قرار أمها بجلوسها كم يوم كان بالنسبة لها شيء فوق الطاقة...ما تدري وش السبب التنافر بينهم !!
كتمت ضيقها وبابتسامه باهته نطقت وهي تناظر أمها الي تكلمها : الحين انظفه!!
خزامى بتنبيه وهي تتابع كلامها: ما ابغى اشوف قشه !
طلعت بيلسان وهي تنطق بهدوء: إن شاء الله!!
ام خزامى بعتب ناظرتها: تراها مو صغيره وتعرف شغلها!!
خزامى عقدت حواجبها: أنا وش قلت لها ؟!
بعدين يبغى لها تشديد حتى تشتغل يعني لو ما قلت لها..حضرتها ولا عبالها جالسه...الجيران رح يزورونك تبغين يقولون بيتهم
قاطعتها أم خزامى بملل:تراك تكبرين الموضوع..بدل ما تستغلين الوقت بجلوسك وتساعدينها بدراستها؟!
خزامى مطت شفتها: ليه قالوا لك مستغني عن مرارتي حتى أدرسها لأني اتوقع ما تعرف تقرأ مثل العالم..
أم خزامى ما عجبها الكلام: يعني انت الدكتورة والفهمانه والباقي أغبياء؟!!
خزامى بترقيع: مو كذا
قاطعتها أمها بعتب: تغيرت كثير يا خزامى ...ما عدت البنت المتواضعة...رفعت خشومك لفوق وأقحمتي نفسك بعالم ما هو بعالمك!!
ردت بضيق من كلام أمها الي دوم تكرره على مسامعها: يا يمه الحياة كذا ... وإلا تبغين أجلس مندفس هنا بذي القرية ...شوفي كيف بنيت نفسي وأثبتت وجودي غصب عن الكل!!
ام خزامى بملل من كلامها المكرر: أبغى أغفى بعض الوقت...لما يرجع ابوك وعيني!
هزت رأسها بهدوء خزامى ..وفتحت جوالها وجلست تطقطق عليه!!
بعد وقت دخلت بيلسان وهي تمسح وجهها بكم العباية...ناظرتها خزامى بانتقاد وملامحها معفوسه بقرف: ترى فيه اختراع تمسحين فيه وجهك يسمونه منديل أو منشفه أو
قاطعتها بيلسان وهي تجلس بطول بال : افتحي على جوجل واسأليه عن فوائد مسح البشرة بكم العباية....ختمت كلامها بغمزه!
خزامى ما عجبها الرد: عشتو وصرت تعرفين جوجل؟!!
مطت شفتها بسخرية بيلسان لما التمست من كلامها السخرية ..قررت تنطش وبداخلها يا كثر التطنيش ....انشغلت بشالها فكته وهي تحس الجو الحار!
التفتت بيلسان بملل لخزامى لما نطقت وهي تناظرها بانتقاد: حنا بأي عصر؟!
في بنت صبية بعمرك تربط شعرها جدوله؟!
إلي بعمرك شعرهم يكون
قاطعتها بيلسان بقوة: والله هالتطور للحين ما وصل للقرية ...ترى كل بنات القرية يربطون شعرهم كذا ... واتوقع كنت وحده منهم وكنت تربطين شعرك مثلنا!!
خزامى تنرفزت من ردها وكأنها تذكرها إنها كانت متخلفه من هنا..وبنبرة قوية نطقت: على فكره انت وقحه ولسانك طويل..خذي مجدك الحين بس أوعدك لما تنتقلين عندنا إلا لسانك يقصه لك وليد حتى تعرفين كيف تراددين الي أكبر منك!
ردت بيلسان بلامبالاة من هالوليد الي ذبحتها فيه: اذا جاء ذاك اليوم لا تقصروا!!
خزامى ولعت معها وهي تشوف الامبالاة منها وبتوعد نطقت: وربي أنا إلي اكسر خشومك إلي رافعيتهم على قلة سنع !!
ناظري نفسك بالمرايه لا جمال ولا مال ولا علم ولا فيك شيء ينعجب على وش شايفه نفسك ؟!
ناظرتها بيلسان بصدمه من كلامها... حست وكأنها تلقت صفعه من قوة هالكلام...إلي يذبحها الي يتكلم بهذا الكلام أمها !!
أمها الي مفروض لو كانت أبشع مخلوقه على وجه الارض توقف بوجه الكل وتقول ابنتي أحلى البنات؟!
هي ليه هالكثر حاقده عليها؟!!
عضت بيلسان على شفتها بقوة من العجز الي تحس فيه ... أصعب شيء لما يكون خصمك أمك أو أبوك ...تبلع السم وتسكت !!
لحظات وبعدها نطقت بيلسان بهدوء ومن الداخل تحس كل شيء فيها ينزف من كلام امها : على فكرة بالنسبة لشكلي ربي خلقني كذا ...وأي شيء خلقه ربي جميل لأنه خلقة ربي وإذا عيبنا على شكل أي إنسان وسخرنا منه نكون نتمسخر ونعيب على خلقة الله...والمال بعد هذي أرزاق من عند ربنا وأنا اعيش في بيت رجل كريم وما قصر معي بفلس لو أتمنى لبن العصفور الا يجيبه لي ..وما يهمني البيت الكبير ولا الأثاث الباهض ..أهم شيء أعيش بخيمة مرتاحة البال....والعلم صدقيني عمرها الشهادات ما كانت دليل على فهم الانسان ورقيه بالتعامل... أبوك وامك ما معهم شهادات ومع ذلك يفهمون أكثر منك ومن وليد الي تحملون شهادات ومب قادرين تفهمون الحياة!!
وأحب أصحح لك شيء مهم ..عمري ما نفشت ريشي أو كنت شايفه نفسي بالعكس أنا بس افتخر بوجودي بذي الدنيا وإني اعبد ربي وأساعد خلقه ولو بكلمة طيبة أو ابتسامة دافية أدخل السعاده لقلبهم من خلال امور بسيطة!!
الحياة قصيرة والشخص الفهمان هو إلي يترك خلفه أثر الناس تتذكره فيه وتدعو له بعد موته!!
وأنا الحمد لله راضيه بكل شيء يعطيني إياه ربي .. وكل يوم أناظر نفسي بالمرايه أحمد ربي على نعمه الي أنعم علي فيه ...وغيري يتمنى هالنعم!!
خزامى رافعه حاجب : ما شاء الله لسانك يعطي دروس يا ليت بالدراسة يكون كذا لسانك ...تتكلم وبكل وقاحه تقول وليد؟!
