جالسه على جنب السرير وتمسح على رأسها وتقرأ قرآن بصوت هامس ...لحظات مريرة مرت عليهم ما ظنت إنها خزامى تنجو منها ....كانت رح تفقد عقلها وهي تشوفها بدون حراك!!
دخل ابو خزامى وملامحه اكتساها الهم والضيق: كيف وضعها الحين؟!!
ام خزامى تنهدت بهم : ربك كريم ...الحمد لله بخير..انخفضت حرارتها!!
اقترب وجلس على جنب السرير وهو يحس انه هاليومين استنزفوا كل طاقته..نطق وعيونه عليها: ما مر الدكتور عليها؟!
هزت رأسها بالنفي: للحين ما احد جاء ...وبتساؤل نطقت: كيف وضع البنت؟!
يحس الهم يزيد عليه لما يشوف هالبنت من وين يثبت لها حقوقها ..وبضيق نطق: جاءت بنت خالتي ام سعيد ومهتمه فيها الحين!!
زمت شفتها بتفهم: جزاها الله كل خير!!
وبغصه نطقت: انا ما يحز بخاطري الا هالبنت !!
نطق وكله امل بالله يلقى الحل: ربك كريم !!
همست :والنعم بالله!!!
وقف بعد ما تنهد: اروح اشوف وش صار على القضية...
استأذن وطلع من الغرفة ....
كل يوم عن يوم يزيد اختناقه ويحس بالعجز ...اقترب من ابو سلمان الي مع اخته بالمستشفى: كيف وضعها!
أبو سلمان هز رأسه: احتمال اليوم يرخصونها!
ابو خزامى هز رأسه والهم اكتسى ملامحه: على خير ان شاء الله....راجع للقرية؟!!
ابو سلمان بضيق: اليوم رح توصل المساعدات رح نرجع ما لنا غير القرية ...وانت؟!
ابو خزامى: خزامى عندها دراسة
قاطعه ابو سلمان وهو معقد حواجبه ويخز بالرجال الي متوجه لهم: ناظر وكأنه سعود!!
ابو خزامى ناظره وعيونه رح تطلع من الفجعه ...شهور مرت وهو يدور عليه ..ما ظن يلقاه هنا ...وبدون وعي تقدم وهو ينطق: سعود!
ناظره وليد وهو معقد حواجبه باستغراب لما وقف قدامه: عفوا!!
ابو خزامى متأكد صوته ونفس نظرته: سعود
قاطعه وليد باستغراب: الظاهر إنك مشبه علي
ابو خزامى وهو يفكر يتابعه ويعرف مكان سكنه ويتفاهم معه ..يخاف يهرب منه الحين ويفقده ...وباعتذار نطق: اسف الظاهر اني مخربط!!
رجع خطوات للخلف وعيونه مسلطه على سعود حتى ما يضيع منه ...ابو سلمان بضحكه: وش فيك يا رجال نسيت إنه سعود مسافر!!
وبعدين صحيح فيه شبه بس هذا باين عليه النعمة ما هو مثل سعودك ...وختم كلامه بضحكه ساخره!
أبو خزامى بغموض : ظنيت انه رجع من السفر ...والحين اسمح لي مواعد رجال!!
قبل ما يتحرك نطق ابو سلمان: شوف هذا ابو عبدالله يقولون ولده كان بالقرية وقت السيل..الظاهر انه ميت تعال نشوف وش صار معهم!!
تحرك باتجاه ابو عبدالله بفجعة وهو يشوفهم حاملين عبدالله وهو بدون حراك ....
**
**
**
**
**
جالسة بالصالة قريب من أمها وتحاول فيها : يا يمه ما ابغى شيء ..بس ابغى ابنتي ..بس اشوفها
ام سلطان بضيق من هالسالفه: يا منار ما صدقنا الموضوع يتقفل ... وابوك يرجع مثل قبل ...وانت شفت كم مر من الوقت وهو مقاطعك وما يكلمك ...للحظة رح كنت افقدك للابد ... لا تفتحي الموضوع ..اخاف للحين السالفة بقلوبهم ويرجع شرهم مرة ثانية...اذا لك نصيب تشوفينها رح تشوفينها!!
واذا لك نصيب ترجعين لوليد رح ترجعين!
مطت شفتها باستبعاد: ما ظنيت ييجي ذاك اليوم!!
أبوي وإخواني صعبوا الموضوع كثير !!
ربنا يغفر للعباد ذنوبهم لو وصلت عنان السماء وحنا البشر ما نغفر لبعض ؟!!
