الفصل 8 | من 8 فصل

رواية حب غير متوقع الفصل الثامن 8 - بقلم ايه موسى

المشاهدات
19
كلمة
2,436
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كنت ببص للكل .. ماما بتعيط ومحمد حاضنها .. ويوسف باصص للورق اللي كان على سريري .. وسيف كان بيبص ليا. بصيت لبابا .. كنت ماسكة نفسي إني أعيط. بصيت ليه وقلت: ـ مسمحاك. ونزلت أجري مش عارفة فين حروّح .. بس عاوزة أطلع من هنا. رحت على الأرض اللي دايماً بنجري فيها أنا وسيف .. الأرض بتاعت بابا بس مفتوحة .. مليانة عشب .. الدنيا المغرب. قعدت وحطيت إيدي في وشي .. وقعدت أعيط. لقيت إيد اتحطت على كتفي. ـ معلش .. كله حيهوّن.

رفعت راسي .. كان سيف. قعد قدامي ومسك إيدي. ـ انتي قوية يا ليلياس.. قوية إنك سامحتي شخص أنا مستحيل أسامحه لو كنت بمكانك .. لأن عذره كان مش معقول ولا مقبول. بس واضح كان شايف إن حياتك حتكون أحسن بالمدينة .. أو كان بيحب أخوه أكتر .. أو الاتنين. انتي قوية إنك استحملتي كل اللي حصلك .. قسوة عمي .. كره مروان .. جوازك من جاسر .. وآخرهم معرفتك للحقيقة. سكتنا إحنا الاتنين .. بس بعدها اتكلم.

ـ أنا بقولك عشان انتي قوية .. قوية إنك استحملتي اللي فات .. وحتستحملي اللي جاي. بصيت ليه وهو ابتسم ومسح دموعي. ـ لالا أنا أختي عيونها ما تعرفهاش الدموع أبداً. ـ اختك طول عمرها الدموع صاحبها الوحيد. قلتها بسخرية. ـ ليه سامحتيه؟! بصيت لسيف باستغراب. ـ ليه يا ليلياس سامحتيه وهو ما يستاهلش؟ المعاناة اللي عشتيها طول حياتك هو سببها. ليه؟ أنا مش فاهمك. ـ أنا مش عارفة ليه .. بس عاوزة أبدأ بداية جديدة .. مع أهل جداد.

وبصيت ليه وابتسمت. ـ وأخوات جداد. ـ أحلى أخت يا ناس. حضاني وأنا ضحكت. ـ قومي يلا عشان الدنيا بقت ليل .. وأمي دلوقتي مموتة نفسها من العياط. يلا. قاومني ومشينا للبيت .. وكان مصر إني ألبس الجاكيت بتاعه مع إن المسافة قصيرة والجو مش برد أوي. دخلت وفعلاً لقيتها بتعيط وأولادها قاعدين حولها. ابتسمت ولقيت سيف بيزقني ناحيتها وهمس في وداني: ملهاش ذنب. ابتسمت بثقة .. ورحت قدامها. نزلت لعند وشها ومسحت دموعها.

ـ أنا هنا .. وحفضل هنا. حضنتها ولقيت سيف بيصرخ: ـ ما ينفعش حضن من غيري! لقيته نط علينا وكان يوسف بيضحك ومحمد صورنا. ـ ابعد لتختنق يا ليلياس. ـ يا حبيبي على الأخ الحنين .. أموت أنا. قالها سيف بضحك. ـ ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي. قالها بابا اللي نزل من الطابق اللي فوق. مقدرتش أبتسم له .. أنا سماحته .. بس مش قادرة أنسى. اتعشينا وقمت بدري أنام.

رميت نفسي على السرير وأنا بفكر .. عمي اللي طول عمري بحبه أكتر من أبويا .. بقى هو أبويا .. ومرات عمي .. أمي .. والأحلى إن أولاد عمي هما أخواتي .. ههههه .. حاجة غير متوقعة أصلاً. نمت بعد يوم طويل. صحيت على إيد حد بيخبط على خدي .. فتحت عنيا لقيته سيف. قمت أجري أدور في الأوضة. ـ مالك يا هبلة؟ ـ حجابي .. فين حجابي؟ ـ ليلياس انتي مش فايقة صح. بصيت ليه واستوعبت. رميت نفسي تاني على السرير.

