صعد كمال على الدرج سريعًا واقتحم الغرفة. اندهش، كانت ريسيليا واقفة وفي إحدى يديها قميص كمال وتضمه إليها. لكن عندما شاهدته، أخفته خلف ظهرها. كمال: طب ما تحضنيني أنا أحسن. ريسيليا: أنت... أنت. كمال وهو يقترب: ريسيليا. ريسيليا بتردد وتوتر: نعم. كمال باشتياق: كفاية كده بقى. أنتي حتى حارماني من إني أشوفك، وكمان حاطة حاجة على عينيك. ريسيليا: تصبح على خير.
كمال وقف أمامها: مش هتطلعي من هنا. أنا هسافر كمان 3 أيام وعاوزك معايا. ريسيليا: نتكلم الصبح إن شاء الله. كمال: مفيش صبح، هنتكلم دلوقتي. ريسيليا: وأنا مش عاوزة أتكلم. كمال اقترب منها وأمسكها بيده حتى لا تهرب منه، وفك النقاب وهي تحاول تهرب منه. كمال: اثبتي بقى، طلعتي عيني. كمال وهو ينظر إلى عينيها: وحشتني عيونك أوي. وقبلها من عينيها. ريسيليا: ابعد. كمال: بموت. وفك خمارها.
كمال ويده في خصلات شعرها: وحشتني لو الدهب في شعرك والبحر في عيونك. كانت ريسيليا صامتة لا ترد. كمال: طب أنا آسف. عارف إني ظلمتك كتير. ريسيليا ببكاء: وحشتني حضنك. كمال: وأنا ملكك أنت. ريسيليا: لأ، بس زعلانة. كمال بمرح: حقك عليا يا ست البنات. ريسيليا: خلاص، عفونا عنك. كمال: أخيرًا سمو الأميرة. وحشتيني أوي. ريسيليا: كده هتخنقني يا عم أنت. كمال برفع حاجب: عم أنت؟ ريسيليا: اه، يلا، هش بقى عشان أنام. كمال بغمزة: قصدك ننام.
واقترب منها يقبلها باشتياق. بعد مرور يومان، كان يوم سفر كمال. كمال: ودي الحكاية. يوسف بلوم وعتاب: ليه يا ابني تخبي علينا كل ده؟ كمال: يا حج، مكنتش ناقصه تعب أعصاب. كريمة: هتكون زين وهترجع وتملي السرايا دي كلها عيال. كمال بابتسامة هادئة: إن شاء الله. كمال: يلا يا حبيبتي. ريسيليا: أنا جاهزة. بيرلي ببكاء: أنتم هتمشوا وتسيبوني؟ هو أنا زعلتكم؟ ريسيليا: لأ يا بيرلي، بس مشوار صغير ونخلص ونرجع نعيش كلنا سوا. كمال
نزل لمستواها وعانقها بشدة: تعرفي إنك بنوتة جميلة وهتكوني عروسة حلوة أوي أوي. بيرلي: هتوحشني خالص. كمال: وأنتِ يا كمال يا بيرلي قلبي. أوعي تزعلي مامي. بيرلي: حاضر، بس وعد ترجع بسرعة عشان أنا بحبك أوي. كمال عانقها وهو يحاول ألا تنزل دموعه: هرجع، بس أنتِ قولي يارب. وقف كمال أمام شاهي.
كمال: شاهي، أنتي كويسة. مش وحشة، بس فرصتك معايا كانت مش كويسة. بس عندك فرصة تانية، هي بنتك، حافظي عليها. ولو فاروق رجع، قوليله إني مسامح وعارف إنه بيحبك. لو العدة خلصت وأنا بره واتجوزوا يا شاهي. شاهي: أنت هترجع أحسن من الأول، وأنا هحافظ على بنتك وهنستناك عشان تجيب لنا بيبي حلو كده. كمال: إن شاء الله. كمال: حج يوسف. عانق والده بشدة وهمس له قائلًا: لو لقدر الله مرجعتش، خلي بالك من بنتي ومراتي. أمانة معاك.
يوسف بمزح حتى يقلل الموقف: يا واد، هترجع وتملي البيت ده كله عيال. ريسيليا: وأنا أرنبة إن شاء الله، ولا أرنبة. كمال بغمزة: أحلى أرنبة. سلم كمال على مريم وكريمة. في المطار كانوا وصلوا. كمال: مع السلامة يا صاحبي. مصطفى: ترجع بالسلامة. وغادر مصطفى. ريسيليا: حبيبي، قلقان. كمال بوجع: عليكي. ريسيليا بمرح: ده أنا أقلق بلد بحالها، بس قولي، إيه رأيك في الـ "أدناء" ده؟ كمال: قمر عليكي طبعًا. ريسيليا: طبعًا. طب جعانة.
