حور اتصدمت وبصت لعمرو وسكتت. في نفس الوقت، الأغنية خلصت وبعد عنها، بس عينه في عينها. أتمنى من قلبه لو فضلت بين إيديه. وحور كانت مستغربة إحساسها من ناحيته، ولاول مرة تركز في تفاصيل إحساسها وهي معاه، وإنها مبسوطة ومطمنة عشان هو جنبها.
بعد أسبوعين، كانت حور قربت من عمرو جداً، وتقريباً كل واحد عرف التاني بكل تفاصيله. اكتشفت حور إن عمرو شخصية جميلة جداً، وراجل بجد تتمناه أي بنت. كان دايماً بيهتم بيها، وطول الوقت اللي بيبقوا فيه سوا بيحاول يقربها منه، وفعلاً اتعودت عليه. ده غير إن شخصيته بتفرض نفسها في أي مكان بيكون فيه، ودي حاجة خلتها سعيدة أوي، وخاصاً لما عمرو جالها الشغل واتفاجأت بيه إنه يعرف مديرها. طبعاً، ده خلى ليها مكانة خاصة هناك، وكانت فخورة بيه أوي.
بس أحياناً كانت بتحس إنه بيضايق أوي لما يلاقي شريف بيتكلم معاها، أو هي تسأله عن شريف. كان بيتغير وكأنه شخص تاني خالص، فبقت تتجنب ده عشان ميزعلش. وفي يوم، لقيت عمرو بيكلمها وبيقولها إنه هيخرجها بكرة. وكمان شريف ودينا هيخرجوا معاهم. ورغم إنها استغربت، بس وافقت. ويوميها، كان واقف شريف وعمرو تحت البيت. فبص شريف لعمرو وقال له بضيق وهو بيبص في ساعته: "إيه يا عم خطيبتك، كل ده بتعمل إيه؟ دي كانت شورة هباب وربنا."
عمرو بص له وضحك وهو بيقول: "أنا غلطان إني قولت أخرجك أنت وخطيبتك معايا أنا وحور. ده أنت صعبت عليا وأنا عمال كل شوية أسمعك بتتخانق معاها، فقولت أخليكم تغيروا جو." شريف نفخ بضيق وقال له بحيرة: "معرفش يا عمرو، دايماً دينا بتعاندني، ومش راضية تتغير نهائي. مع إنها الأول كانت متقبلة الفكرة وكانت موافقة، بس معرفش ليه اتغيرت. ساعات بحس إني اتسرعت."
عمرو بص لشريف ومتكلمش، بس كان من جواه خايف أحسن مشاعره تتحرك ناحية حور ويفكر فيها. مكنش عارف عمرو هل دي غيرة منه ولا عدم ثقة. بس جايز عشان عارف إن حور بتحب شريف. وبسبب كده عمرو وافق إنه يكمل معاها اللعبة، عشان يخليها تحبه هو وتنسى حبها لشريف. ولو حصل وحور حسّت إن شريف حبها، وقتها حور هتجري عليه وتسيب عمرو هو وقلبه اللي بينبض بحبها. قاطع تفكيره صوت حور اللي كانت بتقرب عليهم وبتقول بابتسامة:
"آسفة أوي بجد، بس ماما مكنتش راضية تخليني أنزل إلا لما تفطرني الأول." شريف ابتسم لحور لأول مرة وقال لها بهدوء مش واخدة حور عليه خالص منه هو: "ولا يهمك يا حور، المهم إنك فطرتي. اممم تعرفي يا حور، عمرو محظوظ أوي عشان إنتي في حياته." ابتسمت حور باستغراب وبصت لعمرو بتوتر وقالت: "ميرسي يا شريف أوي." كان متابع الحوار عمرو اللي قبض على إيده بغضب وحاول يتحكم في أعصابه وقال بجمود: "مش يلا بينا بقى ولا هنقف نرغي؟
حور استغربت طريقة عمرو ومشيت بهدوء وراه وركبت جنبه من غير ما تتكلم. وبصت له بس هو اتجاهلها وقال لشريف: "هنعدي على خطيبتك الأول يا شريف. طبعاً، اوصف لي العنوان بقى." شريف حط إيده في جيبه عشان يطلع الموبايل وقال بهدوء: "آه يا عمرو، أنا هرن عليها عشان تستعد. وفجأة كمل بضيق، يا خبر أنا نسيت الفون. ثواني هجيبه بسرعة وأنزل."
