الفصل 41 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ندى علي

المشاهدات
36
كلمة
1,518
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

"أول يوم عدى على نهال كأنه سنة، يومها فاضي جداً من غير أدهم، رغم وجود أمها ومرات عمها وبنات عمها، إلا واليوم مش بيعدي." نهال فونها رن، وكان جوزها. قامت وقفت وبصت لهم: "دا أدهم، هرد عليه وأجيلكم." ودخلت أوضتها ترد عليه. "أيوا يا أدهم." أدهم ابتسم لما سمع صوتها: "صوتك وحشني، حضنك وحشني، كلك على بعضك وحشاني. بتعملي إيه يا قلب أدهم؟ نهال ابتسمت على كلامه بتأثير: "وأنت كمان وحشتني أوي...

كنت قاعدة أنا وماما ومرات عمي وتغريد." أدهم باستغراب: "ماما ومرات عمك؟ إنتي لسه مروحتيش البلد لحد دلوقتي يا نهال؟ نهال بتبرير: "يا أدهم، والله العظيم ماما موافقتش تخليني أروح النهارده خالص، قالتلي بكرة روحي." أدهم اتضايق من كلامها: "كلام أمك يمشي وكلامي ملوش أي تلاتين لازمة... قولتي هبات يوم، قولت ماشي مفيش مشكلة. إيه اللي لسه مقعدك لحد دلوقتي؟ نهال اتخنقت من

أسلوبه الحاد معاها وقالت: "حاضر يا أدهم، هخلي أحمد يروحني دلوقتي، بس ممكن تهدي؟ أدهم بغيره: "يا شيخة يلعن أحمد واللي جابوه، هتروحي فين الساعة 11 بليل دلوقتي عندك؟ اتنهد بيحاول يهدي أعصابه: "خليكي النهارده عندك، وبكرة الصبح روحي يا نهال." نهال بهدوء: "حاضر يا أدهم... إنت بتعمل إيه دلوقتي؟ أدهم كان واقف في المطبخ مشغل كاتل الكهربا بيعمل شاي: "واقف بعمل زفت شاي مستني المايه تغلي."

نهال حست إنه متعصب: "إنت متعصب ليه يا أدهم، ممكن أفهم؟ أدهم بعصبية وصوت عالي: "متعصب عشان مش حابب تباتي برا البيت يا نهال، مش عاجبتني الوضع ده نهائي." نهال اتنهدت بتفهم لكن قالت باعتراض: "أدهم، على فكرة أنا مش بيت حد غريب، ده بيت أبويا! أدهم رزع ايده على الحوض بغضب وقال بتنهيدة: "يا ماما افهمي، أنا مش بمنعك عن بيت أهلك، روحي في الوقت اللي يعجبك، لكن تباتي لأ." نهال اتنهدت براحة لأنها فكرته بيمنعها من أهلها،

لكن هو فهمها: "حاضر يا أدهم، أوعدك مش هبات هنا تاني، بس روّق أنت كده." أدهم أخد كوباية الشاي وراح قعد على سريره بتعب: "ماشي يا حبيبي، أنا مروّق وكله تمام أهو. إنتي بقى يومك كان عامل إيه؟ نهال نامت على السرير والفون على ودنها وقالت: "يومي كان ملل، الجو هنا دوشة عكس الهدوء اللي في البلد، بنام بصعوبة مش مرتاحة خالص، عايزة سريري والبطانية بتاعتي وبس." أدهم عمره ما كان يتوقع إنه يسمع الكلام ده من نهال بالذات،

فقالت بحنية: "يا حبيبة قلبي، إنتي اللي محلية البلد والبيت ومحلية دنيتي كلها. نامي وارتاحي النهارده، وبكرة الصبح قومي البسي وأنا هبعتلك أبويا ياخدك." نهال حسّت إنها مخنوقة: "القعدة هناك من غيرك هتبقى صعبة يا أدهم، لما بدخل الشقة وأشم ريحة برفانك وأنت مش موجود، بتوحشني، بقوم عيطة." أدهم اتعدل على السرير: "طب افتحي كاميرا عايز أشوفك." نهال ابتسمت بدلع: "وأقلع؟ أدهم اندهش من

كلمتها وطريقتها وقال بمكر: "حبيتي الموضوع ولا إيه؟ نهال اتصدمت من كلامه واتحرجت جداً: "على فكرة أنت قليل الأدب يا أدهم، ودماغك كلها مفيهاش غير قلة أدب وبس! أدهم ضحك: "يا نهولة، ما إنتي اللي بتقوليلي أقلع، يعني إيحاء واضح." نهال سكتت بإحراج واستغربت هي إزاي قالت كدا أصلاً، وفتحت كاميرا وكان باين عليها الكسوف. أدهم شاف كسوفها ضحك أوي: "حبيب قلبي المكسوف... معقول مكسوفة مني؟

