الفصل 14 | من 14 فصل

رواية جريمة العشق الممنوع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
3,010
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أتسعت عينيها على مصراعيها عندما رأت وجه هذا الرجل. فهي تعرفه جيدًا من هذه الصور التي رأتها سابقًا، كان “علاء” طليق “إيلين”. تبسم “علاء” وهو ينظر لها ويقترب نحوها بخطوات ثابتة. لتقول: -أنت عارف أنا هعمل فيك إيه بما أنك عارف حقيقتي وعارف أنا مين. أخرج سكينه وهو يسير نحوها بغضب مكبوح. فهو يعلم بأنها من قتلت زوجته. لتتبسم وهي تخرج سكينها ثم تمتمت بحزم: -خليني أوريك الفرق بين المزيف والحقيقي.

بدأ شجارهما بالسكين وكلاهما يحاول قتل الآخر بإصرار وعزيمة قوية. لتسقط “إيفا” السكين من يده ثم تبسمت وهي تلقي بسكينها بعيدًا. وتركل وجهه بقدمها بقوة، فنزف فمه الدماء بغزارة من ركلتها. ثم قيدت يده في الماسورة الخاصة بالماء وجلبت مقعدًا خشبيًا لتجلس أمامه وهي تحمل سكينها. لتقول: -خليني أسمعك قبل ما آخد عمرك. -اقتلني لأن انتقامي أنا هخلصه مهما كان الثمن وطول ما أنا عايش. تبسمت “إيفا” بسخرية لتقول:

-لا متخافش، أنت ميت ميت؟ أنا عاوزة بس أعرف أنت عرفت منين أني ملاك الموت. تنهد وهو يمسح دماء فمه ويعتدل في جلسته أمامها بتعب من شجارهما القوي. ثم قال: -أنا كنت بحب بنت اسمها حبيبة، تؤام إيلين وكنا متفقين على الجواز. لحد ما في يوم وهي راجعة من شغلها اتعرضت للاغتصاب من رجالة المنوفي تاجر المخدرات وعلى رأسهم ابن السويسي. وطبعًا السويسي كتم على الموضوع عشان حصل الموضوع في مخزنه وابنه كان في الجريمة.

يومها بس قررت أن لازم انتقم منهم بس ماكنتش عارف أعمل إيه ولا آخد حقي إزاي. ومر سنتين واتجوزت إيلين تؤام حبيبة. ووقع قدامي في يوم اسم ملاك الموت وقرأت الأبحاث اللي عملتها عنك وعن طريقة الجريمة وعجبتني دماغك. بعت لك عشان تقتلي ابن السويسي لكن المبلغ اللي اتطلب مني كان أكبر بكتير من مقدرتي. وساعتها قررت أتنكر في اسمك من غير ما أعرفك وكنت عارف إنك مش في مصر. كل حاجة كانت تمام وزي الفل وماشية حسب تخطيطي لحد.. قطعته “إيفا”

بجدية حازمة تقول: -لحد ما ظهر ملاك الموت هنا. بصق الدماء من فمه بتعب وقال: -فجأة سمعت أن إيلين اختفت وبعدها في أقل من أسبوع ظهر حادثة والمجرم ملاك الموت والضحية هي إيلين. خفت أوي لأني حسيت أن ملاك الموت بينتقم مني وعرف إني المحتال اللي انتحل شخصيته. فانتقم بموت إيلين. خرجت من هنا وروحت المستشفى ولما وصلت الأوضة اتصدمت لما الممرضة قالت أن انتِ إيلين.