ام سلطان تنهدت بقلة حيلة: والله لو يطلع بيدي يا بنتي الحين ترجعين له ...بس شفتي كيف سفروه وقتها و كذبوا لما قالوا انه مات
قاطعتها بقهر: يا يمه قلت لك ما كذبوا وما قالوا كذا ...بس اخواني فهموا غلط عليهم ...وفوق هذا أجبروني على خلعه بعد التمثيلة الغبية الي عملوها قدام الناس ....وبنتي حرموني منها وما شفتها !
بأي عصر ظلم عايشين حنا؟!!
وش هالذنب الي اقترفته حتى ألقى هذا الجزاء
قاطعتها ام سلطان بلوم: ما تلومين ابوك واخوانك يا منار ..لو عرفوا الناس كان اكلوا وجهنا يا منار...الكل رح يقول حملت في بيت اهلها ...ما كانت سهلة على ابوك واخوانك!!
منار بمراره: انا السهلة علي يوم طقتوني طق ...ولا كأني بنت لكم..والرحمه انتزعت من قلوبكم!!
ام سلطان ضاق خلقها: منار اذا لي خاطر عندك لا تفتحين الموضوع واتركي المركب ساير!!
منار بقهر: ترى سكوتي ما رح يطول .. أنا احس نفسي ميته بذي الحياة .؟
ام سلطان اشرت لها تسكت لما شافت حمد داخل الصالة ...مطت شفتها ووجها منتفخ من القهر ومن التسلط والتحكم بحياتها!!
حمد ناظر امه بعد ما رد السلام: ابوي وينه اتصل فيه ما يرد؟!
ام سلطان بهدوء: راح يشتري بعض مقاضي للبيت ..صاير شيء؟!
حمد جلس وهو يحرك رأسه بالنفي: لا بس بغيت أسأله عن بعض الاوراق!
طلع جواله وبدأ يطقطق فيه ببرود ...مطت شفتها منار وبداخلها قهر ينهشها ما تدري متى تصبر وتسكت على هالحال ...
**
**
**
جالس بالصالة والندم ياكل قلبه لزوم لحق سعود حتى يعرف مكانه وما تركه ...ما خبرهم إنه شافه حتى ما يعلق بلسانهم..وبالرغم من مرور اشهر الا للحين عنده امل يصادفه مرة ثانية...تنهد وناظر زوجته الي تتكلم بضجر: يعني مصمم نزور أمك ؟!
هز رأسه بملل : ما ادري كيف وصلها خبر اني مستقر هنا ..وما يطلع بيدي ما اروح!!
سكت للحظة وبعدها تابع كلامه يزين سالفة الروحه: نروح ومنه خزامى تغير جو وتختلط بالناس!!
ام خزامى مطت شفتها: هذي البنت رح تجلطني ببرودها مع هالصغيرة!!!
والله تقطع قلبي هالبنت !!
ابو خزامى بقلة حيلة : ربك كريم انا متأكد اذا لقينا سعود رح تنفك عقدتها!!
نطقت بيأس : وين نلقاه وكأنه ملح وذاب!
وقفت وهي تسمع صوت البنت تبكي...استأذنت وتحركت لها ...دخلت الغرفة وكالعادة ما لها علاقة فيها لو تموت من البكاء ما كلفت نفسها تقوم تشوفها ...اقتربت منها وهي تسحب الكتب منها وترميها على الارض وبقوة نطقت: وش فايدة هالكتب والدراسة اذا ما رح تحنين على بنتك؟!!
اعتبريها بنت الجيران ما تقومين تشوفينها!!!
لذي الدرجة قلبك قاسي؟!!
ما كنت كذا يا خزامى ؟!
ناظرت امها بقلة حيلة: ما هو بيدي يمه ...اكرهها وما اطيق اشوفها ...لا تحمليني فوق طاقتي..خلاص اعتبريها بنتك انا ما ابغى عيال..مو انتم زوجتوني تحملوا نتائج هالزواج ...ويا ليت ما تحطينها عندي لأني ما اضمن تصرفي
قاطعتها ام خزامى بقهر: انكتمي انكتمي ...صدق مجنونه وما في برأسك عقل!!
اقتربت من الطفلة الي سكتت ..ناظرتها وهي تتلفت حولها .. وتحاول تحط يدها داخل فمها ..حملتها بشويش وهي تنطق: يا قلبي جوعانه!!!
يخسى الجوع الحين اجهز لك الحليب يا احلى قمر بذي الدنيا!!!
