الفصل 3 | من 130 فصل

رواية جريمة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
135
كلمة
11,743
وقت القراءة
59 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

فيلا العدوي.. فريحه بحزن قالت لرنا: مامي آدم ابني أقنع بابي إنه يرجع ع البيت بصعوبة، قومي إنتي ارجعي البيت يا حبيبتي، بابي ف الطريق واكيد محتاجلك جنبه دلوقتي. رنا هزت راسها بتنهيدة: ماشي يا بنتي، والحمد لله إنه وافق، لازم يرتاح شوية عشان يقدر يكمل. فريحه بتنهيدة: إن شاء الله، وطمنيني عليه. رنا بتتأمل البيت وعيونها لمعت وقالت: والله البيت من غيرهم ملوش لازمة،

ومسحت دموعها وقالت بتنبيه: اسمعي يا فريحه إنتي وريتال، إنتو دلوقتي ف اختبار مهم، ولازم تقوموا بواجباتكم وتشيلوا المسئولية، خلوا بالكم من نور ورينو وكمان تمارا وآرين، كل واحدة منهم أمها فيها اللي مكفيها، إنتي وريتال لازم تحطوا إيديكوا ف إيدين بعض، والبيت يمشي زي ما كان ماشي زي الأول، تشوفوا مريم كانت معوداكم ع إيه وتفضلوا ماشيين عليه، العادات والتقاليد دي يا بنتي لو اتغيرت صدقيني الدنيا هتتغير للأوحش، وكل واحدة تحتوي جوزها وتراعي الظروف اللي هو فيها. طبعاً إنتو مش محتاجين حد يوصيكم بس أنا لازم ألفت انتباهكم يا حبايبي، وربنا يعدي الأيام دي ع خير.

فريحه بحزن: متقلقيش يا مامي، كل حاجة هتفضل زي ما هي، والبنات هنا بناتنا مفيش فرق بينهم. ريتال مسحت دموعها وقالت: متقلقيش يا عمتو، تمارا وآرين ف عينينا، وكملت بوجع: بس نفسي أطمن ع زين. فريحه ربتت ع أيدها: أنا عارفة إنك عايزة تروحي لزين الشركة تهوني عليه، قومي يا ريتال، قومي روحي لجوزك. ريتال بدهشة: بجد يا فريحه؟ طيب طيب والبيت ورينو والبنات؟

فريحه ابتسمت بتمثيل: أنا هنا وهخلي بالي من كل حاجة، قومي يا حبيبتي، أنا حاسة بيكي. ريتال بإمتنان: ربنا يباركلي فيكي يا فريحه يا رب، بعد إذنكم. وأخدت الفون والشنطة وجريت بسرعة ع الجنينة وركبت وقالت بلهفة للسواق: اطلع ع الشركة الأم بسرعة لو سمحت. السواق بإحترام: تحت أمرك يا هانم. واتحرك. رنا مسدت ع ضهر فريحه: الواضح في عيونها الوجع لأنها مش قادرة توصل لمرادها، وقالت: ربنا يبارك فيكي يا روحي ويريح قلبك.

فريحه مسحت دموعها واكتفت إنها هزت راسها. رنا قامت بتعب وودعت الموجودين ومشيت مع رودي وجود. فريحه غمضت عينيها بوجع وقالت: يا ترى إنت عامل إيه دلوقتي يا مراد. فوق عند فهد ورينو.

فهد شغل اللاب توب وشغل الفلاشة وشاف الفيديوهات، وشاف شخص لابس كاب ومخبي ملامح وشه بالجاكيت ودخل البرج بطريقة تشكك أي حد فيه، يبص يمين وشمال، وبعد شوية نزل وخارج من البرج واتحرك خطوتين، وعربية جاية انحرفت عن الطريق، والشاب كان هيتخبط ورجع لورا بسرعة ووقع ع ضهره، والكاب وقع وملامح وشه ظهرت. فهد كشر عينيه بحيرة وقال: مين ده؟ وقرب الشاشة ووقف الصورة وكبرها وحاول يتأكد من الملامح، وفتح عينيه بصدمة أكبر من أي وقت.

وقال بزهول: إنت…! وصك ع أسنانه بغضب واضح لدرجة إنها عملت صوت، وقال بتوعد كله غضب: نهايتك ع إيدي يا وليد الكلب. وقفل اللاب توب وبينهج بغيظ كبير، وأخد الفلاشة وقام وقف وعينيه كلها شرار، وقال بتوعد: هجيبك، أقسم بالله لا أجيبك. وبص ع رينو اللي نايمة وضع الجنين، واتنهد بتعب كبير وقرب منها وقعد جنبها ورجع شعرها وباس جبينها، واتعدل وبص

عليها وقال بنبرة كلها شر: وحياة اللي خلاني أشوفك بالحزن ده واللي بسببه خسرني حتة مني وخلى العيلة كلها تواجه الخوف من خسارة عمي، لادفعه التمن غالي، غالي أوي، وهتشوف يا وليد يا شامي. وقام وقف وأخد فونة ومفاتيحه وخرج بسرعة. زينب شايلة شنطة كبيرة وقالت لفريحه: اتفضلي يا ست الدكتورة فريحه، كل حاجة طلبتيها جاهزة في الشنطة دي، علاج ست مريم ولبس ليها وسي مراد بيه وآدم بيه الصغير.

