الفصل 4 | من 36 فصل

رواية جريمة حب الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل

المشاهدات
25
كلمة
3,366
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

أضاء قصي الأنوار سريعا ولكنه لم يجد أحد، ليشعر بالخوف والقلق من أخيه، فهو قد نسى تماما تلك العداوة التي نشأت بقلبه اتجاهه، ليلعن جوليا بداخله فهي السبب في جميع ما حدث. نهض قصي ليهبط لأسفل وهو يفكر كيف يمكنه أن يتخلص منها دون أن يحدث ضرر، ويصبح الواصي على ابنته بعد جوليا، ويتمكن من أخذ المال التي وضعته باسم جود حتى تبلغ السن القانوني. ليأتي له أحد حراسه ويدعى حاتم ليقول: "أقدر أساعدك."

نظر له قصي ليشعر بأن الحل بين يديه من ثقته في الحديث، ليومئ له يحثه على الحديث. *** في الصباح الباكر، كانت جوليا قد استيقظت للتو على مكالمة مهمة لتنهض على الفور وتجيب: "إيه الأخبار يا جاسر؟ "متخافيش، جهزت كل الأوراق والشغل المطلوب ناقص وقت الإعلان." "والموظفين؟ "موجودين وكلهم منتظرين موعد البدء، الأهم من ده بلغتِ قصي؟ عشان ميعملش مشكلة." "متشيلش هم قصي دلوقتي." "طيب، وقت ما تحبي نعلن أنا جاهز." "تمام يا جاسر."

أغلقت جوليا الهاتف لتأخذ شهيقا وزفيرا لعدة مرات، ونهضت بعدها لتبدل ثيابها وتهبط لأسفل لتجد ابنتها تستعد للرحيل، لتهتف باسمها ولكن جود لم تعيرها اهتمام لتغادر مع ريهام. دَلفت جود لمدرستها ليقابلها صديقها المتنمر قائلا: "جود مش أنا عرفت أنكم فلستم." نظرت له جود باستفهام ليكمل حديثه قائلا: "عرفت من التلفزيون وسألت مامي." أردفت جود بحدة لتقول: "كلامك مش صح، أحنا أغنياء ومش مفلسين روح عالج نفسك."

"مش لما تتعالجي أنتِ الأول." نظرت جود لذلك الوحش المتنمر الخاص بها كما تدعوه جود، فهو دوما يلاحقها حتى يتمكن من إزعاجها، لتتركه وتغادر وهي حزينة. ليقترب ذلك المدعو أدهم من ذلك الذي تنمر على جود أولا ليردف: "ابعد عن جود يا عدي." ذهب ذلك المدعو عدي الذي بنفس عمر جود، بينما أدهم يكبرهم بعامين. ***

استيقظ أمير في الصباح الباكر ليقرر تغيير روتين يومه اليوم، ليغادر الشقة بعدما أبدل ثيابه لملابس ليست رسمية، ليقرر الفطور في إحدى المطاعم. ارتشف أمير من قهوته ليبتسم عندما يستمع لهمس بعض الفتيات من خلفه الذين أقسموا بأنه وسيم، بالرغم من كونه يمتلك بشرة حنطية تتناسب مع لحيته الخفيفة.

أنهى أمير القهوة لينهض وهو يجذب متعلقاته بعدما وضع الحساب على الطاولة، لتبتسم له إحدى الفتيات بينما أمير لم يعيرها اهتمام، ليس لأنه يقصد تجاهلهم بينما هو يكره الفتيات ويكره التعامل معهم. غادر أمير ليتعالى رنين هاتفه ولكنه لم يجيب ليجعله على وضع الصامت، ذهب أمير إلى كوبري للمشاة ليجلس عليه ليعتقد الناس بأنه يود الانتحار ويصفونه بالمجنون والكافر. كان يبتسم أمير على وصفهم له، لتظهر ابتسامته مريضة إلى حد ما.

على الجهة الأخرى، قررت جوليا التمشية قليلا بدون حرس لتستطيع أن تفكر بشكل مثالي ولا يوجد مؤثر خارجي يؤثر عليها. توقفت جوليا على الكوبري هي الأخرى لتنظر إلى المياه وتشرُد في التفكير وكيفية التعامل مع ذلك القصي الذي يضغط عليها بابنتها ويمنعها من أذيته. ضربت جوليا رأسها بسور الكوبري وهي تلعن قصي بداخلها، كيف يمكنها التخلص منه، لتردف بصوت مرتفع قليلا: "اللعنة على يوم جوازي منك يا قصي."

