تحميل رواية «جن عاشق» PDF
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
1 - كانت نايمه على السرير بتحس بحد بيمسك حماله قميصهااتوترت حست بيه بينام جنبها بيحرك خصلات شعرها بتخاف ولسا هتلف بتلاقى نفسها مش عارفه تتحركبيمشي على جسمها بإيده الخشنه كانت بتترعش من انفاسه الحاره ومش عارفه تتكلم كأن لسانها اتشل كان يلمس جسدها بجر.اءه بيتسغل ضعفها قدامه بيقرب من ودنها وقال- انتى ملكى- ا.. انت مينابتسم ابتسامه مخيفه وهمسلها - انا عاشقكان صوته فحيح مرعب كانت هتمو.ت من الخوف من الى بيحصلها وهى مش عارفه تبعدهبتحس أن جسمها بيتحرر وبترجع زى ما كانت بتتنفض من على السرير ومبتلاقيش حد...
رواية جن عاشق الفصل الأول 1 - بقلم نور
رواية جن عاشق الفصل الثاني 2 - بقلم نور
مد يده بكفه الكبير الخشن ولمس بشرتي، وهممت من الخوف.
"انت.. انت عفريت؟!"
ابتسم ابتسامة جانبية مخيفة، وقرب وقال: "أنا جن."
"اتصدمت." قرب أكتر وحسيت بنفسه الحار شديد السخونة، وقال بصوت مخيف: "أنا من الجن."
اتصدمت أكبر صدمة في حياتي لمجرد ما سمعت إلى قاله. ارتجف جسمي وأنا عايزه ربنا ياخد روحي من الرعب اللي أنا فيه. أنا قاعدة مع جن.. بكلم جن.
حسيت بيه بيحط إيده على رأسي، حسيت وكأنها تقلت فجأة وغيبت عن الدنيا.
***
صحيت اليوم التاني. فتحت عيني، بصيت للأوضة افتكرت اللي حصل. اتنفضت من الفزع وبصيت حواليا، كنت لوحدي محدش معايا. بصيت في الساعة كانت ٣ العصر. وقفت وقلت:
"ا.. انت هنا؟"
كان صوتي بيرتجف وأنا بقولها، بس ملقتش رد. اطمنت برغم رعبى، عرفت إني كنت فعلاً بحلم وروحت في النوم من العياط.
شغلت سورة البقرة وروحت اتوضيت وصليت فروضي وأنا بدعي لبابا. خرجت لقيت إخواني صاحيين وكانوا نازلين.
"رايحين فين؟"
"هنقف تحت عشان العزاء."
قال وليد: "ابقى شوفي ماما لأنها لسه نايمة."
"محدش صحاها."
قال تامر: "منمتش من امبارح، سبيها تنام."
"حاضر."
مشوا وسبوني. دخلت عند ماما، شفتها نايمة بمنتهى العمق. قربت منه بقلق، حطيت صباعي على نفسها لقيتها بتتنفس.
بقيت عندي خوف لما أشوف حد نايم. افتكرت بابا وهو بيردش علينا، خوفت تكون هي كمان راحت مني.
ممكن نايمة بارتياح زي دلوقتى عشان نامت مكانه لوهلة. بحس إن لسه دفئه في البيت، ريحته، صوته وهو بينده عليا ويهزر معانا. كل حاجة موجودة في قلبي.
دمعت عيني. اتنهدت. سمعت صوت على الباب، روحت أفتح وكانت امرأة ترتدي الأسود.
"خالتو."
ابتسمت وهي بتبصلي، وقالت: "رهف."
أومأت لها إيجاباً. قربت من وحضنتني، وقالت: "إزيك يا حبيبتي؟ كبرتي، معرفتكيش."
بعدت عني وقالت بحزن: "البقية في حياتك."
"حياتك البقية.. اتفضلي، هندهلك ماما."
قعدت ودخلت. قلت لماما واتجاهلت كلام تامر بأني مصحيهاش. ربت عليها براحة، وقلت:
"ماما."
بدأت تصحى، بصتلي. قلت لها: "خالتو سمية هنا، قادرة تقابليها؟"
"سمية؟"
أومأت لها. اتعدلت براحة، وكأن باين العياط من عينها. هل هذه أمي المرحة؟ هذه التي كانت تضايقني طول الوقت بتذمرها.
خرجت وشوفتها، حضنوا بعض جامد. ربتت عليها سمية وقالت: "قلبي معاكي يا أختي."
دمعت عيني أمي، بس مسكت نفسها. قالت: "جيتي امتى؟"
"لسه جايه، معلش إني مكنتش معاكي امبارح. لسه عارف بالخبر وجيت على طول. إزاي متتصليش بيا ولا حد منكم يعرفني؟"
مردتش أمي. بصتلهم، وقلت: "هعملكم قهوة."
مشيت وسبتهم عشان يعرفوا يتكلموا. سمعت صوت أمي بتتكلم، ارتحت لأني مبحبش سكوتها. خرجت وحطيتلهم القهوة، وأديت ماما الفنجان بس هي قالتلي إنها مش عايزة، فحطيته تاني.
"كبرتي وبقيتي عروسة قمر، بسم الله ما شاء الله."
بصيت لماما، لقيتها بتبتسم وهي بتبصلي. قالت خالتو: "دي عرسها عندي."
"إلى فيه خير ربنا يقدمه."
اتكسفت من كلامهم، وماما حسيتها بتتجاوب معاها لأنها بردو شغلها جوار جوازي.
"عن إذنكم."
دخلت أوضتي. بصيت على ماما وابتسامتها وهي بتتكلم، لأنها بقالها سنين ما شفتش أختها، لأنها في محافظة واحنا في محافظة بعيدة عنهم. في وجود أقرب شخص ليها هتعرف تخرج من حالتها شوية. وده اللي حصل لما قعدت معاها.
***
في الليل بعد ما انتهى العزاء، سمعنا الباب. عرفت إنهم إخواني.
"هقوم أفتح، خليكوا."
ورحت وفتحت الباب، لقيت شاب يافع وسيم.
"مش ده بيت عبد العزيز محمود؟"
"أيوة."
"والدتي هنا."
استغربت وبصتله بشدة، هل قال والدته؟ قلت: "انت؟"
"انتِ رهف؟"
استغرب جداً إنه يعرفني. سمعت صوت ماما من ورايا قالت: "مين يا رهف؟"
حدث وهو يقول: "ده أنا يا خالتي."
قامت سمية سريعاً وشافته، ابتسمت وقربت منه. وأنا بعدت.
"واقف ليه، ادخل."
بصلي وهو بيدخل معاها، وأنا لسه مش فاهمة مين ده. سلم على ماما. ابتسمت وقالت: "بقيت راجل، مش زي المراهق اللي كملنا نعرفه."
ابتسم بهدوء، ابتسامته كانت جميلة. قالت سمية: "يعني عايزة العيال يفضلوا صغيرين؟ أكيد هيكبروا، ولا إيه؟"
ابتسموا الاثنان. بصتلي ماما وقالت: "واقفة كده ليه؟ تعالي سلمي على ابن خالتك."
بصتلها بشدة. قالت سمية: "اعذريها، شكلها نسيتنا خالص. ده رامي، ابني يا رهف."
رامي، ذلك الولد اللي كنت بلعب معاه في صغري. هو الآن ذلك الرجل بطوله وجسده. كم مرت السنين ليصبح هكذا.
"عاملة إيه؟"
كان بيكلمني. بصيت لـ إني أشارت لي أن أرد ولا أحرجها. قلت: "الحمد لله. وانت؟"
"الحمد لله."
قالت ماما: "كنت فين كل ده؟"
"وقفت تحت مع وليد وتامر. مش يلا يا أمي."
قالت سمية: "يلا."
وقفوا عشان يمشوا. قالت ماما: "يلا على فين؟ باتوا الليلة دي معانا بدل السفر في الوقت ده."
"مفيش داعي، العربية تحت ورامي معايا، مش هينفع يرجع لوحده وأعقد هنا."
"ومين قالك إنه هيرجع؟ هيبات هنا بيت خالته يعني بيته. انتِ بتتكسفي مننا؟"
قالت سمية: "هاجيلك يوم تاني أقضيه معاكي، مش مشكلة."
سمعنا صوت، وكان وليد وتامر طلعوا بعد ما لموا الحاجات. نظروا إليهم، قال تامر: "واقفين كده ليه؟"
"خالتك عايزة تمشي."
قال وليد: "الساعة ٢، اعقدوا وامشوا الصبح. مش هيحصل حاجة."
"اعقدي بقى ومتعانديش. البيت كبير وعايزة أقعد معاكي."
وبعد جدال وافقت خالتو، رغم إني كنت حاسة إن علامات الاعتراض على وجه رامي. بس تامر أقنعه وخده معاه في أوضته، بما إنها كبيرة، فينام معاه. بصلي وليد وأشار على غرفتي. أومأت له ودخلت. فعلاً أحذر بوجود رجل في البيت.
***
في الفجر، كنت لسه صاحية قاعدة بكتب البحث اللي بحضره عن دراستي. روحت أشرب مياه وأنا بفتح التلاجة، سمعت صوت ورايا. لفيت وبصيت، ملقتش حد. مشيت، فسمعت ذات الخطوات معايا. وقف، ثم مشيت مرة، وكانت خطوات مع خطواتي. قلبي دق جامد من الخوف. ها عادت تلك الهلاوس. خدت مياه وشربت. سمعت صوت حمحمة رجولية، اتفزعت، وقعت المياه من إيدي وشرقت. وكانت المفاجأة حين وجدت رامي قرب مني وقال:
"أنا آسف."
خد المياه من إيدي، وأنا كنت بكح بس هديت. بصتله، قلت: "انت؟"
"لقيت حد صاحي، كنت عايز أسألك عن الحمام. فطلعتي انتي.. خضيتك."
"من امتى وانت هنا؟"
"لسه خارج."
سكت. فهل كان الصوت منه؟ لكن كان صوت تتبع.
"صوت القرآن اللي انتِ مشغلاه جميل."
"هو اللي صحاك.. أوطيه؟"
"لا، أنا مش عارف أنام، فكنت بسمعه عادي."
أومأت له بتفهم. رجعت الإزازة، قلت: "مش عارف تنام مع تامر؟"
"عشان مش متعود أنام على سريري. بس انتِ إيه اللي مصحيكِ لحد دلوقتي؟"
"بحضر بحث عن دراستي."
"شهادتك إيه؟"
"ألسنا."
"مأ بتفهم؟"
"اللغة؟"
"ألماني."
"اختيار موفق. ربنا معاكي."
"شكرًا."
بصتله قليلاً من وقفته، قلت: "اتغيرت."
بصلي من ما قلته. قال: "من حيث إيه؟"
"الشكل عموماً أو كلك."
ابتسم وقال: "انتِ كمان اتغيرتي."
"قصدك إني معدتش العيلة الصغيرة؟"
"لا، طولتي."
ابتسمت وقلت: "كنت قصيرة لدرجة."
سكتنا قليلاً. استأذنت وقلت: "همشي."
"عايز حاجة؟"
"رهف."
أوقفني وهو يقول ذلك. نظرت له، قال: "الحمام؟"
شعرت بالحرج، فكيف نسيت؟ لقد خرج خصيصاً ليسألني عنه. أشرت له على الطريق، وقلت: "الحمام في آخر الطريق."
أومأ لي وذهب. وعدت إلى غرفتي، لكن شعرت بهالة غريبة أول ما حطيت رجلي في الأوضة، كأني جسمي متكلبش.
مشيت ببطء مع تثاقل جسدي. قعدت على السرير، خدت أنفاسي. مددت عشان أنام وأنا حاسة إنه هو. افتكرت حديثنا البارحة، حين لوعله تأكدت أني لا أخرف، حين أكد لي أنه يكون معي دائماً. كان حقيقة، كان شخصاً برفقني ولم يكن هلوسة كما قال. لكن لما صحيت عرفت إني لسه في محض خرافات. بس معقول كنت ده كله بكلم نفسي.
"ده أفضل إني أتكلم مع عفريت."
"مش قولتلك إني مش عفريت."
اتصدمت من الصوت اللي جه من ورايا. لفيت علطول، مكنش في حد. قلت: "م.. مين؟"
"مبقناش ساعات بنتكلم."
خوفت وارتجفت. حسيت بحد بينام جنبه، بس جيت ألف معرفتش. لقيته بيحاوطني جامد وحسيت بدراعه بيقبض عليا وقوي لدرجة إنه يبدو كأغلال من الحديد تقيدني، وتبحث حرارة لجسدي.
حاولت أتحرك معرفتش. لقيته بيبعد، بيمشي إيده على رقبتي، وحسيت بضوافر حادة كأنه يجرحني، لكنى لا أشعر. اترعبت وقلت:
"بتعمل إيه؟"
حسيت بحاجة بتسحب صوتي، وكأنه أصبح فوقي وبيحضني أكتر ويلتمس رقبتي، وكأنه يسلب روحي. قرب مني وقال بفحيح مرعب:
"إيه اللي وقفك معاه؟"
"شكراً ع كلامكم الحلو بيخليني أكمل، لو تفاعل هنزل الجديد علطول ❤️❤️❤️❤️❤️❤️"
"ده أفضل إني أتكلم مع عفريت."
جه صوت من ورا وهو بيقول: "مش قولتلك إني مش عفريت."
اتصدمت، لفيت علطول، مكنش في حد. قلت: "م.. مين؟"
"مبقناش ساعات بنتكلم."
لقيته بيحاوطني جامد، وحسيت بدراعه بيقبض عليا وقوي لدرجة إنه يبدو كأغلال من الحديد تقيدني، وتبحث حرارة لجسدي.
حاولت أتحرك معرفتش. لقيتو بيبعد، بيمشي إيده على رقبتي، وحسيت بضوافر حادة كأنه يجرحني، لكنى لا أشعر. اترعبت وقلت:
"بتعمل إيه؟"
حسيت بحاجة بتسحب صوتي، وكأنه أصبح فوقي وبيحضني أكتر ويلتمس رقبتي، وكأنه يسلب روحي. قرب مني وقال بفحيح مرعب:
"إيه اللي وقفك معاه؟"
"قصدك مين؟"
"إلى سمحتلهم يعقدوا هنا."
اتأفجأ جداً، هل يقصد خالتي ورامي؟ قلت: "ا.. أنا بإيدي إيه؟"
كنت خايفة ومرعوبة وحاسة إني هتخنق. لقيته بيخفف عليا، فخدت نفسي. لمس وشي، ارتجفت عيني وأنا ببص للهوا، وكأني شيفاه وبتخيله.
"متعيطيش."
قال ذلك بهدوء. افتكرت صوته امبارح، كان بذات النبرة، ليس كمنذ قليل.
"متقفيش معاه تاني."
".. لي؟"
"اسمعي الكلام."
سكتت ومردتش. حسيت بيه بيبعد عني شوية شوية، ومبقاش محاوط جسمي. كانت عيني مدمعة وحمرا من الخوف. بلعت ريقي وقلت:
"ا.. انت جن؟"
"قولتلك امبارح، مينفعش أعيد تعريفي ليكي."
حسيت أن قلبي هيقف. معقول جن معايا في الأوضة وبتكلم معاه؟ بتكلم مع حد من العالم السفلي. قلت: "عايز مني إيه؟"
"عايزك."
خوفت جداً، قرب مني وقال: "أهدى، أنا مش ممكن أذيكي."
قال هذا الجملة وجسيت أن بيه بيبعد وبيتحرر، حتى أنه لم يعد نائم بجانبي. اتعدلت وبصت حواليا في الأوضة وأنا خايفة جداً. قمت أروح أنام عند ماما، بس افتكرت خالتو إنها معاها. لما تشوفني جيالها هتقول إيه، وماما هتتضايق. محكوم عليا أعيش في الرعب ده.
رفعت البطانية عليا، رغم أن الجو كان حر، بس جسمي بارد كتلج. غطتني جامد وأنا خايفة ومرتعشة، وبسم الله.
***
طلع الصبح، وما كنتش نمت. كنت تعبانة من قلة النوم. كانت خالتو صاحية هي وماما وكانوا بيتكلموا. لما خرجت لقتهم سكتوا فجأة. استغربت، قلت:
"صباح الخير."
"صباح النور يا حبيبتي."
"حضري الفطار يا رهف عشان خالتك هتمشي."
قالت سمية: "متتعبيش البت، احنا ماشيين."
"مش هتمشوا غير ما تفطروا معانا."
قمت وأنا بقول: "ولا تعب ولا حاجة يا خالتي. أمال فين تامر؟"
"نزلوا يصلوا الجمعة سوا، ورامي معاهم."
رامي! افتكرته امبارح وكلامي معاه، بس أنا مسألتهاش عنه. دخلت أحضر الفطار. جت ماما وخالتو يساعدوني، وكنت شايفه البسمة على وش ماما، وقفتها مع خالته وكانوا بيتحدثوا.
جه إخواني من الصلاة.
"احم، السلام عليكم."
قالها تامر، وكنت عارفة إنه بيعرفني أنا بالتحديد عشان لو مكنتش لابسة حجابي. راحت ماما وقالت: "وعليكم السلام، زمان الأكل يخلص."
حطينا الأكل على السفرة. سمعت صوت، بصيت وكان رامي لابس جلابية بيضا، كانت جميلة عليه. استغربت لأنه كان لابس قميص وبنطلون جينز أسود.
نادتني ماما. سبتهم ودخلت حولت. قالت ماما: "شكلك انت وتامر مقاس واحد."
ربت تامر على رامي وهو بيقرب منه وبيقول: "كان معترض يلبسها، قلتله مفيش أريح منها."
قعدنا وكان رامي مقابيلي. قال وليد: "انت بتشتغل إيه؟"
"شركة سياحة."
قال تامر: "امم، هايل، بتسافر بقا وكده؟"
قالت سمية: "متجبوش السيرة دي، بلا سفر بلا زفت."
قالت ماما: "لي كده؟"
"سفر إيه ويسيبني لوحدي وأكمله كل فين وفين؟"
قال رامي بهدوء وهو يأكل: "شغلي كده."
"آه، دي الجملة اللي حافظها وبيسكتني بيها. ده شغل وهارجع بسرعة."
ابتسم تامر ووليد، ونظروا إلى رامي الذي كان يبتسم بقلة حيلة. قالت ماما: "بكرة يتجوز ويستقر."
"إن شاء الله. يخوفني ياخدها معاه وأبقى لوحدي."
قلت بعد تردد: "طب ما تروحي معاه يا خالتي، بتهيألي مسموح بده."
قال رامي: "رفضت."
بصتله حين رد عليا، واتقابلت عنينا. حسيت بهمس قريب مني. وقفت عن الأمل وأنا خايفة. معقول إنه هو.. معي الآن.. افتكرت تحذيره وغضبه عن رامي لمجرد أن وقفت معه. خفضت عيني وأنا آكل بصمت كي لا يلاحظ أحد خوفي.
قالت ماما: "رفضتي لي؟"
قالت سمية: "السفر بيتعبني، وأنا بخاف من الطيارة."
ضحك وليد وقال: "روحي بالباخرة."
نكسته أمي فصمت، ونحن نبتسم بخفة. بعدما انتهينا، أخبر رامي خالته أن عليهم الرحيل وأنهم تأخروا. دعوهم. قالت ماما: "كان نفسي تقعدوا معانا تاني."
"مرة تانية، تعاليلي انتِ بقى."
"توصلوا بالسلامة."
سلموا على بعض، وحضنتني خالتي هي تودعني. نظرت لرامي، خفت أن يمد يده فأحرجه ولا أسلم، لكنه ودعني احتراماً بعينيه وذهب برفقة والدته. سبتهم، دخلت أوضتي، كنت حاسة بهبوط.
قعدت على السرير وأنا بتنهد، قلت: "ا.. انت هنا؟"
ملقتش رد، وكأن الصمت. استريحت لما كان كل حاجة طبيعي، بس حسيت بحد بيقعد جنبي. بصيت بصدمة، لقيته بيحاوطني وبيخليني أبص قدام. خفت، حاولت أتحرك بس معرفتش.
"قلتلك قبل كده إني دايماً معاكي."
ارتبكت لما سمعت صوته. حسيت بيه بيقرب مني وبيلمسني. اتصدمت وأنا مش عارفة أبعد. حتى كان يلتمس رقبتي، لكن لمسات هادئة، ليقول بهمس خافت:
"عجبتيني عشان سمعتي الكلام."
خفت جداً، قلت وأنا عيني بترتجف: "إلى هو إيه؟"
"إنك متتكلميش معاه، ولو مجرد سلام عابر يا رهف."
وكأنه بيحذرني، بيديني إنذار. لأنبارح قلت: "اشمعنا رامي؟"
قال بصوت فحيح: "لا رامي ولا غيره.. ولا أي راجل تاني."
خفت من نبرته وسكتت وأنا حاسة إن قلبي هيقف. بصيت بعيني على الباب، وأتمنى أي حد من إخواتي يدخل.
"متحاوليش.. أقدر أمنع الأوضة دي عن العالم اللي برا.. تبقى معزولة، مفيش غيرنا."
خفت جداً، إزاي عرف إن كنت هصرخ؟ قلت: "م.. ممكن تبعد؟ أنا لي مش عارفة أتحرك؟"
مردش عليا، بس لقيتني برجع لجسمي وقادرة أتحكم فيه، بس كان لسه قريب مني. لفيت وكأن وشي مقابل وشه، لكن مبقاش غير الهوا. استغربت جداً. إيده حتى اتبخرت. حطيت إيدي مكانه، مكنش في حد. عرفت إنه مش شايفني.
***
في المساء، كنا نتعشى. كانت ماما بتبصلي، استغربت، لكن اتجاهلت نظراتها.
"انتي مكنتيش بتتكلمي مع ابن خالتك لي؟"
بصيت لإخواني، كانوا كمان استغربوا. قلت: "ف إيه يا ماما؟ أتكلم معاه ف إيه؟"
"يعني حسيتك مكنتيش مدياه وش."
"كنتي عايزاني أعمل إيه؟"
"تتكلمي معاه عادي زي زمان."
"بس أنا كنت عيلة وقتها وهو كذلك. لازم نحط حدود في التعامل، وأنا كلمته باحترام ومقلتش منه. مش فاهمة أي لزوم كلامك دلوقتي؟ هو اشتكى لك؟"
"لا."
"أمال ف إيه؟"
قال تامر: "رهف معاها حق يا أمي. ثم أنا اللي كنت قايلها تقعد في أوضتها في وجوده. هو في حاجة؟"
"لا."
استغربنا وكملنا أكل واحنا بنتحاشي هذا الأمر.
***
مر يومين، وكنت خارجة ولابسة الأسود. قابلت جارتي وبنتها كانت قريبة من سني وشايلة ابنها. أيوه، هي متجوزة. حاولت أتجاهلهم، بس لقيتهم بيوقفوني.
"رهف."
بصتلهم وابتسمت رغما عني.
"مش تسلمي؟"
"له طبعاً. إزيك يا خالتي؟ إزيك يا رنا؟"
ابتسمت وقالت: "الحمد لله. انتي عاملة إيه؟"
"الحمد لله."
"البقاء لله. قلبي معاكي."
أومأت لهم. قالت رنا: "مكنش في حد أطيب زي عمو عزيز. ربنا يرحمه."
حسيت بحزن يغفو على قلبي.
قالت والدتها: "مش كنتي اتجوزتي عشان تفرحيه كده قبل ما ربنا يفتكره؟"
قالت رنا: "ماما، ده نصيب. ونصيب رهف لسه مجاش."
مردش، وحسيت بدموعي بتتجمع، ويحاول أكتمها.
قالت رنا: "مش تباريكيلي؟"
"أصل رنا حامل في التاني.. عقبالك.. يوه، نسيت إنك لسه."
قالت رهف: "انتي إيه اللي جابك هنا يا رنا؟ مش كنتي مصدقتي خرجتي من القرية دي زي ما بتقولي؟"
"أصل شادي حبيبي سمحلي أغير جو عند ماما. أصله مبيطقش العد عنها."
ابتسمت وقلت: "ولا مش قادر يستحمل حملك؟"
"قصدك إيه يعني؟"
"عن إذنكم."
قلتها وأنا بمشي وبسيبهم وبقدم، وأنا بحاول أتحكم في دموعي أكتر. مش عايزة أعيط، يفتكروني اتأثرت بكلامهم السخيف.
أوقات بحس بالغيرة فعلاً منها، بس ده عشان اتجوزت شادي. شاب وسيم معانا في المدرسة، وبقى ناجح دلوقتي، وهي بنت عادية. فاكرة يوم جوازهم وأنا حزينة إني كنت بعتبرها صحبتي ومقالتليش إنه حبيبها. بدعي ربنا إن يخليني أتخطاه.
***
في المقابر، كنت قاعدة كنت قبر بابا وبقرا الفاتحة. مكنتش خارجة عشان أجيله، لأنه وحشني.
"فاكر رنا اللي كنت بحكيلك عليها، وأنها بتحاول تغيظني وتقولي غيرانة منك لإني كملت تعليمي وهي لا."
خدت نفس، وأنا بحاول أتكلم: "قابلتها بس انهارده، غيرتني بموتك. فكروني إنك مبقتش موجود. فكروني بأمنيتك إنك تشوفني عروسة، وإني محققتهالكش."
سالت دمعة من عيني، مسحتها وقلت: "مزعلتش من كلامهم ولا اهتميت بيه. اللي أثر جوايا إني اكتشفت إنك فعلاً مبقتش موجود عشان أجلك هنا وأحكيلك عن وجعي. حاسة بالذنب إني بحملك هموم ومش سايباك حتى في قبرك. بس انت..."
عيطت وأنا بقول: "انت وحشني أوي يا بابا."
سبت دموعي تنزل من غير ما أتحكم فيها، وأنا يخرج حزني وبنشج بوجع.
قاطعني همس خفيف بأذني وهو يقول: "مش قولتلك متعيطيش."
اتصدمت، رفعت وشي بشدة، وأنا أعرف ذلك الصوت. حسيت بيه بيحط إيده على كتفي وبيقول:
"عارفك أقوى من كده."
جيت ألف لقيت شد على كتفي جامد بيمنعني، وقال: "إياكي تلفي دلوقتي. متخليش الفضول ياخدك."
"لي؟"
"هتتأذى. متبيّنيش إن في حد معاكي."
سكتت وأنا خايفة. قرب منه، حسيت بإيد كبيرة وخشنة بتمسح وشي.
"دموعك غاليين."
دمعت عيني وخفضت راسي بحزن، وقلت: "ب.. بس مش أغلى من بابا. لو بعذبه بعياطي ده، قول لي عشان أوقف."
مردش عليا، بس حسيت بيه بيحاوطني كأنه بيحضني. لأول مرة أحس بجسمه، كان باين إنه كبير. عيطت وأنا بحاول أكتم صوتي، دموع صامتة لفرط حزني. قلت بصوت ضعيف:
"اهمس لي."
أردفت بتوضيح: "اهمس لي بكلمات اللي كنت بتقولها يومها."