فريحه بوهن: ماشي حطيهم عندك هنا يا زينب لحد ما فهد ينزل. زينب بزعل: حاضر. وسابت الشنطة ودخلت المطبخ. فهد نازل من ع السلم بسرعة. فريحه جريت عليه بسرعة ومسكت دراعه وقالت بدموع وترجي: مراد عامل إيه يا فهد. فهد اتنهد بخنقة عشان زعل أخته ومسح دموعها وقال: مراد كويس يا فريحه، وبلاش عياط الله يكرمك أنا فيا اللي مكفيني وزيادة. فريحه

اترمت في حضنه وقالت بدموع: أنا عارفة يا حبيبي، أنا حاسة بيك والله، النهاردة إنت خسرت حتة منك، بس ربنا كرمه كبير أوي يا فهد وهيعوضك خير إن شاء الله. فهد ضمها لقلبه بإحتياج كبير، أيوه ماهي أخته ورفيقته من أول يوم خرجوا فيه للدنيا. فهد غمض عينيه وقال بعتاب: ليه محدش اتصل عليا وقالي أو حتى رسالة، ليه يا فريحه، ليه خبيتوا عليا حاجة زي دي؟ فريحه

خرجت من حضنه وقالت بأسف: إحنا كلنا النهاردة كنا في ابتلاء كبير وكل واحد كان قلبه مشغول ع التاني، وكفاية اللي إنت كنت فيه، وبعدين لو قولنا ليك كنت هتمنع القدر يعني يا فهد؟ الحمد لله إنها جت ع قد كدا، ورينو بخير وكلنا جنبها. فهد هز راسه بإحباط: الحمد لله ع كل شيء، أنا لازم أمشي دلوقتي، جهزتوا كل حاجة؟ فريحه رفعت عينيها ليه في نظرة معناها مراد يا فهد. فهد مسد ع حجابها وهز راسه ليها وقال: قبل الفجر مراد هيكون عندك.

فريحه دموعها نزلت بإمتنان كبير وقالت: ربنا يباركلي فيك يا حبيبي. فهد باس ع راسها وقال: أنا خبطت ع آرين عشان أطمن عليها قبل ما أمشي، لكن تالين قالت إنها بتاخد شاور، خلي بالك من رينو وآرين يا فريحه، ولو حصل أي حاجة اتصلي عليا وأنا هرد حتى لو مشغول هرد، ماشي؟ فريحه مسحت دموعها وابتسمت بتمثيل: حاضر يا حبيبي متقلقش عليهم ف عينينا. فهد اكتفى بهز راسه وأخد الشنطة وخرج وركب العربية واتصل ع أكرم لكن فونه خارج

الخدمة ونفخ بخنقة وقال: أكرم مش موجود في الجهاز من فترة كبيرة، ممكن يكون ف مأمورية. واتصل ع واحد تاني من صحابه واسمه سمير ورد عليه وقال بخنقة: أيوه يا سمير، أنا عايز منك إنت واتنين رجالة كدا تجيبلي وليد الشامي من تحت الأرض. سمير كشر عينيه وقال بإستغراب: وليد الشامي؟ أنا بتتهيأ لي سمعت الاسم ده قبل كده. فهد بنفاذ صبر: ده وليد الشامي اللي كان دفعته قبل منا بسنتين اللي كان بيسرق من كل مهمة، اللي اتسجن يا سمير فاكره؟

سمير: آه، أيوه أيوه افتكرته، وليد الخمورجي، بس هو خرج من السجن من حوالي خمس سنين وأكتر، ماله بقى عمل إيه تاني الله يخربيته. فهد ضرب الدريكسيون بغضب وقال ببشر: عمل اللي عمله بقى يا سمير، المهم أنا عايزه بكرة قدامي، بكرة يا سمير. سمير سمع صوت فهد واتأكد إنه غضبان وقال: ماشي يا فهد، أنا من دلوقتي هبدأ أدور وأعرف عنوان بيته من الملفات القديمة و…

فهد قاطعه بحده وقال: وليد غير محل إقامته وهاجر بره مصر من خمس سنين ورجع بس من أسبوعين، أنا عايزه قبل ما يسافر ويهرب تاني، أكيد هو لسه في مصر. سمير بعد الفون من ع ودنه لأن صوت فهد عالي ومضايق جداً، وبعدها قال: حاضر يا فهد، أنا هبدأ بالبحث عليه من دلوقتي، بس لو فيه صورة ليه أو… فهد صك ع أسنانه: نص ساعة وابعتلك كل حاجة، سلام. في المستشفى.

مراد حاول مع كل الموجودين وصمم إن الكل يرجع ع بيته وهو وآدم هيفضلوا موجودين، وأقنعوا آريان وآركان بصعوبة، والكل مشي بعدم اقتناع لأن محمد قال إن وجودهم مش هيعمل حاجة. مصطفى أخد آركان معاه ع البيت. وياسين بيوصل آريان. سليم سلم ع مراد وقاله إنه هيجيله الصبح هو وخالد ومشيو. في مكتب المستشفى. محمد قاعد ع كرسي قصاد نور وعينيه غفلت شوية. نور نايمة وبتلف راسها يمين وشمال وعرقانة كأنها شايفة كابوس وبتنهج.

محمد حس بيها وفتح عينيه وقام بسرعة قعد جمبها وقال بقلق: نور، نور يا حبيبتي. نور بتتنفس بسرعة وبتكلم نفسها بخوف وبتقول: بابي، لا بابي متسبنيش، أرجوك، أرجوك، محمد الحق بابي يا محمد. محمد عرف إنها في كابوس ورفع راسها لحضنه ومسد ع شعرها وضهرها بحنان وقال بحزن: نور، نور يا حبيبتي أنا جنبك وآدم كويس، نور فوقي يا حبيبتي. نور جسمها اتشد وفتحت عينيها وشهقت بصوت عالي وقالت: بابي.

محمد ضمها أكتر: بس يا نور أنا معاكي، إنتي كنتي بتحلمي مش أكتر. نور بتنهج ورجعت للواقع وغمضت عينيها في حضنه وحطت راسها ع كتفه ودموعها نزلت وقالت: بابي عامل إيه يا محمد؟ محمد طلعها من حضنه ورجع شعرها ورا ودنها وقال: نور أنا عايز أتكلم معاكي شوية وأشرحلك حالة آدم بالظبط، أولاً هو بخير وكل حاجة. نور: ………!!!

محمد اتنهد بحيرة: لكن ما باليد حيلة، هي أكيد لازم تعرف إن آدم في غيبوبة وهي دكتورة وأكيد لازم تتفهم خطورة الموقف والتعامل معاه.

