روح نزلت المطبخ وبعد شويا طلعت وخبطت على الباب ويونس فتح لها. روح: اتفضلي. يونس أخد القهوة منها: شكراً يا روح، جت في وقتها الصراحة. روح لسه هترد سمعت صوت شهقة صفا. روح بصت لها أوي وصفا قربت منها: انتي بتعملي ايه هنا يابتي؟ يونس: صفاااا، عدّي ليلتك وروحي على أوضتك حالاً. صفا: أروح أوضتي وأهملك وياها مش أكده يا ولد عمي، رايدني أفضي لك الجو معاه؟ روح: انتي فاهمة غلط، أنا كنت جايباله القهوة وهروح على أوضتي.
صفا: انتي مفكرة إني يابنت البندر هتخدعي بنجاب واللبس المهرر ده، لع دانِي صفا وعارفة زين، أكيد كنتي هتغريه وتدخلي وياه الأوضة. يونس بصوت هز القصر كله: صــــفـــااااااا! صفا وروح اتخضوا من صوته. يونس قرب منها ومسك دراعها بغضب شديد: إيه الكلام اللي بتقوليه ده هااا؟ ... روح هتبقى مراتي زي ما انتي مراتي ومش هسمحلك تهينيها أو تغلطي فيها، انتي فاهمة؟ رحمة خرجت من أوضتها: في إيه صوتكم عالي ليه؟
وفاطمة وراضية طلعوا على صوت يونس. فاطمة: مالك بتزعج ليه يا ولدي؟ راضية: خير يا يونس؟ صفا: تعالي شوفي يا مرت عمي، ضيفتكم كانت هنا وبتحاول تغري جوزي وعايزة تدخل وياه الأوضة. روح بتهز راسها بلا: والله أبداً. جلال طلعت وكانت سامعة كلامهم: وليه لع، ما انتي قبل سابق اتضحكي على ولدي سليم، مش جديد عليكي ده. رحمة: إيه الكلام العبيط ده؟ هتبقى جوزها يعني، روح هتبقى مرات يونس زي ما انتي مرات يونس.
صفا: انتي بتشبهيني بيها يا رحمة؟ وبعدين هي لسه ما بقتش مراته. رحمة: تصدقي صح، المفروض مش أشبهك بيها لأني كده بظلم روح. جلال: وه وه، إيه الحديث الماسخ ده؟ ما تسكتي بتك جليلة التربية دي يا فاطمة. يونس: رحمة مش قليلة التربية يا مرت عمي. راضية: فهمني يا ولدي إيه اللي بيحصل هنا؟ يونس: روح كانت جاية تجيب لي كيك وعصير، وأنا طلبت منها تعمل لي قهوة. دي كل القصة. أجرمت لما طلبت منها مراتي تعمل لي قهوة. صفا: مرتك؟
يونس: آه، روح في حكم مراتي قدام البلد كلها، واللي يمسها ويجي عليها كأنه جه عليه أنا. يلا كل واحد على أوضته بقى. صفا مشت واجلال لسه هتقرب من روح. يونس شدها ورا ضهرها. جلال: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي عشان خربتي بيت بتي. يونس: بيت بنتك هيخرب بسبب الأفكار السم اللي بتدخليها في دماغها. عقليها أحسن لك انتي وهما.
جلال كانت بتبص بغل لروح اللي كانت مرعوبة من نظرتها، بس كانت حاسة إنها في أمان، أول مرة تحس إن ليها سند وضهر تتحامى فيه. جلال مشت ويونس بص لامه وعمته: انزلوا ارتاحوا وما تقلقوش. فاطمة قربت من روح اللي بتعيط في صمت: ما تزعليش منها يا بتي وروحي ارتاحي في أوضتك يلا. روح: حاضر. راضية: خليكي وياها يا رحمة، ما تهمليهاش لحالها. رحمة: حاضر يا عمتي. راضية وفاطمة نزلوا. يونس بص لروح: انتي كويسة يا روح؟ روح: كويسة الحمد لله.
يونس: طب يلا روحي نامي مع رحمة، تصبحوا على خير. رحمة: تلاقي الخير يا حبيبي، يلا يا روحي. يونس دخل الجناح بعد ما شاف روح ورحمة دخلوا أوضة رحمة. شرب شوية من القهوة اللي عجبتة جداً وابتسم، وأكل قطعة كيك وابتسم: شكلي هحبها ولا إيه؟ *** في عربية، علي اللي كان سايق على أقل من مهله وعايز يقضي أطول وقت مع شهد، اللي طول الطريق بيتكلموا ويرغوا في مواضيع كتير. علي وقف قدام عماراتهم: وصلنا. شهد: وأخيراً. علي: زهقتي مني ولا إيه؟
شهد: لا خالص، بس تعبت أوي ونفسي أنام. علي: يلا اطلعي وتصبي على خير. شهد: وانت من أهله... صح، عايزة رقم رحمة، نسيت أخده عشان أبقى أسأل على روح، لأنها مش معاها فون. علي: اكتبي عندك...... شهد: ده رقم رحمة. علي: أيوا، هاتي بقى انتي رقمك. شهد: رقمي ليه؟ علي: مش عايزة تسألي على صاحبتك؟ شهد: أيوا. علي: رحمة مش بترد على أرقام غريبة، بتخاف يكون طارق، فأنا هبعتلها إن ده رقم شهد. شهد: اوكي، اكتبي عندك. علي ابتسم إنه أخد رقمها.
