الطفلان بداخلنا تتشابك أيديهما فرحًا بما آلت إليه أمورنا، أما خارجنا الكبير هو شخص عنيد يجعل ملامحنا تبدو وكأننا أشد عدوين جمعهما القدر. —أدخل يا جمال، نورت القصر. أردف سالم بتلك الكلمات في حفاوة وهو يدلف بصحبة صديقه داخل القصر. جاءت منى ما أن سمعت أصواتهما وقد تهللت أسارير وجهها فرحًا فقد انطفأ القصر وساده السكون في غيابهم لتهتف بنبرة سعيدة: منى: سالم؟ حبيبي وحشتني!
سارت منى بخطواتها إليه ثم احتضنته في حب فهي تظل شقيقته الصغرى وهو بمثابة الأب لها ليردف سالم بنبرة حانية: سالم: وانتِ كمان يا ست الكل. أمال فين مراد؟ في تلك اللحظة صدح صوت مراد يهتف في جنبات المنزل بسعادة غامرة: مراد: خالي! وأخيرًا رجعتوا! *** آسر خليك معانا علشان نزين القصر سوا. قالتها فداء وهي تقف أمامه كالحمل الوديع ترجوه بنظرات مستجدية وهي تضم كفيها إلى بعضهما فيما أردف آسر بثبات وابتسامة خفيفة:
آسر: مش هاينفع لأني محتاج أغير هدومي وأرتاح شوية قبل ميعاد كتب الكتاب. استحالت ملامحها إلى الحنق الشديد لتردف بنبرة مغتاظة: فداء: هي ست نجوى وحشتك ولا إيه؟ آسر وهو يداعب وجنتها بأنامله: آسر: لا وحشتني بلطجتك بس. ذمت فداء شفتيها باستنكار وضيق فيما قرب هو كفه من تلك الخصلة التي سقطت على وجهها وهي توميء في غيظ لينحي شعرها جانبًا ويضعه خلف أذنها قائلًا بهيام:
آسر: عاوز أشوف القمر في تمامه نهارده، وما تحاوليش تضايقي نفسك بأوهام فارغة يا بلائي الحلو. قال جملته الأخيرة وهو يغمز لها بطرف عينه ليضع كفيه في جيبي بنطاله وما أن استدار حتى هتفت بضيق: فداء: طيب هستناك.. ما تتأخرش عليّا. آسر وقد التفت بوجهه يرمقها بحنو ونبرة عاشقة: آسر: حاضر يا عيني. ذهب في هذه اللحظة متجهًا صوب سيارته على الفور وما أن التفتت فداء إلى شقيقاتها حتى تابعت بيسان باهتمام وترقب:
بيسان: أنا بقول يادوب نلحق نحجز فستان ونروح على البيوتي سنتر!!! يامن بتساؤل: يامن: طيب أنا داخل جوا علشان ألحق أكلم المأذون ونتفق على الميعاد. أومأ الجميع برؤوسهم في تفهم. كانت عنود تتابعه بعينيها الصامدتين وهو يتحدث هاتفيًا وبنبرة ثابتة أردفت: عنود: أنا مش هلبس فستان. فداء وبيسان في نفس واحد مصدوم: فداء وبيسان: أيه؟؟ تذبذبت نبرة صوتها بصورة متحشرجة وقد جال الدمع في عينيها لتهتف بجمود:
عنود: زي ما سمعتوا.. هلبس فستان سوارية عادي وأطلبوا البيوتي سنتر وخليهم يبعتوا واحدة على القصر هنا. رمقتها فداء بإشفاق وحزن فهي تنتظر لحظة كهذه منذ صغرهن. تنحنحت فداء قليلًا قبل أن تردف بهدوء: فداء: حبيبتي، إنتِ كدا هتبقي مبسوطة!! عنود بابتسامة خفيفة: عنود: آه، ما تقلقيش عليّا. —ما تنسيش يا صابرين تنفذي اللي قولت لك عليه وياريت تحجزي تذكرة لـ دبي بعد بكرا الساعة 7 صباحًا.. أيوه في نفس طيارة عنود هانم.. سلام.
