تحميل رواية «حب الأرسلان» PDF
بقلم ميار محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأم (سهام): سارة يا حبيبتي قومي يلا عشان تلحقي تروحي المدرسة. سارة: يا ماما قولتلك مش بحب المدرسة سبيني أكمل نوم بقا. الأم: يا حبيبتي مينفعش الأمتحانات قربت وأنتِ مهملة في دراستك خالص. سارة: حاضر يا ماما هقوم دلوقتي. الأم: ربنا يهديكي ويكرمك يا بنتي. سارة بابتسامة: يارب يا ماما، ممكن تخرجي عشان ألبس هدومي. الأم بحب: حاضر هروح أصحي بابكي عشان يروح الشغل وهنفطر كلنا سوا، واعملي حسابك بابكي هيوصلك المدرسة. سارة: حاضر يا ماما، روحي يلا صحي الحج. الأم بضحك: لمضة. مشيت ماما عشان تصحي بابا والمفروض إن...
رواية حب الأرسلان الفصل الأول 1 - بقلم ميار محمود
الأم (سهام): سارة يا حبيبتي قومي يلا عشان تلحقي تروحي المدرسة.
سارة: يا ماما قولتلك مش بحب المدرسة سبيني أكمل نوم بقا.
الأم: يا حبيبتي مينفعش الأمتحانات قربت وأنتِ مهملة في دراستك خالص.
سارة: حاضر يا ماما هقوم دلوقتي.
الأم: ربنا يهديكي ويكرمك يا بنتي.
سارة بابتسامة: يارب يا ماما، ممكن تخرجي عشان ألبس هدومي.
الأم بحب: حاضر هروح أصحي بابكي عشان يروح الشغل وهنفطر كلنا سوا، واعملي حسابك بابكي هيوصلك المدرسة.
سارة: حاضر يا ماما، روحي يلا صحي الحج.
الأم بضحك: لمضة.
مشيت ماما عشان تصحي بابا والمفروض إني بلبس عشان أروح المدرسة، اللي مش عارفة أنا بتعلم ليه أصلا والست ملهاش غير بيت جوزها بلا تعليم بلا صحيان الصبح، الله يسامحه قاسم أمين كان لازم يعني يهتف بتعليم المرأة، مش عارفة دي المرة الكام اللي أقول الكلام ده.
لبست الزي المدرسي المكون من قميص باللون البرتقالي وجيب باللون الكحلي، وطبعاً لم أنس ارتداء طرحتي وتحضير الجدول المدرسي اللي مليان كتب كسرت ضهري، وخرجت من أوضتي وقعدت مع بابا وماما وأخويا الكبير محمد عشان نفطر سوا.
فطرنا وبابا أخدني معاه في العربية أنا وأخويا عشان يوصلني أنا المدرسة وأخويا الجامعة.
بابا (مصطفى): خلي بالك من نفسك وأنا هعدي عليكي أخدك من قدام المدرسة.
سارة: حاضر يا بابا.
دخلت المدرسة وقابلت صحابي ملك ونور، وطبعاً كالعادة بنتخانق مين اللي هيقعد في الفصل من جوا عشان عندنا تسميع إنجليزي شفوي، وفي اعتقادنا أن المدرس بيختار اللي بيبقوا قاعدين من على الحرف.
ملك بضحك: عاملة إيه يا صرصور.
سارة بنظرة جانبية: الحمد لله يا لكلوك.
نور بحب: دايماً بخير يا سارة.
ملك بغضب مصطنع: ماشي يا صاصور وصاصوري رايح جاي.
سارة بنظرة شر: أنا صاصور ورايح جاي صح.
ملك بهدوء: صح.
نور بضحك: هقرأ عليكي الفاتحة النهارده يا ملك.
وطلعت أجري ورا ملك في المدرسة كلها، لما تعبت وحسيت بدوخة جامدة قعدت.
نور بضحك عليهم هما الاتنين: هُدنا ارتاحوا شوية.
تصافحت ملك وسارة وعقدوا هُدنا.
ملك: اعملي حسابك إنك مادام وصلتي أخر واحدة يبقى هتقعدي من على الحرف.
سارة: ليه هو إحنا عندنا أول حصة إيه.
نور: إنجليزي.
سارة: يا ماما لا أنا عايزة أروح.
ملك: روحيني معاكِ وحياة عيالك.
سارة بغباء: فين عيالي أنا لا أراهم.
ملك بغباء أكتر: تلاقيهم بيلعبوا هنا ولا هنا، شوية وهتلاقيهم قدامك.
نور بذهول: لا دي راحت منكم خالص، متقلقوش أنا اللي هقعد من على حرف الدسك النهارده.
ملك وسارة في نفس الوقت بضحك: البنت نور دي جدعة أوي ودحيحة الشلة، إحنا مش نافعين.
نور بضحك على تصرفات صحابها: ربنا يهديكم أنتم الاتنين.
ضرب جرس الطابور وطبعاً طلعنا الفصل وقعدت أنا من جوا وملك جمبي، وجمبها نور اللي قاعدة على الحرف، ودخل مدرس الإنجليزي وفضل يشرح وأنا قاعدة هموت وأنام، والمدرس لاحظ إني بنام.
المدرس: سارة تقدري تقوليلي كنت بقول إيه.
سارة: حضرتك كنت بتشرح.
المدرس: أيوه قولي كنت بشرح إيه.
سارة: حضرتك كنت بتشرح الدرس.
المدرس بغضب: اللي هو إيه بقا.
سارة بغباء: حضرتك كاتب على البورد إنه unit 9.
الطلاب طبعاً أما صدقوا لقوا حاجة يضحكوا عليها وفضلوا يضحكوا.
المدرس بغضب: لا كده كتير ارحمي أمي العيانة يا سارة، اقعدي يا سارة كملي نومك إحنا أسفين إننا تعبنا سيادتك.
سارة: لا تعب ولا حاجة يا مستر.
وقعدت كملت نومي، هو اللي قالي نامي فنمت.
هعرفكم الشخصيات الجميلة دي.
أنا سارة عندي 17 سنة، شعري لونه أسود وبشرتي بيضة وعيني زرقاء، والبنات بتغير مني طبعاً عشان لون عيني، طولي نقدر نقول مناسب، أنا كائن كسول جداً وبكره المدرسة، في 2 ثانوي.
ودي ملك صاحبتي وعلطول بنتخانق بس بنحب بعض، عندها 17 سنة وبشرتها خمرية وعينها لونها بني وشعرها لونه بني، وعندها غمازتين قمر زيها، ودي الطويلة بتاعت الشلة، أنا وهي بنكره المدرسة وخصوصاً مادة الإنجليزي.
ودي نور صاحبتنا عاقلة جداً وتبقى دحيحة الشلة، عندها 17 سنة بشرتها بيضة وعينها عسلي، شعرها لونه أصفر لكنها مختمرة وهادية جداً ودايماً بتنصحني أنا وملك، وقصيرة جداً بس طخينة شوية ومش بتحب الأكل عكسي أنا وملك، وإحنا في المدرسة معروفين باسم الثلاثي المرح، كل واحد فينا في حاجة مميزة في شخصيتها بتكمل التانية.
أخويا محمد عنده 22 سنة وطويل جداً وهيخرج من كلية الهندسة السنة دي، عينه عسلي وبشرته قمحاوية وشعره لونه أسود وعنده غمازة قمر، هو طالع لماما في الشكل أما أنا فطالعة لبابا.
في مكان تاني.
صفية بغل: عارفة لو بنت سهام جابت أعلى منك السنة دي هعمل فيكي إيه، خلصي ذاكري يلا عشان هسمعلك المنهج كله امتحانك قرب.
سمر بدموع: حاضر يا ماما والله بذاكر أهو، هجيب مجموع أعلى منها بإذن الله.
صفية بكره: مش هسيب البنت الغبية دي تتفوق عليكي، عايزاكي أحسن منها سامعة.
سمر بحزن: سامعة يا ماما.
سمر بنت عمي عندها 17 سنة وفي 2 ثانوي، بشرتها سمراء وعينها لونها بني، رفيعة جداً بسبب إن مامتها بتحرمها من الأكل عشان تبقى أرفع مني، ودايماً بتكرهني فيها ومش عايزها تتكلم معايا ومش عايزها يبقى عندها صحاب، وحابسها في البيت دايماً بتذاكر حتى في الإجازة.
عادل بحب: تعالي يا سمر يا حبيبتي كفايا مذاكرة، بصي جبتلك إيه.
سمر بحب: الله يا بابا جميل جداً ده الفستان اللي كنت عايزاه، شكراً جداً يا بابا ربنا يخليك ليا يارب.
عادل: يارب ويخليكي ليا يا حبيبتي ويحفظك من كل سوء ويفضل قلبك طيب ونضيف، وأوعي تكرهي بنت عمك بسبب مامتك.
سمر بهمس: متقلقش يا بابا أنا عارفة إن سارة طيبة وأنا بحبها.
عادل: جدعة يا حبيبت بابا يلا قومي قيسي الفستان.
بتروح سمر أوضتها عشان تقيس الفستان.
صفية بغضب: خليك أنتَ كده مبوظها لحد ما هتفشل وهتجيب مجموع وحش وبنت أخوك تجيب أعلى منها.
عادل بنفاذ صبر: عارفة يا صفية لو كرهتي البنت تاني في بنت عمها هعمل إيه فيكي.
صفية ببرود: هتعمل إيه يعني أنتَ أخرك تزعق.
عادل وقد فقد أعصابه: هطلقك يا صفية وبتلاته كمان، ابقى أسمع بس إنك كرهتي البنت في بنت عمها، أنا سكتلك كتير لكن لحد بنتي وكفايا لحد كده.
صفية بغضب: ماشي يا عادل.
في بيت كبير ملئ بالسعادة.
أرسلان: ماما أنا مش هقدر أكون في التجمع العائلي أخر الأسبوع عندي شغل كتير في الشركة ومش هقدر آجي، بلغي جدي بكده.
تيسير بدموع: بالله يا حبيبي اسمع كلام جدك وتعالى معايا.
أرسلان: أنا عارف جدي راسم على إيه واللي في دماغه ده مستحيل يحصل.
تيسير: مين قالك كده يا حبيبي، أنا هفضل طول عمري في صفك ومش هجبرك على حاجة.
أرسلان بيأس: حاضر يا ماما.
تيسير: صحيح أحمد أخويا ومراته أميرة وبنته تالا وابنه ماجد جايين النهارده من السفر وهيقعدوا معانا عشان جدك عامل التجمع العائلي ده في البيت الكبير.
أرسلان: يشرفونا يا ماما، ممكن تسبيني بقا أروح الشغل.
تيسير بحب: خلي بالك من نفسك.
أرسلان: حاضر سلام.
أرسلان علي عنده 24 سنة طويل جداً شعره بني وعينيه خضراء بشرته قمحاوية مفتول العضلات، لديه شركته الخاصة خريج إدارة أعمال، بيحب شغله جداً وبيكره إن حد يفرض عليه حاجة.
تالا أحمد عندها 20 سنة ومغرورة جداً، شعرها لونه ذهبي بس قصير وعينها رمادية بشرة بيضاء وطويلة جداً، وفي كلية تجارة.
ماجد أحمد عنده 24 سنة قد أرسلان طويل شعره لونه بني عينيه بني بشرته بيضاء، وخريج إدارة أعمال وبيشتغل في الشركة بتاعت باباه في أمريكا بس هو مش بيحب الشغل.
عند سارة وهي خارجة من المدرسة بتسلم على ملك ونور وبتسبهم وتعدي الطريق عشان بابها كان منتظرها، الطريق التاني فبتعدي سارة من غير ما تبص على العربيات وبتيجي عربية.
رواية حب الأرسلان الفصل الثاني 2 - بقلم ميار محمود
عند سارة وهي خارجة من المدرسة، تسلم على ملك ونور وتتركهما وتعدي الطريق، لأن أباها كان ينتظرها على الطريق الثاني. تعدي سارة من غير ما تبص على العربيات، وتيجي عربية تقف على آخر لحظة، ثم تفقد سارة وعيها. يجري أبوها عليها وناس حولهما، وينزل من العربية شاب ويقف قدام والد سارة.
واحد من الناس اللي واقفين: مش شايف قدامك؟ هدوسوا على الناس عشان عندكم عربيات ومعاكم فلوس.
هو بغضب: على فكرة هي اللي ما بصتش على الطريق وهي ماشية، يبقى هي اللي غلطانة، ومع ذلك أنا ممكن أوصلها المستشفى وأدفع الفلوس وهتبقى كويسة، دي أغمى عليها بس.
مصطفى والد سارة بغضب: مش عايزين حاجة منك.
وشال بنته وركب عربيته وساق بسرعة عشان يودي بنته المستشفى، تحت نظرات الشاب الغاضب. ولكن عندما نظر لها أحس وكأنه رآها من قبل، لا يعلم أين، ولكن كانت كالملاك. فاق من شروده وركب عربيته وتوجه لشركته تحت نظرات الناس له.
تالا بسعادة: مش مصدقة يا بابا إن بعد السنين دي رجعنا مصر، وأخيرًا هشوفه.
أحمد بضحك: أفهم من كلامك إنك عايزة تستقري هنا في مصر.
تالا: أيوه يا بابا.
أميرة: أنت اللي مبوظ البنت دي.
أحمد: ما أنت كمان مبوظها، وبعدين إحنا لينا غيرهم؟ ربنا يخلينا لبعض.
ماجد يخلع نظاراته وينظر لهم بابتسامة خفيفة: إيه العيلة اللي كلها مشاعر دي؟ استغفر الله، يلا نمشي ولا هنبات في المطار النهارده.
تالا بعبوس: أنت أخويا؟ أكيد في حاجة غلط. أنت متأكدة يا ماما إنه أخويا؟ أنا شاكة إنه ممكن يكون يعني اتبدل في المستشفى.
أميرة بحب وضحك: لا يا ست تالا ده أخوكي الكبير.
تالا: إيه اللي خلاكي متأكدة يا ست ماما؟ اسمعي مني، هتلاقيه اتبدل في المستشفى مع ولد تاني ولا حاجة.
ماجد بضحك وضربها على رأسها: اركبي يا أختي العربية خلينا نوصل بيت جدو.
تالا بغضب: حسابك معايا بعدين، قلت لك ما باحبش حد يضربني على راسي.
ماجد: اسكتي إيه مش بتبطلي كلام.
أحمد: كفاية يا ماجد ما تضايقش أختك، ومش عايز مشاكل في بيت جدكم.
***********
مصطفى بقلق: طمني يا دكتور، بنتي مالها.
الدكتور: بص حضرتك، أنا علقت لها محلول بس حضرتك لازم تعمل لها تحاليل وإشاعات.
مصطفى: تحاليل وإشاعات ليه؟ هي أغمى عليها بس نتيجة صدمتها من موقف إن العربية ممكن تخبطها.
الدكتور: بص حضرتك، الممرضة كانت بتعلق المحلول وفجأة مناخيرها نزلت دم، فلازم إحنا نطمن إن ما يكونش عندها مشاكل.
مصطفى: طب ممكن نعمل لها التحاليل والإشاعات هنا بس عايزها النهارده.
الدكتور: طبعًا هطلب من الممرضة دلوقتِ أول ما بنت حضرتك تخلص المحلول تعمل لها الفحوصات اللازمة وتستلمها النهارده.
مصطفى بامتنان: شكرًا جدًا.
الدكتور: العفو، ده واجبي.
***********
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سهام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا بني.
محمد: أمال بابا وسارة فين؟
سهام بقلق: مش عارفة يا بني، أنا قلقت عليهم أوي ومش بفهم في التليفونات فما عرفتش أرن عليه.