شهد لسه هتنزل، لفت بصت لها: ما دخلتش دماغي على فكرة. علي: إيه هي؟ شهد: إنك تاخد رقمي عشان تبعته لرحمة. ما أنا كنت ممكن أبعتلها مسدج إن ده رقمي عادي يعني. علي ضحك: لأ، ذكية. شهد: أوي الصراحة. شهد نزلت وعلي شال شنطتها. شهد: عنك انت. علي: تبقى عيبة في حقي والله، يلا اطلعي هوصلك لفوق. وقع لي طلع معاها، وشهد رنت الجرس وبعد شويا محمد فتح واتفاجأ بيها. محمد: شهد، مقولتيش يعني إنك هتيجي؟
شهد حضنته: وحشتني يامودي ياقمر، قولت أجي أزهق فيك شوية، ولا مش عايزني؟ محمد ضحك: وأنا بقدر على بعدك أصلاً.... ازيك يا علي يابني؟ علي سلم عليه: بخير يا عم محمد، حضرتك عامل إيه؟ محمد: بخير يابني الحمد لله، تعالى اتفضل. علي: تسلم، خليها مرة تانية، أنا همشي أنا بقى. شهد: هو انت هتنام هنا؟ علي: هروح عند طارق، هفضل معاه. شهد: هو مش طارق في الصعيد؟ علي: لا، هنا، طلبوه في شغل وهنا من امبارح. شهد: تمام، وشكراً على التوصيلة.
علي ضحك: العفو، عن إذنك يا عم محمد. محمد: إذنك معاك يابني. علي نزل وشهد دخلت مع محمد. شهد: عامل إيه يابابا؟ محمد: بقيت زي الفل لما شفتك. شهد: أنا آسفة إني سبتك لوحدك، بس ما كنتش قادرة أسيب روح وسط الحرابيق اللي هناك دول. محمد: حرابيق مين؟ شهد: جلال وصفا بنتها، مش طايقين روح يابابا، وأنا اللي كنت بقفلها، أنا خايفة عليها أوي.
محمد: روح لازم ترجع قوتها تاني يابنتي وتاخد حقها بإيدها، مش لازم في كل مرة انتي اللي تاخدي حقها. شهد: بحاول معاها والله يابابا. محمد: ربنا يحميها، يلا ادخلي غيري عشان تاكلي حاجة قبل ما تنامي. شهد: لا، أنا أكلت في الطريق يابويا، أنا عايزة أحضن سريري وأناااااام. محمد ضحك: طب يلا ادخلي نامي، تصبحي على خير يا شهودة. شهد باست خده: وانت بخير يا قلب شهودة. *** علي وصل شقة طارق اللي في عمارة على النيل ورن الجرس وفتحه طارق.
طارق: كل ده يابني؟ انت كنت ماشي على قشر بيض ولا إيه؟ علي ضحك: ما انت عارفني، مش بحب السواقة المتهورة. طارق ضحك بصوته كله: صدقتك مش كدا، دانت بتاكل الطريق يابني، اضحك على حد غيري. علي زعقه ودخل: واحنا هنفضل نتكلم على الباب يعني؟ أنا ميت ونفسي أنام. طارق: طب ادخل غير وناكل سوا وبعدين ابقى نام. علي: لا، مانا أكلت أنا وشهد. طارق قعد جمبه: شهد.... شهد صاحبة روح؟ علي: آه، هي كانت راجعة القاهرة وجت معايا.
طارق: قول كدا بقى، عشان كدا ماشي على راحتك خالص، فهمتك أنا. علي: فهمت إيه ياحيوان؟ امشي من وشي أنا داخل أنام. طارق ضحك: ادخل يا خويا ادخل. طارق مسك فونة ورن على رحمة بس مردتش عليه. طارق: خليكي كدا، مطلعة عيني وممرمطة كرامة أمي معاكي، ماشي يارحمة، يانا يا انتي والزمن طويل. لما أقوم أتخمد أنا كمان. *** صباح يوم جديد في مطبخ قصر الهلالي. رحمة وروح واقفين بيحضروا الفطار، دخلت صفا وجلال المطبخ.