نهال بصتله بغضب: "على فكرة أنت اللي كسفتني، منك أنا أصلاً كنت بهزر معاك، أنا مستحيل أعمل كدا تاني مهما حصل." أدهم استغرب كلامها: "ليه مستحيل تعملي كدا مهما حصل؟ ولا هو عيب ولا هو حرام، مدام مع جوزك." نهال اتكسفت أكتر ورجعت شعرها لورا: "طب غير الموضوع بقى، اتكلم في حاجة تانية، بلاش تحسسني إنك متجوزني للموضوع ده وبس، ارغي معايا مثلاً على شغلك، عملت إيه النهارده كدا يعني." أدهم دماغه عطلانة عند جملة "متجوزني لكدا" بس،

وقال بعدم استيعاب: "استني استني، هو اللي أنا سمعته ده صح؟ إنتي شايفاني متجوزك عشان كدا وبس؟ نهال بتبرير: "أدهم، مقولتش أنت متجوزني عشان كدا، بقولك متحسسنيش... أدهم قاطع كلامها: "أنا بسألك سؤال، إنتي شايفاني متجوزك عشان كدا وبس؟ نهال بصتله وقالت برفض: "لأ طبعاً مش شايفاك كدا." وحست إنها قالت جملة غبية: "أنا آسفة، مكنش لازم أقول كدا أصلاً." أدهم ولّع سيجارة

وشربها وبصلها بتركيز: "عليكي شوية جمل تلاتة، بالله العظيم لو واحدة غيرك بتقولهم ليا لكانت ديتها معايا، ساعة بالكتير وادفنها." نهال ابتسمت: "واشمعنى واحدة غيري، مش أنا؟ أدهم ابتسم وقال وهو بيغمز: "إنتي دلوعتي، مقدرش أزعلك يا نولة، عليا أنا التحمل يا ستي." نهال ضحكت بحب: "أنا بحبك أوي يا أدهم، بحب حنانك عليا أوي." أدهم تمنى للحظة لو هي قدامه، وكان قالها بحبها قد إيه،

لكن اتنهد: "إنت لقلبي، ما هو أقوى من الحب، إنت الأمان، والعمر، والمستقبل السعيد." نهال ابتسمت أوي على غزله فيها: "الله يا أدهم، إنت بتكتب أشعار فيا ولا إيه؟ بتنطق لغة عربية حلوة أوي كمان." فضلوا يتكلموا في كل حاجة ويضحكوا ويتخيلوا إنهم مع بعض، محسوش بالوقت اللي عدى خالص. أدهم مبتسم لها بحب وحس إنه عايز ينام، بص في الساعة استغرب إمتى عدت لـ 3

بليل بسرعة دي: "مفيش وقت بيعدي أسرع من وقت الكلام معاكي، إنتي متخيلة إننا بقالنا أربع ساعات بنتكلم." نهال اتصدمت من اللي بيقوله وبصت في ساعة فونها، كان الساعة 3 بليل، قالت بلا مبالاة: "عادي يعدي الوقت براحته." وقالت بعشق: "الرغي معاك عامل زي الحضن بالكلام." وقفوا يتكلموا مع بعض لحد ما ناموا غصب عنهم. الفجر أذن ونوال واقفة في البلكونة بتترعش من التلج والخوف على صلاح اللي اتأخر برا وفونه مقفول.

نوال بخنقة بعد ما نزلت الفون من على ودنها للمرة المليون: "طب فونك مقفول ليه يا صلاح... يارب هموت من القلق عليه." عدى نص ساعة كمان، بعدين سمعت صوت عربيته، بصت تحت شافته بينزل منها وباين عليه الإرهاق. دخلت شقتها بسرعة وفتحت الباب تستناه. صلاح طلع شقته وهو متأكد إن الكل نايم، لكن اتفاجئ بمراته اللي دموعها نازلة. صلاح دخل وحضنها بخضة: "بتعيطي ليه يا نوال؟ في إيه يا حبيبتي؟ نوال حضنته وحست

إن روحها ردت وقالت بعتاب: "اتأخرت كدا ليه؟ كنت هموت من القلق والخوف ومعرفتش أنام وأنت برا... كنت فين كل ده؟ صلاح شدها لحضنه أكتر وقعدوا على كنبة الصالة: "ممكن نهدي بقى عشان أحكيلك إيه آخرني كدا." ومسح دموعها. نوال بصتله: "هديت أهو، قولي بقى إيه آخرك كدا؟ صلاح اتنهد: "بصي، أنا قررت أفتح كافيه، القرار ده في بالي من فترة، لكن كنت لسه بحاول أرتب أفكاري الأول عشان أبقى ماشي صح." نوال بهدوء: "طيب الكافيه ده هتفتحه فين؟

صلاح ببتسامة: "أكيد مش في البلد يعني يا نوال، هفتحه في دكرنس على البحر، لقيت المكان وكنت بمضي على العقد النهارده، وجبت ناس تنضفه وهبدأ شغل وديكورات من بكرة." نوال بحماس: "واو! ونسميه ليالي الغرام؟ صلاح بضحك: "ليالي غرام إيه يا نوال، إحنا فاتحين استوديو، هنسميه كوستا. المهم دلوقتي أنا واقع جوع هنا، آكل إيه؟ نوال: "عملت رز بسمتي وكفتة، هعمل سلطة وناكل سوا." صلاح

