نور مقدرتش تتمالك أعصابها وراحت على الأوضة بسرعة وخبّطت على الباب جامد وجريت على الأوضة تاني. سوزي انتفضت بخوف وجريت على الباب فاكرة جوزها. وقالت لراشد يستخبى ورا الستارة. فتحت الباب وبقت تبص شمال ويمين، ملقيتش حد. دخلت وقفلت الباب وقالت: "غريبة، مفيش حد." راشد كان عايز يضحك لأنه عارف إنها نور، بس قال: "احم، يمكن حد سُكَّرَك ولا حاجة." قربت منه تاني وقالت: "قولي بقى، عامل إيه مع مراتك؟
راشد ضحك وقال: "مراتي دي زي العسل، بس مجنونة حبتين." قربت منه أكتر، بس تليفونه رن. سوزي نفخت بغضب وقالت: "وبعدين بقى؟ مش هنخلص." راشد قال: "معلش، مكالمة مهمة." ورد وقال: "أيوه يا حبيبتي." واستنى دقيقة وقال: "إيه، أنا جاي حالا. جاي، أنا تحت على الشط وطالع أهو." وقفل. وبص لسوزي وقال بارتباك: "معلش، لازم أطلع. مراتي تعبانة قوي، لازم أشوفها. بس هاجي لك تاني، إحنا لسه مطولين هنا." ومشي بسرعة. وهي
بصت لطفية باستغراب وقالت: "إيه المجنون ده؟ راشد أول ما دخل أوضته، نور قالت بغضب: "إيه اللي عملته ده؟ ده الوعد اللي وعدته لي؟ راشد قرب منها بحب وحضنها بقوة وشالها وهو بيلف بيها وقال: "آه يا حسرتي على الأيام اللي عدت من غيرك." نور ضحكت وبصت لعيونه وقالت: "بتثبتني، ماشي. طب قولي، إيه رأيك فيها؟ راشد ضحك وقال: "قولي انتي إيه رأيك؟ عجبتك؟ ضربته في صدره وقالت: "أنا بتكلم بجد. أحلى مني أنا كمان؟
لبست قميص أزرق زيها. أحلى فيا ولا فيها؟ راشد ضحك جامد وهو بيبصلها من فوق لتحت بإعجاب وقال: "أنا ما خدتش بالي من لون قميصها أصلاً، بس الأزرق عليكي حلو قوي، كأنهم اتخلقوا ليكي." نور ابتسمت وقالت: "إنت كذاب قوي على فكرة. كان باين ارتباكك قدامها." راشد ضحك وقال: "أنا مرتبك عشان إنتي شايفانا، مش أكتر. وبعدين، ما تعوضيني بقى؟ مش أنا سبتها عشانك؟ " وقرب منها وهو بيقلعها الروب.
نور قالت: "بس بقى، خلينا نشوف الكاميرا اللي حطيناها دي ونشوف فيها إيه." راشد شدها بقوة من وسطها وقال: "طب بوسة واحدة حتى." نور قربت منه قوي وقالت: "بعشقك." راشد ابتسم بسعادة من جواه وضمها له بقوة وبقى يبوسها. وقرب بيها على السرير وهو مندمج معاها. وكان اللاب مفتوح على السرير. وبعدوا عن بعض بسرعة لما سمعوا صوت نشأت بيتكلم مع سوزي. راشد بص للاب بانتباه، وكان نشأت بيقول: "منزلتش ليه النهارده؟ سوزي قالت بضيق: "تعبانة."
نشأت قال بابتسامة: "الناس كلها تحت، سألوا عليكي." راشد قال لنور: "شكلها موجبة مع الكل." نور ضحكت وبقت تسمع بانتباه. وسوزي قالت: "هو إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ نشأت قال: "لحد قبل الانتخابات. عايز عثمان لما يتنحى أكون أنا هنا عشان ما يبقاش فيه أي مشاكل من ناحيتي. خليهم فاكرين إن البنت مع عصام عشان أنا أبقى في السليم." سوزي قالت بضيق: "أنا مش عارفة، إنت لما تمشي واحد منهم هتستفيد إيه؟ ما لسه معاك واحد تاني."
