جلست سما تبكي بحرقة، ولا بيدها شيء سوى البكاء. "يارب ارحمني، أنت الرحيم. والله تعبت، والله حرام." وبعدين، جاءت أم خطيبها بغضب. "إيه يا سما؟ إيه؟ عايزة تسيبي والد عمتك ليه؟ أنا مفهمتش حاجة. قاعد يقول أبراج ومعرفش إيه." قالت سما: "سمية، مفيش حاجة. يا أختي، هما زي السمن على العسل." قالت كوثر: "والكلام اللي قاله عثمان إنه مش هينفع يكمل؟ سما: "لأ، مفيش كلام من ده." رنّ الفون. كوثر: "ده عثمان؟
سما: "أيوه. لأ، مفيش حاجة، وكله تمام. أيوه، أهتي، خدّي كلميه." "خدي يا سما، كلمي خطيبك." أخذت سما الفون ومشيت. عثمان: "أيوه، ممكن أعرف إيه اللي حصل ده؟ سما (بوجع شديد وصوت مبحوح من البكاء) : "مفيش حاجة. حقك عليا وأنا آسفة." عثمان (بغرور) : "واللي حصل ده يتقرّر؟ سما (وساكتة، والسكينة بتقطع في قلبها) : "لأ، مش هيتقرر تاني. آسفة." عثمان: "تمام، وفصل." جلست سما تبكي بحرقة. "واحد حقير وأنانى ومعندوش إحساس. إزاي؟
إزاي بكلمة ودموعي على خدي ومش حاسس بيا ولا بصوتي المخنوق؟ إزاي؟ هعيش معاها ده وهو بيعملني كده؟ إزاي؟ يارب، أنت مترضاش الظلم. يارب ارحم قلبي من الوجع." صباح يوم جديد. سما: "أمي." سمية: "نعم." سما: "عايزة أروح بيت خالي شوية." سمية: "ليه إن شاء الله؟ جعانة عطشانة عشان تروحي بيت خالك؟ سما: "البنات وحشوني وعايزة أسلم عليهم." سمية (بعد لحّ كتير من سما) : "خلاص، روحي." جهزت سما وراحت بيت خالها.
وسلمت على البنات. وبعدين، نور بنت خالتها وصاحبة عمرها، يعنى الاتنين واحد. قالت: "تعالي يا سما معايا فوق." طلعوا فوق. نور: "عمل إيه معاكي خطيبك؟ سما: "طبعه وحش يا بنت عمتي وعصبي، بس بحبه." نور: "ربنا يسعدكم يا رب." سما: "آمين يا رب." نور: "وانتِ عملتي إيه؟ سما (نزلت دموعها) : "أعمل إيه؟ مش قادرة أعمل حاجة. مش قادرة أرفضه. عمتك بهدلتني."
وصوت شهقتها طلع: "أنا تعبت يا نور، تعبت قوي. بقالي سنة على ده الحال ومش عارفة أسيبه. أنا قلبي اتحطم. مبقاش فيه قطعة سليمة. أنا مش قادرة. مش قادرة." نور (حضنتها) : "يا قلبي، خلاص. هعيط أنا كمان. بس اهدي. أمك دي طبعها وحش قوي. خلاص اهدي." وبدأت تمسح لها الدموع. سما: "اللي عايزه ربنا هيكون." بعدين، دخلت خلود. خلود: "بتعملوا إيه؟ سما: "تعالي يا عروسة. كلها كام يوم وتتزوجي." ابتسمت خلود: "عقبالكم يا رب." وحضنتهم.
انتهى اليوم. وسما رجعت البيت. وزي كل مرة، عملت الفون صامت عشان متسمعش حد بيرن. وصلاة العشاء ونامت. هي كانت في انعزال تام، ولا بتكلم حد ولا ليها علاقة بحد. كان الوجع كسر قلبها بمعنى الكلمة. رجعت تشوف كوابيس تاني وهي كانت بتغرق وبتصرخ تحت المياه بشكل مرعب. قامت سما مفزوعة من النوم زي كل مرة، والخوف مالك قلبها وجسدها كله بيترعش من الخوف. وبعدين، صلت الفجر وبدأت يومها. بعد أسبوع.
عثمان كان بيكلمها: "ها، حتروحي الفرح ولا لأ؟ سما (بحدة وصوت مكبوت) : "نعم، أكيد هروح. دي بنت خالي، إزاي مش هروح؟ عثمان: "وأكيد هتروحي معاها الكوافير؟ سما (بحدة) : "لسه مقررتش." عثمان: "طيب، وحشاني موت." سما (بحزن ووجع) : "وأنت كمان." عثمان: "طيب، وبعدين؟ سما (بغضب) : "معرفش." عثمان: "طيب، تصبحي على خير." سما: "وأنت من أهلها." مرت الأيام وكان زفاف خلود. وسما راحت معاها الكوافير. وبالليل، كان الكل مبسوط والفرح جميل.
وبعدين، البنات شدوا سما عشان ترقص. سما راحت معاهم وبدأت ترقص، والكل كان فرحان ومبسوطين. وخلص الفرح والكل رجع البيت. وبعدين، عثمان بيرن على سما بغضب وصراخ: "إنتِ إزاي تعملي كده؟ أنا الناس مسكت سيرتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!