استيقظت لتجد نفسها في غرفة غير غرفة المستشفى. كانت تنظر حولها لتتذكر أنه إحدى منازل مراد، فقد كانت تحلم أن تعيش معه فيه يومًا من الأيام وهي من اختارت أساس وديكورات المنزل. نظرت لباب الذي دخلت من خلاله سارة، تنهدت جنا بحزن ودموعها تجري بغزارة على خديها. أسرعت سارة إليها تضمها بحرارة. سارة وهي تقبلها بحب: يا ضي عيوني، أنتِ معايا وفي حضني ومش هسيبك ولا هخلي حد يقربلك يا حبيبتي.
جنا بشهقات: كنت فاكرة إني معدتش هشوفك تاني، أنا كنت بموت بعيد عنك يا ماما. سارة: بس أنتِ معايا وفي حضني يا قلب ماما. الأيام السيئة خلاص راحت لحالها، وهنعتبره ماضي وانتهى. والجاي هيكون أحلى بإذن الله. بلاش عياط عشان خاطر البيبي هيزعل. نظرت لها جنا باستغراب: بيبي؟ إيه بيبي؟ أخذت سارة تتذكر حديث مراد معها بخصوص حمل جنا.
"أنا هبعد ذي ما انتي طلبتي مني.. بس عشان نفسيتها تعبانة وأنا مش هتسبب في أذى ليها هي واللي في بطنها.. بس أنا آسف مش هقدر أطلقها بجد مش هقدر.. جنا روحي." سارة بحذر: أنتِ حامل يا حبيبتي. ضحكت جنا: أنتِ بتقولي إيه؟ لا مش معقول. سارة: ليه مش معقول يا حبيبتي؟ أنتِ ومراد متجوزين طبيعي تخلفوا.. دي نعمة من ربنا مش بيديها لأي حد.. ولا أنتِ مش مبسوطة إنك هتخلفي من مراد؟ جنا بدموع: مبسوطة لدرجة إنه قلبي هيوقف من الفرحة.
أنا من وقت ما حبيتُه اتمنيت ودعيت كتير إنه يبقى ليا ابن منه قطعة مني ومنه. لمست على بطنها بحماية: وادي الحياة بتقولي مهما دورتي ولفيتي مرجعك لعنده وبس. احتضنتها سارة بحنان أم، فهي مع جنا تشعر بذلك الإحساس الذي سلب منها عنوة. نزلت دموعها بألم على حالها. تركتها نائمة بعمق وكانت سوف تتوجه إلى المطبخ، لكن سمعت صوت ارتطام قوي على الأرض إتي من غرفة رأفت.
فتوجهت إلى غرفته بسرعة، فتحت الباب، شهقت عندما وجدته قد وقع أرضًا وهو يحاول أن يقف لكن كانت محاولته فاشلة. انحنت بجسمها تساعدها على الاستلقاء في السرير وقد نجحت، لكنه كان ثقيلاً جداً فوقعت فوقه وهو يحيط بيده فوق خصرها. توتر من قربه وهي تنظر لعينيه اللتين تنظران لها بتلك النظرات التي افتقدتها وظنت أنها لن تراها مجدداً. وقفت تنتزع نفسها بحدة من بين يديه وهي ترمقه بغضب. وما كادت تذهب حتى أمسك يدها.
رأفت: خلليكي.. عايز اتكلم معاكي في حاجة مهمة وضرورية أوي. سحبت يدها من بين يديه: مفيش بينا أي كلام يا رأفت. وما كادت ترحل حتى سمعت ما صدمها جمدتها من الصاعقة التي نزلت على رأسها. رأفت: بنتنا يا سارة.. حور بنتنا.. بنتك عايشة يا سارة. يضم جسدها العاري إليه بتملك رهيب، فهو لا يصدق ما حدث. بعدما هدأ من روعه رجع إلى المنزل وفتح باب غرفته. وجدها تجلس وعلامات الإجرام تزين ملامحها.
مالك بخوف مصطنع: قبل ما تاكليني افتكري إني حبيبك وزوجك. هربت إليه جور تهاجمه كقطة شرسة. جوري: يبقى انت يا ابن الكيلاني تقوم تحبسني في الأوضة المعفنة دي كأني جاموسة عندك.. ده أنا هقتلك وأشرب من دمك. جذبها من خصرها وهو يلصقها على الحائط ويكبل ذراعيها إلى الأعلى، ثم قبل أذنها برومانسية وهمس: وأهون عليكي يا قلب مالك؟ سقطت دموعها بألم: آه.. أهون وتهون أوي. زي ما أنا هونت عليكي.. وكرامتي اللي دوستيها تحت رجلك وحبي اللي...
قاطعها وهو يقبلها بشوق وجنون وقسوة. ابتعد عنها بصعوبة: غصب عني. عمتي بالنسبة ليا أمي اللي مشفتهاش.. ولا شفت حنانها.. أنا عرفت يعني إيه يبقى عندك أم مع عمتي لأنها كانت أم ليا ولأخويا ولجنا.. ولما أعرف إن فيه واحد **** دمر لها حياتها وهو اتسبب لها بتعاستها.. لا وكمان بنته للشخص ده رسمت عليا الحب والعشق وبعدها ومع أول فرصة جاءت ليها طعنتني في ضهري مش مرة لا 3 مرات وأنا بجري وراء قلبي..
ومع ذلك مقدرتش أذيكي.. وكل ما تتعذبي أنا بتعذب أضعاف عذابك لأني عارف ومتاكد إني بحبك. وعلى فكرة تالا دي بس قرصة ودن صغيرة ليكي عشان متطلبيش الطلاق من تاني لأني مش بعرف أبص على ست غيرك أبداً. حور بدموع: طب حبستني ليه؟ لمس على خدها بلطف: لأني عارف طباعك.. كنتي هتهربي مني مع أول فرصة تجيلك.. وأنا منكش ينفع أتكلم معاك وأنا متعصب ومتنرفز.. خلاص سماح وانسى لأني هموت عليكي.
اخفضت رأسها بخجل من تلميحاته، لكنها دمعت عندما تذكرت أنها لا تستطيع الإنجاب. رفع رأسها يسألها عن ما بها: مالك يا عمري؟ أنا قولت حاجة ضايقتك مني ولا أنتِ لسا متعصبة مني؟ حور: أنا مش هقدر أكون أم لولادك يا مالك. مالك: تفتكري إني عايزك عشان تخلفلي وبس.. أنا مش عايز غيرك يا حوريتي. ضمها لقلبه وهي تبكي: أنا عايزة أفرحك عن اللي عشته بسببي. مالك: لو عايزة تفرحيني بجد.. ثم همس لها بأذنها بشيء جعلها تشهق بخجل: يا قليل الأدب!
أنا مش هعمل كده. مالك بحزن مصطنع: أومال فين كلامك إنك عايزة تفرحيني ولا كان أي كلام وخلاص. عضت على شفايفها بخجل: طب هعمله وأمري لله بقى. فاقت جنا على أصوات تنفس عالٍ فوق رأسها. فتحت عينها برعب وما كادت تصرخ حتى كمم فمها وأخذت تعافر بقوة لكي تتخلص من قبضته، لكنه رفض أن يتركها. هوى قلبها تحت رجلها عندما اعتلاها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!