ناظرتهم خزامى لما طلعوا ..تنهدت بضيق من الحال ...تناولت كتابها بروح ميته ورجعت تكمل تحضير!
**
**
ام سلطان تتابع امور الضيافه باهتمام ....اسيل بنعاس وضجر: ضروري يجلب زوجته وابنته !!
طول عمره يزورك بدونهم وش تغير الحين ؟!!
ام سلطان: الحين استقر هنا ...زمان كان بالقرية وصعب يزوروني!!
منار سحبت كرسي وجلست بملل: ومتى رح يرجعون .. ما لي خلق اقابل احد
قاطعتهم بحده: وبعدين معكم؟!!
اعطتهم نظرة قوية وطلعت من المطبخ ...اسيل ابتسمت: امك متحمسه لولدها!!
منار تكتفت وهي ترخي ظهرها على الكرسي: يقال مقطع حاله عليها!!
قولي عسى امي ما تحرجنا نسلم عليه ...انا اخواني ماني طايقهم حتى
قاطعتها باتهام: كل هذا علشان فارس احلامك؟!
منار بحده: ايه علشانه ابيع العالم كلها!!
اسيل لانت نبرتها بحزن على اختها: ربك كريم ..
منار وقفت وهي تسمع امها تنادي عليها: اروح اشوف يمكن وصلوا!!
طلعت لصالة الضيافة وهي تشوفهم وصلوا ...رفعت حاجب وهي تشوف خزامى ...تقدمت بعدم تصديق: خزامى؟!
خزامى تفاجأت ..سرعان ما ابتسمت بفرح: منار!!
ام سلطان باستغراب: تعرفون بعض!!
منار وهي تسلم عليهم: صديقتي بالجامعة!!
ام سلطان وهي ترحب فيهم: حياكم الله حياكم !
جلست أم خزامى وبحضنها الصغيرة ..اقتربت منار وهي تأخذها منها بشويش: يا قلبي عليها!!
واخيرا شفت ابنتك وطول الوقت اقولك صوريها خليني اشوفها وكل مرة تتحججين والا خايفه اصيبها بالعين!!
ام خزامى زمت شفتها بضيق من خزامى ...دخلت اسيل وسلمت باحراج عليهم ....
منار بابتسامة: شوفي بنت خزامى !
اسيل وزعت نظرها بينهم بتفهم: ذي صديقتك بالجامعة!!
منار بفرحه: ايه
اسيل وهي تلاعب الصغيرة: يا عمري صغيره حيل!!
وش اسمها!!
ناظرت ام خزامى بنتها بضيق ونطقت قبلها: بيلسان!
منار خزت خزامى: يالكذوب تقولين اسمها وضحى!!
خزامى بلامبالاة ناظرتها بدون ما تنطق....
اسيل اخذتها من منار: احب احمل الاطفال!
منار ناظرتها بغصة وجلست قريب من خزامى وهي تتمنى بنتها بين احضانها!!
ام سلطان بعتب: علامه زوجك ما خبرني بزواج خزامى!!
ام خزامى بتكتم: يا خالة الزواج كان بالقرية وانت تعرفين
قاطعتها ما تبغى تسمع اعذار بدون طعم: وزوجها من قريتكم والا من القرى الثانيه
ام خزامى وهالموضوع حمل ثقيل على صدرها ما تحب تتكلم فيه: من قرية*****
وحتى تغير الموضوع نطقت: ذول بناتك؟!
ام سلطان هزت رأسها: هذي منار وهذي اسيل!
ام خزامى هزت رأسها بإعجاب وخاصه منار ملفته للانتباه بجاذبيتها وبجمال بشرتها الصافية...
منار وهي تناظر خزامى واضح انها مستحيه من امها ومن اسيل: وش فيك مستحيه من امي تراها جدتك وهذي الخبلة عمتك!!
ابتسمت خزامى وهي تناظرهم ما توقعت بيوم تكون منار عمتها وبنبره هادئة: مو كذا !!
ام سلطان تأملت خزامى ورجعت ناظرت منار : سبحان الله نفس العيون!!
اسيل هزت رأسها بتأكيد: والله لاحظت هالشيء ...عيونكم متشابهة كثير ..بس باقي الملامح لا!!
منار ناظرت خزامى وبنفي: ما احس في شبه بالعيون!!
خزامى ما عجبها الكلام وحست منار مغتره بنفسها من هذي الناحية ما هو عاجبها انه بينهم شبه ..بما إنها الأحلى...وبنبره هادئة عكس داخلها: أنا اشبه حالي وما لي مثيل!!
