الفصل 4 | من 39 فصل

رواية حب في الثلاثين الفصل الرابع 4 - بقلم آيه عطيه

المشاهدات
21
كلمة
1,538
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

وفي صباح يوم جديد على الجميع في منزل هدى. قد استيقظت منذ وقت قليل وقامت على مهل لعدم شفائها، وقامت بتغيير ملابسها. وأثناء ذلك، كانت الأم نهلة تقوم بإعداد طعام الإفطار مع همس. وبعد الانتهاء، ذهبت الأم نهلة لتحضر المائدة، وذهبت همس لتوقظ والدتها. وفور دخول همس إلى هدى، قد انتهت للتو من تغيير ملابسها. همس: صباح الخير يا ماما. هدى: صباح النور يا قلبي. همس: أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟

هدى: الحمد لله أحسن كتير. قولي لي أخوكي جه ولا لسه؟ همس: لسه يا ماما. هدى: هو عرف حاجة؟ همس: لا ما عرفش حاجة. إمبارح بالليل لما اتصل عليا وسألني ليه أنتِ مش بتردي على فونك، تيتا قالت لي أقول له إن فونك وقع اتكسر، ولما سأل عليكي قلت له إنك نايمة دلوقتي. وقال لي إنه هيجي الصبح بعد الصلاة، هيصلي مع حمزة ويس ويرجع على هنا. هدى: ماشي يا حبيبتي. أومال جدتك فين؟ همس: تيتا بتجهز الفطار. هدى: لوحدها؟

همس: لا يا ماما، أنا ساعدتها في كل حاجة وقالت لي أجي أصحيِّكي على ما تجهز هي السفرة. هدى: طب يلا نخرج لها. وخرجا سويًا من الغرفة. وفي هذا الوقت، دخل الأب والأشقاء من باب المنزل، وأول من رآها ووصل إليها هو شقيقها محمد، يليه نزول نورا من الأعلى. محمد: عاملة إيه دلوقتي يا دودو؟ هدى: الحمد لله كويسة. الأب: يا رب دايماً كويسة. الأم: طب يلا يا جماعة على السفرة، الأكل هيبرد.

تجمعوا جميعًا على السفرة وتناولوا الإفطار في سكوت تام لا يقطعه إلا صوت أنفاسهم. وبعد الانتهاء من الإفطار، تجمعوا في غرفة الجلوس. وقامت الأم ومعها همس ونورا بتنظيف المائدة وإعداد الشاي والكيك، والذهاب للجلوس معهم. حملت الأم أكواب الشاي، وحملت نورا أطباق الكيك، ومن خلفهم همس. وظلوا يتحدثون في مواضيع عدة.

وبعد قليل، جاء زين وهو يحمل معه بعضًا من الكتب المدرسية الخاصة به، ومعه حقيبة في يده بها بعض التسالي والشوكولاتة لحب والدته الشديد لها، وقضاء يوم الإجازة بصحبة عائلته في جو مليء بالسعادة والحب. دخل زين إلى المنزل وعلى وجهه ابتسامة كبيرة تلاشت فور دخوله عندما رأى وجه والدته الذي يبدو عليه التعب الشديد، وأخفض بصره لأسفل قليلًا ونظر على يد والدته ووجد بها لاصق طبي وبه إبرة لتلقي الدواء من خلالها (الكانولا)

فرفع نظره لها مرة أخرى وذهب إليها سريعًا وجلس أمامها على الأرض، وقد أغرقت عيناه بالدموع. زين: ماما... في إيه... إيه اللي حصل؟ هدى: ما فيش حاجة يا حبيبي. دي حادثة بسيطة. ما تقلقش. أنا كويسة أهو. زين: حادثة... حادثة إيه؟ رد عليه مصطفى في تهكم بيِّن. مصطفى: حرامي طلع على أمك وكانت فاكرة نفسها راجل علشان تقف في وشه، فـ ضربها بسكينة في جنبها. نظر زين إلى والدته في صدمة وهو يعيد كلام خاله في ذهنه، ثم قال في صوت ضعيف متقطع:

زين: سكينة... سكينة إيه وحصل... إيه و... ولم يستطع تكملة حديثه وبكى بشدة وهو يحتضن والدته. نظرت هدى في هذا الوقت لأخيها نظرة عتاب وهي تربت على كتف زين. هدى: خالك بيحب يهزر يا حبيبي. دي حاجة بسيطة خالص. الأم وهي تربت على كتفه هي الأخرى: الأم: ماما زي الفل يا حبيبي. هدى: أمك زي القطط بسبع أرواح. فابتسم زين على مضض واستأذن لتغيير ملابسه.

وانقضى باقي اليوم ضحك وهزار بعضًا من الوقت، وشد وجذب بين هدى ومصطفى وقت آخر، ونظرات عتاب من الأم والأب، وعلى هذا المنوال انقضى اليوم. وذهب كلٌّ من عائلتها إلى منزله في الأعلى، حيث قام الأب ببناء منزل كبير له ولأبنائه، ولكل شخص منهم لديه شقة. وذهب أبناؤها إلى غرفهم، وذهبت هي أيضًا لغرفتها للاستعداد إلى النوم. أما عند أدهم في داخل فيلته، ففيلا كبيرة تشبه القصور من كبر حجمها، فهي مكونة من ثلاث طوابق.

