يوم الزواج
ابعدت عنها المزينه بتعب: ما ابغى تسريحه ولا شيء
خزامى بغضب: تبغي تفضحينا...كيف نزفك بهذا المنظر!!
وش تقول عنا المعازيم
بيلسان باختناق من الناس وكلامهم الي ما يخلص: ما ابغى شيء اتركوني بحالي!
ام خزامى اقتربت منها وبدأت تقرا عليها ..حاسه وضعها ما هو طبيعي .. اكيد صكتها عين قويه!!
بيلسان ارخت راسها على صدر جدتها ..وسمحت لدموعها تنزل بصمت!!
ام خزامى بدأت تمسح دموعها وبحنان: يا قلبي ليه كل هالدموع؟!
بيلسان بصوت مخنوق: ما ابغى تسريحه
ام خزامى: مثل ما تبغين...خلاص تعمل لك حركه بسيطه بدون تسريحه!!
ختمت كلامها وناظرت المزينه: بالاول رح تعملي شعرها والا
قاطعتها المزينه بضجر ما لها خلق لدلع البنات: ما تفرق معي ...ترى أخرتوني!!
خزامى بقهر: يمه ترى افسدتيها بدلالك ترى ما هو على كيفها ؟!
ام خزامى بتحذير: وربي احمل نفسي واطلع من هنا ....
صكت خزامى على اسنانها بقهر ...امها لاويه ذراعها ...يصير خير تشوف اخرها معها!!
فركت بيلسان كتوفها وهي تحس بالبرد بعظامها ...وملامحها عابسه من التعب!!
المزينه رفعت حاجب وهي تعدل شعرها: ترى الزواج اختيار وما يصير تجبرون البنت على شخص ما تبغاه ...ناظري البنت
قاطعتها ام خزامى وما عجبها كلامها: تراها ما هي مغصوبه...بس تعبانه شوي !
بعد وقت كملت شعرها ...ابعدت بيلسان يد المزينه عن وجهها: ما ابغى خرابيط على وجهي
قاطعتها خزامى بانفجار: اييييييه ..تراك زودتيها؟!
عروس بدون مكياج؟!
وين صارت هذي؟!
ام خزامى تكلم بيلسان: خليها تحط لك شيء خفيف ...علشاني يمه!
هزت راسها على مضض...غمضت عيونها لما بدات تضع المكياج على عيونها ....
بعد وقت نطقت المزينه: افتحي عيونك اشوف!!
زمت شفتها بضجر لما تجاهلتها بيلسان ...ناظرت خزامى : ابغى اكمل شغلي!!
ام خزامى هزت بيلسان برفق: بيلسان بيلسان
فتحت عيونها بيلسان بصعوبه ..وبدون وعي فركت عيونها وهي تحاول تستوعب مكانها!!
المزينه خلاص انفجرت نطقت بغضب لما شافت شغلها اخترب من يد بيلسان: لهنا كافي ...ترى طق قلبي منكم ...ما ابغى منكم شيء..وما رح أزينها
مسكتها خزامى برجاء: لحظه لحظه
دفتها المزينه وحملت اغراضها وطلعت من المكان!!
زفرت خزامى بقهر كيف تتصرف الحين ...نطقت بغضب: الحين وش نعمل؟!
هذا اخر الدلال!!
وبغضب نطقت لما شافت بيلسان غفيت من جديد وبدون شعور استقرت يدها على خدها بقوة: وش هالوقاحه هذي!!
فتحت عيونها بيلسان باستنكار ... وكأنها بحلم ما هي مستوعبه ...احد ضربها على خدها ...ما في الا جدتها وامها .. اليوم زواجها مستحيل أمها تعملها ... اكيد انه حلم ...بس ليه تحس النار طالعه من خدها..تلمست خدها المشتعل وهي تناظر أمها بنظرات عتب !!
ام خزامى بغضب: جعل يدك للكسر ...انت مجنونه والا عقلك ضارب ...كذا تضربينها ؟!
خزامى بقهر: تدعين علي!!
ام خزامى بغضب: انقلعي برا والله ما تجلسين هنا دقيقه ...انقلعي من وجهي!!
خزامى انقهرت من رد فعل امها ...حملت نفسها وطلعت من المكان...وهي تغلي غليان!!
بيلسان ارخت نظرها بتعب: يمه بردانه تعبانه
ما كملت كلامها وانفجرت بالبكاء....
ام خزامى ضاق صدرها وهي تشوفها عروس وهذا حالها ...كل عروس يوم الزواج يكون اسعد يوم ...الا بيلسان تحسها أتعس عروس ...ما تدري وش فيها !
احتضنتها وهي تمسح على شعرها: لا تزعلي من امك ..هي متوتره لانه اقترب الوقت وانت للحين ما جهزت!!
بيلسان يا قلبي لا توجعي قلبي ...ما احب اشوف دموعك!!
ما بقى وقت على زفتك تأخر الوقت !!
امسحي وجهك وتعوذي من الشيطان !!
قاطعهم دخول حنان المستنكره: ما بقى وقت وانت للحين كذا؟!
اللهم سكنهم مساكنهم الله الحمد لله كنان ما هو هنا والا تخرع!!
اقتربت منها بعد ما طلعت من حقيبتها مناديل ...جلست جنبها وبدأت تمسح بوجهها: متى تكبرين وتتركين البكاء على جدتك... عيب يا بنت تراك كبرت وصرت احلى عروس!!
ختمت كلامها بابتسامه مع غمزه!!
بيلسان بملامح كئيبه نطقت: ما ابغى زفه
حنان وهي رافعه حاجب وهي تشوف خدها احمر ...توقعت حصلت طراق من خزامى ...ومع ذلك ما اظهرت لها حتى ما تحسسها : رح اعمل نفسي ما سمعت!!
المهم خليني اعمل لك ميك اب عالمي..ترى محسوبتك اخذت شهاده معتمده ..احسن من المزينه الي رافعه خشومها علينا ... تدرين تراها برا تتكلم عنك وعن دلعك الماصخ وامك ترتجي فيها ترجع تزينك!!
