فارس: ها يا حور، قولتي إيه؟ حور بتفكير: خايفة أديك فرصة أندم. فارس بألم: تندمي لدرجة دي يا حور؟ حور: فارس، اللي أنت عملته مكنش سهل. أنت وجعتني أكتر منهم بكتير. فارس وهو بيسند بجبهته على جبهتها: آسف والله، آسف على كل اللي حصلك بسببي. آسف لأن قلبك اتوجع بسببي. حور: تمام، موافقة. بس مش هتقرب مني خالص. أنا بس هديك فرصة تثبت فيها اللي أنت عملت عكسه. تثبت إنك بتحبيني وبتثقي فيا وبتحترمني. فارس: أنتي عندك شك في كل ده؟
حور: أيوة يا فارس، بعد كل اللي عملته. أيوة عندي شك في كل ده. عشان أنت أثبت إنك مش بتثق فيا ولا بتحترمني. فارس: المهم إنك أدتيني فرصة. وأنا والله ربنا وحده الأعلم بمشاعري من ناحيتك. وإن كل اللي عملته ده كان بس لحظة غضب مني، مش أكتر. حور بعصبية: أنت لو بتثق فيا كنت هتصدقني أصلاً. فارس بحنية مفرطة: طب أهدي، فيه إيه؟ متتعصبيش عشان متتعبيش. إحنا ما صدقنا إنك بدأتي ترتاحي شوية.
حور بدموع: طب خلي آدم صاحبك ده يجي بقى يفتح لنا الباب ده. فارس بخوف وقلق: مالك؟ فيه إيه؟ حور بعصبية مفرطة: مفيش، بس أنا مخنوقة أوي. الحمل ده طلع صعب أوي، وكمان الامتحانات قربت وأنا خايفة مجبش المجموع اللي أنا عايزاه. فارس وهو بياخدها في حضنه: طب أهدي يا حبيبتي، كله هيعدي. وأنا معاكي. وبعدين مش أنتِ دايماً بتقولي: "إحنا بس علينا السعي، إنما النتيجة والتوفيق دول من عند ربنا". صح؟
حور وهي بتمسك فيه بقوة: كل أما بتقرب بخاف أكتر. فارس: هتجيبي المجموع اللي أنتِ عايزاه بإذن الله. وبعدين حتى لو مجبتيش، هو مش الخير فيما اختاره الله برضه؟ حور: ونعم بالله. خليه يجي بقى يفتح. أنا اتخنقت من وجودي في المستشفى. فارس: أومال عايزة تبقي دكتورة إزاي؟ حور: مش عارفة بقى. أما يجي وقتها. رن عليه بقى. طلع فارس المفتاح وراح فتح الباب. حور بصتله بصدمة واتكلمت بغضب طفولي: والله! هو مش المفتاح كان مع آدم ومش معاك؟
فارس: أعمل إيه؟ ما أنتِ باعداني عنك ومش راضية تخليني أشوفك. مكنش فيه قدامي حل غير كده. حور: مش بقولك عصبي. يلا خلينا نروح. فارس: هرن على مرات عمي أقولها تحضر شنطتك اللي تعبانة معانا دي كل شوية من تحت لفوق. حور: تحضرها ليه؟ فارس: أنتي هتستعبطي يا حور؟ مش قولنا هتديني فرصة وترجعي بيتك. حور: شوف هتعمل إيه مع مرات عمك بقى، عشان مش هترضى تخليني أروح معاك. فارس: وافقي أنتِ بس وملكيش دعوة بمرات عمي. أنا هتكلم معاها.
حور: تمام. فارس بفرحة: تمام، يلا بينا. وصلوا البيت بعد حوالي نص ساعة. طلعوا وقفوا شقة عزة. عزة بعصبية: أنتي إزاي تخرجي امبارح من غير ما تقوليلي؟ فارس: خلاص يا مرات عمي، هي مكنتش مع حد غريب. عزة: باين عليك رايق أوي أنت انهاردة. فارس وهو بيبص لحور وبيتكلم بتلقائية: صحيت لقيت مراتي في حضني. مبقاش رايق ليه. سمية: ربنا يسعدك ديماً يا حبيبي. فارس: وميحرمنيش منك يا سوسو. عزة: اخلص، عايز إيه؟ فارس: عايز مراتي في بيتي.
عزة: انسى. حور هتفضل في بيت أبوها معززة مكرمة. هبعتها معاك على أساس إيه؟ فارس: على أساس إني جوزها وبحبها ومش هقدر أعيش من غيرها. سمية: خليها تروح معاه يا عزة، دي حياتهم هما وهما اللي يقرروا. عزة: وأنتي رأيك إيه يا ست حور في اللي بيتقال ده؟ موافقة ترجعي معاه؟ حور: اللي أنتِ هتقولي عليه أنا هعمله.
عزة: عارفة يا الو أنت، أنت لو زعلت بنتي تاني أنا هعمل إيه. والله العظيم يا فارس لهكون جايبة المأذون بنفسي ومخلياك تتطلقها غصبن عنك. فارس: أوعدك إني عمري ما هأزعلها تاني. يلا، أنا هدخل أحضر شنطة هدومها. سمية بضحك: خليها هي تحضرها يا ابني، هي عارفة هي هتعمل إيه. فارس: ما هو أنا مش هقدر بصراحة أستنى أكتر من كده. البيت بقى ضلمة من غيرك يا حور. حور اتجاهلته ودخلت تحضر شنطة هدومها.
