= ممكن افهم ايه اللي رجالتك عملوه ده. كامل مركز في الملف اللي بيمضيه بهدوء: عمله ايه في حد فيهم ضايقك. صبا بانفعال: اللي ضايقني الطريقة اللي جابوني بيها، يعني إيه يوقفوني في الطريق ويجيبوني لحد هنا؟ لو حضرتك كلمتني في التليفون وقلت لي إنك عايزني كنت جيت لك. كانت السكرتيرة واقفة منتظرة أن تأخذ الملف. كامل يقفل الملف ويوجه كلامه للسكرتيرة: ابعت الملف ده لوائل المحامي عشان يخلص كل الإجراءات. ما تدخليش حد علينا، تفضلي.
صبا بنفاذ صبر: جدو جبتني هنا ليه؟ أنا خلاص ما بقتش عايزة أي حاجة تربطني بيكم. أنا عارفة ومتاكدة إن انت متورط في التجارة الوسخة دي زي بابا. كامل: اقعدي وخلينا نتكلم بهدوء، وبلاش تصدقي أي حاجة كاران الطحان يقولها لك، وتتخلي فوراً عن انتقام أبوكي. صبا: أبويا اللي كان بيتاجر في أرواح الناس ده مش أبويا. كامل: الكلام اللي كاران قاله لك عن أبوك مش صح. صبا: إزاي مش صح؟ أبويا ما قتلش أبو كاران وأخته.
كامل: نص كلامه صح والنص الثاني غلط؟ صبا بتريقة: ودي بقى فزورة ولا إيه؟ مطلوب مني أحلمها. كامل: لا، أنا هحلها لك، مش هتعبك في حلها. أبوكي قتل آدم الطحان اه، لكن قتل أخته لأ. صبا بشك: ولو افترضنا إن أنا صدقت كلامك ده، هتخليني أصدق إزاي إنكم مش متورطين في تجارة الأعضاء، وإن بابا هو اللي كان بيعمل العمليات دي. كامل بانفعال: إنت إزاي تصدقي حاجة أصلاً زي دي على أبوكي؟
وكأنك ما تعرفوش. أنا وأبوكي بنتاجر في السلاح اه، لكن تجارة الأعضاء ما كانتش من ضمن تجارتنا، دي تجارة خالد البحيري، فهمتي؟ صبا تقعد على الكرسي بعدم استيعاب: يعني أنت وبابا ما كانش لكم دخل بتجارة الأعضاء زي ما كاران ما قال؟ كامل نجح إن هو يشكك في تفكيرها: أنا ما عنديش حاجة أخاف منها، ولو كنت بتاجر في التجارة دي كنت هقول لك اه بتاجر، ولا هخاف منك مثلاً؟ أنا كامل الشهاوي، ولا مش عارفة جدك يبقى مين؟
صبا: يعني كاران كذب عليا؟ طب ليه يكذب عليا وليه يقول كده على بابا؟ كامل يكمل بمكر: كاران الطحان قتل أبوكي عشان كان بيعارض مصالحه، زي ما قتل خالد البحيري عشان برضه كان بيعارض مصالحه. وأنا مش عارف انت صدقت إزاي كلامه ورحت فوراً اترميته في حضنه ونسيتي أبوكي. صبا بصدمة: كاران قتل أونكل خالد؟ إنت بتقول إيه يا جدو؟ كامل: اللي سمعتيه، أنا لسه الخبر جاي لي حالاً، وأكيد كلها كم ساعة وكله هيعرف.
