الفصل 26 | من 30 فصل

رواية حب غير معلن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
21
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

(سلماوي وعز وغرام وباقي الفريق مجتمعين. الجو مشحون، ولكن في الوقت ذاته يوجد إحساس بالراحة بعد التخلص من فاخر.) (بنبرة هادئة) : الملف اتقفل… بس في ملفات تانية لازم تتفتح. غرام (تنظر له) : تقصد إيه؟ عز: الملف اللي يخص موت منال حاسس إن وراه حاجه أكبر، ولازم أعرفها. مش نجوى حاسسها أكبر من كده ومش حاسس إن نجوى هي اللي بتحرك، مش هي الراس المدبرة برضو اتخدعنا في دي كمان. سلماوي (بتنهيدة) : لو عايز أروح معاك القسم...

أنا جاهز. عز: لأ... الرحلة دي لازم أروحها لوحدي يا سلماوي وبعدين انت مينفعش أصلا تروح القسم دلوقتي خالص انت عامل كارثة يا راجل وعلى فكرة دي حاجة أنا هحاسبك عليها بعدين لأنك اتصرفت من دماغك حتى لو كنت سبب في إننا نخلص منه بس ده مش وقت عتاب. (نظرة حاسمة في عيونه، وغمزة لغرام قبل أن يغادر الخيمة.) *** (عز واقف أمام ضابط شاب عند مكتب قديم.) عز: أنا محامي ولكن سابق حالياً...

ودي موافقة من النيابة بمطالعة ملف قضية رقم ٤٢٣، الخاصة بحادث منال عبد القادر السيوفي. الضابط (وهو يتصفح الأوراق) : الملف ده اتحط تحت التصنيف الباطني بسبب اشتباه في تلاعب وقتها... تعال ورايا. (عز يتبعه، والضابط يفتح له غرفة أرشيف.... الكاميرا تقرب على ملفات مغبرة وواحدة مكتوب عليها "حادث منال –ملف سري".) *** (في غرفة سلماوي كان جالساً وهو يحمل صورة نجلاء ويتحدث معها) سلماوي (بنبرة حزن)

: كان نفسي تكوني معايا وتشوفيني وأنا باخدلك حقك من الكلب فاخر، لكن أنا عارف إنك معايا وشيفاني خدت حقك، مشيتي من الدنيا وارتحتي، لكن سبتيني فيها بتعذب على فراقك، ربنا يجمعني بيكي يا أغلى نور في حياتي.... (سمع سلماوي طرقات خفيفة على باب غرفته، ذهب ليفتح ليجد نجوى أمامه بهدوء مميت، يأذن لها بالدخول.) نجوى: برافو يابطل، أنا جيت لك حسب الاتفاق اهو. سلماوي: وأنا جاهز أسمع اللي عندك. ***

(غرام تتدرب على حركات جديدة، عز يرجع من القسم ويدخل ليرها، واقفة على الحبل وتفعل إحدى تمارين الأكروبات.) (بابتسامة) : لو وقعتِ… معنديش طاقة أجري على مستشفيات. غرام (وهي تترنح) : ما أنا وقعت من زمان… بس مش من فوق الحبل. (تنزل وتقترب منه وتنظر له وكأنها تستمد قوتها منه وتسند جبهتها على جبهته.) (بهمس) : هفضل واقف في ضهرك مهما حصل، كل لحظة ضاعت مننا، وكل خوف كان بينا هيتحول لفرح وأمل جديد.

غرام: طب ما تعترف بقى إنك وقعت، متجبش رزل. عز: بعينك مش عز نصار اللي يقع يا حلوة، قولي بقى إنك انتي اللي واقعة على بقك. غرام (بثقة زائفة وهي تقلد نفس أسلوبه) : ها، ده بعينك مش غرام شكري اللي تقع يا حبيبي. عز: لما نشوف. غرام: لما... (نظر عز لها نظرة جعلتها تهرب من أمامه بكسوف وارتباك وابتسامة جعلت عيونها لامعة، ينتهي المشهد بموسيقى خافتة من الفرقة التي تتدرب في الخلفية.) ***