كمال: واخد بنت أختي رحلة هي. ريسيليا بعبث طفولي: إيه، عشان قلت جعانة؟ أنا لو قلت عاوزة تواليت... كمال بضحك: لأ، أجيب دادة معايا. ريسيليا: لولا النقاب كنت طلعت لك لساني. كمال: طب اقعدي، الناس هتسمعك. تعالي في حضني. دخلت ريسيليا في حضن كمال وكانت دقات قلبه عالية. ريسيليا: كمال، أنت قلقان. كمال: لأ، عادي. ريسيليا: أمال قلبك بيدق بسرعة ليه كده؟ كمال: عادي. ريسيليا: هتفسحني فين اليومين دول ولا هتحبسني؟
كمال: هفسحك وهجيب لك اللي أنتِ عاوزاه. عدا عشر دقائق. كمال: يلا، الطيارة. صعدوا إلى الطائرة. مريم: يا رب. مصطفى: متخافيش، هيرجع. مريم ببكاء: خايفة أخسره بعد عمر. مصطفى: مين عمر؟ مريم: عمر ده حبيبي وحياتي، اللي استشهد قبل كتب الكتاب بيومين. تخيلي، مستنية عريسي وفرحانة، والضحكة من الخدين، ويرجعلي في كفنه. تخيلي بعد ما ألبس الأبيض، ألبس عليه الأسود. تخيلي بعد ما كنا بنبني أحلام وأحلام، تيجي رصاصة تهد الأحلام وكل حاجة.
مصطفى: من أمتة؟ مريم: سنتين. مصطفى: سنتين وبتروحي كل جمعة ليه؟ مريم بشبه ابتسامة: أقولك على سر؟ مصطفى: قولي. مريم: بروح يومين مش واحد، بس محدش يعرف، دي سر. مصطفى: عيب عليكي. ولسه بتحبيه؟ مريم: بحبه وخايفة أتجوز زي ما بيقولوا، ومقدرش أنسى عمر. مصطفى: اللي فيه الخير يقدره ربك. مريم: تفتكري الدنيا هتضحك ليا من تاني؟ مصطفى: الدنيا بتضحك، بس أنتِ اللي مقفلاها. ارمي ورا ضهرك وعيشي. مريم: شكرًا. مصطفى: مفيش شكر بينا.
فاروق: أخيرًا هرجع وهعيش حياتي بسلام وأتجوز شاهي وأخلص من الانتقام. والدته: أنت هتنزل مصر؟ فاروق بسعادة: آه، أخيرًا. والدته: وحقك. فاروق: أمي، أنا مليش حق. أنا غلطت في حقه، وهرجع أصلح اللي عملته. بعد ساعات ليست قليلة، وصلوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وطلعوا من المطار. ريسيليا: أه، عشان كده جاي أول مرة لوحدك. أنت شفت الستات اللي مش لابسة دي. كمال ببرأة: لأ، ولا أعرفهم.
ريسيليا: ولا تعرف أي ده. اللي قد ماما كريمة لابسين إيه. كمال: يا حبيبتي، إحنا مالنا. لكم دينكم ولي دين. ريسيليا: ماشي، وربنا أمرنا بغض البصر والبعد عن الشيطان. كمال: فاهم يا حبيبتي. ريسيليا بنوم: طب عاوزة أنام بقى. فاضل كتير. كمال: نامي لحد ما نوصل. ريسيليا: تمام. غفلت ريسيليا في السيارة. وصلوا الفندق، ولم يقدر كمال على إيقاظ ريسيليا. فـ حملها ودخل الفندق وطلع الجناح. لكن قابله مارك. مارك: أهلاً يا صديقي.
كمال: أهلاً. مارك: كيف حال صغيرتك؟ كمال: إنها بخير. مارك باستغراب: من هذه المرأة؟ كمال بابتسامة: إنها زوجتي. مارك: ضعها على الفراش وأنا انتظرك في الخارج. كمال: تمام. نيمها كمال على الفراش وفك النقاب والحجاب حتى لا تنزعج في النوم. عدا يومان، وكان كمال يسعد ريسيليا بأي شيء. حتى أنه أخرجها في منتصف الليل تركض في الحديقة، فإنها كانت مصرة. كمال بتعب: لأ، كده كتير. ريسيليا بإصرار: لأ، مش كتير. عاوزة ألعب تاني.