كان قصدي يوم وفاة بابا لما دخلت أوضتي، وكانت أول مرة أكتشف إن في حد معايا بجد. لقيت مسك إيدي وبدأ بهمساته الرجولية. كنت أستمع له مثل ذلك اليوم، لكن لا أفهم شيئاً. لكن بعض الشعور بالارتياح. هل يقرأ علي طلاسم أو سحر؟ ما الذي يقوله بالتحديد وكيف أطلب منه ذلك؟ كان يعانقني وأنا لا أستوعب من هذا وأنه جني، بل كان عقلي غائب ونسيت حقيقته المخيفة. بس مرة واحدة لقيت صوته اتقطع، ومبقتش أحس بيه ولا بجسمه. استغربت، لفيت، مكنش في حد. هل ذهب أم أنني كنت أتخيل؟
سمعت رنين هاتفي، وكانت ماما. رديت عليها:
"الو يا ماما."
"انتي فين؟ صحينا ملناكيش. روحتي فين؟"
"لما أجي نتكلم."
"انتي جاية يعني؟"
"آه."
"طب خلي بالك من نفسك."
"حاضر."
قفلت معاها. حطيت إيدي على القبر وكأني ألمس أبي وأودعه بقلبي قبل عيني، ثم ذهبت.
رجعت البيت وكانوا جالسين مستنيني. دخلت، قابلتني ماما وقالت:
"كنتي فين؟"
"عند بابا."
سكتت شوية وقالت باشتقاق: "ومقلتليش ليه أجي معاكي؟"
"معوزتش أصحيكي بدري. المرة الجاية نروح سوا. انتوا قاعدين كده ليه؟"
قال وليد: "أمك قلقانتنا عليكي."
قعدت جنبه ماما، قلت: "ف حاجة يا ماما؟"
كانت هتتكلم، بس قاطعها تامر وهو بيقول: "مش وقته يا أمي."
"لي بقا؟"
"ابقى كلميها بعدين."
استغربت منهم، قلت: "ف إيه؟"
ربت عليا وقال: "خشي ريحي يا رهف، متشغليش بالك."
استغربت، بس كنت فعلاً عايزة أنام. استأذنت منهم ودخلت.
قال تامر: "أنا رايح الشغل."
قال وليد: "استنى، طريقنا واحد."
مشوا ليرو أعمالهم، وبقيت أنا وأمي في المنزلة.
قعدت على السرير وأنا بروح في النوم وبفتكر اللي حصل انهارده. بفتكر رنا وجارتنا وكلامهم اللي جرحني. حزنت، بس حسيت بيه نائم ورايا، نفسه اللي أقدر أسمعه.
"رهف."
حاولت أتحكم في خوفي، رديت عليه وأنا بقول: "همم."
"خايفة؟"
سكت شوية ورديت عليه: "امم، لا."
كانت دي أول محادثة تدور دون تحكمات، دون أن يجعلني مقيدة كي لا أنظر له. كان فقط نائم بجانبي، كأنه يشاهدني أثناء نومي ولا يحدث أي ضجيج يزعجني.
***
في المساء، كنت قاعدة على البحث بتاعي. دخلت ماما عليا، حطتلي فنجان قهوة، قالت:
"قلت أعملك قهوة تفوقك."
"شكراً، جت في وقتها."
خدته منها وأنا بشرب بتلذذ. لقيتها قعدت، قالت: "البحث بتاعك لسه مخلصش؟"
استغربت لأنها مكنتش مهتمة بحاجة من دراستي. قلت: "أيوه، بس خلاص هانت."
"ناوية تعملي بيه إيه؟"
"أكيد هقدمه. ممكن أتقبل في شركة ترجمة."
"انتي عايزة تشتغلي؟"
استغربت من سؤالها، أومأت لها بصمت خوفاً من أن ندخل في جدال. لكنها كانت هادئة، قالت: "ده من ناحية حياتك العملية. بالنسبة الشخصية، هتعملي فيها إيه؟"
ابتسمت وقلت: "حياتي الشخصية منا قدامك تمام أهو."
"إيه رأيك في رامي؟"
قالتها مرة واحدة، كأنها بتجيب خلاصة الموضوع. قلت باستغراب: "رامي؟"
"أيوه."
سكتت وأنا مترددة أتكلم. كنت عايزة أقولها إني مش لوحدنا، ممكن يكون سمعنا.
"إيه يا بنتي؟ بتفكري ف إيه؟"
"امم، رامي شاب طموح، حلو، بيصلي وعارف ربنا. فيه مواصفات أي بنت في الراجل اللي تتمناه."
ابتسمت أمي وقالت: "ده رأيك انتِ."
شربت شرفة من القهوة وأنا أومأ لها. قربت مني وقالت:
"يعني موافقة؟"
بصتلها بشدة وتوقفت القهوة في حلقي لفرط الصدمة.
"رامي طلب إيدك للجواز."
•
رواية جن عاشق الفصل الثالث 3 - بقلم نور
طلب ايدك للجواز.
رامي مين؟
ابن خالتي.
ايوه، أي رأيك؟
سكتت وهي متفاجئة. ابتسمت أمها وقالت:
مفيش أحسن من ابن أختي، مفهوش عيب واحد عشان ترفضي. ها، ساكتة ليه؟
على خير، السكوت علامة الرضا.
مش عاوزاه.
بصتلها باستغراب وقالت:
مش عاوزة إيه؟
أنا بعتبره أخويا بس مش أكتر من كده.
مهو لما يجوزك هتعتبريه جوزك.
ماما، أنا مبحبوش.
حب إيه وهبل إيه، الحب هيجي بعد الجواز.
أنا مبضحيش وأدخل في علاقة والله أعلم هيكون فيه حب ولا لأ، وأخرج خسرانة.
إنتي داخلة تجارة، ده جواز.
وعشان هو جواز أنا بقلك لأ.
يعني إيه رهف، بترفضيه؟
أيوه.
إنتي عايزة تعمليلي مشاكل مع أختي؟
ملهاش علاقة، يماما أنا…
جهم إخواني على الصوت:
في إيه، بتتخانقوا ليه؟
قالت ماما:
إنتي هتجلطيني، هتعقدي لحد إمتى؟ قلتي التعليم واديكي خلصتي، فيه إيه تاني؟ موقفك عن الجواز ها؟
إنتي بتعامليني على إني عانس؟
عشان رفضك للعرسان بدون سبب هيخليكي ورقة محروقة.
ورقة محروقة؟
في إيه يمنعك تجوزي ها؟ اللي قدك حتى مخطوبين، مش زيك. مدخلتيش في علاقة مرة واحدة، ولا تكوني دخلتي من ورايا؟
بصتلها بشدة وقالت:
في إيه؟ خايفة منه؟ ماتنطقي، إيه اللي معطلك عن الجواز؟
قال وليد بغضب:
ماما، كفاية كده.
كانت عيني مدمعة:
معقول يماما وصلت بيكي تشكي في بنتك وتربيتك؟
قالت ماما:
عايزين تموتيني زي ما موتِ أبوكي بحسرته عليكي، لا عرف يفرح بيكي ولا عرف يفرح بأخواتك بسببه.
لما فكرتني ببابا حسيت إن قوتي كلها انهارت ودمعتي نزلت.
خرجت من عندي، بصلي إخواني مشيو عشان عارفين إنهم لو قربوا مني هيتحولوا. أنا مبحبش الشفقة من حد.
بس بابا، بابا كان نفسه يفرح بيا. يعني إيه أتجوز وهو مش معايا؟ مين هيسلمني لجوزي؟
لو كنت هنا يبابا مكنتش سمحت لماما تكلمني كده.
لبست وخرجت من البيت.
قال وليد:
رايحة فين؟
مردتش ومشيت، كنت عايزة أشم هوا لوحدي.
كنت ماشية لوحدي وحاسة بخنقة كبيرة. قعدت على الرصيف.
مبكرهش حد قد اللي يزعلك.
سمعت الصوت اتخضت. بصت جنبها وكانت هتقع. لقيت كأن مغناطيس بيسحبها.
ده انت.
مش هينفع أسيبك.
انت معايا من إمتى؟
من وإنتي صغيرة.
إيه اللي وقعك عليا؟ ليه مش راضي تسيبني؟
بحبك.
أنا مش قادرة أفهم كلامك، ولا شايفة ولا عارفة إنت مين. كل اللي أعرفه إني حاسة إني بقيت مجنونة، ومش عايزة تكون تخيلات إني بكلم جني.
بس أنا مش تخيلات.
حسيت بيه بيقرب منها.
عارف يارهف، أنا ممكن أحرق البلد دي كلها عشان كان زعلتك.
خافت منه.
لو عايزاني أحرق أمك…
ضربت بغضب وهي بتقول:
إنت بتقول إيه؟ دي ماما، عادي المشاكل دي تحصل بينا. أنا مبحبش حد قدها.
كان الناس بيبصولها على إنها مجنونة وبتتكلم نفسها.
غريب أمركم أنتم البشر. أمال مش عايزة تعملي اللي هي عايزاه ليه وتتجوزي؟
ملهاش علاقة بحبي ليها، لما ييجي الوقت المناسب هبقى أتزوج.
سحبها جامد وحسيت بإيد عند رقبتها هتكسر عظامها وقال بفحيح مرعب:
إنتي ليا يارهف، إياكي تفكري إن ممكن تكوني لغيري. أنا اتعذبت كتير بسببك، ولسه بتعذب على حبي ليكي. مش بعد ده كله تدي قلبك لحد غيري؟
كانت خايفة من طريقته وكلامه اللي يخوف.
إنت بتخوفني منك أوي.
سابها تدريجياً. اتعدلت.
قصدك إيه بأنك اتعذبت؟
مقصدتش حاجة.
إنتو عندكم عقاب زينا؟
عندنا عادات، اللي يخالفها بيتعاقب. وأنا خالفت معظمها.
إلى هي إيه؟
مردش عليها. مدت إيدها وحسيت بسخونية. عرفت إنه قاعد هنا. قربت منه وقالت:
إنك حبيتي.
إنتي ذكية وطيبة.
لمس وشها فقشعر جسمها.
طيبه، ومتعرفيش إن القريب منك أكبر خاين. الإنس كلهم شياطين. حاولي متثقيش بحد.
لسه قايل إني ذكية، فمتخافش عليا.
بصت في الساعة:
يلا، زمانهم قلقانين عليا.
قامت ومشيت وكان معاها.
إنتو فعلاً موجات فوق بنفسجية، في منكم الجن الأحمر والأزرق.
إنتو اللي مخترعين الأسماء دي.
بس ده علم ودراسات كتير.
بتقدري تشوفي الموجات اللي من فوق البنفسجية أو تحتها؟
لأ، في النص.
دي نعمة من ربنا عشان متشوفناش.
يعني كلامي صح؟ عشان كده لما بتقعد جنبي بحس كأنك لهب.
كان في شباب مهلوسين بصولها بشهوانية، بس تجاهلتهم. لقيت واحد خبط فيا ولمسني.
جمعت قبضتي ومشيت بسرعة عشان لو اتكلمت وأنا لوحدي هيسوقوا فيها.
رهف.
اممم.
امشي، وإياكي تبصي ورا.
استغربت:
إيه؟
ملقتهوش جنبها. اتقدمت بس سمعت صوت صراخ هز قلبها من فزعة. إنه صوت الشباب اللي تمادوا عليها.
ارتجفت وكانت عايزة تشوف، فيه إيه؟ أي صوت الصريخ المرعب ده؟ هو بيعمل فيهم إيه؟
كانت مرعوبة وهي بتفتكر تحذيره، بس فضولها أقوى.
لفت ببطء وهي بتلقي نظرات خفية. اتصدمت. لقيت الشاب اللي لمسها دراعه ملفوف كأنه مطاط وجلده بيتفتت، والآخرين يتلويون على الأرض وكانوا بيبصوا قدامهم برعب ودمائهم بتنزل وهما مش حاسين.
شافت ظل ضخم مهيب. وفجأة هب لهب قوي كأنه نار حرقت نص وشها اللي شافته بيه.
صرخت. وقعت على الأرض وهي حاطة إيدها على وشها.
رهف.
سمعت صوت. قالت بعياط:
وشي... ناااار.
يا غبية.
كانت حاسة بحاجة بتاكلها. لقيته بيشيل إيدها جامد وبيحط إيده على وشها وهي بتعيط بوجع. وكان نص وشها شبه المحروق.
حسيت بنار بتهدا حبة حبة.
قادرة تمشي؟
فيه وجع.
معلش، استحملي. هيزول.
فتحت عينها براحة ومشيت وهي بترتجف. وصلت بيتها وكان باين عليها الضعف.
قال وليد:
روحتي فين؟
بتمشي شوية.
دخلت أوضتها. وقفت قدام المرايا فوراً. لقيت وشها زي ما هو. لمسته وكانت بتفتكر الوجع اللي حست بيه. هي فاكرة كويس إنه جلدها كان خشن كأنه بيتحرق.
قلعت هدومها وبقت واقفة بملابسها الداخلية. وبتبص على جسمها إنه يكون فيه. بس فجأة شافت حاجة.
زاحت شعرها. شافت خلف ودنها علامة حرق وكان حتة من جلدها مشوه كأنه ساح.
لمست وشها. فمعقول كان هكذا؟ زي ما هي توقعت، كانت ناري قد أكلتها.
حذرتك.
سمعت صوته. لفت:
إنت فين؟
وقف قدامها مرة واحدة. حسيت بيه.
إيه ده؟
قولتلك متبصيش، إنتو اللي فضولكم سيدكم.
افتكرت الشباب وإيه اللي عمله فيهم. كيف رأت ذراع الفتى يتلوى وكأنه قطعة قماش وجلده بيتفتح.
خافت. لقيت بيلمس الحتة اللي كانت باين عليها الحرق.
مش هقدر أعمل حاجة أكتر من كده. كويس إن وشك رجع. مش عايزك تتشوهي.
إنت ظهرتلهم؟
بتسألي ليه؟
شوفت عينهم كانت باصة قدام كأنهم متخدرين ومش حاسين باللي بيحصل.
كلاب ميستحقوش تزعلي عليهم.
مسكت. فاين يكن أنهم بشر لا يستحقوا هذا.
حسيت بيه بيلمسها.
إنتي جميلة أوي يارهف.
بصت لنفسها. اتصدمت لما لقت نفسها بملابسها الداخلية. خبت جسدها وبعدت عنه.
غمض عينك إنت…
دخلت الحمام سريعاً. رجعت وقالت:
إنت كنت بتدخل معايا الحمام قبل كده؟ شوفتني وأنا بستحمى؟
هتفرق؟
أيوه طبعاً!
أحمر وشها كأنه هينفجر. قالت بغضب:
جن قليل الأدب! إياك تعملها تاني.
دخلت وقفلت الباب وكان قلبها بيدق جامد. خدت دش ولبست هدومها. خرجت وسرحت شعرها عشان تنام.
إنت لسه موجود؟
شعرك حلو.
ابتسمت وكأن غزله فيها بيفرحها. قالت:
هفضل أناديلك بـ إنت. إنتو مالكوش أسماء؟
أشهب.
ها.
قرب منها وقال:
اسمي أشهب.
عم الصمت فجأة وهدوء غريب.
قالت:
أشهب، اسمك جميل.
ملقيتش رد. استغربت. قالت:
روحت فين؟
كان صمت. لم تعد تشعر بحرارته أو أي شيء بدل إنه موجود.
في الصبح على الفطور. صحيت وكانت تتأمل أن تشعر بيه. افتكرت اسمه اللي قالهولها امبارح. قالت:
أشهب، إنت هنا؟
لم تجد رد. استغربت. تنهدت. قامت شافتهم بيفطروا.
بصتلها والدتها:
اعقدي، كلي.
قعدت معاهم وكلت وكانت ساكتة.
قال وليد:
رهف، إيه ده؟
حط إيده على رقبتها عند الحرق. خافت أمها وقالت:
إيه ده؟ إنتي اتحرقتي كده إزاي؟
اتوّرت. قالت:
ده…
إيه اللي حصل ده؟ باين إنه حرق جامد.
هو باين.
عشان لمّة شعرك، فباين.
امبارح كانت حصل حريقه وكنت قريبة منها، فاللّهب كان شوية. بس الحمد لله مجاش على وشي.
قامت ولدتها جابت مرهم وحطتها:
مش تخلي بالك.
قال وليد:
وهو اللّهب جه هنا إزاي ومحرقش شعرك؟
سكتت. قالت أمها:
إنتي كويسة؟ بتوجعك؟
نفيت برأسها. قالت:
أنا كويسة، متخافيش يماما.
متزعليش مني يارهف، أنا السبب إنك خرجتي.
ابتسمت وقالت:
مش زعلانة.
اهتمت بيها والدتها. ورجعت رهف لأوضتها عشان تكمل بحثها. بصت حواليّها وكانت تتأمل يكون موجود. بس ملقتوش. كان اختفاؤه غريب. لم يظهر مجددا. ومارست رهف حياتها بشكل طبيعي وهي تبحث عن عمل.
مرت ستة أشهر. وكانت قدمت على وظيفة وراحت مقابله.
قالت والدتها:
خلاص هتروحي؟
إنتي عارفة يماما عدد الناس اللي مقدمين هناك قد إيه؟ الشركة مفيش زيها تبع السياحة.
هو إنتي محتاجة فلوس؟
عايزة أثبت نفسي.
تنهدت وقالت:
طب، ربنا معاكي.
مشيت رهف على الشغل. وطلبت أوبر لأن الشركة كانت في القاهرة.
وصلت وسألت موظفة الاستقبال:
كنت جايه عشان المقابلة.
آه، اتفضلي معايا. ممكن بس ملفك؟
أدتهولها ودخلت. وكان في بنات غيرها.
قعدت تستنى دورها.
كانت اللجنة جوه بتبص على ملف رهف. وكان رئيسهم ماسك الملف.
قال:
رهف عبد العزيز.
قال مساعده:
ملفها كويس.
خليها تدخلي.
نادوا على رهف اللي دخلت. وكانت ترسم رسمة على وجهها، لكن اختفت ابتسامتها واستغربت جدا.
رامي؟
رواية جن عاشق الفصل الرابع 4 - بقلم نور
سمعت اسمها ينادونها. دخلت وكانت متوترة، لكنها صدمت عندما وجدت رامي هو الذي سيجري لها المقابلة.
ابتسم رامي وقال:
- نقدر نبدأ.
اتكسفت وراحت قعدت، وبقا يسالها أسئلة تخص الشغل وهي ترد بلباقة. بعد ما خلصت، قال رامي:
- هنبلغك بالقبول أو الرفض، تقدري تتفضلي.
أومأت له. خرجت وعينها عليه، وأنه ماظهرش أي حاجة بأنها قريبة له عشان اللي قاعدين.
روحت، وأول ما نزلت مسكت وشها وكانت مكسوفة.
"ورامي بيعمل إيه هنا؟ معقول يكون بيشتغل هنا؟"
تنهدت بضيق وقالت بتوتر:
"إزاي وقفت قدامه وأنا رفضته قبل كده؟ ربنا يهديكي يا ماما انتي وخالتو، بسببكم مش هتأمل إني أتقبل في الشغل. زمانه مستحلفلي."
لقيت إيد بتتمد لها وفيها منديل. بصت لقيت شاب أبيض عينه سوده وشعره أبيض كبياض الثلج، كانت ملامحه وسيمة وسيمة جدًا لدرجة إنها اتخدرت من رؤيته.
خدت المنديل ومسحت عرقها وقالت:
- شكرا.
ملقتوش قدامها. استغربت. بصت ورا. فاين ذهب. جه الأوبر. ركبت ومشت.
استقبلتها أمها ع الباب وقالت:
- جيتي بسرعة؟
- لسا لما أتقبل. ادعيلي يا ماما.
- والله أنا معرفش شغل إيه وفرهدة إيه.
قعدت رهف وبصت لأمها وقالت:
- ده إن اتقبلت. انتي عارفة مين اللي كان هناك؟
- مين؟
- رامي ابن اختك. وأكيد هيرفضني زي ما رفضته.
- بجد والله رامي قابلك؟
- أيوه باين بيشتغل هناك.
- طب يلا هتروحي الشغل امتى؟
بصت لأمها وتغيرها الغريب. قالت ساخرة:
- مش الشغل كان وحش؟
- كنت خايفة عليكي تكوني لوحدك. أما دلوقتي انتي معاكي ابن خالتك.
- ادعيلي يا ماما يقبلوني وظيفة متتعوضش.
- يارب يا رهف تتقبلي وأشوفك عروسة.
ضحكت رهف وقالت:
- مفيش فايدة. أنا داخلة أنام.
- هتيجي معانا عشان هنخطب لأخوكي وليد.
- آه صح ده النهارده. مش مشكلة ما أنتم معاه. ربنا يوفقه وترجعوا فرحانين.
بعد يومين، كان تليفون رهف بيرن وهي نايمة. اتقلبت ومسكت التليفون تشوف مين. لقتها مكالمة من الشغل. انتفضت وردت فورًا.
- الو.
- رهف عبد العزيز.
- أيوه أنا.
- اتقبلتي في الشغل وهتبدأي من بكرة.
- شكرا جدا.
قفلت وكانت فرحانة جدا وعايزة ترقص. خرجت لامها وقالت:
- ماما أنا اتقبلت. هروح الشغل بكرة.
- مبروك يا حبيبتي.
الغد، راحت رهف الشركة وكانت لابسة بنطلون أسود وبليزر وتوب ورابطة شعرها بتوكة.
استلمت الشغل وعرفتها السكرتيرة وظيفتها. قالت:
- ده ملف هتسلميه للمدير كمان شوية، وبالمناسبة يتعرف عليكي. بس استني لما يشرب قهوته عشان ما بيحبش حد يزعجه.
- حاضر.
مشيت وسبتها. قعدت ع مكتبها.
قامت وهي فرحانة. بصت في الساعة واستنت شوية. قامت بالملف وراحت مكتب المدير.
تنهدت ودخلت وقالت:
- الملف...
اتفاجأت لما كان رامي قاعد ع المكتب وبيشرب القهوة. قال:
- محدش قالك إني ما بحبش حد يدخل عليا قبل ما أخلص قهوتي؟
- أنا استنيت بس بردو معرفش هتخلص إمتى. أنا مش بقول لحضرتك.
- وليه لازمتها إيه؟
سكتت باحراج وقالت:
- أنا آسفة، هاجيلك وقت تاني.
- تعالي.
نظرت له. اقتربت منه وخد الملف منها وكانت بتبص له. فهل رامي هو المدير؟ هل ستراه يوميًا؟
بصت له رامي من وجودها قال:
- تقدري تمشي.
أومأت له وخرجت وهي محرجة.
تنهدت ودخلت مكتبها.
قابلت السكرتيرة وقالت:
- قابلتي مستر رامي؟
- آه، بس أثناء القهوة.
ضحكت وقالت:
- بداية مش مبشرة.
عدت من جنبهم بنت كانت جميلة ولابسة جيبة قصيرة. قالت:
- انتي رهف المترجمة الجديدة؟
- آه.
ابتسمتلها وقالت:
- أنا ياسمين. هيجي بعد نص ساعة كلاينت ألماني. هتكوني مع مستر رامي عشان تترجميله كلامهم.
- تمام، شكرا.
مشيت وكانت السكرتيرة بتبص ع ياسمين. رجعت لرهف اللي سألت:
- مين دي؟
- ياسمين كانت المساعدة بتاعت مستر رامي، بس بقت مرشدة بتروح جولات مع السياح.
- امم. أنا همشي، باي.
سابتها ومشيت. حسيت بحاجة غريبة. وقفت لحظة. مشيت. سمعت صوت خطوات وراها. نبض قلبها. معقول يكون هو؟
"إيه ده؟"
لفت بس ملقتش حد. تنهدت ورجعت، بس خبطت في واحد. قالت:
- أنا آسفة.
بس اتفاجأت لما لقيته الشاب اللي شعره أبيض وعينه سوداء لا تتناسب مع ملامحه.
- أنت.
- خلي بالك.
سمعت صوته لأول مرة. حسيت كأنها سمعته قبل كده. قالت:
- معلش، كنت سرحانة. نسيت أشكرك ع المرة اللي فاتت.
- عادي، التوتر فينا كلنا.
- أنت شغال هنا؟
- كنت جاي مقابلة زيك واتقبلت. صدفة نتقابل تاني.
ابتسمت وقالت:
- فعلا صدفة.
- عن إذنك.
مشي وسابها. بصت له من هيئته كأنها رأته من قبل. وقفته قالت:
- لو سمحت.
وقف وهو معطي ظهره لها.
- اتقابلنا قبل كده؟
- مبتهيأليش.
- معاك حق.
مشي. شافته وهو بيتكلم مع زملائه وكانت البنات بتبص له لأنه كان شكله مميز أوي كأنه حالة نادرة.
"إنه... إنه وسيم جدًا."
افتكرت المعاد. بصت ع الساعة وقالت:
- ينهار أبيض.
راحت عند مكتب رامي وكان بيلبس الجاكت بتاعه. قالت:
- أنا آسفة.
- أول يوم وبتتأخري عن مواعيدك. متتكررش.
كان بيعطيها أوامر. بصتله بضيق. تنهدت ومشيت معاه. ركبوا الأسانسير. كانت بتبص له. لف لها فاتكسفت ونزلت وشها كأنها ارتكبت جريمة. حين رفضته لكنها لم تحبه لكي توافق ع زواج تقليدي.
وقف الأسانسير ودخل موظفين إلى حيو رامي باحترام. مسك إيدها ووقفها وراه عشان محدش يلمسها.
بصتله بشدة وإلى كتفاه العريضة وطوله.
خرج. مشيت معاه. لقتهم بيخرجوا من الشركة وبيركبوا عربيته. قالت:
- رام... مستر رامي.
- اممم.
- إحنا رايحين فين؟
- المعاد.
- هو بره مش ف الشركة يعني؟
- ف مطعم قريب من هنا.
ركبت وكانت بتبص له. فتح السباك وبصلها. ركبت معاه.
قابلو الكلاينت في مطعم فاخر وجلسوا يتحاورون.
كانت رهف بتترجم لرامي وهو يرد عليها. كان بيبص لها وهي بتتكلم ومتتوترتش زي ما المفروض تتوتر لأنها أول مرة ليها. كان لبقة وبتضحك. بل تعرفت ع الكلاينت اللي حبوها.
بصت له ولاحظت نظراته. اتكسفت وخلصوا المعاد.
- شكرا مستر رامي. يسعدنا العمل معكم كثيرًا.
قال رامي:
- شكرا لك.
- نتقابل مجددًا أثناء العقد ورهف تكن معك أيضًا. إنها فتاة مرحة.
ابتسمت وشكرتهم. مشوا وسابوهم. بص لرامي إلى كان بيبص لها ورافع حاجبه وابتسامة جانبية جميلة. اتكسفت من نظرته. قالت:
- فيه إيه؟
- ترجمتي كل الكلام اللي قالوه.
- أيوه.
- كأنك صحبتيهم. مترجمتيليش بتقولوا إيه.
- قولتلك أقولك المهم في الشغل وأنا عملت كده.
ابتسم وشرب قهوته.
قالت رهف:
- أنت كنت بتبصلي كده ليه؟ خليتني أتوتر.
- نظرتي بتوترك أوي كده؟
اتحرجت كأنه بيلمح لها برفضها له. قالت:
- أنسي. إحنا مش هنمشي.
- ده معاد البريك. أعقدي هنتغدى سوا.
- ها.
ابتسم عليها. طلب أكل وكانت فعلا جعانة. قالت:
- ما قولتليش إنك شغال هنا.
- هقولك امتى؟ كلامنا كان محدود.
- معاك حق. كنت بحسبك هترفضني أصلًا.
