الفصل 1 | من 27 فصل

رواية حب بين نارين الفصل الأول 1 - بقلم نورهان ناصر

المشاهدات
20
كلمة
2,244
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في مكان بعيد عن الأعين كانت تقف وهي تتنفس بصوت مرتفع وتشهق من بين تنفسها بينما مازالوا يركضون ورائها بلا كلل أو ملل. تقدمت بضع خطوات وأخذت تتوارى خلف إحدى الأشجار وكامل جسدها يرتعش من شدة الرعب والتوتر والخوف الذي سيطر على معالم وجهها الشاحب نتيجة تنفسها غير المنتظم. وضعت يدها على موضع قلبها بتعب شديد وفجأةً شعرت بمن يضع يده على فمها.

فتحت عينيها بصدمة وقبل أن تدرك أي شيء وقعت مغشى عليها بين يديه بينما سحبها هو واختفى عن الأنظار. *** بعد مرور ساعتين. فتحت عينيها ببطء شديد وهي تشعر بألم شديد يكاد يقطع ذراعيها. حاولت رفع يدها ولكن لم تستطع، شيء ما يجذب يدها بقوة ألمتها. حاولت جذب يدها الأخرى نفس الشيء. أخذت تفتح عينيها وتغلقها لم ترى شيء سوى الظلام فقط، كل ما يبدو من حولها هو الظلام فقط لا شيء آخر.

اتسعت حدقة عينها برعب حقيقي عندما أدركت أنها بلا شك قد اختطفت. حاولت النهوض لم تستطع بسبب قيد ذراعيها المثبتان على قوائم ذاك السرير. بدأت تبكي بحرقة وتتمتم بصوت منخفض: "ربنا معايا يارب ساعدني باسمك اللهم وبحفظك تحفظني، ياربي إيه المكان ده أنا فين؟ هما مسكوني لأ لأ أنا هربت منهم." أنهت كلمتها وهي تبكي، أخذت تدور بنظرها في الغرفة علها تجد شيء يعلمها أين هي.

وبينما هي تتجول بعينيها في المكان لمحت شيء ما أسود مر سريعًا عقبه غلق الباب وكأنه كان هنا معها بذات الغرفة. أخذت تنتحب بقوة وهي تدعو الله أن يحفظها وألا يصيبها مكروه. "لا تخف إن الله معنا." ظلت تردد تلك الآية وشفتاها ترتعشان.

كل ما تتذكره هو أنها كانت عائدة إلى منزلها وفجأة ظهر أولئك الشباب أخذوا يركضون ورائها، وبعد أن تمكنت من الابتعاد عنهم فجأة شعرت بمن يكمم فمها لتغيب عن الوعي ولا تشعر بشيء بعدها لتصحو وتجد نفسها بهذا المكان المظلم مكبلة اليدين تمتد ذراعيها على طول الفراش كل ذراعٍ منهما باتجاه. وعلى حين غفلة وجدت باب الغرفة يفتح بقوة على مصراعيه ويظهر من ذاك الظلام ظل شخصًا ما بينما كامل جسده غير واضح.

دققت النظر فيه لا ترى سوى شيء أسود بالكامل يقف على مقربة من ذلك الباب الذي يظهر بعض الضوء الخافت. ارتعش جسدها تمتمت بخفوت وهذيان: "اللهم احفظني اللهم احفظني يا رب عفوك... إنت مين؟! تطلع نحوها ببرود لثوانٍ ثم لاحظت تحركه ودلوفه إلى الغرفة. كانت تنظر نحو ظله الذي أخذ يتبعه وهي ترتجف من الزعر. ما هي إلا لحظات قليلة وأدركت خط سيره نحوها.

أخذ يقترب منها ببطء بينما هي أخذت تتحرك بهيستيرية على ذاك الفراش المكبلة فيه وهي تحاول جذب ذراعيها. وتحدثت برعب شديد وهي تراه يتابع سيره نحوها: "إنت إنت مين أبعد عني أبعد متقربش، يا رب ساعدني يارب." أقترب منها أخيرًا لا يفصل بينهم سوى سنتيمترات قليلة. كان وجهه قريبًا منها لدرجة كبيرة لكن مهلًا لا تسمع صوت تنفسه أو تشعر به على وجهها رغم قربه منها. عينيه تحدقان بها فقط.

حاولت جذب يديها ولكن صرخت بألم شديد فكلاهما مكبلتين بقوة في قائمة السرير. "ارجوك أبعد عني أنت عايز مني إيه؟ خاف ربنا، خاف ربنا وابعد عني! كان يحدق بها ببرود شديد يتابع تحركها الهيستيري وبكائها بصمت. أخذت تشهق برعب شديد وهي تجاهد لالتقاط أنفاسها بصعوبة. رأى حالتها تلك فابتعد عنها واتجه إلى زاوية ما في الغرفة وأحضر منها شيء ثم عاد إليها مرة أخرى. وبدون أي مقدمات كان قد وضع ذلك الشيء على فمها بقوة.