فارس بص لطيفها بحزن: شكلي هتعب معاكي يا حور، بس كله يهون عشان تسامحيني يا عمري. طلعوا شقتهم. فارس وهو بيبصلها وهي واقفة على الباب اتكلم بحنية مفرطة: تعالي يا حبيبي. حور دخلت بخوف وقلق وهي بتفتكر اللي حصل. حسيت إنها بدأت تتخنق. فارس: مالك؟ حور: مفيش. فارس: هدخل الشنطة الأوضة. حور: مش عايزة أنام في الأوضة دي. فارس بتفهم: تمام، هنام في أوضة ابننا. حور وهو بيتنهد بضيق شديد: تمام يا حور، أنا مش هضغط عليكِ. حور: شكرًا.
أخدت شنطتها ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب. اتنهد بحزن ودخل المطبخ يحضر الغدا. وحور ذهبت في نوم عميق. في المدرسة كانت هنا قاعدة مستنية علي في أوضة المدرسين. وهو كان واقف على باب الأوضة مع بنتين من دفعة هنا. وحور كانت قاعدة مركزة معاهم وبتبص بضيق وغضب مش عارفة سببه. عملت نفسها بتبص للكتاب أول ما لاقته بيقرب ناحيتها. علي: معلش يا هنا اتأخرت عليكي. هنا: ولا يهمك يا مستر. علي: ها، كانا بنقول إيه بقى؟
هنا بتلقائية وغيره: هما كانوا عايزين إيه؟ علي: كانوا عايزين يعملوا مجموعة ليهم في بيت واحدة منهم. هنا: وأنت وافقت؟ علي: أيوة عادي يعني، ده شغلي يا هنا. هو فيه حاجة ولا إيه؟ هنا بغيرة: أصل هما كانوا بيبصولك بصات مش تمام. علي: مش تمام إزاي؟ هنا: معجبين قصدي. علي بتلقائية وتوهان فيها: مش مهم. المهم إن مفيش غير واحدة بس هي اللي وقعتني ومش عارف أفكر غير فيها هي وبس. هنا بغيرة شديدة ودموع: أنت بتحب...
علي بحب كبير: بعشق، مش بس بحب. هنا بدموع: على العموم، أنا كنت جاية أقولك إن المجموعة هتبقى في بيت حور. حضرتك شوف المواعيد اللي تناسبك وقولنا. عن إذنك. علي بخوف شديد: مالك بتعيطي ليه؟ هنا: مش بعيط. ربنا يهديك مع اللي بتحبها وتتجوزوا قريب. يلا، أنا همشي عشان الفسحة خلصت وعندي حصة. علي: طب مش هتستني تعرفي المواعيد؟ هنا: ابقى قول لمستر فارس. عن إذنك. مشيت هنا وهي ماسكة دموعها بالعافية ورنت على حور.
حور كانت نايمة بس صحيت على رن الفون بتاعها. حور بنوم وتعب: الو، السلام عليكم. هنا ببكاء: الحقيني يا حور. حور بخوف: فيه إيه؟ مالك؟ هنا: مستر علي طلع بيحب واحدة تانية غيري. حور: إيه؟ هو اللي قالك؟ هنا: أيوة، قالي أنا بعشقها. حور: قالك هي مين؟ هنا: مسألتوش. حور: طب أهدي. مش إحنا قولنا هنفكر في أي حاجة دلوقتي غير الامتحانات. وبعدين يا هنا، ده كان مجرد حلم. وأنتي قولتي إنك مش بتحبيه.
هنا: مش عارفة ليه قلبي وجعني أول أما قال كدا. حور: طب أنتِ كويسة؟ بصي، تعالي اقعدي معايا النهاردة بعد المدرسة. تعالي بيت فارس. هنا: مش قادرة أروح في حتة. أنا هقفل دلوقتي عشان الحصة. سلام. حور: طب متزعليش نفسك وروقي كدا. هنا: حاضر. فارس خبط على الباب. حور: ادخل. فارس: الغدا جاهز. حور: أنا مليش نفس أكل حاجة. فارس: لازم تاكلي عشانك وعشان الجنين. حور: متعرفش مستر علي بيحب مين؟ فارس بغيرة شديدة وعصبية مفرطة: والله!
ودا يهمك في إيه؟ حور: فضول عادي يعني. فارس: طب متختبريش صبري أكتر من كده وتعالي يلا عشان تاكلي. خمس دقايق والاقيكي برا على السفرة. سابها من قبل ما تتكلم. حور: ماله دا؟ كل دا عشان سألت مستر علي بيحب مين. قطعه الحب وسنينه مش بيجي وراه غير وجع القلب. على تربيزة السفرة، حور بصت للأكل وحست بالغثيان. قامت وهي ماسكة بطنها. دخلت الحمام وفارس قام وراها. حور بتعب وهي ماسكة بطنها: قولتلكوا مش عايزة آكل. الأكل بيتعبني.
فارس بخوف: هو آه طبيعي في الحمل، بس أنتِ لازم تتابعي مع الدكتورة. هحاول متأخرش في المستشفى النهاردة عشان نروح لها. حور: هتيجي معايا؟ فارس: أكيد يا حبيبتي. لو مكنتش أنا أجي معاكي مين هيجي؟ أنا جوزك وأبو اللي في بطنك. حور بابتسامة: تمام. فارس: أنزلك تعقدي عند مرات عمي على بال ما أجي؟ حور: لا، أنا عايزة أنام. فارس: ماشي يا حبيبتي.
شالها برفق ونايمها على السرير. وفضل قاعد جنبها على السرير وماسك إيديها لحد ما نامت. صلاها بحب وقبل إيديها وقام راح أوضته أخد شاور وغير هدومه ومشي. في المساء صحيت حور على صوت الجرس. قامت وفتحت الباب. حور بصدمة: أنتي! ندي: إيه؟ مش هتقوليلي اتفضلي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!