- ليه يعني؟ زي ما رفضتيني.
اتكسفت من صراحته. قالت:
- آه.
ابتسم. مسح فمه قال:
- ربنا يسامحها ماما بقا خليتك تفكري إني ممكن أكون وحش معاكي.
- لا مش كده بس...
- رهف الموضوع اتفاجأت بيه زيك.
- مش فاهمة. لحظة. قصدك إن خالتو وماما...
- آه. هما قعدوا مع بعض وجوزها في دماغهم ولازم نقبل.
- وانت قلت إيه؟
- ما بحبش الجواز بطريقة دي بس انتي عارفة ماما. قلت لها اللي تشوفيه. وده لأني عارف إنك هترفض.
- وطبعًا أنا رفضت ولبست أنا التهزيق من ماما لحد النهارده.
ابتسم وهو يومأ لها. تنهدت وقالت:
- يعني ده كله من ماما وخالتو. يعني انت مش زعلان؟
- قلتلك الحوار مش في دماغي. انتي لسه رهف عندي مش البنت اللي رفضتني.
ضحكت وقالت:
- صدقتك.
خلصوا غدا ورجعوا الشركة مع بعض وهما مبتسمين. بس شافت ياسمين واقفة وبتبص لهم وكان رامي بيبص لها هو كمان، لكن أكمل سيره ومشي.
راحت ع مكتبها. شافت بنتين واقفين مع ذلك الشاب ذو الشعر الأبيض. كان يشبه الشهاب في السماء.
- بجد انت كلامك حلو أوي.
- فرحانين إنك بقيت زميلنا.
ابتسم وقال:
- شكرا.
كان هيمشي. وقّفوه وقالت:
- ممكن رقمك عشان نعرف نتكلم في الشغل وكده.
- تمام.
قربت رهف منهم وقالت:
- تعالي فيه شغل مهم.
قالت البنت:
- دلوقتي.
قالت رهف:
- للأسف. يلا يا بنات ياريت انتو كمان تشوفوا شغلكم.
وبصولها بضيق. قالت واحدة:
- لسه أول يوم وفاكرة نفسها صاحبة الشركة.
ما ردت عليهم رهف ومشيت معاه وكان بيبص لها. لفت له وقالت:
- اتعلم تقول لا طالما هما مبيكسفوش.
- أقول لا ع إيه؟
- إنك تدي رقمك لأي حد.
- امم. شكرا ع النصيحة. فين الشغل؟
- شغل ليه؟
- الشغل اللي قلتي عايزاني فيه.
- لا أنا كنت بقول كده عشان أبعدهم عنك.
- ليه؟
بصت له من سؤاله. بص لعينها وتقابلت بعينه السوداء وبياضها الناصع.
- حسيت إنك في ورطة وساعدتك زي ما ساعدتني. متنكرش كان باين عليهم إنك مضايق من وقفتهم.
- شكرا يا رهف إنك ساعدتيني. فعلا ما كنتش عارف أقولهم لا.
- أنت عارف اسمي؟
- أكيد. مش ف نفس الشركة؟
- آه صح. يلا أشوفك بعدين عشان ورايا شغل.
في المساء، خلصت رهف شغل وكانت ماشية. شافت مكتب رامي لسا منور. استغربت. شافتها ياسمين قالت:
- واقفه ليه؟
- مستر رامي مش هيمشي؟ بيقعد أكتر مننا.
- أنا أقصد عشان بيته بعيد.
ابتسمت ياسمين وقالت:
- مستر رامي شقته جنب الشركة.
- إزاي؟
- انتي لسه جديدة بس جبتي بيته بعيد دي منين؟
- سمعتها من حد.
- امم. طيب أنا ماشية، أشوفك بكرة.
مشيت رهف هي كمان وطلبت أوبر وكانت مستغربة.
"إزاي؟ ماهي خالته بعيدة عن القاهرة تمامًا."
افتكرت خالتها وهي بتتكلم عن شغله وعايزة يعقد معاه.
رجعت رهف البيت وكانت أمها وإخوانها مستنينها.
قالت رهف:
- قاعدين كلكم كده ليه؟
قال وليد:
- اتأخرتي ليه؟
- الأوبر اللي اتأخر. أنا خلصت وجيت علطول. أمال لو شفتوا اللي لسا شغالين في الشركة عشان ساكنين هناك.
قالت أمها:
- قوليلهم إن بيتكم بعيد.
- كاتبين يا ماما وبببقا سكن للمغتربين.
- عايزة تقعدي برا ده اللي كان ناقص.
- أنا بحكيلكم بس مش أكتر.
قعدت جنب وليد ونكزته قالت:
- أنت قاعد ليه فاضي؟ انت ما تقوم تكلم خطيبتك.
- لسا قافل معاها.
- بتتقل ع البت ليه؟ ده انت مبتكملش ربع ساعة.
قالت أمها:
- اسكتي بدل ما تشوف نفسها عليكي. أنا ابني قمر.
قالت رهف:
- ماما انتي هتبقي حما شريرة.
- طب غورى من وشي.
دخلت وغيرت هدومي ونمت وأنا تعبانة. غمضت عيني لوهلة فرايت وجهه. كان وجه ذلك الشاب ذو الشعر الأبيض والعين السوداء والشفة الوردية والجسد المفتول بالعضلات وكأنه لاعب كرة قدم.
"نسيت أسأله عن اسمه."
تنهدت ومسكت راسها. فلماذا خطر ع بالها؟
استغفرت ربها ونامت.
في اليوم التالي، راحت الشركة وكانت رايحة بدري. عدت ع مكتب. دخلت بس ملقتهوش. مكنتش عارفة هي بتعمل إيه هنا. لفت لقيته بيخرج من الحمام. بصلها من وجودها. قالت:
- صباح الخير.
- جاية بدري؟
- اجتهاد. أنت ما روحتش من امبارح ولا إيه؟
- راحت عليا نومة.
- في المكتب.
وأومأ لها. وكانت ياقته واقفة. ابتسمت وقالت:
- إنه عايش في القاهرة.
- آه. خدت شقة هنا عشان الشغل.
- طب ما جبتش خالتك معاك ليه؟
- انتي عارفة ماما. مش هسيب بيتي وأقعد في حتة مع ناس متعرفهاش.
- اممم فهمت. رامي.
بصلها. أشارت الياقة بس مفهمش. قربت منه وعدلتهاله. بصلها وهي قريبة منه فالتقت أعينها. نظرت إلى إيدها وما تفعله.
فتح الباب. بعدت عنه سريعا. نظرت وكانت ياسمين إلى بصت لرامي ورهف.
قال رامي:
- عايزة حاجة يا ياسمين؟
- عايزك تمضي هنا.
قالت رهف:
- أنا همشي.
خرجت وسابتهم. تنهدت من نفسها. فلقد اعتادت عليه كثيرًا.
رجعت مكتبها لتكمل عملها. كانت بتقلب الورق. اتفزعت لما شافت اللي قدامها. كان الشاب ذو الشعر الأبيض والعين السوداء يرمقها بعينيه.
- أنت.
- خوّضتكِ.
- لا بس أنت ما عملتش صوت وأنا كنت مشغولة. ما علينا، فيه حاجة؟
- إثبات حضور. امضي هنا.
قرب منها وأخدت الملف ومضت. بصتله قالت:
- اشمعنا اللون الأبيض؟
رفع حاجبه قال:
- مش فاهم.
- صابغ شعرك لون أبيض ليه؟
- بس ده لون شعري.
اتكسفت وبتصتله قالت:
- بجد. إزاي؟
ابتسم. قرب منها قال:
- وحش؟
رات رموشه حتى بيضاء. إنه بياض ثلج مريب. قالت بتنويم مغناطيسي:
- جميل.
ابتسم من اللي قالته. فاقت. اتكسفت وقالت:
- ما أعتقدش إن فيه حد هيليق عليه اللون ده أكتر منك. مع إن شكلك يخوف أحيانًا.
- الشغل عجبك يا رهف؟
ابتسمت قالت:
- مرهق شوية بس ده كان حلمي.
- المهم إنك حققتيه.
- الحلم ورا حلم دايما بنحلم كتير.
- مش قادر أفهمك عشان مبحلمش.
قالت رهف:
- عايش إزاي وانت معندكش حاجة بتسعى ليها؟
كان رامي في مكتبه بيشتغل. بص ع الكاميرات تحديدا مكتب رهف. استغرب لما لقاها بتتكلم مع نفسها وبتضحك وبتبص جنبها.
مسك التليفون واتصل بيها وعينه كانت عليها بتعجب.
- فلسفية.
ابتسمت رهف وقالت:
- كرهت الكلمة دي. بسمعها من ماما كتير.
- عارف.
بصت له حين قال ذلك. رن تليفون جنبها. ردت قالت:
- الو.
- رهف.
- أيه يا مستر رامي عايز حاجة؟
- انتي بتتكلمي مع مين؟
- زميلي جالي بمضي حضور.
- أنا مش شايف حد معاكي أصلًا.
استغربت جدا واختفت ابتسامتها. قالت:
- إزاي؟
- انتي لوحدك في المكتب.
ايدها اترجفت وعينها احمرت من الخوف. بصت ببطء للي جنبها. اتخضت لما لقيته بيبصلها وقد أظلمت عينه. كانت نظرته مريبة.
استعادت رباط جأشها قالت:
- اسمك إيه؟
- مش عارفاه.
نفيت براسها وكأنها فقدت النطق.
- إيه ده؟
وقع الهاتف من يدها وانقطعت الإشارة.
رواية جن عاشق الفصل الخامس 5 - بقلم نور
انتِ بتكلمي مين؟
زميلي، بمضي على الحضور.
أنا مش شايف حد. رهف، انتِ لوحدكِ أصلاً.
اِرتعشت من الخوف وبصت جنبها، وكان بيبصلها. بلعت ريقها وقالت:
أنت اسمك إيه؟
أظلمت عينه وقال:
اشهب.
وقعت التليفون من إيديها وانقطعت الإشارة.
بص رامى للتليفون قال:
رهف.
شافها بتتنفض من على الكرسي وبتقع بذعر. لقى فجأة الكاميرا اتقفلت وتشوشت ومبقتش ظاهرة عنده. استغرب:
إيه ده؟
كانت رهف باصة لاشهب بصدمة من أول ما سمعت اسمه. لا تصدق:
أنت جن؟
قرب منها. كانت هتبعد، لقته بيسحبها جامد قال:
أزيد.
مدة قعدت فيها من غيرك.
بصتله بشدة قالت:
إيه؟
وحشتيني.
ساحبها وحضنها جامد وكان قلبها بيدق جامد كأنه هيقف ومش قادرة تبادله العناق. بصت للكاميرا:
متخافيش، محدش شايفنا. حرقت الكاميرا.. تقدري تتكلمي معايا من غير ما يقول مجنونة.
رفعت إيدها وكأنها هي كمان عايزة تحضنه. بعد عنها وبصلها. ونظرت هي لوجهه وهيئته قالت:
إزاي.. أنت واقف معايا إزاي؟
اتهيأت لك إني عشان أكون جنبك.
بصتله بشدة. سمعت صوت على الباب كان رامى:
رهف.
نظر اشهب إلى الباب واظلمت عينه من سماع صوته.
فتح رامى الباب بس معرفش. استغرب لما لقاه مقفول ومش عارف يدخل. خبط عليها.
كانت باصة للباب قالت:
أنت قافلاه.
لو فتحتله مش هيكون لصالحه.. مبحبش حد يزعجني وأنا معاكي.
أنت كده بتخليه يقلق أكتر.
يهمك؟
خافت قالت:
مش عاوزة مشاكل. ارجوك، هنتكلم تاني.. هجيلك أنا.
سمعت صوت رامى لقته فتح الباب ودخل. بصلها وهي على الأرض قال:
أنتِ كويسة؟
كان اشهب اختفى. حيث ذعرت من ما يحدث.
قرب رامى من رهف وسندها. نظرت حولها تبحث عنه:
حصل إيه؟
ها.. لا مفيش. اتكعبلت وأنا بترجم مع نفسي كأني بكلم حد.
ومبتفهم؟
أمال الكاميرا مالها؟
مالها؟
بصت عليها قال:
وقفت فجأة.. هجيب حد يغيرها.
مسكت إيده قالت:
رامي.. ممكن متركبش غيرها. أنا اتكسفت لما عرفت إنك شايفني.
بس ده لسلامتك عشان لو حصل سرقة أو حد ضايقك بنعرف نشوف مين.. مش تطفل أو تخوين يا رهف.
أنا بس بحب أقعد براحتي.
اضايقتي عشان كلمتك وإني كنت شايفك؟
لا مقصدش.
هعكب غيرها وهحطك في الليست مش هتابعك.
بعد إيده عنها ومشي. اضايقت لأنه زعل منها لما حس إنها أحرجته رغم إنه قلق عليها وجاء للاطمئنان.
قعدت وهي بتفتكر اشهب. مسكت راسها وكانت إيدها لسه بترتجف.
خلصت شغل وهي نازلة شافت رامى قالت:
هتعقد زي امبارح؟
عندي شغل.
لقيت الأوبر وصل. نظرت له لقته مشي. استغربت منه. تنهدت ومشت.
رجعت البيت لقيت أخوها مستنيها. ابتسمت قالت:
مش هتبطلو قلق؟
أنتِ بنت يا رهف، هقلق عليكِ طول ما أنتِ بره.
بتفكريني ببابا لو لسه عايش كان هيقعد مكانك.
ابتسم وقال:
منا عارف عشان كده بقوم بدوره.. ربنا يرحمه.
يارب. أكلتي؟
لو هتعملي أكل هاكل معاكي.
ماشي. عقبال ما تتجوز أنت كمان وهي اللي تعمل لك.
وتبقى أنتِ كمان تعملي لجوزك.
هجيب شغالة.
ده اللي ناقص.
ابتسموا وعملت أكل وكلو سوا. دخلت تنام. نظرت حولها. راحت فتحت القرآن ونامت عليه وهي بتفكر فيه. فهي لم تذهب لتراه كما أخبرته.
وصلت رهف الشركة كانت بتشوف اللي عليها. افتكرت إن عندها ميعاد مع رامي. بصت في الساعة. خرجت راحتله عشان متتأخرش زي المرة اللي فاتت.
شافت ياسمين خارجة من عنده. ابتسمت لها لكنها لم تبادلها. وذهبت.
استغربت رهف منها. دخلت عند رامي قالت:
الميعاد.
انزلي استقبليهم وأنا جاي.
هما هييجوا في الشركة؟
بصتله من ردوده. مشيت.
راحت تدور على اشهب بس مالقتوش. سألت على مكتبه:
على إيدك الشمال.
شكراً.
راحت مكتبه لقيته فاضي:
باين إنه لسه مجاش.
لفت لقيته وراها. ابتلعت ريقها قالت بضيق:
مش هتبطل تخضني.
المشكلة إنك لسه بتتخضي مني.
أنت مش شايف حركاتك. اديني لربك. استوعب إنك سكتت فجأة. راحت قفلت الباب عشان محدش يسمعهم قالت:
أنت بتعمل إيه هنا؟ إزاي دخلت الشركة؟
أنتِ لو تحت الأرض هجيبك.
وكنت فين كل ده؟
وحشتيني.
قرب منها. نظرت له قالت:
غبت كتير.
المهم إني برجع.
نظرت له في عينه وسوادها القاتم قالت:
كنت كل ما أعوز أفتكرك ببص على الحرق.
أشارت خلف أذنيها. ابتسم قال:
بتفتكري جن؟
جنون.
نظر إلى الكاميرا وهو يحدثها.
كان رامي بيلبس الجاكت عشان الميعاد معاه. يعرف ليه وقف فجأة. وخدته والقى نظرة على الكاميرات باتجاه أحد الغرف.
استغرب لما شاف رهف في مكتب أحد الموظفين. بل كانت مع أحد الشبان وبيتكلموا مع بعض وكان قريب منها.
قالت رهف: أنا همشي عشان ورايا اجتماع.
سحبها إلى صدره. بصتله بشدة. كانت هتبعد معرفتش. قالت:
اشهب.
احضنيني حالا.
بسلقت إيدها من تلقاء نفسها بتحضنه. نظرت له بشدة. هل عاد يجبرها على شيء لا تريده ويتحكم بها؟
كان رامي يشاهد كل ذلك واتصدم لما شافهم بيحضنوا بعض وقريبين من بعض جدا.
رهف.. أنتِ.
كانت رهف تعانقه قالت:
اشهب كفاية.
استغربت لما حسيت بجسمه هادي زي جسمها. مش سخن أبداً بل بارد.
لازم أخليكي تحضنيني عشان أعرفك إنك وحشتيني.
سكتت وهي بين أضلعه تشعر بحنان غريب. مغناطيس يسحبها.. مهلاً. هل أصبحت تحب عناقه الآن؟ هل هي التي تبادله؟
ماشي. وحشتني. ابعد عشان محدش يشوفنا.
بعد عنها وحست بإيدها بتتحرك. نظرت له وكان مبتسم كأنه حصل على الكلمة التي يريدها.
اتكسفت منه قالت:
أشوفك بعدين.
خرجت وسابته. تنهدت وكان قلبها بيدق جامد ووشها أحمر.
دخلت الاسانسير عشان تنزل. لقت رامي. نظرت له من رؤيته.
قال رامي: مش هتدخلي.
دخلت معاه. نظر لها قال:
وشك أحمر كده ليه؟
لا. مفيش.
حطت إيدها على وشها. كان مضايق منها قال:
كنتي بتعملي حاجة غلط.
نظرت له حين قال ذلك: غلط يعني إيه؟ أنا مش صغيرة عشان أغلط.
كنت فاكر كده.
فتح الباب وخرج وسابها في حيرتها منه.
حضرت الاجتماع معاه. ومكنش بيكلمها كتير. كانت طريقته رسمية جداً حتى أنه لا ينظر لها.
انتهى وغادر الوفد. نظرت له قالت:
رامي، هو فيه حاجة؟
أنت شايفه إيه؟
أنت بتكلمني كده ليه؟
كده إزاي؟
برسمية كأنك متعرفنيش.
إحنا في الشغل يبقى فعلاً معرفكيش.
لو كنت مضايق من كلامي بسبب الكاميرات فأنا مقصدش. أنا بس..
الموضوع مش في دماغي. احترمت رأيك ويا ريت أنتِ كمان تحترمي كلامي. أنا مش عايز حد يعرف إنكِ قريبتي.
قرب منها. بصتله قال بجدية:
ابقى خلي بالك من تصرفاتك. إحنا في شغل مش مكان حبيبة.
تصدمت منه قالت:
أنت بتقول إيه؟
إلى عندي قلته.
أنت ملكش إنك تعلق على تصرفاتي.
لما أشوفك بتعملي الغلط يبقى من حقي.
غلط؟! إيه هو الغلط اللي بعمله؟
مردش عليها ومشي وسابها. زعلت رهف. تنهدت وكانت هتعيط من الكلام اللي سمعته.
راحت أوضة المقهى. مكنش فيه حد. أخذت أنفاسها.
حست ياسمين شافتها قالت:
أنتِ كويسة؟
استعادت رهف نفسها قالت: آه تمام.
مشيت. قابلت رامي لقته مبصلهاش ومشي.
رجعت رهف البيت. قابلتها والدتها قالت:
هعملك أكل.
مش جعانة. شكراً يا ماما.
دخلت أوضتها خدت حمام وخرجت وهي لابسة البرنص. بس اتصدمت لما شافت اشهب قاعد على السرير.
أنت بتعمل إيه هنا؟
وحشتيني.
يخربيتك! أهلي هنا هيشوفوك.. أمشي فوراً.
البسي الأول.
نظرت إلى نفسها. تنهدت منه بضيق. راحت خدت لبسها وقالت:
قليل الأدب.. متجيش ورايا.
جسمك ميفرقش معايا حتى لو شفتك عر.يانة.
دخلت غيرت وخرجت. لقيته فاتح كتاب بيقرأه قالت:
ممكن تقولي بتعمل إيه هنا؟
اديتك فرصة تستوعبي امبارح إني رجعت. يعني هبقى ظلك تاني.
أنت أكيد مجنون. أنت دلوقتي ظاهر لو أخويا شافك هيحسبني جايباه واحد.. ممكن أموت فيها.
اختفى فجأة. نظرت حولها بخوف. فين ذهب؟
حست بحد بيحاوطها من ورا. بصت ملقتش حد.
قال اشهب: كده حل.
لمس شعرها المبلول. خافت منه قالت:
خلاص اظهر تاني.
بقى قدامها فجأة. اتفزعت وكانت هتقع. لحقتها إيده.
قال اشهب: مشكلتك إني ظهرت لك.. مش ده اللي كان نفسك فيه عشان تحسي بي؟
بصتله في عينه اللي بتقع في جحرهم وسوادهم. قربت إيدها من وشه ولمسته. فهذه أول مرة تشعر به.
ده شكلك؟
دي هيئتنا كإنس.
كلكوا شعركم أبيض؟
زي الأسود عندك.
وحسيت بمغناطيس غريب. قالت:
جميل.
ابتسم. بص على شفايفها وانخفض واقترب منها بشدة. شعرت بأنفاسه الحارة. وكان لسه هيلمس شفايفها. الباب خبط. بعدت رهف وقلبها بيدق جامد. بصتله ومن اللي كانت هتعمله:
استخبى.
راحت فتحت. لقيته وليد قال:
رهف، أنتِ بتكلمي مين؟
بترجم ملف من الشغل.
بصلها بشك ونص في الأوضة قال:
تصبحى على خير.
قفلت الباب. لفت ملقتوش. استريحت إنه مشي. سرحت شعرها ونامت. ولسا بتطفي النور لقيته جنبها. صرخت بس كتم بوقها:
شش.
زقته قالت بصوت واطي: وليد حس إن فيه حد.. هتجبلي مشاكل.
اتعاملي كأني مش موجود.
إزاي وأنت جنبي؟ اتفضل أمشي عشان عايزة أنام.
ابتسم وقال: أنا طول عمري كنت جنبك. اشمعنى دلوقتي اللي مينفعش؟
هنام على الكنبة.
كانت هتقوم. سحبها جامد إلى صدره. نظرت له بشدة قال:
نامي بس. انسي إني أبعد عنك.
سكتت. بصتله وهو بيشمم رائحتها باشتياق قال:
اتعذبت كتير. بس أكتر عذاب هو إني أبعد عنكم.
متعرفش ليه كلمته لامست قلبها قالت:
تقصد إيه بالعذاب؟ اختفيت فين؟
عقاب من ضمن عقوباتي.
عقاب إيه؟
مش لازم تعرفي.
أنت بتحبني بجد؟
أكتر مما تتخيلي. أن بعشقك يا رهف.
عارف إني أول مرة أستناك.
عارف.
أكيد اتغيرت كده بسبب الطلاسم اللي كنت بتقولها عليا قبل ما تختفي وكنت بستريح منها.. خلتني أتعلق بحاجة مش واقعية... كنت بتقول عليا إيه؟
قرآن.
تصدمت وبصتله بشدة قالت:
قرآن؟
أها.
افتكرت الراحة اللي كانت بتحس بيها يوم وفاة والدها وهي عند قبره أيضاً.
أنت بتقرأ قرآن إزاي؟ مش هتتحرق؟
ابتسم قال: إحنا مش إبليس.. جن خلقنا ربنا زيكو. في منا المسلم والمسيحي واليهودي والكافر.
وأنت مسلم؟
سكت. عرفت إن أه. فرحت قالت:
أنت عندك كام سنة؟
٢٣٤.
قامت بصدمة قالت:
إيه؟
عندنا بيعيشوا أكتر من كده.
مش معقول. إزاي؟
الزمن عندنا أسرع من هنا. السنة هنا عندنا عشر سنين.
تصدمت جداً من المعلومات اللي بتعرفها قالت:
يعني أنت اختفيت ١٠ سنين؟
قرب منها ومسك وشها قال: المهم إني رجعت.
بصتله وعينه على شفايفها. رجعت لورا. مال عليها.
قاله رهف: المفرود أقولك يا جدو.
زي ما تحبي.
اشهب.
أما.
كانت بترجع. نامت وبقى فوقها. دق قلبها جامد. قرب منها قالت:
متفناش على كده.. ارجوك أبعد.
قرب منها ولمس عنقها. قشعر جسمها وكانت هتعيط بس وقف. ابتسم وهي قافلة عيونها. بعد عنها. استريحت وكانت هتبعد. لقته سحبها قال:
مكملتش اللي كنت هعمله عشانك.. بس مش معنى كده إنك تبعدي.
بس أنا كده مش هعرف أنام.. نام جنبي بس خلينا بعاد.
قربها أكتر منه. فلم يعد هناك ما يفصلهم. أو توترت بس كانت خايفة تتكلم. كل ما بتقول حاجة يفعل عكسها.. أنه يفعل ما يحلو له فقط.
صحت رهف من نومها ملقتوش جنبها. بصت حوالي كانت الأوضة فاضية.. استريحت. قامت لبست وراحت شغلها.
كانت داخلة الاسانسير شافت رامي وكان لسه جاي. بعدت. دخل واتقفل الباب. كانت زعلانة من كلامه ومستنياه يعتذر. بس لقيته خرج ومقالش ولا كلمة. قالت:
مين اللي مفروض زعلان.. أنا مالي على أساس إن علاقتنا حلوة أوي.
مشت هي كمان بس وقفت لما شافت اشهب كان واقف مع بنات وبيتكلموا معاه. وواحدة تحط إيدها على إيده. المعضلة.
اضايقت من تصرفاته. بصلها مبينش معرفته بيها.
والله هي بقت كده.
بس وقفت ثانية واحدة وبصتله بشدة. إزاي هما شايفينه؟ افتكرت برضو البنتين اللي كانوا عايزين رقمها.
وبصت لرامي اللي كان لسه واقف. فهي تراه أم لا؟
قال رامي: على شغلكوا يا لا.
مشيت البنات. قرب رامي من اشهب قال:
أول مرة أشوفك هنا.
اتصدمت رهق وهي مش مصدقة.
قال اشهب: عشان لسه جديد.
أنت اللي لسه متوظف؟
آه. مع الآنسة رهف.
وشاور عليها. بصتله بشدة. بصلها رامي. كانت عايزة الأرض تنشق وتبلعها. مشي رامي ومردش عليه. لكن كانت أعين اشهب اللي أظلمت تثقبه.
خافت عليه رهف. قربت منه قالت:
هو شايفك إزاي؟ ماهما طلعوا بيشوفوا إيه.
مقلتلكيش إن حد مش شايفني.
أمال إزاي رامي ما شافكش في الكاميرا يوم المكتب؟
مبنظهرش فيها.. أو خليني أقول أنا اللي اتعمدت يشوفك بتكلمي نفسك.
قالت بضيق: ليه؟ عايزاه يحسبني مجنونة؟
ويحسبك ده يهمك؟
سكتت وهي بتفتكر غضبها منه قالت:
ميفرقليش غير شكلي.
طالعة حلوة النهاردة.
بصتله من نبرته اللي اتغيرت لخبث قالت:
أنت نسوانجي.. خدت علينا أوي وخصوصا البنات مقضينها ضحك وقرف.
ابتسم ومردش عليها. بصتله باستغراب من استفزازه.
مشيت راحت على مكتبها.
كانت بتشتغل. اتصل عليها رامي ردت عليه:
ألو. يا مستر رامي.
