أنا مش هقعدلك فيها بعد ما خطفت أختي، أنا همشي. ولسه هتروح ناحية الباب لكن راشد شدها بقوة ودفعها على السرير وقال بغضب: طب اسمعي بقى، بما إنك مش عايزة الطيب ولا الخير، إنتي مراتي ومش هتقدري تمشي من هنا خطوة إلا بإذني، ولو اضطريت هحبسك يا نور. وأختك أنا هرجعها، بس مش عشانك، لا عشان الراجل اللي ائتمن وجابها بيتنا. بس يا نور، زي ما خسرتي ثقتي بالطريقة دي من غير ما تسمعيني، لازم تعرفي إن انتي كمان خسرتي الثقة دي.
ومشي وهو بيزعق وبيقول: حاجة تقرف، كان مالي ومال الجواز والهباب ده، ما أنا كنت مرتاح. ونزل على الصالون، وهي قعدت على السرير وبقت تبكي بقوة. بعد شوية كان قاعد مع أبوه في الصالون وقال: يا بابا، إنت كده بتأذيني أنا، البنت كانت في بيتي بتزور أختها على ضمانتي، إنت كده بتصغرني. أبوه قاطعه وقال:
إنت برضو مش مصدقني يا ابني، وحياتك عندي ما ليا دخل ولا أعرف أي حاجة عنها. أنا صحيح كنت عايز يستغنى عن انتخابات، وصحيح هو خصم قوي، وأكيد عايزينه يطلع، بس مش لدرجة إني أخطف بنته. أنا قفلت على الأبواب القديمة دي من وقت ما انت طلبت مني، من ساعة جوازك من نور. راشد تنهد وقال: طب مين ممكن يعمل كده؟ الرسالة اتبعتت على تليفوني أنا، إن البنت معاهم من تليفون البنت نفسها، اللي عمل كده قاصد يورطني. أبوه تنهد وقال:
شوف يا ابني، أنا هخدمك في الموضوع ده عشانك إنت وبس. في معانا طرف تالت في الانتخابات، وياما اتفق معايا عشان نطلع عثمان من الانتخابات لإنه خايف منه. راشد بص له بانتباه وقال: مين ده؟ أبوه قال: اسمه نشأت الحريري، راجل واصل جدا، ولو هي معاه عشان الانتخابات، أكيد هيتصلوا على أبوها ويقولوا له يتنحى. راشد تنهد وأخد من أبوه شوية معلومات عن نشأت. أبوه مشي، وهو طلع فوق عند نور. أول ما دخل وقفل الباب، نور جريت عليه وقالت: ها؟
أختي معاكم؟ راشد اتنهد وقال: لا مش معاه، أنا كنت متأكد أصلًا إن بابا ملوش دعوة. نور ضحكت بسخرية وقالت: ده على أساس إني صدقتك كده؟ راشد بص لها بغضب وقال: والله تصدقي ولا ما تصدقيش، دي حاجة إنتي حرة فيها. وقلع القميص بتاعه وقال: ويلا غيري هدومك. نور بصت له بغيظ وقالت: وانت مالك ومال هدومي كمان؟ راشد قرب عليها وبص لها جامد وقال بوقاحة: عايزك مراتي ومحتاجلك، أو بمعنى أصح محتاج لأي مزة حاليًا، طالبة قوي بصراحة.