وقال بجدية: آدم اتصاب في الرئة فوق القلب بمللي، ودي طبعاً نحمد ربنا عليها، إحنا أسعفناه وعملنا كل اللي نقدر عليه، وآدم الحمد لله في العملية استجاب معانا وده بفضل الله، وكمان اللي ساعدنا إن آدم مابيدخنش والرئة عنده سليمة وصحته في السن ده كويسة، وبعد العملية الأكسجين كان تمام والدم وضربات القلب كل حاجة يا نور كانت ماشية تمام، وانتظرنا إنه يفوق بعد العملية وفعلاً فاق فتح عينيه قدامي، وبعدها الأكسجين نزل واتنفس بسرعة كبيرة وغمض عينيه ودخل ف عالم تاني، دخل في غيبوبة.

وقبل ما تعملي أي رد فعل، إنتي عارفة إن كتير جداً بيدخلوا في الغيبوبة ويفوقوا منها ويخرجوا من المستشفى في حالة كويسة جداً. نور مفتحة عينيها بصدمة كبيرة وبتتردد: غيبوبة…!! ودموعها نازلة زي المطر ع خدها. محمد بزعل

عشانها مسك أيدها وقال: مفيش مهرب من قضاء الله، ومحدش بيعيش أكتر من عمره، أنا بقولك كدا لأنك دلوقتي بتضعفي وإنتي المفروض تكوني أقوى من كدا، نوري صدقيني كل حاجة هتعدي، كل مر سيمر يا نور، وأنا روحت لغرفة آدم وكل حاجة بخير وتمام والأزمة دي هتزول، والعيلة إن شاء الله هترجع ليها ضحكتها وفرحتها زي الأول لأني ع يقين بده، لكن ضعفك ده مش كويس، فين إيمانك بالله ويقينك والرضا بالقضاء والقدر؟ راح فين كل ده يا نور؟

نور مسحت دموعها ورفعت

عينيها ليه وقالت بوجع: كل ده موجود يا محمد، وأنا مؤمنة بقضاء الله وعارفة إن الموت علينا حق، وعارفة إن مفيش حد عارف عمره بينتهي إمتى، لكن… ده مش قلة إيمان ولا ضعف أبداً، دي وجع، دي ذكريات اتحفرت جوايا وذكريات كلها جميلة، بابي أب رائع، أب أي حد يتمنى إنه يكون عنده أب زيه، دي عشرة سنين، سنين كتيرة أوي وطويلة، بابي إحنا تقريباً مش ولاده إحنا إخواته وأصحابه، أنا أمه وحبيبته، بابي عشرة عمري كله يا محمد، وجع الفراق بيقطم

الضهر، أنا طول عمري أسمع كلمة ضهري اتكسر بعد فراق الأب، وانهرده حسيته، حتى لو البنت اتجوزت وعاشت بعيد عن أبوها، لكن هيفضل الأب هو الأمان، هو السند، وأنا مسنودة عليه بكل ما فيا يا محمد، ولما كل ده أحس إنه هيختفي أكيد لازم أضعف وأنهار، الحكاية مش حكاية قلة إيمان، الحكاية حكاية أب ممكن يسيبنا ومن بعده أكيد هننهار لأنه مش أي أب ولا أي سند، لأ بابي هو كيان العيلة.

محمد مسح دموعها وابتسم بتمثيل وقال: خلاص يبقى نعمل اللي علينا، والتوفيق من ربنا، إحنا نصلي وندعي ونكون جنب آدم في كل لحظة، وإنتي يا نور آدم العدوي، البنت اللي بمليون راجل، اللي تقف جنب جوزها العمر ده كله، وف كل أزمة تحصل تكوني في ضهري، دلوقتي أنا متأكد إنك قد الابتلاء ده وهتكوني في ضهر أخواتك وتقويهم بيكي، وهنعدي المحنة دي صدقيني. نور بانكسار هزت راسها وسكتت. محمد مسح وشها بايديه

وباس جبينها بحب كبير وقال: نوري أقوى بنت وزوجة وأم، وقام جاب صينية الأكل قعد قصاد نور وحط الصينية ع رجله وقال: وعشان نور تقدر تقوي العيلة كلها لازم تكون هي الأقوى، ولازم تاكلي. نور هزت راسها بالرفض. محمد بمكر: ما إنتي لو ما أكلتيش صدقيني مش هتخرجي من هنا، لكن لو أكلتي دلوقتي هنمر أنا وإنتي ع آدم، يلا بقى، بسم الله. نور غمضت عينيها ودموعها نازلة واستسلمت وأكلت غصب عنها حاجات بسيطة عشان تروح تريح قلبها وتشوف سندها.

في الشركة الأم. زين نايم ع الكنبة ع ضهره ومغمض عينيه وسرحان ف دنيا تانية. ريتال فتحت الباب ودخلت لكن فتحت عينيها بزهول وشهقت وحطت أيدها ع بوقها من شكل المكتب وكل حاجة فيه متكسرة وزين سرحان ومحسش بيها وهمست: زين!!! زين:…………..!!! ريتال قربت منه وبتعيط بصمت ع شكله وهدومه المتبهدلة وقعدت ع الأرض قدامه ومسكت ايده وقالت بدموع: زين!!! زين انتبه وفتح عينيه وبص ليها وساكت وغمض عينيه بتعب.

ريتال عيطت بوجع وقالت: زين بالله عليك رد عليا. زين بضياع: خلاص يا ريتال كل حاجة انتهت. ريتال هزت راسها بالنفي: لأ لأ متقولش كدا يا زين، بابا آدم هيرجع لينا، هوا.. هوا بس بيشوف غلاوته عندنا قد إيه، أيوه صدقني يا زين. زين بصوت مهزوز: غلاوته!!! غلاوته زي الروح وأكتر يا ريتال، غلاوته ملهاش وصف.

ريتال مسدت ع شعره: طبعاً يا حبيبي، بابا آدم هو اللي مجمعنا كلنا، وع طول بيحب الخير لينا وللكل، وربنا إن شاء الله هيقومه بألف سلامة، وبكرة تقول ريتال قالت، وعيطت بس بالله متعملش في نفسك كدا علشان ماما مريم وأخواتك وأنا، فوق بالله عليك يا زين. واترمت ع صدره وعيطت بصوت عالي. زين بتنهيدة وجع: خلاص يا ريتال، أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده. ريتال رفعت راسها وقالت بعياط: طيب أنا آسفة، بس قوم معايا. قوم نرجع ع البيت.

