيقة الوحيدة التي بقيت واضحة هي أن حياة هيام انتهت بشكل مأساوي لم يتوقعه أحد. (في شرم الشيخ)
كان زياد جالسًا على مكتبه يتابع مهام عمله، وفجأة شاهد فيديو مذاع على التلفزيون. الخبر يتحدث عن حادث سيارة أدى إلى مصرع الدكتورة هيام، وذكر التقرير أنها كانت تقود سيارتها وهي مخمورة. أصيب زياد بحالة من الذهول، ثم قال لنفسه: زياد (بصدمة) : "عملتي في نفسك كده ليه يا هيام؟ حاول زياد الاتصال بصقر عدة مرات، لكنه وجد هاتفه مغلقًا، فاتصل بزيدان وأبلغه الخبر: زياد: "زيدان، صقر لازم يعرف، بس تليفونه مقفول". زيدان (بحزن)
: "الكبير سافر بلاد برا، هبلغه يا زياد. الله يرحم الدكتورة". أغلق زيدان الهاتف مع زياد واتصل بصقر مباشرة. صقر (بقلق) : "خير يا زيدان؟ أبويا زين؟ زيدان: "الحاج محمود بخير، وجمريه كمان، بس للأسف... الدكتورة هيام تعيش انت". صقر (بصدمة) : "كيف يعني هيام؟ خيتي؟ زيدان: "آه يا كبير، حصل حادثة بالعربية، و... افتح النت وانت تعرف". بعد صدمة قصيرة، قال صقر: صقر (بانفعال)
: "أنا هطلع على المطار حالًا. إن شاء الله أجي بطيارة خاصة، بس ما تخبرش حد. وقُل لزياد ينزل مصر عشان يشوف أخته، ومتدفنوهاش قبل ما أجي. خليك جارها يا زيدان". زيدان: "ربنا يرحمها". صقر (ببكاء) : "اللهم آمين". أغلق صقر الهاتف واستعد للسفر إلى القاهرة. كان يبكي بحرقة: صقر (بحزن) : "الله يرحمك يا هيام. إيه اللي حصلك بس؟ وإيه اللي عملتيه في حالك؟
يا رب، استر على أبوي وأمي لما يعرفوا. أروح فين وأجي منين بس ياربي منين مروح الغلب وراي وراي". (في نجع الصائغ) نزل يزن يبكي وهو يصرخ: يزن (بكاء) : "جدو، جدو، جايبين ماما في التلفزيون وهي متعورة! محمود (بلهفة) : "فين يا حبيبي؟ في هذه اللحظة، اتصل طارق، وكان صوته مليئًا بالحزن. طارق: "البقاء لله يا عمي في هيام. شد حيلك، أنا هنا في المستشفى". محمود (بدهشة) : "في حياة مين يا ولدي؟ وهيام بنتي مالها؟
ولدك بيقول جايبينها في التلفزيون متعورة! طارق: "للأسف يا عمي، هيام عملت حادثة بالعربية واتوفت". صرخ محمود صرخة مدوية، فجاءت نجاة مسرعة. نجاة (بقلق) : "إيه اللي حصل؟ شوفت؟ أديك مطايجش عيال، بتك أهه! محمود (ببكاء) : "بِتِك ماتت يا نجاة. هيام ماتت. أه بتي يا حرجة جلبي عليكي". نجاة: "وهي يعني عشان فاتت المدعوج طارج تبجى ماتت". محمود: "لأ، بتك ماتت في حادثة، لساته طارج مخبرني".
نجاة: "كيف بتي دكتورة ما تموتش، كأنك اتجنيت. أنا هكلمها وأجولها على اللي جاله طارج. جطع لسانه". فتح محمود التلفزيون ليجد الخبر يُذاع ومنظر هيام وهي ميتة يدمي القلوب. نجاه: "بتي مين كتلها؟ ليتصل بهم زياد وهو في طريقه إلى المطار ليتحسس الأخبار منهم. محمود: "هيام ماتت يا ولدي، خيتك". زياد: "عرفت منين يا ابوي؟ محمود: "هو انت عارف؟ ليقصه له زياد كل ما حدث وكان فاتح الاسبيكر ونجاه تسمع كل ذلك.