شعرت جوليا بالإحباط فهي لم تصل إلى حل بعد، ولكنها شعرت ببعض الراحة حينما رأت منظر المياه أمامها. لتقرر جوليا المغادرة لتحمل حقيبتها ولكنها وجدت شخص ما يجري نحوها ليدفعها ويكمل جريه، لتصطدم جوليا بأحدهم وما كان سوى أمير الذي كان يجلس على سور الكوبري اتجاه البحر ليسقط.

صرخت جوليا وهي تراه يسقط أمامها في المياه لتضع يدها على فمها بصدمة غير مستوعبة ما يحدث، ليجتمع البعض حولها متصلين بفرق الإنقاذ والآخر يجتمع حول تلك الفتاة التي تصرخ بسبب من سرق حقيبتها للتو. "لا حول ولا قوة إلا بالله." "الواد شكله هيموت ومحدش هينقذه." تراجعت جوليا للخلف عدة خطوات وهي تحاول أن تقنع عقلها بأنها لم تكن تقصد قتله، تلك ليست غلطتها هي بل ذلك السارق.

ضربت رأسها بيدها وهي تلعن ذلك اليوم الذي قررت به أن تتمشى بمفردها، لتغادر جوليا وهي تشعر بأن ضميرها يؤنبها على ما حدث. عادت جوليا إلى منزل أمها لتطمئن عليها، لتفتح لها ملك التي ابتسمت لها لتذهب جوليا إلى أمها بعد أن ألقت التحية ولكنها وجدت أمها نائمة لتدلف إلى الشرفة وهي تحاول تخطي ذلك الأمر الذي حدث معها قبل قليل. أخرجت هاتفها لتتصل بريهام وتسأل عن جود لتجيبها ريهام قائلة:

"أيوه يا هانم رجعت وهي فوق حاليا بتذاكر والمدرس زمانه على وصول." "تمام خلي بالك منها." "و أه خليها تأكل ولو قصي جه بلغيني." "حاضر يا هانم." أغلقت جوليا الهاتف وهي تهتف باسم ملك التي أتت لها وهي تنظر أرضا احتراما لها، لتردف جوليا قائلة: "جيبي حاجة للصداع." ذهبت ملك لتأتي بعد قليل بدواء يعالج آلام الصداع وكوب من المياه لترتشفه جوليا على دفعة واحدة بعدما ابتلعت الدواء.

بينما على الجهة الأخرى، كان يسبح أمير تحت المياه وهو يكتم أنفاسه لأطول فترة ممكنة ليخرج رأسه بعد قليل قائلا بأنفاس متقطعة وغضب: "اللعنة عليكِ." ليظل أمير يسبح لوقت طويل حتى استطاع أن يخرج من المياه عن طريق تسلق تلك الحيطان التي على جانبي البحر، ليخرج أمير ويشهق الجميع عندما يراه ليبتسم لهم أمير ويردف: "أنا بخير." نهض أمير ليغادر وثيابه تلتصق بجسده وعقله يسبّ جوليا بأقذر الشتائم فهي السبب بتلك الحالة.

بينما على الكوبري، أتت فرق إنقاذ لتبحث عن أمير ولكنهم لم يجدوا أثر له ليصعدوا معتقدين بأنه استطاع الذهاب للبرية. عاد أمير إلى منزله ليدلف إلى مرحاضه ويستحم بمياه دافئة ليخرج ويبدل ثيابه لأخرى جافة ونظيفة غير تلك التي كان يرتديها. ليلقي بجسده على السرير وهو يلتقط أنفاسه، ليغمض عينيه قليلا مستمتعا بذلك الدفء الذي يشعر به أثر المكيف الدافئ.

لينهض أمير ويجذب الحاسوب الخاص به وينظر إلى هاتفه الذي قد دُمّر ليلعن جوليا مرة أخرى، ويطلب هاتف آخر عن طريق الإنترنت، أخرج أمير الشريحة الخاصة به ليتأكد أنها لم تتلف، ليذهب إلى المرحاض ويلقي الهاتف بداخله ويعود مرة أخرى إلى فراشه.

لينتظر حتى يأتي هاتفه الجديد فهو طلب أن يتم شحنه اليوم مقابل ضعف المبلغ، ليتعالى رنين هاتفه الأرضي ويجيب عليه ليجده بأنه مندوب الشحن ليرتدي أمير معطف خاص به ويهبط لأسفل مبتعدا عن منزله بعدة أمتار ليعطي المندوب باقة الائتمان الخاصة به ليأخذ الهاتف ويذهب.