اسيل وهي تناظر الصغيرة: وهذي ما تشبهك؟!
سكتت خزامى للحظات لو احد طلب منها توصف شكل بنتها ما رح تعرف .. لأنها دوم تصد عنها وما تناظرها ..بس الي تعرفه انها سمراء مثلها!!
ام خزامى : ما في شبه بينهم ..والبنت بعدها صغيرة وتتقلب!!
ام سلطان هزت رأسها بتأكيد: والله صادقه ..ولدي بدر لما انجبته كان اسمر وملامحه كبيره وما يشبه لإخوانه ..سبحان الله كل يوم يتقلب ولما كبر ما تصدقين إنه نفسه ..بسم الله عليه ربنا يحفظه من كل عين حاسدة!!
ام خزامى: الله يحفظه لكم!!
منار اشرت لخزامى: خلينا نطلع لغرفتي ونأخذ راحتنا بالسوالف ...تعالي اسيل!
وقفت خزامى متردده..تحركت لما هزت رأسها امها تشجعها ...اخذت ام خزامى الصغيرة من اسيل وعيونها عليهم لما طلعوا من الصالة!!
كانت تناظر بيتهم بإعجاب ..اول مرة تدخل بيت تصميمه راقي بهذا الشكل ... مقارنة بالقرية فرق كبير بينهم ...وحتى الشقة الي استأجرها أبوها عاديه واقل من عادي ...بس لما سكنوها اول يوم شافتها قصر مقارنه ببيتهم بالقرية ...والحين تحس ما في وجه مقارنه بين شقتهم وهذا البيت ...
دخلت غرفة منار وعيونها طلعت من الاثاث والديكور كل شيء ياخذ العقل ..لو كانت هذي غرفتها ما تتوقع تطلع منها بيوم من الايام!!!
ابتسمت اسيل بتعالي وهي تشوف عيون خزامى طلعت من الاعجاب ... وبهمس نطقت لاختها: بنت فقر وش ترتجين منها!!!
منار خزتها تنكتم ..وتقدمت من خزامى ونطقت حتى تطلعها من صدمتها:تعالي نجلس هنا ؟!!
حست خزامى على نفسها ... تنحنحت بعدها نطقت: ما شاء الله غرفتك تجنن!!!
منار هزت رأسها وجلست على السرير: كله من ذوقك... دوم اتكلم عنك لاسيل بس ما توقعت اكون عمتك!!
حلو الشعور تكونين عمة!
صح اسيل؟!
اسيل جلست جنب خزامى: اكيد حلو !!
انت وش رايك يا خزامى؟!
خزامى ابتسمت : اكيد حلو ..تلقى اقارب لك تزورهم وتجلس معهم
منار ابتسمت لها: من الحين ما في مهرب كل اسبوع ابغى اشوفك مزروعه هنا!!
**
**
**
مرت الايام وكل يوم بعد يوم يزيد تعلقها بمنار وكثرة زياراتها لهم ... وبنفس الوقت تستغرب امها وابوها ما يروحون الا بطلوع الروح ...تحس تفكيرهم غريب....
قطعت افكارها وناظرت امها الي تكلمها بانتقاد: ليه ما تزورك منار هنا؟!
عدلت الشيلة ووقع نظرها على بيلسان تمشي خطوة خطوة مستنده على الحيط ...صدت عنها ونطقت وهي تهم بالخروج: ابوها ما يقبل يطلعون!!
ام خزامى بقهر من تصرفاتها: وحنا ما شاء الله لا سائل ولا مسؤول!
التفتت خزامى عليه وهي رافعه حاجب بعتب: الي يسمعك يقول من بيت لبيت؟!
منار الوحيده الي ازورها ...وانت تعرفين إنها تخرجت وما في وسيلة اشوفها الا بزيارتها!!
وبعدين اليوم في اخبار جميلة لها ..تقول إنه في شيخ قبيلة ****** يبغى يزور أبوها ويقنعه حتى ترجع لطليقها!!
ولزوم اجلس معها واونسها واشجعها ونخطط وش رح تعمل يوم رجعتها!!
ام خزامى بهدوء: منار طيوبه وتستاهل كل خير ...
لا تتأخرين يا خزامى !
هزت رأسها وطلعت من الشقة ....رجعت ام خزامى لجهة الصغيرة جالسة على الارض وبيدها لعبة تلعب فيها ...رفعت نظرها لام خزامى وهي تنطق: مممماما
حملتها وقبلتها بقوة: يا عمري...وبضيق نطقت: الله يهديك خزامى!!
