الدكتور بحزن: أنا آسف، مقدرتش أعمل أكتر من كدا. هي دلوقتي عايشة على الأجهزة، بس صعب تقوم لو عدى يومين ومدتش رد فعل. ولو بنسبة، وطي راسه وقتها ومكملش كلامه. تعالت صرخات منه في الطرقة، ومحمد حاول يهديها. الدكتور نادى على الممرضة واداها مهدئ ونقلها لغرفتها.
محمد مكنش قادر ينطق، حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه. بس هو لسه عنده أمل إنها هتقوم وتبقي كويسة. راح وقف من برا وبص لملك وهي متوصلها أجهزة في كل جسمها، وطلع الورقة وبكى بشدة. محمد: أنا آسف، أنا مش هقدر، مش هقدر. أرجوكي فوقي، متهزريش معانا. إنتي هتبقي كويسة، صدقيني. مش هقدر. ثم جلس على الأرض وقعد يعيط، وافتكر لما استدعاها لمكتبه. محمد لصاحبه: أنا بحبها، أعمل إيه؟
من يوم ما شفتها مش قادر، حاسس حياتي اتقلبت. بس مش عارف ممكن توافق ولا لأ. تفتكر ممكن تكون لسه بتحب خطيبها؟ صاحبه: إنسي يا صاحبي، وبعدين عرفت خطيبها منين؟ الظاهر كدا بتدور وراها. إنت واخد الموضوع جد ولا إيه يا محمد؟ محمد بحب: مش قادر. أنا مش عارف أتصرف إزاي. حاسس روحي ممكن تطلع مني لو راحت لحد تاني. مع إني متعاملتش معاها قبل كدا، بس حاسس إني أعرفها.
صاحبه: طيب يا صاحبي، متروح تصارحها وشوفها هتقول إيه. بلاش تقعد على أمل وفي الآخر يخيب. محمد فكر في كدا وخلاص اقتنع باللي هيعمله وطلبها، ولكن اللي حصل وقتها منعهم. محمد كان قاعد وضحك بدموع: عارفة لو كنتي كويسة مكنتش سبتك، صدقيني يا ملك. هتكوني كويسة ونكمل حياتنا سوا. أنا بحبك. عدى يوم وملك مكنتش بتستجيب خالص، وجسمها بقى أضعف من الأول.
الدكتور مكنش متفاءل إنها ممكن تفوق، ولكن محمد كان حاسس ومتاكد إنها هتبقى كويسة. ومنه كانت حالتها بتسوء، خصوصاً إن عندها القلب. عدى يوم وليلة، وكانت آخر فرصة إنها تفوق الصبح. كان محمد بيروح المسجد يصلي ويدعيلها كتير. قعد على كرسي جنبها وبدأ يتكلم ويحكيلها عن حبه ليها وإنه مش هيقدر يكمل حياته من غيرها.
محمد بعياط: أنا عارف إنك دلوقتي حاسة باللي بيحصل. أنا بحبك يا ملك، بلاش تبعدي عني، بلاش فوقي يا حبيبي. طيب عشان خاطر أهلك؟ طيب أمك الغلبانة اللي مش قادرة من غيرك؟ عشان أبوكي اللي حاسس إن ضهره اتكسر من غيرك؟ طيب هيقدروا يعيشوا من غيرك إزاي؟ طيب بصي، أنا قلت لأبوكي إني بحبك وهتقدملك لما تقومي. ترضي كدا تسبيني لوحدي؟ وقعد يعيط وهو بيمسح دموعه، لاحظ إن صابعها اتحرك.
محمد قام زي المجنون وخرج، نادى الدكتور، وقعد وهو حاسس بأمل كبير. فضلو واقفين وضربات قلبهم بتعلى. خرج الدكتور بعد دقايق ووشه باين عليه الفرحة: أنا مش مصدق إن جسمها يتحسن بالدرجة دي. دا أنا لو فاقت النهاردة ممكن تاخدوها وتروحوا كمان. سبحان الله، إرادتها إنها تعيش قوية. الحمد لله. ادعولها كتير. لما تفوق هنعملها تحاليل نشوف حالتها.
محمد مكنتش الفرحة وسعاه. خرج من المستشفى خالص وراح المسجد، قعد يدعي ويشكر ربنا إنه مخيبش ظنه. وصلى ركعتين شكر لله وخرج، راح المستشفى تاني. عرف إن ملك فاقت وطلب إنه يشوفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!