عاد إلى منزله ليفتح هاتفه الجديد ويضع فيه الشريحة الخاصة به ويبدأ في التعامل معه، ليسترجع كل ما يريده خلال حاسوبه ليبتسم أمير بعدما أنهى عمله الذي استغرق عدة ساعات، وكلما يرى الوقت يلعن جوليا مرة فهي السبب فيما حدث له. لينام أمير عمق بعدما أنهى ما يريده. على الجهة الأخرى، عادت جوليا لمنزلها لتجد به سمر حماتها لتهتف باسم ريهام قائلة: "قدمتي حاجة للهانم؟ "مش جاية اتضايف في بيت ابني."

ابتسمت جوليا لتتقدم منها وتجلس أمامها واضعة قدم فوق الأخرى قائلة: "بيتي." نظرت لها سمر باستفهام لتردف جوليا مفسرة: "ده مش بيت قصي ده بيتي مكتوب باسمي أنا." لتنهض سمر بانفعال وضيق قائلة: "قصدك إيه يا جوليا؟ "اقعدي يا سمر هانم الأمر مش محتاج كل الغضب ده، أنتِ جدة بنتي وحكايتي مش معاكِ." "حكايتك مع ابني يا جوليا قطعة من قلبي." "دمرتي حياته يا جوليا." "عندك حق، دمرت حياته ولسة هدمرها." "قصي بيحبك مستحيل يخونك."

أغمضت جوليا عينيها بملل لتفتحهم وهي تنظر لسمر بحدة قائلة ببرود لا يتناسب مع تلك النظرة: "عمري ما اقتنعت بالمستحيل." "وحتى لو خانك يا جوليا أحنا كستات بنسامح ولازم نسامح هنخرب بيتنا كدة." "بنتك محتاجاكم سوا، متبقيش أنانية يا جوليا فكري في مصلحة بنتك." "تعالي نعكس الأمر، أنا اللي خونت قصي ده هيكون ردك سامحها يا ابني وبنتكم محتاجاكم سوا! أشك." "أنا أشك أصلا أنك لو لقيتي علي بيه بيخونك يبقى ده ردك."

ارتبكت سمر أمام جوليا فحديثها حقيقي، نعم أؤمن بالفرصة الثانية ولكنه لم يضع ذلك الخيار أمامي فهو لم يكن بالرجل التائه المذنب كان يعلم ما يفعله وكيف يستغل الثلاثة مع بعضهم البعض. نهضت جوليا واقتربت من سمر لتقف خلفها قائلة: "ابنك محطش قدامي اختيار تاني وأنا شايفة في ايدي اختبار الحمل بخدامتك." "وأنا شايفاه مع هالة على ترابيزة واحدة بيتفقوا علي خيانتي أنا ومعتز."

"أنا مسامحتش حد قبل كدة ولا بسامح ولا هسامح وحقي هجيبه ولو كان التمن حياتي." "متنسيش تأخدي واجب الضيافة." تركتها جوليا لتصعد لغرفتها، بينما سمر كانت تشعر بالألم على بيوت أبنائها التي دُمرت بغلطة واحدة من ابنها الأصغر. غادرت سمر الفيلا لتعود إلى منزلها وتجد علي بانتظارها متسائلا: "كنتِ فين؟ "كنت بزور جود." "ويا ترى قالتلك إيه؟ نظرت له سمر ليعلم علي بأنها كانت هناك لتقابل جوليا وليس لتطمئن على حفيدتها، لتردف:

"إن بيت ولادي خرب." "وده المتوقع." تركته سمر لتذهب إلى غرفتها وهي تفكر في طريقة للحفاظ على أبنائها. صعدت جوليا لغرفتها وخلعت حذائها وهي تتذكر ذلك الشعور الذي تملكها حينما رأت اختبار حمل هند بيدها، تعلم بأنها ليست كاملة وأنه ينقصها العديد مما يريده قصي ولكن أليس من الحب التحمل؟ ألم يكن يخبرها بأنها المشرق والمغرب وليس هناك أخرى قد تتمكن منه؟ ، ألم يكن يخبرها بأنها حبه الوحيد؟

جلست جوليا على الأريكة وهي تبدأ في خلع ثيابها لتبدلهم ببيجامة قطنية وبدأت في استخدام حاسوبها لتجد ابنتها تدلف للغرفة، لتتعجب جوليا من الأمر وتتقدم منها سريعا تتفحصها. "أنتِ كويسة؟ احتضنت جود أمها لتقول بصوت ناعس: "مش عايزة أنام لوحدي." "مش ريهام معاكِ؟ "أنا بحبك أنتِ أكتر من ريهام." ابتسمت جوليا وحملت ابنتها لتذهب بها إلى الفراش وتغطيها وتقبّل جبينها قائلة: "وأنا بحبك قد الدنيا دي كلها."