ـ اطلع برا واقفل الستائر .. عاوزة أنام. لقيته ماسكني من إيديا وقومني. ـ لا مفيش عاوزة تنامي .. أبوكي تحت مش مخلي حد فينا يأكل إلا لما الأميرة تنزل .. وأنا بموت من الجوع. ابتسمت .. جه الزمن اللي أبويا ما يقبلش ياكل إلا وأنا موجودة. أنا فاكرة عمي كان ما يصدق يلاقيني نايمة. ـ تمام .. حاسرح شعري وأنزل. ـ لا انتي قمر بكل حالاتك .. عاوز آكل قومي. تقريباً سيف اللي كرفتني كرفتة ووصلت السفرة. ـ صباح الخير.

ـ صباح النور والسرور يا حبيبتي.. تعالي اقعدي جنبي. ـ لا حتقعد جنب أبوها. ـ لا جنب أخوها الصغير .. صح يا ليلو. ـ لا جنبنا إحنا. ابتسمت وقعدت بين ماما .. وسيف. مرت أيام وإحنا على كده .. سيف ملزق فيا بطريقة لطيفة وأنا حبيتها جداً. ماما مغرقاني حنان. مش قادرة أتعامل مع بابا زي ما بعامل الكل. محمد ويوسف زي أي إخوات .. بيخافوا عليا .. حنيتهم طاغية. ... ومريم وأدهم كل يوم بيكلموني فيديو كول وطبعاً سيف لازم يكون موجود.

لبنى وكريم ابن خالو كرم وهو خطيبها بييجوا علينا وما حبيتش أقول لحد على الموضوع. اعتبرت سر صغير احتفظت بيه أنا وعيلتي. ... وجاسر. في يوم كنا أنا وسيف قاعدين في الجنينة .. بناكل شوكولاتة الصلح بتاعت زمان وبنقرا رواية مع بعض. ـ البطل مريض نفسي. ـ آه محتاج دكتور .. والبطلة كمان. ـ لالا البطلة مضغوطة. ـ لا يا شيخ!! كانت حتقتل ابنها عشان هي مضغوطة. ـ ده اسمه اكتئاب ما بعد الولادة. ـ بس بس .. اسكتي والنبي. ـ سكتت أهو.

قفل الكتاب. ـ طب بصي بما إنك رايقة وفايقة .. عاوز أسألك سؤال. ـ اتفضل. ـ انتي قلتي إنك احتاجتي مساعدة جاسر في موضوع DNA .. ليه؟ ـ ليه إيه؟ ـ ليه سبتيني كل اللي حواليك واخترتي الإنسان ده! بصيت لقدام وابتسامة على وشي. ـ مش عارفة .. كنت بحس إن بين كل القسوة اللي جواه فيه ذرة حنية .. ذرة رجولة .. ذرة شهامة. كنت بحس إنه بدأ يتغير .. للأحسن. بعدين بتقول كل اللي حواليا هما مين حواليا يا سيف!!! . مروان ولا عمي؟

محمد ابن خالتي ولا كريم ابن خالي؟ مكانش في حد غيره أقوله وأطلب مساعدته. لقيته بيطبطب على كتفي. ـ بس إحنا دلوقتي جنبك .. وحواليكي. ابتسمت ولقيته بيفتح الكتاب. ـ طيب .. يلا نرجع لرواية المرضى النفسيين دول. ضحكت ورجعت أقرأ معاه. ***

بدأت جامعة وكنت سعيدة فيها .. خصوصاً إن يوسف في نفس الجامعة. وبحفظ قرآن في المسجد .. وبساعد ماما .. وبقعد معاهم. فريد وسمر جه مرة واحدة عندنا. كنت مش عارفة أفهم نظراتهم .. بس أكيد ما فيهاش حنية زي اللي عند ماما وبابا. كنت مرة طالعة من الجامعة وأيدي في إيد يوسف. دايماً بيقولي إني قاطعة بنصيبه لما بمسك إيده كده. أحسن .. ههههه.