نشأت ضحك جامد وقال: "إنتي بتشبهي عصام بعثمان؟ عثمان ده عنده أصوات انتخابية قد أنا وعصام مرة تاني. أما عصام ده جديد، واصلاً أهبل، أطلعه بسهولة." نور ضحكت وبصت لراشد وقالت: "بيتكلم عن باباك." راشد قال: "ومبسوطة حضرتك؟ نور ضحكت وقالت: "آه." بس انتبهوا
هما الاتنين لما سوزي قالت: "بس أنا شايفة إنك غلطان، خطر قوي عليك كده. كنت خطفت بنته الكبيرة دي، بيقولوا دكتورة. ولا على الأقل كنت جبت البنت معانا هنا بدل ما إنت سايبها في المزرعة بتاعتك وممكن أي حد يوصل لها." نور وراشد حضنوا بعض بقوة وسعادة. وقال بسرعة: "إنتي خليكي فاتحة زي ما إنتي، اسمعي يمكن يقول أي تفصيلة عن المكان. وأنا هشوف أبوكي لو يعرف المزرعة دي ولا هو عنده غيرها."
واتصل على أبوها وقال: "أيوه يا عثمان بيه. حضرتك تعرف نشأت الحريري طبعاً؟ عثمان قال: "طبعاً أعرفه، ده مرشح قصادي أنا وأبوك. ليه؟ راشد قال بسرعة: "بنتك عنده. بقالنا مدة بندور وراه، وانهارده اتأكدنا." عثمان قال بذهول: "إنت بتقول إيه؟ راشد قال: "عمل كده عشان الانتخابات ولبسها لبابا. عرفنا إن البنت في المزرعة بتاعته. تعرف المزرعة دي ولا هو عنده أكتر من مزرعة؟ عثمان قال بذهول: "أكيد مزرعة جدو، هو معندوش غيرها."
راشد ابتسم بسعادة وقال: "ممكن حضرتك تعرف تاخد رجالتك وتطلع البنت؟ ولا ندخل بوليس؟ عثمان ضحك وقال بسرعة: "بوليس إيه؟ خلاص كده، البنت اعتبرها في البيت. ما تقلقش إنت. المهم إنتو فين؟ راشد ابتسم بسعادة وقال: "أنا في الغردقة، أنا ونور جينا وراها هنا، هو مستخبي هنا لحد ما حضرتك تتنحى." عثمان قال بحزن: "أنا النهارده كنت هاعلن التنحي. أنا آسف إن...
بس راشد قال بسرعة: "مش وقته يا عمي. إحنا راجعين النهارده قبل ما يعرف إن البنت طلعت ويشك فينا. وإنت لازم تلحق ريناد بسرعة." وقفل معاه. وبص لنور بابتسامة قال: "الحمد لله، أبوك يعرف مكان أختك، هترجع النهارده إن شاء الله." نور جريت عليه وحضنته وقالت: "أنا بحبك قوي، بحبك." راشد قال بابتسامة: "وأنا بموت فيكي وبعشقك. بس هنتسوح، يلا بينا نمشي من هنا بسرعة قبل ما يكشفونا." واخدوا شنطهم بسرعة ومشوا.
عند نشأت، كان نايم على السرير ولسه هيروح في النوم. جات عينه على الكاميرا اللي محطوطة في الفازة جنبه. اتسعت عينيه بذهول وقال: "إيه ده؟ دي كاميرا مراقبة. مين حطها هنا؟ سوزي قالت باستغراب: "كاميرا؟ إنت بتقول إيه؟ " وبس قطعت كلامها لما افتكرت راشد. ولطمت وقالت بذهول وارتباك: "يا مصيبتي، يعني كان داخل يسجل لنا." نشأت مسكها من شعرها وقال: "هو مين؟ هو مين اللي دخل يسجل لنا يا بت؟ سوزي قالت برعب: "هقول لك، بس والنبي تهدى."