استنشقته وعاد تنفسها طبيعيًا وبلا أي تقديمات سقطت فاقدة للوعي بعد تلك المقاومة الضعيفة منها. رمقها بضيق ثم أحضر كرسي وجلس بجانبها ينظر إليها بهدوء وكأن أسدًا يطالع فريسته. *** وبعد مرور بعض الوقت استيقظت من نومها مذعورة. بدأت دموعها في الانسياب من عينيها بحرقة. "ها يا قطة شبعتي نوم ولا تحبي تنامي تاني! نظرت نحو الصوت برعب حقيقي كان جالسًا على مقعد قريب من الفراش. "إنت مين عايز مني إيه وجبتني هنا ليه؟

رمقها بسخرية ثم تحدث بضيق: "إيه ده؟ كل دي أسئلة؟ عايزة إجاباتهم؟ صمت قليلاً يصطنع التفكير ثم أجابها ببرود: "أنا مين بقى اممممم سؤال وجيه بس ده مش هيفرق كتير معاكِ كدا كدا أنتِ ميتة فأظن مش ضروري يعني تعرفي أنا مين! تحدثت برعب قائلةً: "طب أنا أعرفك أنا عملتلك حاجة أنا، أنا معرفكش... قاطعها بغضب وهو يقول: "بلاش كتر أسئلة أنا بس اللي بسأل هنا مفهوم يا لميس أظن إنك فهمتي!

نظرت تجاهه لا ترى سوى الظلام وعينين تلتمعان في ذلك السواد الذي يغلف الغرفة وصوته الغاضب فقالت برعب: "هو، هو انت عارف اسمي طب خطفتني ليه أنا... صرخ بها عاليًا بغضب شديد بأن تصمت وتكف عن تلك الثرثرات ثم نهض وتركها في تلك الغرفة مغلقًا الباب خلفه بقوة. أخذت تنتحب بقوة وهي تبكي وتشعر بألم شديد في كلا ذراعيها بينما تردد بعض آيات الله وبعض الأدعية:

"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق يارب احفظني، أنا مرعوبة من الضلمة خايفة ياربي احميني اهدي، اهدي يا لميس هتكوني بخير إن شاء الله بس مين ده وليه خطفني ياااارب رحماك ألطف بي."

لميس عز الدين 23 سنة بعامها الثالث من كلية الصيدلة ابنة رجل الأعمال عز الدين نصفها تركي الأصل لأن جدتها والدة أمها تركية في الأساس لديها أخ وحيد يعيش خارج البلاد من أجل دراسته، تعيش لميس مع والدتها وجدتها بتركيا لأن والدتها منفصلة عن والدها هي فتاة جميلة تجمع مابين الجمال الشرقي والغربي تشبه جدتها إلى حدًا كبير عيونها زرقاء صافيه ذات بشرة بيضاء محمرة متدينة إلى حدًا كبير. ***

لم تمر دقائق معدودة ووجدته يدلف إلى الغرفة بعد أن فتح الباب بقوة أفزعتها فتحدث هو ساخرًا: "إيه يا بطة خوفتي لا لا إجمعي كده لسه التقيل جي ورا ده إنتي هتشوفي أيام سودة يابنت الحديدي." همست لميس برعب وشفاه مرتعشة: "إنت ليه بتعمل كده سيبني أرجوك أمشي ومش هقول لحد حاجة بس سيبني أروح! هز رأسه وكأنه يفكر في ما قالته ثم هتف ساخرًا: "تؤتؤ." نظرت إليه حاولت أن تتبين ماهية من يتكلم معها فهي تشعر بالخوف الشديد.

الغرفة تعم في ظلام دامس إلا من ضوء خافت صادر عن تلك النافذة الصغيرة بالكاد ترى منه. بينما ذاك الشيء الأسود يتحرك أمامها ذاهبًا وإيابًا برعب شديد. وبينما تدقق النظر به اتسعت حدقة عينها برعب شديد عجز لسانها عن النطق وهي تراه أخيرًا يرتدي قناع مرعب بحق على وجهه لا يظهر منه سوى عينيه المظلمتان فقط. على الفور جال في خاطرها تلك الأفلام الأجنبية المرعبة عن أناس مختلون يختطفون الفتيات ليعذبوهم بأبشع أنواع التعذيب.

أخذت ترتجف بشدة وعينيها لا تكفان عن البكاء بينما هو يتابع حالتها تلك باستمتاع كبير وكأنه بفعلته تلك يؤكد شكوكها وما يجول في خاطرها الآن نحوه. فقالت لميس برعب: "أنا هفضل هنا كتير لو عايز فلوس... قاطعها ساخرًا: "إيه يا بطة لحقتي تزهقي مني كده... تؤتؤ مفيش خروج من هنا... إلا وأنتِ... جثة ياحبي." قالها بسخرية واضحة فتحدثت هي برعب شديد وهي ترتجف: "يعني إيه؟ نظر إليها بعمق ثم غادر دون إجابة وأغلق الباب خلفه بقوة.