محمد: حاضر هرن عليهم دلوقتِ، إن شاء الله خير.
سهام: يا رب.
محمد: أهو بيرن. آلو إيه يا بابا، أنت اتأخرت أنت وسارة ليه؟ قلقتنا عليكم.
مصطفى: ما تقلقش، شوية وأنا وسارة هنبقى عندكم.
محمد: ماشي، ماما قلقت عليكم بس المهم إنكم بخير.
مصطفى: طمنها وقول لها إننا بخير.
محمد: ماشي سلام.
مصطفى: سلام.
***********
أسر: إيه يا بني اتأخرت كده ليه النهارده؟ أنا قلت أنت مش جاي وهتاخد إجازة.
أرسلان: من امتى وأنا باخد إجازة؟ اتأخرت بسبب موضوع جدي عازم العيلة كلها بكرة في القصر الكبير وكنت هعمل حادثة بس ستر ربنا.
أسر: طب الحمد لله المهم إنك بخير، معلش اسمع كلام جدك ده مهما كان اللي رباك.
أرسلان: عارف ورايح بكرة وأنت كمان معزوم.
أسر بضحك: عندكم عرايس؟ أصل أنا بدور على عروسة.
أرسلان بشر مصطنع: عرايس؟ عايز تتجوز؟ عينيا هنقيلك أحلى عروسة.
أسر: أعوذ بالله، بتتحول في ثواني يا أخي. أنا بهزر معاك، المهم عندنا اجتماع كمان أسبوع مع شركة في ألمانيا.
أرسلان: تمام، أبقى احجز لنا تذاكر.
أسر: تمام ما تقلقش أنا مظبط كل حاجة.
************
عادل: صفية يا صفية.
صفية ببرود: نعم.
عادل: جهزي هدوم وحطيها في الشنط عشان هنروح لبابا بكرة في القصر الكبير، عازم العيلة كلها.
صفية بخبث: وتيسير وأرسلان وأحمد ومراته ومصطفى ومراته وعيالهم.
عادل: أيوه.
صفية: تمام، هروح أجهز الشنط.
عادل راح أوضة سمر وخبط عليها.
سمر: اتفضل.
عادل: إيه يا حبيبتي كل ما أشوفك كده ألاقيكي بتذاكري؟ سيبي المذاكرة وقومي حضري شنطة هدومك عشان هنروح لجدك بكرة.
سمر بسعادة: بجد هنروح لجدو؟ ده وحشني أوي.
عادل وقد فهم ابنته لأنه هو اللي مربيها وعارف هي بتحب تروح هناك ليه: ما تنسيش تاخدي الفستان الجديد معاكِ.
سمر بابتسامة: حاضر يا بابا.
************
تالا: ياه وأخيرًا وصلنا! أنا قلت هنبات في العربية النهارده، الواحد تعبان وهيموت وينام.
أحمد بضحك: مش هتدخلي غير لما تشيلي شنطتك.
تالا: أنت على طول فاهمني كده؟ ما في خدامين جوا ليه أشيلهم.
أحمد: عشان الناس اللي شغالين دول المفروض إنهم موجودين عشان يساعدونا مش عشان يخدمونا في كل حاجة، وإحنا ربنا خلق لنا إيدين، وكمان أنت قادرة تشيلي شنطتك، لكن يرضيكِ واحد يبقى كبير في السن يشيل لك شنطتك وأنت لسه صغيرة بصحتك وهو كبير وأكيد بيشتغل عشان أولاده مش عشان معانا فلوس نيجي على الناس، هما زينا زيهم.
تالا بحب: حاضر يا بابا أنت صح.
شالوا شنطهم ودخلوا البيت وكانت تيسير بانتظارهم.
تالا بسعادة: تجري وتحضن عمتها، عاملة إيه ووحشتيني أوي يا عمتو.
تيسير: أنت أكتر يا حبيبتي، أنا بخير الحمد لله.
ثم ذهبت تيسير وقامت باحتضان أخوها وسلمت على أميرة وماجد.
تيسير: كبرت يا ماجد أنت وتالا القمر دي.
ماجد بضحك: ما طبيعي يا خالتو نكبر، أنت بس اللي بتصغري.
تيسير بضحك: طول عمرك بكاش يا ماجد.
أحمد: أمال فين باقي العيلة؟
تيسير: كلهم هييجوا بكرة وأرسلان في الشغل وبابا نايم فوق.
أحمد: ماشي نطلع إحنا نرتاح بقى.
تيسير: أنا مجهز لكم الأوض بتاعتكم ونادت على نبيلة وعصام عشان يشيلوا الشنط يطلعوها فوق. نبيلة عايزة تتأكدي إن كل الأوض نظيفة، وأنت يا عصام عايزك تطلع الشنط بتاعت كل واحد أوضته.
أحمد باعتراض: لا يا تيسير روح أنت يا عم عصام، تالا وماجد كل واحد هيطلع شنطته أوضته.
عصام: امشي يا ست هانم.
تيسير: امشي يا عم عصام.
أميرة: معلش يا تيسير بس هو مربيهم على حاجات معينة.
تيسير: لا يا حبيبتي ما فيش مشكلة أنا عارفة تربية أخواتي، يلا اطلعوا ارتاحوا أنتم.
كلهم طلعوا أوضهم.
*********
سهام: اتأخرت كده ليه ومالها سارة يا مصطفى؟
مصطفى بحزن: تعبانة شوية، دخليها ترتاح دلوقتِ وتعالي عايزك.
سهام: حاضر.
سهام ساندت سارة ودخلتها أوضتها وباست دماغها وطلعت برا الأوضة.
محمد: في إيه يا بابا قلقتني.
مصطفى بحزن: أنا عايزكم تحضروا شنطكم عشان هنروح لبابا بكرة القصر الكبير والعيلة كلها هناك.
سهام: هو ده الموضوع اللي عايزني فيه؟
مصطفى بحزن وبدأ يعيط: لا للأسف ب...
رواية حب الأرسلان الفصل الثالث 3 - بقلم ميار محمود
مصطفي بحزن و بدأ يعيط: لا للأسف بنتنا عندها سرطان في المخ.
سهام بصدمة: إيه اللي بتقول ده بنتي أنا إزاي لا أكيد في حاجة غلط.
مصطفي: اهدي عشان البنت متسمعش و بدأ يحكيلها على العربية اللي كان هتخبطها النهاردة.
سهام بعياط و حزن: بنتي أنا إزاي يا مصطفي دي دايماً كويسة ومش بتشتكي من حاجة خالص غير الصداع.
كل ده تحت صدمة محمد اللي قاعد ساكت مش مصدق أصلاً إن أخته تعبانة.
مصطفي: لولا إن العربية كانت هتخبطها النهاردة و وقفت على آخر لحظة و ودتها المستشفى و الدكتور طلب الأشعة مكنش هنعرف إن بنتنا تعبانة الحمد لله على كل شيء أنا متأكد إن سارة قوية وهتخف.
سارة: أخف من إيه يا بابا.
مصطفي: ها لا مفيش يا بنتي أنا شايف إنك تعبانة و محتاجة ترتاحي وإحنا هنروح لجدك بكرة عشان عازم العيلة كلها.
سارة بتعب: حاضر يا بابا أنا أصلاً بقيت كويسة.
سهام بحزن ملحوظ: اتسندي عليا يا حبيبتي عشان تدخلي تستريحي وأنا هبات معاكي النهاردة إيه رأيك.
سارة بضحك: انتِ تنوري يا قمر.
تدخل سارة اللي غرفتها مع والدتها.
محمد بحزن و دمعة فرت من عينيه: ليه مقولتلهاش يا بابا أمال هتتعالج إزاي.
مصطفي بقلة حيلة: هعرفها بس لما ييجي الوقت المناسب الدكتور قال منتعبهاش ونبعدها عن أي توتر.
محمد بدموع: يعني في أمل إنها تخف يا بابا صح.
مصطفي: أكيد يا ابني الطب اتطور والدكتور قالي إنها في الأول هتاخد كيماوي وبعد كده هتعمل عملية وبإذن الله هتخف المهم يبقى عندها أمل ومتيأسش وأنا عارف أختك قوية وهتنتصر على المرض.
محمد: يارب أنا هقوم أصلي وأدعيلها ربنا يشفيها.
مصطفي: وأنا كمان يارب يشفيها ويحميها وينصرها على المرض ده ابتلاء من عند ربنا وربنا أكيد بيحبها قوم يا بني.
محمد: يارب يا بابا.
ينتهي اليوم ويبدأ صباح جديد.
تستيقظ سارة وترى والدتها تنام بجانبها. تقوم سارة بهدوء وتبص على أوضة والدها وأخوها وبتلاقيهم مش موجودين. بتروح المطبخ وبتحضر فطار ليهم ولأول مرة. وبتكون حضرت الفطار وحطته على السفرة وبتصحى مامتها وباباها وأخوها بيجوا من برا وكلهم بيبصوا لبعض بيستغربوا.
سهام بحب: انتِ اللي حضرتي الفطار يا حبيبتي.
سارة بمرح: أيوه يا ماما وبما إني مش هروح المدرسة النهاردة عشان هنروح عند جدو فقولت أحضرلكم الفطار إيه رأيكم.
بيقرب مصطفي من بنته وبيبوّس دماغها: تسلم إيدك يا حبيبتي يلا نقعد نفطر.
محمد بهزار: ربنا يستر بقى يعني مش هنروح المستشفى النهاردة.
سارة بتبصله وبتبرقله.
محمد بخوف مصطنع: بسم الله يا ماما إيه يا بنتي خوفتيني.
سارة بضحك: انتَ متعرفش إن أنا وأبو رجل مسلوخة وأمنا الغولة أصحاب وبيزوروني كل يوم عشان لو حد زعلني وبيطلعوا يخطفوا.
محمد بخوف: إيه يا سارة يا حبيبتي ده أنا بهزر أكيد نفسك في شوكولاتة صح أنا أخوكي حبيبك وهجيبلك شوكولاتة كتير مش عشان رشوة لا عشان انتِ أختي الصغيرة الجميلة.
سارة تحاول كتم ضحكتها: ناس مش بتيجي إلا بالعين الحمراء.
سهام كانت بتبص لبنتها وبتراقب تصرفاته وهي حزينة بس بتحاول تضحك معاهم.
مصطفي بحب: كملوا أكلكم يلا والبسوا عشان هنروح عند جدكم بدري.
سارة ومحمد في صوت واحد: تمام يا فندم.
سهام: ربنا يحفظكم ويخليكم ليا يارب.
خلصوا أكل وكل واحد راح أوضته عشان يلبس.
ارتدت سارة فستان باللون السماوي يتناسب مع لون عينها وطرحة لونها أبيض وارتدت سلسلة فضية على شكل نصف كرة الأرضية وكان شكلها جميل جداً ووضعت القليل من الأحمر على شفاهها.
سهام بصوت عالي: يلا يا سارة كل ده تأخير.
سارة: جاية أهو وخرجت سارة من أوضتها ثم قالت إيه رأيكم شكلي حلو.
مصطفى: ماشاء الله جميلة جداً طلعت لمامتك.
سارة بضحك: أيوه يعني مين فينا أحلى أنا ولا مراتك.
مصطفى بضحك: انتِ ومراتي واحد يكفي إنها جابت أحلى سارة.
سارة: أحرجتني يا حج.
قرب محمد من سارة.
محمد: وريني إيدك كده يا سارة.
سارة باستغراب: ليه.
محمد: هاتي إيدك بس.
مدت سارة إيدها: أهو.
محمد فتح علبة وطلع منها خاتم دهب في فص على شكل قلب وشكله رقيق جداً ولبسه لأخته.
محمد بحب: أوعي تقلعى الخاتم ده أبداً.
سارة بحب وراحت حضنت أخوها: حاضر ربنا يخليك ليا.
مصطفى وسهام بسعادة: إيه إحنا كمان ملناش حضن.
سارة: لا إزاي ده انتَ الحب كله.
راحت سارة حضنت بابها ومامتها وكلهم خرجوا برا البيت وركبوا العربية متوجهين لقصر الجد.
في قصر الجد.
تيسير: ها يا نبيلة قربتي تخلصي كل حاجة.
نبيلة: أيوه يا هانم الأوضة كلها نضفتها والأكل بجهزوا وكله تمام.
تيسير: برافو عليكي يا نبيلة، وكمان أنا سمعت إن بنتك في 3 ثانوي عايزة تدخل كلية طب اعملي حسابك لو دخلت كلية طب مصاريف الكلية كلها عليا.
نبيلة: ربنا يخليكي يا هانم مش عارفة أرد جمايل حضرتك.
تيسير: يكفي إنك شيلتينا كل السنين دي يا ست يا طيبة.
نبيلة: ربنا يخليكي ويحفظك ويحفظلك أستاذ أرسلان ويبعد عنه العين ويرزقه بالزوجة الصالحة أمين يارب.
تيسير: يارب.
دخل أرسلان عليهم وهما بيتكلموا.
أرسلان: بقولك إيه يا نونو سيبك من موضوع الزوجة ده واعمليلي كوباية قهوة من إيدك الحلوة دي.
نبيلة: عنيا يا ابني.
تيسير: هتفضل عانس كده.
أرسلان: أيوه.
تيسير: ماشي يا عانس، هتيجي واحدة تخليك تلف حوالين نفسك وبكرة تقول أمي قالت.
نبيلة: اتفضل يا ابني القهوة.
أرسلان: شكراً يا نونو.
نبيلة: العفو يا ابني.
تدخل تالا وهما بيتكلموا.
تالا: صباح الخير يا عمتو.
تيسير: صباح النور يا قلب عمتك.
تالا بمرح: صباح الخير يا أرسلان.
أرسلان ببرود: صباح الخير وأخد بعضه ومشي.
تالا: طب يا عمتو بما إن الكل مش هيفطر أنا هعملي سندوتش كده عقبال ما الباقي يجوا.
تيسير بضحك: انتِ لسه مفجوعة زي ما انتِ يا بنتي مع إن سبحان الله ميبانش عليكي خالص.
تالا وهي بتطلع الأكل من التلاجة: خالص يا خالتو ده أنا مش باكل غير حتة صغيرة أخوكي أصلاً مش بيأكلنا اسألي ماجد.
أتى صوت من وراهم: تسألي ماجد على إيه.
تالا ببراءة: مش أنا مش باكل كتير يا ماجد.
ماجد بصدمة: انتِ مش بتاكلي كتير ده انتِ ناقص تاخدي دراعي تاكلي متصدقهاش يا عمتو دي بتروح الجيم عشان بتخاف تتخن وبتحب الأكل.
تيسير بضحك: طول عمرها بتحب الأكل.
تالا بغضب: على فكرة أنتَ مش أخ جدع.
ماجد ببرود: عارف.
تيسير: يلا خلصوا اللي بتعملوه عشان الباقيين على وصول.
ماجد وتالا: حاضر.
خرجت تيسير وباقي العيلة نزلوا قعدوا سوا منتظرين الجد.
نزل أرسلان ومعاه جدو وتالا وماجد وأميرة وأحمد سلموا عليه.
الجد يونس: أمال فين الباقي.
تيسير: على وصول يا بابا.
في العربية.
صفية بهمس: عارفة لو شوفتك قريبة من البت اللي اسمها سارة هعمل فيكي إيه عينك تبقا على أرسلان وبس سامعة.
سمر بخوف: حاضر.
عادل: بتقولي للبنت إيه يا صفية.
صفية ببرود: بقولها أول ما تدخّل تسلم على جدها مش كده يا سمر.
سمر بخوف: أيوه.
عادل: طب انزلوا يلا وصلنا.
صفية بنظرة خبيثة: كل ده قصر.