تعالى على المكتب.
قامت راحتله. لقيته قاعد مستنيها قالت:
فيه حاجة؟
حط الملف على المكتب قال:
مطلوب منك تترجمي ده مش كده؟
آه. وأنا ترجمته وسلمته.
باين إنك بترجمي غلط يا دكتورة.
بصتله بشدة قالت:
إزاي.. أنا واثقة إني ترجمته صح.
خديه وتأكدي بنفسك.. وركزي في شغلك بعيد عن علاقاتك العاطفية.
تصدمت وقالت:
علاقات عاطفية قصدك إيه هااا؟
إلى فهمتيه.
أنا لو كنت فاهمة اللي تقصده مكنتش سألتك.. أنت بأي حق تكلمني كده؟ عملتلك إيه عشان تقلب عليا؟
قرب منها. بصتله. رجعت لورا.
متعليش صوتك.
بصتله بضيق ودموعها اجتمعت. راحت خدت الملف وخرجت قبل أن تضعف. بس لما خرجت شافت اشهب اللي كان واقف وعينه مبشرش خير.
كانت عضلاته بارزة وعروقه. وبيبص لرامي جوه المكتب كأنه ذئب هينقض على فريسته.
قرب. مسكته رهف بسرعة بخوف قالت:
اشهب، أنت كويس؟
قال الجرسون بخوف: أنا آسف. أنا..
قالت رهف: إيه اللي عملته ده..
زقهم اشهب وبعد وهو عايز يمشي. وكان فيه ناس كتير.
مسكت رهف إيده. زقه ومشي. بس لقى ناس كتير وزملائه جم بقلق.
لفته رهف وشالت إيده. بس اتصدمت وصغر بؤبؤ عينها من الرعب.
لقيت جانب وشه اتغير وبقى عامل زي جلد التعبان المتين بس متحرق.
بصتله وشافت زمايلها جايين:
أنت كويس؟
حصل حاجة؟
ورينا وشك.. هاتوا ميه بسرعة.
شالت رهف الشال من على رقبتها ولفته حولين وشه وهي بتحاوطه بدراعها قالت:
ابعدوا بسرعة.
بصولها بشدة. وشافها رامي من اللي عملته. جريت بيه وهي بتبعد عنهم عشان الناس ميشوفهوش.
قالت ياسمين: فيه إيه.. المفرود تسبنا نسعفه.
قالت الجرسون بخوف: روحت في ستين داهية زمانه اتحرق.
جرى عشان يشوفه وتبعه الجميع.
نزلت رهف لحمام الرجالة. ملقتش حد قالت:
امشي ومتجيش. وأنا هقولهم إنك رحت المستشفى.
شال الشال وادهولها. بصتله وكانت خايفة. بس لاحظت حاجة قالت:
جلدك ابتدا يرجع تاني.
مخفتيش؟
مش وقته.
سمعت صوت زقته جوه. ودخلت معاه. خرجت مكياج:
عقبال ما ييجوا هتكون رجعت تاني صح؟
بتعلي إيه؟
ولما ميلقوش الحرق هنتفضح.
حطت روج على خده ومسحت وزعت على جنب وشه اللي كانت حاسة بيه كأنه نار. ولمست جلده الحقيقي. بصتله وكان متابع نظراتها.
سمعوا صوت من برا:
اشهب، أنت جوه؟
تصدمت لأنهم جم لحد هنا وهي معاه.
مصيبة.
بص رامي لباب الحمام المقفول. وغرام مش موجودة بينهم. راح وفتح الباب جامد. بصله الجميع بشدة.
دخل رامي بس ملقاش حد.
كانت رهف مع اشهب جوه الحمام وخايفة جدا. بصتله بشدة. دعكت وشه وهي بتكمل.
قرب رامي من الباب وخبط على كل واحد.
شال اشهب رهف لعند خصره. بصتله بشدة. أشار لها أسفل. عرفت أن رجليها هتظهر.
مستر رامي.
تصدمت أن رامي هو اللي هنا. بقيت خايفة ومرعوبة من المصيبة اللي هي فيها.
خبط رامي على اشهب قال:
أنت جوه؟
مردش عليه. وبص لرهف اللي كانت بتبصله بصدمة وخوف.
شاف رامي من تحت ظل لرجل. فتح الباب بقوة. انصدم الجميع و....
رواية جن عاشق الفصل السادس 6 - بقلم نور
رامى باب الحمام جامد وبص الجميع بشده وانصدمو لما مكنش فيه حد.
طلع مش هنا.
امال البت دى خدته فينا.
استغرب رامى لانه نتأكد ان حس بحركه وشاف ظل كمان.
"الأمن قال: الانسه رهف والأستاذ فى اوضة الاسعافات."
راحو وشافوه قاعد ع الكرسي ورهف معاه ومرهب على وشه إلى كان احمر وكأنه ملتهب.
"انت كويس حالك حاجه؟"
قال اشهب: انا كويس.
جه الجرسون وهو يبكى خوفا شاف وشه.
"انا اسف والله مكنتش اقصد.. متسجنيش ونبى."
"حصل خير."
شاف الجرسون وشه.
"ازاى؟"
قال رامى: هو إلى ازاى.
"انا بحسب وشه التاكل وحرق درجه تالته اصل القهوه كانت سخنه اوى."
"الحمدلله ربنا سترها."
"فال الله ولا فالك كويس انه متشوهش.. وشه اهم حاجه."
"مش وقت نحنه."
قال رامى: اسكت.
وسكتو وبص لاشهب.
"انت كويس؟"
"اه تمام الفضل لانسه رهف."
بص رامى لرهف وكان الكل بيطمن عليه وأنهم يسعفوه وعاوزين يلمسو وشه ورهف خايفه حد يعرف أن ده مكياج.
خرج رامى وسابهم.
تبعته ياسمين.
"مالك؟"
"ماليش."
"بجد؟"
"هكدب يعنى."
"قولت مفيش."
"خلاص اوكاى متعصب ليه كده انا بسال."
"مشى."
بصتله باستغراب وبصت لرهف وهى واقفه مع شهاب.
غادر الجميع عشان يشوفو شغلهم.
"انا همشي يا أشهب لو عوزت حاجه كلمنى."
لمست كتفه وخرجت.
تنهدت رهف من تصرفاتهم.
بصت لاشهب.
"كنت هروح ف مصيبه.. انت ازاى عملت كده؟"
"عملت اى؟"
"ازاى نقلتنا لهنا؟"
افتكرت ازاى كانت خايفه ومرعوبه من المصيبه إلى هى فيها وسامعه صوت رامى.
حط اشهب صباعه على راسها من ورا.
بصتله لقته بيقربها منه جامد وحسيت بنار تكاد تلتهمها.
وقف وقال: المهم انى خلصتك.
"اتحطيت فى ورطه دى بسببك."
"بسببى أنا؟"
"اه عشان ساعدتك."
"مطلبتش منك مساعده."
"انا خفت عليك حد يعرف انت مين."
"ده ع أساس انك مخفتيش منى اصلا.. أنا ف ورطه اكبر منك."
بصله باستغراب.
"ورطه اى؟"
"مفيش بس كنتى ممكن تموتى فيها."
"ايه؟"
"زى ما تحرقتى قبل كده."
"قصدك اى.. حطتنى ف الخطر؟"
"عدت ع خير كويس انك بخير."
"لحد دلوقتى حاسه ان جسمى مولع وهمدان."
"عديتى اشعه تحت الحمراء هتحسي بتعب شويه."
"مش مشكله المهم أن عرفت أخرج هناك منغير ما حد يشوفنا جوه سوه."
ابتسمت.
بصتله.
"انا اختفيت.. بقيت عفريته زيكو.. حياتكو دى حلوه اوى."
ابتسم عليها.
عدل هدومه وقام بس وقع فجأه على ركبتيه.
بصتله رهف بقلق.
"انت كويس؟"
حط ايده فى نص صدره وعينه بتجحظ وصرخ متألما.
بصتله بشده.
بعدت عنه بخوف وهو يتلوى بتألم لاول مره ويضرب صدره ضربات تكاد تكسر اضاعه أن كانت لديه.
"اشهب.. ف اى مالك؟"
تعوجت دماغه للخلف وتحولت عينه لبيضاء، اتصدمت وبصتله برعب وكان دماغه مفصوله ورجعت لورا وكان ساكن مبيتحركش.
"اشهشبنزل دماغه واتعدلت تانى."
رفع رأسه وعادت عينه كما كانت.
كان صدره بيطلع وينزل وكأنه كان يركض فى الصحراء.
بصتله وهل هذا هو حقا.
"اشهب."
بصلها ورأى الخوف فى عينها.
"لازم امش."
اطمنت أنه اتكلم.
"إلى حصلك انت تعبان."
"بعدين يارهف."
بصتله مشي وكأنه كان يهرب من شيئا.
استغربت كثيرا.. دى المره الاولى إلى تشوفه بيتألم وبيصرخ كده.
جه شخص.
"حصل حاجه؟"
"لا مفيش هو تعب شويه ومشي."
كان رامى فى المكتب وبيفكر فى رهف.
"أشهب من مدينه نصر."
"باين انها تعرف عنه اكتر من الكل وقريبه منه اكتر منه هو شخصيا وبتهتم بيها."
افتكر كويس لما خدته مبين الكل وقلعت شالها عشان تخبى وشي ومشيت بيه.
تنهد وساب القلم بضيق.
"حوارتك كترت يرهف.. مين ده.. معقول يكون حبيبك؟"
افتكر لما شافها راحتله مكتبه والباب مقفول وبيحضنو بعض.. كل ما يفتكر ذاك الأمر يتضايق كثيرا.
"هل اتيت لكى تعمل ام لترتكب الأخطاء خارج قريتها؟"
عدى اليوم ورجعت رهف البيت قابلت مامتها.
"جيتى بدرى."
"كويس الشغل مكنش كتير."
"رامى عامل اى؟"
قالت ساخره: كويس.
"سلميلى عليه."
دخلت رهف وسابتها لأنها مبتطقش تسمع اسمه وهى فاكره كويس كلامه يوميها.
كانت نايمه وبتفتكر أشهب لما تتحرق ورأت جلده المتين الذى لم يصب بخدش.
"معقول ده جلدهم الحقيقى؟"
افتكرت لما كان بيتلوى من الالم ورقبته اتلوحت وعينه ابيضت، كانت خائفه بشده لكن تريد أن تعلم ماذا كان يحدث له بتحديد.
افتكرت كلامهم.
"كنت هقع فى ورطه كبيره لو شوفونى معاك، كويس انك اتصرفت."
"أنا فعلا ف ورطه."
"ما نوع الورطه، معقول يكون بسببها.. بس هى اى.. لى مبيحكيش حاجه؟"
بصت جنبها وافتكرته لما كان نايم معاها.. لماذا لم ياتى مثل كل يوم.
راحت الشغل تانى يوم سالت ع أشهب.
"مجاش انهارده."
سكتت وراحت ع شغلها تكمل يومها عادى.
خرجت تعمل قهوه قابلت بنتين كانو واقفين.
"رهف مشوفتيش اشهب؟"
"وانا هشوفه فين؟"
"هو كويس يعنى أصله مجاش انهارده واحنا عارفين انك قريبه منه يعنى فممكن تعرفى حاجه."
"لا معرفش مجرد زميل زيكو عادى.. واحد وشه اتحرق عايزاه يجى الشغل."
"صعبت عليا خالص."
قالت بضيق: ميصعبش عليكى غالى.
مشيت وسابتهم وهما بيبصولها بقرف.
كانت هتركب الاسانسير شافت رامى جوه.
بصلها.
دخلت وقفت بعيد عنه وهى لا تنظر له.
نظر لها وكانت لابسه لبس فورمال بس التوب إلى لبساه تحت الهدوم نازل وكانت رقبتها باينه.
حم حمم بحرج.
بصتله باستغراب.
لم تهتم بيه ولما اتفتح الباب كانت هتخرج شدها لجوه.
بصتله بشده.
"ف اى.. سيب ايدى."
"اعدلى زفت هدومك."
بصت على نفسها ولفت فورا.
ساب ايديها واداه ظهرها.
رفعت التوب وقفلت الجاكت.
"التوب بيتزحلق."
"يبقى متلبسهوش افضل."
نظرت له بضيق انتهت وظبطت حالها.
"شكرا."
مردش عليها وخرج وسابها.
تنهدت منه وراحت ع مكتبه.
بعد مرور يومين كانت رهف نازله من الشركه مروحه ومستنيه الاوبر.
رن تلفونها.
"ايوه يماما."
"اتاخرتى ليه؟"
"الاوبر اتاخر مستنياه."
"اركبى اى حاجه اخواتك مضايقين."
"حاضر جايه اه."
وقفت معاها.
بصت شافت رامى بصلها من وقوفها.
"العربيه اتاخرت."
"باين كده."
"تعالى اوصلك."
نظرت له فتح باب السياره.
"شكرا ملوش لزوم."
"هتقفى كده.. الوقت اتاخر يالا."
سكتت ركبت معاه ومشيو.
وكان الصمت سيدهم لم يتحدثو.
بصتله رهف.
نظر إليها فتلاقت أعينهم لكنها اخفضتهم.
كل ما تفتكر الكلام الى قالهولها تكون عايزه تبكى أنه طلع منه.
وصلها رامى لحد البيت.
"شكرا."
"العفو."
نزلت من العربيه لفت شافت مامتها.
"اى إلى مخرجك دلوقتى يماما؟"
"قلت اقف ع الباب اشوفك.. انتى جايه مع مين؟"
نزل رامى من العربيه.
بصتله بفرحه.
"رامى."
"ازيك يخالتى."
حضنته بحب وقالت: الحمدلله يحبيبى انت عامل اى.
"كويس."
"طب ادخل واقف لى."
"معلش أنا لازم اروح."
"كده تمشي منغير ما تعقد معانا."
قالت رهف: سببيه يماما هو كان مروح وانا عطتله بلاش تعطليه انتى كمان.
دخلت البيت وسابتهم.
بصتلها والدتها باستغراب.
"انتو متخانقين ولا اى؟"
"عن اذنك يخالتى لازم امشي."
"خلى بالك من نفسك.. توصل بالسلامه."
مشي ودخلت وهى مضايقه.
فتحت الاوضه على رهف.
"انتى بتكلمى ابن خالتك كده لى؟"
"كده ازاى يعنى؟"
"من مناخيرك.. طب اشكريه أنه وصلك."
"شكرته."
"انتى بتكلميه ولا كانك مش طيقاه؟"
"عشان أنا فعلا مش طيقاه.. ابن اختك عامل نفسه رئيس عليا ف الشغل وع تصرفاتى ولا كانى عدوته."
"مشاكلكو ف الشغل ملهاش دعوه بعلاقتكو بالحقيقه."
"قوليله هو الكلام ده.. ده بيدخل فيا أنا شخصيا."
"يعنى اى؟"
"مفيش حاجه.. مفيش."
مشي وسابتها.
بصتلها باستغراب.
"هى البت مالها؟"
فى اليوم التالى راحت الشغل ولما دخلت شافت ناس متجمعه واتفجات لما لقت اشهب رجع.
"قولنا انك هتعقد اسبوع كده."
"ملهوش داعى أنا بقيت كويس."
"وشك عامل اى لسا بيوجعك؟"
"لا."
"هيرجع زى الاول تانى؟"
"اكيد."
ابتسمو وكانو فرحانين برجوعه.
بصلها أشهب.
"مش هتعزمنا عندك بقا؟"
"اليوم إلى انتو عايزينه.. بكره لو تحبو."
"بجد تمام هنروح كلنا."
بصتله رهف باستغراب جدا من إلى قاله.
"عن اذنك."
سألهم وقرب منها.
"الى انت بتقوله ده."
"مش هتقوليلى وحشتنى؟"
"وطى صوتك، انت بتحط نفسك فى مصائب وانا مش حمل اخرجك منها."
"متتاخريش."
"انت جبت شقه بجد؟"
قرب منها.
بصتله.
قال بصوت رجولى: هستناكى.
نظرت له.
دق قلبها.
بعد عنها ومشي.
حم حممت ومشيت وراه.
"كنت فين؟"
"لو قولتيلى بحبك هقولك."
بصتله بشده واتكسفت.
"أنا قلقت عليك عشان كده بسال."
مس وسطها وقال: أنا كويس قدامك اه.
زقته.
"باين انك فعلا كويس.. قليل الادب."
ابتسم عليها.
مشيت وسابته.
فى الليل كانت قاعده فى البلكونه بتشم هوا.
جت امها وقالت: قاعد لوحدك لى.
"مفيش بريح دماغى من الشغل شويه."
"انتى ورامى فى حاجه حصلت زعلتكو؟"
"اذكرى سيره عدله يماما."
"وماله ابن اختى يرهف."
"انا حاسه أنه إلى ابنك مش انا."
"انا عايزه اعرف ف اى مالكو انتو الاتنين."
"مالنلش احنا بس مبنطقش بعض."
"وده لى بقا إنشاءالله؟"
"ماما انتى عايزه اى منى أنا هو؟"
"هكون عايزه اى يعنى، مش عيزاكو تفضلو زعلانين من بعض."
"مش هتفرق."
"لى بقا؟"
"عشان حتى لو بنموت ف بعض إلى ف دماغك انتى وخالتو مش هيحصل."
بصتلها بشده وقالت: واى إلى ف دماغنا يختى.
"جواز الصالونات وكلامكو مع بعض وتخطيطكو مش هينجح فاستريحو."
"انتى بتقولى اى يابت انتى."
"اه نسيت اقولك، اصلى عرفت أن رامى مش هو إلى طلب ايدى ده انتو قعدتو مع بعض وجوزتونا ف دماغكم."
"وفيها اى بقا؟"
"فيها انك احرجتينى وكأن محدش معبرنى حتى هو مطلبنيش انتى مش متخيله شكلى وقتها كان عامل ازاى."
"رامى كان موافق انتى إلى رفضتى وقعدتى تقولى مش بحبو وكلام ماييع."
"رامى اصلا مكنش عوزنى ولو كنت وافقت كان هو هيرفض بس هو كان متأكد أن أنا إلى هرفض."
"وجبتى الكلام ده منين بقا؟"
"من ابن اختك قرة عينك."
"رامى ميقولش كده اكيد كان بيغيظك بعض ما كسرتى كرامته وحب يرجع شويه منه."
تنهدت منها وهى عايزه تقولها أنه بيقول اكتر من كدها.
افتكرت كلامه معاها اضايقت وقالت: ميهمنيش يتفلق.
"بنننت."
قامت وسابت القعده.
تنهدت والدتها منها.
فى اليوم التالى كانت ياسمين واقفه قدام شقه وبترن الجرس.
فتح الباب وكان رامى إلى بصلها من وجودها.
"ياسمين."
"ممكن ادخل؟"
وسعلها.
دخلت نظرت إلى المنزل ابتسمت.
"غيرت الديكور."
"من سنه."
ابتسمت وقالت: كان لينا ذكريات كتير هنا.
تنهد رامى.
"ياسمين ملوش داعى نفتح كلام."
"بارد زى ما انت مش هتتغير."
مردش عليها.
قعدت جنبه وقالت: مش هتيجى معانا.
"اجى فين؟"
"اشهب عازم الكل فى بيته وانت عارف هما بيحبوك قد اى فهيكونو عايزينك معاهم."
قال ساخرا: أشهب هاا.
"ايوه."
"مش قادر اروح ف حته ومش من علاقتى القويه بيه إلى هتخلينى أزوره."
"هو عازمنا كلنا.. نغير جو بعيد عن الشغل، باين محضر لحاجات كتيرر خلى التيم متحمس يروحوله."
"انتى ريحاله."
"لو مرحتش مش هروح.. هعقظ معاك."
"تعقدى معايا فين؟"
"هنا."
تنهد منها.
"ياسمين."
"تعالى معايا.. مبقناش نخرج لوحدنا وادينى بقلك حفله احنا والكلسكت."
لما افتكر رهف.
معقول أن تكون ذهبت هناك.. هل يتركها بمفردها فى منزل رجل غريب.. تلك الغبيه يبدو أن نسيت عاداتنا.
قالت ياسمين: قلت اى.
وصلت رهف العنوان وهى مستغربه جدا.
رنت الجرس.
فتح الباب لقت واحد لابس اسود.
استغربت.
"اشهب هنا؟"
جه اشهب وخلاه يمشي.
بصتله باستغراب.
"مين دول؟"
"خدم."
"هااا.. جبتهم ازاى دول؟"
"ادخلى."
"لسا محدش جه انت لوحدك."
شدها جامد ودخلها وقفل الباب.
بصتله بشده.
"مينفعش لو جهم وانا بس الى معاك."
"فى خدم كتير."
دخلت وشافت البيت كان جميل جدا شبه المنازل الاجنبيه ذو تصميم راقى.
لفتله بدهشه.
"جبت البيت ده ازاى.. والخدم... جبت الفلوس اصلا لكل ده منين؟"
"لسا متعرفيش احنا ممكن نعمل اى."
"فرجنى ع البيت عقبال ما يجوا."
ابتسم.
أشار لها مشيو مع بعض وهى منبهره.
قعدت على الكنبه.
"جميل اوى."
قعدت جنبها وقرب منها.
"اقدر اجبلك إلى أحسن منه."
رجعت لورا شويه.
"تجبلى انام عليه وسند ايده جنبها."
قال: اه انتى حبيبتى.
"اشهب الوضع مبقاش يضحك."
"انتى خايفه؟"
"انا وانت لوحدنا."
"كنت بنام جنبك ومبعملش حاجه يعنى لو عاوز هعمل."
زقته بعيد وقامت.
"قليل الادب."
سمعت صوت الجرس.
قالت: شكلهم جم.
فتح الخادم.
دخل الجميع وبصو للبيت بانبهار.
جه اشهب وكانت معاه رهف.
بصولها.
"انتى جيتى قبلنا."
قالت رهف: انتو إلى اتاخرتو.
"اشهب هو ده بيتك؟"
"اه."
"وعندك خدم كمان امال بتشتغل لى ده انت تعقد مستريح."
ضحكو عليه ودخلو.
ملقتش رهف رامى مبينهم.
استريحت بس سمعت صوت الجرس واتصدمت لما كان هو وكان معاه ياسمين.
دخلو الاثنان.
قالت ياسمين: رهف اذيك الكل جه.
"انتو جايين مع بعض؟"
"اه مستر رامى مكنش عايز يجى."
بصتله رهف وان ياسمين بتاثر عليه جامد.
"اكيد مش هيقولك لا.. انا داخله."
بصلها رامى.
مشي بدون اهتمام.
قابلت اشهب إلى ابتسم وقال: رامى هنا كمان.
قالت ياسمين: رامى كده.
"احنا مش ف الشغل ثم انا اكبر منه بكتير على انى احط لقب."
قال رامى: لى عندك كام سنه.
"عايز تعرف."
جت رهف بسرعه قالت: اشهب عنده ٣٠.
قالت ياسمين: رامى ٢٩.. امال اى إلى كبير انا قلت قد جده.
قال رامى: واضح انك تعرفى كتير عنه.
بصتله من نبرة الاتهام وهو بيبصلها.
جه صحابهم وقعدوا مع بعض وقدم الخدم عصير.
قالت بنت: انتى عايش هنا لوحدك.
قال اشهب: اه.
"انت وحيد."
"تقدرى تقولى كده."
بصت فى عينه باعجاب.
وقالت: يعينى.
رد عليها زميلها: تحبى تعيشي معاه.
"اخرس."
"احسن عيشه يا اشهب انك تكون لوحدك وتعمل إلى انت عايزه."
قرب منه شاب اخر.
"بتجيب حد هنا ولا اى يانمس."
قال رامى بحده: احنا معانا بنات يعنى خلى بالكو من كلامك ومتاخدوش راحتكو اوى.
نكز شاب اشهب بخبث بس ايده وجعته من صلبته.
قال: اى الجسم ده.
قالت بنت: اشهب رياضى مش زيكو.. بعيد عنك طبعا يمستر رامى.
ضحك الجميع.
قال شاب: تعالو نلعب ريست ونشوف مين اقوى.
"فكره حلوه يلا يا مستر رامى."
بصتله رهف بشده.
"بلاش منها خلينا نلعب لعبه تانيه."
قالت بنت: سيبيهم هما الرجاله كده.
بص اشهب لرامى وابتسامه خبيثه.
"تحب."
"معنديش مانع."
بصت رهف لرامى.
"بلاش فكك منهم."
مردش عليها.
قالت ياسمين: سبيهم يارهف دى لعبه.
سندو على الطاوله وحط ايدهم ف ايد بعض وكان كلاهم ينظر للاخر وكأن نيران تنطلق من اعينه.
ولما بداو كانت رامى لسا هيتحرك حس بايده متخشبه من قوته.
بص لاشهب إلى كان مبتسم ومستريح ويطبق على يده بقوه ومثبت ايده كأنه مبيعملش اى مفعول ولا طاقه حتى.
استغرب الكل.
قال: متبدأ.
وحاول رامى بكل قوته فهو فاز كثيرا على اصداقه أنه كان الاقوى بينهم.. لكن اشهب مخليه زى الصنم بس تعبير وشه بتظل أنه بيبذل مجهود.
حس بوجع لما لقا داس على ايده جامد وكأنه هيكسرها ومره واحده نزل بيها وكسر الترابيزه من شده قوته.
تخض الكل من الى حصل وازاى الترابيزه اتكسرت على ايده.
سالت الدماء من ايد رامى.
اتخضت رهف من المنظر قربت منه.
"ايدك بتنزف."
كانت ايده بتوجعه جدا وكأنها اتكسرت بس يبيص لاشهب واعينه المنتصره والغضب عاماه.
وكان هينقض عليه.
وقفتله رهف.
"خلاص."
كانت عارفه خايفه عليه هو لانه مبعرفش مع من يعبث.
قالت ياسمين بغضب: انت عملت اى.
قال شاب: زودتها يا اشهب.
"الحماس خدنى."
قالت رهف بضيق: فتقوم تكسره.
بصلها وانها مضايقه منه وماسكه ايد رامى ومهتمه بيه.
"رامى."
"انا كويسه."
بعدها عنه بس قامت معاه.
"تعالى نوقف الدم ده الاولى."
"رهف."
"يلا."
خدته من ايده ومشيت مبينهم وكانو بيبصلهم وخصوصا عين اشهب وياسمين.
مسك أحد زملائهم الخشب.
"دى بلاستيك ولا اى.. مخشوسه باين."
ضرب بيها زميله.
صرخ وقال: انت غبى.
"ما الخشب متين اهو.. يخربيتك يا اشهب كسرتها ازاى دى.. ربنا يكون فى عون ايد مستر رامى ده مش هيعتقك فى الشغل."
مكنش مهتم بكلامهم مشي وسابهم والكل فى صدمتهم منه.
غسلت ايده بالميا وهى شايفه دمائه الى اترمت.
قعدت جنبه وخرجت من شنكتها كحول ورشت على جرحه.
اتألم كل ايده.
قالت رهف: قلتلك بلاش.
"لى كنتى عارفه انى هخسر وتفتخرى قد اى هو جامد."
بصتله باستغراب.
"انت بتقول اى."
"مش فرحانه أنه كسب؟"
"لا طبعا انا كنت معاك انت."
سكت بضيق.
فاشهب استطاع ان يحرجه امام الجميع.
خرجت شاش.
بصلها.