نور بصت له بزُهول من وقاحته وقالت: ده بعيد عن عينيك، مش هتلمسني خلاص. راشد ضحك وقال بسخرية: لا والله، ومين اللي هيمنعني بقى؟ يمكن إنتي؟ قالت بسرعة: أيوه أنا. ولا هتعمل كده غصب عني؟ يمكن هتغتصبني كمان؟ راشد قرب عليها وشدها من وسطها بقوة وبص لعيونها جامد وقال: آه هعمل كده لو مسمعتيش الكلام. نور اتسعت عينيها بزهول وقالت بارتباك: راشد بلاش جنان. راشد قال بإصرار:
لا أنا مجنون، حقي وهاخده. إنتي مش من أسبوع قولتيلي اديني الأسبوع ده عشان المؤتمرات، وبعد كده هبقى ملكك. نور قالت بارتباك: أيوه بس أختي... راشد قال بسرعة: مليش دعوة بأختك، أنا عايزك إنتي، مش عايز أختك. نور قالت بغضب: وأنا لا يمكن أكون معاك وأنا عارفة إن إنت اللي خاطف أختي. راشد ابتسم بسخرية وقال: بس أنا هكون معاكي عادي، لإني أختي مش مخطوفة. نور بقت ترجع لورا بارتباك وقالت:
إنت لو قربتلي أنا هصوت وألم عليك الدنيا كلها، وهيبقى منظرِك زبالة. راشد ضحك وشدها عليه بقوة وقال: فيه حد لما مراته تصوت يبقى منظرُه زبالة برده. وبص لعيونها جامد وقال: هو إنتي ليه ماعندكيش دم يا بت؟ بقول لك وحشاني، وحشاني من إمتى بقيتي باردة كده؟ نور بصت لعيونه بتوهان وقالت: بس إنت ما وحشتنيش. راشد ابتسم وقال: كذابة، وحتى عيونك بتقول كذابة. وقرب بيها ناحية السرير وقال بهمس عند ودنها: عايزاني. نور هزت راسها بلا بتوهان.
ابتسم وقرب أكتر وقال: متأكدة. هزت راسها برضو بلا، وهيه غرقانة في عيونه. راشد ابتسم بسعادة ودفعها على السرير وقرب منها وقال: والله ليكي وحشة يا دكتورة. وغابوا مع بعض في أجمل لحظات عدت عليهم سوا، نسوا فيها كل الدنيا. بعد شوية كانت في حضنه وقالت بعصبية مصطنعة: إنت إيه اللي عملته ده؟ راشد استغرب وقال: عملت إيه؟ نور قالت بغضب: حد يعمل مع مراته كده؟ راشد استغراب أكتر وقال: آه، كلها بتعمل كده، عادي. نور قالت بعصبية:
راشد متستهبلش. راشد قعد وقال: في إيه بجد؟ نور قالت بعصبية: في إيه؟ فيه إنك عملت كده غصب عني. راشد بص لها بدهشة وضحك جامد وقال: نعم؟ غصب عنك؟ نور قالت بارتباك: آه، غصب عني. أنا مش قلت لك لأ؟ ولا مقلتش؟ راشد ضحك أكتر ووقف وهو بيضحك وأخد هدوم وراح الحمام وهو لسه بيضحك، وسابها بتبص لطيف بغيظ. بعد شوية خرج وبص لها بطرف عينه، وكانت متغاظة جدا. هو كان عايز يضحك تاني وقال: احم، مش هتقومي تاخدي دش؟ نور قالت بغيظ منه:
ملكش دعوة بيا، واللي حصل ده ميتكررش، ومتقربش مني أصلًا لأني مش طايقاك. راشد رفع حاجبه وقال: اممم، مش طايقاني؟ مكنتش أعرف والله، ما حسيتش كده خالص. نور قالت بارتباك: علشان مبتحسش أصلًا. ولفت الملاية عليها ودخلت الحمام. بعد شوية خرجت وبقت تنشف شعرها، وكان راشد بيتكلم في التليفون وبيقول: آه يا تالا، ما أنا قلت لك الشغل كله على المكتب، تمام، لا والله مشغول مش هقدر أجي، أوكي، أشوفك بكرة. قفل معاها وبقى يشتغل على اللاب.
نور بصت له بغيظ وقالت: أنا مش قلت لك الست تالا دي تمشي من المكتب؟ راشد قال بلا مبالاة: تمشي ليه يعني؟ بنت مجتهدة وشغلها حلو. نور قالت بضيق: مجتهدة آه، هيه فعلًا مجتهدة قوي معاك. راشد بص لها باستغراب وقال: إنتي قصدك إيه؟ نور قالت بضيق: مبتنزليش من زور، فقيرة خالص يا حرام، ولا مرة كان معاها فلوس تكمل الجيبة بتاعتها لحد الركبة حتى. راشد ضحك جامد وقال: وانا مالي ومال لبسها، المهم الشغل. نور قالت بسرعة:
وحتى شغلها نفسه مش مظبوط، لازقة فيك طول اليوم، بنت مستفزة. راشد ضحك وقال: والله إنتي وسوستي، البنت بتشتغل عادي، أنا ما شفتش منها أي حاجة من اللي إنتي بتقوليها دي. نور قالت بضيق: إنت راجل، مستحيل تشوف اللي إحنا بنشوفه. البنت دي عينها منك، مش بس عينها، وكل حاجة فيها. بنت كده بايخة قوي، بكرهها. راشد قفل اللاب ووقف وقرب منها وقال: بتكرهيها ولا بتغيري منها؟ نور قالت: نعم؟ فشرت، ليه زايدة عليا إيه إن شاء الله؟ راشد بص لها
من فوق لتحت بوقاحة وقال: مستحيل أي واحدة تزيد عليكي، إنتي عمهم كلهم. بس أنا قصدي غيرانة من قربها مني طول اليوم يعني. نور قالت بضيق: ما هو إنت لو محترم كنت جبت سكرتير للمكتب. راشد ضحك وقال: إحنا ما نستغناش عن الجنس اللطيف في الشغل، لما تكون السكرتيرة كده، واحدة زي تالا بتفتح النفس. نور بصت له وقالت: يعني إيه بتفتح النفس؟ لتكون عجباك؟ راشد قال بهدوء: آه، عجباني جدا، شغلها ممتاز ومواعيدها مظبوطة، ومبتنساش أي حاجة.