فعاودت هي البكاء بحرقة وجسدها ينتفض من شدة الخوف. أغلقت عينيها وهي تحاول تهدئة نفسها من شدة الرعب رددت بعض آيات الله وهي تبكي بشدة. "إيه بتقول إيه كده سمعني بنتي فين لحد دلوقتي انطق! "ياباشا مش لاقيينها! صرخ عاليًا وهو يشتمهم: "يعني إيه مش لاقيينها بنتي فين انطقوا؟ مش كانت معاكم في عيد ميلاد صاحبتها سارة راحت فين؟ بنتي فين انتوا عارفين الساعة كام دلوقتي؟ تحدث الرجل بخوف وهو يخفض رأسه للأرض كأنه يراه:

"والله دورنا عليها كتير مش لاقيينها خالص أنا والحراس بندور عليها في المنطقة تاني و... قاطعه بغضب شديد: "مترجعش إلا ومعاك بنتي فااهم ترجع ومعاك لميس." ثم أغلق الخط وجلس على الكرسي وهو يتمتم مع نفسه: "هتكوني روحتي فين بس يابنتي؟ *** فُتح الباب بقوة ففتحت عينيها برعب يبدو أنها لن تصحو من هذا الحلم المزعج المسكينة تعتقد نفسها بداخل كابوس وستصحو منه قريبًا.

دلف إلى الغرفة فنظرت لميس نحوه برعب ثم غضت بصرها سريعًا وهي خائفة بشدة. فتمتم هو ساخرًا: "صحيتي ياقطة آه معلش هو أنا صحيتك أوبس سوري أزعجنا حضرتك." صمت قليلاً ينظر نحوها وهي تبكي بعنف ثم أكمل ساخرًا: "تحبي أجبلك الـ Hot drink بتاع حضرتك وأتمنى الإقامة تكون عجباكِ." تمتمت لميس ببكاء: "سيبني أرجوك! هز رأسه وقال: "تؤتؤ صحصحي كده أنتِ مخطوفة فاهمه يعني إيه؟ ركزي بقى علشان الصعب لسه مبدأناش فيه! ابتلعت لميس ريقها برعب:

"طب سيبني والله ماهقول لحد إنك خطفتني ولو عايز فلوس هديك اللي أنت عايزُ بس سيبني متأذنيش! أنا معملتش ليك حاجة! طب طب تعرف أنا أصلا مش من هنا أنا عايشة في... قاطعها بغضب شديد ثم مط شفتيه بتهكم من أسفل القناع ثم قال: "امممم عرض مغري فعلاً فلوس اللي أنا عايزها امممم." قالت لميس سريعًا: "اللي انت عايزُ بابا غني أوي." صمتت قليلاً ثم قالت بخفوت: "الله هو الغني –ثم تابعت

–وهيدفعلك اللي تطلبه قول بس أنا مش هتأخر بس أرجوك سيبني أروح زمانه قلقان عليا." صرخ بحدة فجاءةً: "هششششش بس أي ده كله بلعة راديو صدعتيني أنا مش عايز فلوس يا بطة! تمتمت لميس برعب وهي يكاد يغشى عليها: "امال عايز إيه؟ قالتها برعب وهي تخشى داخلها من الإجابة، فقال هو بخبث شديد وهو ينظر نحوها يؤكد ما يجول بخاطرها: "عايزك يا حلوه! قالها ثم غمز نحوها بعينيه. اتسعت عينيها برعب وطالعته بعيون مترجية ثم قالت:

"لأ، لأ، لأ أرجوك متأذنيش خاف الله أبعد عني لأ لأ... لم يبالي ببكائها وصراخها وشرع في فك أزرار سترتهُ بينما هي نظرت إليه برعب وهي تنتفض بزعر وتصرخ به أن يتوقف. فتابع هو نزع ملابسه العليا وذلك القناع المحكم مازال على وجهه. أقترب منها وهي تصرخ برعب وتغمض عينيها بشدة وكلما تحركت أكثر زاد ألم ذراعيها. أقترب منها أخيرًا نزع عنها حجابها وهي تصرخ وتبكي بشدة وتترجاه أن يرحم ضعفها: "لأ....... لأ أرجوك أبعد عني..... يارب....

ابعد لأ لأ ....... اااااه ..... دراعي." تحدث بغضب شديد فهي لا تكف عن الحركة فقال بحدة: "بس بقى بطلي حركة إيديك هتتقطع كده يا حلوه! أردفت لميس برعب: "سيبني الله يهديك انت ملكش أخوات بنات حرام عليك سيبني خاف الله سيبني! للحظة توقف عما يفعل وكأن كلمتها تلك قد ذكرته بشيء إلا أنه سرعان ما نفض تلك الأفكار من رأسه واشتعلت عينيه بالغضب من جديد. وما كاد يفعل لها شيء حتى صرخت به بحدة وغضب شديد ووجهها محمر بالكامل:

"أبعد عني يا حيـ,ـوان أنا عليا الاضطرارية!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...