جلست بالصالة وكل يوم يزيد همها وضيقها !!
ناظرت الصغيرة لما نزلت من حضنها للأرض ...ينصهر قلبها لما تشوفها بدون ام او اب ..انحرمت حنان الام وهي معها بنفس البيت!!
والسبب الإهمال لو مشوا بخطوات قانونيه ما صار الي صار !!
ندخل بمشاكل بسبب ثقتنا العمياء..نظن الناس فيها خير ونتجاهل إنه في ناس الغدر والخيانة يجري بدمها!!!
نفسها تلتقي فيه وتعرف ليه عمل بخزامى كذا ..وش قصروا معه حتى يجازيهم بذي الطريقه!!
تنهدت وهي تناظر الصغيرة كل يوم تشبه أبوها اكثر الفرق بينهم لون البشرة!!!
**
**
**
جالسة بغرفتها وتتكلم بخوف وترقب: تتوقعين ابوي يوافق؟!!
أبوك كلم ابوي البارحه وأقنعه يستقبل الجاهة وأبوي وافق ما حب يرده وخاصه إنه بينهم قرابة!
خزامى بنبره حانيه: إن شاء الله يوافق وترجعين له ونفرح فيك .... اتوقع اعمامي يساندونك ويقنعونه إنك ترجعين لوليد ..واضح عليهم طيبين
منار مطت شفتها بسخرية وهي تكلم نفسها " من كثر الطيبة كنت رح افقد روحي بسببهم" ...وبتسليك نطقت: ان شاء الله!!
تتوقعين وليد للحين يحبني؟!
معقول ما نساني ؟! مر قريب ٥ سنوات على فراقنا!!
خزامى ترفع معنوياتها: متأكدة انه يحبك ومتعلق فيك واكبر دليل انه ما تزوج وللحين يحاول يرجعك!
لو كنت ما تهمينه ما ركض خلفك!!
منار احتضنت يدها لصدرها: مشتاق لبنتي!!
نفسي احضنها وألمها. وادخلها داخل ضلوعي!!
صار عمرها ٣.٥ يعني واعيه معقول تتذكرني لو شافتني؟!!
خزامى تناظر منار باستغراب من المشاعر الي تحملها لبنتها ...ليه هي ما تحمل او تحس بمشاعر لابنتها؟!!
قطعت سرحانه لما نطقت منار وهي تهزها: أنا اكلمك وين سرحتي!!!
خزامى : معك بس افكر وش رح تلبسي يوم رجوعك؟!
تلبسين فستان زواج؟!
منار هزت رأسها بالرفض: لا لا ..باكر رح أشتري فستان ورح اروح لصالون التجميل حتى تضبطني ...
قاطعتها خزامى وهي تناظرها بإعجاب: انت جميله بدون مكياج . . اكيد مع المكياج رح تكونين ملكة جمال!!
ابتسمت منار على الاطراء: عيونك الحلوه ...ربي يسعدك ويرجع لك سعود بأقرب وقت !!
كم سنة باقي حتى يكمل دراسته!!
زمت شفتها بضيق من الاسئلة الي تتعلق بسعود .. وبتكتم نطقت: إن شاء الله قريب!!
دخلت اسيل وهي تتناقز معها خبر ..اقتربت وهي تنطق: خبر طازا!!
منار تصلبت ملامحها خافت تسمع شيء يسقطها لقاع البير وتنتكس من جديد: وش فيه!!
اسيل بابتسامة: الشيخ اتصل بابوي وباكر رح يكونوا هنا!!
خزامى باستغراب: مو قلتم الاسبوع الجاي!
اسيل بضحكه: العريس مستعجل
منار بخوف وترقب نطقت: وطي صوتك يا زفته الحين يسمعك ابوي!!
حست بغلطها اسيل ..عفست ملامحها وجلست: ان شاء الله ما احد سمعني !!
كذا الطلعة على السوق رح تكون اليوم ...قولي إن شاء الله امي تقبل تطلع
منار وهي تفرك يدينها بتوتر: خايفه خايفه!!
خزامى ناظرتها للحظات وبعدها نزلت راسها بانتكاس وعقلها يفكر بسعود وين تلقاه؟!!
كل يوم تكبر فيه البنت يزيد ضيقها كيف تتصرف؟!!
افضل شيء إنها استقرت بالمدينة والا كان الحين اهل القرية ما عندهم سيرة غيرها!!
مطت شفتها بسخرية وهي متأكدة رح يقولون هج من خشتها!!