ولقيتك بتتسحبي من الأوضة وخرجتي من المستشفى مع إن الممرضة قالت إنك لسه مافقتيش. مشيت وراكي لاقيتك روحتي الفندق وهناك سألت قالولي إنك صاحبة الفندق واسمك إيفا سيدة أعمال. الوضع كان مريب وغريب جدًا لتصرفاتك. وضعت قدم على الأخرى ببرود ثم قالت: -وقررت تقتلني في المستشفى. صاح بها بغضب سافر قائلًا:

-ما انتِ اتحسبتي عليا ضحية بس ده كان في الأول لحد ما فضلت أراقبك وروحت النادي وهناك كنت ب ถ้าقبك من الشباك وعرفت إنك ملاك الموت الحقيقي. عشان كده قتلت البنت الفقيرة عشان استفزك أكتر وكنت هاخد ده لمصلحتي وأشيلك الجرائم وأعيش حياتي بعد ما أقتل السويسي. وقفت “إيفا” من مكانها وهي تلف خلفه مبتسمة بسخرية. حتى وقفت خلفه وانحنت له وهي تمسك فك وجهه بقوة. ثم همست في أذنه قائلة:

-حياتك اللي عايز تعيشها انتهت من يوم ما خدت حاجة مش بتاعتك. صرخ بألم شديد هز جدران المكان كاملًا. بسبب وهي تغرس أصبعها في عينه اليسرى والدماء تسيل منها بغزارة شديدة. لتدفعه أرضًا لينام على الأرض بوضع الجنين وهو تضع يديه على عينه المفقودة ويتألم. فقطعت القيد عنه وقالت بغضب سافر وبنبرة مرعبة: -معاك لبكرة الصبح لو ماكنتش في القسم ومعترف بجرائمك مش هفقعلك التانية.

لا ده مش هطلع عليك العصر غير في حفرة متر في متر وكل حتة فيك لوحدها. سارت نحو الباب ثم توقفت وهي تستدير له وتمسح سكينها من الدماء. وهكذا يدها تقول: -آه متستخبش عشان هجيبك وبلاش تشوف غضبي. ولا أقولك أنا مش مصدقاك. أشارت لغسان بالدخول فأخذه من يده وغادر به دون أن يتركه إلا أمام القسم. فدخل “علاء” بخوف منها بهلع وهو يصرخ في الجميع: -أنا اللي قتلتهم، أنا ملاك الموت.. أنا دخلوني الحبس. ***

أخذ “يحيي” ابنه في جولة في الملاهي. وبعد لعب كثير أخذه لدورة المياه ووقف ينتظر في الخارج. ثم أخرج هاتفه وتطلع بصورتها الجميلة وقلبه يزداد قلقًا عليها بسبب اختفائها. وهو يبحث عنها في كل مكان لكن بلا جدوى. لا مفر من الحقيقة وأنها هربت بعيدًا عنه وتكبح بداخلها الغضب والخذلان منه بعد أن ألقي القبض عليها ووضع الأصفاد في يدها. فاق من شروده عندما أتاه صوت “يوسف” ابنه يقول: -أنا شفتها. نظر “يحيي” لابنه بدهشة.

فأخبره بما حدث وكيف اشترت له المثلجات. فتبسم “يحيي” رغم قلقه. فهذا يعني أنها بصحة جيدة ولم يصيبها مكروه. رن هاتفه من القسم ليخبره “شريف” أن ملاك الموت سلم نفسه. فهُرع من الملاهي حاملًا طفله على ذراعه بخوف من أن يكن تم القبض عليها. وأعيد إلى منزل والدته ثم ذهب إلى القسم. وعندما دخل سأل بهلع: -هي فين؟ تعجبت “ألاء” من سؤاله وبحثه عن فتاة ما. لكنها أشارت على “علاء” الجالس في الزنزانة أمام الجميع لتقول:

-ملاك الموت كان علاء. ضحك “يحيي” بهستيرية وارتياح وهو يتنفس الصعداء. فدهش الجميع من كثرة ضحكه. وبعد نوبة من الضحك طويلة جلس ليحقق مع “علاء”. لكنه كان معترف بكل الجرائم حتى جريمة قتل نوح اعترف بها. رغم معرفة “يحيي” بأنها القاتلة. وعندها أدرك بأن “علاء” لم يسلم نفسه من تلقاء نفسه بل هي من أجبرته. وهذا واضح جدًا في كدمات وجهه وهكذا اللاصقة الطبية الموضوعة عليه من طبيب الشرطة.

