صحيت من النوم وأنا مبسوطة ومبتسمة، النهاردة الخميس.. يعني العيلة كلها هتتجمع تحت في بيت جدي وسهرة لوش الصبح ورامي إبن عمتي هيجي. قومت من على السرير بفرحة وحماس خدت حمام دافي ولبست فستان رقيق ونزلت، مكنوش لسه جم فدخلت المطبخ مع ماما ومراتات عمامي عشان نحضر الفطار عقبال ما ييجوا، ودخلت معايا فاطمة اللي أول ما شوفتها كشرت وقالت: _خير، لابسة فستان سواريه وميك اب كامل، رايحة فرح يعني، دا إحنا قاعدين في البيت؟ اتكلمت مرات
عمي واللي هي أمها وقالت: =وإنتي مالك بالبت ما تعمل اللي هي عايزاه، ولو غيرانة منها اعملي زيها ياحبيبتي. بصيت لها بدهشة وقالت بسخرية: _غيرانة منها جدًا الحقيقة، لدرجة إني مش عارفة أعمل زيها. اتضايقت مني ولسة هترد اتكلمت ماما وقالت: =مالناش دعوة يا ملك، تعمل اللي تعمله المهم خدي الأطباق يلا طلعيها عشان هما وصلوا خلاص. ابتسمت وجاية أاخد الأطباق لاقيت إيد فاطمة ممدودة وعايزة تاخدها هي، بصيت لها بقرف وقالت:
_قالت يا ملك، إيدك لتوحشك. خدت الأطباق وطلعت حطيتهم على السفرة وكان رامي قاعد بعد ما سلم عليهم وأول ما شافني ابتسم وقال: =عاملة إيه يا لوكا؟ ابتسامتي وسعت وضربات قلبي زادت وقالت: _الحمدلله بخير، إنت عامل إيه؟ جاوب بنفس الابتسامة وقال: =بخير لما شوفتك. اتكسفت وبصيت على بقية العيلة بإحراج ودخلت المطبخ بسرعة، جدي غمز له في جنبه وقرب منه وقال في ودنه: _كدا كسفت البنت، اتلم كدا واعقل ها. بص لجدي وقال بابتسامة:
=مقولتش غير الحقيقة، الله! ابتسم جدي وهو باصصله بحب لأنه حفيده المفضل تقريبًا، بس بعدي أكيد. بعد شوية خرجنا كلنا من المطبخ وقعدنا على السفرة عشان نفطر، كنت قاعدة جنب ماما في الكرسي اللي في وش رامي، وفاطمة كانت قاعدة جنبه. مسكت العيش وحطته قدامه وقالت بمياعة: _اتفضل يا رامي لازم تتغذى كويس. بصيت لها بدهشة وعصبية، بس رده كان كفيل يبسطني لما قال: =أتغذى ليه مش فاهم هو أنا حامل! كلي يا فاطمة الله يرضى عليكي.
ضحكنا كلنا على اللي قاله وكنت فرحانة فيها، ساب العيش اللي هي جابته وخد عيش تاني. بعد ما كلنا قمنا عشان نلم السفرة ودخلت عشان أعمل الشاي، كان كل واحد قاعد في مكان في الصالة، بس اللزقة فاطمة دي كانت قاعدة جنب رامي وبتتلكك إنها مش فاهمة حاجة في الدراسة وعايزاه يفهمها لها لأنه بيدرس نفس التخصص اللي هي بتدرسه. طلعت عدّيت كل الشاي وجيت عندهم وقالت بغيظ وأنا ببص لرامي بغضب: _هقول أغيّر الشاي وأجيب ليمون. ردت عليّا
بتناحة وقالت: =ياريت، حتى الجو حر. بصيت لها بعصبية ولسة كنت هرد بس اتكلم رامي بسرعة عشان ما يحصلش خناقة بينا وقال: _هاتي الشاي، أنا أصلًا مش بحب أشربه غير كل خميس من إيدك. ابتسمت وهي كانت بصّالي بنظرات عايزة تقتلني بيها ولكني مهتمش ليها، جه عزت ابن عمي ووقف جنبي وقال بغضب بيحاول ما يبيّنهوش هو كمان: _قومي يا فاطمة تعالي عايزك في موضوع. شاورت بإيديها بعدم اهتمام وقالت: =بعدين. اتضايق وقال:
_معلش بعد إذنك عشان محتاجين نجيب حاجات لجدي من تحت. زفرت بنفاذ صبر وقامت وهي بتقول: =تمام اتفضل. مشيوا بعدها من قدامنا وأنا قعدت مكانها على الكنبة اللي جنب رامي ولاقيته قرّب راسه مني شوية وقال: _وحشتيني. بصيت له بصدمة وهو ابتسم وقال: _أقصد يعني وحشتني كوباية الشاي منك، بتعمليها بطريقة مختلفة. حاولت أداري خجلي وقالت بغضب مصطنع: =أه، ما هو ممكن فاطمة تعمله برضو وهيكون طعمه مختلف. كشر وقال عشان يرضيني:
=يا ساتر، دي مهما تحط سكر هيفضل طعمه دلع وماسخ. ضحكت على كلامه وقالت بسرعة وسعادة لما افتكرت: =شوفت صح، خلود صاحبتي اللي كنت حكيالك عليها قبل كدا خلاص فرحها بعد يومين. اتكلم بدهشة وقال: _مش قولتيلي قبل كدا إنها فركشت؟ بصيت له شوية بتفكير وبعدين قالت لما افتكرت: =لأ، مش دي، دي كانت صاحبتي عادي وإسمها ندى، لكن دي خلود البنت اللي دايمًا بتشوفها معايا دي أقرب واحدة ليا. هز راسه وقال بتفكير:
_مش فاكرها أوي بصراحة، بس ألف مبروك، عقبالك. بصيت له بقرف وقالت: =عقبالي أه، عقبالك إنت كمان. ابتسم وقال: =يارب. بصيت له بغضب واللي هو عايزة أشده من شعره بجد. كانوا راجعين البيت بعد ما جابوا الطلبات، اتكلم عزت وهما ماشيين وقال بتردد: _فاطمة أنا عايز أسأل على حاجة. ردت عليه بدون اهتمام: =اسأل. خد نفسه وكان بيفكر هيقولها السؤال إزاي وقال بعد صمت دقيقتين: _إنتي بتحبي حد؟ بصت له باستغراب وقالت: =مش فاهمة ليه السؤال؟
اتوتر وقال: _عادي يعني عايز أعرف بصفتي إبن عمك وكدا وعايز مصلحتك. بصت قدامها وقالت: =متخافش، مش بكلم حد. سكت ومعرفش يقولها إيه تاني لإن فاطمة مش طيقاه أصلًا عشان تجاوبه تاني، كان دايمًا جواه شعور إنها بتحب رامي ومهتمة بيه زيادة عن اللازم أوي ودا من معاملتها ليه الظاهرة قدام أي حد، كان قلبه بيتتقطع لما بيشوفها بتهتم بيه وهو اللي بيحبها مش بتبصله لما بترد عليه حتى.
طلعوا بعدها البيت وكنت أنا قاعدة جنب جدي وبوريله فيديو وبنضحك، بس مرة واحدة لقيته اتكلم وقالي: _عرفتي إن رامي عايز يخطب صح؟ بصيت له بصدمة وقالت: =نعم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!