نامت جود بأحضان أمها لتبتسم جوليا وتغرز أصابعها بشعر ابنتها الوحيدة لتتخيل الحياة بدونها وتكرهها. *** استيقظ معتز صباحا ليهبط لأسفل ويهتف باسم خادمته قائلا: "دخلي ليها أي حاجة تأكلها." "حاضر يا بيه." خرج معتز لحديقة منزله والذي يرعاها بنفسه، فهو يحب الورد وزراعته. كان يروي الأزهار وهو يفكر ما هي الخطوة القادمة، ومتى سيواجه أخيه؟

ليشعر بالألم يعتصر قلبه ليتساءل بما كان يفكر أخيه حينما قام بخيانته، كيف استطاع أن يفعلها به!!!! صعدت هالة بعد أن تناولت الطعام لغرفتها لتستحم وتبدل ثيابها لأخرى نظيفة، لتقف أمام المرآة وتقول: "وحياة أمي لأربيكِ كويس يا جوليا." هبطت هالة لأسفل لتصطدم بمعتز الذي كان لتوه سيصعد حتى يبدل ثيابه ويذهب إلى مقر الشركة التي يعمل بها، ليردف معتز ببرود: "لما تكوني جاهزة تروحي للمأذون قولي." تقدمت هالة نحوه ورفعت يدها على وجنته

قائلة بإغراء وابتسامة: "أنا عارفة أنك مش هتقدر تتخلى عني، معتز أنا هالة حبيبتك نسيتني! "لا منستش ولا عمري هنسى، أنتِ هالة حبيبتي اللي خانتني." "أنا بحمد ربنا في كل لحظة إني مجبتش عيل منك أكيد كان طلع ليكِ." "معتز أنا عارفة أنك لسة زعلان، ولكن صدقني جوليا بتكدب أنا وأخوك مفيش بينا حاجة." "كل اللي كان بيحصل بنتقابل وبنخرج نفك عن نفسنا شوية." جذب معتز هالة له ليقول بجانب أذنها بحدة ونبرة هامسة: "أنتِ خاينة يا هالة."

تركها معتز ليصعد لغرفته، لتجلس هالة على الدرجات وهي تكرر الكلمة ألتلك الدرجة لم يعد يحبها بعد أن كان يتنفس حبها!! أتلك هي النهاية لعلاقتهم وقصة حبهم القوية والكبيرة، تعترف بأنها لم تحبه كما أحبها ولكنها لم تكن بوعيها حينما قامت بخيانته حاولت إقناع عقلها بتلك الكلمات بأنها ليست المخطئة بل هو بعد زواجهم لم يعد يهتم وأصبح مهتم أكثر بالعمل والشركة. ***

جمع أمير متعلقاته بحقيبة ظهر متوسطة الحجم، وحمل هاتفه وهو يفتحه على تلك الرسالة التي أُرسلت له صباح اليوم. هبط لأسفل فهو سيؤدي أخر مهماته تلك في مصر ليعود إلى بلده مرة أخرى، استقل سيارته ليقودها إلى منزله الجديد والذي كان عبارة عن فيلا كبيرة. هبط أمير من سيارته ليدلف إلى الفيلا وألقى بحقيبته أرضا ليستلقى على الأريكة، تعالى رنين هاتفه ليجيب: "طمئني؟

"لا تقلق سأنهي الأمر تلك الليلة ولكن حينها سيتم تحويل المبلغ بأكمله إلى حسابي." "لا تخف، المال جاهز وقد تم الدفع مقدما." "حسنا، أراك غدا." أغلق الهاتف وصعد لسطح منزله ليرى المكان من أعلى، وهبط مرة أخرى لأسفل وقام باستكشاف المكان بأكمله. على الجهة الأخرى، هبطت جوليا من سيارتها على الفور لتقف أمام قصي الذي لتوه أتى ومعه جود الذي جلبها من مدرستها ويلعب بأعصاب جوليا قليلا التي تخاف أن يأخذ ابنتها من بين يديها.

"مامي شوفتي بابي جابلي إيه؟ "حلوة يا جود ادخلي جوا." "مامي أنتِ مشوفتهاش." "خشي جوا يا جود." "متزعقيش للبنت يا جوليا." هتفت جوليا بصوت حاد لحامد: "خد جود لريهام." أومأ لها حامد ليأخذ جود ويدلف بها للداخل، لتتقدم جوليا من قصي عدة خطوات قائلة: "أنت عايز إيه؟ "مراتي وبنتي." "أنت مصدق نفسك! "أنت بتنام! بتعرف تنام وأنت عارف أنك خونتني سيبك من دِ ازاي النوم طايلك وأنت خونت أخوك!!!! "أنت مش طبيعي."