صبا بتساؤل: طيب ليه بابا قتل أونكل آدم؟ كامل: لو حابة تعرفي أكتر عن الموضوع ده، روحي اسألي مامتك، هتفيدك أكتر مني. صبا بدهشة: ماما؟ إيه علاقة ماما بكل ده؟ جدو يا ريت تتكلم معايا بوضوح وفهمني. كامل بنرفزة: أنا مش عارف أنتم كلكم عايزين تفهموا حاجات مش هتفيدكم حتى إن أنتم تفهموها. مطلوب منك إنك تعرفي مخازن السلاح بتاعة كاران فين وبس. صبا: يعني إيه بترمي لي كلمة زي دي وتقولي روحي اسألي مامتك ومش عايز تفهمني؟
وبعدين أنا قلت لك أنا مش هكون ضمن شغلكم الوسخ ده. كامل: اتخليت عن انتقام أبوكي؟ هتقبلي إنك تعيشي في حضن اللي قتل أبوكي؟ صبا بحقد: لو اتأكدت فعلاً إنه قتل بابا وما كانش فيه سبب المرة دي، هخلص عليه بإيدي. كامل: سبق وقلت لك، لو أخذنا السلاح اللي في مخازن كاران، يعني قضينا عليه، وعلى عيلة الطحان كلها. صبا: حاضر يا جدو، هعرف مكان المخازن وهقول لك، بس ما حدش فيكم يلمس كاران، أنا اللي هاخد حقي منه بإيدي.
كامل بابتسامة: اعرفي لي مكان المخازن وأنا أوعدك إن كاران هيبقى من نصيبك. هسيبك تخلصي عليه إزاي ما تحبي. صبا: بس لازم تفهمني تقصد إيه؟ لو عايزة أعرف بابا قتل أونكل آدم ليه، أسأل ماما. كامل: أنا عندي اجتماع مهم. جابوا لك عربيتك تحت، تقدري تتفضلي. كامل يسيبها ويخرج من المكتب ويتركها إلى حيرتها لتصبح هي جلدها الذي لا يرحم تفكيرها. *** في المشفى. طاهر: إنت بتقول إيه يا حسن؟ إنت متأكد من اللي إنت سمعته ده؟
حسن: لو ما كنتش متأكد ما كنتش جيت وقلت لك، إحنا لازم نتصرف. طاهر يقوم من على السرير ويلبس جاكيته. حسن بيحاول يوقفه: طاهر إنت بتعمل إيه؟ إنت ما ينفعش تخرج من المستشفى ده، في خطور عليك، جرحك ما زال حديث. طاهر: موت خالد البحيري هيقلب علينا الدنيا، وعايزني أفضل نايم هنا على السرير؟ حسن: الدكتورة ملك لسه ما وصلتش المستشفى، ما أعرفش إذا كان الخبر وصل لها ولا لا. كاران لسه كلمني دلوقتي.
طاهر: أنا هشوف ملك وأوصل لها. وإنت عينك ما تنزلش من على سمر، فاهمني يا حسن؟ حسن: ما تقلقش، سيب موضوع سمر عليا أنا. طاهر: كاران قال لك إن هو هيجي على هنا؟ حسن: كاران هيقابل صبا في المطعم اللي جنب المستشفى، وهيعدي علينا بعد ما يخلص. طاهر: تمام. أنا هحاول أوصل لملك قبل ما الخبر يوصل لها. تابعني أول بأول بأي حاجة تحصل معاك. أنا خارج دلوقتي. حسن: طاهر خلي بالك من نفسك، إن حسيت بأي حاجة كلمني، إنت جرحك لسه ما لمش.