ما في احترام ؟! تراه ابوك
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار ..كل الكلام الي قالته وما علق بذهنها الا كلمة وليد .... أمها ما تقدر تفهمها ... ارخت حواجبها وبنغزه نطقت: اذا لقاني بالشارع وعرفني وقتها ذكريني إنه أبوي!
وبغصه تابعت كلامها :أنا ما لي أب إلا أبوي سلطان وغيره ما عندي!!
ختمت كلامها وتوجهت للغرفه وهي تحاول تحبس الدموع بعيونها ... اي أب يقولون عنه ...سنوات ما شافته ولا يدري عن هوى دارها ؟!
معقول ما يشتاق لها ؟! ما يفكر بحالها فرحانه والا زعلانه؟!
ليه نبذها بذي الطريقه؟؛
وكل فترة يرسل خزامى تزيد ملح على الجرح ؟!
جلست على حافة الشباك ... أخذت نفس عميق تحاول تتخلص من الكدر والحزن الي غزى روحها!!
أكثر شيء يقهرها ..ما أعطوها حقوقها وبكل قوة يطالبون بحقوقهم!
ومع ذلك رح تحاول تضبط أعصابها وما تكون عاقة أو سيئة الاخلاق والطباع ...بس أحياناً يكون كل شيء من حولنا فوق الطاقة!!
**
**
**
نطقت بعبوس وملل من إصرار أبوها : وربي ما داومت يعني وش أعمل ؟!
اروح لبيتهم
قاطعها ماجد بحزم: وش فيها لو رحت لبيتها
ام ماجد بهدوء: يا ولدي ترى كبرتم الموضوع .. متى ما رجعت البنت للدوام تعتذر منها ..وسالفة المشي ما أبغاها خلاص اليوم راحوا ونفذوا كلامك ..حنا هنا بالمزرعه بعيده عن المدرسة والبنات غريبات عن المنطقه وأنا اخاف عليهم ..في ناس ما تخاف ربها
هز رأسه باقتناع هو بس مجرد تأديب لهم ...وما هو ناوي يستمر هالعقاب لأن المزرعه بعيده ويخاف عليهم ...وبتوعد نطق: عشانك يمه رح أغض النظر ..المرة الجاية وربي ما رح يعجبكم تصرفي ..
ام هاني بهدوء: ما رح يكرروها ...وشيء طبيعي البنات بالمدرسة يتشاجرون!
ماجد ناظر ولده: بما إنك إجازة ...توصيل أخواتك عليك
قاطعه باعتراض: بس
ماجد بصرامة: بدون أي اعتراض ...هذي الفترة أنا مضغوط بالشغل
هز رأسه بتفهم : إن شاء الله يبه!
ماجد ناظره بابتسامة رضا: ربي يسعدك ويوفقك ويحقق كل امنياتك!
هز رأسه وبداخله تبعثر ما يدري عند هالامنيه جاءت بباله بيلسان!!
لزوم يتحرى ويعرف إذا نفسها أو لا ؟!
ناظر ام ماجد وهي تتكلم بتساؤل: وش صار على العيال الي تشاجروا على بنت؟!
ماجد ناظر أمه : طلعوا بكفالة وللحين ما سمعنا عنهم شيء!!
أم ماجد هزت رأسها بهدوء: الله يهديهم!!
أنا سمعت ما أدري عن صدق الكلام .. هذي البنت الي تشاجروا عليها العيال تشتغل طقاقه!
ماجد هز كتوفه: والله ما ادري ما سمعت إنها تشتغل كذا ..قالوا انها بالمدرسة
أم ماجد : أنا شفتها لما حضرت الزواج ..البارحة قالت لي ام سلمان إنها نفسها!
رنا باندماج: يعني حلوه لذي الدرجة يتذابحون عليها ؟!
ام ماجد ما تحب تمدح الحريم قدام الرجال: وش تبغين فيها ؟!
رنا بابتسامة: علشان اذا حلوة نخطبها لأخوي
قبل ما تكمل كلامها قاطعتها ام هاني: هذا إلي ناقص طقاقه
ام ماجد بلوم: يعني هي مب ادميه حتى تقولين كذا ؟!
تغني بين الحريم وين المشكلة ؟!
ماجد يقفل الموضوع: يا كثر بنات العيلة ...بنت غريبة ما أزوج عيالي
ناظر أبوه بعدم رضا: وش هالعنصرية؟!
ماجد يوضح وجهة نظره: يا ولدي أنا ضد إنه الشخص يتزوج وحده تختلف أطباعه وحياته عن حياتها ...يعني هنا بالقرية حياتهم وطباعهم وتفكيرهم تختلف عنا ...رح يكون فيه تصادم كبير ... وأنا كلامي ما فيه عنصريه اي ولد من عيالي يبغى بنت من منطقتنا حتى لو ما تقرب لنا أخطبها له ما عندي مشكلة بس إني أخطب له من هنا مستحيل ..فرق كبير بين المستوى المعيشي وشيء طبيعي لزوم الانسان يحط هذي النقطة بعين الاعتبار!
ناظر جدته بعد ما اكتست ملامحه الكدر من كلام أبوه .. ما يبغى يتصادم معه ..
أشرت أم ماجد له يتجاهل لوقتها فرج ما يدري الانسان وش مخبي له القدر!
رنا بخيبه: عاد تونست لو نخطبها الطقاقه خليها تغني لنا ونطقطق عليها
بلعت اخر كلمه بعد نظرات أبوها ...وبحركه سريعه غادرت وهي تنطق: نسيت علي واجب!!
ضحكت ام ماجد بعد خروجها على حركتها وناظرت ولدها: بشويش على البنت!
ماجد بملل من حركات رنا: وقليل عليها!!
**
**
**
متربعه بيدها فنجان القهوة ..تحس بالراحة والسعادة بجلوسها بالمزرعه ...تدخل عالم بعيد عن الناس ومشاكلهم ... وكأنها بجزيره معزوله عن كل العالم ...ناظرت جدها وابتسمت براحه ... سألها باستغراب : غريبة تركت جدتك وجيت هنا!!
انمحت الابتسامه من ملامحها ..وحل مكانه الكدر ما قدرت تخفيه...نطقت بغصه: حبيت أغير جو وترتاح نفسيتي هنا!
هز رأسه بتفهم: خزامى ما غيرها!
مطت شفتها بألم ودموعها تلمع بعيونها...وبنبره موجوعه نطقت : ما أدري كذا طبعها وإلا هي بس مستقصده تنرفزني
ابتسم بثقل:هي قلبها طيب بس انت
تعرفين يعني دكتورة لزوم تكون غثيثه مو يقولون اغلب الدكاتره يكونون كذا..تظن نفسها بالجامعة وكلمتها تمشي على الطلاب بدون اي مناقشه ..ولما تكون هنا تتصادم معك لأنها تتوقع تلاقي السمع والطاعة وين ما تروح لأنها دكتورة!
