الفصل 8 | من 36 فصل

رواية جمرية الصقر الفصل الثامن 8 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
19
كلمة
2,203
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

طارق: أنا واقع في مصيبة يا صقر، ومهدد بالحبس. صقر: مصيبة وحبس؟ إزاي ده حصل يا طارق؟ طارق: هحكيلك... من حوالي شهرين كنت في الشغل، وزي ما أنت عارف، قدمت استقالتي أكتر من مرة، وكانوا دايمًا بيرفضوا. كانوا يقولوا لي: "إحنا معتمدين عليك ومش هنقدر نستغنى عنك". حاولت آخد أجازة عشان أركز في شغل المكتب بتاعي، لكن ردهم كان دايمًا واحد.

في يوم شؤم، كنت في الشغل الصبح برتب الملفات. كنا بنحضر للمناقصات، وكان العطا بتاعنا مكتوب في الملفات مع أسرار شغل كتيرة. فجأة، التليفون بتاعي رن كتير، وكنت كل شوية أقفل على اللي بيرن. في الآخر زهقت ورديت، طلعت الدادة بتاعة الأولاد. قالت لي: "يا أستاذ طارق، الولاد واخدين أجازة من المدرسة". فقلت لها: "كل الزن ده عشان كده؟ ردت بخوف وقالت: "لا، بس ياسين وقع على دماغه واتعور جامد، وإحنا عند الدكتور، وبيقول سبع غرز".

طبعًا، اتخضيت. قلت لها: "طب كلمي مامته لحد ما أجي". قالت لي: "كلمتها، بس هي عندها عملية ومش فاضية. إحنا في العيادة". قلت لها: "ابعتي لي اللوكيشن"، ونزلت جري من غير ما أقفل الخزنة أو أرتب الملفات. وصلت العيادة لقيت ياسين تعبان جدًا، وأخواته يزن وحور بيعيطوا عليه. بعد ما خلص الدكتور خياطة الجرح، رجعنا البيت. غيرت له هدومه، وهديت حور ويزن، وأكلت الولاد. لما نيمتهم كلهم، وقعت جنبهم من التعب ونمت.

الصبح، لما صحيت، اطمنت على ياسين وإخواته، وفجأة افتكرت اللي حصل في الشغل. جريت على الشركة بسرعة، رجعت الملفات مكانها من غير ما أتأكد من أي حاجة.

بعدها بفترة، جه معاد المناقصة وفتحوا المظاريف. اكتشفنا إن فيه تلات شيكات اتسرقوا، والمناقصة مرسيتش علينا. اتهموني بالإهمال، وقالوا إني سرقت الشيكات وسربت معلومات لشركات منافسة. الموضوع كبر، وحولوني للتحقيق. ولأن معنديش أي دليل يثبت براءتي، قررت أهرب وأدور على دليل قبل ما يتحقق معايا. صقر: ياه يا طارق، مستحمل كل ده لوحدك ومبلغتنيش من بدري ليه؟

طارق: سألت عمي عليك، قال لي إنك مسافر إيطاليا بتدور على صاحبك. مكنتش عايز أشيلك هم فوق اللي عندك. صقر: المهم دلوك، لازم تختفي لحد ما تظهر براءتك. لو على الفلوس، رجابتي سدادة، لكن دي قصة شرف. طارق: مفيش حد في الشركة متعاطف معايا خالص. صقر: وهيام عارفة؟ طارق: محبتش أشغلها. صقر: أنا لازم ابلغها حالا عشان تقف جمبك. طارق: صدقني مش هيفرق معاها. صقر: إزاي؟

دي مراتك، وأم ولادك، وحبها الأول والأخير. فوج كده، دي بنت خالتك ومتربية معاك. أنا لازم أكلمها. (يتصل صقر بهيام... هيام: أيوة يا صقر، وصلتوا بالسلامة؟ صقر: أنتي لسه فاكرة تسألي؟ وصلنا من بدري. اسمعيني زين يا هيام، جوزك واقع في مشكلة كبيرة. (يحكي لها اللي حصل) هيام ببرود: وانت عايزني اعمل ايه؟ ده إنسان مهمل. صقر: إيه حنيتي لجوزك يا بت أبوي.

هيام: لا سمعت، انت ناسي إن هو جوزي. أنا تعبت وشقيت على ما عملت اسمي. من فضلك يا صقر خليه يطلقني بالذوق بدل ما اخلعه أنا. الدكتورة هيام الصايغ مينفعش اسمي يرتبط بإنسان مهمل. ومين عارف ممكن يكون مرتشي فعلاً. يغلق صقر الهاتف في وجهها بعصبية. طارق: قالت لك إيه؟ صقر: مش وقته دلوك. (هيام تتصل بطارق... هيام: طارق، من غير شوشرة، طلقني بالذوق. وبالنسبة للولاد، خدهم. أنا كده كده مش فاضية. طارق: هتستغني عن ولادك بسهولة كده؟