زين لف راسه بعيد: سبيني يا ريتال، سبيني لوحدي، أنا مش عايز أتكلم مش عايز أشوف حد. ريتال مسدت ع شعره وزعلانة عشانه وأول مرة تشوفه ضايع بالطريقة دي وقالت: طيب حاضر هسيبك، بس في بيتك، تعالي ارجع معايا وغير هدومك ونام في فرشتك عشان تروح تطمن ع بابا وماما، وأنا والله مش هتكلم ولا هضايقك، أرجوك يا زين قوم معايا بالله عليك، اللي إنت بتعمله ده مش هيقدم بالعكس ده هيتعبك ويحبطك إنت، وليليان بنتك هتتجنن عليك إنت وجدها.

زين:…………!!! ريتال قامت وقفت ومسكت ايده وقالت قوم معايا، بالله عليك ماتوجع قلبي عليك أكتر من كده، أبوس إيدك يا زين قوم وأرحم نفسك. زين نفخ بخنقة كبيرة واتعدل. ريتال جابت جاكيت البدلة ولبسته ليه ومسكت دراعه وخرجت معاه. زين ماشي جنبها كأنه متخدر ومش حاسس بالمكان ولا الزمان. بعد شوية، فيلا العدوي. ريتال رجعت مع زين والكل اتصدم أول ما شافوا زين بالطريقة دي. ليليان جريت ع أبوها واترمت في حضنه وعيطت بوجع السنين.

زين ضمها لقلبه بحنان وتعب وربت ع ضهرها وقال بهدوء: جدك بخير يا ليليان، وطلعها من حضنه وابتسم بوجع وقال: ادعيله يا لمضة، وباس جبينها وسابها وطلع. ريتال طلعت معاه وساعدته في إنه ياخد شاور وغير هدومه وكل ده في صمت تام. زين صلى القيام ودعى بذل وانكسار من قلبه إنه يشفي آدم. ريتال كانت بتقرأ قرآن. زين خلص صلاة وريتال قامت تساعده يقوم وقالت: تعالي نام شوية وريح جسمك.

زين قام بتعب واتصل ع آدم مراد واطمن ع أبوه وغمض عينيه وحارب الوقت عشان بس ينام لكن النوم مجافيه. ريتال حست بيه وفضلت تمسد ع شعره لحد ما نام. بعد فترة كبيرة. في المستشفى. قدام العناية. مراد واقف وحاطط ايده في جيبه وباصص من الإزاز ع آدم وكأنه بيترجاه إنه يفوق لأنه مش متحمل يشوفه بالطريقة دي، واخد نفس عميق جداً وغمض عينيه بتعب ودمعة خانته للمرة الألف. مريم نايمة ومحمد قفل عليها الباب بعد ما نامت.

آدم مراد واقف وباصص من الشباك وساند كتفه ع الحيطة وسرحان. فهد بص ف الساعة وكانت ٢ صباحاً وقام وقف وقرب من مراد وحط ايده ع كتفه ولف مراد ليه وقال: يلا يا مراد عشان ترجع البيت وهارون هيوصلك. مراد بيداري دموعه وقال بحزن: لأ أنا مش هتحرك من هنا، مش هسيب بابا لوحده.

فهد مسك دراعه وقال: هو أبويا أنا كمان، وعمره ما كان لوحده ولا هيكون إن شاء الله، وكلنا جنبه وحواليه، ومحدش هيقصر، وبعدين أنا موجود وآدم ابنك وكمان محمد ونور، والأهم من ده كله إن مريم جنبه ومعاه، بس إنت لازم تستريح شوية عشان تقدر تكمل، بص ع ابنك آدم، الحزن والغضب مسيطر عليه وساكت عشان خاطر جدو، وإنت كمان من الصبح واقف ع رجليك وتعبان والوضع متوتر، ووجودك هنا هيضعفك أكتر وهتتعب إنت، اسمع كلامي، ارجع ع البيت واستريح على الأقل لحد ما النهار يطلع، يلا اسمع كلامي.

مراد لف بص ع أبوه وقال بغصة: راحتي في صوت أبويا يا فهد. سيبني براحتي أنا مش هسيب بابا. آدم مراد: لازم ترجع البيت يا بابا، ماما عايزة تطمن عليك ومش عارفة تيجي عشان البنات. فهد: فعلاً يا مراد، فريحه قلقانة وهي مش عارفة توصلك، أرجوك يا صاحبي اسمع مني. آدم مراد طلع فونه واتصل وقال: أيوه يا هارون اجهز بالعربية عشان توصل بابا ع البيت، وقفل. مراد رفع ايده ع إزاز الأوضة وبص لآدم بترجي ومشي مجبر كأنه سايب روحه وراه.

فيلا العدوي. الكل رجع ع بيته بطلب من فريحه وأنها هتهتم بالعيلة، وفتون ودعتها وخرجت لسليم ومشيو. فريحه دخلت تطمن ع رينو وشدت عليها الغطا وخرجت وقالت تالين من بدري مع آرين، أكيد نامت جمبها، لما أروح أطمن عليهم، وخبطت عليهم. تالين قامت بسرعة وفتحت الباب وقالت بتوتر وتلعثم: ما.. ماما..!! فريحه كشرت عينيها بعدم فهم: أيوه ماما، مالك مخضوضة كدا ليه؟ تالين بتفرك في ايديها: اء.. أبداً أبداً يا ماما، احم فيه حاجة؟

قصدي يعني حضرتك…!!!! فريحه قاطعتها بشك: فيه إيه يا تالين؟ تالين بدموع: آرين تعبانة أوي يا ماما. ونبهت عليا مقولش لحد. فريحه بصدمة: إيه؟ آرين. ودخلت بسرعة. آرين نايمة وسخنة جداً وبتهلوس باسم جدها وأمها وأبوها. فريحه قعدت جنبها بقلق واضح وحطت أيدها ع خد آرين وقالت بدهشة: يا الله دي سخنة جداً. وبصت لتالين بعتاب وضيق حقيقي.

