ذهب وليد وجواد إلى بيت جدته نعمات. وليد: احكيلي إيه حكاية البت الأمورة اللي هي ضيفك دي؟ جواد: إيه يا عم الدكتور، عمال تقول أمورة أمورة، شايفها عيلة بضفاير ولا إيه؟ وليد: أوبا، ده إحنا بنتحمق عشانها أهو، ظهر وبيّن عليك الأمان يا سيادة الرائد. جواد: إنت مجنون يا ابني إنت. وليد: خرج ما في جيبتك، ههههه. جواد: مصر تعرف، أنا هريحك يا سيدي، الحكاية بدأت في القطر... وقص على وليد كيف تعرف على حب إلى أن أوصلها بيت العزازي.
على الصعيد الآخر في المستشفى. عامر: عمار يا خوي، ادخل أنت على مصر وأنا هنا مع جدي، شوف الأرض محتاجة إيه يا خوي، وجيبوا عمار. عبدالله يفكر في كلام أبيه قبل أن يتعب. عبدالله لنفسه: يا ترى وين أرضيك يا ولد أبوي؟ عايش ولا ميت ولا وين؟ كريمة: اقعدي يا بتي، كلي لقمة، تلاقيِك على لحم بطنك. حب بحزن: شكراً يا تيتة، مش عايزة، أنا هطلع أنام، تصبحوا على خير. قمر: مش تاكلي الأول يا حب؟ نعمة: أحسن، سيبوها، مش عايزين جَلَع بنتها.
حب: قبلت. كريمة: تصبحي على خير يا جمر إنت. كريمة بابتسامة: وإنتِ من أهل الخير والنعيم يا بتي. صعدت إلى غرفتها وهي تفكر بحديث وليد عن حاله مرض جدها عبدالرحيم، وقررت أن تفعل شيئاً لتطمئن على جدها. حب بشرود: يا ترى حالتك إيه يا جدي، وإزاي أشوفك مش عارف تصير شوية يا جدي، لمّا أقربك من بابا، يارب طول في عمره يارب عشان أحس إني ليا عيلة، يارب كان نفسي يكون عندي أهل وناس وعائلة، بقى عندي عيلتين بس كارهين بعض، يارب.
وذهبت إلى النوم بعد أن أرهقها التفكير. في قاعة الحاج صبري. كريمة: مالك يا حج، شايل الهم ليه عاد؟ صبري بتفكير: مش عارف يا كريمة، جَلبي بيقولي إن فيه حاجة هتحصل له، جَلبي مخلوع. كريمة: سلامة جلبك يا ضَرَّي، قوم صلي ركعتين لله، هيزيح عنيك، قوم. صبري: طيب جايم، بس تعرفي يا كريمة، البت حب دي مش عارف، حاسسها حتة من جَلبي، أول ما طلعت ليها مع جواد، كأني بعايلها من زمان.
كريمة: تصدقي يا حج، دخلتها عليَّ فرحتني واصل، كأني شايفة بتي. صبري: كملي يا أم الغالي، تقصدي آمنة بتك؟ أكيدة؟ كريمة بحزن: بتي يا حج، وغصب عني، جَلَب الأم يا خوي، محروق على بتي، بقى ليَّ يا أما ما مَلَّت عينِي عليها وهيَّ صغيرة. صبري بتنهيدة: آآآآآه، جَلبي مخلوع عليها وعلى الولاد يا كريمة، خايف بحر الدم جمال يفتحوا وما يتسد واصل. كريمة: تقدر تمنعنا يا حج؟ جمال ما يِتِّنِي كلمتك واصل.
صبري: العهد يا كريمة، لو حد فينا مات، إنتِ عارفة إيه هيحصل. كريمة: ربك كبير جوي يا حج. صبري: العهد بيني وبين الحاج عبدالرحيم، هيموت لو حد فينا مات، العهد، العهد. كريمة: مش وليد قال بكره زين خلاص عاد؟ صبري: ربنا يجيب العواجب سليمة. وليد: والله بقى دي كل الحكاية في القطر، لا حلوة، يبقى قصة الحب ابتدت في القطر، ويا ترى هتنتهي في أي محطة بقى؟ حب في قطر الصعيد، والله تنفع، ههههه. جواد: حب إيه بس، ههههه، هي اسمها حب؟
وليد: يا بني كفاية اسمها لوحدها مشكلة، ههه. جواد: طب بطل يا ظريف، وخبط على جدتك. في بيت الجدة نعمات. جواد: كيفك يا عمتي؟ اتوحشتك جوي. نجاة: جَلَب عمتك يا ولدي، اتوحشتك كتير. وليد: طب بالنسبة لي إيه يا أم وليد؟ نجاة: ههههههه، روح جَلبي يا ولدي، تعالوا خشوا جوة، سلموا على ستيكم. بعد فترة عاد وليد وجواد إلى منزلهم، وصعد كل منهما إلى غرفته. وغرفة جواد بجانب غرفة حب.
جواد أبدل ملابسه وارتدى جلباب صعيدي، فهي عادته إذا حضر الصعيد يرتدي مثل أشقائه، وظل شارد يفكر في (فتاة القطار) وخط اسمها بالقلم على أوراق مكتبه. وتذكر عندما لمس يدها والإحساس الجميل الذي شعر به لأول مرة، وتذكر قبلتها لجدو وسلامها على جدته وابتسامتها وطريقة كلامها وتعاملها مع جميع من بالمنزل، ونام على ثغره أجمل ابتسامة.