هيام: مش عايزة حاجة تربطني بيك. ثم تغلق هيام الهاتف في وجه طارق. صقر: مش وقت أي حاجة دلوقتي يا طارق. لازم تختفي لحد ما نثبت براءتك. أنا هبعتك لناس تبعي في إسكندرية تجعد عندهم، وأنا هرتب أمور الكفر وأجيلك. طارق: أيوا واتحدد جلسه الشهر الجاي. صقر: من هنا لوقتها، ربنا يحلها. أنا معاك ومش هسيبك. طارق: مش عارف أشكرك إزاي. صقر: متقولش حاجة. إحنا إخوات. (في الصباح في منزل جمرية)

عمار: هاتي الـ 50 ألف يا مرت أبوي بتوع الرجالة وهاتي 10 عشان أخرج البت. زبيدة: طب وجرحك؟ عمار: أنا بجيت زين. زبيدة: اعمل حسابك إن كده الفلوس اللي معايا قربت تخلص. عمار: وأنا هتجوزلك البت وهتبقى ست الكفر كله. تنزل جمرية وهي ترتدي الأسود. زبيدة: هتخرجي بالأسود ده؟ عمار: عاجباني. يلا يا جمرية. ياخذ جمرية ويذهبوا إلى مطعم. _بعد ساعة وصلوا عمار وجمرية إلى المطعم. عمار: "تفطري إيه يا جمرية؟ جمرية: "مليش نفس والله يا عمار."

عمار: "بقولك إيه كُلي دلُوك وازعلي بعدين." ينده عمار للنادل ويطلب أكل كثير. جمرية: "إيه كل الأكل اللي انت طالبه ده يا عمار؟ عمار: "والله لو ماكلتي لجول إنك خطفاني. أنا مجنون وأعملها." جمرية: "هاكل، بس تقولي إيه اللي دخلك أوضتي؟ وإيه اللي في دراعك ده؟ ولما انت محتاج فلوس مجولتيش ليه؟ والله كنت هديلك اللي انت عاوزه." عمار (بأسف) : "اسمعي يا جمرية، أنا هحكيلك كل حاجة، وجميلك هيفضل مطوقني العمر كله."

جمرية: "أنا معملتش جميل فيك ولا حاجة، انت كنت تعبان وكان لازم آخد بالي منك." عمار: "طب أنا هحكيلك وتوعديني كل اللي هحكيه ميطلعش برا واصل، مهما حصل يفضل سر بينا. وأنا بوعدك قدام ربنا إني هحافظ عليكي وعلى مالك." جمرية: "احكي يا عمار، أنا كنت حاسة إن في حاجة بس مش عارفة أفهمها." يحكي لها عمار كل ما حدث من يوم وفاة أبيها ويحكي لها خطة أبيه وزوجته للاستيلاء على أملاكها.

عمار: "وأنا كنت معاهم في كل ده، والفلوس عامتني، بس جميلك اللي عملتيه فيا مطوقني." جمرية: "أنا مش مستغربة يا عمار، أنا كنت حاسة بس كنت بكذب نفسي." عمار: "إيه اللي خلاكي تجيبيني إننا نعيش معاكي؟ جمرية: "بنت وحيدة، أخوها مسافر وملهاش حد. جولت أكيد أمي اتغيرت، وعاطفة الأمومة اتغيرت عندها." ثم تبكي وتكمل: "ليه كده يا أمي؟ بتتآمري على بنتك عشان الفلوس؟

والله ما كنت هعز عنك حاجة. أنا بعد موت أبويا وبعد ما يوسف أخباره اتقطعت عني، أنا مش عايزة أعيش في الدنيا أصلاً." يحاول عمار أن يلطّف الجو: عمار: "بِت، أنا هحولك على سر إني عاشج وغرقان لشوشتي." ثم يضحك: "متخافيش مش فيكي، دي هي زي القمر، مش عفشة زيك." ثم يمسح دموع جمرية. جمرية: "كتر خيرك أنا عفشة." عمار: "اضحكي يا جمرية، واعتبريني مكان يوسف لحد ما ييجي بالسلامة. والله لاقف معاكي قصاد أبوي ومرته العجوزة."

ثم يضحك: "لامؤاخذة نسيت إنها أمك... بس جوليلي يا جمرية، كيف زبيدة دي أمك؟ دي أم 44 أحن منها." جمرية: "نصيبي يا عمار." عمار: "بجى مالكيش نفس؟ وكلتي الوكل كله. تعالي أوكلك چيلاتي." جمرية: "اسمه آيس كريم يا جاهل." عمار: "ماشي يا ست المتعلمة. مكانش دبلوم تمريض دي اللي هتتنطي بيه علينا." جمرية (وهي تضحك) : "على الأقل أحسن من اللي متعلمش واصل."

ذهب عمار وجمرية على الكورنيش ليأكلوا آيس كريم. بينما عمار يعطيه لها، في اللحظة دي رأتهم محاسن وصديقتها نجمة. نجمة: "إيه ده؟ مش ده عمار؟ محاسن: "هو فين؟ نجمة: "هناك أهو، ومعاه سنيورة بياكل چيلاتي." تنظر محاسن وتقول: محاسن: "آه يا محروق يا ود المحروق يا عمار. بجى أنا قلبي واكلني عليك وانت عتتسرمح مع البنات." نجمة: "يلا بينا نهجم عليه ونعرفه إن إحنا شوفناه." محاسن: "لأ، يلا بينا نمشي."