تالين بدموع: والله يا ماما أنا دخلت عليها ولقيتها قاعدة تعيط وبتترجف، ولما قعدت جنبها لقيت وشها أحمر وجسمها سخن، وقالت لي إني مقولش لحد عشان متقلقوش عليها وإن العيلة مش ناقصة ومش عايزة تقلق حد عليها. فريحه بتجيب الترمومتر من درج الكمود وقالت بحده: ولما السخونية تزيد عن حدها وتقلب بالتهاب رئوي هتبقى إنتي وهي مبسوطين؟

مش أي حاجة تنفع تتدارى يا تالين وخصوصاً المرض اللي إنتوا عملتوه ده غلط، هاتيلي علبة العلاج من أوضتي بسرعة. تالين بعياط: أنا آسفة والله، وأنا أدتلها مضاد حيوي وخافض للحرارة، اتفضلي ده العلاج جبته من عند حضرتك. فريحه نفخت بتعب وقالت: تمام، انزلي بسرعة هاتلي الكمادات. تالين: حاضر يا ماما. واتحركت بسرعة. فريحه بصت ع آرين بزعل كبير. آرين نايمة وعرقانة وبتهلوس بـ: بابا آدم.. با.. آد.. آدم..!!!

بعد كدا فريحه عملت الكمادات لآرين والحرارة نزلت شوية. فريحه قامت بتعب وقالت لتالين: هي أحسن دلوقتي الحمد لله، ونامي ع السرير اللي جمبها عشان لو احتاجت لحاجة. تالين هزت راسها بزعل: حاضر، أنا هصلي صلاة الحاجة لجدو وبعدين أنام. فريحه مسدت ع خدها وبست جبينها وقالت: ربنا يتقبل منك إن شاء الله يا حبيبتي، وأنا ف هنام جمب رينو، لو احتاجتي حاجة بلغيني، تصبحي ع خير. تالين: وحضرتك بخير. فريحه خرجت ونزلت تحت تحط الكمادات.

زينب جت بسرعة وقالت بلهفة: ست فريحه إنتي هنا وسي مراد فوق. فريحه بدقة قلب: بجد يا زينب مراد جه؟ زينب: أيوه والله العظيم، لسه مفيش خمس دق… ومكملتش وفريحه خرجت بسرعة وجريت ع السلم ووصلت الجناح وفتحت الباب لكن وقفت مكانها لما شافت مراد بالضعف ده. مراد قاعد ع الأرض جمب السرير ومرجع راسه لورا ومغمض عينيه وواضح ع ملامحه اليأس. فريحه فاقت وقفلت الباب وجريت عليه وقعدت

ع الأرض قدامه وقالت بلهفة: مراد، مراد حبيبي، اء.. إنت قاعد كدا ليه؟ مراد اتكلم بصوت مبحوح وضياع: شوفتي يا فريحه؟ شوفتي البيت في لحظة اتفكك إزاي؟ فريحه حطت ايدها ع بوقها وبتعيط بصمت ع شكله وانهياره وقالت: أبداً يا مراد، عمر البيت ده ما هيتفكك أبداً.

مراد ع نفس الحالة وقال: أبويا وأمي، آدم ابني وفهد ورينو ونور، آركان وآرين كله واحد في مكان لوحده، زين أخويا كان ضعيف وأنا أضعف منه، يااااه يا فريحه، يااااه إحنا إزاي بالضعف ده من غيره، هه عارفة، مش أنا راجل ومتجوز ومسؤول عن نفسي؟ وكمان في مخابرات، يعني حتة تقيلة، بس تعرفي؟

إن كل ده طلع ولا حاجة في إن ضهري يتكسر، طيب عارفة، أنا طول عمري شايف إن أبويا حاجة كبيرة، بس انهرده عرفت قيمته الحقيقية، أبويا أكبر من أي حاجة وكل حاجة. وكمل بدموع وقلة حيلة: أنا شوفت أبويا واقع ع الأرض وغرقان في دمه، منظر صعب أوي يا فريحه، مش قادر أنساه، يعز عليا إني أشوفه كدا، أبويا محطوط ع الأجهزة يا فريحه، ويعلم، يعلم إيه اللي ممكن يحصل. فريحه قلبها

بيصرخ عشانه وقالت بعياط: أبوس إيدك يا مراد متقولش كدا، وفوق إنت ليه محبط كدا، وليه ضعف الإيمان ده؟ بابا آدم هيكون بخير، والله العظيم هيكون بخير، بابا آدم كان بيعمل خير، وأكيد الخير ده هو اللي نجاه من خطر محتوم، مراد إنت لازم تقوم وتقف ع رجليك، أنا معاك إنها صدمة كبيرة لينا كلنا، لكن لازم نكون أقوى بالله وباليقين، لازم تكون عندك حسن ظن بالله إن بابا آدم هيرجع لمملكته من تاني، لازم ترضى بمشيئة الله. مراد مسح

وشه بايديه بتعب شديد وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله،

وبص ليها بتعب وقال: أنا راضي بمشيئة الله، وراضي بكل حاجة، ومش معترض، بس فكرة الفراق صعبة أوي يا فريحه، أبويا كان حيطة سد لكل شر في حياتنا، حصن حصين لينا قبل منكم، فخر لأي عيلة، صدمتي من اللي حصل لكن مش معترض، اللي بيزرع وردة وتكبر قدام عينيه وتفتح بيفرح بيها، بس لما فجأة الوردة تتبدل مرة واحدة، أكيد هيزعل وهيكون حزين، تخيلي بقى إن اللي دبل ووقع ده أبويا، مش عايزاني أزعل؟ ليه ربطتي الحزن والزعل بإنها ضعف إيمان؟

لأ، دي فطرة وغريزة جوه الإنسان، وفيه حاجة اسمها عشرة وحب وود، واللي ما يزعلش ع أبوه وأمه لما يوقعوا ما يستاهلش أي خير في الدنيا، أهلنا مقصروش معانا في حاجة عشان منزعلش لوقعتهم، إنتي ماشوفتيش أمي يا فريحه، أمي مش مريم الجزار أبداً، دي واحدة تانية بكتشفها من جديد، أقوى من مملكة العدوي. فريحه ضمت