ختم كلامه بنبره ساخرة... ابتسمت بمحبة لجدها ...تتمنى لو كل الناس مثله ومثل طيبة قلبه وتواضعه!!
تنهدت ونطقت: احس نفسي رح اموت لو أعيش معها بنفس البيت ؟!
ناظرها وهو متأكد اي حركات جنان من بيلسان ..مستعده ترسب مقابل إنها ما تنتقل عند خزامى ..وبنبره حانيه نطق حتى يريح نفسيتها: انت كملي دراسة وما عليك ..من هنا لوقت تخرجك من الثانوية اشتري سيارة ورح اوصلك وأرجعك بنفسي للقرية ..وش تبغين أكثر من كذا!!
توسعت ابتسامتها بعدم تصديق: صدق؟!
هز رأسه بابتسامة راحة وهو يشوف ملامحها الي تبدلت وتغيرت : كم بيلسان عندي!!
اخذت نفس عميق وهي تحس بالراحة والسعادة ترفرف من حولها ...يا جمال الناس الي يدخلون الفرح والسعاده للقلوب المكسورة الي تحتاج لشيء بسيط ويجبر خاطرها بكلمة...بالرغم إنه ما عمل لها شيء مجرد كلام ..الا إنه جبر خاطرها بقوة وكأنها ملكت كنوز الدنيا !!
ناظرت جدها بضحكه: يبه انت ما عندك رخصه قياده؟
قاطعها: معي بس من سنوات طويله...والله ناسي كل شيء!
نطقت بابتسامه عريضه: وتعلمني أنا
قاطعها بضحكه: يمه منك تقلب المواضيع لصالحها ...الحين كملي الثانوية وبعدها يصير خير!!
هزت رأسها بطاعه: ان شاء الله!!
استندت على يديها الي وضعتهم للخلف على الارض ورفعت نظرها للسماء وهي تتخيل نفسها تركب السيارة وتأخذ صديقاتها معها للجامعة ويفلون أمها!!
تبغى تقفز من الفرحه ..متى تداوم بالمدرسة وتشارك صديقاتها جنونها ..حتى لو ما تحقق اهم شيء يعيشون الاحلام بواقع الكلام وكأنها هالأحلام تحققت وصارت جزء من حياتهم....
هز رأسه بابتسامة وهو يناظرها سرحانه وتبتسم ...نطق بتأكيد: بس بالمقابل شدي حيلك غير الطب ما أقبل .. أبغى أشوفك احلى دكتورة
نطقت بابتسامه واسعه: كمل كلامك " يا أم الستين"!!
ابتسم على كلامها بحرج لما قرأ الرقم بالغلط: عاد انت متى ما علقتي على سالفه ما تنسين؟!
هزت رأسها بالنفي وهي تحرك حواجبها: ما أنسى!
تدري
سكتت لما رن جواله ... تنهدت والسعادة غزت روحها وهي تتذكر ذلك الموقف لما كانت بالصف الثالث الابتدائي...اعطوها المدرسة شهادة تقدير ..وقتها مسك جدها الشهادة بالمقلوب وهو ينطق باستنكار " 60 وشهادة تقدير"
ومن وقتها علق عندها العداد دوم تقول معدلها 60!!
رح تشد حيلها وتحقق حلم جدها وغير الطب ما رح تقبل!!
**
**
**
بعد أيام جالسة على الأرض ومتربعه والإبتسامة شاقه الحلق...وهي تناظر نجوى الي تتكلم بحسره: تدرين لو تتحقق هالامنية ونروح للجامعة معك بالسيارة إلا أطير من الفرحه!!
سما بحالمية : يا ربي متى ادخل الجامعة ؟!
بس اخاف ما تعرفين الطريق!
بيلسان بثقه: حافظة الطريق عن ظهر قلب وما رح أضيع!
فاطمه بضحكه: والله انت بالذات ينخاف منك تضيعي الطريق وتصيرين مثل ابوك الي ضيع الطريق وجاء لقريتنا!!
عقدت حواجبها بعدم فهم: كيف؟! ابوي سلطان؟!
فاطمه الي عندها معلومات قليلة:وش فيك تتغابين..ابوك وليد!
ترى جاء للقرية بالغلط ..شوفي القدر الي جمعه بأمك حتى تطلع على ذي الدنيا اجمل بنوته
بهتت ملامحها لهذا الكلام الي تسمعه اول مرة ..لحظة تحس هالاشياء سمعت عنها وهي صغيره بعض الكلام من ام سلمان بس ما فهمتها او ما أعطت نفسها فرصه تسمع الكلام!!!
ابوها كان ضايع؟!!
مئات الاسئلة تزاحمت بعقلها ..حركت شفتها تسألها عن الموضوع...بس سكتت لما اقتربت منهم البنت الي كانت بالإدارة!!
نجوى ناظرتها باستغراب: تبغين شيء ؟!
اذا جاية للمشاكل ترى ما لنا خلق
قاطعتها رنا بهدوء: أبغى بيلسان بكلمتين!!
ناظرتها بيلسان ومزاجها متكدر: وش تبغين ؟!
فاطمه بتحذير: لا تحاولين تفتعلين مشاكل
قاطعتها رنا: أنا اتوقع جالسه اكلم بيلسان ..ابغاها بكلمتين وما رح أخطفها!!
بيلسان ما تثق برنا ..يمكن مخططه على شيء ...و بنبره فيها فتور : قولي الي عندك قدام صديقاتي ..ما رح اتحرك من مكاني !
رنا انقهرت من نبرتها الي حست فيها تعالي..بس مضطره تنفذ كلام ابوها..مدت يدها بهدوء تسلم وهي تنطق: أنا أعتذر لك عن الي صار !!
ناظرت بيلسان يد رنا الي معلقه بالهواء .. كرهت تحط يدها بيدها ..بس ذي ما هي من اخلاق المسلم ..تحاملت على نفسها وسلمت وهي تنطق ببرود: ما صار شيء ..مشكلة وانتهت!
رنا هزت رأسها بعد ما سحبت يدها وتركتهم وغادرت بدون ما تقول حرف واحد ...
رهف بعدم تصديق: الحين هذي المتكبرة جاية تعتذر لك يا بيلسان ...صراحه ما دخلت عقلي!
فاطمه بتأييد: صدق كلامك يا رهف وربي ما دخلت رأسي!!
سما بتفكير عميق للحظات نطقت: لقيتها!!
ناظروها البنات باستفسار : وش سبب هالاعتذار؟!