"انتى معاكى الحجات دى فى الشنطه؟"
"اه عشان لو حصل حاجه.. اديها نفعت."
لفته حولين ايده.
قالت باهتمام: بتوجعك.
بصلها حين سألته ذلك السؤال وهى بتلف الشاش وقاعده جنبه وكان بيتابعها.
بصتله والتقت عيناهم.
كام اشهب جه وشاف نظراتهم لبعض.
فجمع قبضته وتحولت عينه لجمره من النار.
اتكسفت رهف.
"ابقى روح المستشفى."
"بتتريقى عليا."
"لا والله انا خايفه عليك عايزاك تطمن بس."
سكتت.
تنهدت وقامت.
"لما تفضى تعالى."
كانت ماشيه لقت ايد بتسحبها جامد واتخبطت فى الحيطه من قوته.
بصتله لقته اشهب كانت عينه متبشرش خير.
"اشهب."
"راحه تعالجيه وتعقدى جنبه."
قالت بغضب: انت كمان مش عايزنى اساعده.. اى إلى انت عملته ده.. مكن تفهمنى لى توصل بيك انك تكسر الترابيزه ع ايده وتأذيه كده.
"واقتله كمان."
بصتله بشده.
قرب منها.
"اى خايفه عليه."
"بتعمل كده ليه هو معملكش حاجه."
"عمل.. عاوز يبعدك عنى."
"إلى انت بتقوله ده هو اصلا ميعرفش غير اننا زمايل.. رامى ابن خالتى لو اذيته تبقى بتأذينى.. سمعت."
"مضايقه عشانه اوى كده."
"اه.. غيرتك إلى بتخليك تأذى إلى بحبهم مش عايزاها.. بطل تعاملني ع انى شيء يخصك."
بعدت.
ميك ايدها جامد وزنقها فى الحيطه وهو ماسك ايدها الاتنين مثبتهم.
بصتله بشده من قربهم.
"انتى فعلا تخصينى."
كانت لسا هتتكلم.
اخرسها بقبله جامحه.
اتسعت عيناها بصدمه.
رواية جن عاشق الفصل السابع 7 - بقلم نور
كان يقف أمامها ويقربها منه، مثبتًا يديها الاثنتين. قال بغضب:
"أنتِ فعلاً تخصيني."
كادت أن تتكلم، لكنه أسكتها بقبلة جامحة. اتسعت عيناها بصدمة، وهو يقبل شفتيها بقوة ويقترب أكثر لدرجة لم يعد يفصل بينهما شيء. كانت تحاول إبعاده لكنه كان قويًا، وهي تهمهم باعتراض وعيناها تدمعان.
بعد عنها لتتنفس. لمس رقبتها وقال أشهب:
"بتاعتي أنا وبس."
ارتخت يداها. بصت له وعيناها مدمعتان ووجهها أحمر. قالت:
"إلى انت عملته ده."
شاف دموعها فعاد إلى عشقه. سحبها لصدره وحضنها. قال:
"متزعليش.. أنا بغير عليكي أوي يا رهف."
حسّت بيأسه وهو يسمع نبرته وأنه لم يعد مخيفًا. بصت له وهي داخل عناقه. قالت:
"ابعد خلاص."
بعد عنها. شاف شفتيها الحمرا لمسهما بإصبعه. اتكسفت.
"اشهب ابعد بقولك، حد هيشوفنا."
قرب منها وكان لديه رغبة في المزيد، كأنها أعجبته. قالت بحدة:
"إياك تفكر تعملها تاني."
"بادليني."
"مستحيل."
"ليه مستحيل؟"
"عشان حرام. أفهم ده كويس ولا انت مش مسلم؟"
سكت. بصلها، بعد عنها. مشيت فورًا وسابته. أخذت شنطتها. بصولها.
"رايحة فين؟"
"ماشية."
"ده إحنا لسه قاعدين."
"معلش تعبانة شوية."
قالت ياسمين:
"فين رامي؟"
"معرفش، ممكن يكون مشي."
مشيت وتركتهم وكأنها تهرب بعيدًا عنهم. ركبت تاكسي.
"ابعد من هنا بسرعة."
مشى السائق. كان قلبها يدق ووجهها أحمر. رجعت البيت. قال وليد:
"كنت لسه هكلمكم."
لم ترد عليه ودخلت. أخذت دش وهي تحاول تنسى ما حصل. بدأت تصرفاته تضايقها. افتكرت وهو يقبلها رغما عنها.
"إزاي ده حصل.. إزاي سمحت لده."
ما راحت الشغل تاني يوم وكانت قاعدة تقرأ كتاب.
"مجتيش لي؟"
سمعت صوته. بصت جنبها لقيته قاعد معاها. قالت:
"كده."
"عارفة إني بروح هناك عشانك."
سكتت ومكنتش عايزة تبصله. مسك وشه وبصلها. فاحمر وشها وزقته.
"ابعد."
"لسه مضايقة؟"
"أنا هاجي."
"أنا بحبك.. مبقدرش أسيطر على مشاعري."
"عارف يا أشهب إن حبك ده مستحيل."
"أنا عملت المستحيل عشانك ومش فارق معايا حد."
سكتت. تنهدت وقامت بعدت عنه. قالت:
"رامي رجع الشغل."
تبدلت ملامحه. قال:
"بتسأليني عنه؟"
"تقدر تعرف إذا كان كويس ولا لا.. عايزني ما ازعلش منك."
"يصلها."
قربت منه. قالت:
"قول هو إيده حصلها حاجة."
سكت شوية وهو شايفها. قال:
"متجبسة."
بصلته بشدة. قالت:
"راح المستشفى."
"آه وعنده شرخ في عظمه. راحة اليد."
تخضت وحزنت عليه. بصت له بضيق. قالت:
"كل ده بسببكم."
مسكها من دراعها. قال:
"رهف.. أنا مش حلو في كل الأوقات. مبلاش تختبري صبري. أنا بس مش عايز أكرهك فيا."
"معملتلكش حاجة، سبني."
"طريقة كلامك خليتك تنسي أنا مين وممكن أعمل إيه، فمتخديش عليا ولا كأني خدامك."
بصت له من نبرته اللي اتغيرت. قالت:
"أنا بعتبرك صديقي وده ميمنعش إنك غلطت.. لو عايزني أرجع أخاف منك تاني، معنديش مانع."
سكت وهو بيبص في عينها. ساب دراعها براحة. سمعت صوت من ع الباب.
"رهف يلا عشان تاكلي."
"حاضر."
بصت ملقتهوش. عرفت إنه مشي. تنهدت وخرجت.
في اليوم التالي رجعت شغلها. وهي داخلة قابلت رامي. بصت على دراعه كان متجبس.
"روحت المستشفى؟"
"اه، حاجة بسيطة بس هما الدكاترة كده."
كانت عارفة إنه بيكذب لأن أشهب قالها التفاصيل. دخلوا سوا. بس وقفت لما شافت أشهب. اللي بصله رامي بضيق شديد كأنه يريد تدميره. بس أشهب قرب من رهف.
"عايز أمسك إيدك."
لكن رامي مسك إيده وقال:
"شيل إيدك من عليها."
بصله أشهب من الأمر اللي يتلوه عليه. بص على دراعه. ابتسم ساخرًا.
"بلاش أنا."
خافت. بعدت أيدها عن أشهب. قالت:
"في حاجة يا أستاذ أشهب؟"
"عايز نتكلم لوحدنا."
مشي. بصت له وبصت لرامي. تبعته. وكان رامي ابتدأ يضايق من اللي بيحصل. فماذا بينهم ليحدثها بمفردها؟
قالت رهف:
"ف إيه؟ حبكت تكلمني قدامه؟"
"أنا أصلاً كلمتك بسبب كده."
"مش فاهمة.. انت كنت عايز إيه؟"
"خلاص."
"خلاص إيه؟"
"مش عايز حاجة."
بصت له بضيق. قالت:
"بجد والله.. انت..."
"أنا إيه؟"
"مستفز."
ابتسمت. بصت له بضيق. مشيت وراحت ع مكتبها. لقت تليفون بيرن. ردت.
"رهف."
"ألو مستر رامي."
"تعالى ع المكتب."
قفل في وشها. استغربت منه. راحت تشوف فيه إيه. وصلت المكتب وكان قاعد مستنيها. قالت:
"خير يا مستر رامي؟"
"أنا هكلمك بس كأننا مش في الشغل."
"فيه حاجة ولا إيه؟"
"تعرفيه منين؟"
استغربت وقالت:
"أعرف مين؟"
"أشهب."
توترت شوية بس قالت:
"أشهب زميلي. عرفته من الشغل. منتا عارِف."
قال بغضب:
"أنا مش غبي عشان تقوليلي كده، دي مش علاقة واحدة بواحد في شغل. بس..."
بصتله بشدة. قرب منها وقال بحدة:
"مش عايز كدب. إيه اللي بينكم؟"
اتصدمت وقالت:
"انت قصدك إيه؟"
"انتي فاهمة قصدي."
"أنا لو فاهمة مكنتش سألت."
تنهد بضيق منها. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي متفتح. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل لمكتبه تكوني معاه لوحدكم وتقفلي الباب عشان ميشوفكيش حد وتحضنو بعض. تسمي ده إيه؟"
اتسعت عيناها بأكبر صدمة. قالت:
"مكتبه؟"
"اه. تحبي أوريكي السجل؟"
افتكرت اليوم اللي راحت فيه عنده المكتب وحضنها وخلاها تبادله رغما عنها. لما كان بيقرب منها. معقول ده كله رامي كان شايفهم؟ بس إزاي؟
افتكرت لما سألته: "طب إزاي رامي مشافكش؟"
"حرقت الكاميرات.. وجودي في مكان فيه آلات وأنا ببعت موجات قوية قادرة تحرقها. بس عشان أكون صادق معاكي أنا قصدت أعمل كده."
"عايز يقول عليا مجنونة."
افتكرت كلامه وافتكرت لما حضنها. إذا كان جسمه هادي زي جسمها لدرجة أنها بتحسبه إنسان زيها. معقول إنه بيقدر يظهر وقت ما يحب؟ قلل من حرارته عشان رامي يشوفهم في الوضع ده؟
قالت رهف:
"كذب."
بصلها رامي. قال:
"إيه هو اللي كذب... حتى يوم لما جيتلك المكتب. أتمنى ميكنش هو اللي كان معاكي عشان كده كنتي قافلة الباب عليكو وخدتي وقت عقبال ما فتحتي."
دمعت عينها من نظرته ليها وإزاي بقت في عينه واحدة دنيئة؟
قال رامي:
"مكنتش عارف إن التصرفات دي منك.. اللي بتعمليه أكبر غلط، والا مكنتيش تخافي حد يشوفكم."
"أنا مبعملش حاجة غلط صدقني."
"امال تسمي ده إيه؟"
سكتت بحيرة وحزن. قالت:
"صعب أشرحلك الموضوع. أصعب مما تتخيلي."
إزاي تقوله إنها كانت مجبرة؟ إزاي تفهمه إن اللي معاها جن مش إنسان وهو اللي خلاها تحضنه؟
قال رامي:
"طب فهميني.. قوليلى."
"حتى لو قلتلك مش هتصدقني."
تنهد منها. لما عرف إنها هتبرر. قال:
"ماشي يا رهف. هكون معاكي. فيه حاجة بينك انتي وأشهب؟"
"حاجة زي إيه؟"
"بتحبيه؟"
بصتله بشدة. قالت:
"انت بتقول إيه؟"
"جاوبي يا رهف. أوعدك إني مش هعرف حد."
"تعرف حد؟!"
"آه، بس كلامك يبقى محدود معاه. متكونيش جاية تعملي الغلط هنا وترجعي. انتي جاية تشتغلي وبس."
كانت مصدومة من اللي بتسمعه. قالت:
"انت ملكش الحق تعلق عليا. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام."
"امال بتروحي لمكتبه ليه؟"
بصتله بشدة. قال:
"إنك تروحي لراجل
رواية جن عاشق الفصل الثامن 8 - بقلم نور
حسيت بألم فى رأسها، تمددت بتعب وكأنها بتموت.
كأنها ترى نهايتها.
تحرك المصعد بقوة ونزل مرة واحدة، فانطلقت صرخة دوّت الأرجاء.
اتصدم من الصوت وجرى فوراً، لقى دخان جامد.
قال: "إيه اللي حصل؟"
- "الإسانسير وقع."
قالوا بخوف وتوتر: "مبتردش."
اتصدم وارتجف قلبه، قال: "إنتوا بتقولوا إيه؟ فين زفت الإنقاذ؟ هما فين؟"
- "معرفش والله."
قال: "تعالوا معايا فوراً."
بصلهم بشدة وهما مش فاهمين.
صرخ فيهم، فتحركوا بخوف.
فتحت رهف عينها، لقت نفسها مش شايفة حاجة والدنيا سودا.
"معقول تكون ماتت بعد المصعد ما وقع؟"
- "رهف..."
سمعت صوته، استغربت. "معقول يكون أشهب؟"
نظرت لأعلى، فرأت وجهه. أنه هو فعلاً.
كانت فى حضنه، بس كان جسمه كبير وحضنها وكأنه بيخبيها جواه.
- "إنتي كويسة؟"
مسكت فيه جامد بخوف وهي مش مصدقة أنها لسه عايشة.
- "إيه اللي حصل؟"
- "الإسانسير وقع، بس وقف عند الدور التاني."
بصت حواليها، لقيت الضوء اتكسر من قوة الصدمة، لكنها لم يحدث بها شيء.
بصتله، من جسمه اللي كان زايد صلابة.
- "انت..."
تحرك المصعد، فسكت فيه.
- "خرجنا من هنا."
نظرت إليه بخوف.
- "يلا بسرعة."
- "مش هعرف."
- "لسه منتا عملتها قبل كده، لما كنا في الحمام. إنت بتعرف تتنقل لأي مكان؟"
- "صعب يا رهف وإنتي معايا."
- "قصدك إيه؟"
- "بصي فوق وتحت، فيه سد مفيش حتى مخرج واحد إني أعرف أخرجك منه."
- "إنت يوم..."
- "كان فيه فجوات كتير من فوق وتحت وباب كان مفتوح، عرفت أخرجك بسرعة. الضوء فمحدش شافك، لكن هنا مفيش ثغرة أخرجك منها."
سكتت بخوف ونظرت حولها.
- "يعني هموت هنا؟"
- "مستحيل."
نظرت له، مسح وجهها.
- "هخرجك من هنا، هعمل أي حاجة وأخرجك."
نظرت له وكأنها كانت حاسة بصيص أمل في وجوده.
- "بتحرك؟"
- "هتقدري تستحملي."
- "أستحمل أي حاجة."
- "رهف..."
قرب منها وبص في عينها.
- "على قد ما تقدري، وقفي خلايا عقلك المدة دي وغمضي عينك."
- "إزاي؟"
- "مش عايزة تخرجي؟"
- "إنت قولت صعب."
- "بس مقولتش مستحيل، هعملها عشانك."
بصتله وهي خايفة.
تحرك المصعد، خافت. فصرخ فيها وقال: "يلااااا."
غمضت عينها جامد. قرب منها جداً، وحسّت كأنهم جسم واحد.
"معقول يستغلها من أجل شهوته؟"
حسّت بنار قوية، وهي خايفة فضولها يتحكم فيها ويخليها تبص. بس النار ازدادت وكأنها بتولع.
تشعر بأنها شعله معلقة في الهواء.
وقعت جامد على الأرض فتألمت.
فتحت عينها بخوف واتصدمت لما لقت نفسها في الدور الأخير.
نظرت إلى أشهب، إلى كان جالس على ركبته.
قرب منها أول ما شافها.
- "إنتي كويسة؟"
مكنتش قادرة تتكلم ومش مصدقة أنها خرجت من هناك. كانت حاسة أن لسانها مشلول.
لقيته بيحضنها جامد.
- "رهف..."
رفعت عينيها إليه.
- "إحضنيني."
تعجبت كثيراً من طلبه بتلك النبرة.
- "بسرعة."
حاولت ترفع دراعها وتبادله، وهي مش فاهمة حاجة، لكن تريد تشكره كثيراً.
- "ا...أشهب ا..."
بس اتصدمت لما لقيته اختفى.
نظرت إلى نفسها ودراعها كأنها حاضنة الهوا.
- "ا...أشهب .. روحت فين؟"
حاولت تقوم معرفتش. زحفت على إيدها. وكانت لوحدها، لكن اسودت الرؤية وغشّي عليها.
كان الرجالة ع السلام بيطلعوا.
وقف واحد بصدمة لما شاف رهف مرمية على الأرض.
- "آنسة رهف.... دي هنااااا."
كان رامى واقف، سمع الصوت والضجيج نزل واتصدم لما لقى رهف مرمية ع الأرض وبيحاولوا يفوقوها.
جرى عليها بخوف.
- "رهف.. رهف فوقي."
لمسها لقاها سخنة جداً ودم على دماغها.
شالها على كتفه وصاح بهم: "إبعدوا من وشي."
بعدوا فوراً بخوف ومشي وهو شايلها تحت أنظار الجميع.
وكانت ياسمين جت وشافت رامى وهو خارج شايل رهف إلى كان مغمى عليها.
- "المكان فين؟"
- "زي العادة."
راحوا قابلوا العميل وانتهوا من شغلهم.
قالت رهف: "مرتحتلهمش."
- "هما مين؟"
- "الكلاينت دول، كأنهم داخلين برصة."
- "لازم يضمموا حقهم، علينا شغلنا."
وبص.
- "معاك حق، أنا مالي."
نظر إليها قليلاً.
- "عاملة إيه يا رهف في الشغل؟"
- "حضرتك لسه شايف شغلي قدامك، أنا مقصرتش."
- "أقصد في الشركة.. مرتاحة؟"
كأنه عاوز يعرف لو كانت حاسة بالفقد لأنه مبقاش ييجي.
- "أيوه، وإلا مش هكمل فيها."
أومأ لها بتفهم.
قالت رهف: "بتسأل ليه؟"
- "عادي."
سكتت أيضاً.
بصلها وهي بتغطس البسكوت في القهوة.
- "قهوتي ببسكوت؟!!!"
- "إيه، ده أحلى من الشاي."
- "إنتي غريبة."
- "تحب تجرب؟"
نظر لها. قربت منه وهي بتوريله ياكل إزاي، لكن إيدها خبطت في الكوباية فوقعت عليه.
قام فوراً، وهي اتخضت.
- "أنا آسفة جداً."
مسكت كومة مناديل وبتمسح هدومه.
تنهد وقال: "خلاص يا رهف."
- "أنا مكنش قصدي."
- "عارف."
نظرت له لأنه لم يتضايق، وكانت هي اللي مضايقة من نفسها.
نسج رامى إيده.
- "يلا عشان نمشي."
تبعته وهي خجلة.
في السيارة، استغربت من الشوارع.
- "إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق الشركة."
- "شايفه وضعي يسمح أكون في الشركة؟"
بصت لهدومه، كانت متسخة.
- "بصراحة لا."
أعجبته صراحتها وأراد أن يبتسم، لكن قال: "بيتي قريب من هنا، هروح أغير هدومي ونرجع."
سكتت، فهي السبب في كل هذا.
وصلوا، وكانت ماشية وراه وهو بيفتح باب الشقة. دخل وبصلها، وكانت لسه واقفة مكانه.
نظر لها وقال: "لو هتدخلي، اقفلي الباب عشان القطط."
ساب الباب ودخل. بصتله ومكنتش عارفة هل تدخل أم أنها ترتكب خطأ. رامى يظل رجل غريب بنسبة لها... لكنه إبنة خالته.
دخلت وقفلت الباب زي ما قالها.
بصت على البيت، كان جميل يشبه مزاج رامى الهادئ، ألوان دافئة.
كان البيت جميل.
مشت بس وقفت في أوضة، شافت فيها صورة رامى وهو صغير مع خالتها. ابتسمت ومسكتها بتبص فيها.
"لا حق، اتصدم لما شوفتك.. كنت شبه الخلة."
لأنه كان قصير نحيف، فلم تتخيل أن يصبح شامخاً عريضاً قوياً كهذا الآن.
لفت واتفاجأت لما شافت رامى، وكان لابس قميص تاني.
- "كنت بتفرج ع الصورة."
حطيتها مكانها.
- "بيتك جميل."
- "تحبي تتفرجي عليه؟"
نظرت له.
- "ده مش هيتخصم مع الشغل."
- "تعالي."
مشت معاه ولقيت لوحة جميلة، وكانت مبسوطة ورامى بيبصلها.
قالت رهف: "إنت ناوي تعيش هنا علطول؟"
- "قصدك؟!"
- "لا، تتجوز، مش هتكون جنب خالتو؟"
- "أنا حياتي استقرت هنا في القاهرة، وده ميمنعش إني بزورها كل أسبوع، وأوقات بيكلمني فيديو كول."
- "فيديو كول؟! خالتو.. عرفت التكنولوجيا منين؟"
- "اضطريت أقولها عشان متزعلش من بعدي عنها، بس الشرح طلع أصعب."
ضحكت.
- "فهماك... إنت مش سهل زي ما إنت."
- "زي ما أنا؟! مش كنت خلة؟"
- "أيوه فعلاً، خلة سنان و..."
سكتت واختفت ابتسامتها.
بصتله، وكان بيبصلها ورافع حاجبه.
- "إنت سمعتني؟"
- "شكلي كده."
قعدت على الكنبة. مسكت المخدة ودفنت وشها فيها.
نظر لها باستغراب.
تنهدت ورفعت راسها.
- "كنت بهزر، أكيد مزعلتش."
ابتسم.
- "لا، دي حقيقة، بس إنتي لسه زي ما إنتي قصيرة."
بصتله بضيق.
- "فكرني هضايق وأنفعل، في أحلامك.. أنا اكتسبت قوة صبر."
- "بجد؟ منين؟"
- "منك."
نظر لها باستغراب.
- "أيوه، فاكر كنت بتعمل إيه زمان لما بكسب عليك في اللعبة؟ كنت تسابقني وتضحك عليا عشان عارف إني هخسر."
قعد جنبها وقال: "إنتي برضو مكنتيش ملاك، كنتي بتكسري اللعب لما تضايقي وتقولي إني كسرتها."
- "لأنك كنت مستفز وتستحق أكتر من كده."
- "عدوّك أنا."
- "خبيث."
- "جميلة."
ابتسمت.
- "مش بقولك خبيث، وعينك مش هتعرف توقعني."
- "كنت بخلي ماما تزوركم عشانك."
- "كنت بستنى اليوم اللي تيجي فيه."
نظر إلى بعضهم وتلاقت أعينهم. فضحكوا على كلامهم وتذكريهم بالماضي، لأنهم كانوا خير الأصدقاء، لكن افترقوا وقد عادوا، لكن حين أصبحوا شباباً.
قالت رهف: "ذكريات..."
نظر لها. نظرت له هي الأخرى والتقت عيناهم وهم داخل حنينهم، وكانت المشاعر محاطة بهم. هالة من الدفء.
قرب منها. دق قلب رهف دقات متتالية، وكانت تشعر بها لأول مرة. وتتساءل ما هذا الشعور.
إنه شعور بضعف... ضعف شديد.. كأنها مقيدة.
كانت تراه بيقرب وتود الاقتراب، لكن ساكنة من فرط المشاعر اللي مش فاهماها.
طبع شفتاه على شفتاها بهيام. وكانت لسه هتبادله، لكن فاقت وبعدت عنه فوراً.
واتعدل رامى وهو بيبعد عنها، ومش عارف ما الذي أصابه. "إزاي كانوا هيعملوا كده؟"
قامت رهف، خدت شنطتها وكان وشها أحمر من الخجل وقلبها في حالة فيضان.
قالت بدون مقدمات: "هستناك بره."
نظر لها. خرجت وكأنها تفر منه.
مسك رأسه، قام وعدل هدومه ومشي.
فتحت رهف عينها وهي سامعة أصوات حواليها.
شافت أمها وأخوها.
- "البنت مولعة ودكاترة قالوا ع علاج ومبيجبش نتيجة."
- "خلينا نتصل بدكتور تاني."
عدى أربع أيام ولسا مفاقتش.
- "أنا هكلم دكتور مشهور أعرفه."
بصت إلى المتكلم، كان رامى.
اتعصبت.
- "ماما..."
نظرت لها بدهشة.
قربت منها بخوف.
- "رهف.. عاملة إيه يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟"
أومات إيجاباً.
ولفت حواليها، لقيت نفسها في أوضتها.
- "جيت هنا إزاي؟"
- "رامى جابك."
- "إيه اللي حصل؟"
قال رامى: "إحنا مستنينك تحكيلنا يا رهف.. إنتي مش فاكرة حاجة يوم لما كنتي في الشركة؟"
سكتت وافتكرت لما اتحبست في المصعد وكانت هتموت.
بصت إلى رامى.
- "لا."
استغرب جداً.
- "يعني متعرفيش خرجتي إزاي من الإسانسير؟"
سكتت قليلاً، لكن نفت.
تعجبوا منها.
قالت رهف: "ماما."
- "نعم يا حبيبتي؟"
- "أنا سقعانة، غطيني."
تعجبت منها.
جسّت حرارتها.
- "ده إنتي مولعة، سقعانة إيه؟"
- "سقعانة يماما، سقعانة أوي."
- "حاضر حاضر."
جابت بطانية وغطتها، لكن لم تكتفِ رهف.
- "سقعانة."
- "رهف مالك ياحبيبتي؟"
- "دفيني، أنا متلجة."
قامت جابت بطانية أخرى وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل. وكان جميعهم مستغربين.
قال وليد: "أنا هشوف دكتور، دي لما فاقت قلقتنا أكتر."
نظر رامى إلى رهف. خرج مع وليد.
قال: "تقريباً رهف مصدومة من حاجة."
- "دي مش فاكرة حتى."
- "سيبيها شوية، ممكن بتحاول تستوعب إنها خرجت من الموت. هي لسه خايفة."
- "أنا قلقان عليها.. مين اللي ليه يد يعمل فيها كده؟"
- "أنا بدور عليه ومش ساكت وهعرف هو مين."
- "شكراً يا رامى."
- "العفو."
كان عاوز يطمن على رهف، بس خد بعضه ومشي.
في الليل، كانت رهف بتاكل حساء دافئ.
- "مين اللي جابني هنا؟"
- "قولتلك رامى، إنتي نسيتي؟"
- "إزاي؟"
- "شافك مغمى عليكِ وداكي لدكتور وجبناكي هنا... احكيلي يا حبيبتي، الإسانسير فعلاً اتقفل عليكي؟"
سكتت.
- "مش فاكرة."
تنهدت منها بقلة حيلة.
بصت في الأوضة حواليها.
- "ماما، ممكن تسبيني لوحدي؟"
أومات لها وخرجت.
قامت رهف وبصت في المرايا، إذن هي لا تحلم.. أنها على قيد الحياة.
افتكرت أشهب لما أنقذها في آخر لحظة قبل ما الإسانسير يقع، وقدر يخرجها من هناك.
بصت في كل ركن.
- "أشهب إنت هنا؟"
لم تجد رد.
قالت بيأس: "كنت عايزة أشكرك."
قعدت على السرير، وكانت حاسة بتعب في جسمها كأنه مهدود.
وكان رامى واقف قدام موظفين الشركة جميعاً.
قال: "اللي حصل مش هيعدي بالساهل، ده إهمال منكم."