أنهى اتصاله الهام ليسمعن حديثه الأخير أثناء اقترابه منهن. جاب ببصره بين الثلاثة ليجد الحزن قد لون وجوههن وهنا أردف بترقب: قصي: في إيه مالكم!!! بيسان وهي تذم شفتيها حزنًا: بيسان: عنود مش راضية تلبس فستان. تنهد قصي بثبات ومن ثم نحا ببصره إليها وبنبرة جامدة أردف: قصي: إيه المشكلة!! ، طالما عنود هانم مبسوطة. نكست عنود ذقنها هربًا من نظراته لها وراحت تبتلع ريقها بصعوبة ليستأنف هو حديثه بلهجة صارمة:
قصي: ياريت تجهزي شنطة سفرك علشان هناخدها معانا الفندق. لم يتسن لها الرد على حديثه ليواليها ظهره متجهًا صوب سيارته ومن ثم استقلها منطلقًا بها حيث وجهته. قامت فداء بوضع ذراعها خلف ظهر شقيقتها ومن ثم دفعتها برفقٍ يدلفن داخل الباب الرئيسي للقصر. انتفض جسدهن هلعًا وهن يرون مراد قد تسلل إلى الباب حتى يثير فزعهن. ما أن ظهر أمامهن فجأة صارخًا: مراد: بنااااااااااات خااااااالي!!!
أغمضت عنود عينيها هلعًا فيما انكمشت بيسان على نفسها تتشبث بذراع عنود أما الثالثة فلم تحرك ساكنًا لتهتف بسعادة: فداء: مـــراد!! خضيتنا ياض والله وحشتني. مراد بسعادة غامرة لوصولهن: مراد: القصــر من غيركم ما فيهوش روح يا بنات سالم. عنود بابتسامة حانية: عنود: طول عمرك لمض يا مودي.. بس ما قولتليش أخبار المذاكرة إيه؟ مراد وهو يهز رأسه بخفة: مراد: ماشي حالها.
في تلك اللحظة وجد كف فداء يهوي على عنقه من الخلف وهنا هتفت فداء وهي تحتضنه وكأنها لم تفعل شيئًا: فداء: نرجع لطبيعتنا تاني.. إيه إيه الفراق هينسينا حقيقتنا.. بس إنت وحشتني يا ابن منى أوي وقفاك المسلطح دا من أهم أساسيات حياتي. مراد بتذمر: مراد: أنا فاضل لي كام شهر وأبقى مهندس.. دي إهانة مش هسكت عليها. فداء وهي ترفع أحد حاجبيها ترد بحدة: فداء: هتعمل إيه يعني!! مراد وهو يعقد كفيه في بعضهما قائلًا بتفكه:
مراد: ولا أي حاجة. دلف الفتيات داخل القصر وسط مزحات ومشادات مراد وفداء. أسرعن باحتضان منى في حب ولهفة فوجودها إلى جوارهن يبعث في خلجات أنفسهن الحب والاحتواء الأمومي. *** نعم يا خويا؟ فرحك الليلة وأنا آخر من يعلم!! أردف فايز بتلك الكلمات في صدمة وهو يلتفت بكامل جسده إلى صديقه الذي يجلس إلى الصوفة بجوارهِ وهنا أومأ قصي برأسه مؤكدًا على حديثه ليقول:
قصي: على فكرة وقبل ما تتعصب وأنا دماغي مش رايقة لك الموضوع تم في ليلة واحدة وما كانش في بالي نهائي. قطب فايز ما بين حاجبيه ومن ثم وضع أنامله أسفل ذقنه قائلًا بحيرة: فايز: جواز الكلام عنه أخد يوم وتنفيذه هياخد يوم؟ سبحان الله على تساهيل ربنا.. طيب إيه الحوار شكلك مش مبسوط؟ مع إنك في لحظات الأمسيّات بتبقى حماسي والمزاج عالي على الآخر!!! أنهى جملته الأخيرة وذيلها بغمزة من طرف إحدى عينيه. تجرع قصي غيظه
داخله وبنبرة حانقة تابع: قصي: أمسيات إيه ومزاج يا فايز!! ، عنود هتكون مراتي وأنا عمري ما فكرت أختار مراتي علشان أشبع رغباتي بيها زي الحيوان أو حتى عجبني جسمها فاخترتها.. أنا اخترتها بقلبي علشان أصونها فتحافظ على اسمي وولادي.. أما بقى بخصوص المزاج فكان قدامي مليون واحدة أقضي معاها ليلة لطيفة وما أربطش بنات الناس معايا وأوجعهم.. وعلشان تستريح أنا مكتفي بيها الحمد لله.