ليقول زياد: "أنا نازل على القاهرة وزيدان في الطريق وصقر هيركب الطيارة وجاي". محمود: "أنا هنزل مصر أشوف بتي أودعها". زياد: "لأ يا ابوي خليك، إحنا كده كده بعد ما نخلص الإجراءات هندفنها في البلد وهنعمل العزاء في البلد". نجاه: "تدفنو مين وعزا مين؟ محمود ببكاء: "ندفنو هيام". نجاه: "هو الكلام ديتي فيه ضحك؟ بعد الشر على بتي".
محمود: "جولي الله يرحمها، كله بسببك انتي السبب. مليتها كبر وغرور على الناس، خربت بيتها وبجيت تسكر. ولدك بيجول كانت سايجة العربية وهي سكرانة والدنيا كلها عرفت. لله الأمر من جبل ومن بعد". وأخذت نجاه تبكي وتولول: "يا جليلة الحبايب يا بتي، يا ميته في عز شبابك، يا نضري. أه يا اللي جهرك جوزك لما فاتك، يا صغيرة، يا زينة الدكاترة، يا هيام. وأخذت تهزي بكلام غير
مفهوم وتنادي على الأطفال: أمكم ماتت. طارج كتل بتي. بجيتو يتامي. غورو من بيتي، معوزاكمش". في هذه اللحظة، جاءت نعمة بعد أن عرفت بما حدث من زيدان، فأخذت الأطفال وهي تبكي، بينما كان محمود جالسًا لا حول له ولا قوة. (في منزل محاسن) غزالة: "يا نجمة، جلبي واكلني جوي على أبوكم. اتصلي على زيدان وطمنيني". نجمة (تضحك) : "يا عيني على العشق، يا بختك يا أبوي". جمريه: "وأنا جلبي مجبوض، مش عارفة ليه". نجمة: "خلاص، عتصل أهه".
اتصلت نجمة بزيدان الذي أبلغها بما حدث: زيدان: "لسه زياد محدّتني وقال إن الحج عرف. والله ما عارف أعمل إيه". نجمة: "يا ساتر يا رب". غزالة: "فيه إيه يا بتي؟ نجمة: "هيام خيتي من أبوي اتوفت في حادثة في مصر". غزالة: "لا حول ولا قوة إلا بالله. كيف حصل ديتي؟ محاسن: "المهم أبوكي، ربنا يستر عليه". نجمة: "ابجي طمني يا زيدان". زيدان: "مش عارف أعمل إيه، أرجع للحج ولا أكمل على مصر؟ نجمه: "طب مين جار الجثة في المستشفى؟
زيدان: "أستاذ طارق وصقر وزياد باين في الطريق". نجمه: "يبجى ترجع توجف جار أبوي وأنا عخلي محاسن تكلم عمار يجيكم". لتغلق الهاتف نجمه وتقول ل محاسن: نجمة: "كلمي عمار وشيعيه يطمن على أبوكي". جمريه: "خليه يجي ياخدني، أروح معاه". محاسن: "أصل الصراحة مش عينفع أكلمه عشان متعاركين". غزاله: "مش وجته يا بتي، كلميه". جمريه: "خلاص عكلمه أنا". محاسن: "بحيرة، الصراحة أصل أبو عمار اتكتل واللي كتلته أمك يا جمريه، من الآخر كده سممته".
جمريه: "بتجولي إيه؟ محاسن: "والله عمار جالي وجالي معرفكيش". لتنهار جمريه: "كتلتيه ليه؟ أمي مش ده أمين اللي سبتينا عشانه؟ لتقص لها محاسن كل ما قاله لها عمار. جمريه: "طول عمرها الفلوس أهم حاجة عنديها. طب هي فين دلوك؟ محاسن: "محبوسة". جمريه: "لازم أروح أشوفها". محاسن: "لا مش عينفع على الأجل دلوك، وعمار لو عرف إني خبرتك عيزعل مني". غزاله: "متزعليش مني يا جمريه، بس كل واحد بيتجازى بعمله". جمريه: "بس دي أمي".