سمر: ماشاء الله.
صفية ببرود: القصر ده هيبقى لينا في يوم من الأيام بس خليكي قريبة من أرسلان واسمعي كلامي.
سمر بحزن: حاضر.
عادل: يلا يا سمر يا حبيبتي عشان ندخل.
دخلت سمر وصفية وعادل. وبدأوا يسلموا على الكل.
الجد: ما شاء الله كبرتي يا سمر.
صفية بخبث: طبعاً العيال كلها كبرت وأرسلان ما شاء الله عليه بقى راجل هو وماجد.
تالا بكره: نسيتي تقولي اسمي يا مرات عمي.
صفية بضحك مصطنع: وأنا أقدر أنسى القمر ده كله.
الجد: لسه زي ما انتِ يا صفية.
صفية بضيق: ليه بس كده.
يأتي عصام البواب: أستاذ مصطفي جه يا بيه.
الجد بسعادة: طب روح يلا ساعدهم وطلع شنطهم على الأوض بتاعتهم.
عصام: حاضر يا بيه.
يدخل مصطفى ومحمد وسهام وسارة، تحت صدمة أرسلان لما شافهم.
أرسلان بهمس: إلا قوليلى يا ماما مين دول.
تيسير بهمس: ده مصطفي أخويا ومراته وابنه محمد وبنته سارة بس إيه رأيك في بنته.
أرسلان بسرحان: ملاك.
تيسير بذهول: أنتَ قلت على بنت ملاك ده بجد.
أرسلان بتوهان: إيه بتقولي حاجة.
تيسير بسعادة تحاول تدريها: لا يا حبيبي تعاله نسلم عليهم.
مصطفى: إزيك يا والدي عامل إيه.
الجد يونس: كويس يا ابني بخير، إزيك يا سهام عاملة إيه.
سهام: الحمد لله بخير.
يونس: عامل إيه يا محمد كبرت وبقيت راجل.
محمد بابتسامة: طبعاً يا جدي.
يونس بحب ومرح: تعالي يا قمر سلمي عليا أنا جدك طبعاً مش هتفتكريني لأني مشوفتنيش تاني من وإنتِ صغيرة.
سارة بحب و تحضنه وتقبل يده: إزيك يا جدو.
يونس بمرح وسعادة: بخير يا حبيبة جدك.
صفية بغل وحقد لنفسها: أموت وأعرف بيعاملوكي حلو على إيه بس نهايتك على إيدي يا بنت سهام.
تيسير بحب وحضن: وحشتني أوي يا مصطفي كده متسألش كل السنين دي.
مصطفي: معلش بقى أنتِ الكبيرة والمسامح كريم.
ومصطفى سلم على أحمد أخوه وسلم على عادل.
وبدأوا يسلموا على كل الموجودين واتعرفوا على بعض كلهم وجه مصطفي يسلم على أرسلان بس فجأة مسكه من قميصه: هو أنتَ.
سارة بتعب: هو في إيه يا بابا.
رواية حب الأرسلان الفصل الرابع 4 - بقلم ميار محمود
سلم مصطفى على أحمد أخوه، وسلم على عادل.
وبدأوا يسلموا على كل الموجودين، وتعرفوا على بعض كلهم.
جاء مصطفى ليسلم على أرسلان، لكنه فجأة مسكه من قميصه:
"هو أنتَ."
سارة بتعب: "هو في إيه يا بابا؟"
مصطفى بغضب: "في إن الإنسان ده كان هيخبط بنتي امبارح، لا وكمان معتذرش، وكان شايف إنها غلطانة مع إنه كان بيسوق بسرعة جامدة."
تيسير بحزن: "أنا آسفة يا مصطفى، أرسلان أكيد مكنش يقصد."
الجد يونس بهدوء: "اعتذر من خالك يلا يا أرسلان."
أرسلان بغضب: "أنا مستحيل أعتذر، أنا معملتش حاجة غلط."
سهام بحزن: "حصل خير، المهم إن بنتي كويسة."
صفية بخبث: "أيوه خلاص يا جماعة، المهم إن سارة كويسة."
الجد يونس بغضب: "بتعارضي كلام جدك يا أرسلان؟"
أرسلان: "العفو يا جدي، ولكن هي اللي طلعت قصادي مرة واحدة، يبقى هي اللي غلطانة."
سارة بتعب ومسكت راسها وبدأت تصرخ: "بابا!"
مصطفى وسهام بخوف جروا على بنتهم، وأغمى على سارة.
سهام بصريخ ودموع: "بنتي يا مصطفى، بنتي! اتصل بالدكتور حالاً."
مصطفى بدموع: "حاضر."
وطلع تلفونه واتصل على الدكتور.
مصطفى بحزن: "نص ساعة ويكون وصل، وقال نحاول نفوقها."
الكل عمال يبص عليهم ومش فاهمين حاجة.
محمد بدموع وقلب ممزق: "أنتَ مش قولت إنها مش هتسبنا يا بابا؟ لازم لما سارة تفوق تحكيلها على كل حاجة."
مصطفى بحزن: "حاضر يا ابني."
سهام بحالة هستيريا وحضنت سارة: "بنتي مش هتسبني، يعيني عليكي يا بنتي، أنتِ لسه صغيرة، هتستحملي ده كله إزاي بس؟ لا هتبقى كويسة صح؟ أنا عارفة بنتي هتبقى كويسة يا مصطفى."
مصطفى بحزن: "اهدي يا سهام."
وشال بنته وحطها على الكنبة.
ذهب أرسلان أحضر عطر لكى يحاول إفاقتها.
أرسلان بحزن ويوجه كلامه لمصطفى: "اتفضل، ده عطر عشان يفوقها."
مصطفى أخذه منه وحاول يفوقها، بس مفقتش.
الجد يونس بحزن: "اجري يا أرسلان هات الدكتور اللي في الفيلا اللي جنبنا، الدكتور التاني هيتأخر."
أرسلان: "حاضر يا جدي."
ولكن أوقفه ماجد.
ماجد: "أنا جاي معاك."
أرسلان: "طب يلا بسرعة."
ذهب أرسلان وماجد إلى الفيلا.
صفية بلؤم: "مالها بنتك يا سهام؟"
تيسير قربت منها وقالت بهمس: "مش وقت خبثك دلوقتي يا صفية، أحسنلك تسكتي."
صفية: "أنا اللي غلطانة، خير تعمل شر تلقى."
أميرة قربت من سارة وحطت إيدها على دماغ سارة وبدأت تدعك دماغها على شكل دائرة، لحد أما بدأت سارة تفوق.
سهام بخوف: "سارة حبيبتي، أنتِ كويسة؟"
سارة بصراخ: "ماما، هموت من وجع دماغي، صداع!"
وتمسك رأسها جامد وتخبط بأيدها على رأسها من شدة الألم.
يدخل أرسلان وماجد ومعاهم الدكتور. يراها أرسلان فيشعر بألم في قلبه.
مصطفى: "الحق يا دكتور بنتي."
الدكتور زين يوجه كلامه لسارة: "حاسة بإيه؟"
سارة بصراخ من الألم: "ص.. د.. ا.. ع."
ويغمى عليها تاني.
الدكتور قرب منها وقاس نبضها وقال: "هي المريضة بتشتكي من أي حاجة؟"
مصطفى نظر إليه بحزن وقال: "بنتي عندها سرطان في المخ."
صعق الجميع من الخبر.
الدكتور بحزن: "أنا هديها إبرة مسكنة، مش هتفوق غير كمان ساعتين، وهكتبلها شوية مسكنات، ولازم تروح المستشفى قريب جداً عشان تبدأ جلسات كيماوي، وبإذن الله تعمل عملية وتخف."
مصطفى بحزن: "يارب يا دكتور."
الدكتور: "اتفضل، دي الأدوية اللي هتحتاجها."
مصطفى: "شكراً يا دكتور."
الدكتور: "الشكر لله وحده."
الدكتور: "أنا همشي دلوقتي وهبقى آجي أطمئن على الآنسة بإذن الله."
مصطفى بحزن: "ماشي يا بني."
مشي الدكتور.
ذهب أرسلان إلى مصطفى.
أرسلان: "هات يا عمي الروشتة، أنا هروح أجيبها بسرعة، لأن صعب تلاقي صيدليات قريبة من هنا."
مصطفى: "اتفضل، بس متتأخرش يا بني."
ذهب أرسلان مسرعاً ليحضر الدواء.
الكل واقف حزين وعمالين يعيطوا، حتى الجد حزن بشدة على بنت ابنه.
ولكن هناك التي تقف وتتصنع الحزن، ولكن بداخلها سعيدة.
سهام قربت من أميرة: "شكراً جداً."
أميرة بحزن على حالتها: "على إيه؟ سارة زي تالا بالظبط، ربنا يقومهالك بالسلامة."
سهام: "يارب."
تيسير: "أنا آسفة جداً على التصرف اللي ابني عامله، بجد."
سهام: "حصل خير، المهم إن بنتي معايا."
وفرت دمعة من عينيها، وهتبقا كويسة لأنها قوية.
يونس: "أنا من بكرا هتصل بأكبر دكاترة عشان تتعالج."
مصطفى بحزن: "مالوش لزوم يا بابا، أنا هخليها تتابع مع دكتور كويس."
يونس بصوت عالٍ: "أنت هتعارضني؟ حفيدتي! بكرا هجبلها أحسن دكاترة في البلد، حتى لو من بره مصر."
أحمد: "اسمع كلام بابا يا مصطفى، بابا عايز مصلحتها."
مصطفى: "حاضر يا بابا."
عادل بهدوء حط إيده على كتف أخوه: "هتبقا كويسة، متقلقش، خير بإذن الله وهتقوم بالسلامة، ادعيلها أنت بس."
مصطفى: "يارب."
ذهب ماجد إلى محمد.
ماجد: "إيه يا بطل؟ هتفضل تعيط كده؟"
محمد بدموع: "دي أختي الوحيدة اللي ماليش غيرها."
ماجد: "عارف، بس مينفعش كده، لما تفوق هتشوفك بتعيط وهتتعب أكتر، قوم ادعيلها."
محمد يمسح دموعه: "حاضر."
يأتي أرسلان بالدواء.
أرسلان: "اتفضل."
مصطفى: "شكراً."
أرسلان: "العفو، أنا المفروض أتأسفلك وأنا آسف."
مصطفى بحزن: "حصل خير، المهم بنتي تفوق."
يقوم مصطفى بحمل ابنته والتوجه ناحية الغرفة، ويتركها على السرير.
"سهام خليكي جنبها لحد أما تفوق."
سهام: "حاضر."
وتقوم باحتضان سارة.
يذهب محمد إلى غرفته لكى يصلي ويدعي لأخته، وتذهب تالا وسمر إلى غرفهم.
صفية بخبث: "يعني دي البنت لسه صغيرة على الموت، لسه مش شافت الدنيا."
تيسير بغضب: "يا شيخة! أنتِ إيه؟ بعد الشر عنها! قالوا هتروح لدكتور وتخف وتبقا كويسة."
يقوم أرسلان بضغط على يديه من الغضب من فكرة إنها ممكن تموت.
ولكن هو أنا ليه متعصب أوي كده؟ ممكن عشان صعبانة عليا.
يونس بغضب: "عارفة يا صفية لو سمعت كلامك السم ده تاني مش هيعجبك اللي هعمله، سمعة."
صفية تنظر إليه بغضب ثم تنظر إلى زوجها: "سمعة."
يونس بصوت عالٍ: "يلا كل واحد على أوضته، وتعالى يا أرسلان وصلني أوضتي."
أرسلان: "حاضر يا جدي."
تيسير: "طب والأكل اللي اتعمل يا بابا؟"
يونس: "لما تصحى بنت أخوكي هنقعد ونأكل كلنا."
تيسير: "حاضر يا بابا."
صفية بداخلها: "يعني مش هناكل غير لما السنيورة تفوق."
ذهب الجميع لكي يرتاحوا في غرفهم.
عادل: "عارفة يا صفية لو مبطلتيش شغل الحريميات ده هطلقك، وبتلاتة سمعة يا صفية."
صفية بغضب: "وأنا عملت إيه دلوقتي؟ أنا محدش طايق كلمة ليا في البيت ده."
عادل بغضب: "كل ده و عملتي إيه؟ خليكي بعيدة عن بنت أخويا يا صفية، وخلي بالك من نفسية بنتك، مش تحاولي تضميها لشخصيتك المريضة وتكرهيها في بنت عمها."
صفية بغضب: "أنا أربي بنتي زي ما أنا عايزة، أهو على الأقل أخليها بتعرف تاخد حقها، عشان متجيش بنت أخوك وتكوش على كل حاجة."
عادل ويمسك صفية من شعرها: "هتبقى طالق بتلاتة يا صفية لو لقيت حاجة غلط بتعمليها، ومش عاجباني سمعة."
صفية: "حاضر حاضر، سيب شعري بقا."
ساب عادل شعر صفية وسبها وطلع بره الأوضة.
صفية بغل: "ماشي يا عادل، يا أنا يا أنت اللي كلمته هتمشي."
وقامت بالخروج من أوضتها والذهاب لأوضة بنتها.
أميرة بحزن: "أنا زعلانة أوي."
أحمد: "ليه؟"
أميرة: "عشان بنت أخوك تعبانة أوي، ربنا يشفيها يارب، حاسة بألم سهام عشان أختي ماتت بسبب السرطان."
أحمد بحنية: "أنتِ اللي طيبة أوي وقلبك ضعيف، وبإذن الله هتبقا كويسة، بابا مش هيسبها غير لما تخف وتبقا كويسة."
أميرة: "يارب."
تلفون أرسلان بيرن وبيرد.
أرسلان: "الو؟ إيه يا أسر؟"
أسر: "الو يا أرسلان، أنا بتصل بيك عشان أقولك إني مش هقدر آجي النهارده عشان تعبان شوية."
أرسلان: "أنا كده كده كنت هتصل عليك عشان أقولك متتعبش نفسك وتيجي."
أسر: "مال صوتك؟ في إيه؟"
أرسلان: "هحكيلك بكرة في الشركة."
أسر: "تمام يا صاحبي."
أرسلان: "سلام."
أسر: "سلام."
صفية بغضب: "أنتِ يا زفتة! نايمة دلوقتي ليه؟"
سمر بتعب: "تعبانة أوي، فقولت أنام شوية."
صفية بغضب: "اسمعي يا بنتي، عارفة لو متجوزتيش أرسلان، والبت اللي اسمها سارة أخدته منك، أيامك هتبقى سودة معايا، مش بعد ده كله وخطتي تبوظ عشان خاطر بنت غبية زيك."
سمر بخوف ودموع: "حاضر."
صفية: "اسمعي كويس، جدك أكيد هيبقى عايز عروسة من العيلة لأرسلان، ودي فرصتك إنك تحاولي تقربي منه، وأكيد مش هيختار سارة عشان عندها سرطان، تالا دي هبلة، فـ أنتِ في إيدك الفرصة إنك تاخديه في صفك، ولو عملتي كده هتبقى بنتي حبيبتي، وهخفف عنك المذاكرة وهعملك كويس، سمعة."
سمر بخوف وتوتر: "سمعة.. سمعة."
تفوق سارة وتبص حواليّها وتلاقي مامتها نايمة جنبها.
سارة: "إيه ده؟ أنا فين؟ هو أنا دخلت الجنة ولا إيه؟"
بتحاول تقوم من غير ما تصحى مامتها وتخرج برا الأوضة بتاعتها وتبص يمين وشمال.
سارة: "إيه الأبواب دي كلها؟ شكلي متّ و دخلت الجنة بجد؟ طب أرجع أوضتي وأسيب فضولي يقتلني، ولا أروح أستكشف المكان؟ خلاص أنا هرضي فضولي وأروح أستكشف المكان."
