الفصل 21 | من 23 فصل

رواية حب بنت الشوارع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك اسامة

المشاهدات
22
كلمة
1,585
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ماتت!! أنصت صقر إليها وعانقها: لم تكوني تحبينها، فلماذا أنتِ حزينة؟ قالت حياة بحزن: بلى، ولكنها كانت طفلة يا صقر، لم تكن تستحق ذلك. صقر: هذا بالتأكيد سبب تهورها. أميرة كانت دائمًا هكذا. المهم، سأتصل بوالدها لأقدم له التعازي ثم أعود إليكِ. هزت حياة رأسها. وبعد قليل، اتصل بوالد أميرة وقدم له التعازي، ثم اصطحباها وركبا الطائرة، وهي سارحة. حتى لو كانت تكرهها، لم تكن تتمنى موتها من قبل، والآن حادثة أخرى... *في الطائرة*

قال صقر وهو يلعب بخصلات شعرها: نامي يا حبيبتي، نامي. قالت حياة بتعب: أنا حزينة عليها جداً. صقر: أعرف يا حبيبتي، ولكن هذا قضاء الله. هيا نامي ولا تفكري في شيء أو أحد. نامت حياة، فتنهد هو ونظر أمامه. *في بيت عمار* كالعادة، يتشاجر عمار وملوك. عمار: لا يا ملوك. ملوك: هل أنت وصي عليّ، أفهم؟ عمار ببرود: نعم. ملوك: يا رجل، توقف عن برودك هذا. كاد عمار أن يضحك، لكنه نظر إليها ببرود: حاضر.

دبدبت ملوك بقدميها ومشيت، وهو يراقبها بابتسامة. *في الطائرة* قال صقر: حياة حبيبتي، هيا استيقظي. قالت حياة بنعاس: دقيقة واحدة يا صقر. ضحك صقر: حبيبتي، استيقظي، الطائرة هبطت، ولم يعد أحد غيرنا. فتحت حياة عينيها ونظرت، فلم تجد أحداً سوى المضيفات الواقفات يضحكن عليهما. قالت حياة بغيرة: حسناً، هيا. صقر: تمام. أخذها صقر ونزلا، استلما الشنط من المطار وخرجا. كان صقر قد طلب سيارة، فركبا، ووضع السائق الشنط، ثم انطلقا.

*عند سفيان* قالت تولين: أنا زهقت يا سفيان، توقف عن التحكم بي. قال سفيان بعصبية: هذا ليس تحكماً، هذه غيرة. تولين: غيرة؟ تقول لي لا تلبسي هذا القصير، لا تسلمي على هذا، لست مرتاحة له، لا أعرف ماذا... سفيان: حسناً يا تولين، افعلي ما تريدين، وأنا هذه المرة من يقول لكِ: زهقت منكِ. سلام. أغلق معها وهو متعصب، وضغط على اسم وليد. *عند وليد* سمع هاتفه يرن. وليد: لا، ليس الآن. كانت مها في حضنه: وليد، رد، ربما يريدك أحدهم.

وليد: أووف، حاضر. مد يده ونظر إلى الشاشة. قال وليد باستغراب: غريبة، هذا سفيان. قبلته مها من خده: طيب، رد وأنا سأقوم لأخذ حمام وأرى ماما ناهد. هز وليد رأسه، ونهضت هي، وهو استقام ورد. سفيان: فاضي؟ وليد: مالك؟ ما الأمر؟ سفيان: تعال إليّ إلى المكان الذي نلتقي فيه، واتصل بعمار أيضاً. قام وليد ليلبس ملابسه: حسناً، نصف ساعة ونكون عندك. أغلق وقام بأخذ حمام، ثم لبس ونزل. اتصل بعمار في الطريق وأخبره، وهو كذلك نزل خلفه.

*عند صقر* قالت حياة بحزن: أعرف، كنت أتمنى أن تكون أمي معنا. قبل صقر رأسها: معلش يا حبيبتي. خرجت حياة من حضنه ونظرت إليه: هل أنا سيئة؟ لماذا تركتني؟ أعاد صقر رأسها إلى مكانه: لا، لست سيئة، بل هي السيئة التي تركتك. ولكن نرجع ونقول إن لديها بعض الحق، لأنها كانت تعيش نفسها في هذا القرف. حياة: ما هي عشتني فيه. صقر: ولكنك تقولين إنها لم تكن تسرحك كالبنات، ولا تبيعك. وعندما جاء وليد، بعثك لأنها عرفته أنك ستعيشين مع العائلة.

حياة: ولكن، لو عرفتني أنني ابنتها، لكنت حاولت أن نخرج أنا وهي من هذا القرف كله، ولكنها اختارت الطريقة السهلة. ضحك صقر بخبث: وأنتِ تحبين الطرق الصعبة. ضربته حياة بخفة على صدره: لم نفسك، لست محترماً. صقر بخبث: معكِ أنتِ فقط يا حبيبتي، معكِ أنتِ فقط... *في مكان أمام الجبل* سفيان وعمار ووليد يجلسون. وليد: يعني هي لا تريدك أن تتحكم فيها؟ سفيان: تتصور، تقول إن هذا تحكم. نظر إليه وليد: سفيان، تجاهلها.

