الفصل 3 | من 5 فصل

رواية حب بالتبادل الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
15
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

قامت فاطمة بغضب وصدمة وقالت: _تطلب إيد مين! إنت عبيط ولا إيه! بصّلها عزت بكسرة وصدمة أكبر من ردها. جدي قام وقف وقال بِحِدة: = فاطمة، اتعلمي الأدب ومترديش كدا على ابن عمك الكبير. ردت فاطمة بغضب وقالت: _مش سامع بيقول إيه يا جدي، دا اتجنن في دماغه بجد. زعق جدي وقال: = بقولك لمي نفسك يا فاطمة واتكلمي عدل أحسنلك. وجه كلامه لعمي أبوها وكمل: = شوف بنتك يا عمرو. قام عمي ومسكها من دراعها بغضب طفيف وقال:

_عيب كدا يا فاطمة، حتى لو رافضة الرفض مش بالطريقة الوقحة دي. اتكلم عزت وهو باصص في الأرض بكسرة نفس وقال: = خلاص يا عمي، الغلط غلطي برضوا أنا اللي من غير تجهيزات أو علم أي حد فيكم كدا قمت فجأة وقولت كدا، الغلط من عندي أنا هي ملهاش ذنب. خلص كلامه ونزل من البيت بسرعة وحزن. شاورت لرامي عشان ينزل وراه، وفعلًا قام ونزل وراه. اتكلم جدي بغضب وقال: = كسفتينا وأحرجتيه وكسرتي بنفسه، يا خسارة تربيتنا ليكي بجد.

ساب جدي القاعدة ودخل أوضته بغضب. قمت وراه ودخلت قعدت جنبه وطبطبت على كتفه وقولت: _متزعلش نفسك يا جدي، أهلها يتكلموا معاها، إنت بس متتعصبش عشان صحتك. خد نفس وقال: = إنتي شوفتي بعينك يا ملك عزت وشه اصفر وشحب إزاي أول ما ردت عليه الرد الماسخ زيها دا. بصيت في الأرض بأسف وقولت بابتسامة عشان أهدي الجو:

_برضو متزعلش نفسك، أنا هقوم أعملك كوباية ليمون كدا تهدي بيها أعصابك وآجي أقعد معاك تحكيلي عنك إنت وتيتة زمان زي ما بتعمل كل يوم. ابتسم لأنه عارف أنا بقول كدا ليه عشان ميزعلنيش وقمت بعدها من جنبه وروحت المطبخ. *** بعد ما نزل رامي وراه، لاقاه قاعد على أول الشارع لوحده بتوهان وحزن وهو باصص في الأرض. وقف جنبه وحط إيده على كتفه بمواساة وقال: _ولا يهمك، هي الخسرانة أصلًا. بصّله عزت بغل وحقد وقال:

= إنت فيك إيه زيادة عني عشان تحبك إنت!! بصّله رامي باستغراب ودهشة وقال: _مفيش حاجة زيادة يا عزت، وبعدين بتقول كدا ليه، وهي مبتحبنيش ولا حاجة مجرد مشاعر مراهقة بس وهتروح لحالها. شال إيده من على كتفه بعنف وقال: = مش واضح يا رامي، والأحسن إنك متتكلمش معايا خالص، كدا هتهون عليا أكتر لإني مش طايق أشوفك.

سابه بعدها ومشي تحت دهشة رامي. رجع البيت تاني وكان البيت كله في توتر بسبب اللي حصل من شوية، وكل اعمامي طلعوا بيوتهم ومن ضمنهم بابا وماما، ومفضلش غيري أنا وجدي بس اللي قاعدين، وعمتي كانت نايمة في الأوضة اللي جوا. دخل رامي وابتسم وقعدت جنبنا. اتكلمت بتساؤل بصوت واطي وقولت: _عملت إيه؟ ابتسم وقال: = هو بس متأثر شوية من اللي حصل وبيشم هوا وهيرجع. ابتسمتله بس افتكرت إنه عايز يخطب، روحت مكشرة في وشه تاني.

وبعدين قمت قولت بحماس: _هقوم بقى أعملنا شاي باللبن عشان نقعد نسهر وتحكيلنا عنك إنت وتيتة. شجعوني وقومت عملت الشاي باللبن ورجعت تاني. بدأ جدي يحكيلنا وهو مبتسم وصوت عبد الحليم حافظ شغال في الخلفية بيقول "أنا لك على طول خليك ليا، خد عيني مني وطُل عليا، وخد الإتنين واسأل فيا، من أول يوم راح مني النوم".

_كانت جميلة أوي، لابسة فستان أصفر صيفي واسع وفوق رأسها الإيشارب، كانت بتجري وتتمشى بين بنات البلد، بس هي كانت مميزة لدرجة تخليك متشوفش غيرها، كانت زي الوردة في نص شوك كتير، وزي قمر بيضوي في نص العتمة، كانت الأمل لكل يأس، كانت كل حاجة جميلة بجد. اليوم اللي اتعرفت عليها فيه كان أكتر يوم سعد في حياتي، كانت خايفة تقف معايا عشان محدش من أهلها يشوفها وكنا دايماً بنتكلم مع بعض بالنظرات، عمرنا قبل الجواز ما قعدنا مع بعض ولا

حتى اتكلمنا جملتين على بعض، ودا اللي كان مخليني بشتغل أكتر وأكتر عشان أحوش أكتر وأعرف أتجوزها عشان تبقى في بيتي ومحدش يقدر يمنعني بعد كدا، لحد ما جه اليوم دا فعلًا. آه، تعبت كتير جدًا عشان أوصلها بس كان تعب له طعم جميل كدا، إحساس الانتصار في الآخر وإني فزت بيها كان أجمل إحساس وأجمل جايزة. عمري ما فكرت أحب غيرها بعد ما ماتت، ولا قلبي هيدق لغيرها، كانت خير زوجة وحبيبة في الدنيا، ودلوقتي أنا بس مستني أبقى زوجها وحبيبها

معاها في الجنة.

خلص كلامه وأنا ورامي قاعدين مركزين ومبتسمين، لحد ما خلص واترحمنا على تيتة. وبعد شوية قام جدي ينام وأنا قومت عشان أطلع البيت فوق. وقفني رامي وقال بابتسامة: _مش هتقوليلي تصبح على خير زي كل خميس؟ بصيتله بقر*ف من فوق لتحت وقولت: = ابقى خلي خطيبتك تقولك. بصلي باستغراب وسيبته وطلعت من قدامه وهو مش فاهم حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...