جاش الهم في صدره ليزفر زفرة مطولة تعبق بحرارة ساخنة من فرط اختناقه. تنحنح فايز قليلًا قبل أن يردف بتساؤل: فايز: إيه بقى اللي مخليك مش مبسوط مع إنك هتكون مع اللي اختارها قلبك؟ قصي بابتسامة باهتة: قصي: قلبها ما اختارنيش. *** غابت الشمس عند الأصيل وقد اكتسى الأفق حمرة زينة السماء في أبهى صورة لها وقد جاخ القليل من الظلام في المكان. داخل غرفة الفتيات
أخذت عنود تفرك كفيها بتوتر وقد انتهت آنسة التجميل من وضع اللمسات الأخيرة على وجهها. عضت عنود على شفتيها بتأوه مكتوم وقد شعرت في هذه اللحظة بوخزة اجتاحت قلبها تضربه بقوة. رفعت أحد كفيها إلى منطقة قلبها تتحسس النبض به لا تعلم بالضبط ما نوع وخزة كهذه؟ ولكنها تستشعر إحساسًا غريبًا بالراحة. هي فقط من ترهق نفسها بكثرة التفكير. مالت فداء إلى وجنتها اليمنى تقبلها ومن ثم اكتنفها بين ذراعيها من الخلف مردفة بحنان أخوي:
فداء: زي القمر.. ودا العادي بتاعك إنتي جميلة دايمًا يا قلبي.. كفاية حزن وعيشي اللحظة دي مش هتتكرر.. وفك كربك بين إيدين ربنا مش في حزنك وعياطك، بلاش تكسري قلب قصي هو صبر عليكِ كتير يا عنقودة بلاش تضيعيه حبيبتي.. إحنا مش بنلاقي الحب كل يوم!!! نكست عنود ذقنها خجلًا وقد توردت وجنتيها وبنبرة متلعثمة أردفت: عنود: أنا بحبه يا فداء!! ، كل ما الوقت بيقرب بحس بدقات قلبي وبتكون سريعة.
وهنا اقتربت بيسان منهن ثم جثت على ركبتيها أمام شقيقتها القابعة بمقعد الزينة وبنبرة حانية تابعت: بيسان: ولما إنتِ بتحبيه ليه واجعاه قلبك بالعناد؟ عضت عنود على شفتيها بقنوط دون الوصول إلى إجابة لتلوذ بالصمت. فيما أردفت فداء بحنو ولهفة: فداء: هتعترفي له نهارده مش كدا؟ وهتبدأوا صفحة جديدة بجواز سعيد!!! هزت عنود رأسها عدة هزات خفيفة. لتقول بابتسامة مهمومة: عنود: إن شاء الله.