خرج من غرفة التحقيقات ثم ذهب بعيدًا واتصل بصديق له يعمل في السجن. ثم قال: -عاوز منك معروف. استمع الرجل له ثم أغلق الخط. *** خرجت “ليزا” من المستشفى ومعها “غسان”. فأوسته فور ركوبها للسيارة: -أين إيفا؟ صمت ولم يجيب عليها. لكنه قاد السيارة إلى طريق جديد عليها لم تعرفه. فأخذها إلى شقة جديدة. وعندما دلفت رأت “إيفا” بانتظارها لتهرع نحوها وتعانقها بقوة. لتبادلها “إيفا” العناق بقوة فهي الوحيدة المتبقية لها وعائلتها الوحيدة.

تشبثت “إيفا” بهذا العناق بكلتا ذراعيها بشدة وهي تدفن رأسها في كتف “ليزا”. وتقول: -متتأذيش تاني يا ليزا، أنا آسفة.. آسفة أوي. أربتت “ليزا” على ظهرها بلطف وهي تقول: -لا تعتذري يا عزيزتي ولا تلقي اللوم عليكي. ابتعدت “إيفا” عنها ثم أخذت وجهها في راحة يديها بحب. ثم قالت: -أنا عاوزاكي ترتاحي ومتشغليش بالك بأي حاجة خالص وتطمني اللي حصل مش هيتكرر تاني لأني مش هخسرك أبدًا. تبسمت “ليزا” لها ثم أخذت يديها في يدها وأنزلتهما

عن وجنتها وهي تقول بترجي: -لنتوقف يا إيفا، لقد اعترف أحدهم بجرائم القتل فلتوقفي أنتِ بأمان الآن. نظرت “إيفا” لها بحدة وغضب. ثم سحبت يدها من راحة يد “ليزا” لتقول بنبرة مخيفة: -مش قبل ما آخد حق جاك. قالتها وغادرت الشقة تاركة “ليزا” خلفها. لتتأفف “ليزا” بضيق وخوف من فقد هذه الفتاة المتهورة. *** أيام تمر وهو مازال يبحث عنها والشوق بداخله يحرق قلبه وعقله يكاد يقتله من أفكاره.

وهل فرت خارج البلاد حتى جاءه اتصال أثناء قيادته السيارة من صديقه الموجود في السجن. ليخبره بأن جاء الآن زائر يحمل الاسم الذي أعطاه له “إيفا”. ليغير طريق سيارته متجهًا إلى هناك. *** كانت “إيفا” جالسة في غرفة الزيارة مع رجلها الذي اعترف على نفسه عوضًا عنها في المذبحة حين قبض “يحيي” عليها. تحدثت “إيفا” بنبرة هادئة وهي تقدم شيك بمبلغ 50000 دولار له قائلة: -اقتله. أومأ لها بنعم ثم قال:

-متقلقيش هو في نفس الزنزانة معايا والموضوع سهل وبسيط جدًا هنا. تبسمت بخفة ثم وقفت لتغادر. وعندما خرجت قبل أن تركب سيارتها أوقفها “يحيي” بسيارته عندما وقف أمامها. نظرت “إيفا” له ببرود وهو يترجل من سيارته ليقول: -أخيرًا لقيتك. تأففت “إيفا” باختناق. ثم مرت من أمام سيارته ليمسك يدها بقوة وهو يسحبها إلى السيارة ويقول: -اركبي إحنا لازم نتكلم. صاحت به بغضب من قوته الجبرية عليها وأرغمها على المغادرة معه قائلة:

-أنا معنديش كلام ولا عاوزة أسمع منك حاجة. أجابها وهو يغلق باب السيارة قائلًا: -بس أنا عندي كلام. عقدت ذراعيها أمام صدرها بهدوء ونظر للنافذة باغتياظ منه. يقود وهو يلقي نظرة عليها من لحظة لأخرى يراقب صمتها الذي اعتاد عليه. لكنها قطعت الصمت وهي تقول: -في عربية ماشية وراك. نظر في المرآة لينتبه لهذه السيارة. فتمتمت قائلة: -اللي زي اتعود ياخد حذره دايما ويبص وراه قبل قدامه.