سما بابتسامة خبيثه: تذكرون يا بنات صاحب السيارة الي جاء للادارة .. اكيد إنه اعجبته بيلسان ويبغى يتقرب منها عن طريق رنا!!
ضربتها نجوى على رأسها: سوالفك الماصخة تظنين كل الناس مثلك..الحين تظنين هالرجال الواصل يستخدم هالأساليب البدائية ..تظنين إنه قيس تبعك يوم ارسل سوير ام الذبان تخبرك بحال العاشق الولهان !
عاد من زينه ما لقى احد يناظر فيه ..قال خليني اجرب حظي مع هالعبيطه هذي ..وانت ما صدقتي جاءت سوير والتصقتي بالرجال!
سما انتفخ وجهها بقهر: وقحه ..قولي من غيرتك لأنه ما احد خطبكم !!
فاطمه وهي تؤشر على الفراغ الي قدامهم بسخرية: رجاء لو سمحتم يا جماعة قلنا لكم سما مرتبطه ما له داعي تتزاحمون لخطبتها ..ابعدوا ابعدوا الله معكم... يلا كل واحد يرجع لبيته ...حنا بمدرسة يلا يلا برا.
بيلسان ضحكت من قلبها على هبل فاطمه ...نجوى وهي تضحك: سما شوفي ذاك ابو قرعه من الصبح واقف طابور ينتظر موافقتك عليه!
رهف وجهها احمر من كثر الضحك: لا انا اقول الي واقف خلفه ...الطويل وابو سكسوكه احلى صار له يومين واقف هنا ينتظر موافقتك يا سما ..يكفي خلاص تواضعي واختاري واحد من بين هالطوابير؟!
سما مدت لسانها بغيض: وربي اوقح منكم ما شفت ... ترى ذلتوني على ذيك السالفه .. صدق لما قالوا الناس تعير وما تغير!!
وناظرت بيلسان الي تضحك بقوة: وانت نشوف اذا ما كان كلامي صحيح ..صدقيني صابون نابلسي ما رح يخلصك مني.. ورح اثبت لك إنه كلامي مضبوط!!
نجوى باهتمام: كيف رح تثبتين؟!
سما بصوت خافت: اسمعوني ..اليوم لما نطلع رح ننتظر اللحظة الي تنقلع فيها رنا ..لأنه المزيون رح يكون بانتظارها ..وحنا رح نراقب اذا ناظر بيلسان فهذا دليل إنه حطها في باله وما جاءت رنا تعتذر عبث!
رهف بتأييد: والله فكره من الآخر!!
ناظرتهم بيلسان وهي تحس بداخلها شيء تعكر من هذا الكلام ...هذي خطوات شيطان ..مستحيل تقبل بهذا الشيء .. وما يهمها أصلا إذا يناظرها او لا؟!
صدق بعض البنات اذا ما أشغلتهن بشيء يفيدهم يشغلوك بأمور توصلك للمستنقع..بدايتها ضحكه ونهايتها حسرة!!
وقفت وهي تنفض عبايتها...وبحزم نطقت: رح اعتبر كلامك مزحه وتغويث كالعادة !!
سحبت نفسها وابتعدت عنهم ..تحس قلبها تلوث من كلامهم ...عقلها بدأ يفكر بهذا الشخص وإذا كلام صديقاتها مضبوط او لا!
هزت رأسها تنفض كل هالأفكار المسمومه من عقلها ...ما رح تقع بهذا المستنقع ابدا ...علشان كذا ما رح تطلع مع البنات ورح ترجع قبلهم لوحدها حتى ما تفتح مجال لهم بهذا الكلام!!!
توجهت للصف وجلست على المقعد ...وضعت راسها على المقعد وهي تفكر بسبب اعتذار رنا لأنه ما دخل رأسها!
*
*
**
"بعد الدوام طلعت قبل البنات ..وغادرت المدرسة بخطوات سريعه..حمدت ربها ما في اي سيارة باب المدرسة...تابعت خطواتها وهي تشغل عقلها بأي شيء..قررت تشغل نفسها بالتسبيح ...
ناظرت الطريق طويل كل مرة ما تحس فيه تنشغل مع البنات بالكلام وتحسه قصير ...
قطع انشغالها بالتسبيح ..صوت ينطق بقصيده غزليه!!
تابعت خطواتها وهي تجهل هالشخص مع مين يتكلم!!
حست الدم تجمد بعروقها لما نطق اسمها بكل صراحه: بيلسان اسمعيني ابغى اكلمك بموضوع!!
وقفت وداخلها دب الرعب لما وقف هالشخص قدامها يمنعها عن الطريق ..الحين عرفت معنى لما قالوا الذيب ما يقرب الا من الشاة الشارده الي بتكون لوحدها... لو ظلت مع صديقاتها ما تجرأ بهذي الوقاحة يكلمها!!
رجعت خطوة للخلف وهي تنطق بتحذير: انقلع عن طريقي والا
قاطعها بروقان: احلى ما فيك قوتك ... اخص يالقوية!!
اسمعيني أبغى اقول لك شيء... راكان طلع للمدينة يخطبك من ابوك ..بس يكون بعلمك على جثتي ما تكونين من نصيبه
ألجمتها الصدمه من كلامه ..اذا راكان وصل لأبوها معناه رح يسحبها للمدينة غصب عنها ...كرهتكم بشده بسببهم رح يخربون كل شيء ...ومن شدة غضبها نطقت بقوة: انقلع من وجهي
ابتعدت عن طريقه وعقلها للحين بحالة صدمة من هالشخص...
صرخت تلقائياً لما مسك يدها وسحبها حتى يكمل كلامه معها ..فرصه انها لوحدها بدون صديقاتها!
بدون سابق إنذار وبكل قوتها سحبت يدها وبحركه سريعه ضربته بحقيبتها المدرسية بكل قوتها !!
وبصوت غاضب نطقت: أدفنك هنا إن اعترضت طريقي يا حقير
كان متوجه للمدرسة ..ولفت نظره الشاب الي سحب البنت من يدها ...
مباشره وقف السيارة لما شك بالموضوع....نزل من السيارة واقترب منهم وصوتها القوي يتردد بالمكان ..
نطق بتوجس: وش صاير؟!
تركي الي يحس كتفه انكسر من قوة ضربتها ...قبل ما ينطق جحظ عيونه وهو يشوف هالشخص الي واقف قدامه...ما يدري من وين طلع له ؟!