قلع الكوتش وقال بسرعة: "سخني الرز والكفتة، متجيبيش الأكل ساقع، وحياة أمك." وراح وقف جنبها في المطبخ يحكيلها يومه بتفصيل. نوال بدهشة: "يعني أنت عايز تفهمني إنك صرفت لحد دلوقتي 50 ألف جنيه! صلاح بتأكيد وهو بياكل خسارة من السلطة: "آه والله، ولسه كمان معملتش أي حاجة في المكان." نوال باستفسار: "طب ما أنت كدا عايزلك بالراحة أوي 100 كمان، هتجيبهم منين دول؟ صلاح: "بيني وبينك، لسه معايا 110 اللي هكمل بيهم، وربك يسهل بقى."

نوال: "إن شاء الله ربنا هيسهلها معاك." نوال كملت تسخين الأكل، بس عقلها شاغلها بفلوس صلاح دي جابها منين ومش عارفة تسأله، وفي الآخر قررت تسكت متسألش، قال من نفسه قال، مقالش، كلها دعوة. صباح جديد بأحداث جديدة على الكل. نهال فتحت عيونها على صوت أمها اللي بتصحيها. نهال بنوم: "في إيه يا نجوى؟ كل يوم هتيجي تصحيني من النجمة كدا؟ نجوى بهمس: "قومي يا بت، حماكي برا بيقولي أدهم قاله يجي ياخدك." نهال قامت اتعدلت

على السرير بصت في الساعة: "آه، يدوب أروح بقى، بقالي يومين هنا، شقتي وحشتني." نجوى بضيق: "وكان هيحصل إيه لو جوزك سابك عندي؟ لما يبقى يجي ياكل منك حتة؟ نهال قامت مردتش عليها وطلعت لحماها سلمت عليه: "نفطر مع بعض أنا وأنت بقى يا حج سالم؟ سالم ببتسامة: "أنا فاطر وشربت الشاي، وجوزك كلمني الصبح أكد عليا أجي أجيبك أروحك البيت عشان متتبهدليش في المواصلات."

نهال ابتسمت: "طيب هلبس ونمشي أهو." ودخلت الأوضة تلبس، وأمها عملت قهوة لسالم وراحت قعدت جنبه يتكلموا. نهال دخلت تلبس بعتت لجوزها رسالة: 'أدهم، باباك برا جاي ياخدني.' "ولبست عبايتها والطرحة وجالها رسالة." أدهم: 'ماشي يا نولة، روحي وأنا هخلص الشغل اللي معايا وأكلمك.' "وحط الفون على المكتب وبص للراجل اللي قدامه." "قولي بقى يا ريس طلباتك."

الراجل: "عايز أعرف الأول أنواع الرخام الحلو والوحش." أدهم طلع كاتالوج وفضل يشرح للراجل. نهال روحت مع حماها لبيتهم. دخلت البيت، كانت سلوى في المطبخ، نهال دخلتلها. نهال: "إزيك يا ماما؟ بتعملي إيه كدا؟ سلوى بصتلها: "إيه الغيبة دي كلها؟ ده أنا قولت مش هنشوفك غير على ما جوزك ييجي."

نهال ابتسمت وقالت بكيد: "كنت أتمنى والله، بس جوزي رفض، قالي لأ، روحي اقعدي في بيتك، فجيت بقى. المهم، هطلع أغير هدومي وأنزل لك." وطلعت على شقتها وهي بتضحك. سلوى اتغاظت منها: "الواحدة تحمل وتربي وتكبر، لما عينها تطلع وتيجي واحدة متسواش تاخده ليها على الجاهز كدا." وكملت غسل الرز. نهال دخلت شقتها شمت ريحة جوزها اللي وحشتها، تلقائي اتنفست منها كتير. دخلت أوضة نومها لقت هدوم جوزها على السرير، حضنتها وفضلت تشم فيه.

نهال بزعل: "وحشتني يا أدهم، مكنتش أعرف إن الوقت من غيرك هيبقى صعب أوي كدا." وحست إنها بتتمنى حضن جوزها، راحت كتبتله: "وحشني حضنك أوي يا أدهم، ملامحك وحشاني، أنا مش قادرة أعيش وأنت بعيد كدا." جالها الرد بعد دقايق: "لو كنتي جنبي كنت هقولك إنك مش بس حبي، انتي الحرقة والرغبة وجنوني اللي مبيهداش. كل تفصيلة فيكي بتغريني، ضحكتك، أنفاسك، حتى سكاتك بيناديني. مفيش قانون كان هيمنعنا، لا خجل ولا عقل كان هيقدر يبعدنا يا نهال."

نهال ابتسمت أوي على كلامه وشمت ريحة تيشيرته بقوة: "يا الله، هحبه أكتر من كدا إيه؟ " وجالها رسالة من أدهم صدمتها. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...