نجمة: "وانتي اللي كنتي رايحة تتسلفي فلوس عشان تدهاله. بس فالح يتحكم فيكي: مترقصيش، متضحكيش مع حد، حتى النجوط محرمك تاخديه. كل ما حد من الزباين يتحدد معاكي يجيبها عركة." محاسن: "يلا بينا يا نجمة، بلاش رط كتير." نجمة: "خلاص، اديني سكت." تذهب نجمة ومحاسن للمولد. نتابع مع عمار وجمريه: عمار: "ها، حفظتي الخطة زين يا جمرية؟ جمرية: "تمام، متجلجش." عمار: "أنا هوصلك وهروح مشوار عند حبيبتي." جمرية: "روح، بس نفسي تعرفني عليها."

_في المولد، كانت نجمة تجلس بجوار محاسن في غرفتها. محاسن كانت شاردة، وملامح الحزن واضحة عليها. نجمة: "شوفتي الخاين ود المركوب؟ كان بيلف راسك ويضحك عليكي. مش كنا فضحناه؟ محاسن: "مناقصينش فضايح." نجمة (بغضب) : "بجى انتي اللي زينة الشباب، والرجالة كلهم عيتلموا تحت رجليكي. كلهم عيشرقوا الجلب وانتي ماسكالي عمار عمار عَحبه عَحبه! أهو ربنا كشفه وجاعد يطفح مع واحدة وانتي ولا على باله يا محاسن." محاسن: "بجفاياكي، عاوزه أنام."

نجمة: "عتنامي من دلُوك؟ ومعترقصيش؟ النهارده عيبقى فجر من كله. شاله يحل عليك بالمرض يا عمار يا ود أمين! محاسن (بانفعال) : "متدعيش عليه. غوري من وشي، واللي يسألك عليا، جوليله ماتت." نجمة: "بعد الشر عليكي، شاله هو وناسه." خرجت نجمة من الغرفة تاركة محاسن غارقة في بكائها. وصل عمار بعد قليل إلى المولد ومعه هدية لمحاسن. قابله نجمة خارج الغرفة، وكانت ملامحها غاضبة. عمار: "فينها محاسن أمال يا نجمة؟ نجمة: "عيانة." عمار (بلهفة)

: "عيانة؟ مالها؟ نجمة (بشخط) : "تصدج ياض انت معندكش هبابة دم؟ فارجنا يلا وغور من هنا! عمار: "مالك يابت، في إيه؟ نجمة: "مش عارف في إيه؟ ياعينك يا جبيرك، صح! ما انت عينك غليظة يا أخي! عمار (بانفعال) : "متنطقي يابت المركوب، في إيه؟ منجصكيش! نجمة: "يعني معارفش انت عملت إيه؟ عمار: "والله ما عملت حاجة. متخلصي يابت الفجرية وجوليلي في إيه." تحكي له نجمة ما حدث:

نجمة: "محاسن من وجتها وهي عيانه ومش طايجة نفسها، ومش راضية تتحدت مع حد." عمار: "يا حبيبتي يا سونه، عتغيري عليّ؟ نجمة: "انت ساجع كده ليه؟ عمار: "بس يابهيمة انتي. خشي صحيها." نجمة: "جالت معوزاش تشوف حد ولا تتحدت مع حد." عمار: "وهو يعطيها 200 جنيه كده تصحى ولالا؟ نجمة (بابتسامة خبيثة) : "ده أنا أصحيلك أبوها من الترب! عمار: "طب غوري صحيها يلا." تذهب نجمة لتوقظ محاسن. نجمة: "محاسن، عمار برا." محاسن (وهي تبكي)

: "أنا مش جولت متصحنيش! نجمة: "يابت اصحي، ده بيقول إنه مظلوم وإنها جريبته." محاسن (بسخرية) : "جريبته مين ده مقطوع! نجمة: "يا ستي اسمعيه، ولو معجبكيش الحديث ابجي أكرشيه." محاسن: "طب دخله." تذهب نجمة وتسمح لعمار بالدخول. دخل وهو يشعر بالتوتر، وقلبه يدق. عمار: "مالك يا حبيبتي؟ إسملله عليكي." محاسن (بحدة) : "أنا لا حبيبتك ولا أعرفك. ونويت أتجوز أي واحد من اللي بيتقدمولي."

عمار: "ده أنا أقتله زاجتلك واقتل حالي وراكي. اسمعي الحديث زين." بدأ عمار يحكي لها كل ما حدث وخطته مع جمرية. عمار: "أنا كنت ناوي أضحك عليها، لكن بعد اللي حصل منها لازم أقف معاها. ولازم تقفي جاري يا محاسن." محاسن: "الحمد لله إن ربنا هداك وبعدت عن مرت أبوك الشطانه. طب وانت هتعمل إيه؟ عمار: "لازم أكتب عليها الأسبوع الجاي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...