طاهر: حاضر، ما تقلقش عليا. بس إنت حاول تتواصل مع كاران وتبلغه بكل حاجة إنت قلتها لي. يلا سلام. طاهر يسيبه ويروح لملك قبل الخبر ما يوصل لها. حسن وهو يضرب بكف على كف: ربنا يستر من اللي جاي. *** مالك: الحاجه بقت معاكي. سمر: اللي اتفقنا عليه عملته، الحاجة معايا، مستنية الوقت المناسب ونفذ على طول. مالك: طيب، فيه شوية تغييرات حصلت في الخطة. سمر بابتسامة: إيه يا حبيبي؟ قررت إن انت تتنازل عن الست صبا ونتجوز؟
مالك: أنا قلت حصل شوية تغييرات في الخطة، مش لغيتها. اسمعي بقى وركزي. سمر: طالما حسابي في البنك مش هيتأثر، أنا تحت أمرك يا حبيبي. مالك: لا، ما تقلقيش، حسابك في البنك معايا هيعلى، مش هينقص، اطمني. سمر: تمام، اتفضل اتكلم، اديني سامعاك. مالك: الجزء الأول من الخطة بس اللي هتنفذيه، الجزء الثاني ملغي. سمر بضحكة مايعة: يعني إنت لغيت الجزء اللي فيه الإثارة كله؟ طب كده إنت هتستفاد إيه؟
مالك بتنهيدة: ممكن تسمعي اللي يتقال لك عليه من غير هري كتير. سمر: خلاص يا حبيبي، اهدى بس، ممكن أفهم إنت ناوي على إيه؟ مالك في داخله: مش لما أنا أفهم الأول أبقى أرجع أفهمك، بس ده آخرك معايا يا جدو، لو ما جوزتنيش صبا زي ما قلت، ههد لك كل اللي إنت عايز تعمله ده. سمر تشاور بيدها بتنبيه: إيه؟ رحت فين؟ ما قلتليش ناوي على إيه. مالك: مش ضروري تفهمي، تنفذي المطلوب منك وبس. الجزء الأول من الخطة تنفذيه وبس.
سمر: ماشي يا حبيبي، تحب أنفذ إمتى؟ مالك: هديكي تليفون تتحركي إمتى، وأول ما أبلغك تتحركي فوراً. سمر تغمز له بطريقة يفهمها: حاضر يا حبيبي، هستنى تليفونك. ما تيجي نسهر النهاردة مع بعض. مالك بابتسامة: لا، أنا عايزك من هنا ورايح تتعودي على غيابي، عشان أنا ما بحبش أخون مراتي، فهماني؟ سمر بغيظ: وهي لسه بقت مراتك؟ مش لسه بدري على الموضوع ده. مالك بثقة: ولا بدري ولا حاجة. يلا قومي امشي، مش عايز حد يشوفك هنا. سمر
تقف تقرب منه وتقرص خده: حاضر يا حبيبي، همشي، بس إنت ارجع فكر تاني، اعتبرها آخر سهرة نسهرها مع بعض، ولو رجعت في كلامك ابقى كلمني. سلام يا بيبي. مالك بعد ما سمر خرجت من مكتبه: ويقولوا الشيطان هو اللي بيجر رجلينا للغلط؟ ده إنت الشيطان واقف في الزاوية يسقف لك. توب علينا يا ربنا. *** ملك باستغراب: طاهر إنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي أصلاً خرجت من المستشفى؟ طاهر فهم من شكلها إنها لسه ما عرفتش: ما تقلقيش، أنا كويس.
ملك بقلق: أنا مش فاهمة، إنت دماغك ناشفة ليه؟ إزاي خرجت من المستشفى وإنت لسه جرحك حديث؟ ممكن يتفتح في أي لحظة. وبعدين لو قلنا إن انت مجنون، إزاي الدكتور حسن سمح لك إن انت تخرج؟ طاهر: يا حبيبتي أنا كويس، صدقيني. ممكن نقعد شوية. ملك: طيب تعالى نقعد في الجنينة. كنت لسه بحاول أكلم بابا، تليفونه مقفول بقى له كذا يوم. طاهر بتردد: ملك، أنا عايزة أقول لك على حاجة.
ملك بابتسامة: قولي لي، إيه الحاجة المهمة اللي خلتك تخرج من المستشفى وإنت لسه تعبان وتيجي لحد هنا؟ طاهر يمسح جبينه ومش عارف يقول لها إزاي: ملك؟ ملك بقلق: إيه يا طاهر؟ في إيه؟ اتكلم، أنا سامعاك. هنا يرن تليفون ملك: بيكلموني من المستشفى، أكيد في حاجة. ملك ترد على المتصل: ألو؟ المتصل: خالد بيه، البقاء لله.
ملك بصد,مة تقف مش مستوعبة هي سمعت إيه، تليفون يقع من إيدها فجأة، ولا تمر إلا ثواني وتفقد توازنها ويغمى عليها، ولكن طاهر الحق بها قبل أن تقع على الأرض وشالها ودخل بها الفيلا، نيمها على الكنبة وبيحاول يفوقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!