- "والله يا مستر أيمن، إحنا حطينا لوحة إنه الإسانسير متعطل، معرفش إزاي هي مشافتهاش."
قال رامى: "مكنش فيه لوحة ولا حتى تحذير."
قال العامل: "أنا متأكد إني حطيتها يابيه والله."
- "عارف، مش هي دي."
خرجها وبصله بحنية.
- "أيوه هي دي."
- "إنت مرمي على السلم كأنها زبالة. أكيد مش بتقدر الناس تحذير إن السلم بايظ."
- "أنا حطيتها قدام الإسانسير بالظبط، الأعمى يشوفها."
- "ممكن حد زقها من غير ما يقصد."
سكت رامى.
- "أو زقها قصد."
بصلة الموظفين.
قالت ياسمين: "بتشك في حد؟"
سكت.
بصلهم.
قال زميل: "فين أشهب؟"
انفجعوا من غيابه بينهم.
قال رامى: "مجاش ليه؟"
قالت ياسمين: "بقاله أربع أيام مبيجيش.. من يوم الحادثة."
ثارت الهمسات بين الجميع.
- "معقول يكون هو؟"
- "أشهب هيعمل كده لي؟"
- "في آخر فترة، كان باين إن فيه خلاف بينهم عكس الأول."
- "أشهب متفرقش معاه رهف أساساً، مش هيضيع نفسه عشانها."
- "بس الإسانسير كان فاضي، خرجت منه إزاي؟"
- "فعلاً لقيناها كلنا قدام الإسانسير، ممكن تكون كانت بتعمل تمثيلية."
- "أيوه، ومحدش كان في الإسانسير أصلاً."
صاح رامى بغضب.
- "بس اسكتوا."
نظروا له، وكان اتضايق من كلامهم.
- "ع شغلكم يلا."
ومشوا وهم مستغربين.
وقف رامى. بصتله ياسمين.
- "بتشك فيه؟"
- "معرفش.. تسمي غيابه ده إيه؟"
- "غريب بصراحة.. معانا ولا أدى تصريح ولا حتى استقال.. بعتله استدعاء محدش استلم حاجة، شكله حتى مش في بيته. ممكن يكون هرب."
سكت رامى، وكان ذلك الأمر ليس مرتباً بالنسبة له. لماذا يفعل ذلك أشهب؟ من تصرفاته، إنه يحبها. معقول يكون إذاها عشان خلاها تبعد عنه؟
- "إنت مهتم بالبنت دي أوي يا رامي؟"
نظر لها.
- "البنت كانت هتموت."
- "لو كان حد غيرها كنت عملت كده."
- "أكيد."
- "اهتمامك بيها غريب.. إنت بتحبها ولا إيه؟"
- "إيه اللي بتقوليه ده؟"
- "الكل شافك وإنت شايلها واخدها في حضنك، ولا كأنها مراتك."
نظر لها من نبرتها وكأنها تعاتبه.
- "فلنفترض إنه صح، دي حاجة ترجعلي."
نظرت له.
قال بجدية: "خليكي في شغلك."
- "اللي تشوفه يا مستر رامي."
قالتها وهي تجز على أسنانها ومشيت وهي مضايقة منه.
- "كنت صح يا رامي، إنت في مشاعر ناحيتك ليها.. حتى شادي لما طلبها، كنت غيران عليها."
افتكرت مراته رنا، لما خرجت تقولها ع طريق الحمام عشان اتلخبطت. شافتها وهي بتشيل اللوحة من ع الطريق.
اتصدمت. وقفت تشوفها. ولفت رهف بتقرب منها وبيتكلموا. واضح إنهم دخلوا في مشادة.
لقيت رنا بتمشي ورهف بتدخل الإسانسير. كانت هتمنعها بس حاجة وقفتها وسابتها تدخل.
عادت من ذاكرتها بضيق.
قعدت.
- "لو رامى عرف.. ممكن يكرهني."
مسكت راسها وهي متوترة. ليتها لم ترى شيئاً وبقيت جاهلة.
عدى يومين، وكانت رهف قاعدة مع والدتها اللي بتهتم بيها وبدأت تتعافى.
- "رامى لسه متصل؟"
- "عايز إيه؟"
- "بيطمن عليكي."
سكتت.
قالت والدتها: "رامى من ساعة ما جابك هنا وهو مسابكيش.. كان باين إنه قلقان عليكي أوي."
افتكرت لما كانت جوه وبتستنجد بيه، وكان بيركض على السلالم وسامعة صياحه للجميع وهو بيحاول يكسر الإسانسير.
- "لو قدرتي كلميه طمنيه عليكي."
أومات لها. خرجت وسابتها لوحدها عشان تنام.
كانت بتفكر في أشهب، لأنه لحد دلوقتي مظهرش من آخر مرة شافته فيها.
افتكر أول ما خرج، كان شكله غريب وحضنها جامد وقال "رهف إحضنيني".
حضنته، لكن لم يكتمل. وتتذكر جيداً أنه اختفى بين يديها. فإلى أين ذهب وتركها؟
بعد مرور أسبوع، كان رامى في شقته وبيفكر في رهف.
بص على إيده اللي كانت متجبسة، وافتكرها وهي تضمد جرحه ومهتمة بيه.
تنهد.
- "بترى إنتي عاملة إيه دلوقتي؟"
فتح تليفونه، وكان عاوز يكلمها ومتردد، بس أرسل لها رسالة في نهاية المطاف.
كانت رهف واقفة بتشم هوا. سمعت صوت رسالة. فتحت، لقيته رامى.
- "عاملة إيه دلوقتي؟"
ردت عليه.
- "الحمد لله."
شاف رامى رسالتها، فرح. فهل لسه مستيقظة؟
سمع صوت رسالة أخرى.
- "إيدك عاملة إيه برضو؟"
- "أفضل، قولتلك هبقى كويس."
ابتسمت عليه، لأنه لسه بيكابر.
- "إن شاء الله."
- "مش هتنزلِ الشركة؟"
- "مش عارفة، حاسة إني مبقتش عايزة أروح هناك تاني."
- "مظنش."
- "ليه؟"
- "رهف واحدة طموحة، مش هتوقف شغلها عشان حادثة عدت ع خير."
- "بتحاول تشجعني."
- "بحاول."
ابتسمت وابتسم رامى. وكان شعر بابتسامتها من خلف الهاتف.
- "تصبح ع خير يا رامي."
- "وإنتي من أهله."
دخلت نامت وحطت الهاتف ع جنب وغفت.
مر أسبوع آخر، ورجعت رهف الشركة. وكان الجميع ظن أنها لن تأتي، بس فرحوا بعودتها وسلموا عليها جميعاً.
- "منا بنحسبك مش جاية تاني."
- "فعلاً غبتي كتير."
- "ألف سلامة عليكي."
ابتسمت رهف.
- "الله يسلمك."
طه رامى ع الشركة وشاف رهف، والكل بيتكلم معاها ورجعت تتأقلم تاني.
- "مستر رامى، رهف رجعت."
بصتله رهف من وجوده، لأنه كان عارف إنها جاية. ابتسم لها وفرحان إنه شافها، فبادلته الابتسامة.
مشي وراح ع مكتبه وطلبها.
جاتله.
- "حضرتك طلبتني؟"
- "كنت بحسبك مش هتيجي."
- "ولا أنا."
- "افتكرتي اللي حصل؟"
- "افتكرت."
قال باهتمام: "عرفتي خرجتي من هناك إزاي؟"
- "مش فاكرة غير إن الإسانسير اتقفل عليا جوا وصحيت لقيت نفسي في أوضتي ومش فاكرة حاجة في الأربع أيام اللي نمتهم."
- "متكلمتيش مع أشهب في اليوم ده؟"
ضايق أنه لسه هيرجع لكلامه البغيض.
- "لأ."
مشى. مسك إيدها. نظرت له.
قال: "أنا مقصدش أضايقك.. بس فيه شكوك بتقول إنه السبب في اللي حصل."
- "إزاي يعني؟"
- "مجاش من يوميها الشركة ومبيردش. في وقت ما كل الموظفين كانوا بيتسائلوا.. كان فيه لوحة وحد تعمد يبعدها في الوقت اللي إنتي داخلة فيه... فعشان كده بسالك لو حصل خلاف أو حاجة."
- "مجاش خالص؟"
أومأ إيجاباً.
- "شاكة فيه؟"
سكتت قليلاً.
- "معرفش، أنا شاكة في الكل، مش عايزة أظلمه."
- "قصدك إيه؟"
- "ممكن حد زقها غصب عنه.. حادثة وعدت ع خير."
كانت هتمشي. مسك إيدها.
نظرت له.
- "في حاجة يا مستر رامى؟"
كان جالس بصيغة الرسمية اللي بتتكلم بيها دايماً.
- "أنا آسف."
استغربت منه.
قال بتوضيح: "كلامي كان لازم أقوله أحسن من كده، بس كنت مضايق من اللي بيحصل.. اعذرني."
نظرت له من اعتذاره.
تنهد وقال: "متزعليش، أنا كنت خايف عليكي."
ابتسمت.
- "حصل خير."
ساب إيدها. مشيت وسابته. واستريحت أنه اعتذر، وهي كذلك. فرحت أنه عرف غلطه، لأنها مكنتش طايقة نظرته ليها بسبب كلامه.
في منتصف اليوم، كانت رهف شايلة ملف وطالعة الدور الأخير.
وقفت قدام الإسانسير.
جه موظفين، بصولها وركبوا. هما مستغربين.
- "مش هتدخلي؟"
مردش عليهم. استغربوا وطلعوا.
وكانت لسه واقفة وإيدها بترتجف.
لفت. خبطت في رامى.
بصلها.
- "أهدى."
- "عايزة أبعد من هنا."
خرج منديل ومسح وشها المتعرق بحنان.
نظرت له.
قال: "مقدر خوفك، متضغطييش ع نفسك."
كان كلامه بيطمنها ولمسته ليها.
نظر لها والتقت أعينهم. فدق قلبها.
كانت ياسمين معدية. شافت رامى ورهف وهما قريبين من بعض وماسك وشها.
شعرت بالضيق ومشت.
بعدت رهف عينها عنه من شعورها الغريب.
قال رامى: "أحسنا."
أومات إيجاباً.
- "استخدمي السلم لحد ما تبقي كويسة.. إنتي طالعة الدور الكام؟"
- "الأخير."
- "هاتي، أنا هطلعه."
- "إنت؟"
- "أيوه."
- "بس ده شغلي."
خد الملف منها. اتحرجت.
- "بس مينفعش، إنت مديري و..."
حط إصبعه على فمها. نظرت. اتكسفت.
بعد عنها ومشي. بصتله وهي لسه قافلة بوقها مكان صباعه. ابتسمت ومشي.
بعد مرور شهرين، كانت رهف تحذر من بعض الأمور. وكان رامى يتبادل معها الكلام في أوقات فراغهم. أصبحوا أصدقاء مثل السابق.
وفي يوم، كانوا رايحين شغل سوا.
وقالت رهف: "المكان فين؟"
- "في المطعم زي العادة."
راحوا قابلوا العميل وانتهوا من شغلهم.
قالت رهف: "مرتحتلهمش."
- "هما مين؟"
- "الكلاينت دول، كأنهم داخلين برصة."
- "لازم يضمموا حقهم، علينا شغلنا."
وبص.
- "معاك حق، أنا مالي."
نظر إليها قليلاً.
- "عاملة إيه يا رهف في الشغل؟"
- "حضرتك لسه شايف شغلي قدامك، أنا مقصرتش."
- "أقصد في الشركة.. مرتاحة؟"
كأنه عاوز يعرف لو كانت حاسة بالفقد لأنه مبقاش ييجي.
- "أيوه، وإلا مش هكمل فيها."
أومأ لها بتفهم.
قالت رهف: "بتسأل ليه؟"
- "عادي."
سكتت أيضاً.
بصلها وهي بتغطس البسكوت في القهوة.
- "قهوتي ببسكوت؟!!!"
- "إيه، ده أحلى من الشاي."
- "إنتي غريبة."
- "تحب تجرب؟"
نظر لها. قربت منه وهي بتوريله ياكل إزاي، لكن إيدها خبطت في الكوباية فوقعت عليه.
قام فوراً، وهي اتخضت.
- "أنا آسفة جداً."
مسكت كومة مناديل وبتمسح هدومه.
تنهد وقال: "خلاص يا رهف."
- "أنا مكنش قصدي."
- "عارف."
نظرت له لأنه لم يتضايق، وكانت هي اللي مضايقة من نفسها.
نسج رامى إيده.
- "يلا عشان نمشي."
تبعته وهي خجلة.
في السيارة، استغربت من الشوارع.
- "إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق الشركة."
- "شايفه وضعي يسمح أكون في الشركة؟"
بصت لهدومه، كانت متسخة.
- "بصراحة لا."
أعجبته صراحتها وأراد أن يبتسم، لكن قال: "بيتي قريب من هنا، هروح أغير هدومي ونرجع."
سكتت، فهي السبب في كل هذا.
وصلوا، وكانت ماشية وراه وهو بيفتح باب الشقة. دخل وبصلها، وكانت لسه واقفة مكانه.
نظر لها وقال: "لو هتدخلي، اقفلي الباب عشان القطط."
ساب الباب ودخل. بصتله ومكنتش عارفة هل تدخل أم أنها ترتكب خطأ. رامى يظل رجل غريب بنسبة لها... لكنه إبنة خالته.
دخلت وقفلت الباب زي ما قالها.
بصت على البيت، كان جميل يشبه مزاج رامى الهادئ، ألوان دافئة.
كان البيت جميل.
مشت بس وقفت في أوضة، شافت فيها صورة رامى وهو صغير مع خالتها. ابتسمت ومسكتها بتبص فيها.
"لا حق، اتصدم لما شوفتك.. كنت شبه الخلة."
لأنه كان قصير نحيف، فلم تتخيل أن يصبح شامخاً عريضاً قوياً كهذا الآن.
لفت واتفاجأت لما شافت رامى، وكان لابس قميص تاني.
- "كنت بتفرج ع الصورة."
حطيتها مكانها.
- "بيتك جميل."
- "تحبي تتفرجي عليه؟"
نظرت له.
- "ده مش هيتخصم مع الشغل."
- "تعالي."
مشت معاه ولقيت لوحة جميلة، وكانت مبسوطة ورامى بيبصلها.
قالت رهف: "إنت ناوي تعيش هنا علطول؟"
- "قصدك؟!"
- "لا، تتجوز، مش هتكون جنب خالتو؟"
- "أنا حياتي استقرت هنا في القاهرة، وده ميمنعش إني بزورها كل أسبوع، وأوقات بيكلمني فيديو كول."
- "فيديو كول؟! خالتو.. عرفت التكنولوجيا منين؟"
- "اضطريت أقولها عشان متزعلش من بعدي عنها، بس الشرح طلع أصعب."
ضحكت.
- "فهماك... إنت مش سهل زي ما إنت."
- "زي ما أنا؟! مش كنت خلة؟"
- "أيوه فعلاً، خلة سنان و..."
سكتت واختفت ابتسامتها.
بصتله، وكان بيبصلها ورافع حاجبه.
- "إنت سمعتني؟"
- "شكلي كده."
قعدت على الكنبة. مسكت المخدة ودفنت وشها فيها.
نظر لها باستغراب.
تنهدت ورفعت راسها.
- "كنت بهزر، أكيد مزعلتش."
ابتسم.
- "لا، دي حقيقة، بس إنتي لسه زي ما إنتي قصيرة."
بصتله بضيق.
- "فكرني هضايق وأنفعل، في أحلامك.. أنا اكتسبت قوة صبر."
- "بجد؟ منين؟"
- "منك."
نظر لها باستغراب.
- "أيوه، فاكر كنت بتعمل إيه زمان لما بكسب عليك في اللعبة؟ كنت تسابقني وتضحك عليا عشان عارف إني هخسر."
قعد جنبها وقال: "إنتي برضو مكنتيش ملاك، كنتي بتكسري اللعب لما تضايقي وتقولي إني كسرتها."
- "لأنك كنت مستفز وتستحق أكتر من كده."
- "عدوّك أنا."
- "خبيث."
- "جميلة."
ابتسمت.
- "مش بقولك خبيث، وعينك مش هتعرف توقعني."
- "كنت بخلي ماما تزوركم عشانك."
- "كنت بستنى اليوم اللي تيجي فيه."
نظر إلى بعضهم وتلاقت أعينهم. فضحكوا على كلامهم وتذكريهم بالماضي، لأنهم كانوا خير الأصدقاء، لكن افترقوا وقد عادوا، لكن حين أصبحوا شباباً.
قالت رهف: "ذكريات..."
نظر لها. نظرت له هي الأخرى والتقت عيناهم وهم داخل حنينهم، وكانت المشاعر محاطة بهم. هالة من الدفء.
قرب منها. دق قلب رهف دقات متتالية، وكانت تشعر بها لأول مرة. وتتساءل ما هذا الشعور.
إنه شعور بضعف... ضعف شديد.. كأنها مقيدة.
كانت تراه بيقرب وتود الاقتراب، لكن ساكنة من فرط المشاعر اللي مش فاهماها.
طبع شفتاه على شفتاها وباسها.
رواية جن عاشق الفصل التاسع 9 - بقلم نور
طب شفتاه على شفتاها بهيام، دق قلبها جامد، وهو بيقرب منها وهي ساكتة وحاسة بمشاعر كبيرة في قلبها.
كانت لسه هتبادله لكن فاقت وبعدت عنه.
تعدل رامى وهو بيبعد عنها ومش عارف إيه اللي أصابه، إزاي كانوا هيعملوا كده.
قامت رهف، خدت شنطتها وكان وشها أحمر من الخجل وقلبها في حالة فيضان.
قالت بدون مقدمات:
"هستناك بره."
نظر لها، خرجت وكأنها تفر منه.
مسك رأسه، قام وعدل هدومه.
في السيارة كانوا مبيتكلموش والصمت سيدهم.
بص رامى لرهف اللي كانت بتطلع إلى الخارج.
تنهد:
"رهف."
"وصلنا."
وقف العربية.
نزلت ودخلت الشركة.
دخل وراها.
راحت رهف مكتبها، وضعت وشها بين كفيها وهي بتفتكر تقرب رامى منها.
"غبيه."
دق قلبها فجأة، نفس الدقات اللي حست بيها لما لمسها.
تنهدت وركزت في شغلها.
في الليل كان رامى في بيته قاعد بيشتغل.
قفل اللاب بضيق لأنه مكنش عارف يركز في شغله.
نظر إلى الغرفة اللي رهف كانت معاه فيها والقبلة الخاطفة اللي كادت أن تجمعهم ببعضهم.
"ممكن تكون مضايقة بسببى، إزاي ضعفت كده."
فتح تلفونه وكان عاوز يكلمها بس شاف الوقت متأخر فقفل ورجع لشغله.
مر أسبوعان وكانوا يتعاملون برسمية، خصوصاً رهف اللي كانت تتصرف وكأن شيئاً لم يحدث.
لكن باتت مبتعدة عن رامى وكأنها تأخذ حذارها من الخضوع له.
لكن لا تنكر أنها تفكر فيه كثيراً، بل طوال اليوم وتحاول نفض أفكار تلك المشاعر.
في اليوم التالي راحت رهف الشركة، قابلت أحد زملائها.
قالت:
"رهف، ممكن تدي ده لمستر رامى عشان عندي شغل."
"حاضر."
"شكراً."
راحت له المكتب.
بس سمعت صوت عالي.
دخلت شافته مع ياسمين وكان باين إنهم بيزعقوا، بس سكتوا بسبب دخولها.
كان رامى يمسح جبهته بضيق.
قالت رهف:
"أنا آسفة، أجي وقت تاني."
قال رامى:
"تعالي يا رهف."
مشيت ياسمين واستغربت رهف لما شافت دموع على وشها.
بصت لرامى.
أدّت له الملف.
قالت:
"انت كويس؟ باين إنك مضايق."
"كويس، ينفع تعمليلي قهوة؟"
"أكيد."
ابتسم لها.
خرجت من عنده وراحت تعمله القهوة.
تحت قابلت السكرتيرة.
وكانت ياسمين بتشرب مايه ومشيت فوراً.
قالت رهف:
"هو مستر رامى بيحمل شغل كتير على ياسمين؟"
"ياسمين؟ لا خالص، ليه؟"
"شفتهم، كان باين إنها زعلانة ونظراتها ليه."
ابتسمت.
قالت:
"شكلها منسيتوش."
"منسيتش مين؟"
"آه، إنتي جديدة. ياسمين ومستر رامى كانوا مرتبطين وسابوا بعض."
تفاجأت رهف كثير.
قالت:
"رامى، كان بيحبها؟"
"الكل عارف بكده، بس شكلها متوافقوش فسابوا بعض."
"ولسا في بينهم كلام؟ أقصد رامى بيحبها؟"
"ياسمين لسا مقتنعتش إن علاقتهم انتهت، وأعتقد مستر رامى كذلك. ممكن يكونوا بيعاندوا أو عشان نبطل كلام عليه."
سكتت رهف متعرفش ليه اتضايقت ومهتمة بالموضوع لدرجة إنها كانت عايزة تسمع المزيد ومهتمة.
تنهدت وقالت لنفسها:
"وإن مالي، ممكن صعبانين عليا، إزاي ملحظتش كده."
"دايماً هي أقرب منه من الكل ومعاملتها معاه كأنهم صحاب ونظرتها ليه كانت مليانة حب اللي لم يمت. معقول يكون رامى هو كمان لسا بيحبها؟"
كان رامى قاعد في مكتبه.
دخلت رهف.
نظر لها.
حطت له القهوة.
"شكراً."
مشيت من غير ما تتكلم.
استغرب منها، لكن استرخى وكان مرهق قليلاً وهو بيفتكر ياسمين ومناقشتهم.
كانت رهف لسه ممشيتش، واقفة ورا الباب شايفاه وهو شارد وعارفة إنه بيفكر فيها.
كانت مضايقة.
مشيت وهي بتحاول متهتمش.
بالليل كانت قاعدة في أوضتها.
افتكرت رامى وياسمين واللي سمعته النهارده.
"بيحبوا بعض.. بس هي قالتلي إنهم سابوا بعض من زمان."
تنهدت بضيق.
"بس البنت قالت برضو إنه ممكن يكون بيقول كده بس عشان سمعتها، ولسا بيحبها. إذن لماذا كانت تبكي ياسمين في مكتبه وبيتخانقوا."
"أنا مالي، ركزي في اللي بتعمليه."
شربت ميه، لكن أتت صوره.
تنهد.
"معقول يكون لسا بيحبها."
افتكرت اليوم اللي اتقرب فيها، فهل كان هذا شهوة؟
هل اشتهاها في هذا اليوم كأي رجل، وإن لم تبتعد لأكمل هو؟
ألم يخش عليها؟
سالت دمعة من عينها.
وقفت فجأة ولمست وشها وهي مستغربة جداً من دمعتها اللي نزلت.
"إيه ده."
كانت حاسة بضيق، لكن ليس لدرجة البكاء.
"هل أغار عليه؟"
مر شهر تحت معاملتهم الرسمية لبعضهم.
كانت عند رامى في المكتب.
قالت:
"معاد الكلاينت مع حضرتك بعد ربع ساعة."
"تمام، شكراً."
أومأت له.
بصلها لأنه ابتدى يضايق من تغيرها وكأن مفيش حاجة بينهم.
أنها تستفزه ببرودها.
خرجت من عنده وكانت طالعة تودى شغل.
نظرت إلى المصعد لأنها بقت تستخدم السلالم مؤخراً.
وقفت قدامه وبصت لداخل وهي بتفتكر نفسها وهي مرمية جوه وكانت بتتخنق والمصعد ينزلق بها.
كم كانت مرعوبة وقتها وظنت أنها نهايتها.
جمعت قبضتها.
فلقد ظنت أنها ستتخطى.
لسه هتمشي لقت اللي بيمسك قبضتها.
نظرت له وكان رامى.
"هتستخدمي السلالم علطول. حاولي تنسي."
"مش هعرف."
فتح الأسانسير ودخل وخدها معاه.
كان لسه هتخرج مسكها.
قالت:
"إنت بتعمل إيه؟ خرجني من هنا حالا."
"ممكن تهدي."
كانت ماسكة في الحيطة.
قالت:
"هيقع، بيتهز، هيفع تاني، هنموت."
لاحظ ضيق تنفسها.
مسك وشها.
قال:
"رهف، بصيلي."
لم تكن تسمعه.
مسكت إيده.
قالت:
"عايزة أخرج."
"عايزاني أساعدك."
قامت فوراً دون أي تردد.
سحبها إلى صدره مرة واحدة وهو بيضمها.
اتصدمت.
ربت على ظهرها وهي تأخذ أنفاسها.
قال:
"اهدئي، أنا معاكي."
سكتت وهي بتستوعب أنها داخل حضنه بالفعل.
دق قلبها وهي حاسة بصدره الصلب وزراعيه القوية.
"رامى."
"اممم."
كان رامى يعانقها وكأن الأمر أعجبه أنه من يريد ذلك وليس مجرد مساعدة.
"رامى، ممكن حد يشوفنا."
"مش فارق معايا."
نظرت له وكأنها فرحانة من عناقه وعايزة تبادله.
بس وقفت فجأة.
إزاي مش فارق معاه؟
ألا يخشى على سمعتها مثل ياسمين حبيبتها؟
افتكرت أن مكانها مش هنا.
لأول مرة تشعر بأنه يتلاعب بها.
ابتعدت عنه.
نظر لها.
قال:
"بقيت كويسة."
"عايز توصل لإيه يا رامى؟"
استغرب منها.
قال:
"أنا كنت بحاول أساعدك."
"يبقى متحاولش. خليك بعيد، ده أفضل."
وقف الأسانسير.
وكان رامى بيبصلها ببرود.
خرج ولم يرد عليها.
نظرت له وكانت مضايقة.
مرت الأيام وكان رامى يعاملها زي الأول كما طلبت منه.
بل كان يعتبرها مجرد موظفة.
لا تكتمل صداقتهم كالعادة.
ورهف تتحدث معه برسمية، علاقة ضعيفة بعيدة جداً.
لكن القلوب تتقارب يوماً بعد يوم.
كانت راحة المكتب تديله شغل.
شافت ياسمين خرجت من عنده.
ابتسمت لها، لكنها لم تبادلها.
قالت:
"بقيتي كويسة يا رهف."
"الحمدلله."
"ابقي ركزي في شغلك أكتر."
قالت كده ومشيت.
بصت لها رهف واضايقت.
إزاي مردتش؟
إزاي سكتتله؟
دخلت عند رامى وادت له ملف.
"اللي حضرتك طلبته."
"تمام."
وقفت تنظر له.
رفع عينه وراها لسا واقفة.
قال:
"تقدري تمشي."
لفت وهي خارجه وكانت مجمعة قبضتها وحاسة بضيق كأنها هتنفجر.
لفت له.
قالت:
"هي تقصد إيه بـ 'ركزي في شغلك'؟"
استغرب منها.
قالت بضيق:
"إنت اللي خليتها تقولى كده."
"مش فاهم بتقولي إيه."
"ياسمين وهي خارجة من عندك، ضايقتني بكلامها. لو كنت مقصرة في شغلي كنت ممكن إنت اللي تقول لي."
قال رامى:
"أنا مقلتلهاش حاجة. لو عايز أكلمك مش هبعت حد."