كمال: لأ، تعبت. روحي العبي أنتِ. ريسيليا بعبث وغضب طفولي: أنت بتعمل كده عشان عارف إني مش بعرف أتكلم إنجليزي كويس. قوم يا كمال نلعب اتنين بس. كمال بتوسل: اتنين بس يا سيلو. ريسيليا: اه، هما لعبتين بس. كمال: يلا. وبالفعل طلعوا يلعبوا تاني. وبعد فترة، لم تكتفِ ريسيليا بلعبتين، بل تريد المزيد والمزيد. ريسيليا: خلاص، اكتفيت. كمال: نروح بقى. ريسيليا: لأ. كمال مسك إيدها: إيدك تلج. ريسيليا: مش عاوزة أروح.
كمال: ريسيليا، لازم نروح. محتاج أنام. جسمي وجعني من الجري. ريسيليا: وأنا مش عاوزة أروح. كمال: اعترفي، أنتِ خايفة. ريسيليا: آه، خايفة. العملية بكرة وأنا خايفة أوي. كمال ابتسم وقبل يديها: لأ، لأ. دا أنا جايبك عشان تشجعيني وتملئي قلبي بالإيمان، وإن ربنا هيكون جنبنا. وعارف إننا محتاجين لبعض. ريسيليا: هترجعلي؟ كمال: موعدكيش، بس اللي أقدر أقوله إني عندي أمل في ربنا إنها هتنجح عشان خاطرك أنتِ. ريسيليا: يارب.
كمال: يلا، نكمل السهرة في الفندق. ريسيليا: يلا. بيرلي: أوف، مريوم، أنا زهقانة. مريم بملل: وأنا كمان. بيرلي: تيجي نعمل مقلب في درش؟ مريم: درش مين؟ بيرلي: مصطفى. لأ، ركزي معايا. مريم بضحك: مركزة أهو. بيرلي: طيب، عندك ميكب؟ مريم: عندي. بيرلي بتفكير: درش نومه تقيل. تعالي نرسم على وشه. مريم: يلا. أخذوا الميكب وطلعوا غرفة مصطفى بهدوء، وبدأوا يرسموا على وجه مصطفى بالميكب. مريم بخوف: كفاية كده. بيرلي: لأ، تعالي نحط أيلاينر.
مريم: حاضر. بدأت مريم تحط أيلاينر بهدوء، لكن فتح مصطفى عينيه. بيرلي بخوف: ياماااامي. وطلعت تجري، لكن لحق مصطفى بمريم وأمسك يدها. مصطفى: بتعملوا إيه؟ مريم: إحنا... إحنا... مصطفى: إيه؟ بدأت تقطعي ولا البطارية خلصت؟ وكمل بجدية: انطقيييي. مريم تجمع الدموع في عينيها: كنا بنهزر. مصطفى: طب تعالي بقا نشوف بتهزروا إزاي. وأمسك يدها ساحبها خلفه إلى المرآة. مصطفى بدهشة وصدمة: رووج ومسكرا وأيلاينر وأيشادو؟
ده لو عروسة مش هيحصل كده. مريم بخوف: أصل... مصطفى: أصل إيه؟ مريم: والله بيرلي. مصطفى: عارف، هي أنثى البطريق دي السبب. أنتِ بريئة صح؟ مريم: آه. مصطفى: طب فين العقل؟ والله لأعملك زيه يا مريم الكلب. اصبري عليا بس. وكتف مريم وبدأ يرسم على وجهها بجميع الألوان. ريسيليا: خلاص، اكتفيت. كمال: نروح بقى. ريسيليا: لأ. كمال مسك إيدها: إيدك تلج. ريسيليا: مش عاوزة أروح. كمال: ريسيليا، لازم نروح. محتاج أنام. جسمي وجعني من الجري.
ريسيليا: وأنا مش عاوزة أروح. كمال: اعترفي، أنتِ خايفة. ريسيليا: آه، خايفة. العملية بكرة وأنا خايفة أوي. كمال ابتسم وقبل يديها: لأ، لأ. دا أنا جايبك عشان تشجعيني وتملئي قلبي بالإيمان، وإن ربنا هيكون جنبنا. وعارف إننا محتاجين لبعض. ريسيليا: هترجعلي؟ كمال: موعدكيش، بس اللي أقدر أقوله إني عندي أمل في ربنا إنها هتنجح عشان خاطرك أنتِ. ريسيليا: يارب. كمال: يلا، نكمل السهرة في الفندق. ريسيليا: يلا.