راسه لحضنها وقالت بدموع: حقك عليا، بدل ما أهون عليك بوجعك أكتر، حقك عليا، ووالله بابا آدم هيكون بخير عشان وجع قلبك ده ربنا هيراضيك. مراد غمض عينيه في حضنها وقال: أنا تعبانة أوي يا فريحه. فريحه مسحت ع ضهره وقالت: يا عمر فريحه يهون عليا عمري ولا أشوفك كدا، هون عليك، وإن شاء الله خير، بابا آدم ديما يقول المؤمن مبتلى، وطلعته من حضنها ومسحت وشه بايديها

وابتسمت بدموع وقالت: طيب تعرف، كلنا صلينا لبابا، وكمان طلعنا صدقة للمحتاجين، وقولت لزينب بكرة تعمل وجبات طعام وتوزعها ع المساكين بنية إطعام الطعام، وتطلب منهم يدعوا لبابا. وضحكت بدموع ووجع: والله هيرجع بس بلاش تكون كدا، أرجوك يا مراد زي ما أبوك سندك، إنت سندي أنا طيب. مراد شدها لحضنه وفضل ساكت. فريحه حضنته واحتوته لحد ما استكان وقالت: تعالي قوم وخد شاور سخن وهتكون أحسن من الأول.

مراد قام بتعب ودخل الحمام واخد شاور وبيفكر إزاي ينتقم من كل اللي اشترك في الحادثة دي. بعد كدا مراد خرج من الحمام وصلى ودعى. فريحه عملت أكل ليه ودخلت وكان قاعد ع سجادة الصلاة وسرحان وحاولت بطريقتها واحتوائها جوزها أكل من أيديها. مراد قام ينام وعينيه مفتوحة وباصص للسقف. فريحه قعدت جنبه وقالت: يلا نام شوية يا مراد، جسمك محتاج للراحة، وحطت راسها ع صدره.

مراد حاول ينام لكن معرفش، حاسس بالذنب إنه سايب أمه وأبوه، وبعد محاولات برضه معرفش ينام. فريحه نامت في حضنه من تعب اليوم. مراد قام من جنبها بشويش ولبس وخرج وراح ع المستشفى. بعد مرور أكتر من شهر ونص. طبعاً وليد اتحول للطب الشرعي وأدى الانتحار، إنه مات نتيجة تمزق في شرايين القلب الداخلية، وجثة القناص مجهولة الهوية وعرفوا إنه من بلد أجنبي وأكيد اللي استأجره وليد الشامي. آدم العدوي لسه تحت الأجهزة.

الست صابرة فاقت وحكت كل حاجة لولادها وعلية العدوي وشوقي اشتغل بناءً ع طلب آدم. مريم ع نفس الحالة لكن دبلت وكبرت وملامحها اتغيرت وخست، لكن بتمثل القوة ولحد دلوقتي رافضة تتكلم مع حد، وكل يوم تقعد جنب آدم في صمت طويل وبعدها تدخل ع مكانها الخاص تصلي وتنام. نور ورينو استسلموا للأمر الواقع وكل يوم يروحوا ويتكلموا مع آدم وحاولوا يقفوا ع رجليهم من تاني.

مراد وزين بيتابعوا شغلهم بناءً على طلب طارق وبيتر، والكل واقف في ضهر التاني. في المستشفى. محمد عقم طارق لأنه داخل لآدم وقال لطارق: ياريت متطولش زي امبارح يا طارق. طارق بحزن هز راسه ودخل لآدم وقرب منه وقعد قصاده بتعب كبير وقال: صباح الخير يا آدم. وبصله بعتاب وقال: بقى كدا يا صاحبي؟ ٤٧ يوم ماسمعتش فيهم صوتك؟ وضحك بوجع: إيه إنت حبيت الغيبوبة ولا إيه؟ طيب، طيب إنت ليه أناني كدا يا آدم؟ ليه روحت وسبتني؟

طيب خدني معاك في العالم ده، يمكن أقابلك، ساعتها هقدر أحضنك، وشاور ليه بإيده وقال بدموع: بس تعرف؟ هحضنك بغباء، ويمكن أمد إيدي عليك كمان عشان زعلان منك، صدق وحشني صوتك ووحشني كلمة يا ض يا آدم، هو أنا مش وحشتك ولا إيه؟ إنت بتخلف بالوعد على فكرة يا صاحبي، إنت ناسي الوعد بتاع زمان إننا هنكون ع المرة قبل الحلوة، فاكر يا آدم؟

فاكر أول يوم شوفتني في المدرسة لما الواد أبو دم تقيل ده شد شنطتي وقطعها لي وجاب أخوه التنح وولاد عمه وعايروني إني وحيد ماليش أخوات، وإنت جيت وقفت جنبي مع إنك متعرفنيش وضربتهم معايا ونصرتني عليهم، وقولتلهم إني أخوك. ومن وقتها وإحنا واحد، إحنا عشرة أكتر من ٦٥ يا صاحبي، هانت عليك كدا بسهولة؟ طيب تعرف البت چود جالها عريس، هه بس أنا طردته، وقلت له لما جدها يرجع، ومسح دموعه وكمل: إنت عايز حفيدي تعنس ولا إيه يا صاحبي؟

قوم بقى يا أخي، إنت مشبعتش نوم وفراق؟

عايز أقولك إن الدراسة بدأت والبت ميرو وتيم مقدمين في جامعة اسمها مكلكعة كدا، بس قدموا ع إجازة، والواد تيم جدع، قال أنا مش هسافر طول ما جدو تعبان كدا، وميرو بقت واحدة تانية خالص كأنها عايشة في دنيا لوحدها، فوق بقى عشان العيال تنجح، البت آرين دخلت أولى جامعة بس خسّت خالص، هه وتحس إنها عقلت شوية، وإنت عارف إني مبحبش العقل، تمارا اتعينت دكتورة جامعية، حاجة كدا تشرف بجد، هه بقولها يلا فرحينا وجيبي طارق الصغير قالت عايزة تجيب توأم وتسمي آدم وطارق، أنا حلفت ما يحصل أبداً، عارف ليه؟