تحسست بشرتها الحبوب ما زالت موجودة ...يمكن خفت شيء بسيط ....
رح تثبت نفسها للعالم وإنه العرج ما رح يؤثر على مستقبلها ورح تصير معلمة ناجحه والكل يتمنى
يدرس عياله عندها!!
رح تثبت وجودها بهذا المجتمع ويشوفون خزامى العرجاء وش صارت وهم بعدهم بالقرية المتخلفه عايشين!!
**
**
**
عدم الراحه رافقته وما تركته ..ناظر أمه الي تكلمه : ربك كريم ان كان لك نصيب فيها رح ترجع!!
وليد تنهد بهم: ابوها عنيد وما رح اتوقع شيء!!
مريم ناظرته بجديه: انا لو مكانك ورفض يرجعها الا اتزوج وحده ثانيه وخليها مخلله عند ابوها!!
شوف ليان قاعده تكبر .. مهما وصل الحنان الي من حولها ما رح يعوضونها عن حنان الام ..تبقى البنت محتاجه لأمها!!
فأنا اقول تزوج على الاقل تحس بالأجواء الاسرية!
مط شفته: اتزوج ؟!
وش يضمن انها ما تعاملها معاملة زفت بوقت شغلي!!!
انت ما تعرفين غلاة ليان عندي ....ما رح اعمل لها شيء يضايقها او يزعلها ..اما ترجع امها او خلا
قاطعته ام فيصل بقهر: وتجلس عزوبي طول حياتك؟!
لا تقهرني يا وليد!!
ترى ابوك خاطر لك وللصغيره وافق على رجوعها ..والا لو ناظرنا للماضي ما يستاهلون
قاطعها : أنا ما لي بأهلها ...انا الي اعرفه منار جوهرة ما تتعوض ... وإن شاء الله باكر يلين ابوها ومثل الحين تكون هنا!!
ام فيصل هزت رأسها بهدوء: ربنا ييسر لك الخير!!
دخلت ليان ورمت نفسها بحضن أبوها: بابا!!
حملها ونطق بعد ما قبلها : عيون بابا!!
ليان بدلع: ابغى شكوت
ضحك على كلامها المكسر: يا قلبي على الي يبغون شوكولاته!!
ام تنهدت وهي تشوف هالبنت اخذت نفس شكل امها ...وملفته للنظر بجمالها!!
وقف وهو يحملها: تبغين شيء يمه!
ام فيصل هزت راسها بالرفض: سلامتك!!
مريم بعد خروجه: احسه متعلق بالبنت لأنها تشبه امها!!
ام فيصل بقلة حيلة: اهلها يصعبون الامور ...عقلهم متحجر وما ادري كيف رح يلين!!
**
**
**
في اليوم الثاني جهز نفسه وطلع للصالة ينتظر ابوه واخوانه وهو طاير وخايف بنفس الوقت ..بالرغم انه الشيخ وعدهم الا ترجع له ..وعمره ما دخل صلح إلا اصلح بين الناس!!
تنهد لما اقبل ابوه والعبوس مرسوم على ملامحه ... نطق بقوة وهو يقترب من وليد: اسمعني زين يا وليد ... إن رفض يرجعها وربي لو يموت كل عيالي ما رجعت مرة ثانية لهم!!
انا مشيت لخاطرك بس المرة الجاية ما رح يعجبك تصرفي!
نطق وليد بضيق: ان شاء الله رح يوافق!!
ناظر امه الي اقتربت منهم وهي تناظر ولدها واللهفة واضحه بعيونه لرجوع طليقته .. نطقت بتساؤل: إذا وافق اليوم تملكون عليها؟!
ابو فيصل بدون نفس: ما ادري...المناسب رح نعمله!!!
ام فيصل برجاء: فك هالعقده يا ابو فيصل وإن شاء الله تتيسر الأمور!!
والله كل املي تتصلح الأمور..وش ذنب ليان تعيش بدون ما تعرف أمها!!
أبو فيصل بضيق: أنا تناسيت كل شيء صار بيننا وتجاهلته علشان وليد وليان .. وإلا البنات بالديره متروسات!!
بس يؤشر وأنا اخطب له!!
نطق بضيق: ما ابغى الا منار !!
ام فيصل مطت شفتها بضيق خايفه يرفض أبوها ويصير شيء لوليد ... لأنها تعرف ولدها يعشق شيء اسمه منار!!
ابو فيصل يناظر ساعته: خلينا نتحرك إخوانك رح نلتقي فيهم هناك!!