وتقوم سارة بفتح الأوضة اللي جنب أوضتها: "عاااااا يا ماما!"
رواية حب الأرسلان الفصل الخامس 5 - بقلم ميار محمود
سارة: ايه الأبواب دى كلها، شكلي موت ودخلت الجنة بجد. طب أرجع أوضتي وأسيب فضولي يقتلني، ولا أروح أستكشف المكان؟ خلاص أنا هرضي فضولي وأروح أستكشف المكان.
تسير سارة إلى الأوضة اللي جنبها وتبص يمين وشمال متلاقيش حد. تقوم سارة تفتح باب الأوضة: عااااااا يا ماما.
أرسلان بفزع: يخربيتك، في إيه؟ إيه اللي جابك أوضتي أصلًا؟
سارة بخوف ثم تغمض عينيها: يا ماما، أنتِ مين وإيه اللي جابك هنا؟
أرسلان بهدوء: أولًا، ده بيتي. ثانيًا، أنا مين؟ إحنا لسه متعرفين على بعض تحت النهارده، وأنا ابقى ابن عمتك. ثالثًا، إيه اللي جابك أوضتك؟ ومغمضة عينك ليه؟
سارة: البس تيشرت! أنت مش شايف نفسك ولا إيه؟
أرسلان بيبص لنفسه: افتكر إنه كان بيلعب رياضة وإنه قالع التيشرت. أخد التيشرت من على السرير ولابسه. تقدر تفتح عينك.
بتفتح سارة عينيها.
سارة: كده تمام عشان نعرف نتكلم.
أرسلان: اتفضلي اقعدي، هتفضلي واقفة؟
سارة بخوف: أقعد فين؟ هو أنا أعرفك أصلًا؟ ثانية ثانية، أنتَ أيوه أنتَ خاطفني عشان تخدرني وتبيع أعضائي صح؟
أرسلان بنفاذ صبر: بتفكريني بواحدة غبية وكانت شبهك كده، بذكاء إلي أشك إنه موجود. ده لو أنا خاطفك، هقعد وأتكلم معاكي كده؟ وهخطفك في قصر؟
سارة بتفكير: تصدق عندك حق.
أرسلان: الحمد لله طلعتي بتفهمي.
سارة بغضب: قصدك إني مش بفهم يعني؟ ده على أساس أنتَ أبو العريف وفاهم في كل حاجة؟
أرسلان بغضب: هتتنيلي تدخلي تقعدي، ولا أقفل الباب في وشك.
سارة بتردد: طب سيب الباب مفتوح وهات الكرسي، نقعد جنب الباب.
أرسلان بصبر: حاضر، اتفضلي ادخلي.
جاب أرسلان كرسيين وحطهم جنب الباب.
أرسلان بغضب: اتفضلي اترزعي.
سارة قعدت على الكرسي اللي قريب من الباب وقالت بهدوء: أحسن لك متزعقليش، بدل ما أدعي عليك وأخليك تتسخط قرد.
أرسلان: إنسانة رخمة.
سارة ببرود: شكرًا، شكرًا.
قعد أرسلان على الكرسي اللي في وشها علطول.
أرسلان: فهميني بقا إيه اللي حصل من شوية ده؟ أنتِ فاكرة اللي حصل النهارده ولا لأ؟
سارة بتردد: أنا لما بيغم عليا، بصحى من النوم مش ببقى فاكرة أي حاجة. ولما بحاول أستوعب الموضوع، برجع أفتكر كل حاجة.
أرسلان لما افتكر إنها تعبانة، زعل وبصلها بحزن.
سارة: مالك بتبصلي كده ليه؟
أرسلان بحزن وأسف: أنا آسف جدًا.
سارة باستغراب: على إيه؟
أرسلان بتردد: أنا اللي كنت هخبطك بالعربية. أنا آسف، مكنش قصدي، بس أنتِ خرجتي قدامي فجأة.
سارة بهدوء: ده قضاء ربنا، وأهو الحمد لله مجراليش حاجة وكويسة.
أرسلان بسرحان: بإذن الله هتبقي كويسة وتقومي منها على خير.
سارة: مش فاهمة، أقوم من إيه؟
أرسلان فاق من سرحانه: ها، لا مفيش. المهم إنك كويسة.
سارة بابتسامة: أنا كويسة جدًا.
أرسلان بهزار وضحك: أنا جعان ومحدش أكل خالص، وقالوا مش هياكلوا إلا أما البرنسيسة سارة تفوق وتبقى كويسة.
سارة وهي تنظر لنفسها بفخر: طبعًا يا بني، أنا مسيطرة جامد جدًا.
أرسلان بضحك: بجد أنتِ مشكلة. أنا أول مرة أضحك كده، وعشان كده أنا هجبلك شوكولاتة، إيه رأيك؟
سارة تنظر إليه بسعادة: تصدق أنا حبيتك يا بني، بس ياريت تجيب شوكولاتة كتير بقا، مش اتنين ولا تلاتة زي الواد محمد بيجبلي 3 شوكولاتة، بياكل منهم اتنين ويسيبلي واحدة.
أرسلان شعر بقلبه يدق، بعد كده بصلها وضحك: لا متقلقيش، هجبلك بوكس شوكولاتة. إيه رأيك؟ بعد كده لفت نظره السلسلة اللي هي لابساها.
سارة بفرحة: بجد؟ يسلام.
أرسلان بسعادة: إلا قوليلي، السلسلة دي جبتيها منين؟
سارة ببراءة: في صديق ليا وأنا صغننة خالص، قالي البس السلسلة دي علطول، وكل أما تحسي إنك زعلانة بصي للسلسلة واضْحَكِي، ومتخليش حاجة تزعلك أبدًا. ومن ساعتها وأنا بلبسها دايمًا ومش بقلعها خالص وبحافظ عليها، بس للأسف نسيت اسم الصديق ده، بس هو قالي في يوم هنتقابل لما نكبر وهنعرف بعض من السلسلة دي. وحفر عليها أول حرف من اسمي واسمه، وخلى نص السلسلة التانية معاه، وأنا هفضل مستنية إني أقبل صديقي ده تاني وأشكره جدًا عشان بفضل السلسلة دي كنت بضحك دايماً كل أما أزعل ببص للسلسلة وبنسى كل الزعل.
نظر لها أرسلان بصدمة: ممكن أشوف السلسلة؟
نظرت له سارة بتعجب، قامت بخلعها من رقبتها: اتفضل، بس خلي بالك ليجرالها حاجة.
أخذ أرسلان السلسلة يتفحصها، بعد كده لقى الحرفين حرف a وجنبه حرف s. كان حاسس إنه شافها قبل كده، بس دلوقتي اتأكد إنه هي دي اللي قلبه اتعلق بيها زمان، بس هو مش بيلبس السلسلة ومحافظ عليها في علبة في الدرج بتاعه.
سارة: إيه يا عم أنتَ هتاخد السلسلة بتاعتي ولا إيه؟ هات كده. وأخدت من إيده السلسلة بسرعة ولبستها: أنتَ شكل عينك من السلسلة.
بصلها وكان هيتكلم. قربت من الأوضة الحرباية صفية اللي كانت سامعة كل الكلام اللي دار بينهم.
دخلت صفية الأوضة.
صفية بغضب: بتعملي إيه هنا يا بنت سهام؟
كانت هتتكلم سارة وترد عليها، بس اتكلم أرسلان.
أرسلان ببرود: وأنتِ مالك؟ قاعد أنا وهي بنتكلم سوا.
صفية بغضب مكتوم: أنتَ عارف الأصول، وإن مش من الصح إنكم تقعدوا في مكان واحد لوحدكم.
سارة كانت هتتكلم، قاطعها أرسلان مرة تانية: أولًا، دي بنت خالي. ثانيًا، الباب مفتوح وزي ما أنتِ شايفة حاطين كراسي جنب الباب وبنتكلم بكل أدب وحدود.
صفية بخبث: أنا جيت بس عشان خفت عليها لتتعب تاني. إلا صحيح، هتروحي امتى؟ تعملي جلسات؟
سارة باستغراب: جلسات إيه؟
أرسلان وهو بيبص لصفية بغضب، وصفية بتبصله بخبث.
قامت سارة من مكانها ووقفت بغضب وصوت عالي: متردي، جلسات إيه؟
بيطلع الكل من أوضهم بفزع، وكل بيروح ناحية أوضة أرسلان اللي ناحية السلم، وبيدخلوا جوا الأوضة.
بتبصلها صفية بخوف من تهديد جوزها.
مصطفى بفزع: في إيه حببتي، مالك؟ وإيه اللي جابك الأوضة دي؟
سارة بتبصله بتعب: مرات عمي كانت بتتكلم دلوقتي وبتقول إنها جت تطمن عليا وبتسألني هعمل جلسات امتى. جلسات إيه يا بابا؟
الكل بص لصفية بغضب، وعادل كان بيبصلها بتوعد.
سهام بتسرع وخوف على بنتها: بصي يا حببتي، تعالي نتكلم في أوضتك وهنشرح لكِ كل حاجة.
سارة بموع وبتحاول تأخد نفسها: أنتم من امبارح بتحاولوا تخبوا عليا حاجة.
مصطفى بهدوء: حاولي تأخدي نفسك براحة، هدوء، شهيق، زفير. اهدي خالص واحنا هنفهمك كل حاجة. اقعدي بس.
هدأت سارة شوية وقعدت على الكرسي.
مصطفى بهدوء: ممكن يا تيسير تاخدي الكل على تحت؟
تيسير بحزن: طبعًا يا حبيبي. هاخدهم نحضر الأكل عقبال أما تتكلموا.
مصطفى: تمام.
أخدت تيسير صفية وأميرة وتالا وسمر وماجد وعادل وأحمد والجد يونس. كلهم نزلوا تحت ما عدا أرسلان.
فضل أرسلان ومصطفى وسهام ومحمد وسارة بس في أوضة أرسلان.
نزل مصطفى على ركبه لمستوى سارة ومسك إيدها: سارة يا حببتي، أنتِ عارفة إحنا بنحبك قد إيه صح؟
سارة بهدوء: أيوه عارفة.
مصطفى بتماسك: بصي يا حببتي، ربنا لما بيحب عبده بيبتلي. وأنتِ عشان ربنا بيحبك، حطك في امتحان. وأنتِ قوية وصبورة وهتخفي بإذن الله. أنتِ عندك سرطان في المخ، بس هتخفي. أنا متأكد.
سارة بدموع وتحاول تصنع القوة: كنت حاسة، بس الحمد لله، الحمد لله. أنا مؤمنة وعمري ما هفقد الأمل في إني أخف.
مصطفى: بجد يا حببتي؟
سارة بحب وبتحضن بابها: بجد يا بابا. أنا عارفة إنك خايف عليا، بس متخافش، بنتك قوية.
مصطفى: عارف يا بنتي.
تطلع سارة من حضن بابها وتقرب من مامتها وتمسح دموعها وتحضنها: متخفيش، هبقى كويسة.
سهام بتحضن بنتها: حاضر، ربنا يشفيكي يا بنتي يا رب. وتطلع سارة من حضن مامتها وتبص لأخوها محمد.
محمد بحب: مفيش حضن لأخوكي ولا إيه يا ست هانم؟
سارة بمرح: هتجبلي إيه طب وأنا أحضنك؟
محمد بضحك: مادية حقيرة! مش لسه جايبلك الخاتم ده؟
سارة: أيوه، مش بطال. فين الشوكولاتة بقا؟
محمد بحب: مع إنك ناكرة لجمايل، بس هجبلك حاضر.
سارة بضحك: لا أنتَ بقا كده تاخد حضن كبير أوي.
أرسلان بغيره: مش كفاية أحضان؟ أنتِ بقالك نص ساعة بتحضني فيهم.
بيطلع محمد سارة من حضنه وبيتكلم بغيظ: إحنا عيلة بتحب الأحضان، أنت مالك؟ وحط إيده على كتف أخته وقال: أختي حبيبتي ومالناش غيرها.
شعر مصطفى بغيرة أرسلان، ولكن كان خائفًا.
جت تيسير ودخلت الأوضة.
تيسير بحب وتدخل تحضن سارة: يلا يا حببتي، إحنا عاملين شوية أكل النهارده اللي أنتِ بتحبيهم من صغرك.
سارة بحب: شكرًا جدًا.
بص مصطفى بحب لأخته لأنه عارف إنها بتحب سارة من وهي صغيرة.
أرسلان بضحك: إلا عمرك ما حضنتيني كده إيه؟ وجيتي قولتلي عملت لك الأكل اللي بتحبه؟ والكل عمال يحضن في البنت.
تيسير بغيظ: طبعًا دي بنتي حبيبتي، أنتَ مالك؟ ويلا قدامي على تحت.
نزلت سارة مع تيسير، ونزل أرسلان قدامهم، ووراهم مصطفى وسهام ومحمد.
بص محمد بحب للي عينها منزلتش من عليه من ساعة أما دخل من باب القصر.
قعد مصطفى جنب والده على إيده اليمين، وجمبه سهام مراته.
متبقاش غير أربع كراسي. استغلت تيسير الفرصة وقعدت جنب سهام وأخدت سارة جمبها.
ومكنش فضل غير كرسيين.
صفية: تعالي يا أرسلان، في مكان هنا جنب سمر.
طنشها أرسلان وسحب الكرسي وقعد جنب سارة، ومحمد راح قعد جنب سمر، وكانت سمر فرحانة جدًا، وكان هو فرحان.
يونس: يلا يا جماعة، ربنا يديم المحبة وتفضل السفرة دي دايماً مليانة بالحب. يلا نأكل.
الكل قال يارب.
قاعدين بيأكلوا، وتيسير كل شوية تأكل سارة في بوقها.
وصفية عمالة تبصلها بغل وغضب مكتوم.
سارة بفم مليان أكل: كفاية يا طنط، مش قادرة أكل.
تيسير: كل يا بنتي، أنتِ رفيعة، مبيأكلوكيش ولا إيه؟
بيضحك أرسلان بصوت عالي على منظر سارة: أنتِ بتزغطي بط يا ماما.
بيصله جده وبيبقى مبسوط إنه شايف أرسلان بيضحك لأنه مضحكش من يوم وفاة والده من قلبه زي دلوقتي.
تيسير: غيران منها أنتَ، خليك في طبقك، مالكش دعوة.
ضحك الجميع على أرسلان ومامته وسارة، ما عدا صفية كانت بتبصلهم بحقد.
خلص الجد أكل وقال الحمد لله، سفرة دايمة. وقال أرسلان ومصطفى وأحمد وعادل: خلصوا أكل وتعالولي المكتب.
الأربعة في صوت واحد: حاضر.
خلصوا أكل ولموا السفرة، وأرسلان ومصطفى وعادل وأحمد راحوا المكتب للجد ودخلوا.
يونس: اقعدوا عشان عايز أتكلم معاكم شوية.
سارة وهي قاعدة جنب تيسير في صالون وبيتكلموا كلهم: واو، القصر ده جميل جدًا.
عبارة عن أثاث فاخر ولوح لرسامين كبار متعلقة على الحيطة. والقصر مكون من 3 طوابق.
في الطابق الأول: المطبخ على اليمين، والصالون على الشمال، والسفرة في المنتصف.
والطابق الثاني: فيه أوضة الجد، أوضته من ناحية السلم اللي على الشمال، وأوضة تيسير ومصطفى وسهام في النص. وجمبهم أوضة سارة. وأرسلان أوضته من ناحية السلم اللي على اليمين.