سمعن طرقات خفيفة على باب الغرفة ومن ثم أطلت منى من خلفه وما أن رأتهن حتى صدحت منها زغرودة فرحة وقد تهلل أسارير وجهها وهي ترى بناتها في حسن إبداع الخالق لهن. نحت ببصرها إلى عنود التي وقفت على الأثر ما أن علمت بوصول قصي ووقوفه أمام باب الغرفة وهنا هتفت منى بفرحة وهي تحتضن عنود بفستانها الوردي: منى: ألـــف مبروك يا أحلى عنقودة.. ربنا يتمم لك على خير يا قلب عمتك.. أوعي يا عنود تنسي نصايحي ليكِ!!! عنود
وهي توميء برأسها في تفهم: عنود: حاضر يا عمتو. منى باستئناف وقد رفعت نبرة صوتها قليلًا: منى: أدخل يا سالم إنت وقصي. تنشقت عنود الهواء داخلها وقد خفق قلبها بعنف لتجده يدلف إلى الغرفة بصحبة والدها فلأول مرة ترى وسامته واضحة كقرص الشمس لقد كان جاذبًا بأناقته. استفاقت من شرودها على صوت والدها الذي أسرع باحتضانها هاتفًا بحب: سالم: ألف مبروك يا عنود.. ربنا يسعدك يابنتي ويتمم لك على خير وقريب أشيل عيالك.
شدت عنود بذراعيها حول خصر والدها تحتضنه بقوة وبنبرة مهزوزة همست له: عنود: أنا بحبك أوي يا بابي.. أوعى تكون لسه زعلان مني يوم ما فكرت إنك بالطريقة دي بتكسر أحلامي.. عارف يا أحلى سالم إنك بالطريقة دي هديت قلبي لمكان شبه الجنة وما كانش شايفه!! افتر ثغر سالم عن ابتسامة حانية وهو يمسح على ظهرها بحنو. أبعدها والدها قليلًا ليلتقط كفها يقربه ناحية قصي الذي التقطه بين راحته قائلًا بثبات: سالم: مبروك!! عنود بابتسامة رقيقة:
عنود: الله يبارك فيكِ. اتجه الجميع صوب الدرج خلف العروسين. كان قصي صلب الملامح لا يبتسم إلا بالكاد بين الفينة والأخرى فيما تختلس هي النظرات إليه حتى تهدئ من روعها بشأن بقائها معه في مكان واحد فقد وثقت بحديث والدها عنه أشد الثقة وكيف لا تثق ووالدها بطلها الذي لا يتلفظ بشيء إلا ويكون على صواب دائم من وجهة نظرها.
وصل بها إلى المقاعد الموضوعة في منتصف البهو. جلس قصي إلى جوار المأذون وكذلك جاوره والده. وعلى الجانب الآخر منه جلس سالم ويجاوره ابنته. بدأت مراسم عقد القران في حالة من السعادة والابتهاج حينما رفع المأذون المنديل القماشي عن أيديهما ليقول جملته المعهودة وبعدها يمتلئ القصر بالتصفير والزغاريد وكل ألوان الاحتفال.
وهنا التفت قصي إليها وراح يقرب وجهه منها لتتلاقى أعينهما ومن ثم رفع فمه إلى جبينها يلثم بهدوء وقد أصبحا رسميًا زوجين. كانت بيسان تقف إلى جوار عمتها حينما اقترب منها يامن وأخذ يتفحص ثوبها بإعجاب جم وبنبرة هائمة بها أردف وهو يجذبها من خصرها إليه: يامن: ما تيجي!!! بيسان وقد لوت شدقها بعدم فهم: بيسان: هنروح فين؟ في هذه اللحظة هتف المأذون مباركًا لهما على هذه الزيجة وقد ذيل حديثه بجملة مازحة:
المأذون: ها، مين تاني عاوز يتجوز؟! أخذت فداء تتلفت حول نفسها تبحث عنه وفي هذه اللحظة ظهر أمامها لتنفرج أسارير وجهها بمجيئه. سار بخطواته حيث يجلس قصي ليهنئه بمناسبة زواجه ويعتذر منه عن مجيئه بعد إتمام العقد. حك يامن ذقنه بأطراف أصابعه يفكر قليلًا عندما وجد المأذون يردد بنبرة ضاحكة وهو ينهض في مكانه: المأذون: ماحدش هيفكر؟ دا حتى الجواز سنة الحياة.