لقيته واقف قدام الجامعة .. ساند نفسه على عربيته وبيقلب في الموبايل. مرينا من جنبه. رفع دماغه .. كأنه حس. ـ ليلياس. لف له يوسف. ـ نعم .. انت تعرف أختي؟ ابتسم له. ـ أعز المعرفة. لقيته لف يوسف عليا أنا. ـ مين ده يا ليلياس؟ ـ ده .. ده جاسر. ـ وعاوز إيه يا أستاذ؟ رفع له الكيس اللي بإيده. ـ عاوز تاخد ده. ـ وإيه ده؟ ـ ما يخصكش. بصيت لجاسر .. إيه ده فعلاً. ـ دي حاجة من أمي وأختي. عندك اعتراض تاخدها؟ ـ لأ طبعاً. أخدتها منه

(أعطيتها) ليا. كان نفسي أسأل جاسر كام حفظ. ـ ١٧ جزء. حفظت. ابتسمت .. كأنه قرأ أفكاري. ـ عقبال كله. ـ يارب. ـ طب عن إذنك يا أستاذ جاسر ... يلا يا ليلياس. مسك إيدي ومشى. فتحتها .. إيه ده؟ دي اللوحة اللي كنت برسمها لعمو فؤاد .. بابا حالياً. بدأت أرسمها بعد ما شفت خوفه عليا وإصراره إنه ياخدني من جاسر. مسكتها جامد وضحكت. إزاي نسيتها؟ لقيت معاها هدية .. ألوان أكريليك وفرشة وحاجات أحتاجها عشان أرسم. ـ الجميل بيضحك ليه؟

ـ تعال شوف. مسكها. ـ ليه مش راسمِة عيون أبويا؟ مش عاجبك يا بت؟ ـ لأ طبعاً ... بس مش عارفة أرسم نظرة حب مع خوف. ـ بصي في عيوني. رميت عليه الأزارة اللي كانت جنبي وأنا بضحك. ـ آه واضح إنك بتخاف عليا جامد. وقعدنا نتكلم ونضحك. *** بعد أسبوع. كنت بكلم أسيل بنت خالو كرم. محمد دق الباب ودخل. ـ ليلو .. ممكن تقومي تلبسي .. عشان في ضيف تحت وعاوز يشوفك. ـ مين؟ ـ خليها سر .. يلا الناس مصرين جداً يشوفوكي. ـ حاضر ... شوية ونازلة.

لبست لبس شرعي بيبي بلو ونزلت. أول ما وصلت صالة الضيوف .. لقيت بنت جاية تجري عليا وحضنتني. عرفتها على طول .. مريم. ـ وحشتينا يا ليلياس. كان أدهم .. قبل ما أرد لقيت سيف بيرد. ـ محدش قالك يا شاطر إنك ما تقوله لبنات الناس وحشتيني. احترم نفسك. ابتسمت وأنا شايفة سيف قلب وشه إزاي. ـ إزيك يا أدهم؟ ـ الحمد لله. قعدت جنب ماما وطنط. بصيت لجاسر اللي انكشف أقوله قدام بابا: إزيك؟

ـ بص يا فؤاد بيه.. أنا طالب إيد ليلياس .. على سنة الله ورسوله. وقبل ما ترفض أنا عاوز فرصة .. عاوز قبل كتب الكتاب نقعد مرة .. مرتين .. تلاتة .. وهي تحدد .. موافق؟ بابا قعد ساكت فترة .. فاتكلم جاسر. ـ أنا موضوع النار شلته من بالي .. وانتوا أصلاً مالكوش دعوة بيه. وأنا بجد بحبها ونفسي تسامحني ..... ونعيش حياة سعيدة. حاجة جوايا ابتسمت. اعترف بحبه ابن الشرقاوي. اتنهد بابا وتكلم. ـ الرأي رأيها هي.