عشان مفيش غير آدم وطارق واحد بس، بس تعرف؟

إنت مخلف رجالة بجد، الواد مراد ده واد سندال، ممشي البيت زي ما إنت كنت ممشيه، بس مش زيك طبعاً، والواد زين وآريان واقفين في ضهر بعض عشان لما ترجع تلاقي كل حاجة زي ما هي، البت فريحه خدت إجازة مفتوحة وقاعدة في البيت، وريتال كمان، الواد آدم بقى يا ساتر عليه قفل وشه أكتر ما هو قافل وطلع مأمورية أسبوعين ورجع تاني، واللي عرفته إنه قتلهم بالآر بي جي، واد مفتري، أسد في نفسه كدا، طالع لي هه، الواد بيتر تحس إنه عجز من غيرك، آه

والله بيقولي وحشتني الضحكة اللي من القلب يا صاحبي، الواد فهد ابني محتار يراضي مين، بيحبك أوي الواد ده، ماهو تربيتك، أشرف وجاسر برضه زعلانين، الواد زياد أجل فرح ياسين وقال أقسم بالله ما يحصل، والواد ياسين طلع راجل وهو اللي قال إنه مش هيتجوز في الظروف دي، تعرف أنا أول مرة أشوف

الواد زياد وهو بيبكي وقال: أنا حاسس إني يتيم من غير عمي آدم، الواد آركان دخل الحربية وقال: أنا لازم أكون أقوى من كدا عشان انتقم من اللي يقرب من العيلة، هه عيلة فيها عرق شر يا ض يا آدم، عايز أقولك إن رعد وشاهين وعاشور وهارون عايشين في نفس إحساسنا وأكترهم رعد، شوفت بقى خدت في الكلام إزاي؟

نسيت أقولك إن عمال كتير وهما بيعملوا عمرة دعولك مخصوص، وماليكه ومالك وسارة طلعوا عمرة عشانك، الخير اللي إنت عملته عمره ما يضيع أبداً، وف موظف خلف ولد وسماه آدم ع اسمك، عارف البت زينب ع رأي الواد مراد، مابتبطلش عياط ونفسها ترجع إنت ومراتك البيت، تعرف إن أنا امبارح كنت هتخانق مع مراد ابنك، هه لا هو ابني ماهو تربيتي، تربية ما يعلم بيها إلا ربنا، الواد بقوله أنا هدبح عجلين لله وأوزعهم ع الغلابة عشان آدم يقوم بالسلامة إن شاء الله، الواد يقولي هدبح خمسة، فاكره مزاد هو، وبيعاند معايا، بس أنا فرحت عشان مراد بيقسم إنك أول ما تفوق هيدبح خمس عجول لله ومن ماله الخاص، واد ابن حلال أوي، ومسح وشه بايديه بتعب كبير واتنهد

بتعب وبص لآدم وقال بوجع: إيه يا آدم طولت الغيبة عليا، حلفتك بالله يا أخي تفوق، والله الدنيا مهجورة من غيرك، بطل أنانية بقى يا أخي، تعرف أنا عمري ما أحب أبين ضعفي قدام حد، بس إنت مش أي حد، إنت كتفي التاني وضهري، وعايز أقولك إني ضعيف من غيرك يا صاحبي، وإنت لو مقومتش طارق قريب هيودع الدنيا كلها، صدقني أنا حاولت ما تهد، بس أنا من غيرك هش. عدا يومين كمان. في شقة تيم. ميرو بحزن حقيقي وجدية: لو سمحت أنا عايزة أروح المول.

تيم قام وقف وقرب منها وقال: حاضر بس ممكن أتكلم معاكي شوية. ميرو عيونها لمعت وبصت بعيد وقالت بحزن: مفيش بينا كلام يتقال يا تيم. تيم قرب منها بحنان وأخد راسها ف حضنه وضمها لقلبه بحنان كبير وقال: ياااه، حضنك وحشني أوي يا ملاكي. ميرو عيطت بوجع كبير وساكتة. تيم باس ع راسها وضمها أكتر وقال: آسف، والله بجد آسف، لكن لو كنت أعرف اللي هيحصل إنتي عارفة إني مكنتش هتأخر ونرجع حالا، بس أنا رفضت عشان عايزك جنبي وف حضني.

ميرو بعياط: مش قادرة أسامحك يا تيم، إنت متعرفش بابا آدم وحشني قد إيه، فترة كبيرة ماسمعش صوته، دي عمرها ما حصلت، ليه رفضت نرجع؟ كنت موافق يا تيم، على الأقل كنت هترمي في حضنه، كنت هحس حنانه اللي اتحرمت منه، وكمان ماما مريم اللي اتغيرت كتير وحاسة إنها مبقتش تعرفنا، أنا ضعيفة جداً من غير بابا وماما، أنا عايزهم، تقدر ترجعهم لي؟ تقدر ترجع بالزمن وتسمعني صوته، أنا خلاص مش قادرة ع فراقهم أكتر من كده. تيم طلعها من حضنه ومسح

دموعها ومسد ع خدها وقال: آسف، دي الأمنية الوحيدة اللي مقدرش أحققها لك لأنها بإيد ربنا مش بإيدي، مريم إحنا بنصلي وندعي وعملنا كل حاجة تقدر تتعمل، وكمان أنا طلبت من بابا وجبنا دكاترة من الخارج، رغم كفاءة الدكاترة والاستشاريين هنا، وطمنونا إن الحالة مستقرة، وماما مريم بتاخد علاج والدكتور مروان متابع الحالة، وإن شاء الله ربنا هيعوض تعبنا خير، المملكة ماتنفعش من غير آدم وأميرته يا ملاكي. ميرو رفعت عينيها ليه بأمل.