ما ناظرت الشخص وقررت تتابع الطريق كافي فضايح...بس وقفها وهو يمد يده قدامها يمنعها من الحركة: لحظة
نطقت بدون ما تناظره بتهديد: وربي اذا ما بعدت عن طريقي الا بالحقيبه
قاطعها برسميه: أنا مدير المركز اذا ضايقك بشيء
تركي بخوف وملامح الالم واضحه عليه: هذي أختي يا حضرة الضابط
سكتت للحظات وعقلها يفكر ...ما تبغى توصل للمركز وتوصل لوليد ...رح تمشيها الحين وبعدها يصير خير ..وبنبرة هاديه مغايره للهجتها الاولى : مشكور حضرة الضابط ..يا ليت تفهمه إذا اعترض طريقي مرة ثانية الا اذبحه بدم بارد ..اعراض الناس ما هي رخيصه!!
ختمت كلامها وتحركت بخطوات هادئة....تحس نفسها ضايعه ورح تبكي بأي لحظة ...تبغى تدعي على راكان ما تدري من وين طلع لها حتى يروح لأبوها!
ناظره الضابط بصرامه: الظاهر اشتقت لزيارتنا!!
ناظر تركي الضابط وعقله يفكر..واضح إنه الضابط رح يسحبه للمركز..ما يدري كم يوم رح يحتجزوه هناك ..ويمكن بذي الفترة يملك عليها راكان وتطير كل احلامه .. مستعد تموت ولا تكون لغيره ..وبعقل طائش مراهق...ركض باتجاهها ...وبلحظة غفلة سحب الموس..رفعه وبكل قوته نزله حتى يطعنها!
الضابط تفاجىء من تصرفه .. دوبه مو قادر يتحرك من الالم ..كيف اندفع بذي السرعه ..وكرد فعل ركض خلفه وهو يصرخ ينبهها: ابعدي يا بنت!
لما حست بأحد يركض خلفها ومع صراخ الضابط ..التفتت للخلف برعب...وصرخت صرخة من اعماق قلبها: تركي لاااااا"
فتحت عيونها وناظرت من حولها بعدم استيعاب!!
أبلة هدى بسخرية: لا والله لو قلت لي كان جبت لك فرشة حتى ما تشوفين كوابيس وإلا فيلم هندي؟!!
وبنبرة حازمه: حنا بالمدرسة ما شبعت من الايام الي عطلتيها من قبل!!
هذا اخر تنبيه لك تنامين بالحصه رح يكون تصرفي أبدا ما يعجبك!!
بيلسان عقلها ما هو مع المعلمة وثرثرتها ...تحس بالأحراج من نظرات البنات عليها ... وش فيها غبية كذا حتى تنام بالحصة ...قبل فترة شافت تقريبا نفس الكابوس بس كانت بغرفتها نايمه !!
نزلت رأسها بارهاق وهذا المنام استنزف قوتها وكأنه حقيقه ...
مسحت وجهها بتعب وهي تفكر معقول راكان يعملها ويخطبها من أبوها؟!!
ناظرت سما الي همست لها بقلق: انت بخير!!
بيلسان بارهاق هز رأسه: بخير
سما زمت شفتها بضيق ..وهي تتذكر قبل فترة قالت لها عن كابوس وشخص يبغى يقتلها بس بيلسان تكتمت على اسمه وما قالت اسم هالشخص..لكن الحين عرفت هويته ..وبنبره هامسه: نفس الكابوس؟!
هزت رأسها بيلسان والغصه بحلقها خايفه يخربون حياتها ....
سما بمواساه كتبت على الدفتر حتى الابلة ما تنتبه لهم: يمكن أضغاث احلام لأنك بالحقيقة خايفه يعملون لك شيء ...تعوذي من الشيطان واتفلي عن يسارك وإن شاء الله ما يصير شيء!!
هزت رأسها بهدوء ورجعت تفكر براكان وتركي وش يبغون فيها ..يعني ما لقوا بالمدينة غيرها ...احيانا تناظر صديقاتها ما شاء الله جميلات ليه متسلطين عليها ؟!!
زفرت بضجر وهي تنتظر الحصه وترجع للبيت ...يمكن الحلم إشارة لها تنتبه للطريق وما تترك صديقاتها...ما رح تتركهم وترجع البيت لوحدها!!
بعد وقت كان ثقيل على بيلسان ...طلعوا من المدرسة بخطوات هادئة ...نسيت بيلسان سالفة صاحب المزرعة ومن قوة انشغالها بسالفة تركي وراكان ما انتبهت على بوابه المدرسة...عقلها يفكر كيف تعرف اذا راكان وصل لابوها او لا؟!
لو وصل لابوها كان خزامى تكلمت ..بس ما جابت سيرة الموضوع!!
نجوى نغزتها بخفيف بعد ما ابتعدوا عن بوابة المدرسة بابتسامه عريضه: شفتيه كان واقف ويناظرك!
ناظرتها بيلسان بعدم فهم: مين ؟!
سما الي تمشي جنب بيلسان نطقت بصوت منخفض: صاحب المزرعة
وقفت وفتحت عيونها باستنكار من كلامهم ... وبغضب نطقت: وش هالخرابيط هذي!!
نجوى ناظرت البنات وبعدها نطقت بتبرير: والله نتمنى لك الخير..وكل الي نبغاه يكون من نصيبك ..لا يقين على بعض..صح يا بنات!!
سما بتاكيد: وربي كل نيتنا طيبه ..يقولون يا حظ من جمع رأسين على وسادة وحده!!
انقهرت من كلامهم وكأنها رح تقبل بشخص من المدينة ..ما تنكر إنها حملت لهذا الشخص بطفولتها مشاعر جميلة بريئة..بس هذا ما يبرر تغير نظرتها لها ...وما رح تقبل تتزوج فيه!!..وبحده نطقت: ومين قال اني اقبل فيه؟!!
نجوى ضربتها على راسها بالكتاب: اقول سندريلا اصحي ...اذا هو اصلا قبل فيك ..بوسي يدك وجه وقفا كل يوم ...وللمعلومه ناظري خلفك!التفتت بيلسان للخلف وهي تشوف سيارته تمشي من جنبهم...
إلتقت عينها بعينه...حست بسهم اخترق قلبها ...نزلت نظرها وتحركت متجاهله البنات ...تحس الشيطان جالس يرمي لها حباله ويزينها عن طريق صديقاتها....
فتحت اول صفحة بالكتاب الي تحمله بيدها ...ناظرت خطها بعبارة دايما تخطها على دفاترها حتى تذكر نفسها
" رب نظرة اورثت في القلب ألف حسرة"
تحس بعد هذي النظرة قلبها تلوث وتكدر ..قررت تستغل طريق العودة بالاستغفار لعله يزول الكدر الي رافقها ..ويطهر قلبها من اي شيء ينقلب بعد وقت لحسرة وندامه...هي موقنه إنه الحب الحلال أجمل!!
