الفصل 28 | من 36 فصل

رواية جمرية الصقر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
18
كلمة
1,607
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

يوسف: سامحيني يا أختي، سامحيني إني ما كنتش معاكي، والله كان غصب عني. جمرية: صقر حكى لي كل حاجة. ولولا ربنا وعمار وصقر كانوا واقفين معايا، الله أعلم كان ممكن يجرالي إيه. أمانة عليك يا خيي، أوعى تهملني تاني. خلاص قلبي مبقاش قادر على فراق تاني. يوسف: عمري ما هسيبك تاني أبداً. ليمسح يوسف عينه من البكاء وينظر إلى عمار. يوسف: مش عارف أشكرك إزاي على وقفتك جنب أختي.

عمار: أنا معملتش حاجة. جمرية السبب إن ربنا يهديني وأرجع لعقلي وأعرف إن الله حق. يوسف: معلش بقى، البركة فيك. والبقاء لله في عمي أمين. عمار: ونعم بالله. وانت كمان البقاء لله في الحاج حمدان. يوسف: ربنا يرحم أمواتنا جميعًا. عمار: تعوزوا من حاجة؟ همشي أنا بقى. يوسف: تمشي؟ تروح فين؟ عمار: أرض الله الواسعة. يوسف: إنت هتجعد هنا معانا. عمار: كتر خيرك. يوسف: أنا مش بعرض عليك، إنت موظف عندي. عمار: مش فاهم.

يوسف: إنت هتمسك كل مصالحنا هنا، عشان أنا إن شاء الله هعمل مشروع بعيد عن شغلنا وهتفرغ له. أصل أنا أخدت مكافأة كبيرة أوي وهعمل بيها مشروع وهنتشارك أنا وصقر، بس بعد ما يطمن على والدته. أما إنت بقى يا عمار، المدير المسؤول عن كل حاجة من أرض، مزرعة السمك، والشونة. عمار: سامحني يا يوسف، شوف حد غيري. جمرية: محدش غيرك يمسك الشغل، وبالنسبة كمان فالأرباح هنقسمها على تلاتة. يوسف: وأنا موافق. عمار: مش عارف أقول لكم إيه.

يوسف: إنت أخونا، متقولش حاجة. المهم أنا لازم أزور أمي. مهما عملت، في النهاية هي أمي. جمرية: ولازم نجيبوا محامي. يوسف: أنا هكلم محامي صاحبي عشان يدافع عنها، وكمان يجيب لنا إذن زيارة. *** يتحدث يوسف مع المحامي. المحامي صفوت: للأسف موقفنا صعب. على حسب كلامك، والدتك معترفة. بس خليني أشوف المحضر وأقرأ التحقيقات، وبعدها اللي عايزه ربنا هيكون. أما الزيارة، هحاول أجيب لك إذن بيها. يوسف: حاول يا صفوت. تجيب إذن زيارة وبسرعة.

صفوت المحامي: حاضر يا يوسف. هقدم على طلب الزيارة وأبلغك. يوسف: ماشي يا صفوت. *** ويجلس يوسف مع جمرية ليحكي لها ما مر به، وجمرية تستمع وتبكي على ما حدث لأخيها. *** في المستشفى، قرر الطبيب إجراء العملية لنجاة. واتصل بصقر ليبلغه. ليذهب صقر إلى المستشفى، ودخلت نجاة العمليات. الوقت يمر ثقيلًا جدًا. *** في منزل الحاج محمود، كان محمود جالس مع غزالة يشربون الشاي. نجمة: الله الله على العشق والغرام. هنيالك يا غزالة.

غزالة: يا أبوي، على عينك صحيح. على رأي اللي قال حسدوا الغوازي على مجدرها، بتحسديني على هبابة الشاي؟ محمود: البت دي طالعة عكيسة كده لمين؟ غزالة: والله ما عارفة. ربنا يهديها. فينها محاسن؟ نجمة: اتخمدت، جالت مصدعة. محمود: مالها بتي، سلامتها؟ نجمة: مصدعة يا أبوي، مصدعة. لتضحك غزالة. غزالة: متقلقش، محاسن زينة. محمود: ربنا يشفيكي يا بتي. ***

في المستشفى، بعد عدة ساعات، تخرج نجاة من العملية وقد تحسنت حالتها، لكن بعض الحروق سابت أثر، وأصبحت ضريرة. صقر: خير يا دكتور؟ الدكتور: الحمد لله تمام. قدرنا نعالج معظم الحروق، أما بالنسبة للعين محدش يقدر يرجعها. احمد ربنا، إحنا فين وبقينا فين. صقر: الحمد لله على كل حال. الدكتور: ونعم بالله. زيدان: وهنعملوا إيه بعد كده يا دكتور؟

الدكتور: هنتابع الحالة النفسية للمريضة، وطبعًا هتكون كل الجروح التئمت، ولو الحالة تمام، هنكتب لها على خروج. صقر: ربنا يجيبها باردة ويشافيكي يا أمي. *** ويخرج صقر وزيدان من المستشفى. صقر: تعالى يا صاحبي نشوف حالنا. بقى لنا كتير منعرفش حاجة عن الأرض، ومهملين مكتب توريد الفاكهة والخضار عندنا. حجوزات واخدين عربون من ناس لازم نبعت لهم بضاعتهم قبل معادهم.