حاول الفرار من هذه السيارة ليصعد أحد الكباري وبالمنتصف وقفت سيارة أخرى أمامه. فنظر للخلف وكان هناك سيارتين. وفي الأمام سيارة ثم ترجل الرجال من السيارة يحملون مضارب بيسبول. همهمت “إيفا” بهدوء قائلة: -دي رجالة السويسي. فتح حزام الأمان وهو يقول: -متنزليش من هنا. ترجل من سيارته. فحدثت نفسها بنبرة هادئة تقول: -دول عايزينك أنت. رأته وهو يقترب من الرجال. وقبل أن يتحدث هجم الجميع عليه.

فركل أحدهم في بطنه بالقدم والآخر بذراعه. فتبسمت “إيفا” بخفة عليه. فهذا رجلها الذي أحبته رغم كونه مقاتل بارع لكنه يفتقد للكثير من مهارتها. ظلت تبتسم عليه وهو يمسك أحدهم من رأسه ويصطدمه بنافذة سيارتهم فكسر الزجاج بها. تلاشت بسمتها بخفة عندما دفعه رجل على السيارة ليسقط أرضًا. وقبل أن يهجم عليه ركله “يحيي” بقدمه وهو يقف ليتلقى ضربة على رأسه من مضرب خشبي. لتسيل الدماء من جبينه.

فتحت فمها تلقائيًا وهي ترى الدماء وقلبها تألم لرؤيته هكذا. فتلاشت البسمة وهي تفتح باب السيارة وتترجل متوجهة إلى هذا الرجل الذي ضربه بهذه القوة. ثم ركلته في ظهره بقدمها وهي تقول: -مين سمح لك تأذيه؟ نظر الرجل لها وهكذا بعض الرجال الذين انتبهوا لوجودها. وبدأت تضرب الجميع بمهارة وضرباتها كانت تقصد الأماكن الخطرة في جسد الإنسان. وهكذا تكسر عظامهم. رأها “يحيي” وهي تقاتل جواره ليلكم الرجل بقبضته القوية.

ذهب رجلين ليشعلوا النار في سيارة “يحيي”. نظرت “إيفا” إلى الحريق وفقدت حذرها لثواني لتتلقى دفعة قوية في خاصرتها أسقطتها أرضًا. لينتبه “يحيي” إلى سقوطها ليركض بها وهو يقول: -تعالي. ركض بها سريعًا نحو حافة الكوبري وأمسك بيدها. وهي تقول: -أنت بتعمل إيه؟ -تفتكري هنغلب العدد ده كله. أخرجت سكينها بثقة من جيبها وهي تقول: -آه. شد على يدها وهو يركض بها ويقول: -بالقتل يبقى بلاش الهرب منهم أفضل من جريمة جديدة.

قفز بها من فوق الكوبري في المياه. ليُفقد الرجال أعصابهم وهم يصعدوا إلى السيارات ذاهبين خلفهم. صعد “يحيي” معها على الحافة وألقى بجسده على العشب يسترخي. نظرت للسماء وهي تلتقط أنفاسها. ليرفع “يحيي” جسده على ساعده وهو مستلقي جوارها. نظرت له بهدوء كما هي دون أن تحرك جسدها. وبيده الأخرى أبعد خصلات شعرها الموجودة على جبينها وقال: -أنا آسف متزعليش أنا بس كنت غضبان لما كسرتي وعدك بالانتظار. زحزحت جسدها نحوه بضعف وصمت.

ثم لفت يديها حول خاصرته بضعف تستكين بين ذراعيه وأغمضت عينيها. فتح عينيه أكثر من فعلتها وظل ينظر للعضب وهو يشعر بدفء جسدها. لتقول: -الوجع اللي جوايا صعب، الغضب اللي جوايا مش قادرة أستحمله. خلاني مقدرش أستناك. أربت “يحيي” على كتفها بحنان. لكن قبل أن يتحدث سمع صوت سيارات تقترب. ليرفع نظره وكانت سيارات الرجال جاءوا ورآهما. فوقف هو يأخذها من يدها بقلق. وهرب بعيدًا عن أنظارهما. كان يسير بها على الطريق ويمسك يدها في يده.