في الطابق الثالث: أوضة تالا وسمر جنب بعض من ناحية السلم الشمال، وأوضة ماجد ومحمد في النص. وأوضة أحمد وأميرة وعادل وصفية من ناحية السلم اليمين.
وفي أوضة للألعاب الرياضية بتاعت أرسلان في الطابق الأول في المنتصف.
تيسير بحب: إيه رأيك في أوضتك يا سارة؟
سارة بحب: جميلة جدًا، كل حاجة فيها باللون الأبيض زي ما أنا بحبها، شكراً جدًا.
تيسير: العفو على إيه، أنتِ بنتي.
سهام قاعدة وسمعاهم، وبتبص للفراغ وقلبها مقبوض.
في مكان آخر في الڤيلا.
يجلس مراد مع باباه في المكتب بتاعه.
مراد بغضب: أنا مرجعتش معاك عشان أقعد أتفرج عليهم. مش بعد السنين دي كلها هسيبها وأمشي؟ أنا هتجوزها غصب عن أي حد، ويفكر بس حد يقربلها، هنسفه من على الأرض.
إبراهيم بغضب: أنت بتتعصب على أبوك يا مراد؟ ما قولنا مينفعش البنت دي.
مراد بصوت عالي: هتجوزها لو مش بالذوق يبقى بالعافية، حتى لو هخطفها.
إبراهيم بصوت عالي: غبائك ده هيودينا في داهية، مش عايزين أي تهور. أنا طلعتك من المصحة وجبتك معايا عشان تسمع كلامي وتنفذه. مش هتسمعوا، هرجعك المصحة تاني، سامع؟
نظر له مراد بغضب وأخذ بعضه ومشي.
مراد عنده ٢٣ سنة، شعر أسود وعينين بنية، طويل القامة، بشرة خمرية، مريض نفسي وبيتعاطى مخدرات.
الجد بيخرج من المكتب بتاعه هو وأرسلان ومصطفى وأحمد وعادل.
الجد يونس: أنا قررت…
رواية حب الأرسلان الفصل السادس 6 - بقلم ميار محمود
الجد يونس: أنا قررت إن أرسلان هيتجوز واحدة من بنات العيلة.
صفية بسعادة: ومين سعيدة الحظ دي.
يونس: هقولكم بس بعد أما أعرف اجابتها الأول، عايز سارة و تالا و سمر يجوا ورايا على المكتب.
سارة بتبص لبابها و هو بيحرك دماغه بالموافقة.
بيدخل التلاتة بنات المكتب و بيدخل الجد و بيقفل الباب.
يونس: واقفين ليه اقعدوا.
قعدت سمر و تالا و فضلت سارة واقفة.
يونس: مقعدتيش ليه يا سارة.
سارة بحزن: حضرتك عارف إن أنا ماليش لازمة معاهم، مين هيختار واحدة تعبانة و عندها سرطان، محدش طبعاً.
قامت سمر و تالا و حضنوها، وقعدت سارة تعيط وهما بيحضنوها، وقعدت جمبها سمر و تالا.
سمر بحب: متعيطيش ولله ربنا بيحبك، ده ابتلاء و بأذن الله هتخفي، "ربنا إذا أحب عبداً ابتلاه".
سارة بدموع: الحمد لله على كل شئ.
يونس قرب من سارة وقعد على الكرسي اللي قصدها: متعيطيش يا بنتي أنا هكلم أحسن دكتور في البلد و هتتعالجي بس خليكي قوية و متستسلميش للمرض. تعرفي جدك الله يرحمها كان عندها سرطان في الدم و عمرها ما استسلمت، كانت دايماً قوية. كنت دايماً حاسس بالعجز لما بشوفها بتتألم، كنت كل مرة أروح معاها عشان جلسة الكيماوي يمكن أحاول أخفف عنها شوية. وعلى قد الألم اللي هي كانت بتحس بيه إلا أنها كانت بتحاول تتماسك قدامي، بس أنا كنت بتألم من جوايا عشانها. ومع الأيام خفت شوية و بعد فترة رجعلها المرض تاني. الأول حست بصدمة و خوف، بس مش خوف من المرض لا، خوف عليا أنها ممكن تمشي و تسبني في يوم من الأيام. هل أنا مثلا استغنيت عنها عشان جالها المرض تاني و سبتها و مشيت؟
بصتله سارة.
كمل يونس بتنهيدة: عمري ما كنت أقدر استغنى عن بنتي. جدتك رغم إننا كبرنا إلا إن حبنا عمره ما قل، بل بالعكس كل يوم كان بيعدي بينا كنا بنحب بعض أكتر و بنتعلق ببعض أكتر، بس الموت فرقنا. وعمري ما فكرت أتزوج حد تاني غير جدتك، دايماً بحس بيها موجودة معايا وأن طيفها بيحوطني. خليكي دايماً قوية و اتمسكي بالحياة عشان خاطر الناس اللي بتحبيهم، فهمتي.
قامت سارة وحضنت جدها.
يونس بحب و بهمس: أرسلان اختارك أنتِ، وأنا حابب أعرف رأيك.
سارة بهمس: أنا موافقة بس بشرط، اقعد معاه الأول.
يونس بصوت مسموع و ضحك: وأنا موافق.
خرجت سارة من حضنه ورجعت قعدت مكانها تاني.
يونس بحب: انتوا عارفين أنا بحبكم كلكم وعمري ما هفرق بين واحدة والتانية، بس أرسلان اختار سارة. مش عايز ولا أي واحدة منكم تزعل من التانية، ماشي.
سمر بفرحة وقامت حضنة سارة: مبروك يا سارة، أنتِ تستاهلي كل خير و بتمنى إن ربنا يشفيكي.
سارة بحب: يارب.
تالا بحزن قربت من سارة وحضنتها: ألف مبروك يا سارة.
سارة: الله يبارك فيكي.
يونس: تمام، مفيش واحدة زعلانة من التانية.
كلهم بصوت واحد: لا.
يونس بضحك: طب يلا بينا نطلع نعرفهم.
خرج يونس ومعه سارة وسمر وتالا وهما مبسوطين.
تيسير: مالكم مبسوطين كده ليه.
يونس بضحك وهو بيبص لأرسلان وبيحرك راسه، وأرسلان كان فرحان جداً وقال بصوت عالي "يس"، الكل بصوا له وعلى وشهم علامات استفهام.
أرسلان بتوتر: إيه مالكم بتبصوا ليا كده ليه.
يونس كان بيبصله ويضحك وهو عارف هو مبسوط ليه.
صفية متعصبة من جواها ونفسها تعرف هو اختار مين.
وسارة كانت مبسوطة بس مش عارفة ليه، عايزة تعرف اشمعنى هو اختارها هي. طب أنا ليه أصلاً مبسوطة ووافقت ليه! طب هل بابا موافق و ماما رد فعلها هتبقى إيه. طب أنا لسه صغيرة أصلاً.
فاقت سارة من سرحانها على إيد بتتحط على كتفها، وبتبص وراها لقته بابها.
مصطفي بحب: اقعدي يا حبيبتي.
قعدت سارة والكل قعد مكانه وبدأ الجد يتكلم.
يونس: طبعاً أنتم عارفين إن أرسلان هيختار واحدة من بنات العيلة وجيت وقولتلكم إن أنا هسالها وهي وافقت، والبنت دي تبقى سارة.
صفية بغل: اشمعنا سارة يعني أحسن من تالا وسمر في إيه، إحنا حتى منعرفش اللي بقى من عمرها قد إيه، مش ممكن تموت في أي وقت هيبقا أرسلان أرمل وهو سنه صغير.
تيسير بغضب: أنتِ جبتي أخري معاكي يا صفية، مين طلب رأيك في الموضوع؟ أنا ابني حر يختار اللي هو عايزه، وأنا من الأول كانت عيني على سارة سواء هي مريضة ولا لا. ابني مادام اختارها يبقى بيحبها، وأنا عمري ما أجي على سعادة ابني. وسارة طول عمري بعاملها من وهي صغيرة إنها بنتي مش بنت مصطفى. أنتِ محدش طلب رأيك من وهما صغيرين، أنا قايلة إن أرسلان مش هيتجوز غير سارة. وفرحت جداً لما لقيت نظرات أرسلان لسارة مليانة حب. أيوه أول مقابلة بينهم مكنتش لطيفة، بس هما متعلقين ببعض من وهما صغيرين، لولا الظروف اللي فصلتهم كان زمانهم متربيين في نفس البيت.
مصطفي بحزن: اهدى يا تيسير، حصل خير أكيد صفية مش قصدها حاجة.
قامت صفية من مكانها بغضب وقفت قدام تيسير: لا كان قصدي، أنتم طول عمركم بتعملوا سهام وبنتها أحسن مني. بكرة سارة جداً، أبوها بيعاملها كويس وأمها بتحبها وعندها أخ كويس جداً، وطول عمرها أشطر من بنتي. مع إن بضغط على سمر وبخليها تذاكر ٢٤ ساعة طول الوقت بحاول أكرهها في سارة، بس سمر الغبية عمرها ما كرهت سارة وبتحاول تقرب منها عشان يبقوا صحاب. حتى لما طلبت منها تقرب من أرسلان رفضت. هقول إيه، ما أنتِ طلعتي خيبة زي أبوكي.
عادل قرب من صفية وضربها بالقلم على وشها.
صفية بغل: أنتَ بتضربني، ولله لأوريك يا عادل، من هي تبقى صفية عشان تحرم تمد إيدك عليا تاني.
عادل بغضب: روحي و أنتِ ط...
قاطعه مصطفي وحط إيده على بوق عادل: أوعى تطلقها يا عادل، حرام هتحرم بنتك من أمها، معلش سامحها عشان خاطر سمر بنتك.
عادل بحزن وبيبص لسمر اللي مش مبطلة عياط، راح لبنته وخدها في حضنه وبص لصفية.
عادل: هسامحك المرة دي عشان خاطر سمر، بس لو حسيت إنك بتضغطي عليها تاني ولا بتكرهيها في بنت عمها، هخليكي تكرهي حياتك كلها يا صفية.
بصتله صفية بغضب وطلعت على أوضتها.
عادل بحزن وبيوطي رأسه في الأرض وبييبص لأخواته: أنا آسف جداً يا تيسير، آسف يا مصطفي.
بتقرب تيسير من أخوها وبتحط إيدها على كتف عادل: مش زعلانة منك، أنا زعلانة عليك.
مصطفي: أنت عارف إني عمري ما زعلت منك، في حد يزعل من أخوه.
عادل: طول عمرك قلبك حنين يا مصطفي.
أخد عادل سمر من إيدها وقرب من سارة: أنا آسف جداً يا بنت أخويا، متزعليش وامسحي دموعك، وبتمنى أنتِ وسمر تبقوا صحاب. سمر طيبة وبتحبك بس كله من أمها، ربنا يسمحها.
سارة بتمسح دموعها: المسامح كريم يا عمي، وأنا طول عمري شايفة سمر أختي وبحبها، وطول ما كنا بنلعب سوا من ورا طنط صفية عشان متضربش سمر.
وبتقرب البنتين ويحضنوا بعض.
تالا بمرح: إيه العيلة النكد دي يا بابي، وكمان بيحضنوا بعض وقدامي ومن غيري كمان، لا عيبة في حقي حقيقي أنا زعلانة جداً.
ضحك الكل على كلام تالا.
بتضحك سمر وسارة وبيقرّبوا من تالا وبيحضنوا هما التلاتة بعض.
أرسلان: طب إيه هنفضل في وصلة الزعل دي، اللي حصل حصل يا جماعة، يلا كل واحد على أوضته، وبعدين أي موضوع الأحضان في العيلة دي، أنتم بتحضنوا بعض أكتر ما بتتكلموا.
تيسير بضحك على كلام ابنها: طبعاً إحنا عيلة بنحب بعض.
الكل كان مبسوط إلا الجد. كل واحد طلع أوضته، إلا أرسلان وتيسير ويونس.
يونس: اطلعي يا تيسير أوضتك، أنا عايز أرسلان في كلمتين.
تيسير: حاضر يا بابا، تصبحوا على خير.
يونس وأرسلان: تلاقي الخير.
طلعت تيسير أوضتها.
يونس: تعاله على المكتب عشان محدش يسمعنا.
أرسلان: حاضر.
دخل أرسلان ويونس المكتب.
في مخزن ملئ بالآلات القديمة.
مراد: جبتلي اللي أنا عايزه.
رئيس العصابة: طبعاً يا باشا، الرجالة اللي طلبتهم واقفين برا والمسدس اللي طلبته أهو.
مراد: الله ينور عليك، وطلبي المخصوص فين.
رئيس العصابة: ودي تفوتني، يخرج كيس من جيبه فيه مخدرات واتفضل يا باشا.
مراد: برافو عليك.
يخرج مراد ظرف وبيديه لرئيس العصابة، ويأخده الراجل الظرف ويعد الفلوس.
رئيس العصابة: إحنا كده خلصنا وفلوسي وصلتني، تؤمر بحاجة تاني يا باشا.
مراد بغموض: حالياً لا مش عايز حاجة.
رئيس العصابة: تمام يا باشا، سلام.
في القصر.
يخرج أرسلان من عند جده ويروح على أوضته ويعير هدومه وبينام على سريره و بيفكر في كلام جده وبيغلبه النوم وبينام.
ينتهي اليوم وفي صباح يوم جديد.
تقوم سارة وتغسل أسنانها وتصلي وتلبس فستان أحمر طويل وبكم وطرحة بيضة وتضع القليل من ملمع الشفاه وتلبس كوتشي أبيض وتنزل على تحت.
يصحى أرسلان ويلبس بدلة باللون grey وساعة لونها فضي ويضع قليل من البرفان ويلبس جزمة سودة ويخرج ينزل على تحت يقابل سارة في وشه وبييبصلها بتوهان.
سارة بابتسامة: صباح الخير.
أرسلان: صباح النور، متشيكة كده ورايحة فين.
سارة: أنت متشيك ورايح فين.
أرسلان: رايح الشركة.
سارة: وأنا هخرج مع محمد النهارده.
أرسلان بغضب: طب متلبسيش الفستان ده تاني.
سارة بصدمة: نعم، ده ليه إن شاء الله.
أرسلان بهدوء: عشان اللون ملفت.
سارة: لا ده...
مكملتش كلامها وسمعوا صوت صريخ.
ينزل أرسلان وسارة بسرعة.
أرسلان بخوف: عمي.
رواية حب الأرسلان الفصل السابع 7 - بقلم ميار محمود
سمع أرسلان وسارة صوت صريخ.
أبصر أرسلان من على السلم.
أرسلان بخوف: عمي.
نزل أرسلان مسرعًا من على السلم وتنزل وراه سارة.
سارة بخوف وصراخ: عمي عادل مالك؟ إيه اللي وقعك من على السلم؟
لكن عادل لم يرد.
سارة: اتصل بسرعة يا أرسلان بالإسعاف.
أرسلان بخوف: حاضر، حاضر، هأتصل أهو.
بعد صراخ سارة، الكل سمع وطلعوا من أوضهم. سمر أبصرت من على السلم تحت بصدمة وطلعت تجري.
سمر نازلة جري من على السلم وصراخ ودموع: بابا مالك؟ إيه؟ بابا مش بيرد ليه يا سارة؟ بابا رد عليا.
بتحاول تحركه.
أرسلان بغضب: متحركيهوش! ليكون فيه كسر. أي حركة منك غلط ممكن يموت فيها. الإسعاف جاية.
نزل أرسلان وقرب منه لاقى نبضه ضعيف.
الكل فاق وطلع من الأوض بسرعة.
يونس بصوت عالٍ من أعلى السلم: إيه؟ بتصرخوا ليه؟
بيبص تحت اتصدم وقال بصراخ: ابني!
