بعد أيام قليلة، ولم يأتِ نائل. كل يوم، كانت تاليا تجلس تنتظره، ولكنه لم يأتِ. حتى جاء يوم واتصلت عليه. "آلو." "ازيك يا تاليا." "الحمد لله، انت أخبارك إيه؟ "تمام." "انت فين كده مختفي ومش بتيجي ع البحر؟ "كان عندي شوية حاجات كده، هبقى أحكيلك عليها. عموماً، أنا جاي النهارده." "بجد؟ طب تمام، مستنياك." وفعلاً، جهزت ونزلت في معاد كل يوم. وبعد قليل، وصل نائل. "إيه يا بني، انت كنت فين؟
"كان عندي شوية مشاكل في الشركة وكده، مكنتش فاضي خالص، معلش." "لأ يا سطا، عادي." "يا سطا، هو أنا سواق يا بنتي؟ "فكك مني دلوقتي، وكملي باقي كلام المرة اللي فاتت." "يا سطا، وفكك طيب. حاضر، هكمل." "يلا." "بعد ما كنا خلاص بنجهز كل حاجة للفرح، نزلنا في يوم نشتري حاجات باقية ونشوف الفستان وكده. كان يوم طويل من اللف، وكنت تعبت خلاص. بس هي كان عاجبها حاجة في مكان قريب من المكان اللي كنا فيه. قولتلها خليها لبكرة.
قالتلي: لأ، دلوقتي. وفضلت تتحرك بضهرها ع الطريق وتشدني وتقول: هنروح دلوقتي. وأنا بحاول أوقفها وهي مش راضية أبداً. وفجأة عربية جاية من بعيد بسرعة كبيرة أوي. جرّيت عليها، زقتها بعيد، وأنا.... "حصل إيه؟ كمل، أنا جنبك أهو." كان نائل في دوامة من أفكاره، ولم يكن طبيعيًا، ولا يرد عليها. حتى أمسكت بيده وقالت له: "اهدي، كل حاجة كويسة." هَدَأَ قليلاً، وكمل.
"صَحِيت لقيت نفسي في المستشفى، سامع أصوات حواليا بس مش شايف حاجة، ومش قادر أتحرك. فضلت أتكلم لحد ما الدكتور رد عليا وقالي: حمد الله ع السلامة." "حمد الله ع السلامة يا بشمهندس." "الله يسلمك، أنا فين؟ "حضرتك حصلتلك حادثة، وانت في المستشفى." "أنا مش عارف أتحرك." "فيه كسور كتير في جسمك، هتقعد فترة على ما تبقى كويس." "مش شايف حاجة." الدكتور سكت، وبدأ يكشف عليا، وبعدين قالي:
"أنا آسف يا بشمهندس، بس حضرتك الحادثة كانت جامدة، أثرت ع مركز البصري في الدماغ، دا غير إن حصل نزيف في شبكية العين." "يعني إيه؟ "أنا آسف، بس حضرتك مش هتقدر تشوف تاني. بس ممكن بعد فترة نعمل كام عملية، هي نسبة النجاح صعبة لأن الشغل هيبقى في الدماغ، بس فيه أمل." "طب انت ليه مش عملت العملية دي؟ "اللي عرفته بعدها، قررت إني مش هعمل العملية، وخصوصاً إن نسبة نجاح العملية صغيرة جداً." "عرفت إيه؟ "سألت الدكتور عليها،
قالي: هي برا كويسة، مفيهاش حاجة. طلبت منه يدخلها علشان أتكلم معاها وأقولها اللي حصل. أنا مليش غيرها، هي وأمي. المهم دخلت، وجت جنبي وقالتلي: كل حاجة هتبقى كويسة، متقلقش. قولتلها: أنا مش هشوف تاني. استغربت، وبتقولي: إزاي يعني؟ قولتلها: مش بقيت بشوف. حسيتها مش عارفة تتكلم، وقالتلي: طب ارتاح بس، وكل حاجة هتبقى كويسة. والدكتور طلب منها تخرج، وفضلت أمي معايا. وفضلت كل ما أفوق أسأل عليها،
أمي تقولي: دي وانت نايم، ولسه ماشية. كل يوم تقولي حجة غير التانية. لحد ما خرجت من المستشفى، واستنيتها تيجي، مش بتيجي. أرن عليها، مش بترد. أمي قالتلي وقتها إنها من يوم الحادثة مجتش المستشفى، بس هي كانت بتكذب عليا علشان ميحصليش حاجة. دخلت في حالة اكتئاب، مكنتش بخرج من الأوضة، لا بكلم حد، ولا حد يدخلي، ولا بتكلم، ولا بعمل أي حاجة. مستغرب ليه دا أنا عملت الحادثة مكانها، كانت هي اللي هتبقى مكاني، ليه اتخلت عني في أكتر وقتها محتاجها تبقى عنيا فيه، ليه؟
"اهدي، اهدي، خلاص، كل دا عدى، انساها." "أنسى إزاي؟ وهي كل شوية تظهر قدامي. أنسى وجعي، وبعدي عني في أصعب فترة في حياتي." "بتظهر إزاي؟ "بعد الحادثة بحوالي 3 شهور، عرفت حاجة صدمتني." "إيه هي؟ "هقولك......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!