في صباح يوم جديد مليء بالمشاغل والتوتر والقلق والخوف. كانت ريسيليا تنظر إلى كمال وهو يتجهز للعملية. والقبق ينبض في قلبها، والخوف، والعرق يصب منها خوفًا وقلقًا عليه. وكمال ينظر إليها وهو يبتسم بشدة، وأشار لها أن تقترب. اقتربت ريسيليا منه وجلست بجانبه. أمسك يديها حتى يقلل من التوتر والخوف الزائد. الممرضة: سيدي، سوف تدخل بعد ربع ساعة من الآن. كمال: تمام. بإمكانك الخروج لأقعد مع زوجتي، أريدها في شيء.
الممرضة بتفهم: بالتأكيد. غادرت الممرضة. كمال: إيه بقى؟ هتفضلي في القلق ده كله؟ مفيه توتر وقلق؟ ريسيليا: مش عارفة. كمال: مصحفك معاكي. اقري قرآن. بلاش قلق، وكمان بلاش أفكار فيما بعد العملية. خلي اللي ربنا عاوزه هو اللي هيكون. ريسيليا: ترجعلي عشان نربي ابننا سوا. كمال بصدمة وعدم فهم: ابننا؟ ريسيليا مسكت إيده وحطتها على بطنها: كمال، هنا فيه بيبي يشهد على حبنا. كمال: أنتِ حامل! وأومأت له بنعم. عانقها
بشدة ونزلت دموعه بغزارة: يا رب. ريسيليا: هترجعلي؟ كمال: هرجعلك عشانك، قبل ابني. فك كمال النقاب ليودعها. ريسيليا: بتعمل إيه؟ كمال: إيه حقي؟ عاوز... ريسيليا: كرز؟ كمال: معنديش. ريسيليا: لأ، عندك. تعالي أوريكي. واقترب يقبلها بشغف وقلق وعشق وحب. عندما يبتعد، يقترب أكثر، لا يقدر على الابتعاد. دقة الباب. ابتعد كمال سريعًا قائلًا: انتظروا دقيقة. فارس: يبدو أن صديقك يودع. مارك بضحك: الدنجوان يودع زوجته في المستشفى.
طلع كمال وريسيليا. كمال: ريسيليا، ده دكتور فارس. مصري. لو حصل حاجة، كلميه. ودا مارك. اكتفت ريسيليا بتحريك رأسها فقط. فارس: يلا يا صاحبي، العملية ستبدأ. ريسيليا: دكتور فارس. فارس: نعم يا مدام. ريسيليا بصوت ينوي على البكاء وتنظر إلى كمال: كمال، أمانة ليك بعد ربنا سبحانه وتعالى. فارس: متخافيش، خير إن شاء الله. ركضت ريسيليا لتعانق كمال بحب. كانت الأنظار عليهم، وينظرون إليهم بسعادة. حبهم أعجبوا به كثيرًا.
كمال: يلا يا فارس. دخل كمال غرفة العمليات. وهنا دق القلق والخوف في قلب ريسيليا. جلست أمام غرفة العمليات تدعي ربها، وفي يدها المصحف تقرأ الآيات الكريمة وتسبح. مصطفى: عمي يوسف، ليا عندك طلب. بيرلي: إيه هو؟ مصطفى بضحك: بقول عمي يوسف. بيرلي: وأنا حفيدة عمك يوسف. يوسف بضحك: قول يا ابني. مصطفى بتوتر: بصراحة كده، أنا متعودتش إني أخبي ولا أكذب عليكوا. أنا طالب منك القرب في مريم بنت أخوك الله يرحمه.
يوسف: والله يا ابني، أنت زي كمال بالظبط. وأنا معنديش مانع، بس رأي مريم. مصطفى نظر إلى مريم قائلًا: رأيك يا مريم؟ مريم: لأ، مش موافقة. مصطفى بصدمة: تمام، عن إذنك. غادر مصطفى وجهز شنطته وعاد على القاهرة. عدة ساعات وفتحت باب العمليات. هبت واقفة أمام فارس. ريسيليا بقلق: فارس... فارس كمال يا فارس. فارس بحزن: ادعيله. ريسيليا:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!