لتقول: -عاوز إيه يا يحيي. أجابها بجدية: -توقفي كل حاجة يا إيفا، شغلك الممنوع والجرائم وتفضي العصابة اللي عاملاها دي. أجابته بلطف وهي تقول: -وكده هبقى نضيفة وأنفعك يا حضرة الضابط، أنا هفضل مجرمة وقاتلة دي حقيقة ومحدش بيهرب من ماضيه. تبسم وهو يتوقف عن السير وينظر لعينيها بلطف: -بس تقدري تغيري مستقبلك ومتسبيش الماضي يأثر على حياتك وتفضلي سجينة الماضي. صمتت وهي تتحاشى النظر له. فتابع حديثه قائلًا:

-مش نفسك تعيشي حياة طبيعية وتحبي وتتحبي، مش نفسك تحلمي زي باقي البشر ويكون عندك عيلة جميلة. عادت بنظرها إليه لتقول: -عيلة، أنا مبخلفش يا يحيي هجيب عيلة منين هشتريهم؟! تبسم “يحيي” وهو يمسك يدها ويقول: -أنا!! ، ينفع أكون عيلتك؟ صمتت وهي لا تجاوب عليه. بل تساءل عقلها هل شخص بوقاحتها يستحق أن يملك عائلة؟ ***

دخل السجناء دورة المياه صباحًا ليصرخون بهلع عندما رأوا جثة “علاء” في الأرض وعنقه يسيل الدماء منه وهو جثة هامدة في بركة دماء. وكان من بين السجناء رجل “إيفا” يبتسم بخبث شديد. *** أعطت “ليزا” مواقع رجال “إيفا” إلى “يحيي”. ليقبض على الجميع بحيازاتهم للمخدرات المخزنة في نفس المخزن الذي يعيشون به. ليقضي على أفراد عصابتها كاملة بمساعدة “ليزا”.

وأيضًا اعترفت في محضر رسمي على قاتل “جاك” ومحاولة قتلها لكى تحمي “إيفا” من خطر ارتكاب جريمة أخرى وحمايتها من شرها وشيطانها. نشرت الأخبار في جميع المجلات بخبر القبض على ملاك الموت وهكذا موته داخل السجن. ليهدأ روعة السويسي ويتوقف عن ملاحقة “يحيي”. رغم قبض “يحيي” على بعض رجاله بتهمة محاولة قتله. وكان لديه الدليل الكافي من خلال كاميرا تسجيل السيارة. *** استيقظت “ليزا” صباحًا من نومها.

وخرجت تبحث عن “إيفا” لتصدم عندما وجدت غرفتها فارغة. وقد تركت لها رسالة في ورقة من كلمتين (لا تبحثي عني) أخبرت “يحيي” باختفائها. وظلوا يبحثوا عنها لشهور وهي مختفية تمامًا. لا جدوى من محاولات البحث عنها. كانت تعمل “إيفا” نادلة في مطعم وجبات خفيفة على الشاطئ. وترقد بنشاط بين الطاولات ملبية طلبات الزبائن. وعندما أخذت الطلبات قدمتها إلى الطاهي. ليقدم لها طبق من الكعك بمناسبة عيد ميلادها.

فتبسمت بعفوية وهي تأخذه وتذهب للبحر. جلست على الرمال ثم فتحت تطبيق الإذاعة على هاتفها. ووضعت السماعات في أذنها لتستمع إلى حلقة جديدة لـ “ليزا” بعد أن أصبحت مذيعة في الراديو. لتقول “ليزا” بنبرة دافئة: -أما عن الرسائل فأكثر رسالة وصلت النهاردة للبرنامج كانت من صديق البرنامج يحيي وهي (تتزوجينى يا إيفا) اتسعت عينيها على مصراعيها وهي تخرج الملعقة من فمها بدهشة.

وهي تعلم بأنه أرسل هذه الرسالة اليوم تحديدًا لأنه يوم ميلادها. فنظرت للبحر بشرود وهي تفكر بأن حياتها تبدلت وتركت القتل وأصبحت إنسانة طبيعية. لكن هل تستحق قلبه وحبه؟ تساءل عقلها كثيرًا أيحق لها البوح عن حبها له أم يظل مدفون بقلبها تحتفظ به لها فقط. حتى اتخذت قرارها. _النهاية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...