ونزل شريف من العربية. وحور كانت مستغربة عمرو لأنه أول مرة يبان عليه الضيق كده. من يوم الاتفاق وهو بيعاملها كويس أوي لدرجة إنها اتعودت على طيبته وحنيته معاها. فبصت له بتوتر، بس لقيته متجاهلها وباصص قدامه، فقالت له بخوف: "عمرو." عمرو غمض عينه واتنهد بحيرة أول ما سمع اسمه منها، ده غير ضربات قلبه اللي زادت فجأة كده. فرد بهدوء من غير ما يبصلها: "نعم يا حور."
حور اتضايقت وحست إنها هتعيط عشان هو مش بيبص لها حتى وهو بيرد عليها، وواضح إنه زعلان منها. فبتقول له بصوت مخنوق: "أنا آسفة يا عمرو، بس متزعلش مني." هنا عمرو لف وشه وبص لها بحيرة وقال لها بتنهيدة: "بتتأسفي ليه يا حور دلوقتي؟ حور ودموعها خانتها ونزلت: "عشان إنت مضايق وشكلك زعلان مني. لو أنا عملت حاجة ضايقتك مني، أنا آسفة أوي، بس بلاش تعاملني كده." عمرو بص لحور وابتسم بحب، ومد إيده ومسح دموعها بإيديه وهو مركز
في عيونها وقال لها بتوهان: "صدقيني أنا مش زعلان منك، إنتي مالكيش ذنب في أي حاجة. أنا اللي آسف يا حور." حور ابتسمت بخجل وقالت له بفرحة: "يعني إنت دلوقتي مبقتش زعلان ولا مضايق؟ عمرو حرك راسه بنفي وقال لها: "لا يا حور، أنا مش زعلان ولا مضايق." وبص عمرو لحور بغموض وكمل كلامه وقالها: "احم، أعتقد إن شريف بدأ يشوفك زي ما إنتي عايزة."
بصت حور قدامها بتوتر وإحساس غريب مش عارفة توصفه أو تفسره لنفسها. هل هي فرحانة ولا زعلانة ولا إيه؟ بس اللي هي متأكدة منه إن مش ده إحساسها اللي كان قبل كده. وكان متابع تعبيراتها عمرو بقلق وخوف، كان نفسه حور تقوله إنها مش فارق معاها شريف وإنها مبقتش تحبه، بس للأسف متكلمتش. وفي نفس الوقت، جه شريف وركب وهو بيقول: "يلا بينا يا جماعة، أنا جبت الفون."
في الكافيه، كانوا قاعدين كلهم بيتكلموا، وكانت دينا ماسكة إيد شريف وبتتكلم بعفوية وهزار. وفي نفس الوقت، كانت عيون حور على إيديهم وبتفكر وبتسأل نفسها ليه مبقتش تضايق زي الأول. ليه من جواها بقت حاسة إنه عادي شريف يكون مع البنت دي زي ما هي مكانها مع عمرو. حاجات كتير ابتدت توضح لحور. وكان متابعها عمرو بخيبة أمل وإحساس بالخذلان.
وفجأة انتبهوا كلهم لصوت أغنية اشتغلت في الكافيه. فرفعت حور عينيها وشافت الويتر جايين بتورتة كبيرة مكتوب عليها "حور" وصورة حور عليها. فشهقت حور بصدمة وبصت لعمرو وهي مش مصدقة إنه عمل كده عشانها. فابتسم عمرو ليها، واتفاجأت حور أكتر لما سمعت صوت زينب ونادية اللي جم وهنوها بعيد ميلادها. والكل كان حواليها ما عدا شريف اللي كان بيبص لحور وهو بيبتسم. جايز تكون ابتسامة ندم على اختياره، بس الأهم إنه كان من جواه سعيد لعمرو أخوه على اختياره بنت زي حور.