زيدان: يعني اللي حصل لنا ده قليل، الحمد لله إننا واقفين على رجلينا. متشيلش هم، إن شاء الله هنتمم كل شغلنا على خير. *** ليتصل صقر بوالده ليبلغه بما حدث لنجاة. محمود: لا حول ولا قوة إلا بالله. وبعدين يا صقر؟ صقر: خلاص يا أبوي، عملت العملية، وإدينا مستنين الحالة تتحسن. محمود: ربنا يشفيها يا ولدي ويعفو عنها. صقر: آمين يا رب يا أبوي. أنا بكلمك عشان أعرفك إن أنا وزيدان هنشتغل في الأرض عشان بقى لنا كتير مهملين حالنا.

محمود: ربنا معاك يا ولدي. صقر: يارب يا أبوي. طب معزز حاجة أجيبها لك أو أبعتها لك؟ محمود: لا يا ولدي، كتر خيرك. *** ويمر يوم وصقر وزيدان في الأرض، وبيت محمود لا يخلو من مناوشات نجمة مع عائلتها. *** يتصل صفوت المحامي بيوسف. صفوت: أنا جبت لك إذن الزيارة لشخصين زي ما قلت لي. يوسف: وأخبار المحضر إيه؟ صفوت: للأسف، القضية لبساها. وخصوصًا هي معترفة، يعني قتل مع سبق الإصرار والترصد، يعني إعدام. ***

وفي زيارة يوسف وجمرية لوالدتهم في مكتب المأمور، كان يوسف وجمرية في انتظار والدتهم، ليأتي بها أحد العساكر ووجهها كله كدمات وتمشي وهي تعرج، وتنظر إليهم. زبيدة: جايين ليه؟ يوسف: جينا نشوفك يا أمي. جمرية: إيه اللي في وشك ده؟ زبيدة: أنا عاوزة أروح. يوسف: إحنا جينا نطمن عليكي، وأنا قمت لك محامي، لكن للأسف مطمننيش لأنك معترفة بجريمتك. زبيدة: طب خلواهم يودوني مكان تاني غير اللي أنا فيه، الحريم بيضربوني ومجعديني، جار الكنيف.

لتبكي جمرية على حال أمها. يوسف: ليه عملتي كده يا أمي؟ ليه تقتلي؟ إزاي جالك قلب؟ طب أنا وأختي ما كناش في حسابك خالص، لما الناس يشاوروا علينا ولاد القاتلة أهم. زبيدة: إنت جاي تطمن علي ولا جاي تحجج معايا؟ امشوا ومتجيشوا تاني. جمرية: نفسي أحضنك يا أمي. زبيدة: خد اختك وامشي يا يوسف، وأنا خلاص عرفت اللي فيها. هي موتة ولا أكتر. *** ليذهب يوسف وجمرية إلى منزلهم.

يوسف: كفاية بكا يا جمرية، صدقيني هي تستاهل كل اللي يجرالها ده جزاء طمعها. خلاص بقى يا أختي، إحنا مبقاش لنا غير بعض. لتحضنه جمرية. جمرية: ربنا معانا يا يوسف، وربنا أحسن وأبقى من أي حد. بقولك صح، عاوزين نطمن على الحاجة نجاة أم صقر. يوسف: عندك حق، لازم نروح نطمن عليها. أنا هكلم صقر وأخذ منه ميعاد عشان نروح. جمرية: أه، كلمه وأنا هجهز زيارة للخالة غزالة والبنات. يوسف: شكلك بتحبيهم يا جمرية.

جمرية: والله يا يوسف، هما اللي كانوا واقفين جاري وبيصبروني على فراقك. يوسف: إن شاء الله مش هنفترق تاني أبداً. جمرية: طب، إيه؟ مش ناوي تتجوز؟ عاوزين نفرح بيك. كفايانا حزن يا أخوي. يوسف: أكيد كفايا حزن لحد كده. إن شاء الله بعد ما نرجع من عند صقر، هاخذك وننزل مصر عشان نصالح لارا وأفهمها موقفي. جمرية: شكلك وجعت يا أخوي. يوسف: حبيتها يا جمرية، لكن اللي حصل خلاها تكرهني، خلاها مش طايقة تشوفني.

جمرية: إن شاء الله ربك هيحلها وتتعدل يا خيي. وبكرة هتشوف إن البنت دي الصح هي. اسمها إيه؟ يوسف: لارا، اسمها لارا. جمرية: أهي لارا دي. هتعجل يوسف، يوسف لما تشنج. يوسف: (يضحك) يخربيت تشبيهاتك دي، ده اللي يسمعك كده يقول ما عدتيش من جنب مدرسة. جمرية: (تضحك) بضحكك يا يوستفندي. يوسف: ماشي يا حداية. قال جمرية قال. وإنتي شبه الحداية كده. جمرية: والله وحشتني يا يوسف. أيوه، ما كنا بنتناجر مع بعض، وأبوي

الله يرحمه كان يقول لي: "متزعلش الجمرية بتاعتنا." تقوم إنت تقول له، ومين يليق عليها اسم جمرية؟ إلا أختي، أجمل جمرية في الجماري كلها. تنزل من عينيه دمعة حارقة. يوسف: الله يرحمك يا أبويا. ياريتني كنت موجود وخدت عزائك. الله يرحمك. عرفت قيمتك بس متأخر أوي. جمرية: بكفاية بقى. حزنا كتير يا أخوي. *** وفي نجع الصايغ، محمود جالس مع غزالة والبنات ليتحدث: محمود: وبعدين هنعمل إيه مع نجاة؟

غزالة: هاتها هنا يا محمود، وأنا هخدمها أنا والبنت نجمة. نجمة: أيوه يا أبوي. والله نخدموها يعنينا. صح؟ أنا كنت مش عطيجاها، لكن كل يهون عشانك يا أبوي. محاسن: ربنا يكفينا شر أنفسنا وشر الشيطان. الجميع: آمين يارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...