اقترب قصي من جوليا ليرفع يده لوجنتها ويقربها منه ليميل على شفتيها قليلا قائلا بهمس: "جوليا أنتِ ليا بالموت أو بالحيا." حاول قصي تقبيلها ولكنها دفعته، لتجذب سلاح أحد الحراس خلفها لتصوبه نحو قصي قائلة: "أنا عمري ما كنت ملكك أو هبقى يا قصي." ابتسم قصي بخبث وهو يتراجع للخلف حيث سيارته ليقول: "افتكري كلامي كويس بالموت أو بالحيا."

غادر قصي بسيارته لتخفض جوليا السلاح وتضع يدها الأخرى على جبهتها وهي تلعن ذلك المجنون الذي أتى لعدة لحظات حتى يراها غاضبة قلقة. "بتلعب بالنار يا قصي." ألقت جوليا السلاح أرضا لتدلف إلى المنزل الخاص بها، ولكنها لم تغيب عن ذلك القناص الذي ينتظرها منذ أمس والذي شاهد كل ما حدث قبل قليل.

دلف أمير إلى غرفته ليبدل ثيابه وبعدها أخرج سلاحه ليقوم بفك جميع محتوياته ويعيد تركيبها في أقل من ثلاثين ثانية، ليكرر تلك الحركة عدة مرات كتمرين له. ليقترب من النافذة ويزيح الستائر لترتكز أنظاره على غرفتها منتظرا الوقت المناسب. دَلفت جوليا لغرفتها وهي تخلع المعطف الخاص بها لتلقيه أرضًا وتأخذ حماما بارد لعله يطفيء تلك النيران بداخلها. خرجت لتبدل ثيابها لملابس أخرى نظيفة، ارتدت بنطال وفوقه تي شيرت كلاهما باللون الأسود.

هبطت جوليا لتتناول الغداء مع ابنتها جود التي كانت غاضبة منها، لتردف جوليا قائلة: "جود." "نعم! "أنا عايزة أكلمك في موضوع مهم." "أتفضلِ." "أنا وبابي في مشاكل بينا شوية، فبلاش تزوديها." "مامي هو فعلا بابي فلس؟ "لا." "أومال ليه كل زمايلي بيقولوا كدة في المدرسة؟ "عشان هما أطفال لسة مش فاهمين." أومأت لها جود لتنهي غدائها وتصعد لأعلى حتى تذاكر، فهي ليس بيدها سوى الدراسة.

تنهدت جوليا لترفع هاتفها وتجد مكالمة من معتز ولكنها لم تجيب، ليست قادرة على مواجهته تعلم بأنها جرحته في الصميم وصدمته في تلك التي حارب الدنيا من أجلها ولكن تلك كانت الحقيقة، وانتقام جوليا لا يجب أن يكون عاديًا. أغلقت جوليا هاتفها لتنهض وتذهب إلى حديقتها ويتقدم منها حامد حينما أشارت له أن يأتي. "في حد اشترى فيلا عزام بيه؟ "شكله كدة يا هانم."

أومأت له جوليا لتنظر إلى المنزل وتشعر بالريبة اتجاهه لتتقدم جوليا نحوه ولكنها توقفت لتشعر بالألم يجتاح رأسها من كثرة التفكير، والإرهاق، والضغط. عادت جوليا إلى غرفتها لتستعد لنومها، ليأتي منتصف الليل وتشعر جوليا بصوت يأتي من الشرفة الخاصة بها. بينما على الجهة الأخرى، كان أمير يلقي عدة أشياء تصدر أصواتا في شرفتها حتى يستطيع أن يستدرجها له ويمكنه قتلها وإنهاء تلك المهمة.

كان أمير يرتدي قناع أسود يغطي وجهه ومصوب بندقيته نحو شرفتها ينتظرها حتى تخرج له. ليشعر أمير بخطوات أحدهم خلفه فحاسة السمع لديه مرتفعة، ليجذب أمير سكين من جيب بنطاله ويلتزم الهدوء ليجد شخصا ينقر على كتفه بسبابته. ليلتف أمير على الفور وهو يضع السكين على عنق ذلك الشخص ليتفاجيء عندما يراها أمامه ممسكة بكارت بين سبابتها والإبهام...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...