عمار: لا، طبعاً، أكثر شيء تكرهه البنات هو التجاهل. وليد: طب، ما هي تفعل ما يكرهه، إذاً هو يفعل ما تكرهه. وجه كلامه لسفيان: تجاهلها، ولا تهتم بملابسها، اعمل كأنك لا تهتم. هي ستشعر وتقول لك: ما الأمر؟ قل لها إنك لا تهتم بأي شيء في حياتها. حينها ستشعر بالخسارة وستبدأ بالتقرب مرة أخرى. عمار: وماذا لو لم تشعر؟ وليد: حينها نجعلها تغير. ضحك سفيان: هل هذه جلسة بنات أم أولاد؟ ضحك عمار: والله ما أنا عارف، قلبت حريمي كدا ليه.

وليد: أنا غلطان إني بنصحك يا معفن. *تاني يوم عند صقر* حياة: صقر، صقـررر. قال صقر بنعاس: فيه إيه يا حياة؟ حياة: عايزة أخرج. صقر: حاضر، شوية. حياة: قوم يا صقر عشان ما أخرجش لوحدي. نظر إليها صقر بنصف عين: اعمليها كدا. حياة: أووف يا صقر، يلا بقى. قام صقر ولبس التيشيرت: حاضر يا أختي، حاضر. جايب بنت أختي أنا. حياة: نينينينيني. صقر: لا، بنت أختي، بنت أختي، يعني. نظرت إليه حياة بغيظ، وهو غمزة: بس أحلى بنت أخت، صح؟

حياة: بطل قلة أدب وقوم. ضحك صقر: ما أنا قمت. حياة: صقـررر. قلدها صقر: حياااه. *بعد نصف ساعة* صقر وحياة يلفان في الشارع. حياة: أيوة، هنفضل نلف كدا؟ هو أنت جايبنا تركيا نلف؟ ضربها صقر على رأسها بخفة: عايزة تعملي إيه؟ قالت حياة وهي تجري منه: عايزة أروح الملاهي، أشوف الممثلين، أعمل حاجات كتير. قال صقر وهو يشدها: طب تعالي يا أختي، تعالي.

أخذ صقر حياة إلى الملاهي، وفضلا يلعبان، ثم أخذها إلى البحر الذي كان منظره رائعاً، خصوصاً في تركيا. *بالليل* يجلسان أمام البحر، وهي في حضنه. صقر: مبسوطة؟ حياة: أنت عارف لو كانوا قالوا لي هيحصل كذا وكذا، ما كنتش هصدق. وحقيقي، حاسة إني دلوقتي في حلم. قبل صقر رأسها: الأحلام بتتحقق، وأنتِ حلم غريب ما كنتش قادر أحلمه، ومن غير ما أحلم، تحقق. نظرت إليه حياة بحب: بحبك. *تاني يوم الصبح*

أخذ صقر حياة يتمشيان في الشوارع، لأنه كان لديه مفاجأة لها. وفي العصر، حان الوقت، فأخذها وذهبا أمام البحر. أخذ مركباً صغيراً، ركبا فيه هما الاثنان، وكان صقر يقود. حياة: طيب، هنروح فين طيب؟ صقر: ما تهدي يا بت، أنا هخطفك. حياة: لا، أصل مش زكي في الفيلم كانت مش مدية خوانة، وبرضه جوزها خطفها فعلًا. ضحك صقر: مني زكي! يالله منك. أخيراً وصلا، ووقف صقر. حياة: إيه دا؟ صقر: شايفة إيه؟

نظرت حياة حواليها بصدمة: جاي ترميني في البحر وتعذبني هنا، ولا إيه؟ مد صقر يده إليها: تعالي يا آخرة صبري، تعالي. ضحكت حياة ومدت يدها، أمسكت يده، فشالها وأدخلها البيت، وربط المركب، ثم دخل هو أيضاً. صقر: ها، إيه رأيك؟ حياة: تحفة يا صقر، تحفة. البيت كان عبارة عن بيت في وسط البحر، بعيد عن الشط خالص وعن أي ناس. وهو عبارة عن طابقين، في كل طابق سرير وحمام وتلفزيون. والمطبخ موجود في الصالة الصغيرة. حياة: بحبك على فكرة.

ضحك صقر: طب ما أنا عارف. يلا عشان ننزل البحر. حياة: أوك، بس هننزل بإيه؟ صقر: افتحي الدولاب يا بابا. فتحت حياة الدولاب، وكان فيه هدوم لها. وفي ميوهين، بيكيني وبوركيني. أخذت البيكيني ونظرت إلى صقر بمكر. حياة: صقوري، هلبس دا. نظر إليها صقر وضحك: حبيبتي، البيت أصلاً بعيد عن الناس، ومحدش يقدر ييجي هنا. ولو حد جه، بنشوفه. يعني ألبسي اللي أنتِ عايزاه. وكمل بغمزة: إنشاء الله ما تلبسيش حاجة، يعني عادي.

حياة: تعرف تبطل قلة أدب؟ صقر بضحكة: لا، ما أعرفش. لبست حياة المايوه، وصقر نزل وأخذها. كانت خائفة في الأول ومتعلقة به، ولكن بعد ذلك تركت نفسها، وفضلا يعومان مع بعض.

في الآخر، تعبت وطلعت البيت، وهو لسه في البحر. أخذت دش وغيرت هدومها لفستان كات لونه أسود تحت الركبة بشوية، وعملت شعرها ديل حصان. فضلت مستنية صقر، بس ما طلعش لحد دلوقتي. طلعت وقفت قدام البحر تشوفه، بس ما كانش موجود، وما فيش أي حركة في المايه تدل أنه بيعوم. خافت ليكون حصله حاجة في المايه. ولما هتنط عشان تشوفه، فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...