رفعت نظرها للسماء ثواني وهي تتمنى القادم أجمل !!
**
**
**
ما كان هدفه يناظر بنات الناس بغير وجه حق ...هو يعترف إنه يتعمد يتواجد حتى يشوفها لعله يعرف إذا كانت نفسها او لا!!
كالعادة شلة الأنس الي معها يتسللون النظر له ..اما هي متأكد ما انتبهت لوجوده ...
يفكر يسأل عن اسمها الرباعي او يسأل عن صاحب المزرعة الي هو جدها ويقارن !!
ناظر رنا الي اقتربت منه وهي تنطق بانتقاد: احد ينتظر بالحر ..ادخل السيارة ابرد لك!!
ديما بضحكه: يبغى يتشمس!!
ركب السيارة وحرك وهو ينطق: كيف دوامكم!!
رنا بعبوس: وش رح يفرق عن الي قبله؟!
نفس الشيء بس زيد شيء للحين مزعج ومعكر مزاجي ...
ديما بضحكه: شكلك نكته لما رحت تعتذرين لها !!
رنا بقهر: قهرتني هالزفته تخيل اقولها ابغاك بكلمتين ..تقول ما في بينا كلام واذا عندك شيء قوليه هنا ...حسستني رح اخطفها وتتكلم من رؤوس خشومها بعد!!
وتخيل بعد ما اعتذرت منها ..تقول ما له لزوم وما صار شيء
يعني ما عبرتني؟!!
وفوق هذا بعد ما روحت لو شفت ضحكهم واصل للشارع من شدة الضحك ..صدق وقاحه!
ديما: ما تلاحظين انه هالشلة دوم تضحك؟!
شوفيهم واقفات بالشارع ويتكلمون وكأنهم بالبيت!
ناظرهم واقفات جنب الشارع ويتكلمون باندماج ..يستغرب من هالشلة بتصرفاتها..وش هالموضوع المهم الي وقفوا علشان يتكلمون فيه!!
اول ما مر من جنبهم التفت لهم ..ويا ليته ما التفت...حس قلبه ما هو بخير ... متأكد هي نفس البنت !
ما رح يضيع الفرصه ورح يخطبها من جدها بعد ما يفاتح ابوه ويقنعه بالموضوع!!
**
**
**
جالس مع أبوه بالصالة ..نطق بتساؤل: يعني انت نازل على القرية؟!
ابو فيصل تثاوب بنعاس : والله صار لي اسبوعين واكثر ما نزلت..ما لي حيل على قيادة السيارة لمسافه ...والسواق للحين ما رجع...رح اشوف خزامى اذا رح تنزل وأنزل معها؟!
وامك رح تنزل معي يعني ما هي بزينة بحقنا المرة انكسرت وما نزورها!!
هز رأسه بتفهم: وأنا رح انزل أزورها اذا دبرت الإجازة!!
ابو فيصل بتنبيه: ما ابغى تصادم بينك وبين سلطان!
اذا ناوي ترجعها أنا أوقف بوجهك
وليد مط شفته بضيق: كل تصرفات سلطان ما تعجبني..اليوم وإلا باكر رح ترجع عندي الناس اكلت وجهي تارك البنت بذيك القرية ...
أبو فيصل باقتراح: دام البنت مبسوطه اتركها ولا تضغطها بأمور ما تبغاها!!
وليد بهدوء: ان شاء الله!!
ابو فيصل بقلق: تجاهل الماضي لما تزور القرية يا ولدي...إلي مات الله يرحمه ..وتخيل نفسك ما رجعت لك الذاكرة!!
زفر بضيق: احاول وإن شاء الله ربي يصبرني!!
أبو فيصل وهو ينهض يبغى ينام: مع إني متأكد إنك ما رح تنزل معنا مثل كل مرة تعتذر وتقول ضغط الشغل
ابتسم بروقان على كلامه:اذا لي نصيب أنزل للقرية رح أنزل بإذن الله!!!
ابو فيصل وهو يتحرك: نشوف آخرتها معك!!
**
**
**
متمدده على طولها بالصالة الصغيرة والملل يرافقها لما خبرها جدها بزيارة خزامى لهم ..ما لها خلق لانتقاداتها ... نفخت بضجر وهي تتذكر سوالف صديقاتها اليوم بالمدرسة ما عندهم سالفه الا سالفة صاحب المزرعة ألفوا قصة حب وهي سندريلا البطلة!!
واليوم نفس الشيء قالوا لها لما طلعوا من المدرسة واقف يناظرها وكأنه ما في احد حوله الا بيلسان...هي ما ناظرت ولا كلفت نفسها تتلفت حتى لو نظره ... تخاف على قلبها يوقع عليل بسوالف ما لها حيل عليها ...يكفي نظرة البارحة ما نامت الليل وهي تفكر فيها .... دفنت رأسها بالوسادة وهي تحس بشعور يداعبها ... ما تدري وش عجبه فيها ...تنهدت وهي تتخيل نفسها سندريلا يخطبها بس أمه تكون شريرة وما تقبل فيها لأنها من القرية ...بس هو من كثر ما يحبها يصمم عليها وتصير مشاكل وعلوم وهو يقول ما اتزوج إلا بيلساااان... وغصب عنهم يتزوجها ..ابتسمت وهي تتخيل شكل رنا وهي حاقدة عليها لأنها تزوجته غصب عن خشومهم!!
رح تلبس فستان زفاف سكري ما تبغى لون أبيض ..رح تترك شعرها على طوله والا تعمله جدوله ...جكر بخزامى رح تربطه جدوله ورح تمسك جدلتها وتحركها يمين ويسار جكر فيهم ...ورح تسمي ابنتها جدايل علشان ينادونها ام الجدايل ...
مدت لسانها بغيض للحين متضايقه من خزامى وكلامها
قطعت أفكارها وجنانها لما وصلها صوت جدتها الي جالسه قريب منها وهي تنطق: تفضلوا تفضلوا حياكم الله!!
فزت على حيلها وهي تشوف جدتها ام فيصل بالمقدمة ما عندها علم بحضورها...اقتربت وهي مسلطه نظرها على ام فيصل ما تبغى ترفع نظرها وتشوف خزامى ..موجوعه منها للحين ..وبابتسامه باهته نطقت: هلا جدتي ...اقول القرية نورت!!
ام فيصل هزت رأسها بهدوء : ربي يسعدك ويحفظك...كيف حالك يا بنتي!
ردت بابتسامة: ربي يسلمك..بخير بخير...تفضلي اجلسي حياك!
تقدمت مع جدتها لحد ما جلست جنب ام خزامى...أخذت نفس عميق قبل ما تلتفت وتقابل خزامى...