بص لي الكل وأنا مش عارفة أرد إيه. بصيت ليه هو وابتسمت لما شفت نظراته. بس نزلت راسي. قالت الست مريم بحماس. ـ السكوت علامة الرضا. قال محمد. ـ يمكن أختي موافقة .. بس إحنا عندنا شروط. ـ شروط؟ .. وإيه هي؟ ـ أولاً .. أختي حتتخطب سنة. ـ وكمان حتسكن هنا بالبلد. قالها سيف بابتسامة خبيثة. ـ وإيه كمان يا ولاد البنهاوي؟ ـ انت تقدر تعمل كل شغلك بالمدينة .. بس بالوقت ده أختنا عندنا. أخيراً اتكلم بابا.

ـ لو بنتي جات زعلانة يا ابن الشرقاوي لاندمنك انت وعائلتك كلها .. أنا مش فريد. ـ ما تخافيش بنتك بعيني. نقرا الفاتحة. بصوا لبعض وهما كانوا مستنينه يرفض .. بس قرروا الفاتحة. اتخطبنا سنة وكان حرفياً سيف مجنن جاسر .. وجاسر حفظ القرآن وكنت مبسوطة أوي. يوم الفرح. كنت واقفة مبسوطة وأنا بشوف نفسي على المراية. كانت ماما جنبي. ولبنى ومريم. بقوا صحاب أوي الاتنين. قررت أعمل فرحي مش مختلط.

دخل بابا وسيف وجاسر .. اللي أول ما شافني ابتسم وباس راسي. ـ قمر يا حبيبتي.. قمر. ـ ما تعاكسش أختي وأنا موجود. ـ قمر يا حبيبتي... قمرر. بصيت لبابا اللي كان واقف جنب ماما وعينه مدمعة. قربت منه وحضنته بقوة. ـ مسمحاك .. وبحبك أوووي .. يا بابا. أنا قبل كده ما قلتلوش يا بابا .. كنت لما بكلمه "حضرتك". ممكن .. أنا أصلاً ما كنتش بتكلم معاه. لقيته ماسك فيا وفضلنا ساكتين فترة. أنا طبعاً عيطت.

مديت إيدي واعطاني مريم الكيس اللي كان بإيدها. بعدت عن بابا .. وشلت الكانفاس من الكيس. رسمت بابا وماما. الرسمة ديك خربت .. فقررت أعمل واحدة جديدة .. لبابا .. وماما. *** بعد ٧ سنين. كنت قاعدة في الجنينة وحواليا ولادي ( أسر و آدم وسيف ) وفي إيدي بنتي سهير اللي سميتها على اسم ماما. ولو سألتوني إزاي جاسر وافق إنه يسمي سيف فهما بقوا صحاب جامد .. بس سيف بيحب يغيّظ جاسر جامد. دق الباب وراحوا يفتحوا. ـ خالو ... خالو.

ابتسمت لما عرفت إن سيف جه. كالعادة وزع علينا الشوكولاتة الخاصة بينا. قال وهو بياكلها. ـ انتوا عارفين يا ولاد إني كنت بأكلها وأنا في عمري .. وأمك هي اللي كانت تجيبها ليا. قعدنا واتكلمنا وقعد يلعب مع العيال وبعدها رنت ماما واستأذن. *جاسر* دخلت على البيت وأنا تعبان وعاوز آكل. لقيتها قاعدة في الجنينة وواضح عليها التعب. قعدت جنبها على المرجيحة اللي في الجنينة. ـ حبيبتي عاملة إيه؟ ـ تمام ... جعان؟

ـ جداً .. بس قبل ما تعملي الأكل عاوز أوريكي دي. طلعت علبة فيها إنسيال خفيف وحلو وهي ابتسمت وفرحت زي كل مرة. وأنا ابتسمت على حبيبتي اللي فرحانة بهديتي. ـ العيال ناموا؟ ـ آه .. فضلوا طول النهار يلعبوا بما إن النهاردة إجازة وناموا من التعب. حقوم أحضرلك الأكل. ـ بحبك. ـ مش قدي. فجأة ضحكنا أنا وهي .. عشان افتكرنا حاجة مشابهة للموقف ده. انتوا افتكرتوها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...