ام خزامى وهي تشوف ما بقى وقت: حنان ترى ما بقى وقت وانت جالسه تثرثري...اشتغلي شغلك!
ابتسمت لها: ان شاء الله!!
بيلسان بضيق: معك مسكن او اي شيء
حنان هزت رأسها: الحين اعطيك بنادول وتهدي اعصابك ..بس انت ريحي اعصابك !!
ختمت كلامها وناظرت المزينة بإحباط لما رجعت دخلت برفقه خزامى ...
**
**
ام فيصل جالسه بالقاعة ودموعها ما وقفت وهي تنحب على ذكرى فاطمه !!
ام جسار مسحت على ظهرها: يا خالتي الناس تطالعنا!!
ام فيصل من بين دموعها: لو كانت موجودة كان الحين هي ام العريس وتتجول هنا وهنا مكان ذي الجنيه!!
ام جسار كتمت ابتسامتها على التشبيه: يا خالتي كل واحد له يوم...لو كانت موجودة اكيد رح تكون فرحانه بزواج ولدها !!
ام فيصل حطت يدها على قلبها: لما دخلت بيلسان القاعه فتحت كل احزاني ... وكأنها فاطمه الي دخلت القاعه ...اول مره اشوف الشبه الي بين فاطمه وبيلسان...نفس الصورة والشكل!!
يا ليتها للحين عايشه بيننا!!
ماتت بعز شبابها!!
ام جسار بمواساه: الله يرحمها ...ما نبغى نقلب الفرح لحزن....يكفي العروس الي بوزها شبرين ..ترى الناس تتهامس عليكم!!
ام فيصل وهي تمسح دموعها: ترى أنا انسانه ولي طاقة ما قدرت امسك نفسي لما شفت بيلسان !!
ام جسار هزت رأسها بتفهم: انا أتفهم موقفك ....بس المكان ما هو مناسب ...حتى ام خزامى عابسه وش فيكم اليوم!!
**
**
**
تتظاهر إنه الوضع طبيعي ومن الداخل تغلي غليان ...من لما دخلت بيلسان ...هذا الناقص ترجع صورة فاطمه لماجد؟!
من متى هالشبه الي بينهم ...مع المكياج وكأنها صورة عنها ...كيف تخفيها عن عيون ماجد وما يشوفها ...الله يوخذ بيلسان وخزامى ما تحصل من خلفهم الا المشاكل!!
عبست ملامحها بعد ما لمحت ام فيصل تبكي ..اكيد على فاطمه ...
تحركت بعبوس لما مرت من جنبها خزامى ...يا كرهها لها ...وقفت مع خوله الي تكلمها: وين رنا؟!
خوله : شوفيها مع صديقاتها هناك!!!
هزت رأسها واقتربت من بيلسان على عيون الناس ....
بيلسان مع الدواء الي شربته صحصحت وحست نفسها صارت أفضل....تتمنى لو تلقى دواء تشربه ويداوي حزنها وضيقها ...
تحس كل شيء تجمع عليها ..وخاصه البارحه لما سمعت من جدتها قصة موت ام كنان!!
ما تدري ليه وقع بقلبها انه اختارها حتى ينتقم لأمه ....جدتها تقول الكل حط اللوم على وليد إنه كان السبب..بسبب سرعته العالية...
معقول يبغى يحرق قلب ابوها مثل ما انحرق قلبه على امه؟!
اذا هذي نيته هي ما لها ذنب بشيء!! ... غمضت عيونها للحظات من شدة الاختناق ... وبداخلها شيء يؤكد إنه ما يبغاها الا للانتقام ...
بنات عمه بنات عماته حتى بنات اعمامها احلى منها وتخصصات عاليه وثقافه ومواصفات الكل يتمناها ...ليه اختارها هي بالذات ...هي الاقل جمال... الاقل دراسه ...عاشت حياة بسيطه بعيده عن التكلف مختلفه عن حياتهم ...ومع ذلك خطبها ودفع لها مهر مضاعف بالنسبة لمهر ليان...ليه أصر عليها
؟!
مسحت بخفه دمعه تسللت لخدها ...ما لها ذنب بشيء وما لها حيل لتصفيه الحسابات!!
قاطعت ليان عالم الاحزان الي غرقت فيه: بيسو يا قلبي وبعدين ...الحين يخترب مكياجك؟!
منار انتفخت ملامحها وهي تشوف الدموع تتراقص بعيونها ...ورح تبكي بأي لحظة ...والمعازيم يتهامسون انها مجبورة!!
نطقت بهمس: الناس بدأت تتكلم ..فكي هالكشرة الي يسمع يقول رايحه للموت
قاطعتها ليان بعتب: ماما!!
بيلسان ما كلفت نفسها تناظر منار...متأكده خزامى النسخه الثانيه تنتظرها ...ما تدري وش هالقسوة الي فيهم!!
رفعت نظرها للسقف تمنع نزول الدموع!!
ليان بحنان: بيسو ...علشان خاطري فكي هالكشرة والعبوس....لا تخافين يا حظك بكنان!!
منار ابتعدت خطوات لما تجمعوا بنات عم ليان حول العروس!!
عائشه وهي تمسك يد بيلسان برقه: الحين ما في عرس حضرتيه الا وكنت الطقاقه والحين بزواجك قالبه البوز ...قومي ارقصي !!
بيلسان ناظرتها بقلب ميت وما علقت!!
عائشه ابتسمت: يا عمري وش هالنظره !!
اقول تحركي الي يشوفك يظنك عجوز وانت بهذا الكسل !!
ناظري قريبات كنان نار الغيره طالعه من عيونهم ...قومي اقهريهم وارقصي
قاطعتها رؤى بضحكه خافته: ما تقدرين تعيشين بدون ما تحشين بالعالم..البنات جالسات ومنكتمات
عائشه قاطعته وهي تخزها بعيونها: ما شفتيهم انت هبله وعلى نيتك!!