حور بعد شوية وهي قاعدة مع زينب ونادية، كانت بتدور بعينيها على عمرو وشافته واقف بعيد بيتكلم في التليفون. فقامت وقربت منه، ولما شافها ابتسم وقفل الخط وقالها بحب: "كل سنة وإنتي طيبة يا حور، ويا رب تحققي كل أحلامك." حور ابتسمت وقالت له: "وإنت طيب يا عمرو. أنا بجد بشكرك على كل اللي عملته عشاني، أنا عمري ما كنت سعيدة قد النهاردة." عمرو بص لها بصة طويلة كأنه بيملي عينه منها، وبعدين قال بهدوء:
"أنا لازم أسافر دلوقتي عشان جالي استدعاء ضروري، واعتقد كده اتفاقنا خلص. تقدري تعرفيهم إننا سبنا بعض، وعلى فكرة أنا أصلاً معرفش دينا. أنا بس حبيت أساعدك. فا إنتي أكيد عارفة إن شريف ما هيصدق لما يعرف إننا سبنا بعض." وقاطعته حور بلهفة وهي حاسة بقبضة في قلبها: "عمرو، إنت هتسيبني وتمشي؟ عمرو ابتسم وقالها بحزن: "أنا مش هسيبك لوحدك، إنتي هيبقي معاكي الإنسان اللي حبيته، ولكِ قلبك." حركت حور راسها كذا مرة بعنف ودموعها بتنزل:
"الإنسان اللي حبيته بجد هو اللي عشت معاه أحلى أوقات عمري، واللي عمري ما حسيت بالأمان غير وهو جنبي، واللي طول الوقت بحس إنه بيبقى عايز يسعدني. وهو نفسه اللي عايز يسيبني ويخليني أرجع أغترب تاني وأبقى لوحدي. عمرو، متسيبنيش، أنا بحبك." عمرو كان مركز في عيون حور وهو بيسمع كل كلامها. كان من فرحته مش مصدق إنها فعلاً بتتكلم عنه. وفجأة ابتسم ابتسامته اللي بتخطف قلب حور وقرب منها وشالها فجأة وهو بيقولها بعشق:
"وأنا عمري ما حبيت حد غيرك يا حور. إنتي الأمل اللي كنت برجع عشانه." حور اتصدمت وبصت له بدموع وسألته: "إنت بتقول إيه؟ عمرو، إنت بتتكلم جد؟ عمرو سند راسه على راسها وقالها بهمس:
"كنت مستني الإجازة دي عشان أعترفلك بحبي وأخطبك. واتفاجأت لما شوفتك في الفرح زعلتي عشان شريف. كنت شاكك يا حور إنك بتحبيه، بس مكنتش متأكد. ووقتها اتأكدت. ولقيتك بتطلبي مني أساعدك عشان ترجعي له. على قد ما كان قلبي موجوع، بس مقدرتش أقولك لأ. وكان عندي أمل لحد آخر لحظة إنك تحبيني، إنك تشوفيني يا حور وتعرفي إني موجود وبعشقك. والظاهر إن خطتي نجحت." حور ابتسمت وهي من جواها طايرة من الفرحة. وفجأة حاوطت رقبته بإيديها
وحضنت عمرو أوي وهي بتقول: "كنت غبية عشان مش شايفة حبك يا عمرو، بس أنا سعيدة عشان لما حبيتك مكنتش أعرف حقيقة مشاعرك ناحيتي. ودلوقتي بقولها لك وأنا واثقة من كل كلمة، أنا بحبك يا عمرو، بحبك أوي." عمرو غمض عيونه براحة وقال بتنهيدة: "وأنا بعشقك يا قلب عمرو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!