لفت وجهها وانخطفت ملامحها وهي تشوفه واقف ويتكلم مع جدهابصوت هامس ...
للحظة ظنته رجل غريب ...وكانت رح تطير لغرفتها ...تحس بالتوتر والارتباك سيطر عليها...تتمنى لو تختفي من الوجود ولا تقترب وتسلم عليه ...
قلبها ما هو قادر يتقبلهم أو يقتنع إنهم أهلها...قطعت أفكارها خزامى: مب ناويه تسلمين
كتمت ضيقها وهي تحاول تظهر إنها طبيعية...اقتربت بهدوء سلمت على خزامى ...وبعدها على ابو فيصل بمحبه ...
بعدها رفعت نظرها لأبوها وبداخلها تردد وتوتر ...مدت يدها بهدوء ظاهري وهي تنطق: كيف حالك
قاطعها وهو يسلم عليها ويناظرها بتأمل: ربي يسلمك..كيف حالك ؟!
سحبت يدها وردت وهي تفسح لهم الطريق: بخير!
اكتفت بالنظر وهي تشوفهم تقدموا وجلسوا بالصالة بعد ما سلموا على جدتها ..وصوت سلطان يرحب ويهلي فيهم...
عيونها تسلطت على وليد وهو يجلس وعدم الراحة واضحه على ملامحه ..ما تدري حست إنه ما اعجبه المكان...التقت عينها بعينه وبسرعة صرفت نظرها لجدها سلطان...وبعدها لخزامى الي جالسة وعيونها على وليد وكأنه ما في الوجود غير وليد..مطت شفتها بسخرية حركات امها غريبة وكأنها مراهقة متأخرة..وليد عندها شيء مقدس وما تسمح لأي شيء يزعله ..ما تدري اذا وليد يحمل لخزامى نفس المشاعر ...
بخطوات هادئة اقتربت وجلست جنب سلطان ..وعقلها بدأ يفكر حتى يعرف سبب زيارة وليد لهم...واخيرا نزل من مستواه ودخل القرية ؟!!!
سلطان ناظرها: وين القهوة؟!
ناظرت جدها للحظات ..بسبب صدمتها بتواجد وليد نسيت تقدم القهوة...نطقت بابتسامه: الحين أجهزها
همت تتحرك بس خزامى قاطعتها وهي تقوم: خليك أنا اجهزها ..
ناظرتها بيلسان للحظات وما عجبها تصرف خزامى ..ما تدري ليه تكدرت جاء لها احساس ...بس صرفته وهي تتوقع إنه يتهيأ لها !!
مر الوقت والهدوء يغلفها وهي تسمع كلامهم بصمت مطبق ...ناظرت ساعة الحائط صار لهم ساعة متواجدين ....
رفعت رأسها وهي تحس نفسها سمعت غلط وهو ينطق: وش رايك بيسان تنتقلين عندنا...انت ثانوية عامة والتدريس بالمدينة افضل وأقوى؟!
تحس بخيبه وهي تسمع اسمها منه ...حتى اسمها ما يعرفه ؟!!
تجرعت خيبتها ونطقت بهدوء: التدريس هنا ممتاز والمعلمات متمكنات من المادة...
قاطعتها خزامى: عندنا افضل المدرسين يعني الغبي يصير يفهم؟!
ابو فيصل: أنا أقول الدراسة بدأت واذا انتقلت كذا تتشتت خليها على حالها وبعد الثانوية تنتقل عندنا!!
سلطان بتأييد: وأنا أقول كذا!
وليد وهو مسلط نظره عليها: وش قلتي؟!
ما لها نفس تتكلم ...ناظرت جدها للحظات وبعدها نطقت: خليني هنا الدراسة بدأت واخاف أتشتت
خزامى تنهي الموضوع: براحتك!
وليد ناظر خزامى للحظات وما عجبه طريقتها بإنهاء الموضوع ...نطق بهدوء: إذا احتجت أي شيء اتصلي والاسبوع القادم رح ارسل لك اسئلة سنوات سابقة تستفيدين منهم وتعرفين طريقة الأسئلة
سلطان ينهي الموضوع وهو يشوف ملامحها متكدرة : صحيح ليه ما جبتم العيال؟!
وليد بهدوء: عندهم دراسة وحنا ما رح نتأخر ..
ختم كلامه وناظر أبوه حتى يرجعون
ابو فيصل بروقان: ما رح نرجع حتى نروح للمزرعه ما تعجبني القعده الا هناك!!
وليد هز رأسه بتفهم: عيل خلينا نروح حتى نكسب وقت..ما ابغى نتأخر على العيال ...
ابو فيصل : يلا توكلنا على الله!!
ناظرتهم بيلسان بكسل..اول مره تكره تروح للمزرعه...ما لها خاطر ترافقهم لاي مكان ...ناظرت وليد الي يكلمها: رايحه معنا؟!
سلطان سبقها بالكلام: هذي تحتاج سؤال ؟!
تراها مثل عمي أبو فيصل ما تحلى لها الجلسة الا هناك!!
ابتسمت على مضض وهي لو يطلع بيدها تندفس بفراشها !!
بغت تتحجج إنها تبقى مع أم خزامى..بس كنسلت وهو تناظر جدها يعجلها !!
***
**
**
بطريقهم للمزرعة تسترق النظر لوليد ..وهي مستغربه من تناقضها ... الظاهر خزامى اصابتها بالعدوى ..وعقلها الحين ما يفكر الا بمراقبة وليد ...تحسه شخص غامض..يعني ما قدرت تفهم شخصيته...إنسان هادىء متزن ..لما تناظره وهو يتكلم تحس الكلام اصطف بالدور من هدوء كلامه...في بعض الأحيان تتحول نبرته للحده .. يناظر كل شيء من حوله بتأمل ملفت للانتباه ...وهي كانت من اكثر الاشياء الي تأملها.... واضح من نظراته ما راقت له او في شيء ما عجبه ..تحسه منزعج كثير لما يناظرها ...مطت شفتها بسخرية يمكن يكون مثل خزامى ما هو عاجبه شكلها ..بما إنه كل عياله بياض الثلج وهي الوحيدة قطعة الشوكولاته بينهم!!
ابتسمت على هذا التشبيه ..حكت خدها وهي تحس نفسها بالغت بتشبيه نفسها بالشوكلاته!!
رجعت تراقب وليد وهو يقود السياره ومع النظارة الشمسية تحس نفسها أمه...بالرغم إنه قريب الاربعين أو دخل الاربعين الا إنه مو باين عليه من باب الأمانة ومن حقها خزامى تخاف عليه ...متأكده رح يتزوج على خزامى هذي الشخصيات تعرفها يغترون بجمالهم ومالهم وعيونهم تزوغ للثانيه والثالثة...