انا افهم هذي الاشكال!!
ام خزامى اقتربت منهم وبهمس نطقت: لا تغطوا على العروس..وبيلسان يا يمه الناس تتكلم عن عبوسك ..ابتسمي
هزت رأسها بالرفض...وما نطقت بحرف واحد!
زمت شفتها ليان باستياء من حال اختها..توقعت انها زعلانه بسبب خزامى بعد الكف الي حصلته من خزامى حسب كلام حنان!!!
تنهدت وبداخلها عجزت توصف خزامى اول مرة تشوف ام بذي القسوة ...
اعتدلت بوقفتها وناظرت خزامى الي تنتقل بين المعازيم وهي رافعه رأسها بفخر وهي تسمع الاطراء على شكل العروس وعلى فستانها ...هذا الي يهمها ...معقول ما همها تشوف ابنتها بهذا الحال؟!!
المشكلة بيلسان من النوع الكتوم وما تتكلم بأي شئ يضايقها !!
**
**
**
تحس بالكتمه لما اعلنوا دخول العريس....تبغى تهرب لأبعد مكان للدنيا ...تحس وضعت نفسها بورطه ...تتمنى انها ما تمنت يكون من نصيبها ....
ما تدري ليه كرهته وكرهت اهله والزواج وكل شيء يخصه من بعد ما سمعت كلام اهل القرية...تمنت يكون عندها الشجاعه وتكنسل الزواج ...
وين تروح الحين؟!
عقلها يفكر بأي مكان تلجأ له ..وما استوعب عقلها انه العريس واقف قدامها بعد ما كشف عن وجهها وقبل رأسها !!
تحس أصابتها ام الركب ..مب قادرة توقف اكثر ... قلبها يرجف وكل خليه بجسمها ترتجف ..تحس كل من حولها ضوضاء واشكال مخيفه تتحرك ...عقلها ما هو قادر يستوعب أي شيء!!
جلست بدون سابق انذار.. رجولها ما عادت تحملها!!
كل المعازيم يتابعون دخول العريس والابتسامه شاقه الحلق بخلاف العروس ... اختفت ابتسامته بعد ما تجاهلته لما نطق: مبارك علينا!!
عقد حواجبه وهو يشوف وجهها وكأنها دفنت احد من اهلها وما ردت عليه..رجح انها خجلانه ...حاول يظهر الوضع عادي لما جلست بدونه وهو واقف يتكلم مع اهله!!
ناظرها لثواني وما عجبه حركتها وخاصه مع ملامحها العابسه ...استدرك وجلس وهو يبتسم مع جدته ام ماجد الي تتكلم عن مدى فرحتها بهذا اليوم!!
رفعت رأسها بيلسان لجدتها ام فيصل الي بدات بالبكاء ...كنان وقف واقترب منها وهو يمسح دموعها بلطافه: ليه كل هالدموع؟!
ام فيصل ودموعها مستمره: تمنيت لو كانت موجودة بيننا!!
اختلفت ملامح كنان وانفتح جرحه ..للحين ما تجاوز فقدان أمه ...
ام ماجد ما تبغى أي شيء يعكر هالفرحه: ربنا عوضه بأم هاني ورزقه بزوجه صوره عن فاطمه!!
نزلت نظرها بيلسان للأرض لما تسلطت نظرات كنان عليها ...
كرهت تواجدها بذي الحفلة تحس نفسها مثل المهرج بهذي الخرابيط الي على وجهها ...واكره ما عليها احد يتأملها ..ما شاء الله كل الي بالحفله نظراتهم عليها!!
متى تخلص هالمراسيم ...تحس بدأ مفعول الدواء ينتهي ...لزوم تشرب من الدواء قبل ما تفقد السيطرة على نفسها وتنام!!
ما تبغى تنام هنا ..عقلها ما عاد يسمع وش يتكلمون ..وبدا يغفى ويدخل عالم الاحلام ...
نقزت لما جلس جنبها كنان ومسك يدها وبهمس نطق: وش فيك زعلانه؟!
رفعت نظرها له ..بعدها نزلت نظرها وهي تحاول تسحب يدها بشويش..وبهمس هادىء نطقت: ما فيني شيء؟!
شد على يدها ...اوجعها نطقت بعبوس: ما رح اهرب!!
ابتسم على كلمتها وبنفس الهمس: وش يضمن لي ما تبكين الحين تبغين سلطان؟!
ما ردت عليه وهي تحسه جالس يتمسخر عليها ..يلومونها بحب شخص كان لها الاب والسند بذي الحياة!!
بعد وقت كان ثقيل عليها ...ما صدقت انها طلعت من القاعه...
سلمت على اهلها وهي تسمع جدها يوصي
عليها ابتسمت بوجع لما نطق: وربي ان اشتكت منك او عرفت انها متضايقه .. صدقني ما تشوف ظفر منها !!
كنان يظهر الهدوء ومن الداخل رح ينفجر من سلطان : بيلسان بعيوني !!
ام خزامى ابتسمت له: تسلم عيونك يا ولدي ..تراها غاليه علينا وما ابدلها بكنوز الارض!!
خزامى مطت شفتها بغيره وما علقت!!
وليد بهدوء: اخرناكم ...بالسلامه !!
فتحت خزامى الباب تساعدها بالركوب ...تحس نفسها متجمده ما تبغى تروح ..
خزامى بهمس حاد: وش فيك تحركي !!
بيلسان بصوت مخنوق هامس: ابغى ارجع مع ابوي سلطان
خزامى قرصتها من كتفها: تبغي تفضحينا ...تحركي!!
بيلسان ابعدت يدها عنها : اتركيني
كنان الي سمع همساتهم ..اقترب منها وهو يساعدها بالركوب وهو ينطق بابتسامة: قلت لك رح تقولين ابغى سلطان!!