قالت بسرعة: أنا مقصدش شغلها، ولا أقصد المحن بتاعها، ولا المحاولات اللي 24 ساعة اللي شايفينها بتاعت الجيبة اللي بتكش في الغسيل والتماحيك دي، تؤ، الكلام ده عادي. أنا أقصد البنت دي قربت منك قبل كده؟ اتكلم يا راشد. راشد قال بسرعة: آه، مرة الإنسيال بتاعها علق في خيط زرار القميص الفوقاني بتاعي، بعد كده قطعتها ببقها. يا خراشي، لما شفايفها لمست صدري، أنا انهرت بصراحة. نور اتسعت عينيها بزهول وقالت: إنت بتقول كده قدامي؟
راشد ضحك وقال: ما إنتي اللي بتسألي أسئلة غريبة النهارده. نور قالت بغضب: البنت دي تمشي يا راشد. راشد ضحك وقال: بطلي جنان ووسوسة، علشان مشيتي سكرتيرة من المكتب قبل كده. والله يا بنتي، مش بتعمل أي حاجة، وطريقة لبسها دي عادية، يعني فيه بنات كتير بتلبس كده. نور قعدت بغضب على السرير وقالت: طيب براحتك، أنا كمان هجيب ممرض بدل الممرضة اللي عندي. راشد ابتسم على طريقتها وقال: إذا في حدود الشغل، ما عنديش مانع، أنا بثق في مراتي.
نور قالت بغيظ: وأنا مش بثق فيك أبدًا. راشد قرب منها وقعد جنبها على السرير وقال: إنتي أحلى حاجة حصلت في حياتي، لدرجة إنك بقيتي أصلاً حياتي، ومبقتش أعرف أشوف غيرك. اطمني، القلب استسلم ورفع الراية ومنع دخول أي حد غيرك. نور ابتسمت بدموع وقالت بسرعة: طب وحياة قلبي عندك، ريناد معاكم؟ راشد اتنهد وقال: وحياة قلبي عندك، ولا أعرف عنها أي حاجة. نور قالت بدموع: هتكون راحت فين بس؟ مين اللي خدها وليه بعتلك الرسالة دي؟ راشد قال:
أنا عرفت كام حاجة كده، احتمال توصلنا ليها. بابا قال لي... بس قبل ما يكمل، جالها تليفون من باباها. جريت بسرعة فتحت وقالت: أيوه يا بابا. قال بغضب شديد: اديني جوزك الوسخ. نور قالت بتوتر: في إيه يا بابا؟ قال بزعيق: هو عارف فيه إيه؟ وصل بيهم الحال عشان يخسروني الانتخابات يخطفولي بنتي؟ طب أنا هوديكم كلكم في ستين داهية، هاتيه عايز أكلمه، بقول لك. راشد هز راسه بالموافقة بمعنى تجيب التليفون، وهي فتحت السبيكر ودته له. رد وقال:
أيوه يا عمي. قال بغضب شديد: عمي في قلبك، أنا مستحيل أكون عم واحد زيك. رجالتك دلوقتي اتصلوا عليا وبيساوموني يرجعوا البنت مقابل إني أنحى من الانتخابات. والله برافو عليكم، ولعبة كويسة قوي. نور حطت إيدها على بقها، الصدمة وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!