هز رأسه وناظر امه وابتسم بتوتر ..وطلع خلف ابوه بعد ما قبل رأسها !!
**
**
**
في بيت ابو خالد في المجلس الكبير ...جالس على نار ينتظر الشيخ يتكلم بموضوعه ...ما هو مرتاح لابو خالد يحسه للحين حامل وحاقد عليه!!
وصلته رسالة من جواله ...فتح الجوال وهو يراسل امه تسأله وش صار معهم ...
قفل الجوال مباشرة لما بدا الشيخ يتكلم عن الصلح وكيف الدين حث عليه ....وكل كلمه يقولها الشيخ يهبط قلبه بالارض ..
دخل ابو خزامى المجلس متأخر ..اعطى نظره عامه وهو يشوف المجلس مكتض بالرجال!!
رد السلام بصوت جهوري واقترب من الشيخ وسلم عليه وبعدها سلم على ابو فيصل بحراره ...
جلس جنب ابو فيصل وهو يناظر الشيخ الي رجع يكمل كلامه عن الصلح!!
وبعد ما كمل كلامه سلط نظره على ابو خالد: واليوم جيت انا والوجوه الطيبة حتى نكون واسطة خير ونرجع طليقة وليد لذمته ...لا تنسى بينهم طفلة ...وفينا العشم ما تردنا خايبين يا ابو خالد!!
ابو خالد لو يطلع بيده ما شاف وليد منها ظفر ...بس نالوا عقابهم ولمتى تجلس عنده كذا بدون زواج ..ودام انهم رجعوا ما رح يضيع هالفرصة ..وبصوت هادىء نطق: وجودكم هنا يشرفنا يا ابو مطلق ...ولكم الي طلبتوه واعتبروا البنت بنتكم ..انتم فصلوا وحنا نلبس!!
فتح عيونه بصدمه ما توقع يوافق مباشره ...يحس انه سمع موافقته بالغلط ...ناظر اخوه فيصل الي هز له راسه بابتسامة ....همس بالحمد ويحس نفسه بحلم !!
ابو مطلق يكلم وليد: تعال يا وليد سلم على ابو خالد!!
تحرك من مكانه واقترب من ابو خالد وهو يسلم وينطق : حقك علي يا عمي ... وأنا مستعد ألبي اي شيء تبغاه!!
كان جالس ويناظر وليد بعدم تصديق ...حس انه يتوهم بس صوته اثبت له إنه هو هو سعود!!
الحين سعود الي جلس سنتين يدور عليه ..يكون ولدعمه!!!
كان يبحث عن البعيد وما توقع يكون قريب منه لذي الدرجة!!
يحس ريقه عطب من شده الضيق والقهر ...والحين يطلع طليق أخته!!!
كيف تجتمع العمه وبنت الاخ مع بعض؟!!
وش هالصدف الي تجمع كذا!!
خرب حياة خزامى وبكل برود وثقه يبغى يكمل حياته ...وما فكر بخزامى وبنته!!
ماتوقع احد من عيال عمه يكونون خسيسين لذي الدرجه!!
وبدون وعي هجم على وليد ومسكه من ياقته وهو يشده بقوة: يالخسيس انا اذا ما ذبحتك وشربت من دمك ما رح ارتاح!!!
سنتين يا النذل وانا ادورك ..ما خليت مكان الا بحثت عنك!!
سنتين وانا عايش على نار والقهر يحترق بجوفي ...وانت بكل وقاحه جاي تتزوج وتعيش حياتك!!
يا
تقدموا الرجال وابعدوه عن وليد والكل يناظر باستغراب ما احد فاهم شيء!!
ابو خزامى يحاول يفلت نفسه: اتركوني عليه اتركوني اعلمه قدره !!
ابو مطلق مسك كتف ابو خزامى باستغراب: يا رجال وش فيك ؟!!
ابو فيصل باستغراب وهو يشوف ثوران سلطان على ولده وبتساؤل نطق: انتم وش بينكم؟!
وليد ببراءة: والله ما ادري عن شيء ...ما اعرفه!!
ابو خزامى بقهر وهو يشوف نكرانه له: يالكذوب ما تعرفني!!
انا الغبي الي دخلتك بيتي ووثقت فيك!!
ابو مطلق بصوت مرتفع: كل واحد يجلس مكانه ونحكم بينكم!!