"يعني هي بتقولي كده وخلاص؟ هي مش حد برضو، دي حبيبة القلب."
سكتت.
بصلها رامى باستغراب.
قام وقال:
"قولتي إيه؟"
"إيه؟ مش الحقيقة؟"
"حقيقة إيه؟"
"ياسمين، مش إنت بتحبها؟"
"مين قالك كده؟"
"كلهم قالولي إنكم كنتوا مرتبطين وسبتوا بعض."
نظر لها عشان تكمل.
قالت:
"إنتوا سايبين بعض؟"
"من زمان."
"دلوقتي؟"
قالتها باهتمام.
قال:
"ده يهمك؟"
"أيوه طبعاً."
سكتت من نظرته ليها.
اتكسفت.
قال رامى:
"كملي."
بلعت كلامها.
تنهدت.
قالت:
"إنسى."
كانت هتمشي.
مسك إيدها.
قال:
"مش كل شوية هتجري مني."
"سبيني يارامى، قلت لك خلاص."
"عشان خدتي إجابتك مش كده؟ خلاص، دلوقتي عايزاني أسيبك؟"
ساب إيدها.
وقال:
"امشي. عايزة تمشي امشي يارهف، ده العادي بتاعك."
سكتت وبصتله قليلا وهي بتفتكر ياسمين.
رجعت تاني.
قالت:
"يعني إنت مش بتحبها؟"
نظر لها.
اتحرجت.
قالت:
"ولا حتى منستهاش؟"
"مش هتفرق."
"هتفرق. يوم أما كنا في الأسانسير قلت إنك مش فارق حد يشوفنا وإنت... وإنت حاضني كأنك مش مهتم بيا، وفي نفس الوقت بتبعد عن ياسمين عشان محدش يتكلم عليها. لو إنت بتحبها، ليه يومها لما كنت عندك قربت مني؟"
ظهرت ابتسامة على وجهه لأنها فكرته بقبلتهم وهي اللي كانت بتهرب منه.
قال:
"كويس إنك لسا فاكراها."
"ضايقت منه وكان بيغيظها."
قالت:
"مش هكون مسرورة. افتكر أو نفكر بعض باللي حصل."
"ليه؟"
"ليه؟ إنت بتسألني ولا مش عارف إننا غلطنا؟"
"مش شايف إني غلطت."
نظرت له وزعلت.
حست بكسرة.
قالت:
"إنت فعلاً بتستغلني يا رامى؟!!"
"إزاي بتقولي كده؟"
"أمال تسمي ده؟ إن يكون قلبك مع واحدة وأنا بقرب مني؟"
تنهد.
وقال بنفاذ صبر:
"قلت لك مبحبش ياسمين، ومفيش حاجة من اللي قولتيها حصلت."
بصت له قليلاً.
قالت:
"بجد؟"
"الموضوع ده انتهى من زمان أوي وهي دلوقتي مجرد صديقة أو موظفة مش أكتر."
لماذا شعرت بالفرحة لما قالها كده ونسيت حزنها؟
قرب منها.
وقف قدامها.
قال:
"أما عن الاستغلال، فأنا عمري ما عملت معاكي كده. يومها أنا ضعفت معاكي فعلاً ومعملتش كده مع حد غيرك."
دق قلبها وهي بتبص في عينه.
"مشاعر؟!!"
أومأ إيجاباً.
قال:
"أنا عندي مشاعر ليكي يارهف."
بدأ قلبها يدق جامد من شعور تلك اللحظة.
مشيت ومردتش عليه.
تنهد منها كأنها لا تمل دوماً من الهروب.
لكن لحظة، هل رفضته لأنها حتى مقالتش إنها حاسة بنفس الشعور؟
"معقول تكون لسا بتحبه."
كانت رهف قاعدة بليل سهرانه بتحاول تنام بس مش عارفة.
سمعت صوت رسالة.
بصت بسرعة، لقيته رامى.
قال:
"صاحية؟"
ابتسمت وردت عليه:
"أيوه."
كان رامى قاعد في البلكونة بيشرب قهوته.
سمع الرسالة.
بص لقاها هي وكأنها صاحية لنفس السبب.
"ممكن أسألك سؤال وتجاوبي بأه أو لأ."
استغربت رهف، لكن قالت:
"ماشي."
"لسا بتحبيها؟"
استغربت، لكن استوعبت ثانية.
فهل يقصد أشهب؟
ألم يمل من ذلك ويعتقد أنهم كانت تجمعهم قصة حب؟
قال:
"لا."
"سؤال تاني، في حد في حياتك؟"
ابتسمت.
قالت:
"لا."
شاف رامى رسالتها، فرح.
إذن حياتها فارغة.
قالت رهف:
"حاسة إني في انترفيو."
"سؤال تالت."
"فيه تالت؟!!"
"وراكي حاجة بكرة؟"
"لا."
"هعدي عليكي نتعشى بره."
ابتسمت ومردتش عليه.
قفلت التليفون ونامت وهي حاسة إنها وقعت في ذلك ما يسمونه بالحب.
في اليوم التالي قابلت رهف رامى في مطعم وكانت لابسة شيك ومسيبة شعرها.
قال رامى:
"اتأخرتي ليه؟"
"ماما مكنتش راضية تسبني وأنا نازلة، أسألها."
"قلت لك أجي آخدك."
"بلاش."
"ليه؟"
"بسببها برضو."
سكت رامى ونظر إليها.
قال:
"مش عايزها تعرف إني أنا اللي خارجة معاكي."
"ماما لو بس بتلقيني بكلمك بتبني أحلام في تفكيرها. أنا ذات نفسي بتفاجأ منها. زي موضوع جوازنا قبل كده."
ابتسم وأومأ بتفهم.
قال:
"كانت فرصة كويسة."
بصت له باستغراب.
جه الأكل وبدأوا يأكلوا وهم يتحاورون.
قالت رهف بتردد:
"كنت بتحبها؟"
سكت وفهم أن قصدها على ياسمين.
قال:
"أكيد، وإلا مكنتش هبقى معاها."
"ليه متجوزتهاش؟"
"ماما كانت مش مقتنعة بيها."
بصت له بشدة.
قالت:
"عشان كده سبتها؟"
"شايفة على الدرجة دي؟"
"أنا بردو استغربت. أمال سبتوا بعض ليه؟"
"كدبت عليا وأنا بكره الكذب، خصوصاً لو من شخص بحبه."
سكتت رهف.
أومأت بتفهم ومسألتش عن حاجة أكتر من كده.
"بس شكلها لسا بتحبك."
"المهم أنا بحب مين."
نظر لها، فالتقطت أعينهم.
اتكسفت من نظراته ليها وكأنه بيلمحلها.
فرجعّت تأكل وهي تتفاداه وكان يبتسم عليها.
خرجوا من المطعم وكانوا بيتمشوا سوى.
قالت رهف:
"تعرف إن أول مرة أكون مرتاحة كده."
"كويس، عملت حاجة مفيدة."
ابتسمت عليه.
بصت لإيده.
قالت:
"هتخف إمتى؟"
"الدكتور قالي كمان شهر هرجع أستخدمها."
أومأت بتفهم.
قالت:
"إن شاء الله تبقى أحسن."
ابتسم وأومأ إيجاباً.
وقف فجأة.
بصت له من وقوفه.
قالت:
"فيه حاجة؟"
"عارفة إحنا خارجين النهارده ليه؟"
نفيت برأسها.
تنهد.
قال:
"مش عايزة تقولي حاجة يا رهف."
توترت.
قالت:
"حاجة زي إيه؟"
"زي اللي صارحتك بيها امبارح."
اتكسفت.
وكان يقصد لما قالها على مشاعره.
سكتت ومردتش.
قال:
"يلا عشان متتأخريش."
وصل رامى رهف البيت.
قالت:
"شكراً على النهاردة."
"رهف."
"نعم."
"أنا مسافر."
بصت له بشدة.
قالت:
"رايح فين؟"
"جالي سفرية تبع الشغل وممكن تطول."
حست بالحزن.
قالت:
"قد إيه؟"
"سنتين."
سكتت قليلاً.
قالت:
"ترجع بسلامة."
"ده اللي هتقوليه؟"
"أمال عايز إيه؟"
"مش عايز حاجة."
نظرت له.
فتحت باب العربية وكانت نازلة.
وقفت.
قالت:
"هتروح إمتى؟"
نظر لها حين قالت ذلك.
قال:
"بعد شهرين.. حبيت أقولك ممكن يفرق معاكي."
كانت مكسوفة.
لفت ونظر في أعينها.
قال:
"مش عايزة تقولي حاجة."
دق قلبها.
قالت:
"هتوحشني."
سكت كأنه متوقعش شئ آخر، لكنها تحدثت أخيراً.
ابتسم.
قال:
"وانتي كمان."
"هتكلمني مش كده؟"
"أكيد."
ابتسمت.
نزلت وهي بتشاورله وفرحانة باليوم اللي قضته معاه.
مشي.
طلعت وهي مبسوطة.
قابلت مامتها.
قالت:
"مش ده رامى؟"
"لا، ده السواق بتاعه."
"إنتي هتضحكي عليا.. يعني إنتي كنتي ماشية معاه وكده بردو تخبي عليا؟"
"ماما أرجوكي، مش وقته خالص."
دخلت أوضتها ونامت وهي تشعر بنغمات الحب تدق قلبها.
سمعت صوت رسالة.
فتحت لقيته هو.
"كنت عايز أودعك بطريقتي، بس مامتك كانت واقفة."
ابتسمت بخجل.
قالت:
"أيوه، وشوفتك كمان. مكنتش عايزة تقلها عليك، وإلى خايفة منه حصل."
ابتسم وقال:
"أتمنى متروحيش تقولي لماما."
"مش أنا بس اللي هعاني معاهم وأبقى الشريرة وأنت ابن الاخت اللي مفيش زيك."
"حقودة."
ابتسمت.
قالت:
"وصلت."
"طالع البيت."
"خلي بالك من نفسك."
"وإنتي كمان."
قفلت هاتفها ونامت بملابسها وهي سعيدة.
مر شهرين وسافر رامى.
كانت رهف حزينة من مغادرته.
لكن حدثها وهو بداخل الطيارة.
"المرة الجاية هتكوني معايا."
"مظنش إن شغلي فيه سفر زيك."
ابتسم عليها.
قال:
"مش هيكون شغل."
"لا."
"أمال؟"
"زيارة."
"زيارة ها؟ أنا وإنت؟"
"أيوه، أنا وإنت."
ضحكت وكانت بتكلمه، لكن قفل لما قالها إن الطيارة بتهبط وهينزل.
كان رامى يعمل هناك ومشغول في عمله.
وكذلك رهف كانت تذهب إلى الشركة كروتين عادي.
بل كان شغلها يزداد تفوقاً.
كانت علاقتها مع زمايلها لطيفة وبقت تحب حياتها العملية.
كانت الشهور تعد ببطء عليها.
وكانت كل يوم تفكر في رامى.
كان بيكلمها وبتفرح بكلامه، بس كان قليل لأنه كان مشغول كثيراً.
كانت بتحاول تشغل نفسها عنه، بس كانت بتطاردها ذكرياته واليوم اللي خرجوا فيه سوى.
تمنت لو أنها أخبرته في ذلك اليوم أنها تحبه.
هذا إلى عرفته.
تزوج أخواها الاثنان وكانت فرحانة لهم جداً.
بس كانت تتعرض لمضايقات من كلام بعض الأقارب.
"رهف، إزيك يا حبيبتي."
"الحمدلله، إزيك يا طنط."
"كويسة، أمال فين جوزك."
تنهدت.
وقالت:
"لا، أنا متجوزتش."
"ليه كده يا بنتي؟ ده إنتي ولا حتى مخطوبة."
"مركزه على شغلي أكتر."
"شغل إيه بس؟ البنت نجاحها الحقيقي في عائلتها وإنها تبقى أم ناجحة."
"إن شاء الله يا طنط."
"عم إذنك."
راحت تبارك لعروسة أخوها.
شافت أمها اللي بصتلها بعتاب.
عرفت أنها مضايقة من الهراء اللي بتعمله لما يتفاجأ الجميع أنها لسه عازبة.
مكنتش رهف مهتمة.
بس لما رجعت عاتبتها والدتها.
قالت:
"شايفة اللي قدك ماسكين عيال."
"ماما أرجوكي، بلاش تنكدي علينا دلوقتي."
"الدور جه عليكي يا رهف ولازم تتجوزي."
"إيه؟ هتجوزيني لواحد معرفوش ولا بحبه؟"
"إنتي مبتسبليش حل. عرسان اللي بتجيلك مفهاش غلطة. عارفة على ابن بنت عمت أبوكي."
"هي لسا عايشة، الله يرحمك يا بابا."
"شفتك النهارده وطلب إيدك وبيشتغل في شركة كهرباء وليه مكانة."
قالت بضيق:
"ماما، على ده أصلاً بحسه أرجل منه."
"على الأقل عنده دم وميتكسفش، بس زي بقيت الشباب."
"وصلنا، هو بيتكسف؟ هاخده هاعمل بيه."
"إنتي قرفاني أكتر من أخواتك وتعبتي قلبي. تكونيش عايزة أمير بجناحات."
تنهدت.
قالت:
"أنا مش عايزة حاجة."
"هتتجوزي يارهف زي إخواتك، وقريب إزاي؟"
مشيت على أوضتها وكانت مضايقة، مخنوقة.
نامت.
افتكرت رامى.
فتحت هاتفها وأرسلت رسالة:
"خلصت شغل."
لم تجد رد إلا بعد ساعة حيث كانت هتنام خلاص.
"بحاول أضيع وقتي فيه. الغربة وحشة."
"ياريتني كنت معاك."
"مالك؟!!"
"هاتصل عليكي نتكلم."
"بس..."
رن عليها.
توترت.
ردت عليه.
قال:
"زعلانة لي؟"
فرحت لما سمعت صوته كأنه وحشها.
قالت:
"صوتك اتغير شوية."
"من الزعيق."
ابتسم.
قال رامى:
"المفروض تيجي فرحانة النهارده، وليد اتجوز مش كده؟"
"أنا فرحانة عشانه بس.."
"فيه حاجة يا رهف؟"
"اتخانقت مع ماما، نكدت عليا بسبب كلام ناس ملهاش لازمة."
"كلام إيه؟ مش فاهم."
"مش مهم."
سكت رامى قليلاً.
قال:
"طالما مش مهم يبقى متضايقيش نفسك."
حست براحة لما اتكلمت معاه.
قالت:
"طولت."
"إحنا لسا في الأول، وحشتك؟"
سكتت.
فهل تجيبه وتقول إنها تحبه؟
كانت لسه هتتكلم.
"رهف، أكلمك بعدين عشان عندي اتصال من المكتب."
"تمام."
قفل معاها.
زعلت قليلاً، بس ده شغله لازم يشوف أولوياته.
يكفي كلامه معاها اللي خلاها فرحانة.
قعدت قليلاً مستنية يكلمها تاني، بس مردش.
فنامت عشان تروح بدري على شغلها.
كانت تمارس حياتها وتنظر إلى هاتف من لآخر لو كانت في رسالة منه.
بس مكنش فيه حاجة.
لقد قلت رسائله كثيراً.
بل تكاد تكون منعدمة.
لا تعرف عنه شيئاً ولا هو كذلك.
معقول نسيها في غربته؟
أنه يقابل الكثير من النساء الجميلات.
هل أحب أخرى؟
كان عقلها بليل بيضج بأسئلة، لكن يأست.
وبقت هي كمان متفتحش تلفونها على أمل رسالة منه.
مرت الشهور.
وكانت رهف بترجع من شغلها، لقت مامتها قاعدة وماسكة صور.
قالت:
"رهف، تعالي."
قربت منها، لقيت صور رجال.
قالت:
"إيه ده يا ماما؟"
"اختاري، دول عرسان. في واحد عجبك."
اتصدمت منها.
قالت:
"إنتي رحتي لخطابة؟"
"آه، فيها إيه يعني؟"
"إنتي أكيد بتهزري. وأنا لو عايزة مكنت جبت حد أعرفه، مش واحد بشوفه في الصورة."
"وإنتي جبتي وقلنا لأ."
"أنا اللي مش عايزة."
"ليه بقا؟ فيكي إيه؟ ولا أنا مش من حقي أفرح ببنتي زي بقيت الناس وأتحسر عليكي."
بصت لها رهف بحزن.
قالت:
"ماما، إنتي بتكسفيني."
مشت وسابتها.
بصت لها والدتها.
قالت:
"كل ده عشان خايفة عليكي وبفكر فيكي."
"بعد إذنك، متعمليش حاجة غير لما تقوليلي بعد كده."
تنهدت.
وقالت:
"حاضر يا رهف. أما نشوف آخرتها."
بعد مرور يومان.
كانت رهف في الشركة.
رن تليفون العمل.
ردت.
قالت:
"ألو."
"تعالي على مكتبي."
اتصدمت لما سمعت ذلك الصوت.
قالت:
"إنت؟"
"هستناكي."
قفل معاها وهي مصدومة.
إزاي جه هنا؟
قامت سريعا وراحت مكتبه.
ودخلت دون أن تطرق الباب.
لقيته واقف.
نظر لها.
لقد كان هو... إنه رامى.
ابتسم لما شافها.
قال:
"عاملة إيه؟"
مكنتش مصدقة إنها شيفاه.
قالت:
"إنت جيت إمتى؟"
"لسة جاي. قلت أجي أشوفك."
"ليه معرفتنيش؟"
"حبيت أعملهالك مفاجأة. بس باين إنك متفاجأتيش خالص."
قربت منه وضربته في صدره.
قالت:
"إنت حتى مكنتش بتكلمني."
"الشغل، معلش."
"فكرتك نسيتني."
"مقدرتش. كنت بفكر فيكي اليوم كله."
نظرت له.
ابتسم.
قرب منها.
قال:
"ممكن أعرف إنتي زعلانة لي؟"
"إزاي جيت دلوقتي؟ لسا قدامك ست شهور."
"قصرت المدة عشانك وإنتي مش مقدرة."
لمس وشها باشتياق.
أمسكت يده.
قالت:
"وحشتني."
"بحبك."
نظرت له بشدة حين قال ذلك ودق قلبها بقوة.
قال:
"هتسكتي بردوا."
ابتسمت وكأنها مش مصدقة اللي سمعته.
قالت:
"وأنا كمان."
كأنها لم تعد أن تخبئ أكثر من ذلك فيبتعد عنها.
مسك إيدها وفرح من سماع تلك الكلمة منها.
قال:
"تتجوزيني؟"
اتصدمت.
بل شعرت بصدمة أكبر من كلمة أحبك.
الصدمات تأتي ورا بعضها وقلبها لا يتحمل.
بصت له رامى.
قال:
"رهف، تتجوزيني؟ مش قادر أبعد عنك أكتر من كده."
دمعت عينها.
استغرب.
لقاها قفزت وهي تعانقه.
قالت:
"أيوه، موافقة."
ابتسم وحضنها بحب وهو مشتاق لها بشدة.
وكانت هالة من الحب محاطة والحنين.
بعد أسبوع.
كانت رهف في أوضتها.
رن الجرس.
راحت فتحت.
لقيته أخويها.
ابتسمت وحضنتهم.
قالت:
"جايين بدري على فكرة."
"إحنا فعلاً مصدقنا إنك هتتجوزي أخيرًا."
بصت لهم بشدة.
وقالت:
"لسه القرار في إيدي."
جت والدتهم وهي بتحضنهم باشتياق.
قالت:
"يلا تعالوا ساعدوني، قربوا يجوا. وإنتي روحي اجهزي."
لسه واقفة زي ما انتي.
ابتسموا على أمهم بقله حيلة.
وكانت تعد أطيب الأكلات لاستقبال أختها بالطبع وليس لشخص جاي يتقدم لابنتها.
كانت فرحانة أكتر منهم.
كانت رهف في الأوضة، لبست فستان بنفسجي غامق وسرحت شعرها.
وكانت بتحط بعض المكياج.
سمعت صوت الجرس.
ابتسمت.
عرفت أنه جه.
راحت والدتها تستقبلهم.
وسلمت على أختها بفرحة.
قالت:
"يامرحب، عاش من شافك."
"وحشتيني أوي."
"وإنتي كمان."
دخل رامى وكان وسيم.
سلمت عليه بحب وكأنه ابنها.
وسلم على أخويها.
ودخلوهم يعقد.
وكانت رهف بتزين نفسها.
جت والدتها وقالت:
"يلا يا رهف، إنتي هتقعديهم كتير."
"حاضر يا ماما."
"معرفش، حاسة إني متخشبة."
"مالك؟"
كانت متوترة.
ابتسمت والدتها عليها.
قالت:
"ده من الفرحة."
سكتت رهف.
سمعت أخوها بينده على أمها عشان تستعجلها.
قالت:
"متتأخريش."
أومأت لها إيجاباً.
خرجت وسابتها.
ظبطت رهف شكلها وفستانها.
لفت وتوقفت قدماها بصدمة حين رأته أمامها.
ها هو واقف ينظر إليها.
لقد عاد.
إنه أشهب.
رواية جن عاشق الفصل العاشر 10 - بقلم نور
ضبطت رهف فستانها ووضعت مساحيق التجميل، وكانت فرحانة.
لفت وقفت بصدمة لما رأته أمامها.
ها هو واقف ينظر إليها.
لقد عاد.
إنه أشهب.
كان ينظر إليها بعينيه التي كانت مليئة بالغضب.
"لأول مرة أشوفه."
قالت: "أ... أشهب."
قال: "كويس أنك لسه فاكراني."
"انت جيت إزاي؟"
قال: "ايه بتحسبني مش راجع؟"
لقد اختفى.
وقف قدامها.
اتخضت منه.
بصلها قال: "بتتزيني عشانه؟ مستعجلة وعايزة تخرجي؟"
لو توترت قالت: "أنا..."
قال: "انتي إيه يا رهف؟ عايزة تدي موافقتك عليه؟ خلاص نسيتيني ورايحة تتجوزي؟"
"أنا من حقي أتجوز."
صاح بها غاضباً بجحيم: "مش من حقك!"
اختفى.
خافت منه.
لقيته واقف جنبها.
اتخضت.
قرب منها قال: "نسيتيني؟ نسيتي أشهب؟"
"منستكش. أنا سألت عليك كتير بس انت اختفيت."
"فـ قمتي خونتيني؟ ومع مين؟ مع الشخص اللي قولتلي إنه أخوكي؟"
"الموضوع جه كده."
"ارفضيه زي ما رفضتي اللي قبله."
"أنا عايزة رامي."
يصلها بشدة قال: "عايزاها؟"
ومات له.
قالت: "أنا موافقة أتزوجه."
ببرود، زقها جامد بسرعة شبه البرق، فـ تخبطت في الحيطة.
أتألمت وبصتله وهو يحاوطها.
قالت: "أشهب ابعد."
قال: "فاكرني ممكن اسمحلك تتجوزي غيري؟ بعد الحب اللي حبتهولك؟ أنا اللي خرجتك من الموت."
"شكراً، أنا ممنونالك بحياتي."
قال: "ده ميكفيش حجم غلطتك."
"أنا مغلطتش."
قال: "اللي بتعمليه أكبر غلط. محدش هيحبك قدي."
"رامي بيحبني."
شعر بالغضب من ذكره وضغط على أيدها.
قال: "وانتي بتاعتي."
"أنا مش بتاعت حد يا أشهب. أما لسه حريتي اختياري."
قال بغضب جحيمي: "منتيش حرة."
خافت منه.
قرب منها قال: "مش بعد العذاب اللي عشته وألاقي الخيانة منك انتي؟"
"أنا مأذيتكش."
قال: "حبك أذاني. في كل مرة كنت بختفي فيها كان بيبقى بسببك."
"بصتله بشدة قالت: "قصدك إيه؟"
"لما قولتلك اسمي وعرفتك حاجات مينفعش تعرفيها. لما حبيت أنسيه وتخطيت القانون عندنا. لما كنتي في مصيبة وخفت عليكي يشوفوكي معايا في الحمام. وانتي بتموتي في الأسانسير دي كانت نهايتك، بس لولا تدخلي مكنتيش هنا. مهتمتش بنفسي وفكرت فيكي انتي."
سكتت وهي مصدومة من كلامه.
افتكرت كلامه الغريب لما كانت بتسأله "مينفعش تعرفي".
افتكرت يوم لما خرجها من الحمام وشافته بيتألم ورقبته تتلوى وعيناه ابيضت وكان شكله مخيف وكأنه يقتل وفر فوراً من أمامه.
يوم المصعد لما مسكت فيه وهي خايفة وكان باين عليه التوتر.
"هخرجك من هنا، هعمل أي حاجة عشان أخرجك."
"رهف احضنيني بسرعة."
لما أسرعت في عناقه اختفى وكأنه سلب منها.
"معقول كل هذا لم يكن بإرادته؟"
قالت: "إزاي؟ مكنتش أعرف أن عندكم قوانين زينا، بحسبكم أحرار."
قال: "أحرار... الطبيعة ليها قانون وأنا عملت المستحيل عشانك."
قرب منها وقال: "عملت كتير عشانك يا رهف وعشان حبي ليكي. أنا كنت بتعذب وانتي بتخونيني."
"أنا مخنتكش يا أشهب، مكنش في حاجة بينا أصلاً."
نظر لها بشدة.
قربت منه قالت: "أنا آسفة على كل حاجة عيشتها. أنا بردو كنت قلقانة عليك."
نظر إلى يدها وهي بتلمسه قال: "إيه خايفة؟"
توترت قالت: "وأنا هخاف من إيه؟"
قال: "مني؟"
قرب منها وسحبها جامد.
قال: "بتحاولي تهديني لأنك عارفة أنك مش قدي."
"أنا فعلاً زعلانة عليك وكنت بفكر فيك كتير."
قال: "عشان كده هتتجوزيه؟"
"علاقتي برامي ملهاش دعوة بيك، دي حياتي وأنا كده كده كنت هتجوز."
مسكها جامد قال: "مش هسمحلك. قولتلك أنا قدرك."
"علاقتنا مستحيلة يا أشهب، افهم بقى. أنا مأذيتكش ولا وعدتك بحاجة، انت اللي حبيتها مش أنا."
ابتعدت عنه وكان بيبصلها.
قالت: "أنا مخونتكش لأن مكنش في حاجة بينا أصلاً."
قربها منه قال: "أقدر أخلي في بينا كتير."
خافت منه ومن نبرته.
قالت: "إياك."
سمعت صوت على الباب.
وكانت أمها.
"رهف يلا بتعملي إيه عندك؟"
بصت لأشهب إلى امتلأت عيناه بالغضب.
قالت: "كفاية كده وامشي."
قال ساخراً: "امشي؟ بعد ده كله وامشي؟"
حضنته.
نظر لها وكانت تعانقه خوفاً وكأنها حاسة بشر قادم.
قال ساخراً: "بتترعشي؟"
"أنا بعتبرك صديقي، مديونة ليك بحياتي."
ابتعدت عنه.
قالت: "شكراً إنك أنقذت حياتي. بس ارجوك أنا عايزة أكون عادية زي أي واحدة تحب وتتجوز ويبقى عندها عيلة."
قال: "اتجوزيني أنا."
***
كان رامي قاعد بيبص في الساعة ورهف إلى اتأخرت.
أنها حتى لم تخرج تسلم عليه.
