يوم جديد وبداية جديدة. صحي مراد بكل نشاط عشان ينزل الكلية. "رايح فين بدري كده يا سيف؟ "نازل الكلية." "نازل الكلية؟ "مراد حبيبي، انت سخن." "لا والله مش سخن، بس بصراحة يعني قررت إني هنجح السنة دي." "سبحان الله، وده لوحدك ولا حد قالك؟ "عايزة إيه يا ماما؟ انتي مش عاجبك حاجة." "لا عجبني عجبني، يلا انزل قبل ما تغير رأيك." ضحك مراد ونزل.
"استعنا عالشقا بالله، يانا يا انتي يا بليلة. بس ياربي، كان لازم أثبت في الرجولة وأقول هطلع الأول. أعمل إيه دلوقتي؟ مش لو جبت مقبول يبقى كويس، بس لا، مش أنا اللي يتقالي يا فاشل." ركب العربية ومشي. وصل الكلية وقعد في الكافيه. "إيه ده، انت جيت؟ "لا لسه جاي هناك أهو، عايزة إيه يا مريم؟ "لا مفيش، انت وحشتني بقالي كتير مش شوفتك، عشان كده." "لا يا أختي متقلقيش، هاجي على طول. أصلي قررت أنجح، عقبالك." وسابها ومشي. "ينجح هو؟
سخن ده ولا إيه؟ ده مش عارف غير اسم الكلية." دخل المدرج عشان المحاضرة. "صباح الخير يا شباب، عندنا النهارده حاجات كتير هنشرحها، وبعدين هننزل على العملي." وبدأ يشرح. "منك لله يا بعيد، هنجح إزاي دلوقتي؟ ده أنا ملحقتش أعرف اسم المادة. يا ترى هعرف أجيب المقبول ولا هجيب إيه؟ ده أنا كده مش هلحق ألم كرامتي." قعد يفكر هيعمل إيه. "كده خلصنا، يلا اتفضلوا انزلوا على المعمل." ونزلوا كلهم. وفضل مراد ساند إيده الاتنين وقعد يندب حظه.
"انت يا أستاذ اللي سرحان؟ زمايلك كلهم نزلوا، اتفضل يا لامرات." "اتفضل أروح فين يعني؟ "هو إيه اللي تروح فين؟ انزل المعمل يلا عشان عندنا شغل كتيرر هنا." "أيوه، وده أروح إيه منين؟ "يا نهار أسوح! يابني انت في سنة كام؟ أنا أول مرة أشوفك هنا أصلاً." "سنة رابعة، بس مبحضرش." "اه طيب، اتفضل هو تحت." نزل مراد ودخل المعمل. لقى كله لابس بطل ومحضرين ألوان ولوح وحاجات كتير. وبعدين شافها وبصلها.
"كله بسببك، منك لله يا شبر وقطع. انت أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ ودخل وقعد على الكرسي. دخل مازن ولقاه قاعد. "انت يابني يلا شوف مكانك وجهز الأدوات يلا." مراد بيبص يمين وشمال. "انت بتكلمني أنا؟ "أومال هكون بكلم مين غيرك؟ يلا مع زمايلك." انتبهت بيلا لصوتهم وراحت ليهم. "خير يا دكتور؟ "ده في عالم موازي خالص، مش عارف أي حاجة خالص." "طيب خلاص، اتفضل انت وأنا هشوف فيه إيه." ومشت. "اتفضل اقف في مكان عشان نبدأ شغل."
"شغل إيه؟ أنا أول مرة أخش هنا ومش بعرف أرسم ولا أعمل أي حاجة ومعيش حاجة. ومن الآخر أنا جاي بطولي يا دكتورة." "اتفضل وأنا هفهمك كل حاجة." مشي معاها وبدأت تشرح له يعمل إيه. وفضل يعمل غلط لغاية ما الدنيا ظبطت معاه. "اكيد فيه تحسن، شد حيلك بقا عشان الامتياز بينادي عليك." وسبتو ومشيت. "امتياز؟ مش لما ألحق ألم المنهج ده كله؟ ده أنا لو بلم نفسي كان هيبقى أسهل." وبعد يومين. "أوف، أخيراً استلمت الشقة." "إيه خدمة يا عمي؟
"على فكرة ده شغلكم." "إيه ده؟ هو انتي الشكر عندك حرام؟ "لا خلاص، شكراً بجد. الشقة بقت جميلة." "مرسي مرسي، لا داعي للتصقيف. بس طالب منك طلب." "اتفضل." "بعيد عنك يا أختي، عندي بكرة امتحان والدكتورة بتاعته رخمة أوي، فا ممكن تساعديني أخلص حاجة مش فاهماها؟ "ليه؟ ماهي الدكتورة رخمة." وبصت له بقرف. "ماهي رخمة بس قمر، ويلا بقا عشان ورايا هم ما يتلم يختي." "موافقة."