غزالة: "مرواحك ليها عيجدم ولا عيأخر". جمريه (بأسى) : "بردك لازما أطمن عليها. نفسي أعرف ليه عملت كل ديتي عشان الفلوس؟
ما أنا هملتلها كل حاجة. كان نفسي يا خالة أحس أن أمي بتحبني. عمرها ما حضنتني، عمرها ما سألت علي ولا عرفت بتها عيانة ولا رايحة، ولا عمرها كانت زي أي أم. حتى لما كبرت ودخلني العيش وبجيت أنسه، كان نفسي أمي تبجى جاري تاخد بالها مني. كنت عجول لام سامية لما ياجيني الوجع اللي عما يا جي للبنات، كانت تجعد جاري تطبطب علي، بس مهما كانت حنينة، ف النهاية كل بت محتاجة أمها. كت عتكسف أقول لابوي الله يرحمه، كنت حاسة حالي يتيمة الأم وأمي موجودة في الدنيا. حتى لما كت أروح عندها زيارة، كانت تجعد تجولي جاية للفجر وسايبة العز. وأبوي كان عيبعت معاي زيارة كبيرة، كانت تدسها وتوكلني جبن وعيش ناشف،
وكت أجول لحالي: معلش يا جمريه أمك ظروفها صعبة. تلجاها دست الوكل عشان يا كلوه بعدين انت ف بيت أبوكي عتاكلي الحلو كله. أنا ماكنتش عاوزه وكل ولا شرب، كل اللي كت عايزاه". جمريه (بتنهيدة) : "حتى بعد موت أبوي لما جات عاشت معاي، كانت لومخدتش فلوس تهددني وتجوللي هنسيبك ونمشي. وبعدين كانت عاوزه تفضحني لما لجيت عمار ف أوضتي كنت بمرضه عشان عيان". محاسن: "لا يا جمريه، عمار حكالي كل حاجة، كان طالع يسرجك". غزاله: "يسرج؟
عتحبي حرامي وسراج يا محاسن؟ جمريه: "لا يا خالتي، عمار بجى زين ومين فينا مش عيغلط؟ الحمد لله ربنا هداه. لكن أمي وأمين يا الله، ربنا يرحمه. متجوزش عليه غير الرحمة". غزاله: "استني لما ياجي أخوكي بالسلامة وابجو روحو يابتي". (في المستشفى) كان طارق ينهي إجراءات الدفن، وطلع التقرير بعد تشريح الجثة أن المتوفاة كانت تسوق سيارتها تحت تأثير حبوب الهلوسة، يعني ما فيش أي شبه جنائية. وصل زياد للمستشفى، فسأله: زياد: هندفن فين؟
طارق: في البلد طبعًا. أنا خليت زيدان والرجالة يجهزوا الترب. زياد: هنقول في البلد إن هيام ماتت في حادثة قضاء وقدر. طارق: مهما نقول، محدش هيصدق. اتفضحنا خلاص، واللي كان كان. أنا كلمت صقر يرجع على البلد عشان يبقى مع الحج. ربنا يسترها عليه. (في هذه اللحظة دخلت رضوى المستشفى.) رضوى: طمني يا طارق. طارق: خلاص، خلصنا كل الإجراءات، وهنسافر على البلد. زياد: مين الأستاذة دي؟ طارق: دي رضوى مراتي.
زياد: معلش يا مدام، كان نفسي نتقابل في ظروف أحسن من كده. رضوى: البقاء والدوام لله. أمر ربنا. طارق: زياد ابن خالتي وأخو هيام. الله يرحمها. رضوى: ده أمر ربنا يا أستاذ زياد. زياد: كل اللي يجيبه ربنا كويس. رضوى: البركة فيكم وفي ولادها. أنا جاية معاكم يا طارق. طارق: مش هينفع عشان خالتي. رضوى: مش هنعرفها بجوازنا. بس لازم عشان الأولاد. زياد: المدام عندها حق. (في الصعيد)
وصل صقر إلى منزله ليتقابل مع والده الذي كان حزينًا جدًا ويبكي بحرقة. عيون صقر كانت مليئة بالحزن، واللون الأحمر طاغٍ عليها من كثرة البكاء. احتضن والده: صقر: أمر ربنا يا أبوي. محمود: هيام ماتت يا صقر، خيتك ماتت بعيد عنينا، كلنا فوتناها وحديها. أهي سيبتنا ومشت. نجاه (تولول) : انتو اللي موتوا بنتي، انتو اللي قتلتوها. طارق صاحبك جهرها، وماتت بحسرتها. صقر (بغضب) : بزياداكي يا أمي! نجاه: "وايه هيكفيني حزن ومرار على بتي؟