قال وليد: "منورين."
قالت خالته: "هي رهف مش ناوية تيجي ولا إيه؟"
قالت أمها: "لا طبعاً إزاي عروسة وشكلها مكسوفة، زمانها جايه."
قال وليد: "اشربوا الحاجة الساقعة."
قالت: "دي تالت مرة تجيبوا وليا معملناش حاجة ولا اتفقنا حتى."
قالت: "انتي زهقتي؟ ده إحنا بقالنا كتير مبنشوفش بعض."
كان رامي صامت وسط ذلك الضوضاء وهو مستغرب غيابها.
لكن الوقت يمر كأنها تتعمد أنها متخرجش.
***
بصت رهف بدهشة.
قالت: "نتجوز؟"
قال: "اه تتجوزيني أنا."
قالت: "إزاي؟"
قال: "قولتي مش عايزة حاجة حرام. خلينا نتجوز وتكون ملكي."
لم تكن تعتقد أن هناك شيئاً كهذا.
قالت: "أتزوج جن؟"
قال: "عادي، أنا أقدر أقوم بكل حاجة كان هيعملها معاكي ويمكن أكتر."
قالت: "مينفعش، انت اللي بتقوله ده مستحيل."
قرب منها قال: "مش مستحيل طول ما انتي معايا. أنا أقدر أديكي كل اللي انتي عايزاه. هو ميقدرش يديهولك."
قال: "أشهب في أولويات تانية. انت حقيقتك وأنا صعبة. انت بذات نفسك قلت اختلافنا زي اختلاف السما والأرض."
قال: "أنا بحبك. مستحيل أزعلك في يوم مني. أما الإنس هيبكوكى كل يوم ومش بعيد يخونك."
قالت: "رامي مستحيل يعمل كده."
قال: "يعملها، أنا مش خاين. هبقى مخلص ليكي بس انتي تسمعي الكلام."
قالت: "أشهب أنا..."
قال: "سيبلي نفسك."
حط إيده على عينيها.
حست بقوة شد كبيرة.
بعد عنها.
اتخضت لما لقت نفسها في قصر كبير يشبه القصور الملكية.
بصت حولها بصدمة من المكان اللي هي فيه.
قال: "هتعيشي في قصر."
بصت لأشهب إلى ظهر جنبها.
قال: "هيبقى ليكي لوحدك."
سحبها وطلعها لفوق.
وكانت ماشية بصمت من فرط صدمتها.
قالت رهف: "إحنا فين؟"
قال: "في بيتك."
قالت: "ده كله بيتي."
دخلها أوضة وفتح دولاب مليان هدوم وجواهر.
أتصدم، معقول تكون بتحلم.
قرب منها قال: "ده مش حلم. قادر أخليهولك حقيقة."
وكأنه قرأ أفكارها.
بصتله وهي بتحاول ما تتأثرش بكلامه.
قالت: "بس..."
قال: "أي حاجة تنفع قدام حبنا."
قرب منها قال: "هجبلك خدم. هخليكي ملكة."
قال ذلك في أذنها وهو يتلاعب بأفكارها وكأنه بيسلب إرادتها.
قال: "لو عايزة مال ارون أجبهولك."
بعد عنها وقعد على كرسي وهو يضع قدم فوق الأخرى.
قالت رهف: "انت عايز إيه؟"
قال: "اتجوزيني."
نظرت له.
قال: "مستحيل يجبلك حاجة من دي. أنا بس اللي أقدر أحققلك كل اللي نفسك فيه."
وقف وراها وحط إيده على كتفها.
قال: "أنا بحبك وهعمل أي حاجة عشانك. قولي أنك موافقة وكل حاجة هتبقى تمام."
كانت شفاتها هتتحرك وكأنها اتخدرت من اللي شافته.
***
قال رامي: "تيجي وقت تاني يلا يا ماما."
كان قد تضايق من انتظاره الفارغ.
قال وليد: "خليك يا رامي لسه بدري."
قال: "بقالنا تلات ساعات."
اتكسفت أمها.
قالت: "أنا والله معرفش هي نامت جوه ولا إيه، هدخل أشوفها تاني."
قالت أختها: "متشوفيش حاجة خليكي. باين إنها قافلة الباب ومش عارفة تفتحي."
اتكسفت واضايقت من رهف اللي جابتلها الكسوف.
تنهد رامي.
قال: "هنيجي تاني لما رهف تبقى مستعدة."
قام وسلم عليهم وخد والدته ومشي.
وكان أخويا رهف مضايقين.
قال: "بتحبوا الناس ليه طالما هتكسفوهم؟"
قال: "أختك مبترحمش."
قال: "بس رهف كانت فرحانة أوي."
قال: "ادخلي جيبيها يا ماما اهو اللي كانت مش عايزة تيجي عشانه مشي."
قالت الأم: "مش راضية تفتح الباب."
قال: "يعني إيه؟"
قالت: "معرفش."
راحوا أخوها وضرب الباب بقوة.
قال: "رهف."
***
فاقت رهف من غفلتها.
زقته بعيد عنها.
قالت: "مستحيل. أنا وأنت علاقتنا مستحيلة."
قال: "قولتلك ينفع. هنتجوز. هجبلك اللي انتي عايزاه."
قالت: "مش عايزة حاجة. مش عايزة فلوس. أنا عايزة رامي."
بصلها بشدة وظهر حقد في عينه.
قربت منه.
قالت: "مقدرة اللي انت عملته عشانى وبشكرك جداً صدقني. أنا كنت مستنياك عشان أشكرك إنك أنقذتني. بس اللي انت بتطلبه مني مش هعمله."
قال: "ليه؟ فيه إيه أحسن مني؟"
قالت: "أنا بحبه، افهم بقى."
احمرت عينه وظهرت العروق في وجهه.
خافت رجعت ورا.
قالت: "دي الحقيقة. فلوسك وقصرك أنا مش عيزاهم."
جرت على برا وهي بتنزل السلم وهي تفر منه.
لكن لاحظت أن السلم مبينتهيش كأنها بتنزل إلى مالا نهاية.
قال: "اتراجعي عن اللي قولتي يا رهف."
قالت: "مستتتحيل."
وقف قدامها.
اتخضت لما شافته.
قال بفحيح: "اللي قادر يخرجك من الموت قادر ياخد روحك بيده."
قالت: "انت عايز مني إيه؟"
قال: "قولتلك اللي عايزه. انتي مستحيل تبقي لحد غيري. يا تبقى ليا يا تروحي للي خلقه."
خافت منه.
لكن قالت بضيق: "الموت أفضل ليا من اللي بتطلبه."
سودت الدنيا فجأة.
خافت وجرت ورا أي ضوء.
بس انكفأت وحست بنفسها بتقع جامد.
صرخت.
اتخبطت في الأرض ولما بصت لقتها نفسها في أوضتها.
قامت لقته في وشها.
خافت.
قالت: "ابعد عني بقا."
قال: "في أحلامك."
سمعت صوت إخوتها بيخبطوا ع الباب.
بصتله.
قالت: "مش هيحصل اللي انتي عايزاه. سمعتني؟"
مشيت سريعاً وهي بتحاول تفتح الباب.
قالت: "ماما. خرجيني من هنا."
سمعت والدتها صوتها باستغراب.
قال وليد: "رهف افتحي من عندك الباب مقفول."
قالت: "مش راضي."
كانت بتحاول تفتح عشان تخرج بس مكنش بيتحرك وعارف أنه السبب.
وتبت جامد.
قال أشهب بصوت مرعب: "انتي كده بتختاري عدوتي وربنا يكفيكي شر عدواة الجن."
حاولت جامد بس حسيت بظل بيغطيها.
وقفت فجأة حين نظرت في المرآة المقابلة لها ورأت الذي خلفها.
كانت عينه تتحول إلى عين سودا بأكملها تشبه الدماء الداكنة وضخم جسده وحوافر أقدامه.
ارتجفت بؤبؤ عيناها وايدها بتتجمد وبتترعش ولسانها مبيتحركش لا تقدر حتى ع النطق.
وقف شعر جسدها بالكامل وتحول إلى الابيض من هول ما تراه.
هوت صرخة هزت جدران المنزل بأكمله من قوتها وكانها صرخة طلوع الروح.
سمعوا الصوت فانصدموا بشدة.
"رهف."
"بنتي."
"تعالى نكسر الباب."
بعدوا وخبطوا الباب بس متهزش وكأن في حد واقف وراه.
خبطوه أقوى.
صاحت أمهم بانفعال: "بسرعة البنت صوتت وكأنها بتموت."
"سموا الله."
وهو بيخبط ز الباب بقوة أكبر لكن لم يجدي نفع.
قال وليد: "مسدود يا ماما الباب في حاجة غريبة."
مسك أخوه كرسي.
قال: "ابعدوا."
ونظروا إليه.
ضربه بقوة.
ساعدوا وليد فـ تكسر الباب إلى فجوات.
اتصدموا لما شافوا رهف مرمية على الأرض.
كسر بقية الباب ودخل رجله بحذر عشان ميتعورش.
"رهف."
فلقتها ساقعة متلجة لدرجة أن يدها كانت مقشرة وبترتجف.
"رهف.. فوفى."
راح فتح لأمه وأخوه.
داخلت تجري عليها.
قالت: "بسم الله عليكي مالك يا رهف. حصلك إيه؟"
وقف وليد فجأة وهو مصدوم وكان ماسك شعرها.
بصتله أمه استغربت بس اندهشت لما لقت خصلة بيضاء وكان فيها بعض من اللون البني لكن الأبيض سائد.
"ايه ده؟"
"هي صبغت شعرها إمتى؟"
"مكنتش موجودة قبل كده."
قال وليد: "ده وقته. البت بتتعرش وكأنها بتودع. جيبوا الدكتور."
قام أخوه بسرعة وسأل عليها وليد وساعدته والدته وحطوها ع السرير.
ربتت مامتها عليها بحزن.
قالت: "اهدى يا حبيبتي جسمك متخشب كده ليه. يعيني عليكي يا بنتي."
رجع رامي البيت.
بصتله أمه.
قالت: "مش ناوي تدخل؟"
قال: "عايز أقف شوية لوحدي."
نظرت له بحزن وكانت عارفة أنه مضايق.
دخل اوضته وقلع الجاكت بضيق.
قال: "ليه يا رهف؟"
افتكر رفضها للعرسان وخوفها من الجواز.
"معقول تكون غيرت قرارها؟"
قال: "طب ليه؟ ليه مخرجتيش قولتيلي؟ كنت احترمتك."
جمع قبضته وهو حاسس بخذلان.
لقد كسرت فرحته وكسفته قدام الكل وكأنه أجبرها ع حاجة هي مش عايزها.
"معقول يا رهف تكوني رجعتي ف كلامك زي أي جوازة؟"
كشف عليها الدكتور.
قال: "اتعرضت لصدمة باين إنها جامدة قوي لدرجة إنها مش قادرة تصحى منها."
قال: "يعني إيه بنتي بتروح مني؟"
قال: "أنصحكم تعرضوها ع دكتور نفسي هو هيفهم تخصصها. لكن تخصص جسمها والأمراض فهي سليمة."
قال وليد: "قصدك إن ده صدمة نفسية بس؟"
قال: "متستهونش بالمرض النفسي، ده أصعب من الجسد. أوقات مبيكونش ليه علاج."
قال وليد: "شفت يا دكتور ده؟"
ظهرت له خصلتها البيضاء.
استغرب الطبيب.
مسكها وهو يتمعن بها.
قال وليد: "شوفناها لما دخلنا وكل شوية لون الأبيض ليظهر أكتر. كانت الأول لون بني مع أبيض دلوقتي الأبيض هو السائد."
قال الطبيب: "شعرها بني؟"
قال: "أيوه."
قال: "إزاي حصل تغير في صبغيات DNA عندها؟ لو مفاقتش ممكن شعرها كله يبقى كده."
قالت الأم بصدمة: "إزاي؟ أنا بنتي لسه صغيرة هتشيب قبل أوانها؟"
قال: "واضح أنه مش شيب ده ذعر."
بصوله باستغراب.
قال بتوضيح: "الموضوع شكله كبير. باين إنها شافت حاجة مقدرتش تستحملها. وقعت من الخوف يعني هي في حالة ذعر. هي بتتفرج ع الأفلام رعب؟"
قال: "لا خالص."
قال: "اخت حضرتك اتعرضت لصدمة جامدة قوي لدرجة إنها واخده وضعية جسمها اللي أغمى عليها فيها ومش قادرة ترجع لطبيعتها. لازم تفوق."
حضنتها أمها.
قالت: "لا رهف هتبقى كويسة. اعمل أي حاجة أبوس إيدك."
قال وليد: "مفيش طريقة نفوقها؟"
قال: "هاتها لها الحقنة دي وهى هتفوق وع حسب حالتها لما تصحى هنعرف نشخصها."
أخد العلاج منه ومشي الدكتور وسبهم في صدمتهم.
قال وليد: "هو اللي بيحصل رهف مش ضعيفة لدرجة دي."
قال أخوه: "انت لسه هتتكلم؟ روح هات الحقنة عشان تصحى."
أسرع واحضرها.
وكانت أمها قلقانة عليها وكلهم باصين ليها مستنيين أي رد فعل.
فتحت عينها.
قالت أمها: "رهف حبيبتي."
نظرت إليها وإلى اخويها.
بصت حولها ببطء في الأوضة وكأنها بتدور على حد.
صرخت جامد.
اتخضوا كثيراً منها.
"رهف في إيه؟"
"ابعدوه عني. هيموتوني."
قال: "هو مين؟"
فتحت عينها بشدة وهي حمراء.
مسكت كوباية بقوة ودفعتها نحو وليد.
بس بعد بسرعة واتصدم منها.
قال وليد: "رهف انتي اتجننتي عايزة تموتي أخوكي."
لقوها بطلت تصرخ وكانت باصة بعيد.
استغربوا.
قال أخوها: "استنى يا ماما دي كانت قاصدة المرايا مش وليد."
بص وليد وراه لقى المرايا متكسرة ميت حتة.
وكان صدرها يعلو ويهبط.
قال وليد: "رهف مالك. ليه عملتي كده؟"
مردتش عليه.
بس مسكت إيد أمها جامد.
قالت: "عايزة أخرج. خرجيني من هنا."
قال: "طيب اهدى، تعالي عندي."
خدتها ومشيو وهي قلقانة عليها.
قعدتها على السرير وهي بتغطيها.
ربتت عليها بحنان.
قالت: "بس اهدى."
قالت: "ر..رامي."
استغربوا منها وأنها بتسأل عليه في حالتها دي.
قال وليد: "مشي من زمان."
قال: "كلموه."
قالت الأم: "بلاش يا رهف أما تبقى كويسة."
نفيت برأسها.
قالت: "لازم يعرف إن مكنش بإيدي. أنا مخذلتوش ولا رفضت."
قال وليد: "اللي حصل يا رهف تحكيلنا. كنتي بتصوتي كده ليه؟"
قال: "الدكتور قال إنك اتعرضتي لصدمة. في التلات ساعات دول إيه اللي حصل؟"
سكتت والجملة تعاد في ذهنها وكأنه بيهمس بها.
"انتي كده بتختاري عدوتي وربنا يكفيكي شر عدواة الجن."
حطت إيدها على ودنها وصرخت.
"بشعر مخيف."
لقد ظهر لها كابوس لن تفيق منه.
بقيت تتعرش وتصرخ واخواتها بيحاولوا يهدوها.
"رهف اهدى."
قال: "الدكتور مدهاش حاجة تهديه."
قال: "لا مقاليش."
قال: "طب اتصل بيه بسرعة شوف إيه اللي بيحصلها."
كانت بتصرخ ومغمضة عينها وكأنها بتصارع وحش.
جه وليد بعد ما كلم الدكتور وقاله ع حقنة وجابها.
قال: "هي لسه في حالتها دي؟"
قال: "انجز اديها الحقنة."
ثبت دراعها جامد.
فهمت والدموع بتسيل من عينها.
حضنتها أمها بحزن من حيلتها.
قالت: "يعيني عليكي يا حبيبتي. أكيد محسودة. اللي بيحصل ليكي ده مش شوية."
قال وليد: "إحنا لازم نعرف إيه اللي في يا ماما. رهف مش طبيعية. لو كانت واحدة غيرها كنت أقولك بتدلع بس شكل الموضوع كبير أن يعمل فيها كده."
قال: "وأنا لو أعرف كنت سكت. أنا قلبي محروق عليها."
رن تلفون أخوه.
وكانت زوجته.
قال: "هروح أقولها إني هبات هنا النهاردة لحد ما نشوف إيه."
قال وليد: "روح انت لمراتك أنا هقعد مع ماما ورهف عشان لو احتاجوني."
قال: "خلينا إحنا الاتنين."
قالت الأم: "ارجع لمراتك وانت كمان. أنا هكون مع بنتي."
قال: "مينفعش يا ماما لازم حد يبقى معاكي."
وبص وليد لأخوه.
أومأ إيجاباً.
قال: "لو عاوزتوا حاجة كلموني."
مشي وسابهم.
بص وليد لأمهم اللي كانت على وشك البكاء.
تنهد وقعد على الكرسي وهو بيبص لأخته وصعبانة عليه.
كان رامي واقف في البلكونة.
جت والدته وربتت على كتفه.
قالت: "مش ناوي تدخل؟"
قال: "عايز أقف شوية لوحدي."
قالت: "متزعلش يا رامي إن بعض الظن إثم يا بني."
قال: "أنا قلقان عليها."
بصتله.
تنهد وقال: "كنت قلقان عليها من غيابها حتى مكلمتنيش. بس افتكرت هروبها دايماً من موضوع الجواز ورفضها للعرسان. ممكن تكون حسيت إنها ف ورطة."
قال: "انت بتقول إيه ده؟ انت الف واحدة تتمناك."
قال: "كنت هحترمها أكتر لو صارحتني وقالت إنها اتسرعت."
افتكر يوم أما عرض عليها الجواز.
"تتجوزيني؟"
حضنته وقالت: "أيوه موافقة."
شالها بفرحة.
وكانت السعادة بتملأه.
قال: "لأول مرة أحس أن أنا اللي مدلوق ع بنت لمجرد إني حبيتها."
قال: "رهف مقالتلكش؟"
قال: "انت موافقة وده اللي هيجنني. إيه اللي غير رأيها؟"
قال: "طب فكرت تكلمها؟"
قال: "رنيت عليها بس مردتش. مش هتلاقي كلام تقوله."
زعلت أمه عليه.
سكت رامي قليلاً وكان مضايق من اللي حصل.
قال: "تصبح على خير يا ماما."
ولم يمشي وسابها بتبصله.
"يارب يسر له أموره."
كانت رهف مفتحة عينها وقاعدة باصة للشباك وخصوصاً السماء وكأنها تناجي ربها.
جت أمها بابتسامة.
قالت: "عملتلك شربة ترم عضمكم."
مسكت المعلقة وقالت: "يلا كلي. هاكلك زي زمان وانتي صغيرة."
قالت: "رامي."
بصت لها حين ذكرت اسمه مجدداً.
قال: "كلمتيه؟"
قالت: "هقوله إيه بس يا رهف."
قالت: "خليه يجي."
قالت بتعب وحزن: "خليه يجي يا ماما مهم أشوفه."
قالت: "خليكي في نفسك دلوقتي لحد ما تفوقي ونشوف الموضوع ده بعدين."
صرخت.
قالت: "لا. لازم يجي."
اتخضت أمها من إصرارها.
قالت: "رهف."
قالت: "لازم يعرف إن إني عاوزاه زي ما هو عاوزني."
رأت الحب في عيني ابنتها.
حيث قالت برجاء رغم ضعفها: "كلميه أرجوكي."
طبطبت عليها أمها.
قالت: "حاضر اهدى هكلمه، بس يلا كلي."
لم ترد رهف.
وحسيت أنها بتسايسها وأكلت منها وهي شايفه قلقها عليه.
راح رامي الشركة.
وكان الكل بيبصله بابتسامة.
قالوا: "مبروك يا مستر رامي."
مردش عليهم.
وكانوا عارفين أنه هيخطب رهف.
استغربوا وبصوا لبعض.
"في إيه؟"
دخل رامي مكتبه.
قعد يشوف شغله.
بس وقف لحظة وبص ع الكاميرا في مكتب رهف.
ملقهاش.
قال: "خايفة تيجي تشوفني؟"
فتح الباب ودخلت الموظفة وأدته ملف شغل.
قالت: "مواعيد بتاعت حضرتك تحب نحط مترجم جديد بما أن رهف مجتش؟"
سكت من سماع اسمها.
قال: "اختاروا أي حد."
قالت: "تمام."
دخلت ياسمين.
قالت: "عامل إيه؟"
بص رامي للموظفة وخلاها تمشي.
نظر إلى ياسمين.
قال: "لو مش جايه بخصوص شغل فيا ريت تمشي."
قالت: "دلوقتي علاقتنا بقت الشغل وبس؟"
قال: "ومش هتكون أكتر من كده يا ياسمين."
ابتسمت وبصتله.
قالت: "شكلك مضايق. هي رهف لحقت زعلتك؟"
قال: "ياسمين اخرجى."
قربت منه.
قالت: "روحت خطبتها يا رامي؟ طب وأنا؟"
قال: "علاقتنا انتهت من زمان."
قالت: "بس أنا لسه بحبك. والدتك وافقت ع رهف وكانت رافضاني أنا وطبعاً انت مبتكسرش ليها كلمة."
قال: "انتي عارفه كويس إحنا سبنا بعض ليه. عمري ما كنت هسيبك عشان ماما مش موافقة عليكي. أنا مش كده."
قالت: "بس متنكرش أنا سبب من الأسباب."
قال: "انت اللي نهيتنا يا ياسمين لما كذبتي عليا عشان تضايقيني. باين عمك وخرجتي معاه من ورايا."
قال: "أنا اعتذرتلك كتير أوي. ليه مش عايز تسامحني؟"
قال: "أنا فكرت فيكي وفيا. مش هقدر أثق فيكي وعلاقتنا هتبقى فاشلة."
قالت: "لو كنت استنيت فرصة مكناش هنا. أنا فضلت معاك بس ع أمل إنك ترجعلي."
قال: "أنا موعدتكيش بحاجة ولا ادتيك أمل. انتي اللي وهمتي نفسك."
دمعت عينها.
قالت: "حبيتها يا رامي."
كان عارف أنها تقصد رهف.
قال: "لو خلصتي كلامك تقدري تمشي."
بصتله بحزن وضيق وخرجت.
قعد رامي ع الكرسي وفك أزرار قميصه وكان مخنوق.
رن تلفونه.
لم يهتم.
لكن رن مجدداً.
بص لقاها خالته.
استغرب.
رد.
قال: "الو يا رامي."
قال: "في حاجة يا خالتي؟"
قال: "رهف عايزة تشوفك، ممكن تيجي؟"
قال: "أنا ف الشغل."
قال: "مصره تتكلم معاك، تعالى وكملوا قعدة امبارح. هي طلبت تشوفك."
قال: "ومكلمتنيش هي ليه؟"
قال: "لما تيجي هتعرف."
تنهد.
قال: "حاضر."
قفل معاها وكان مستغرب.
لكن لعل هناك أمراً.
قام وساب شغله ومشي.
كانت رهف بتلبس نفس الفستان اللي كانت لبساه امبارح برغم إنها تعبانة.
جت أمها.
قالت: "رامي جه."
ومات لها.
قالت: "جاية."
سرحت شعرها.
وكانت عايزة تعوضه عن يوم امبارح.
انتهت ولسا بتتحرك.
حست بهالة قوية وكأن حد واقف فوقها.
ارتجفت واحمرت عيناها من الخوف.
عرفت أنه معاها في الأوضة.
لفت وهي راحة ناحية الباب.
سمعت صوت فحيح وقفت برعب لما حسيت بجسمه.
قال: "إياكي."
دق قلبها وكأنها هيقف وهي بتترعش.
لكن تحركت وبتحاول متفكرش.
قال: "مش هتبقى لحد غيري."
سالت دمعة من عينها وهي بتصارعه وبتقرا قران وبتتحرك بالعافية.
قال: "لو خطيتي الباب هتندمي يا رهف."
قالت: "مش خايفة منك."
قالتها وهي بتستجمع قوتها وبتفتح الباب وبتخرج.
لسه بتتحرك خطوة.
اتسعت عيناها وحسيت بوجع في بطنها.
عرفت أنه هو.
مشيت وكان الوضع بيزيد وبتضغط على نفسها.
كل ما تتخيل رامي مستنيها تاني زي امبارح.
قالت: "مش هخذله تاني."
عافرت وهي بتتحرك.
وقفت لما زاد الوجع وكأن في دبابيس بتمزق أحشائها.
سندت على الحيطة وهي بتصه للاوضة اللي رامي قاعد فيها وبتمشي ناحيتها رغما عنها.
كان رامي قاعد مستني رهف اللي اتأخرت عليه.
معقول تكون هتعمل معاه زي امبارح؟
طب ليه طلبته من الأول؟
مشيت بصعوبة وهي ماسكة بطنها جامد.
فتحت الباب ودخلت وشافته قاعد مستنيها.
نظر رامي إليها.
قربت منه.
قالت بصوت ضعيف ع وشك البكاء: "رامي."
بصلها من حالتها.
كانت هتقع.
لحقها.
قال: "انتي كويسة؟"
مرديتش عليه بس أومات إيجابا.
ابتسمت.
قالت: "كنت عارفة إنك هتيجي."
قال: "مجتيش الشغل ليه؟"
قالت: "كنت مبتحركش من السرير. أنا جبتك عشان..."
زاد الوجع.
مسكت معدتها.
بصلها.
قال: "مالك؟"
راحت قعدت على الكنبة وقعدته جنبها.
قال رامي: "لو مش كويسة أجلك وقت تاني."
قالت: "لا. لازم تسمعني. امبارح أنا مغيبتش قصد."
قال: "ليه مجتيش يا رهف؟ غيرتي رأيك؟"
نفيت له بدموع.
قالت: "مكنش بإيدي والله. أنا كنت مستنياك اليوم كله. أكيد لو مكنتش موافقة مكنتش جبتك وكلمت اخواتي."
قال: "أنا عايز أفهم منك. انتي عايزاني ولا لا؟"
قالت: "عيزاك يا رامي. إزاي لحد دلوقتي مش عارفة؟"
قال: "عشان انتي معترفتليش لحد دلوقتي بحاجة من اللي قولتيلي عليها."
قالت: "أنا..."
كانت هتتكلم.
حست بوجع جامد وكانت تتلوى.
لكن نظرت له.
قالت: "أنا بحبك. بحبك انت يا رامي."
شعر وكأنه ارتاح.
لقد أخذ ما يريده ولم ينجرح كبريائه.
مسك أيدها.
قال: "أنا كمان بحبك. بس مش فاهم ليه عملتي كده."
مقدرتش تتكلم.
قالت: "بسببه."
قال: "مين؟"
سكتت وهي عايزة تتكلم بس مش عارفة.
لاحظ رامي حاجة.
مسك شعرها وتفاجأ من ذلك اللون الأبيض.
قال: "ايه ده؟"
بصلها لقى دم بينزل من بقها.
اتسعت عينه بصدمة.
قالت: "انتي بتنزفي."
جن عاشق
الفصل العاشر
لو لقيت تفاعل هنزلكم بارت كمان بليل❤️