راشد أخد نور من إيدها وجريوا بسرعة وركبوا العربية ومشوا. نشأت طلع جري بهدوم النوم، ملقاهمش في الأوضة. جري يسأل عليهم، قالوا له مفيش الأسماء دي. بص لسوزي بغضب وضربها قلم قوي وقال: "إنتي طالق." وطلع بسرعة عايز يلحق يكلمهم في المزرعة، بس كانوا مشغولين مع رجالة عثمان اللي وصل، ومردوش عليه. بعد ساعات، كانوا راشد ونور وصلوا عند فيلا عثمان، وكان في الجنينة هو وريناد. نور جريت على
أختها حضنتها بقوة وقالت: "حمد الله على السلامة يا قلبي." راشد اتقدم على عثمان وقال: "حصل إيه معاكم؟ عثمان قال بسعادة: "الحمد لله، خرجناها من هناك بسهولة. مكانش متخيل إن ممكن حد يعرف طريقها. وكان سايب حرس قليل، أخدت رجالة كويسين وطلعناها. كده خطته فشلت، واكيد هيخسر الانتخابات." راشد ابتسم وطلع فلاشه وقال: "الفلاشه دي هتخليه هو اللي يتنحى من نفسه." عثمان قال: "ليه؟ فيها إيه الفلاشه دي؟
راشد ابتسم وقال: "فيها خطة الخطف كلها. خليها معاك، وإن شاء الله تكسب الانتخابات." عثمان بص له بابتسامة ونزل راسه بحزن وقال: "أنا كنت عايز أعتذر لك يا راشد، أنا غلطت في حقك." راشد قال بابتسامة: "ممكن تسامح نور؟ ساعتها يبقى أحسن اعتذار ليا. أنا مش عايزها تبقى زعلانة." ابتسم وقال: "أنا مسامحها، لأنها عرفت تختار." راشد ابتسم بسعادة وحضنوا بحب. ونور شافتهم وبصت لهم بذهول مش مصدقة. عثمان
قرب من نور وحضنها وقال: "ربنا يخليكوا لبعض يا بنتي. وفي أي وقت تقدروا تشرفوني، وأنا هاجيب والدتك وأجي أزوركم في بيتكم." نور ابتسمت بسعادة. ولسه هيمشوا، عثمان قال: "خلي الفلاشه دي معاك. إنت اللي عملت القصة دي كلها، وممكن يهددكم أو يحاول يأذيكم. لما تبقى الفلاشه دي معاك هتبقوا في أمان." راشد ابتسم وقال: "خليها معاك، أنا عامل منها نسخة معايا. إنت هتحتاجها."
واخد نور ومشيوا بسعادة. ونور كانت مبسوطة جداً إن باباها سامحها. وأول ما وصلوا، راشد قال: "ياه، الواحد تعبان بشكل." ولسه هيدخل أوضتهم، مسكت إيده وقربت منه وقالت: "أنا كمان المفروض أقول آسفة. وأنا لو مكانك مش هسامحني الصراحة." راشد ضحك وقال: "الحمد لله إنك مش مكاني، لأني هسامحك عشان بحبك يا بت. وقلتهالك ألف مرة، أعمل إيه عشان تصدقي إن إني عديت مرحلة الحب بكتير." نور
ابتسمت وقربت منه وقالت: "وأنا بموت فيك، إنت حياتي كلها. ربنا يخليك ليا. إنت النهارده أثبت لي بجد إن عندي سند في الدنيا وإني مش محتاجة غيرك من بعد ربنا." راشد ضمها لحضنه وقال: "إذا أنا سندك، فإنتي سُكني، وبالنسبالي وطن يا نور. يا نور العمر كله." ولسه هيقرب، الباب خبط. اتنهد بضيق وفتح، وكان عامل توصيل. أداله علبة ومشوا. نور قالت باستغراب: "مين ده؟
راشد ضحك وقال: "دي هدية عيد ميلادك المؤجلة. اتأخرنا ومرحناش خدتها، فبعتوهالي على البيت." وفتح العلبة وكان فيها انسيال غالي جداً ورقيق مكتوب عليه اسمائهم سوا جوه قلب واحد شيك جداً. لبسهولها وقال: "كل سنة وإنتي نور حياتي." نور ابتسمت بدموع وهي بتبص له بفرحة. وقربت منه وقالت بدموع: "عايزة أعمل أي حاجة عشانك." ابتسم وقرب منها
وقال بهمس قدام شفايفها: "خليكي جنبي على طول. عايز أشبع منك ومش عارف." وشالها راح بيها ناحية الأوضة. نور قالت بضحك: "طب مش هنقول لعمي إننا رجعنا؟ زمانه قلقان عليك." ابتسم وهو رايح بيها أوضتهم وقال: "ولا عمي ولا عمك ولا أبويا ولا أبوكي خلاص. من النهارده مش هنطلع من الأوضة دي غير بعد ما أحقق أمنيتي." قالت بابتسامة: "وهي إيه بقى أمنيتك؟ راشد قال بغمز: "نفسي أحولك من دكتورة توليد لحالة هناك." نور ضحكت جامد
واتعلقت في رقبته وقالت: "وأنا كمان عايزة حتة منك يا حتة مني." راشد ابتسم وقال: "بعشقك يا نور القلب ونبضه اللي عايش بيه. يا حب ضد الجميع، أتحدى الكل، وصلني لبر الأمان اللي اتمنيته."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!