قبل أذان الفجر استيقظ الحاج صبري لأداء فريضة الصلاة في الجامع المجاور للبيت، والجميع يستيقظ بعده ويتوضأ ويذهب للصلاة، كل يوم على هذا الدوام، فصلات عبادة وعادة تعودوا عليها أن يستيقظوا ويذهبوا لقضائها في الجامع. جمال استيقظ وخرج ودق باب قاعة كامل وذهب إلى قاعة جواد ووليد. استيقظ جميع رجال البيت وذهبوا إلى الجامع. شعرت بقلق وسمعت أصوات وهمسات. حب بخوف: إيه ده؟ صوت إيه؟ لا يكون حرامي هنا ولا إيه؟
اهدى كدة يا بت يا حب واجمعي. هو الصوت جاي من فين بالظبط؟ وضعت الحجاب على شعرها وفتحت باب الغرفة، وظلت تتلفت شمال ويمين ولم تجد شيئاً، ودخلت غرفتها مرة أخرى. دَلفت الحمام الموجود بالغرفة وتوضأت وصَلَّت فرضها، وبعد دقائق سمعت صوت يأتي من خارج البيت، ولأن الجو هدوء وسكون كان صوت الهمس يتضح. ذهبت إلى شباك الغرفة وفتحتة ورأت الجد والأحفاد يتجمعون في حوش الدوار (زي جنينة أو حديقة)
ظلت تنظر إليهم بابتسامة من خلف الشباك، فهذه عائلة والدتها التي تنتمي إليهم وتريد أن تسعد معهم وتحظى بحبهم. صبري: حكم هتتأكد من العلف وخد كامل معاك، وإنت يا جمال هتابع المحصول، وأوعاك الدودة تطوله يا ولدي. جمال: اطمن يا جدي. وليد: وأنا هكمل نوم، عندي مستشفى كمان كام ساعة، بالإذن يا جدي. صبري: وإنت يا جواد مش طالع تريح بدنك يا ولدي؟ جواد: أنا تمام يا جدي. صبري: كيفه شغلك يا ولدي؟ جواد: زين يا جدي.
صبري: ابج دير بالك على حالك يا ولدي، وأوعاك رصاصة طايشة تصيبك، خلي عينك على عدوك، وأوعى تغفل عن عينيه، يا ولدي، شغلتك وعرة جوي وخاطرة يا ولدي. جواد بابتسامة: الأعمار بيد الله. وقل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا. صبري: ونعم بالله يا ولدي، خد بيدي جومني. جواد يمسك بيد جده: على مهلك يا جدي. كريمة: الفطور يا حج. صبري: تعالي يا جواد، افطر يا ولدي.
جواد: لا يا كريمة، أنا عايز أنام خفيف، ههههه، افطري إنتِ يا جمر مع راجلك عاد. كريمة: بجى أكيدة... حب طلعت أمام الغرفة. حب: بس بس بس. جواد: هههه، إيه موقفك هنا؟ وبعدين إيه بس بس، هو أنا قطة ولا إيه؟ ههههه. حب بهمس: عايزة أتكلم معاك. جواد: مينفعش نوقف كدة، لو حد شافنا هيفهم غلط، ادخلي أوضتك وهاتي رقمك وهكلمك. حب: طيب، هههه. جواد: فيه إيه؟ اكتمي، هتفضحينا. حب: إنت بتلبس كدة؟ هههه. جواد: نعم يا ختي؟
لسه واخدة بالك إن لابس جلبية ولا إيه؟ بس قمر صح؟ حب: إيه الغرور ده؟ جواد يظبط هندام الجلبية: ثقة طبعاً، إيش فهمك إنتِ؟ ادخلي هاتي موبايلك أسيف رقمي عليه. حب: ثواني. بعد دقيقة: حب: اتفضل الموبايل. جواد: آيفون 8، لا ده إنتِ غنية بقى. حب: سجل بسرعة. جواد: اتفضلي. حب: شكراً. دلفت الغرفة وأجرت الاتصال برقمِه. جواد داخل غرفته استمع لرنة هاتفه، علم أنها هي. جواد بمراوغة: الو؟ مين بيتصل في وقت ده؟ حب: يا عم أنا حب.
جواد: حب إيه وكلام فاضي إيه؟ حب: وربنا هقفل. جواد: يكون أحسن، أنا عايز أنام. حب: طب جاوبني الأول عشان ما أخدش الدنيا لما حد يسألني. جواد: حد مين؟ ويسألك في إيه؟ خلاص ماتقلقيش، إنتِ هنا في أمان وحماية جدي، وماحدش هيكلمك. حب: طب ليه قلت إني أخت صاحبك؟ جواد: عشان كده أحسن، فيه حاجة تانية؟ حب: إنت ظابط؟ إيه؟ جيش ولا شرطة ولا جوية ولا بحرية ولا إيه؟ جواد: ولا واحد من دول، هههه. حب: امال ظابط إيه؟ إيقاع؟ جواد: إيقاع؟
ههههه، إنتِ مجنونة يا بنتي. حب: الله، ما إنت بتقول ولا واحد من اللي قلتُه، أعملك إيه؟ جواد: عايزة تعرفي ليه؟ حب: عشان اتفاجئت إنك ظابط، وإني أخت صاحبك، والمفروض تكون عارف إنت بتشتغل إيه، وصاحبك اللي هو أخويا كمان بيشتغل إيه واسمه إيه. جواد: أه، كل دي أسئلة، أنا عايز أنام، لما أصحى فايق ورايق كدة، هقولك، روحي نامي، سلااام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!