وحط إيده على قلبه.
شافته تيسير لأنها في نفس الدور، جريت عليه.
تيسير بصراخ: بابا مالك؟ يا رب، إيه اللي بيحصلنا ده؟
مصطفى بخوف: بابا مالك؟ سندي معايا.
تيسير وجه كلامه لسهام: هاتي كرسي بسرعة يا سهام.
دخلت سهام الأوضة وجابت الكرسي.
تيسير: وأنتَ يا أحمد هتفضل واقف تتفرج كتير؟ انزل بسرعة شوف عادل.
أحمد ولسه في صدمة.
مصطفى بصوت عالٍ: أنتَ لسه واقف؟ انزل لأخوك بسرعة.
أحمد بذهول: حاضر، حاضر.
مصطفى: أنتِ يا أميرة هاتي دواء القلب من جوا بسرعة، بتاع بابا، بسرعة عقبال ما تيجي الإسعاف.
أميرة: حاضر.
دخلت أميرة الأوضة لقت علبتين لدواء القلب، مش عارفة تاخد أنهوا، وأخدت الاتنين وطلعت بسرعة من الأوضة.
قعدوا يونس وأميرة، جابت الدواء وتالا جابت المية.
مصطفى: إيه ده؟ أنتِ جايبة علبتين ليه؟
أميرة: معرفش، أنا لقيتهم في الأوضة جنب بعض، قولت أجيب الاتنين.
مصطفى: أخد علبة منهم وعطي للدواء.
بعد شوية جت الإسعاف وأخدت عادل ويونس. الكل ركب عربيته وراحوا وراهم المستشفى.
في المستشفى.
وصلت الإسعاف وأخدوا عادل ويونس على الطوارئ.
وصل الكل وفضلوا واقفين والكل خايف.
سمر بدموع وانهيار: بابا هيروح مني.
سارة أخدتها بالحضن: متخفيش، هيقوم وهيبقى كويس.
سمر بدموع: قوليلوا ميسبنيش، أنا ماليش غيره، حنين عليا يا سارة.
سارة بحزن: متخفيش، هيبقى كويس وهيقوم بسلامة، ادعيلوا أنتِ بس.
تيسير بهمس لي مصطفى وأرسلان: أمال فين صفية؟
أرسلان: معرفش، محدش شافها خالص.
مصطفى: هتكون راحت فين يعني دي كمان.
تيسير برعب وبتتكلم مع نفسها بس بصوت مسموع: ممكن تكون صفية هي اللي عملت كده في عادل لأنها هددته امبارح، والوحيد اللي محدش شافها.
سمر بانهيار: قصدك يا عمتوا إن ماما هي اللي ممكن تكون عملت كده في بابا؟
تيسير بعد أما أدركت أنها كانت بتتكلم بصوت عالٍ: أنا مش قصدي يا بنتي، بس...
قاطعها خروج الدكتور من أوضة يونس. طلع الكل على الدكتور.
مصطفى: بابا ماله يا دكتور؟
الدكتور بحزن: الحالة مش مطمئنة نهائي، المريض كان بياخد علاج غلط للقلب ومش بياخد الدواء بتاعه. ولما حللنا له طلع إن فيه نسبة مخدرات في الدم.
الكل بص للدكتور بصدمة.
تيسير بصدمة وعصبية: إزاي يا دكتور؟ أنا كل يوم كنت بديله الدواء في معاده وبنفسي، إزاي يعني غلط؟ وبابا عمره ما أخد مخدرات.
مصطفى بهدوء: اهدى يا تيسير عشان نفهم. الدكتور يعني دلوقتي يا دكتور بابا إيه وضعه؟
الدكتور بحزن: للأسف المريض لو معداش الكام ساعة الجايين من غير تحسن هيدخل في غيبوبة لأن الدواء والمخدرات أثروا عليه، وخصوصًا إنه كبير في السن.
مصطفى بشك: طيب يا دكتور، ممكن تاخد الدواء وتحلله؟
الدكتور: أيوه طبعًا، بس ده دواء القلب.
ويفتح العلبة يلاقي كبسولة لونها مختلف لأنه دكتور وعارف دواء القلب شكله عامل إزاي.
الدكتور بشك: علبة الدواء فعلاً للقلب، بس الكبسولات مش هي دي بتاعت الدواء، أنا هاخدها وأحللها.
مصطفى: تمام يا دكتور.
مشي الدكتور. وراح أرسلان لمصطفى. بصوا لبعض بغموض وهز مصطفى دماغه لأرسلان وكأنهم فاهمين بعض. وأرسلان أخد بعضه بهدوء ومشي.
تيسير بحزن: نفسي أعرف، كله ده يحصل في يوم؟ حصل إيه لكل ده؟
مصطفى بهدوء: اهدى يا تيسير، خير بإذن الله.
يخرج الدكتور اللي كان عند عادل.
تطلع سمر جري عليه.
سمر بهستريا: قوللي يا دكتور بابا كويس، طمنيني عليه، هو عايش صح؟
الدكتور: اهدى يا آنسة، وباباكي كويس، بس...
مصطفى بخوف: بس إيه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف، جاله شلل ومش هيقدر يتحرك. ونسبة أنه يرجع يتحرك تاني صعبة، بس مفيش حاجة مستحيلة.
سمر بانهيار وتقعد في الأرض تعيط: يعني إيه بابا مش هيمشي تاني؟
الدكتور: بإذن الله يرجع يمشي تاني، مفيش حاجة بعيدة عن ربنا.
مصطفى: تمام، شكراً يا دكتور.
الدكتور: الشكر لله.
وأخد الدكتور بعضه ومشي.
الكل بقى بيبص لبعضه بصدمة، مش عارفين إيه اللي بيحصل. بتبص تيسير يمين وشمال.
تيسير: أمال أرسلان راح فين؟ كان لسه هنا.
مصطفى: متقلقيش، زمانه جاي.
مصطفى موجه كلامه لمحمد: قوم يا محمد، خد عمك وبنت عمك وأختك وعمتك. انزلوا في الكافتيريا تحت.
محمد بحزن: حاضر يا بابا.
سمر بحزن: لا يا عمي، أنا هفضل جمب بابا لحد أما يفوق.
مصطفى قرب منها: أنتِ عارفة إن غلاوتك من غلاوة سارة بنتي. انزلي معاهم، وأول ما عادل يفوق هرن على محمد يجيبك تطلعي تشوفي.
سمر: حاضر يا عمي.
الكل نزل تحت ماعدا مصطفى وسهام.
قعد أحمد وأميرة وتالا على ترابيزة. وتيسير ومحمد وسارة وسمر على ترابيزة.
على ترابيزة أحمد.
أميرة: ممكن تفهميني فين ابنك ده؟ محدش لاحظ إنه مش موجود.
أحمد: معرفش يا أميرة.
تالا: ماجد كان بقاله فترة متغير من ساعة أما نزل مصر من كام شهر ورجع تاني. ومن ساعة أما عرف إننا راجعين مصر وهو متغير.
أميرة: متغير إزاي يعني؟
تالا: يعني بقى غامض وبارد، مبقاش بيعاملني زي الأول حتى.
أميرة: سامع، لما ييجي ابنك لازم تعرف هو كان فين وبيعمل إيه.
أحمد: ماشي يا أميرة.
سمر قاعدة بحزن وبتبص للفراغ.
محمد: بإذن الله عمي هيقوم وهيبقى كويس.
سمر بحزن ودموع غضب عنها: يا رب يا محمد.
سارة بهدوء: بقولك إيه يا عمتوا، تعالي نقوم نجيب حاجة نشربها.
تيسير فهمت سارة فقامت معاها.
في مزرعة بعيدة حولها صحراء.
مراد: أوعى حد يكون شافك وأنتِ جاية.
المجهول: عيب عليك.
مراد: عملتي إيه؟
المجهول: خطتنا ماشية زي ما إحنا عايزين بالظبط، بس...
مراد بغضب: بس إيه؟
المجهول: كنت هتكشف على إيد عيل غبي، بس عرفت أخلص منه.
مراد: وإزاي خلصتي منه؟
المجهول: هو موجود في شنطة العربية، مش عارفة ميت ولا عايش، معرفتش أتصرف في الجثة فجتلك.
مراد: تمام.
المجهول: هاخد فلوسي امتى؟
مراد: لما أتأكد إن كل حاجة ماشية تمام.
المجهول: تمام، وأنا منتظرة.
عند سمر ومحمد.
محمد بحب: هديتي شوية وبقيتي أحسن.
سمر بحزن: الحمد لله.
محمد بيحاول يفتح كلام ويطمنها: متقلقيش، بإذن الله عمي هيبقى كويس ويرجع يمشي تاني.
سمر: يا رب يا محمد.
محمد بارتباك: تحبي تشربي حاجة؟
سمر بحيرة: مياه كويسة.
محمد: هروح أطلب مياه بسرعة وأجي.
محمد طلب المياه وجه بسرعة.
محمد: اتفضلي، أحلى إزازة مياه لأحلى سمر.
سمر بخجل: شكراً جداً يا محمد.
محمد بسعادة: العفو.
في القصر.
أرسلان: الو.
مصطفى: أيوه يا أرسلان.
أرسلان: الو يا عمي، شكنا طلع في محله، بس خلي بالك من سارة، أوعى تبعد عن نظرك يا عمي.
مصطفى: متقلقش، هي معاها محمد وأحمد وسمر وتيسير وأميرة وتالا، بس اللي مستغربة إن ماجد مختفي.
أرسلان: متقلقش، ما هو ماجد مع...
عند سارة قدام المستشفى.
سارة بحب: قوليلى يا عمتو، هو أنتِ بتحبيني أوي ليه؟
تيسير بحب: عشان أنتِ بنت أخويا. تعرفي أبوكي ده أحسن واحد في الدنيا، طيب أوي، دايماً كان بيسمع مشاكلي، ولما بقع في مشكلة كان أول واحد بيجي في بالي هو، وكنت بروح له من غير تفكير، وعارفة إنه هيقف معايا ويساعدني. وكمان ابني بيحبك أوي، وأنا بحبك عشان روحك الحلوة دي، نفس الروح اللي جوه مصطفى.
سارة بخجل: ربنا يخليكي يا عمتو.
تيجي عربية سودة، يخرج منها رجل ملثم، ويأخد سارة ويخدرها. وبتحاول تيسير تزقه وتساعد سارة، بس واحد من العصابة بيزقها على الأرض ودماغها بتتفتح، بس هي بتقوم بسرعة عشان تلحق العربية، بس العربية بتمشي بسرعة. ترجع تيسير المستشفى ودماغها مصابة، وتجري عند أحمد ومحمد.
تيسير وهي بتفقد الوعي: الحقوا سارة، اتخطفت.
ويغمى عليها.
رواية حب الأرسلان الفصل الثامن 8 - بقلم ميار محمود
خارج المستشفى.
أرسلان بغضب: يعني إيه تتخطف من قدام عينيكم، أنا بديكوا فلوس وبشغلكم عندي.
أحد رجال أرسلان بخوف: يا أرسلان باشا، إحنا كنا مراقبين سارة هانم وتيسير هانم لحد ما واحد زميلنا واقف معانا عزم علينا شاي واحنا وافقنا وشربنا الشاي ونامنا كلنا ومحسيناش بأي حاجة غير لما حضرتك جيت.
أرسلان بنفاذ صبر: وفين زميلكم اللي عزم عليكم بالشاي؟
الرجل بتوطية رأسه: للأسف صحينا ملقناهوش.
أرسلان بغضب: عارفين لو حصلها حاجة مش هيكفيني فيها عمركم، وأمي لما تفوق كل واحد فيكم هيتحاسب، اتفضلوا امشوا من قدامي.
ذهب الرجال مسرعين إلى أماكنهم.
في المستشفى قدام أوضة تيسير.
سهام بانهيار: يعني إيه بنتي راحت مني، أنا عايزة بنتي يا مصطفى، ماليش دعوة.
مصطفى: اهدّي يا سهام، كلنا بندور، حتى أرسلان بيدور ومش هيسيبها إلا لما يجيبها.
محمد بغضب: صدقيني مش هرحم اللي خطف أختي وهندمه، استنى عليا بس أعرف مين.
سهام بخوف: أنتَ لأ، أنا مش هخسرك زي سارة.
محمد: إيه اللي مش هخسرك أنتِ كمان، سارة دي أختي ولو حد أذاها هموته، هروح دلوقتي عليها.
سهام بدموع: خلي بالك من نفسك.
محمد: متخافيش، أنتِ جبتي راجل، أنا ماشي يا بابا.
مصطفى بحزن: ماشي يا ابني.
مشي محمد مع أرسلان.
مصطفى: تعالوا ندخل لتيسير وبعد كده بابا.
دخل الكل الأوضة عند تيسير لقوها بتفوق.
فاقت تيسير ولقيت الكل حواليها.
تيسير بتألم: آآآه دماغي.
مصطفى: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
أحمد: ألف سلامة عليكي يا تيسير.
أميرة: ألف سلامة عليكي.
سمر وتالا: ألف سلامة عليكي يا عمتو.
تيسير بدموع: خطفوها، في ناس خطفوا سارة، ملحقتش أنقذها، أنا آسفة جداً يا سهام، آسفة يا مصطفى.
سهام بدموع: ربنا يرجعها بسلامة، أنا عارفة إنك حاولتِ تنقذيها وأنتِ اتأذيتي.
مصطفى بهدوء: مش أنتِ السبب، هترجع متقلقيش، أرسلان ومحمد هيرجعوها، أنا متأكد.
فلاش باك.
أرسلان: الو.
مصطفى: أيوه يا أرسلان.
أرسلان: الو يا عمي، شكنا طلع في محله، بس خلي بالك من سارة، أوعى تبعد عن نظرك يا عمي.
مصطفى: متقلقش، هي معاها محمد وأحمد وسمر وتيسير وأميرة وتالا، بس اللي مستغربة إن ماجد مختفي.
أرسلان: ماجد كمان اتخطف، وزي ما كنا متأكدين صفية هي اللي زقت عمي من على السلم، وكمان لما ماجد شافهم ضربته بالفازة على دماغه، وكسرت إزاز الفازة، بس الغريبة إنها شدت ماجد على الأوضة بتاعتها، ولما دخلت ودورت ملقتش ماجد.
مصطفى بخوف: يعني إيه ملقتهوش.
أرسلان: متقلقش يا عمي، هنلاقيه، الغريبة إنها هي كمان منزلتش خالص من البوابة الأمامية، معانا كده إن في حد ساعدها إنها تخرج من الباب الخلفي، وكمان ممكن تكون أخدت ماجد معاها.
مصطفى: يعني إيه، طيب هنقول لأحمد إيه دلوقتي.
أرسلان: أوعى تقول لحد، أنا هلاقيه بطريقتي، المهم خلي بالك من سارة.
أكمل بتوتر: كنت عايز أقول لحضرتك حاجة يعني.
مصطفى: إيه يا ابني.
أرسلان: بصراحة جدي امبارح كان عايزني بليل عشان يقولي إن إبراهيم اللي كان بيهدد مراتك رجع، وجدي كان خايف إنه يكون راجع ينفذ تهديده ويخطف سارة ويجوزها لابنه، فطلب مني إني أزرع جهاز GBS في حاجة سارة، وأنا دخلت أوضتها امبارح وزرعته في السلسلة اللي سارة لابساها على طول.
مصطفى بخوف: طب هو مقاليش ليه.
أرسلان: مكنش عايزك تقلق على الفاضي، بس لازم نحذر برضو.
مصطفى: ربنا يستر يا ابني.
لم يكمل كلامه ليجد محمد يجري عليه.