لحظة على هذا الحال ما رح توافق على صاحب المزرعة ..اكيد مثل ابوها رح يتزوج عليها ...ما تبغى تكون مثل خزامى تضيع عمرها حتى تحافظ على زوجها ..تبغى شخص يضيع عمره وهو يحاول ينال رضاها ..وهي تكون مثل ابوها شخصية متزنه ثقيلة وما يعجبها شيء وزوجها مثل خزامى يعمل المستحيل حتى ينال رضاها!!
قرصت نفسها بتوبيخ وش فيها عقلها ما فيه غير سيرة الزواج وهالسوالف الماصخه ...حسبي الله على عدو البنات أفسدوا عقلها خالي الفكر ...كانت مرتاحه من هذي الناحية وآخر همها هذي السوالف ....
الحين تحس صاحب المزرعه جالس يعرش على عقلها وكأنها مراهقة.. شدت بقرصتها لنفسها وهي تهدد نفسها اذا فكرت بذي الأمور مرة ثانية!!
هزت رأسها بطاعه وهي تتعهد ما تفكر بالموضوع مرة ثانية..عندها هدف واحد الدراسة فقط لا غير
بدأت تكرر الكلام بعقلها
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
الدراسة فقط لا غير
ناظرت المزرعه وابتسمت براحة لما وقف ابوها قدام المزرعة...نزلت وهي تكلم جدها ابو فيصل عن شجرة صغيرة زرعها وماتت قبل يومين!!
ابو فيصل باتهام: أهملتيها علشان كذا ماتت!
ردت بابتسامة: انت ما تعرف تزرع يا جدي ...اعترف واقبل بالحقيقة!
ابو فيصل بالعصا اشر لها وهو يكرر كلامها بسخريه: اقبل بالحقيقة!
ما بقى الا البزران يعلموني الزراعه!
ادخلي نشوفها !
دخلت المزرعه وما انتبهت على الشخص الي كان ناوي يزور المزرعه ويتعرف على أبوها حتى يتأكد إنها نفسها ... ويضبط امور الخطوبة ....رجع بخطواته لخلف الجدار حتى ما احد ينتبه له ..
استند على الجدار وصوتها الرائق يوصل له ...تنهد وبعدها انسحب بهدوء بعد ما قرر يرتب اوراقه من جديد ...رجع للمزرعه والكدر والضيق يخالطه...
**
**
**
سلطان متعمد كلامه نطق: هذي الشجرة زرعتها انت يا وليد!!
ناظرت ابوها تشوف رد فعله ..استغربت الانزعاج الي ظهر على ملامحه وهو يناظر الشجرة ...زم شفته بلامبالاة وما علق على الكلام!!
خزامى ناظرت الشجرة وهي تنطق: يا ربي كيف الايام تمشي بسرعة..سنوات مرت مثل لمح البصر؟!
عبست بيلسان ملامحها وعيونها تسلطت على الشجرة بحزن اكتسى قلبها ما تدري وش سببه!!
التفتت على وليد وهو يكلمها: وش رأيك نتجول بالمزرعة؟!
تفاجأت من طلبه ما توقعت هالطلب منه ...التفتت لخزامى الي واضح عليها ما عجبها كلامه ..يمكن تبغى تتمشى هي ووليد لوحدهم ... تحس خلف طلبه مغزى...
سلطان بتدخل وهو يشوف ملامح بيلسان متكدرة..ومتأكد وليد يبغى بيلسان لوحدها يبغى يكلمها بشيء ما يدري وش هو بالضبط ..او رح يضغط عليها وينقلها عنده ...ما ينكر إنه يبغاها تنتقل للمدينة هنا يخاف عليها من العيال ...لكن بنفس الوقت يبغاها تنتقل برضاها وما يبغاها تنجبر على شيء ما تبغاه...رح يقطع هالسالفه كلها ..وبهدوء نطق وعيونه على وليد: رح نتمشى فيها كلنا !
وليد رفع حاجب وهو يحس خلاص اكتفى من سلطان ما هو قادر يبلعه : رح نمشي قدامكم...يلا
ناظرت بيلسان سلطان الي ما عجبه رد وليد ...تحركت بعد ما نطق ابو فيصل: روحي يا بيلسان تمشي مع وليد بالمزرعة!
هزت رأسها وهي تتحرك بخطوات هادئة تتمنى يصير أي شيء وما تروح معه ... إنسان ما في بينهم اي تواصل ...ولا في أي مواضيع تربطهم ببعض!!
وش رح تتكلم معه؟!!
سلطان تحرك بتحدي لوليد وهو يمسك بيد بيلسان : يالله مشينا!!
ابتسمت بيلسان لسلطان بمحبة...وتحركت معهم وهي تمشي جنب سلطان وتستمع لكلامهم ..وبداخلها ارتاحت من انتقادات خزامى .. الظاهر طول الوقت عقلها مع وليد وما هي فاضيه لها !!!
**
**
**
**
وضعت القهوة قدامه على الطاولة ..نطقت بضيق من كلامه: أنا وش دخلني؟!
وليد نطق بنبره حاده: تصرفات أبوك زادت عن الحد وأنا بعد كذا ما رح أسكت!!
خزامى رفعت حاجب: أبوي وش علاقته؟!
هي ما تبغاك وما تبغى تمشي معك ما شفت وجهها كيف كان لما قلت لها ؟!
وليد وللحين مقهور من حركة سلطان: دام أبوك رباها وش ارتجي منه ..أكيد زرع فيها كرهي!!
رح تنقهر من كلامه: مين قال ابوي يكرهك؟!
لا تجيب كلام من رأسك ما له أساس ..والبنت كذا طبيعتها رافعه خشومها على قلة سنع ؟!
زم شفته بقهر: كله منك .. أنا من البداية قلت لك ما تروح مع اهلك للقرية..بس انت ركبت رأسك وأرسلتيها هناك..والحين شوفي النتيجة ما شاء الله شيء يرفع الرأس
قاطعته: وعاشت بالقرية وين المشكلة!
ضرب الطاوله قدامه بغضب: المشكلة إنك ما تشوفين بعيونك!!
خليها تنهي الثانوية وبعدها رح أتصرف لأنه من بعدها اذا عتبت رجلها القرية رح أكسرها!
خزامى بضيق: خلاص من هنا لذاك الوقت يصير خير!!
انت روق وكل شيء رح يكون مثل ما تبغى وأفضل ...والبنت لما تنتقل هنا رح تتأقلم على حياتنا!!
زم شفته بقهر: نشوف أخرتها مع سلطان!!
**
**
**
انتهى البارت ...دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!