صفا بسخرية: لسه بتحضروا الأكل؟ رحمة بصتلها: الناس بتصحى تقول صباح الخير. جلال: هياجي منين الخير بقى؟ رحمة: موجود يا مرت عمي، موجود. صفا بصت لروح اللي بتحضر الفطار: وانتي يابتاعة، خلصي الفطار، إني جوعانة. روح بصت لها: حضرتك بتكلميني؟ صفا: اومال بكلم نفسي، يلا خلصي. رحمة: انتي بتكلميها كدا ليه؟ هي خدامة عندك؟ جلال: ليه، لا تكون مفكرة نفسها ست القصر ولا حاجة؟
رحمة: مكانتها من مكانة بنتك بالظبط، ولا حضرتك ناسيه إنها هتبقى مرات يونس زي صفا؟ صفا بعصبية: انتي بتشبهيني بيها كيف يعني؟ رحمة: زي الناس يا صفا، واصطبحي وقولي يا صباح بقى، الواحد قرفان ومش ناقص قرف بزيادة. صفا: وانتي محموجه جوي أكده ليه؟ لتكوني المحامية بتاعتها وجاية في صف بنت البندر؟ رحمة: آه، إذن كان عاجبك بقى، ولا امشوا من هنا عشان مش فاضيين. رحمة وروح بدأوا يحضروا الفطار ومهتموش باجلال وصفا.
جلال حبت تضايق رحمة: معلش يابتي، أكيد غيرانة منك، أصل جوزها طلقها ورماها لأنها أرض بور. رحمة اتصدمت من كلامها وروح بصتلها وصعبت عليها رحمة. رحمة كتمت دموعها وبصت لاجلال: الحال من بعضه يا مرت عمي، مش لوحدي اللي أرض بور، ولا انتي ناسيه بنتك زيي...
ولو على جوزي اللي طلقني، الكل عارف إني أنا اللي طلبت الطلاق عشان بحبه وبتمنى له الخير وإنه يعيش حياته ويكون أسرة، وانتي عارفة ومأكدة إن طارق مستني إشارة بس مني ويتمنى لي الرضا.... (رحمة بصت لصفا) الدور والباقي بقى على اللي عايشة مع جوزها وهو مش طايل يبص في وشها حتى.... أكبر غلط عمله يونس في حياته إنه اتجوزك، لأن يونس يستاهل ست ستك، وعارفة هي مين. (رحمة قربت أوي من صفا) رووووح.
صفا لسه هترفع إيدها عشان تضرب رحمة، اللي مسكت إيدها وضربتها هي بالقلم. جلال صوتت: انتي بتمدي إيدك على بتي يا مجصوفة الرقبة! دخل عثمان ويونس وفاطمة وراضية المطبخ على صوتهم. عثمان: صوتكم عالي أكده ليه؟ جلال: حفيدتك المدلعة ضربت بتي بقلم يا عمي. فاطمة: ليه أكده يا رحمة يابتي؟ يونس: رحمة مش هتعمل أكده من نفسها، إيه اللي حصل؟ صفا: ولا حاجة يا يونس، إني دخلت أساعدهم، قامت زعقت فيا ومش عاجبها كلامي، وكمان علت صوتها على أمي.
عثمان: كيف تمدي إيدك على بنت عمك أكبر منك يا رحمة يابتي، وكمان بتعلي صوتك على مرت عمك؟ رحمة بعصبية وانهيار: مرت عمي اللي بتعايرني، تقول لي جوزك طلقك ورماكي عشانك أرض بور، المفروض أعمل إيه يا جدو لما تقولي كدا؟ يونس بحده: الكلام ده حصل؟ صفا: دي كدابة. روح: لا، رحمة مش كدابة. الكل بصوا لروح واستغربوا، لأنها أول مرة تدخل في مشكلة. راضية: إيه اللي حصل يابتي؟ روح بدأت تحكيلهم اللي حصل ورحمة منهارة. يونس
قرب منها وأخدها في حضنه: اهدى يا حبيبة قلبي، اهدى. يونس بص لاجلال وصفا: انتوا غلطتوا في اختي وغلط كبير، وأنا هتكفى إنكم تعتذروا منها. جلال: عايزني أعتذر لها وهي اللي جلت أدبها. عثمان: يونس معاه حق يا اجلال، اتأسفي لرحمة. جلال بغل: إني آسفة، حجك على راسي. رحمة بعدت عن حضن يونس وبصت لها: وأنا مش قابلة اعتذارك، ولو اعتذرتوا ١٠٠ سنة قدام. رحمة طلعت جري على أوضتها وروح راحت وراها.
يونس: لو اللي حصل ده اتكرر مرة تانية، والله ما هعديها. فاطمة بحزن: ليه أكده يا چلال، بتعايري بتي إنها ما بتخلفش؟ راضية بقوة: لا تعايرني ولا أعايرك، الهم طايلني وطايلك يا چلال. يلا يا خيتي نطلعوا نشوفوا رحمة. فاطمة: يلا يا خيتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!