(سلماوي وهو يحمل صورة أعطتها له نجوى، كانت الصورة بها سلماوي يقف وبجانبه نجلاء وهي تحمل طفلة لا تتعدى الشهر. ينظر لها سلماوي بتمعن وبداخله ألف سؤال ثم قال) : إيه ده؟ نجوى: إيه نسيت يا سلماوي؟ نسيت بنتكس. سلماوي: أكيد منستش، بس أنا أصلاً ملحقتش أفرح بيها، ماتت قبل ما نلحق حتى نتعلق بيها. نجوى: ده اللي انت فاكره... سلماوي: تقصدي إيه... نجوى: أقصد إن بنتك قدام عينك طول الوقت يا سلماوي. سلماوي

(ونبضات قلبه تتسارع وتعلي مثل الطبول بداخله) : قصدك إن بنتي عايشة يا نجوى؟ بنتي عايشة؟ طب هي فين أو هي مين؟ نجوى: هتعرفها بنفسك، أو تقريباً انت فعلاً تعرفها، معاك طول الوقت. إزاي محستش فين روح الأبوة.... *** (عز يحاول صنع وردة من منديل ورق) (وهو بيكسر الوردة) : شايفة؟ دي موهبتي التانية بعد المحاماة. غرام (تضحك) : موهبة تدمير المناديل... (بفخر زائف) : دي وردة حديثة… اسمها ‘الوردة الورقية، أخليها لك تطلع ريحة!

(غرام ترمي عليه قطعة كيكة، ويبدأ مطر خفيف من الضحك وسطهم.) **قبل ساعات** **في قسم الشرطة** (الضابط يرجع لعز وفي يده ملف بعد مراجعة وثائق.) الضابط: في شخص ادّعى إنه شاهد العيان… بس ما اتسجلش رسمي. (ينتبه) : اسمه إيه؟ الضابط: أكرم نصار ... والدك. عز: أيوه يعني برضو مش فاهم، يعني مثلاً أبويا كان عارف إن أمي هتموت؟

الضابط: أكيد لا، بس في واحد اسمه عزيز منتصر يعرف مين دبر لوفاة والدتك، هو راجل تقيل أوي وكان ليه مصالح مع المدعو فاخر عبد الرحيم. (عز يتجمد مكانه، عيناه تتسع بدهشة.) *** (سلماوي يدرب الأسود، غرام تقود عرض ألعاب نارية، محمود بيدرب على الجمباز، مليكة تلعب الألعاب السحرية مثل أبيها.) سهى: حاسة كأننا بنتمرن للنهائي في كاس العالم. سلماوي: هو ده فعلاً التشبيه الصح للي إحنا فيه! الجمهور جاي من بلاد تانية...

الفوز هيغير وضع السيرك. هيشهره بعد فترة من بهتانه. الله يرحمك يا عم أكرم، كان نفسه يعيش لحد ما يحصل الحدث ده... (كان يتحدث، نظراته تتبدل بين غرام وسهى وهو يحاول اختبار مشاعره ولكن يفشل.) غرام: إحنا جاهزين… والنهاردة هنثبت إن السيرك ده اتولد من جديد. *** (عز يجرب تمرين جديد وهو التعلق بالحبل، يقع مرة بعد مرة وسط ضحك الفرقة.) محمود: محامي وبهلوان... ناقصك إيه تاني؟ (بمرح وهو يتألم وينهض من على الأرض) : شوية احترام!

غرام (بضحكة) : لا، محتاج شوية توازن... في حياتك وعلى الحبل! *** (الجمهور يصفق، الألعاب النارية تنفجر، اللجنة تعلن النتيجة.) مذيع اللجنة: الفائز في مسابقة السيرك الوطني لعام ٢٠٢٥... هو سيرك الساحر الكبير أكرم نصار. (الفرقة تقفز من الفرح، عز يحمل غرام ويلف بها عدة لفات وهي تضحك بشدة وسط الزغاريد والاحتفالات.) (وهو يهمس) : وعدتك… إننا هننجح وحصل. *** (وسط الاحتفال، يدخل رجل أنيق، يصفق بهدوء.) الرجل (بصوت واثق)

: مبروك يا عز بيه... هو الحقيقة أنا مش جاي أبارك، والصراحة مكنتش أعرف إن في احتفال من الأساس، بس صدقني لو كنت أعرف كنت جبت على الأقل هدية في إيدي، بس الحقيقة أنا جاي هنا عشان آخد نصيبي. (متفاجئ) : نصيبك؟ الرجل: فاخر... كتب لي نص السيرك قبل ما يموت. والورق معايا. (الموسيقى تتغير لنغمة مشوّقة، الكاميرا تقرب على وجه عز المصدوم، وغرام اللي تمسك يداه بشدة.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...