تيم ابتسم بحب وباس جبينها وقال: تفاءلوا بالخير تجدوه، هو أنا اللي هقولك برضه، المهم عايزة تروحي المول ليه؟ ميرو بانكسار: أجيب الصدفة وأوديها لبابا آدم. فيلا العدوي. فريحه نازلة من ع السلم وبتنده: زينب، يا زينب. زينب جت: نعم يا ست الدكتورة. فريحه بارهاق: خلصتي الغدا عشان رايحة المستشفى لبابا. زينب: من عينيا، هو ويكون جاهز، بس انبى يا ست الدكتورة فريحه، عايزة من سيادتك طلب. فريحه: خير يا زينب محتاجة فلوس؟

زينب بنفي: لأ لأ أبداً وإنتو مخلينا محتاجين لحاجة، شاله يستركوا دنيا وآخرة ونفرح برجعة سيدي آدم بيه وست الكل وينوروا الدنيا من تاني. فريحه بتنهيدة: اللهم آمين يارب، قولي عايزة إيه؟ زينب بترجي: كنت عايزة أجي معاكي أنا وعوض، شاله يجبر بخاطرك يارب، أنا بقالي أسبوع مروحتش وست مريم وحشاني، ده أنا حتى عملتلها الأكل اللي هي بتحبه. فريحه هزت راسها: ماشي يا زينب، بس اجهزوا بسرعة عشان مراد زمانه ف طريقه للمستشفى.

زينب بفرحة كبيرة: حالا. وجرت من قدامها. رينو داخلة الفيلا وقالت بتعب: السلام عليكم. فريحه: وعليكي السلام يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي يا رينو. رينو بحزن حقيقي: الحمد لله بخير يا فريحه، بقولك الله يكرمك ابعتي حد يجيبلي علاجي من فوق، نسيت آخده امبارح وأنا رايحة. فريحه: من عينيا يا قلبي، بس إنتي رايحة ف مكان. رينو مسحت دموعها وهزت راسها: أيوه، فهد جاي ياخدني يوصلني لبابي.

فريحه بزعل عشانها: طيب وحدي الله يا رينو، إنتي باين عليكي التعب جدا. رينو بتنهيدة وجع: لا إله إلا الله. فريحه: طيب اقعدي اشربي كوباية عصير الأول. وندت ع عزة تجيب عصير. رينو حاسة بدوخة وقعدت بتعب وقالت: لأ هاتي بس العلاج عشان مخدتش وحاسة إني تعبانة. فريحه صممت إن رينو تشرب عصير ورينو أخدت العلاج. فهد وصل ودخل: السلام عليكم. وقرب من رينو وباس جبينها وسلم ع فريحه وقعد جمب رينو.

رينو بصوت تعبان قالت: آرين هتخلص محاضرات الساعة ٣. فهد قال: عارف يا حبيبتي، وشاهين هيجيبها من الجامعة، يلا بينا. وبما إنك رايحة يا فريحه يلا تعالي معانا. رينو: ربنا يخليك يا فهد، اسبقوني إنتوا، وأنا هاجي معايا الغدا، وزينب وعوض جايين معايا، وهارون هيوصلنا. فهد حاسس بتعب رينو وسندها وخارجين وفتح باب العربية ليها وركب جنبها وساق ع مهله عشان الحمل. في المستشفى. ميرو داخلة لجدها. تيم بص لها: أدخل معاكي.

ميرو هزت راسها بحزن: لأ أنا محتاجة أكون لوحدي. تيم مسد ع حجابها وتفهم وقال: ماشي يا حبيبتي، وأنا هستناكي مع باقي العيلة. ميرو دخلت وقفلت الباب وقربت من جدها وقعدت جمبه ع طرف السرير ودموعها نازلة زي المطر وقالت بحنين ممزوج بوجع: مساء الخير يا بابا. لأ لأ السلام عليكم. آدم:………!!! ميرو مسحت دموعها وحاولت تبتسم لكن صعب جداً ومسكت ايده وباست عليها بحب كبير وقالت: وحشتني جدا يا بابا. وبصت ع ملامحه يمكن يتحرك. آدم:………!!!

ميرو عيطت بيأس وقلة حيلة وقالت: بابا آدم أرجوك رد عليا، كفاية وجع كفاية بعد وجفا، حضرتك نسيتنا خالص، طيب أنا عارفة إنك زعلان مني عشان بعدت عنك فترة ومش هتتكرر صدقني أنا آسفة بس ارجع لينا ومش عايزة أسافر أي مكان، هفضل جنبك ع طول. ميرو سابت إيده وبصت ع غرفة مريم وقالت بوجع: ماما مريم اتغيرت جدا يا بابا،

زلفت ليه وقالت بدموع: اتغيرت لدرجة كبيرة إنها مش عايزة تتكلم مع حد خالص، بس أنا فاهمة أنا متأكدة إنها زعلانة منك وبتعاقبك بسكوتها، عايزة تعرف إزاي إنها هانت عليك كل ده، ماما مريم أنا واثقة إنها لو اتكلمت معاك إنت هترجع لينا من تاني، بس هي رافضة عشان زعلانة أوي منك، ماما مريم مكسورة يا بابا ومحتاجة لك، عندها احتياج ليك بحجم زعلها منك، ماما مريم مش مصدقة إنك مش موجود معاها، أحياناً بشوف في نظرتها ليك عتاب كبير ما يفهمهوش غير اللي جرب وجع الفراق.

ومسحت دموعها وفتحت شنطة هدايا وطلعت منها الصدفة وقالت بشهقات وجع: بص أنا جبت إيه؟ وأنا ف المالديف شوفت هناك صدف جميل جداً ودي كانت أكبر واحدة بينهم، وأنا اخترتها ليك ولماما، بص يابا، بص أنا خدت صورتك وصورة أميرتك وطلبت من البنت وحطتها في قلب الصدفة وقولتلها تكتب، بص تحت صورتك مكتوب كيان مريم، وتحت صورة ماما مكتوب أميرة آدم، وهنا مكتوب هدوء العشق، أنا اخترت الاسم ده عشان لايق ع عشقك لماما مريم.

وحطت الصدفة جمبه وعيطت بوجع كبير وحطت راسها ع صدره وقالت بعياط وترجي: بابا بالله عليك أرجع لينا، أميرتك من غيرك هتموت يا بابا. آدم فتح عينيه وقال: أميرتي. بعد شوية. مريم رفعت عينيها ليه واتملت بالدموع، واخيراً خرجت عن الصمت وقالت: أكتر حاجة سمعتها صح في حياتي لو اتحضنت من اللي بتحبه مرة هتفضل مريض بيه طول العمر، اتأخرت ع أميرتك أوي يا آدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...