سلطان نطق والغصه بحلقه: تراكم تبالغون ..الله يسهل دربك يا عيون سلطان!!
ركبت السيارة على مضض ..وعيونها تتسارق لجدها وجدتها ...خايفه تروح لحياه جديدة وحدها!!
كتمت أنفاسها لما جلس كنان جنبها ...ونطق بالوداع لأهلها!!
**
**
**
منار وعيونها على ماجد الي دخل يسلم على بيلسان ...ما فاتها صدمته وتغير ملامحه لوهله لما شاف العروس ....اكيد تذكر فاطمه!!
ماجد شافها من قبل ولاحظ الشبه بينهم بس اليوم الشبه ما هو طبيعي..للحظة ظنها فاطمه!!
اقترب منها وسلم عليها وبارك لها ...ابتسم وهو يشوفها منزله عيونها بخجل!!
التفت على كنان: صار عندي بنت ثالثه ...ما ابغى اسمع إنك زعلتها او ضايقتها !!
كنان هز رأسه بهدوء: إن شاء الله يبه!!
ماجد ابتسم وهو يكلمها: ترى اوصيه عليك وأنا اعرف ولدي باله طويل ورح يحطك بعيونه ..بس الحريم احيانا يطلعون الواحد عن طبعه ..فأوصيه اذا طلعتيه عن طوره يتحملك
ضحكت منار بخفه: كلمتك مبطونه؟!
ماجد حك جبينه بابتسامه: اتكلم بشكل عام!!
رجع يكلم بيلسان: ترى ما اقصد شيء ...انت ما شاء الله عليك كثير مدحتك ليان برجحان عقلك ...الزوج لزوم يتحمل أي شيء يصدر من زوجته والزوجه نفس الشيء لو ضايقها زوجها تتحمل لأنه ما في انسان كامل ...وهذي نصيحتي لكم ...اسراركم ومشاكلكم اذا طلعت خارج هذا الباب ..الحياة الزوجيه تنهدم والكل يصير يتدخل ويفرض رأيه ...مشاكلكم حلوها بينكم هنا بالتفاهم والاحترام
منار ابتسمت: الله لا يجيب المشاكل ...دوبهم اول يوم؟!
ماجد هز رأسه: ما في زواج خالي من المشاكل ..انا أنصحهم من بدايه الحياة كيف يتعاملون مع أي امر مستقبلي حتى تستقر حياتهم ... وإن شاء الله ربنا يوفقكم ويسعدكم!!
تسمع كلام ماجد وهو يتكلم بهدوء ..تحسه انسان متفهم وراق ...ناظرت منار للحظات لما طلبت من زوجها يغادروا ..
**
**
**
في اليوم الثاني
منار وهي رافعه حاجب بعدم رضا والضيق واضح بملامحها: حتى ماجد احسه متضايق بس ما تكلم !!
وين صارت هذي؟!
صلينا العصر زمان وما كلفوا نفسهم ينزلون ...طول عمرهم العرسان اكثر حد الظهر يكونون عند اهلهم ...
ام ماجد حز بخاطرها تصرف كنان للحين ما نزل عليهم ...نفس البيت وما كلف نفسه ينزل.. نطقت بضيق: ما توقعت هالتصرف منه ...مسرع ما اكلت عقله؟!
منار زمت شفتها: وربي كل هالزواج ما دخل رأسي ؟!
تدرين البارحه اغلب المعازيم حضروا حتى يشوفوا هالعروس الي اندفع هالمهر لها!!
ام ماجد هزت رأسها: الكل انصدم بجمالها واغلب الحريم يقولون لي والله تستاهل يوم حفي ولدكم حتى يحصل عليها!! ..قهروني بكلامهم... كنان الف وحده تتمناه وما يحفى علشان يحصل عليها .... وإلي قهرني يوم تقول ام جميل " والله وجابت رأسه القروية"!
منار مطت شفتها:ويا ليت حضرتها ابتسمت لو ابتسامه..الكل يقول العروس مغصوبه!!
يا اختي دام ما تبغينه ما له داعي تغلون المهر حتى ترفضونه ..قولي ما ابغاه وخلصنا!!
ما تشوفينها تعمل نفسها ثقليه وما تلتفت له حتى يبقى يركض خلفها...والحين شوفي النتيجه من اول يوم سحب علينا!!
ام ماجد بحزم: ما هو على كيفها .. أنا الي احط لها حد ما تتعداه اذا تمادت .. الحين عروس اتركيها نشوف آخرها معها!!
منار رفعت حاجب: تدرين
سكتت لما دخل ماجد وخلفه ديما ورنا .. رد السلام بهدوء...
ردت ام ماجد: وعليكم السلام!!
جلس ماجد وهو يناظرهم: ما نزلوا للحين العرسان؟!
منار بهدوء: لا!
ام ماجد : خليهم براحتهم دام انهم اكلوا فوق
ناظرها ماجد وما علق ..وهو ينتظر متى العرسان يشرفوا..ما يدري ليه خايف من بيلسان تشتغل شغل الكناين الي تقلب الزوج على اهله؟!
**
**
فتحت عيونها بصعوبه وهي تحاول كالعاده تستوعب مكانها...حست المكان غريب عليها ...
نهضت نفسها بسرعه..ناظرت نفسها وللحين بفستان الزواج؟!
معقول للحين ما راحت للقاعه
قطعت تساؤلها وهي تتذكر البارحه كانت ليله الزواج؟!
ناظرت ساعة الجدار ٥ ...اكيد وقت العصر؟!
ما صلت فروضها ..عبست ملامحها بضيق ...تحركت بسرعه تبدل وتجهز نفسها للصلاة!!
بعد وقت انهت قضاء ما فاتها من الصلوات .. بدأت تستغفر بهدوء...
حست الدم نشف بعروقها وهي تتذكر " كنان"
وينه؟!
لحظة اخر شيء تتذكره لما دخلت تبدل وبعدها ما تدري عن شيء؟!