انت السبب يا محمود. أنا عاوزه بتي، هاتولي هيام. ياهيام، كتلوكي ياصغيرة؟ أبكي عليكي وأجول ياصغيرة يا زينة الدكاترة، وبجيتي عديمة البنية يا نجاة. فوتيني ليه؟ جدر عليكي الموت ياهيام، جدر عليكي كيف وانتي دكتورة بتداوي الناس". صقر: استغفر الله العظيم، حرام يا أمي، حرام عليكِ! نجاه: "كنك فرحان في موت خيتك، ما هي كانت الدكتورة الفالحة اللي فيكم، صح يا صقر؟ عشان انت دخلت الجامعة وسبتها عشان تبجى الكبير؟
كت بتغير منها يا صقر. عمرك مشفجت على خيتك ولا انت ولا أبوك. وروحت جبت بت جليلة الرباية وجعدتها معانا. ولا أخوك التاني الفاشل اللي جاعدلي يجري ورا البنته الأجانب ويجول شغل". محمود: اسكتي بقى! اطلبِ الرحمة! نجاه: "اجفل خشمك، إنتِ بتاع الغوازي! اللي اتجوزت عليا غازية، وخلفت منها، وهملتك ومشت، وجاي دلوك تتكلم! محمود: (يسقط مغشيًا عليه) صقر (وهو يصرخ) : أبوي! أبوي! أمانة عليك فوج! نعمة: (تخرج مسرعة)
نعمة: هجول لزيدان يجيب الدكتور حالًا! لتخرج نعمة تنده على زيدان ليترك الرجال ويجري عليها. نعمه: كلم الدكتور بسرعة، الحج تعبان. زيدان: حاضر. ليتصل زيدان بالدكتور ليأتي ويقول في نفسه: لازم أبلغ نجمة. ليتصل بنجمة. نجمة: خير يا زيدان؟ زيدان: الحج تعبان جوب، وكلمت الدكتور. نجمة: ماله أبوي؟ غزاله: ماله محمود؟ نجمة: أبوي عيان جدًا. غزالة: مسكين يا محمود، اللي حصل مش هين. نجمة: اجفل يا زيدان. لتغلق الهاتف مع زيدان.
نجمة: امي إحنا لازم نروحو نطمنو على أبوي. غزاله: كيف بس يا بتي. محاسن: "عنروحو يا امي يعني عنروحو". جمريه: "وأنا جايه معاكم". محاسن: "يلا يا اما". غزاله: "طب ونجاه وصقر وزياد مش عينفع". جمريه: "لازم تجفي جار عمي الحج يا خاله". غزاله: "بحيرة، يلا بينا. اسم الله عليك يا نضري. اسم عليك يا حبيبي". وفعلاً يذهبوا في طريقهم إلى نجع الصائغ. (في نجع الصائغ) وكان الدكتور قد وصل وكشف على الحج محمود.
الدكتور: مش قولنا يا جماعة نحافظ على الضغط والسكر؟ صقر: أصل يا دكتور، عندنا حالة وفاة، أختي توفيت في حادثة. الدكتور: البقاء والدوام لله، ربنا يرحمها، بس خلي بالكم من الحج. (في المستشفى) زياد: احنا هنسافر طيران، أنا خلصت كل حاجة عشان نلحق ندفن قبل الليل. طارق: تمام. زياد: هنقول إن مدام رضوى محامية معايا في الشغل، وكتر خيرها هي اللي خلصت كل الإجراءات. طارق: بس صقر عارف. زياد: المشكلة في أمي مش في أي حد تاني.
-بعد ساعة، وصلت غزالة مع البنات لمنزل الحج محمود عشان يقابلهم. زيدان: "جيتوا ليه؟ نجمة: "مش جولت أبوي عيان؟ محاسن: "إحنا مش جايين عاوزين حاجة، ولا جايين نعمل مشكلة. جايين نطمن على أبوي". زيدان: "آه، تعالوا ربنا يعدّيها على خير". جمريّة: "أنا هطلع أطمن على الولاد، يا روحي عليهم. ربنا يصبرهم وهما لسه صغار. وانت يا زيدان خليك معاهم". غزالة لبناتها: "يلا بينا، أحسن. أنا جَلبي مجبوض".