الطابق الأول كان معدًا لاستقبال الضيوف وإقامة الحفلات، ولكنه لا يستقبل أي ضيف أو إقامة أي حفلة بها، وكان جميع أثاث هذا الطابق مزيج من الألوان الأبيض والأسود والرصاصي، وكان اللون الأغلب هو الأسود. أما الطابق الثاني، فجميعها غرف نوم وغرفة نوم رئيسية بحجم كبير جدًا، وأثاثها أيضًا ألوانه مزيج من الرصاصي والأسود، وغرفة مكتب متوسطة الحجم لوجود غرفة مكتب بحجم كبير في الطابق الأول.

أما الطابق الثالث، فهو كان معدًا نصفه غرف نوم بباب منفصل عن النصف الآخر لاستضافة أحد من الأقارب. والنصف الآخر صالة رياضية كبيرة أشبه بصالات الجيم الكبيرة. وبها غرفة ساونا كبيرة. أما بالأسفل وتحديدًا في خارج الفيلا في الحديقة في الأمام من جهة اليسار، مكان للشواء وتجهيز المأكولات، وبعض المقاعد، وكل عدد من المقاعد به منضدة متوسطة الحجم وبها مظلة كبيرة، وفي مكان قريب منها يوجد أرجوحة كبيرة الحجم وأخرى صغيرة.

أما على الجانب الأيمن، فهو عبارة عن منزل صغير الحجم مكون من طابقين تخص العاملين بهذا المكان. للمبيت به وقت الحاجة. أما من خلف الفيلا، فيوجد حمام سباحة كبير ويحاوطه عدد لا بأس به من المقاعد المستخدمة في الشواطئ وبعض المقاعد، وفي منتصف مجموعة من المقاعد منضدة وبها المظلة الخاصة بها.

وصل كريم إلى فيلا أدهم في الصباح الباكر وذهب إلى باب الفيلا وقام بفتحه بالمفتاح الذي بحوزته، وقد أعطاه له أدهم من قبل لعدم وجود العاملين في الفيلا بشكل دائم. وصعد إلى الأعلى لإيقاظ أدهم. كريم: أدهم... أدهم... أنت يا عم قوم بقى... هنتأخر على الصلاة، قوم بقى. أدهم: سيبني أنام شوية يا عم، أنا سهران طول الليل. كريم: إيه اللي مسهرك... أوعى يكون في حاجة شاغلة بالك لا سمح الله. أدهم: اصطبح وقول يا صبح. كريم: طب فُز قوم يلا.

قام أدهم من السرير ونظر نظرة غريبة إلى كريم وذهب إلى الحمام. وأثناء ذهابه: كريم: أدهم. التفت إليه أدهم وظل ينظر إليه دون تعليق. تنحنح كريم: كريم: أنت زعلان مني؟ نظر إليه أدهم دون رد. كريم: والله يا أدهم غلطة مش مقصودة. والله ما كنت أعرف إنها أول ما تفوّق هتمشي على طول، حقك عليا. نظرا إليه طويلًا ثم ذهب إليه وأخذه بالحض وظل يربت على ظهره.

أدهم: زعلان إيه بس يا أهبل أنت. أنت عارف إننا ما لناش غير بعض وما فيش حاجة تأثر علينا. كريم: أنا عارف وعارف كمان إنك ما تقدرش تعيش من غيري مش كدا يا دومي؟ ذهب إليه أدهم في سرعة لعله يقوم بإمساكه لكن الآخر فر هاربًا إلى خارج الغرفة وأغلق الباب وأمسك بالمقبض وهو يتراقص. كريم: ما عرفتش تمسكني هه هه هه هه هه. أدهم: أنت عارف إني ما بنساش. كريم: ولا يهمني. خلينا واقفين كدا طول النهار والصلاة هتروح علينا. اخلص يلا يا عم.

ذهب أدهم إلى الحمام للوضوء وتغيير ملابسه. وبعد الانتهاء من الصلاة، ذهبا سويًا إلى أحد الأماكن لتناول وجبة الإفطار، وبعد ذلك ذهبوا لشراء بعض الطلبات للمطبخ وبعض التسالي، وتناولوا طعام الغداء أيضًا سويًا، ثم بعد ذاك ذهب كل منهم إلى منزله وقضوا باقي اليوم في مشاهدة التلفاز لحين انتهاء اليوم والذهاب إلى النوم.

فاليوم الإجازة بالنسبة لهم فهو يوم طويل وممل لعدم وجود أي شخص بحياة كل منهما، وانقضى اليوم بسلام دون حدوث أي شيء آخر. ومضى اليوم بطيئًا عليهما، وجاء وقت النوم وذهبوا لنيل قسطًا من الراحة والذهاب في نوم عميق. وبعد مرور شهرين على هذه الأحداث لم يحدث أي شيء جديد. هدى استعادت كامل صحتها وأبناؤها انتهوا من امتحاناتهم وكذلك نورا. أما عن الأب والأم فلا جديد، وأيضًا محمد. أما مصطفى فقد عادت زوجته من رحلتها مع أقاربها.