وقفت بحركه سريعه ...اقتربت من الباب ...اخذت نفس عميق وفتحته بترقب ...تجمدت وهي تشوفه جالس على الكنبه بالصالة وملامحه ما تبشر بالخير...
كتم ضيقه وهو يناظرها اخيرا خرجت صنوايت من مخبأها...لابسه عبايه والشال وتناظره وكأنها شافت منظر مرعب!!
وضعته بموقف ما يحسد عليه قدام اهله ...مقفله الباب من البارحه عليها ...ما هو قادر يكسر الباب فوق رأسها...ما هو ناقصه فضايح من اول يوم ...وما قدر ينزل لأهله وهو للحين بملابس العرس!!
تنهد و هو يكتم غيضه من تصرفها ...وقف وتوجه للغرفه ... ابتعدت عنه وما فاته لما انكشمت على نفسها ..نطق بجمود قبل ما يدخل الغرفة: الغداء على الطاوله !
وتوجه للغرفه بهدوء ظاهري.. تنفست الصعداء بعد دخوله ... حمدت ربها ما قال شيء ...يمكن نصائح ابوه جاءت بوقتها ...
جلست على الكنبه وقلبها يدق بقوة ما هو مرتاح!!
من التعب والضغط الي حصلته نامت كل هالفترة بدون ما تشعر...احتضنت رأسها بيدينها من الصداع الي بدأ يغزو رأسها...يمكن من الجوع ...ناظرت الاكل وهي تحس بالفشلة ..تخاف تقوم تأكل ويطلع بوجهها...لازم تأكل حتى تشرب الدواء ...
زاد عبوسها وهي تحس كل شيء يتجمع فوق رأسها.. وكأنه ينقصها هذا الموقف ...
بعد وقت طلع من الغرفه وهو ينطق بجمود: يلا ننزل عند اهلي!!
زمت شفتها بضيق... تحس بثقل هالمهمه...ما لها نفس تقابل احد وخاصه مع هالصداع ...ما لها حيل تتحرك!!
رفع حاجب باستغراب من تصرفاتها..من البارحه ما عجبه اي تصرف منها ...والحين واضح عبوسها ورفضها للنزول ....اكيد انها مستحيه وما هي متعوده ..نطق بهدوء وهو يؤشر لها : يلا
هزت راسها على مضض وتوجهت معه للخارج ...نزلت الدرج وهي تحس رجل لقدام ورجل للخلف...سحبها من يدها بلطف وكمل طريقه ...
دخلوا الصالة وهو يوزع نظره بين الموجودين..رد السلام بهدوء واقترب من اهله يسلم عليهم!!
بالرغم من زعلهم من تصرفه بس ما احد اظهر شيء والكل سلم وبارك له بفرح!!
سلمت بيلسان بهدوء ومن داخلها تختنق ...والصداع يضرب رأسها ضرب ....
كملت سلام وجلست على الجهة المقابلة لكنان!!
منار ناظرت خالتها باستغراب ليه ما جلست جنب زوجها!!
ماجد بترحيب: حياك الله نور البيت بكنتنا الجديدة.. رنا قهوي اخوك والعروس!!
ناظرته بيلسان بهدوء: البيت منور بأهله!!
قهوتهم رنا وعيونها تتوزع بين بيلسان وكنان!!
ام ماجد تنغز بالكلام: ارسلت الشغاله تناديكم للغداء تمنيت تكونون معنا ...كنت انتظر اللحظة الي نجتمع فيها مع زوجتك على سفرة وحده وكأننا عائلة
كنان ما يدري وش يرقع ..نطق بهدوء: إن شاء الله الايام الجايه رح تملين منا؟
رنا بابتسامة: جدتي تمل منك اشك في ذلك!!
منار بابتسامة: انت ما هو ذابحك الا غيرتك!!
رنا ضحكت بخفه: صحيح اغار
ماجد وهو يناظر بيلسان الصمت يغلفها بملامح عابسه...التفت لكنان وهو يظهر بملامح هادئة ..بس عيونه تقول عكس الهدوء ..يحس بولده داخله عاصفه من الغضب ...يعرف ولده ويعرف مشاعره من ملامحه...وكل واحد جالس بجهة ؟!
دوبهم البارحه التقوا معقول صاروا متشاجرين؟!
مستحيل ؟!
رجع ناظر بيلسان بابتسامه دافئة: عسى عجبك الجناح والاثاث
رفعت نظرها له..بنظره بلهاء .. الجناح ؟! لو احد يسألها عن شكل جناحهم ما رح تعرف ..حتى لون غرفة النوم ما هي متذكرة لونها...ما يجذبها الاثاث وهذي الامور ...وبمجامله نطقت: حلو
رنا بتدخل: بس حلو ؟!
ترى هذا ذوق أمي ...ومعروف عنها ذوقها الرفيع باختيار ذي الأمور...لما صورت الجناح لبنات العائلة انهبلوا من جماله
بيلسان تناظرها بكون من داخلها " جعلك للهبل انت وكل عائلتك" ما تدري كرهت هالجناح لما عرفت انه من اختيار منار ...تحس نفسها رح تعيش مع خزامى مرة ثانية!!
ماجد وعيونه على بيلسان الي تناظر رنا وهي تتكلم عن الجناح ..والسكون يحيط بها وما نطقت حرف واحد ...زم شفته وملامحها قريبه من فاطمه كثير وخاصه عيونها ...فيها من هدوء فاطمه ...كانت قليلة الكلام ..تختار كلامها بعنايه حتى ما تجرح او تزعل اي احد من كلامها ...كانت مثل البلسم ...يتمنى تكون بيلسان مثلها .....
منار ابتسمت بمديح رنا : تراك تبالغين!!
قومي يمه جيبي الحلا الي جهزناه للعرسان..ديما روحي ساعدي اختك!!
رنا وقفت بحماس: ماما صنعت الحلا خصيصا للعرسان!!