جلس ابو خزامى ولو يطلع بيده يطلع روح وليد بيده ...نطق ابو خزامى لما حثه ابو مطلق يتكلم: انا اسكن بقرية****** وقبل سنتين لقيت هذا بحالة سيئة ...دخلته بيتي وعالجته واهتميت فيه وكأنه ولدي ويشهد ربي ما قصرت معه!!
وليد بانفعال: اتق الله يا رجال اول مرة اشوفك ولا عمري دخلت بيتك ولا اعرف هالقرية الي تقول عنها
ابو مطلق بحزم: اتركه يا وليد يتكلم!!
زم شفته وليد بقهر من هالرجال الي قطع موضوع رجوع منار ..ما يدري من وين طلع له!!
ابو خزامى تابع بوجع : قال لنا انه من قرية ******* الي صار فيها سيل قبل سنتين وما احد نجى من القرية ...وانا عملت بأصلي ونخوتي لما شفته بدون مأوى ولا اهل ولا شغل ...زوجته بنتي وكذا يجلس في بيتي بعين قويه!!
عبدالله فتح عيونه وهو يتذكر البنت الي كانت معه بالمستشفى وتقول انها زوجته ...ناظر ابو فيصل الي فهم عليه واشر له ما يتكلم ...ورجع ناظر ابو خزامى الي يكمل كلامه: جلس عندنا قريب ثلاث اشهر وبعدها اخذ زوجته حتى تكمل تعليمها بالمدينة ...ولما وصلوا للمدينة تدعثر واخذوه للمستشفى وبعدها انكر معرفته ببنتي وطردها مثل الطرارة وما راعى انها بغربة ...وما معها فلس واحد تصرفه ...وبعدها ملح وذاب !!
ابو خالد يسمع وهو مصدوم من الكلام ...ناظر ابو مطلق وهو يكلم سلطان: يعني تبغاه يطلق ابنتك؟!
وليد يحس نفسه رح ينجن وخاصه هالسالفه رح تخرب رجوع منار ...وبصوت حاد نطق: انا ما تزوجت حتى اطلق!
الظاهر انك مخربط او طالع من مستشفى المجانين!!
ابو خزامى بقلب محروق: حسبي الله عليك ... كل الي ابغاه يسجل حفيدتي باسمه لأنه لما عقدنا العقد اعطانا اسم مزيف والحين مب قادرين نسجل البنت!!
بهتت ملامح اغلب الحضور من كلامه!!
ابو فيصل يحس بالاختناق من الكلام الي يسمعه..وبصوت مخنوق : قول يا سلطان كلامك مقلب وجالس تمزح معنا!!
ابو خزامى بغصه: والله ما هو مقلب يا عمي ...ولدك
وليد قاطعه والشياطين تتراقص فوق رأسه: لا تصدقه يبه ...ورب الكعبة ما هو صادق !!
ابو فيصل ناظر ولده يعرفه من ملامحه لما يكون صادق ..وواضح انه صادق وما يعرف شيء!!
ابو خالد بملامح جامده نطق: كذا ما رح ترجع منار ...ما يجوز العمة وبنت الاخ يكونوا على ذمة رجال بنفس الوقت!!
وليد ما بقى لحظه عن جنانه: يا عمي لا تصدقه اكيد انه مخربط انا ما اعرفه والله ما اعرفه!!
ابو خالد بانتقاد: كيف ما تعرفه احد ما يعرف ولد عمه؟!!
وليد ونبرة ابو خالد ما بشرته بالخير .. نطق بضيق: اقولك اول نرة اشوفه!!
ابو مطلق بهدوء: دام السالفه فيها شك انا اقول بالاول لزوم التأكد من الشخص الي تزوج بنتك ...وبعدها تقررون ..الحين ما نقدر نقول شيء !!
فحص DNA رح يحدد اذا كان وليد زوج ابنتك او لا من خلال البنت الي بينهم!!
او تحضر الشهود الي حضروا عقد الزواج حتى يشوفونه ويشهدوا انه هو الي تزوج ابنتك!!
اكتسى الهم ملامح سلطان ... هذي اخرتها يصير فيه كذا حتى يثبت زواج ابنته ..ولنفرض انه مخربط وما هو سعود وش رح يكون موقفه قدام الناس!!!
ابو فيصل بملامح ما تتفسر نطق: هذا موضوع عائلي وانا احله مع سلطان ولد اخوي .. ما له داعي لكل هذا !!
والحين اسمحوا لنا!
وليد يناظر ابوه وعيونه رح تطلع وين يروح وما ارجعوا منار!!
عبدالله سحبه من كتفه وهو يهمس: اطلع بعدين نتكلم!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!