نجمة: "مش عن عنمشوا جبل منطمّن على أبويا؟ زيدان: "وطوِّوا صوتكم. اعملوا معروف". لينزل صقر من فوق. صقر: "جهزت كل حاجة يا زيدان." زيدان: "آه يا كبير." ليري صقر غزالة وبناتها. صقر: "خاله غزاله ومحاسن ونجمة جايين تعزو، كتر خيركم. نعمة يا نعمة، تعالي ودي الجماعة عند الحريم." نجمة: "إحنا جايين نطمن على أبوينا." صقر: "أبوكم؟ مين أبوكم؟ محاسن: "أبونا. يبقى هو نفسه أبوكِ يا صقر."
نجمة: "زي ما جالت خيتك يا صقر. إحنا أخواتك. أمي غزالة، وأبونا محمود." صقر: "إنتو وواعيين للحديت اللي بتجولوه؟ تأتي نجاة وترى غزالة تجري نحوها وهي تصرخ في وجهها. نجاة: "إنتِ إيه اللي جابكِ هنا؟ جايه شمتانة في موت بنتي؟ صح؟ بس لعلمك برده مش ههمّلك محمود." غزالة: "محمود جوزي زي ما هو جوزكِ، وأبو بناتي." نجاة: تضحك فهي أصبحت على مشارف الجنون. نجاة: "بناتكِ؟ كيف؟
إنتِ ما كانش معاكِ غير بت واحدة. لما غوريتي من هنا، يعني محمود كان بيروح وييجي عليكِ، وكان بيضحك علي ويقول بيدور عليكي." غزالة بحزن: "أنا كنت حبلة في نجمة لما مشتيني من هنا بعد ما هددتيني." كل هذا وصقر واقف مذهول. نجمة: "أبوي فين؟ عاوزين نطمن عليه." زيدان: "الحج راقد فوق." نجمة: "يلا يا أما نطلع نطمن عليه." نجاه: "اللي هيخطي خطوة هجطع رجله." غزالة: "إحنا جايين نعزي محمود ونطمن عليه، وبعد كده نمشي."
نجمة: "لا، إحنا هنقعد مع أبويا لغاية ما يبقى مليح، وبعد كده نمشي." صقر غير مصدق لما يحدث: "تعالوا، أطلعوا وأنا طالع معاكم." نجاة: "صقر، خليهم يغوروا. مش ناقصين الغوازي." صقر: "أمي، الناس ضيوف عندنا. تعالوا، أطلعوا." صعدوا إلى غرفة محمود ليدخلوا، وكان محمود شبه نائم. نجمة تجري عليه وتوقظه: "أبوي، أبوي! محمود: ينظر "غزالة؟! غزالة بلهفة: "محمود".
محمود: "إنتي جيتي يا ضي عيني. تعالي اجعدي جنبي، تعالي يا محاسن، جار أبوكي." -وفي هذه الأثناء، وصل زياد وطارق، وجثة هيام، ليتصل زياد بصقر: زيدان: "صقر، إحنا جينا، تعال على المدافن." صقر: "جاي يا زياد." صقر: "أبوي، أنا رايح المدافن علشان ندفن هيام. محمود، أنا جاي معاك." صقر: "خليك يا أبوي، ندفن خيتي، وبعدين أجي أفهم إيه اللي بيجري هنا. أنا خلاص عجلي عيطج." ثم خرجت جمريه من غرفة الأطفال لتجد صقر في وجهها.
جمريه: "البقاء والدوام لله يا صقر." صقر: "جمريه، إنتِ جيتي؟ جمريه: "مع أخواتك يا صقر." وغزالة مرت أبوك. وكانت نجاة تطلع السلم لترى جمريه وصقر يتحدثون. سمعت جمريه وهي تقول: "أخواتك." صعدت نجاة بسرعة، جرت، وأمسكت جمريه من شعرها: "كل منكِ، يا وش البوم، يا فجر! إنتِ اللي جبتيهم، جايبهم يجهروني! صقر: "ميصحش كده يا أمي، سيبيها." جمريه: " بعدي يدك عني، أنا ساكتة بس احتراما لموت بتك وعشان وجفه صقر. كفايكي بجى موت بتك مهدكش."
صقر: "جمريه، ماعيزش أسمع صوتك واصل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!