أما أدهم فلا جديد في حياته. فكل حياته هو العمل والاطمئنان على أخته وأحوالها. أما كريم فهو أيضًا لا توجد أحداث جديدة بحياته غير أنه في الأسبوع الماضي انشغل كليًا في عمله. عادت هدى إلى عملها مرة أخرى، فهي لديها مزرعة دواجن من كل أنواعها وتقوم بتوزيعها على بعض التجار في أماكن متفرقة بسيارة خاصة بالمزرعة، وفي يوم الحادث المشؤوم كانت ذاهبة بالسيارة لتوزيع منتجاتها، ووصلوا في الصباح الباكر القاهرة وسلمت البضاعة.

ثم اتجهت السيارة لمكان آخر لشراء بعض لوازم المزرعة، واتجهت هي إلى الطريق للحصول على أي وسيلة مواصلات تنقلها إلى المحطة والعودة إلى المنصورة مرة أخرى، وهي في الطريق خرج إليها هذا اللص وقام بالاعتداء عليها. لذلك قررت عدم الذهاب مرة أخرى لتوصيل الطلبات وأنها تترك العمال للقيام بذلك.

وذهبت لاستخراج بعض الأوراق الرسمية بدل التي سرقت منها بصحبة شقيقها وبئر أسرارها محمد، وذهبت أيضًا لشراء هاتف جديد وذهبت إلى شركة الاتصالات لاستخراج بدل الخطوط. وحمدت الله كثيرًا في هذا الوقت لأنها كانت تضع الأموال بتلك الطريقة، فالحمد لله دائمًا وأبدًا. وهما في طريق العودة في سيارة محمد، تعالى رنين هاتفه ونظر إلى شقيقته باستياء. محمد: اتفضلي يا أختي، ما هو تليفوني بقى همزة الوصل بينك وبين صاحبتك.

ابتسمت هدى لعلمها من بالهاتف. هدى: في إيه يا محمد، حرام يعني تطمن عليا؟ محمد: لا إزاي، خليها تطمن يا أختي. وأثناء حديثهم انتهى الرنين، وما هي إلا ثوانٍ وتصاعد الرنين مرة أخرى، فردت هدى على الفور. هدى: قلبي والله. ... : قلبك! ما هو باين مش بتردي على طول ليه، ولا على ما الأستاذ محمد اتكرم وجابهولك. لا كدا مش نافع والله، أنتِ لازم تجيبي لك تليفون تاني، أنا زهقت والله. إيه ساكتة ليه ومش بتردي عليا؟

هدى: مستنية يا أختي أما تخلصي. هو أنتِ اديتيني فرصة أرد عليكي؟ افصلي شوية مش كدا. ... : بقى كدا، الحق عليا إني عايزة أطمن عليكي؟ هدى: لا يا روحي ما تزعليش، اطمني براحتك. وعلى العموم أنا يا ستي استلمت البطاقة انهارده وروحت طلعت الخطوط من الشركة وجبت فون، أول ما أروح هشغله وأكلمك. ... : أيوه كدا، ولا الحوجة لأخوكي اللي زللّنا دا. كل هذا ومحمد يستمع إلى المكالمة لعلو صوت الهاتف وعلو صوت المتحدثة، وبصوت عالٍ وبدهشة:

محمد: أنا أزلّكم يا مفترية! دا طول الشهرين اللي فاتوا وأنا ما كنتش بتهنى على التليفون، منك لله يا ظالمة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. ضحكت هدى بشدة على هذا الثنائي فهما دائمًا بهذا الحال، بينما تكلمت الأخرى: ... : يا لهوي أنت بتحسبن عليا عينك عينك كدا! طب والله أما أشوفك يا محمد... مش هعتقك. ضحك محمد بشدة عليها فهي دائمًا ما تتوعد للآخرين وعند اللقاء لا يحدث شيء. هدى: كل مرة بتقولي كدا ومش بتعملي حاجة.

محمد: اهدي يا بتوجاز في إيه، دا أنا أخوكي بردو. ... : حتى أنتِ يا هدى بتقولي عليا كدا؟ ماشي. هدى: أعملك إيه، ما أنتِ كلام بس فعل ما فيش، خلاص حفظناكي. ... : ماشي يا ستي ما كانش العشم. هدى: لا يا قلبي ما تزعليش، دا أنتِ اللي فيهم. أمممممم قولي لي أنتِ بتعملي إيه؟ :مش بعمل حاجة. هدي:طب خلاص هروح آخد شاور وأتغدى وأشغل الفون وأكلمك. ...... :ماشي يا قلبي سلام.

ثم أغلقت الهاتف ونظرت هدي إلى أخيها وهي تتذكر سبب معرفتها بصديقتها هذه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...