الفصل 22 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
679
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نغم انت رجعت ياحبيبي عز وهو يحتضنها بحب ويقبل عنقها: أيوه عشان وحشتيني. نغم بضحكة: والله هصدق، أنا ملحقتش الصبح سافرت القاهرة. عز بغمزة: منتِ بتوحشني دايما. نغم: مممم هعمل روحي مصدقة. عز باس جبينها وهمس: هي منى فين؟ نغم بنفس الهمس: في الأوضة. وقبل أن يدخل عليها أمسكت نغم يده برجاء. نغم: عز حبيبي بالراحة عليها، هي مش ناقصة. *** ضحك عليها وأوهمها أنه هيوريها شقتهم اللي هيسكنوها بعد الجواز. عز: ... نغم برجاء

مسحت لحيته بكفها وهمست: عشان خاطري متضغطش عليها ياعز، ماشي؟ هز برأسه: ماشي يانغم ماشي، أنا بس هكلمها وأفهمها إن اللي عملته غلط. نغم بدفاع: ياحبيبي مهي عارفة و... عز: خلاص يانغم خلاص ياحبيبتي، سيبيني أتصرف براحتي بقى. نغم: ماشي ياعز اللي تشوفه، بس بالراحة عليها. *** سناء: ياحسن تعالى بسرعة، أمك قالبة عليك الدنيا. حسن: أوووف دلوقتي مش هخلص منها، مش راضية تفهم إني خلاص بقيت راجل. جبل ينظر إليه ويكتم ضحكته.

حسن: أشوفك بكرة، ياا هو انت اسمك إيه؟ جبل بابتسامة حانية: اسمي جبل، ياحسن باشا. سناء: ياحسن تعالى بسرعة. حسن: طب يلا ياجبل سلام، دلوقتي هتبهدل بسببك. ليسرع الصغير اللي سناء التي أخذت بيده ودخلت الحضانه. جنة بغضب: ينفع كده تخرج من غير ما تقولي ياحسن؟ أنا زعلانة منك أوووي ومخاصماك. حسن ببرائة: يا أمي أنا كنت بلعب مع صاحبي. جنة: صحبك مين؟

مش صحابك كلهم في الحضانة. وبعدين تعالى هنا، انت هدومك متبهدلة كده ليه وبقت كلها تراب؟ ينفع كده؟ حسن ببرائة: مانا كنت بلعب يا أمي وقابلت جبل صاحبي ووو... لتصمت وترتعش جسدها برعب عندما سمعت اسمه جبل ووصلت تلك الرائحة الفريدة لأنفها. إنها رائحة عطره المفضل، إنه جبل. حقاً لن تنسى عطره أبداً، خلطة خاصة به لا يستخدمها أحد غيره تملأ ثياب صغيرها. هل احتضنه صغيرها الآن؟ هل علم بإمكانهم؟ هل عاد ليعيدها إلى تلك الحياة البائسة؟

ما الذي سيفعله بها الآن؟ ولما ترك الصغير يعود إليها؟ ولما لم يظهر حتى الآن؟ امتلأت عيناها بالدموع وهي تحتضن صغيرها تستنشق تلك الرائحة التي أيقظت بداخلها ذكريات أرادت دفنها إلى الأبد، لتتأكد بأنه هو. سناء: مالك ياجنة؟ انتي كويسة؟ جنة بقلق: كنت فين ياحسن ومع مين؟ حسن ببرائة: كنت مع جبل صاحبي، ما أنا قلت لك. جنة: صحبك مين؟ بغضب لتنظر إلى سناء وتتسائل: انتي شفتيه مع مين يا سناء؟

سناء بقلق: كان واقف مع راجل قدام المخازن اللي قريبة من هنا. جنة بتوتر جذبت يد صغيرها بتوتر: يلا يا حسن، احنا هنمشي ياسناء معلش. سناء: طب فيه إيه ياجنة؟ طمنيني انتي كويسة. جنة: مفيش مفيش، أنا لازم أمشي بعد إذنك. غادرت بسرعة من الباب الخلفي للحضانة هاربة منه لكي لا يراها. *** عز: أنا عارف إنك مش نايمة، يامنى. خرجت شهقاتها بضعف لتهمس بحرج وخوف: أنا آسفة والله آسفة، مكنتش أعرف إن... لتعود لبكائها.

عز بجدية: أنا مش هنا عشان ألومك يامنى، عشان أنا عارف انتي متربية على إيه، ومتأكد إنك مستحيل تعملي كده، بدليل إنك فضلتِ تقوميه لأخر لحظة، لكن... منى: والله عارفة، عارفة إني غلطت والله، بس متقولش لجبل، ياعز بالله عليك متقولش لجبل. عز: أنا هنا عشان الحكاية دي. بصت فعينيه بدموع. عز: أنا عاوز ألغي الخطوبة دي وجبل ما يلاحظش حاجة، إلا لو حابة تكلمي؟ سأل بتساؤل. منى: انت لسه هتسألني؟

لو عاوزة أكمل ده لو آخر واحد في الدنيا دي مش هكمل معاه. عز بجدية: يعني هتصرف براحتي؟ منى بقلق: هتعمل إيه؟ عز: متخافيش، بس أنا مش عايزك تلغي الخطوبة وانتي لسه عايزاه. منى: انت بتسأل ياعز؟ عز بابتسامة: ماشي يابنتي، ونبطل عياط وهبل، واطلعي مع مرات أخوكي عشان لوحدها في الشقة. منى: حاضر. عز بتحذير: متفضليش لوحدك في الأوضة، وانسي كل اللي حصلك، دي تجربة ناخد منها الفايدة ونرمي الوحش، ماشي ياروحي. هزت رأسها بدموع.

عز بتحذير: مش عايز أشوف دموعك تاني. هزت رأسها بإيجاب. عز: أنا مضطر أمشي، أشوفك بالليل. *** جنة ببكاء: مش عارفة، مش عارفة هو عرف مكاننا منين يا عم عطية. عطية: اهدي يابنتي اهدي، هتخوفي الواد كده، حسن لونه مخطوف من ساعة مارجعته. جنة: أنا همشي يا عمي، مش لازم أفضل هنا، مش هتحمل يرجعني للذل تاني ولا هتحمل ياخد ابني مني. صوت من الخارج: ازيك ياست البنات.

ارتعش جسدها بالكامل، قلبها يكاد يخرج من مكانه عندما سمعت صوته، لتلتفت برعب ووقفت بصدمة عندما وجدته يقف أمامها بابتسامة باردة، لحيته الكثيفة، هيئته الجديدة كلياً، لقد تغير كثيراً، لكنه يمتلك نفس التأثير المهلك لروحها. التقت عيناهما مطولاً، كان يفترسها بعينيه كغزال هارب من صياد متمرس، و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...