ختمت كلامها بابتسامه سعيده وطلعت من الصالة!
ام ماجد بابتسامة: فيها عرق هبل هالبنت!!
التفتت على كنان الي يناظرهم بصمت وماعلق على شيء ماهي من عادته!!
حل الصمت بالمكان ... وكل واحد سارح بعالمه ويحلل بالمواقف...
قطعت الصمت رنا لما دخلت بالضيافه وهي تنطق: الحلا وصل!!
اقتربت من جدتها واعطتها بعدها أمها وأبوها..نطقت بابتسامه: التوزيع حسب العمر!!
بعدها توجهت لكنان مدت له: تفضل يا احلى عريس!!
ابتسم لها مجامله ..ما له نفس بشيء ..للحين متكدر خاطره من الموقف : تسلم يدينك يمه!!
منار ابتسمت له: ربي يسلمك
رنا اقتربت من بيلسان : تفضلي يا عروس!!
بيلسان ناظرت الحلا فيه جوز الهند .. نطقت باعتذار: ما احبه.. تسلم يدينكم!!
رنا بإلحاح: بس انت جربيه صدقيني الا تحبيه ..علشاني قطعه صغيره!!
منار زمت شفتها بضيق من رنا ...جالسه ترتجي فيها .. تأكل ولا عمرها اكلت ... هزت رأسها وهي تتوعد بداخلها برنا!!
ماجد بهدوء: رنا اتركيها. على راحتها !!
وبابتسامة لبيلسان: المرة الجاية ما رح نحط جوز الهند !!
هزت راسها وبهدوء نطقت: تسلم يا عمي!!
بعد وقت أذن المغرب ....وقف كنان واقترب منها وهو يسألها بهدوء اذا تبغى شيء؟!
هزت راسها بالنفي وقلبها يدق طبول...تنهدت لما طلع كنان مع ابوه للصلاة..فرصتها للهرب من هنا!!
قبل ما تتحرك نطقت منار بانتقاد: من العادات وخاصه لما تكوني العروسه وين ما يجلس زوجك تجلسين عنده!!
ام ماجد قاطعتها : ام هاني
منار بعناد وقلبها يغلي من خزامى وابنتها: اتركيني اعلمها ..الظاهر امها أهملتها وتركتها وما علمتها الاصول والعادات والتقاليد!!
ما علمتك إنه يوم الصباحيه لزوم يتقهوى العريس والعروس مع اهله..ما هو المغرب حضرتك حتى تشرفين وفوق هذا قلبت كنان الي دوم كان يقول لنا ...يوم الزواج من الصبح رح تلقوني وأنا زوجتي نتقهوى ونفطر معكم!
بس للاسف ما كان قد كلمته لأنه الظاهر تزوج حية تبث سمومها حتى تقطعه عن اهله!!
ام ماجد بضيق من كلامها: منار يكفي
منار بعبوس: لا ما يكفي ...ليه مستحيه منها ؟!
خليها تعرف إنه حركاتها مكشوفه!!
تدرين أحمد ربي انكم ما نزلتم الصبح ...عمات كنان موجودات..رح تصير سالفه ونتفشل لو شافوك بهذا المنظر!!
أتفهم إنه امك تركتك للقرية بس معقول قبل الزواج ما فهمتك وش تلبس العروس لما تنزل لبيت حماها؟!
بالله عليك ناظرت نفسك بالمرايه؟!
تدرين ما استغربت ملامح كنان العابسه ...ما ينلام يوم تصبح بهذا المنظر!!
اسمعيني زين الحين تطلعين وتعدلين نفسك وتلبسين مثل الخلق ...بعد ساعة رح يجتمع الاقارب هنا ...تسنعي ما هو ناقصنا نتفشل أكثر!!
يا ليت تلتزمين بأنظمه البيت وعاداتنا وتقاليدنا حتى ما نتصادم معك ...تفهمين؟!
كتمت أنفاسها للحظات تستعيد السيطرة على نفسها ...كلامها ما استغربته لأنها بكل بساطه تحس نفسها جالسه مع خزامى...هذا الدرس حفظته عن غيب ...
تنهدت وهي تحس رأسها رح ينفجر من الصداع ...وقفت بهدوء ...نطقت وعيونها بعيون منار: عاداتك وتقاليدك ما تهمني ... أنا ما اتغير أبقى على تربيتي وعاداتي الي عشت فيها ..ومو مجبورة اتغير علشان اي احد ...انتم الي تعنيتم وطلبتوني أكثر من مرة ...انتم الي المفروض عليكم تتأقلمون على عاداتي واطباعي...
وحياتي مع كنان خط احمر ما اسمح لاحد يتكلم فيها ...دام هو الي دفع دم قلبه مهر لي ..كله يدل على انه ما يبدلني بكل حريم الارض وما يشوف بعيونه غيري حتى لو ألبس خيشه!!
فلا تتدخلين بشيء ما يعنيك!!
ختمت كلامها وغادرت المكان ... منار مصدومه من ردها ...هذي بعدها عروس ولسانها مترين؟!
ناظرت ام ماجد الي نطقت بعتاب: كلامك ما له داعي!!
منار هزت رأسها برضا ... متأكدة بعد كلامها ما رح تنزل بيلسان ...وهذا يعتبرونه بعاداتهم قلة احترام لاهل العريس..رح تثبت لكنان وماجد إنها ما تناسبهم أبدا...رح تطيرها من هنا على نار هادئة.....
رنا ما عجبها كلام امها حست انها بالغت وكلامها فيه إساءة لبيلسان ...بس ما قدرت تتكلم او تعترض!
**
**
اول ما دخلت الجناح قفلت الباب بالمفتاح وهي تحس معدتها تقرصها من الجوع ....حمدت ربها الأكل للحين على الطاوله ..رح تأكل وتشبع معدتها قبل ما يرجع كنان!!