وقعدت تفهمه وعدى الوقت وامتحن مراد. وعدت الأيام ومراد بقى متفوق وبقى يركز في دراسته وشغله وبيحاول يقرب أكتر من بيلا وهي لسه برضو مقلقة. ومازن بيحاول يكون معاها على طول وهي مش مدية أي فرصة ليه خالص، وكل ما يقرب تبعده عنه. بعد امتحانات نص السنة. "برن عليه عشان أصحيه." "الوو." "انتا نايم؟ عايزة أقولك إنك خسرت التحدي. النتيجة بتاعتك على الواتس اب." "إيه ده؟ وفتح وبص على النتيجة. "امتياز؟ إيه ده؟ أنا نجحت وجايب امتياز؟
ده بجد؟ وقام بسرعة. "يا فريدة! يا فريدة! "في إيه؟ "أنا نجحت الترم ده بامتياز، انتي متخيلة؟ "تصدق؟ أنا أصدق أي حاجة إلا إنك تنجح وكمان بامتياز." "عشان تعرفي بس إنك دايماً ظلماني. اهو بصي." وأداها الفون. "بصت. تصدق نفس الاسم؟ انت متأكد يا ابني؟ لأ يكون واخد مجهود حد شاطر. وبعدين هو انت فاكر إني صدقت حوار إنك هتركز عشان تتخرج وتحضر والكلام ده؟
لا طبعاً لا. ده انت بتروح تكتب اسمك وتمشي. بص قولي الحقيقة، انت مزور النتيجة دي؟ "لا والله يا فوفا، بمجهودي. عيب عليكي. المرة دي بأكد لك الكلام ده وأقول لك على حاجة كمان، عايزة تتأكدي؟ استني الترم الجاي وساعة التخرج هتعرفي إني أنا. وهتشوفي." "طيب أما نشوف. يلا بقا حل عن نفوخي." "تصدقي أنا غلطان إني جيت لك." وسابها ونزل. بيرن عليه. "فين؟ إني خسرت؟ منا نجحت أهو يا بليلة. وانتي الي خسرتي."
"لا متفرحش أوي كده، ده لسه فيه ترم تاني يا سكر. بس المرة دي مفيش مساعدة خالص، يعني كله بمجهودك انت. وانت وذكائك بقا." "يا ستي سهلة وهتشوفي. أنا قدها." "وبعدين فينك كده؟ مش باينة اليومين دول." "بجهز حاجاتي عشان مسافرة أجازة." "إجازة إيه؟ وبعدين فرح يونس أخويا الأسبوع الجاي ولازم تحضري." "بس أنا لازم أسافر، معلش يا مراد. مرة تانية." "هو بزعل. ماشي عادي. بس كان نفسي تحضري. يلا مش مهم. انتي مسافرة فين على كده؟
"معلش تتعوض بقا. وأنا ياسيدي من الغردقة." "بجد يا بليلة؟ ده أنا كده هـتفسح في الإجازة على حسك بقا وتعزميني بقا وكده." "داخل على طمع أوي." وضحكت. "لا يا ستي خلاص، مش عايز منك حاجة. ده انتي طلعتي بخيلة." "بهزر طبعاً. تنور." وقعدوا يتكلموا وسافرت بيلا لمامتها تقضي معاها الإجازة. "أنا جيت يماما." "حمد الله على السلامة يا حبيبتي، وحشتيني أوي." "وانتي أكتر. أنا جيت هقضي معاكي الأسبوع ده وهنزل القاهرة تاني." "ليه كده؟
هو انتي لحقتي؟ "معلش بقا يا حبيبتي، أصلي عندي فرح حد عزيز عليا أوي ولازم أحضر. وهقضي الأسبوع التاني بقا هناك وخلاص." "ماشي يا حبيبتي، اللي يريحك." وقعدوا مع بعض يتكلموا. وبعد أسبوع. يوم الفرح. "إيه يا مارو الحلاوة دي كله؟ "أقل حاجة عندي يا ماما." "امتى أفرح بيك بقا انت كمان يا حبيبي؟ "قريب إن شاء الله. بس ادعي لي يحنن قلبها عليا، لحسن ده مخها قفل خالص."
"إن شاء الله يا حبيبي، تبقى من نصيبك. وبعدين أكيد بعد الحلاوة دي هتشوفك وتحبك على طول." "لا ماهي للأسف مش جاية مسافرة في إجازة." "يا خسارة! يلا تتعوض. يلا بينا." وبدأ الفرح ودخل العرسان والكل مبسوط وفرحان. بره القاعة واقف مراد بيعمل مكالمة. بيبص لقاها جايه عليه. ولابسة فستان ومتشيكة على الآخر. "بيلا؟ إيه الحلاوة دي؟ يخربيت جمالك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!