لم يتحمل يامن أكثر من ذلك ليهــرول إلى المأذون وبنبرة ثابتة حثه على الجلوس قائلًا: يامن: أقعد يا راجل يا طيب.. أنا كمان عاوزة أتجوز. وهنا التفت بجسده إلى خاله ومن ثم راح يلتقط كفه هاتفًا بترجٍ: يامن: جوزني بنتك يا خال.. المأذون هنا بالمرة هنكلف نفسنا ليه؟ سالم بقهقهة خفيفة: سالم: جنانك دا هيوديك في داهية. يامن وهو يتوجه بحديثه إلى والدته ومازال يقبض على كف خاله:
يامن: بالله عليكِ يا ست الحبايب يا حنينة وكلك طيبة.. إقنعيه.. بص هيبقى كتب كتاب بس ولما بيسان تخف نهائي نعمل الفرح أهو مالكش حجة.. أتوكل على الله يا شيخنا. منى وهي تضرب كفًا بكف في ذهول وضحكة خفيفة: منى: توكل على الله يا سالم، دا كان عاقل والله.. الحب بهدلة.
أطلق الجميع قهقهات عالية فيما تصلبت بيسان في مكانها ومازالت صدمتها تتحكم بملامحها المتوردة من شدة الخجل لتضع كفها على فمها وقد بدأت أطرافها في الارتعاش. فيما انصاع سالم لجنونه برضا تام وثقة به لتكتمل مراسم الزيجة الثانية بتهليل ومباركات. وهنا التفت سالم إلى ابنته مردفًا: سالم: تعالي يا حبيبتي، أمضي!!! بيسان وهي تبتلع ريقها بتلعثم: بيسان: آ آآ أمضي على إيه يا بابي؟ منى وهي تصطحبها إلى طاولة العقد
وراحت تردف بنبرة حانية: منى: أمضي إنتِ بس وأنا هفهمك بعدين. ناولتها منى القلم لتخط اسمها لإتمام آخر خطوة بالزواج. التفت يامن إلى المأذون وبنبرة بلهاء من صعوبة استيعابه للأمر حتى الآن: يامن: يعني دلوقتي بيسان بقيت مراتي ولا بتضحكوا عليا. منى وهي تحدق به في صدمة: منى: إلحقي يا بيسان جوزك اتجنن. بيسان وهي تفغر فاهه مردفة ببلاهة: بيسان: جوزي مين؟؟
أسرعت فداء بالإقتراب من شقيقاتها الواحدة ثم الأخرى تحتضنهما بسعادة غامرة وقد خفق قلبها وهي ترى كل واحدة منهن ارتبط اسمها بمن عشقت. ابتعدت قليلًا تنظر إلى المشهد عن بعد وقد جال الدمع في عينيها من فرط سعادتها فدائمًا ما تشعر بأمومتها تجاههن والآن أحست بأنها فعلت ما كانت تتمناه والدتهن يومًا.
استدارت تبحث عنه بين الجالسين ولكنها تفاجأت به يذهب في سيره خارج القصر. قطبت ما بين حاجبيها في استغراب لتهرع خلفه حتى وصلت إلى حديقة القصر لتهتف بأنفاس لاهثة: فداء: آســــر؟؟ التفت إليها ليرمقها بنظرة حانية فيما اقتربت هي منه لتقول بعتاب وغيظ: فداء: آسر إنت رايح فين؟ وليه ما كلمتنيش!! هو أنا زعلتك في حاجة؟ أومأ آسر برأسه نافيًا وما أن فتح فمه ليتحدث حتى وجدها تستأنف حديثها بنبرة ثائرة:
فداء: ولا حتى قولت لي الفستان حلو عليكِ ولا شايفاك بتضحك!! إنت كويس ولا خوفت أقولك أعمل زي يامن وتطلب من بابا تتجوزني دلوقتي؟ قالت جملتها وهي تقترب منه لتمسك رابطة عنقه ترتبها بأناملها الرقيقة. تصلبت معالم وجهه وهو يهتف بلهجة جامدة لا روح بها بعد أن ضغط على عينيه حانقًا: آسر: فداء!! ، إحنا مش هينفع نتجوز……..!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!