جلست على الطاولة ...مسحت اول دمعه تسللت لخدها ...زفرت بضيق من كلام منار....هزت رأسها تبعد عن عقلها التفكير بالاحزان ...لزوم تأكل حتى تشرب الدواء .. رأسها رح ينفجر من الصداع ...بدأت تاكل بدون وعي ..وكلام منار يتردد على مسامعها " الظاهر امها أهملتها وما علمتها الاصول"
ليه حاقده عليها هالكثر؟!
ما تدري إذا تبغى تطلع كل حقدها وكرهها من خزامى فيها؟!
صدق مثل الثعبان ..بوجود ابو كنان تتكلم بلسان مثل العسل وبعد خروجهم سرعان ما كشفت عن أنيابها ...صكت على الاكل وهي تتمنى لو مسحت فيها الارض ...بس ما ينفع اول يوم لها عندهم ...لزوم تتحلى بالصبر وتشوف نهايتها معها!!
بنفس الوقت غلطت مع كنان ووضعته بموقف محرج مع اهله. ... بس ما كان قصدها وهذا الشيء مو بيدها!!!
بعد وقت حست بالتخمه من كثر ما اكلت ...وقفت بصعوبه بعد ما ثقلت ...نظفت المكان ...وقررت تصلي قبل رجوع كنان ..دخلت الغرفه ونوت للصلاة!!
هبط قلبها لما وصلها طرقات خفيفه على باب الجناح وهي تصلي..ما تدري كيف نسيته مقفل ....
واقف باب الجناح يطرق طرقات خفيفه حتى ما احد يسمعه ...وش مشكلتها مع الأبواب...
كتم غيضه ورجع يطرق طرقات خفيفه...ما لها حس ولا صوت بالداخل ....
مباشره تظاهر انه يتكلم بالجوال وهو يسمع صوت اخواته طالعات ...فشله واقف مثل الطرار باب الجناح وحضرتها مقفله الباب ...
نطق بهدوء وكأنه يتكلم بالجوال: لا عادي..الحين اشوفه بالسيارة .. لا لا خليك على الخط ..الحين انزل...لحظه
نزل ومر من جنب اخواته بهدوء ظاهري ومن الداخل يغلي من بيلسان هذا الموقف الثاني الي تعمله فيه!!!
كملت صلاة وفتحت الباب ....حمدت ربها الظاهر انه راح ....رجعت للمطبخ تشرب باندول حتى تصحصح ...
وضعت كوب المويه على طاوله بعد ما شربت الدواء...بلعت ريقها وهي تسمع صوت باب الجناح انفتح ...
لحظات وكان عند باب المطبخ..رد السلام بهدوء...نطقت بتوتر: وعليكم السلام
سحب كرسي وجلس وهو ينطق بتساؤل:انت وش مشكلتك مع الابواب
نطقت باحراج من تصرفها: كنت اصلي لما طرقت الباب
قاطعها بعتب: وليه تقفلين الباب من الاساس؟!
ترى هنا اهلي يحترمون الخصوصيه ..لا تخافين ما احد رح يدرعم عليك الباب ...
تنهد لما ما شاف منها رد ... نطق بحزم: لا تقفلين أي باب مهما كان السبب!!
بعدين جوالك ليه دوم مغلق ..البارحه لما قفلت الباب اتصلت على جوالك
قاطعته بجمود والصداع زاد : بالقرية نسيته!!
وضع جواله قدامها: اتصلي بأهلك بما إنه ما معك جوال ... أمك اتصلت فيك وليان ...انا نازل اجلس مع اهلي لوقت قدوم عماتي ...جهزي نفسك بعد ما تكملين مكالماتك!!
انتظرك تحت!
ناظرته للحظات وبعدها مسكت الجوال وهي تفكر الظاهر الثعبان للحين ما قالت له شيء!!
تنهدت بعد ما غادر ....مباشرة بحثت بالارقام عن رقم جدها ...ما هو موجود ..عبست ملامحها وهي تكلم نفسها " اكيد من كثر حقده على سلطان ما سجل رقمه "
حمدت ربها انها حافظه رقمه ...مباشرة سجلت الرقم واتصلت .....مطت شفتها بسخرية وهي تشوف الرقم مسجل " ابو خزامى"
زمت شفتها بضيق ..كالعاده جواله اغلب الوقت مغلق مثلها تماما جدها ما يهتم بالجوال ....
ترددت تتصل على امها ...ما لها نفس تكلمها ... لأنها متأكده رح تسم بدنها ...
زمت شفتها بضيق وضغطت زر الاتصال.....بعد عدة رنات وصلها صوت خزامى الحاد ... حاولت بيلسان بكل جهدها تتكلم بلطافه ...تحس الدموع تتراقص بعيونها بقهر لما بدأت خزامى بالردح لها..كل هذا لانها ما اتصلت فيها؟!
غمضت عيونها وهي تسمع صراخها: وربي الكلب اوفى منك ...يالعاقه ما تقولين لي ام اتصل فيها ...ليان وهي مو ابنتي يوم الصباحيه اتصلت فيني الصبح ..وانت ما كلفت نفسك تتصلين؟!
وش طينتك ؟! لذي الدرجه بعتينا لعيون منار؟!
لا تظني اني اتصلت لسواد عيونك...اسمعيني زين ...تدرين إنه جدك ابو فيصل ما شاء الله عليه ...حالف يمين بالطلاق ما يأخذ من كنان الا مثل مهر ليان؟!
والتكاليف الي دفعتها للجهاز وللمزينه مين يدفعها؟!
بيلسان باختناق: خذيهم من المهر
قاطعتها خزامى بقهر:جدك رفض يعطيني فلس واحد ... يقول هذا المهر لبيلسان وما رح احد ياخذ منه شيء!!
تعرفين كم صرفت على زواجك؟! صرفت *****
فتحت عيونها بيلسان بصدمه من هالرقم : انت من جدك دافعه
قاطعتها خزامى بقهر: ايه دفعت علشان ما اتفشل قدام الخلق فيك ...تدرين هذي المزينه حجزت عندها قبل شهر بطلوع الروح وكان السعر دبل!!