محمد بخوف: الحق يا بابا، سارة اتخطفت وعمتي اتضربت على دماغها.
مصطفى بصدمة: إيه، أنت بتقول إيه.
أرسلان كان لسه معه على الخط وسمع كلام محمد.
أرسلان بغضب مكتوم: عمي ركز معايا، أنا جاي دلوقتي، خلي بالك أنت من اللي عندك وأنا مش هتأخر، متقلقش هرجع سارة، ثق فيا.
مصطفى: حاضر يا ابني.
نزل مصطفى وأخذوا تيسير على أوضة في المستشفى، والدكتور عالجها وعلق لها محلول.
باك.
عند أرسلان ومحمد في العربية.
أرسلان بهدوء: متقلقش، حط السماعة دي على ودنك وانت هتسمع كل حاجة، إحنا قربنا نوصلها.
محمد: إيه ده.
أرسلان بذكاء وحرج: كنت حاسس إن أختك هتتخطف من كلام جدي، فزرعت في السلسلة بتاعتها GBS، ولما شفت عمي عادل واقع من السلم وجدي تعب وأخذناهم المستشفى، حسيت إن كل ده مدبر.
أكمل كلامه بحرج: وخفت على أختك فحطيت في الفستان بتاعها جهاز تنصت وشغلته عشان أسمع كل حاجة.
محمد بخوف: طب سوق بسرعة، أنا خايف يحصلها حاجة، وخصوصًا إنها بتتعب أوي لما بتحس بضغط حواليها.
أرسلان بقلق: متقلقش، هنلحق نوصلها وجبت رجالتى معانا.
محمد: ماشي.
في المزرعة.
تفوقت سارة من أثر بنج ومسكت دماغها وبصت حواليها، وتذكرت أنها اتخطفت، فتخافت وضمّت رجليها.
وضعت سارة يدها على عينيها بدموع: يا ماما أنا بخاف من الضلمة، يارب احميني.
سمعت أصوات فتح الباب، فتفاجأت بأحد يشغل النور ودخل.
سارة بصدمة: عمتي صفية! بتعملي إيه.
صفية بغل وحقد: أنا اللي خطفتك عشان أخلص منك ونرتاح بقى.
سارة بدموع وصراخ: حرام عليكي، ليه أنا عملتلك إيه، أنا عمري ما أذيتك ولا كرهتك، أنتِ بقى بتكرهيني ليه.
صفية بعصبية وحقد: عشان أنتِ بنت سهام، تعرفي أنا كنت بحب أبوكي من زمان بس هو اختارها هي، كنت مفكرة لما أتجوز أخوه أفضل قريبة منه، بس برضه أخدكم وراح عاش بعيد عشان خاف عليكي من إبراهيم ومراد، وبعدها جوزي طلب مني إننا إحنا كمان لازم نعيش في بيت لوحدينا، وسبنا القصر وعشنا في بيت خاص بينا، ودلوقتي لما رجعنا القصر وعايزة تاخدي أرسلان زي أمك ما أخدت أبوكي، أنا مش هسمح بكده.
سارة بصراخ: أنا معملتش حاجة، أنا مالي، ليه كل الحقد ده، ومين إبراهيم ومراد ده.
صفية ببرود: إبراهيم ده يبقى ابن عم سهام وكان عايز يتجوزها، بس هي رفضته عشان خاطر أبوكي، واتجوزوا، وإبراهيم في نفس اليوم اتجوز واحدة، فكر إنه كده هيحرق قلب مامتك، بس هي مفرقش معاها، وسهام قعدت سنة مخلفتش، بس مرات إبراهيم كانت جابت مراد، وبعد كده جه محمد، وبعد كام سنة جيتي أنتِ، وكان الكل فرحان ومبسوط بيكي، ومع إن أنا كمان جبت سمر، بس مفرحوش بيها قد ما فرحوا بوجودك، والكل كان بيعملك زي الأميرة، حتى أرسلان كان دايماً بيلعب معاكي وبيساعدك وبيحاول يفرحك، وبنتي مكنش حد كان بيحب يلعب معاها غير الملزق أخوكي، وساعتها إبراهيم كان عرف إن سهام خلفت بنت وكان بيبعت لسهام كل يوم جواب تهديد، وكان بيعلق ابنه بيكي، وطبعًا كان كل ده بيحصل بمساعدتي، كنت بصورك كل شوية عشان يعرف شكلك، وكنت مفكرة إنه هيجوزك لابنه، كنا مفكرين كده لحد ما ابنه بقى مدمن مخدرات وهو لسه سنه صغير، سافر بره عشان يعالجه واختفى نهائي، كان أبوكي أخدكم وعشتوا بعيد عن القصر، ولما رجع إبراهيم وابنه مصر عرفت، وكنت هدّور على إبراهيم عشان ينفذ كلامه اللي كان من كام سنة، بس طلع بيستغل كل حاجة أنا بعملها عشان يقتلك ويحرق قلب أبوكي وأمك، وكنت هوافق، بس ابنه عرض عليا سعر أعلى مقابل إنه يتجوزك، للأسف مش هتموتي زي ما أنا عايزة، بس هتعيشي بعيد عن كل اللي بيحبوكي، وأنا دوري خلاص خلص وقبضت تمنك وهمشي ومحدش هيعرفلي طريق، وهعيش شوية بقى لنفسي، وأنتِ كده كده ميتة.
دخل مراد المخزن: ها خلصتي يا صفية عشان آخد العروسة ونتجوز بقى.
صفية بخبث: خلصت، بس ثواني أقولها كلمة سر.
قربت صفية من سارة وقالت لها: هقولك سر، أنا اللي كنت بحط علاج غلط ليونس، وأنا اللي زقيت عادل من على السلم، ولما حب يعمل عليا راجل وضربني بالقلم قدامكم، وكمان الغبي اللي اسمه ماجد شافني وأنا بزق عادل من على السلم، فطرت أخلص منه هو كمان، وآخر حاجة هعملها قبل ما أمشي، رفعت صفية يدها وضربت سارة بالقلم.
مراد بغضب: إحنا اتفقنا على إنك تضربيها.
صفية بغضب: أنا حرة، أنا ماشية دلوقتي.
دخل شخص من الباب بغضب: لأ ماشية إيه، مش لما تنوري السجن الأول يا صفية.
رواية حب الأرسلان الفصل التاسع 9 - بقلم ميار محمود
بينزل أرسلان ومحمد ومعاهم رجالة أرسلان.
أرسلان: اسمعوا اتنين منكم هيروحوا من الباب الخلفي عشان لو حد حاول يهرب. وانت يا عابد خد تلاته معاك وشوف لو فيه رجالة بتحرس المكان. والباقي يجي ورايا، وأنا كلمت البوليس وزمانه في الطريق.
محمد بخوف على سارة: طب يلا عشان منتأخرش على سارة قبل ما يعملوا فيها حاجة.
أرسلان: لا إن شاء الله خير، يلا ورايا.
يسير أرسلان ومحمد وبعض الرجال ويراقبوا المكان كويس، بس بيسمعوا صوت جاي من عربية. بيقرب أرسلان ومعه محمد من شنطة العربية اللي جاي منها الصوت وبيفتح أرسلان بصدمة ماجد.
ماجد بتعب: طلعني بسرعة من المكان ده.
أرسلان: متقلقش، هات إيدك.
وبيمد ماجد إيده وبيطلعه أرسلان من شنطة العربية. وبيحاول ماجد يقف على رجله ولكنه بيقع وبيسند على أرسلان.
أرسلان: بص أنا هسيب محمد معاك وهدخل أجيب سارة وأجي.
محمد: لا طبعًا لازم أجي معاك، دي أختي.
أرسلان: اسمع الكلام وصدقني مش هطلع من هناك إلا وسارة في إيدي وكويسة كمان. خليك أنت بس مع ماجد.
محمد بقلق: ماشي، متتأخرش وخلي بالك من نفسك.
أرسلان: ماشي.
أخد أرسلان رجالتهم ومشوا لحد أما أرسلان عطى إشارته بأنهم يدخلوا.
مراد بغضب: إحنا متفقناش على إنك تضربيها.
صفية بغضب: أنا حرة، أنا ماشية دلوقتي.
دخل شخص من الباب بغضب: لا ماشية إيه! مش لما تنوري السجن الأول يا صفية.
صفية بخوف: أرسلان أنا.. أنا كنت جاية أنقذ سارة من إيده، هو كان عايز يموتها. بس أنا أنا بحاول أهربها من هنا، بس الحمد لله أنت جيت.
مراد بغضب: إنتِ مجنونة يا ست أنتِ! أنا برضو اللي عايز أقتلها؟ ولا إنتِ؟ أنا كنت عايز أتجوزها وآخدها وأسافر برا عشان تجوزيه لبنتك.
أرسلان بغضب: تتجوز مين! عايز تتجوز خطيبتي يا حيوان! ده أنت ليلتك سودة. وأنتِ ميبقاش اسمي أرسلان لو مخلتكيش تاخدي مؤبد يا صفية.
صفية بخوف: أرسلان أنا مرات عمك، أكيد مش هتعمل فيا كده. أنا الغيرة عمتني، بس صدقني لو سبتني هبعد عنكم ومش هتشوف وشي تاني.
أرسلان بعصبية: ما أنا مش هشوف وشك تاني فعلاً لأنك هتكوني في السجن. ويقرب أرسلان بغضب من مراد ويمسكه من لياقة قميصه. وانتَ بقا يا حيوان مش هرحمك. بقا واحد مدمن زيك عايز يتجوز خطيبتي! أنا بقا مش هسجنك ولا أوديك المصحة، أنا بقا هربيك كويس عشان تفكر تاني مليون مرة قبل أما تبص لحاجة مش بتاعتك. وبيقوم أرسلان ضارب مراد بالبوكس وبيضربه بغضب. وبيطلب من رجالتهم ياخدوا مراد على المخازن ويربطوه كويس بجنزير عشان ميهربش منهم. ورجالة أرسلان بتأخد مراد قبل أما البوليس يوصل. وبيجري أرسلان على سارة وبيلاقيها مغمي عليها بسبب القلم اللي ضربتهولها صفية. ولسه أرسلان عطى على صفية ضهره راحت صفية مسكت خشبة وضربت بيها أرسلان على دماغه. أرسلان بيقع على الأرض ولكنه بيرجع يقف تاني. ونفس التوقيت تدخل الشرطة وتقبض على صفية.
صفية بغضب وصراخ: صدقني هنتقم منكم وهرجع تاني، مش هخليكم تتهنوا ببعض وهندمك على كل حاجة.
يضع أرسلان إيده على دماغه بغضب: مش هتقدر تعملي حاجة لأن التسجيلات وكاميرات المراقبة اللي كنت حاططهم في البيت جبتك وأنتِ بتزوقي عمي من على السلم، وبتضربي ماجد على دماغه، وبتغيري علبة الدواء بتاعة جدي، وطبعًا خطفتي سارة وماجد. يعني مش هتطلعي قبل 30 سنة، ده لو مخلتهمش أنا مؤبد لحد أما تموتي في السجن.
صفية بصتله بصدمة، هي مكنتش عاملة حسابها لـ ده كله. والشرطة أخدتها وهي تحت تأثير الصدمة.
أرسلان بيفك سارة وبينزل يقعد على الأرض وبيحاول يفوقها من غير أما يلمسها: سارة قومي يلا يا حببتي، أنا جيت عشانك. بتحاول سارة تستعيد وعيها.
سارة بخوف وتبص يمين وشمال: أرسلان أنتَ جيت هنا إزاي؟ قوم بسرعة استخبى قبل أما صفية تيجي وهتأذينا احنا الاتنين. واللي اسمه مراد ده شكله يخوف وعايز يتجوزني. وأكملت بدموع: أنا مأذيتش حد وبحب كل الناس، ليه بيحصل ده كله.
أرسلان بحزن وخوف عليها، كان نفسه يحضنها بس اتك على إيده جامد عشان هي مش حلاله. وحاول يهديها: اهدى يا سارة، خلاص اتقبض عليهم وعرفنا كل حاجة. ومحدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا عايش. بيدخل محمد من الباب وبيجري على أخته.
محمد بقلق: أنتِ كويسة يا حببتي؟ حد عملك حاجة.
سارة: أنا كويسة، متقلقش عليا.
أرسلان: أنتَ سبت ماجد لوحده.
محمد: لا متقلقش، أنا اتصلت بالإسعاف وجت وبيعلجوه وهو برا. بس هو أنت كويس.
أرسلان ماسك دماغه بإيده وحاسس بالدوار. بيحاول يقوم يقف وبيقع وبيغم عليه.
سارة بخوف: أرسلان مالك؟ وبتشيل إيده من على دماغه بتلاقي إيده مليانة دم. وتكمل بصريخ: محمد د.. م. وبيغم عليها.
محمد بقلق: طب أنا أشيل مين فيكم؟ نبي. وبيطلع برا يطلب من الإسعاف أنها تاخد أرسلان في عربية الإسعاف. وبييجوا وبيشيلوا أرسلان. وبيركب معه ماجد. ومحمد بيشيل سارة وبيأخدها معاه في العربية لإن مفيش غير عربية إسعاف واحدة. وبيحاول محمد يسوق العربية براحة لأنه اتعلم السواقة بس على خفيف. وماشي ورا عربية الإسعاف.
في المستشفى.
تيسير: حمد لله على سلامتك يابابا.
يقرب مصطفى ويبوس إيده.
يونس: حمد لله على سلامتك يا حج.
أحمد: حمد لله على سلامتك يا بابا، أنت كويس.
يونس بتعب: أنا كويس، بس عادل فين؟ طمنوني عليه. وانتِ مال دماغك يا تيسير.
تيسير بتوتر: ها عادل الدكتور طمنا وهنروح نطمن عليه، بس قولنا نطمن عليك الأول. ودماغي وأنا ماشية اتخبطت في الحيطة.
يونس: أمال أرسلان وسارة وماجد ومحمد فين.
سمر كانت هتتكلم بس قاطعتها تالا: سارة جالها شوية صداع، فراحت مع أرسلان ومحمد وماجد هيطمنوا عليها وهييجوا يطمنوا عليك يا جدو. المهم أنت بخير.
يونس: أنا بخير يا بنتي، بس مالك يا سهام وشك مخطوف كده.
سهام بحزن وتعب: ها لا مفيش، تعبانة شوية بس.
تيسير: طب يا بابا هنروح نطمن على عادل وهنيجي تاني.
يونس: ماشي، بس تعالوا طمنوني عليه.
مصطفى: حاضر يا حج.
خرج الكل من عند يونس.
سهام بقلق: أنا مش مطمنة وقلبي وجعني. خايفة بنتي يكون حصلها حاجة.
تيسير: وأنا قلبي مش مطمن. تعالي نتصل عليهم.
سهام بدموع: حاولت بس التليفونات مقفولة.
مصطفى: اهدوا بقا وتعالوا نبص على عادل. وأنا متأكد إن زمانهم راجعين.
دخل الكل عند عادل. سمر أول ما شافته فتح عينيه وطلعت تجري عليه.
سمر بدموع: بابا أنتَ كويس؟ طمني عليك.
مصطفى وسهام: حمد لله على سلامتك يا عادل.
تيسير: حمد لله على سلامتك يا حبيبي، تقوم بسلامة بإذن الله.
أحمد وأميرة: حمد لله على سلامتك.
تالا: حمد لله على سلامتك يا عمي.
عادل بيبصلهم بعينه ومش قادر يتكلم أو يتحرك. نزلت منه دمعة.
سمر بخوف ودموع: بابا أنتَ ساكت ليه؟ عمي بابا مش بيرد ليه.
مصطفى: اهدي يا بنتي، هنادي الدكتور يطمنا عليه.