بيلسان زفرت بضيق: انا ماطلبت منك تعملين كذا وما
قاطعتها خزامى بغضب: لا تجلسين تتفلسفين فوق رأسي... اسمعيني زين .. لما يعطيك ابو فيصل المهر ..ترجعين الفلوس لي والا وربي اتصل بكنان او ماجد وغصب عنهم يدفعون تكاليف الزواج ..مو مجبورة تطير فلوسي كذا بالهواء...هذا أنا حذرتك يا ويلك اذا ما رجعت لي الفلوس!!
بيلسان انقهرت كيف امها ضيعت الفلوس على الفاضي : كنان وابوه لا تدخليهم بذي المواضيع ...ما جبروك تتصرفين بدون تفكير وتضيعين الفلوس على أمور بدون معنى
قاطعتها خزامى بغضب: قصدك إني جاهله وما اعرف اتصرف ؟!هذي جزاتي يوم بغيت اطلعك مثل القمر قدام اهل زوجك ...هذي جزاتي؟!
وفوق هذا اتصال استخسرت تتصلين فيني ....حسبي الله عليك من بنت عاقه ...حسبي الله ونعم الوكيل!!
فتحت عيونها باستنكار لما قفلت الجوال بوجهها بعد ما ختمت كلامها بذي الدعوات...ما عملت شيء ...
اكره ما عليها احد يدعي عليها. . والمشكلة بدون ذنب!!
ناظرت اسم ليان لما رن الجوال ... مسحت دموعها بخفه وفتحت خط ...وبهدوء نطقت عكس النار المشتعله بداخلها: الو
نورس بروقان: هلا هلا والله بالعروس؟!
اشوفك جالسه على الخط ...وماسكه جوال كنان؟!
ختم كلامه بضحكه ما لها معنى بنظر بيلسان..تابع كلامه وهو ينطق: مسيطره مثل ما توقعت ... أنا اصلا غسلت يدي منه يوم دفع لك كل هالمهر ...
ختم كلامه ورجع يضحك من جديد ....بداخلها نار مشتعله وزاد عليها نورس وكأنه ينقصها سذاجته ... يكفي كلام منار الي استفزها.... ومع مكالمة خزامى ..قهروها وكأنه احد مسلطهم عليها ..خلااااص انفجرت من كل شيء حولها...
وبدون وعي..ضربت الجوال بالارض بكل قوتها وهي تصرخ من اعماقها: خلاااص!!
تنهدت وهي تحس وكأنها قامت بمجهود كبير ... ناظرت الجوال الي تحطم .. بدأ عقلها يستوعب تصرفها ...
وبرعب جلست على الارض تجمع اجزاء الجوال ..ما تدري وش تبرر لكنان انكسار الجوال...
بلعت ريقها لما لمحت شيء واقف عند الباب ....تقدم كم خطوة ونزل لمستواها ...سحب اجزاء الجوال منها وهو يقلبه بين يدينه وما لقى للحين مبرر لتصرفها ..نطق بخيبه وهو يناظرها بملامح متجهمه: اتفهم كرهك لي ..بس جوالي ما له ذنب تطلعين كل هالكره فيه!!
اعتدل بوقفته وبيده اجزاء الجوال... وقفت وهي تنطق باعتذار: انا اسفه انا
قاطعها بغضب وهو صاك على اسنانه: لا تختبرين صبري
مسك اعصابه لاخر لحظة وانسحب من المكان!!
زفرت بضيق بعد خروجه ....ما تدري كيف ضربت الجوال بالارض!!!
استنزفت خزامى كل طاقتها ...خلاص ما عادت تتحمل اي شيء منها ...اكتفت منها ومن تصرفاتها!!
جلست على الكرسي...دفنت وجهها على الطاوله ..ودخلت بموجه بكاء ....
**
**
**
**
الكل مجتمع بمجلس الحريم ...والكل يسأل عن العروس ...منار من الداخل قلبها يرفرف من السعادة... متأكدة ما رح تنزل !!
ام ماجد اشرت بعيونها لمنار تطلع لها وتنزلها ...منار هزت راسها بقلة حيله....
خولة وهي تناظر ساعتها: تأخر الوقت وللحين العروس ما شرفت؟!
يعني تبغى جاهة حتى تنزل؟!
منار بهدوء: على الاغلب ما رح تنزل ... الظاهر عندهم العادات العروس اول اسبوع من الزواج ما تطلع من جناحها!!
جميله باعتراض: بس لزوم تمشي بعادات اهل زوجها !!
منار باستسلام: يعني وش يطلع بيدنا ؟!
نسحبها من شعرها؟!
ديما يا قلبي اطلعي لها مرة ثانية
ديما بضجر: مليت وانا اطرق الباب وما ردت علي!!
جميله عقدت حواجبها: يمكن صاير شيء للبنت؟!
انا طالعه لها!!
ام ماجد باعتراض: اجلسي وين تدرعمي الباب على البنت ...اتصلي يا ام هاني بكنان خليه يشوفها!!
جميلة هزت رأسها بطاعه وهي تناظر منار تتصل على كنان ...
بعد وقت قصير نطقت: الحين يشوفها!!
خلود بانتقاد: يعني الكل يقول إنها العروس مجبوره على الزواج؟!
وكأنه ما في غيرها ...بنات العائلة كل وحده تقول الزين عندي!!
كنان يستحق الأفضل ليه يتزوج وحده ما تبغاه؟!
ام ماجد تنفي لكلام: ما هو صحيح. .. البنت ما هي مجبورة والناس عينها فارغه وما يعجبها شيء....اكيد يوم الزواج البنت تكون خايفه ومتوتره ...قاموا يفسروا الكلام انها مغصوبه؟!
وليه تكون مغصوبه؟!
تحمد ربها كل يوم إنها من نصيب كنان ... أنا الكلام الناقص ما احبه!!
**
**
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!