طلع مصطفى ونادى الدكتور. ودكتور كشف على عادل.
الدكتور: للأسف المريض فقد النطق بسبب الصدمة. وطبعًا أنتم عارفين أنه محتاج دكتور علاج طبيعي عشان يرجع يمشي تاني.
سمر بصراخ: يعني إيه بابا لا هيقدر يمشي ولا يتكلم معايا تاني.
الدكتور بحزن: لا هيرجع زي الأول وأحسن، بس لازم ميتعرضش لصدمات أو ضغط وهيبقى كويس.
مصطفى: طب هو ممكن يحتاج عملية.
الدكتور: لا هو مش محتاج عملية. هو هيحتاج يروح لدكتور علاج طبيعي. ولو حابين أرشحلكم دكتور ممتاز ممكن أقولكم.
أحمد: ياريت يا دكتور تقولنا على دكتور كويس.
طلع الدكتور كارت من جيبه: ده الكارت بتاع الدكتورة نغم الكردي، أحسن دكتورة علاج طبيعي.
أخد مصطفى الكارت بصدمة: نغم الكردي! طب تمام شكراً جداً يا دكتور.
الدكتور: العفو على إيه، ده واجبي. وأخد بعضه ومشي.
بص مصطفى وأحمد وتيسير لبعض بصدمة: نغم الكردي!
أميرة وسهام في صوت واحد: أنتم تعرفوها.
كانوا لسه هيتكلموا بس قاطعهم صوت ماجد ومحمد.
تيسير وسهام بلهفة: سهام فين سارة؟ تيسير وفين أرسلان؟
محمد: سارة وأرسلان في أوضة تحت في المستشفى.
سهام بقلق: بنتي حصلها إيه.
ماجد: متقلقوش، سارة كويسة. هي اغمى عليها لما شافت الدم.
تيسير برعب: دم مين.
محمد بهدوء: اهدي يا عمتي، صفية خبطته بالخشبة على دماغه ونزف دم كتير فأغم عليه.
تيسير بغضب وتوعد: صفية دي ليلتها سودة معايا.
ماجد: لا ما خلاص اتقبض عليها وهتتحبس بسبب. وبدأ يحكلهم كل حاجة، حاجة وإنه شافها وهي بتزق عادل من على السلم وضربته بالفازة، وخطفته عشان تقتله، وعرف إنها كانت بتغير علاج الجد وتدبير اختطاف سارة. كل ده تحت صدمة اللي واقفة بعيد وكاتمة عياطها والنار اللي في قلبها إن أمها طلعت وحشة وأذت كل اللي حواليها حتى جوزها. محمد كان بيبصلها وصعبانة عليه. هي أيوه بنت الست السبب في ده كله، بس هي مالهاش دعوة إن دي أمها.
أميرة: كل ده يحصل من صفية دي! إبليس يقعد ويتعلم منها.
ماجد بحدة: مش موضوعنا.
مصطفى بحزن: طب يلا ننزل نطمن عليهم.
الكل نازلين عشان يطمنوا على سارة وأرسلان.
في الأوضة.
فاقت سارة وبصت لقت إيدها متعلق فيها محلول. بتبص جمبها بتلاقي أرسلان. بتحاول تقوم من مكانها وبتقرب منه وبتقعد على الكرسي اللي موجود جمب سريره.
سارة بهدوء: كنت حاسة إني أعرفك من زمان. يا ترى لسه بتحبني ولا خلاص مبقتش بتحبني؟ واتقدمتلي بس عشان جدو. بس تعرف أنا حاسة بمشاعر نحيتك وبتمنى إن أنتَ كمان تبقى بتحبني يا أرسلاني. وبتضحك على الاسم اللي لقبته بيه. وبتبص لسلسلة اللي في رقبتها. يبقا أنتَ الشخص اللي عطتني السلسلة في صغري. وبتقرب إيدها على وشه. يفتح أرسلان عينه.
سارة بفزع: يا ماما.
قام أرسلان وقعد على السرير بيبص يمين وشمال وضيق عينه وبصلها: أنتِ مين؟
سارة بصدمة: ....
رواية حب الأرسلان الفصل العاشر 10 - بقلم ميار محمود
قام أرسلان وقعد على السرير، بيبص يمين وشمال وضيق عينه وبص لها:
"أنتِ مين."
سارة بصدمة:
"نعم، يعنى أنا مين، أنتَ مش فاكرني."
أرسلان بغيظ:
"وأنا أعرفك منين يا طفلة."
سارة بغضب:
"أنا طفلة يا عجوز."
أرسلان باستفزاز:
"أنا عجوز يا شبر، ومكملتيش النص حتى."
سارة بنفاذ صبر:
"لا أنت زودتها أوى، على الأقل أنا مش طول الحيطة."
أرسلان ببرود:
"نقي كلامك الأول، ثم أكمل بغيظ: مقلقليش القمر، بتعمل معايا إيه في أوضة واحدة."
سارة بغضب وهي تشاور عليه بيدها وتحاول تتحكم في عصبيتها فتكور يديها:
"بذكائك الخارق اللي أشك إنه أصلاً موجود، واحدة متعلق لها محلول وجنبك سرير تاني، ابقى بعمل إيه في الأوضة مع إنسان مستفز زيك، جاية أفسح في دريم بارك مثلاً."
أرسلان بتفكير:
"وجهة نظر، طب أنتِ مين يا قمر."
سارة بهدوء:
"أنا سارة، وابقى بنت خالك، وأنت تبقا ابن عمتي، وصلتلك كده."
أرسلان:
"إيه اللي جابنا هنا."
سارة:
"لا ده موضوع كبير يصعب شرحه، وأنا إنسان بيكره الأكشن، لما محمد ييجي هخليه يحكيلك."
في ثواني، كان دخل محمد والعيلة معاه. طلعت سهام تجري على بنتها.
سهام بخوف:
"أنتِ كويسة يا بنتي، حصلك حاجة، عملتلك حاجة، حاسة أنك تعبانة، أنده لك الدكتور."
سارة:
"اهدّي يا ماما، أنا كويسة، الإنسان المستفز اللي قدامك ده أنقذني."
سهام بحب:
"شكراً جداً يا بني، فعلاً تيسير عرفت تربي."
أرسلان:
"ربنا يخليكي يا طنط."
وبص لسارة وطلعلها لسانه.
تيسير بقلق:
"أنتَ كويس يا حبيبي."
أرسلان:
"كويس يا ماما."
مصطفى:
"ألف سلامة عليك يا بني، شكراً إنك أنقذت ابني."
أرسلان:
"الله يسلمك يا عمي، مفيش بنا شكر، إحنا عيلة واحدة."
أحمد وأميرة شكروا أرسلان إنه أنقذ ماجد.
سمر بحزن قربت من سارة وبصت في الأرض:
"أنا آسفة بجد إن كل ده حصل بسببى."
تالا:
"ألف سلامة عليكي يا سارة، ألف سلامة عليك يا أرسلان."
سارة بحب وهي تاخدها بالحضن:
"أولاً مش بسببك، ثانياً أنتِ أختي، ثالثاً بهمس: متقوليش كده تاني عشان أجوزك الواد محمد، وهحكيلك على كل نصايبه، بس المهم في الآخر متنسيش أختك في الشوكولاتة."
ضحكت سمر غصب عنها من كلام سارة:
"حقيقي يا سارة، أنتِ طيبة أوي وتستاهلي كل خير."
سارة:
"الطيور على أشكالها تقع، فلو أنا طيبة فا أنتِ أطيب بكتير مني."
أرسلان:
"خلصتوا كلام، بص لمصطفى، قول لي يا خالو جدو وعمي عاملين إيه."
مصطفى:
"جدك اتحسن، لكن عادل حالته صعبة ومحتاجنا كلنا جنبه."
أرسلان:
"بإذن الله كل حاجة هتتحل قريب أوي."
سارة:
"ثواني، بص كده."
وقربت من أرسلان بغضب وهي بتضحك عليه وبتمثل إنه فاقد الذاكرة:
"ده أنت يومك مش معدي، أنا هنتقم منك أشد انتقام، هسلط عليك أصحابي، أبو رجل مسلوخة وأمنا الغولة وعمو أبو شوال يجوا يخطفوك ويخلصوا منك ويرموك في البحر للأسماك."
ضحك الكل على كلام سارة الطفولي.
أرسلان بضحك:
"إيه كمية الانتقام والشر المضحك ده، شكلك مضحك أوي وأنتِ متعصبة."
محمد بضحك:
"لا اتعود على كده يا عم، أنا حفظت كل كلامها في الانتقام، وكله يضحك."
سارة بغضب:
"بتضحكوا على إيه، بابا قولهم يسكتوا."
مصطفى بضحك:
"حاضر يا حبيبتي، اسكتوا يا جماعة، ويلا نروح لجدكم، وإحنا محكيناش ليه حاجة لسه، وقولنا إن سارة تعبت شوية وأنتَ وماجد ومحمد كنتوا معاها، ماشي."
أرسلان:
"ماشي يا عمي."
قام الكل وسابوا الأوضة ورايحين لأوضة الجد. دخلوا الأوضة ما عدا سمر وتالا وأميرة وسهام وأحمد وتيسير.
أرسلان وهو يقبل يد الجد:
"ألف سلامة عليك يا جدي."
الجد بصدمة:
"مال دماغك يا ابني، هو أنتَ وتيسير."
سارة بمرح:
"عاملين متشنجين مع بعض يا جدو."
ضحك الجد:
"طول عمرك مشكلة، تعالي اقعدي جنبي."
قعدت سارة:
"أخبارك إيه يا جدو دلوقتي."
يونس:
"بخير، المهم أنتِ كويسة ولا حاسة إنك تعبانة."
سارة:
"اطمن، أنا كويسة."
ماجد:
"ألف سلامة عليك يا جدو."
محمد:
"ألف سلامة عليك يا جدو."
يونس:
"الله يسلمكم يا ولاد، قولي يا مصطفى أخوك عامل إيه."
مصطفى بحزن:
"للأسف صحته مش كويسة خالص."
يونس بيحاول يقوم من مكانه:
"قومني يا ابني."
مصطفى:
"رايح فين يا بابا، ارتاح شوية."
يونس:
"أنا بقيت كويس خلاص، هروح أبص على ابني."
أرسلان:
"خليها وقت تاني يا جدو."
يونس:
"أنتم مخبيين عليا إيه."
مصطفى بحزن:
"بصراحة عادل جاله شلل وفقد النطق."
يونس بصدمة:
"ابني! وديني لأخوك بسرعة يا مصطفى."
مصطفى:
"حاضر يا بابا."
قعد الجد على كرسي متحرك وخرج من الأوضة ومعه مصطفى وأرسلان وماجد ومحمد وسارة.
تيسير أول ما شافتهم خارجين من الأوضة:
"رايحين فين كده."
يونس:
"رايح أشوف ابني، يلا يا مصطفى."
زق مصطفى الكرسي بتاع يونس لحد ما وصلوا الأوضة ودخلوا.
دخل يونس وعينه اتسمرت على ابنه اللي مش بيتحرك، ولكن مفتح عينيه.
يونس بدموع:
"إيه اللي حصلك ده يا ابني، الدكتور قالك إيه يا مصطفى."
مصطفى:
"قال إننا هنحتاج دكتور علاج طبيعي، ومع الوقت هيرجع يتكلم، بس بلاش نعرضه لضغط أو صدمة تانية."
يونس:
"أحسن دكتور علاج طبيعي يبقى عندنا في القصر بكرة."
مصطفى:
"معايا رقم دكتورة وكلمتها وهتبقى عندنا الصبح."
يونس:
"طب يلا شوف لنا عربية إسعاف تنقل أخوك معانا على البيت، هنروح كلنا النهارده."
مصطفى:
"حاضر يا بابا."
خرج يونس ومصطفى من الأوضة. مصطفى كلم مدير المستشفى وسمح بخروج عادي في عربية الإسعاف.
يونس:
"يلا كل واحد على عربيته عشان هنروح."
الكل:
"حاضر."
جت الممرضات وخرجت عادل من المستشفى وحطوه في عربية الإسعاف.
ركب يونس وأرسلان وتيسير وسارة في عربية واحدة. وركب مصطفى وسهام ومحمد وسمر في عربية. وأحمد وأميرة وتالا وماجد في عربية. تحركت العربيات وراهم عربية الإسعاف لحد ما وصلوا القصر. نزل الكل من العربية. وفتح أرسلان وماجد ومحمد عربية الإسعاف وسحبوا السرير اللي نايم عليه عادل وشالوه لحد ما دخلوا القصر. ودخلوا في أوضة الضيوف لأنها أقرب وأسهل وصعب يطلع فوق. ودخلوا الأوضة وحطوا عادل على السرير. وجريت سمر قعدت جنبه وشكرت الكل وقالت إنها هتهتم بباباها. وخرج الكل ما عدا هي وتيسير. وطلبت من نبيلة تحضر الأكل على السفرة لأن محدش أكل، وتحضر صينية أكل ودخلها الأوضة اللي فيها عادل. طلع الكل الأوض بتاعتهم وأخدوا دش وغيروا. ونزلوا لقوا الأكل متحضر. أكلوا وكل واحد طلع أوضته ما عدا أرسلان ويونس.
يونس:
"قولي يا أرسلان إيه اللي حصل وفين صفية. أنا مردتش أتكلم عشان حسيت إن الكل مش مهتم إنها موجودة أو لا."
أرسلان بهدوء:
"صفية في السجن يا جدو."
وبدأ يحكيله كل حاجة حصلت، وإنه حابس مراد في المخزن.
يونس بصدمة:
"كل ده يحصل من صفية الحقد والغل، ووصلوها لأبشع الطرق كده، ربنا يسامحها."
"أطلع أنت نام يا ابني عشان تصحى الصبح تروح الشركة."
أرسلان:
"للأسف شايل كل حاجة على أس، بقالي يومين، والمفروض إننا مسافرين كمان كام يوم عشان نمضي عقد جديد مع شركة في ألمانيا."
يونس:
"ربنا معاك يا ابني."
أرسلان:
"يارب يا جدي."
في مكان آخر.
المجهول:
"ابنك منور عند أرسلان."
إبراهيم بغضب:
"مين معايا."
المجهول بخبث وشر:
"أنا فاعل خير."
إبراهيم بغضب:
"وأنا ابني بيعمل إيه عند أرسلان."
المجهول:
"أصله خطف خطيبة أرسلان، سارة بنت سهام ومصطفى، بس ابنك إيه اتعلم عليه تعليمة وحشة أوي."
إبراهيم بغضب:
"مش مراد ابن إبراهيم اللي يتعلم عليه، العيلة دي حسابهم تقيل معايا، وأنا عند وعدي بتهديد زمان هنفذه دلوقتي."
المجهول بخبث:
"طب أقفل أنا بقى، سلام يا كبير."
وقفل علطول.
إبراهيم بغضب جحيمي:
"أنا هوريك يا أرسلان أنتَ وعيلتك كلها، هندمكم على كل اللي فات واللي جاي."
انتهى اليوم وبدأ يوم جديد مليء بالصدمات.
بتقوم سمر وبتدخل المطبخ تحضر أكل لباباها مع نبيلة.
تقف خارج القصر سيدة لم يتعدي سنها الأربعين، تتذكر ذكرياتها في هذا القصر لدقيقة. كانت هتروح بيتها بسرعة، بس أخدت قرارها ودخلت للحديقة. وخبطت على باب القصر. فتحتلها نبيلة.
نبيلة بصدمة:
"......"
سمر من خلفها:
"مين يا نبيلة."
نبيلة مردتش.
سمر:
"مين حضرتك."
"أنا.. أنا أبقى"