تحميل رواية حب حادق بقلم نسمه مالك pdf
بقلم نسمه مالك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت حكايتنا... بسم الله الواحد الأحد الفرد الصمد. والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تنفك بها العقد وتنحل بها الكرب وينفتح بها أبواب الرزق. أنا حامل! حامل؟ اممممم مبروك.... واه قبل ما أنسى والفرحة تاخدك قوي انتي طالق! ده كان رد جوزي على خبر حملي. أنا ندى، 19 سنة، بنت وحيدة، معنديش غير بابا وماما. من طبقة فقيرة قوي، معايا ثانوية عامة. حكايتي معقدة شوية بس فيها عبرة وعظة، أتمنى إنها تفيدكم. بدأت حكايتي لما نويت أنزل أشتغل أساعد بابا على مصاريف علاج ماما. اش...
رواية حب حادق الفصل الأول 1 - بقلم نسمه مالك
بدأت حكايتنا...
بسم الله الواحد الأحد الفرد الصمد. والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم صلاة تنفك بها العقد وتنحل بها الكرب وينفتح بها أبواب الرزق.
أنا حامل!
حامل؟
اممممم مبروك.... واه قبل ما أنسى والفرحة تاخدك قوي انتي طالق!
ده كان رد جوزي على خبر حملي.
أنا ندى، 19 سنة، بنت وحيدة، معنديش غير بابا وماما. من طبقة فقيرة قوي، معايا ثانوية عامة. حكايتي معقدة شوية بس فيها عبرة وعظة، أتمنى إنها تفيدكم.
بدأت حكايتي لما نويت أنزل أشتغل أساعد بابا على مصاريف علاج ماما. اشتغلت في مول كبير قوي شامل كل شيء. وقفت في قسم المخلل. كان الأول الكل مستغرب إزاي واقفة أبيع مخلل، مش فاهمة إيه المشكلة. أنا رضيت وقولت الحمد لله، خصوصاً إن مرتبها حلو جداً. بس تعبت قوي بفضل واقفة 12 ساعة، ممنوع أقعد خالص. كل ست ساعات باخد ربع ساعة راحة، أصلي وآكل وأرجع تاني بسرعة. الدقيقة بتخصم يوم كامل.
دخلت أوضة اللبس ولبست اليونيفورم. وأنا خارجة خبطت في بنت غصب عني.
ندى: آه، أنا آسفة.
البنت: ولا يهمك، أنا اللي مستعجلة. انتي في قسم إيه؟ أنا أول مرة أشوفك هنا.
ندى: أنا لسه جديدة، ده أول يوم ليا.
البنت: آه، عشان كده أنا برضه بقول أنا مشوفتش القمر ده قبل كده. أنا سهى، شغالة هنا من قريب برضو، مكملتش شهر. بس ما شاء الله عليكي، اليونيفورم يجنن عليكي.... الله، إيه ده؟ انتي احمرتي كده ليه؟ بتتكسفي مني وأنا بنت؟ أمال هتعملي إيه في اللي هتشوفيهم بره؟ لا اجمدي كده، ده انتي تتاكلي هنا. انتي اسمك إيه وفي قسم إيه؟ أكيد اتعينتي في قسم المجوهرات.
ندى: ههههههههه، مجوهرات؟ هو في هنا قسم للمجوهرات كمان؟ ما شاء الله. لا، أنا اتعينت في قسم المخلل، الحمد لله قوي، واسمي ندى.
سهى: إيييييه؟ مخلل إيه بس بحلاوتك دي؟ ما شاء الله عليكي والله يابنتي. مش بحسدك بس أصل هنا بيختاروا الحلوين قوي اللي زيك كده وبيعينوهم يا في قسم المجوهرات يا في قسم الملابس الرجالي. وأنا ما أتمنيتش لأي بنت تقف في قسم الرجالي ده، حاسة إنه يشبه أي واحدة، رغم إني مشتغلتش فيه. فقولت أكيد انتي هتكوني في المجوهرات.
ندى: أكيد بيحتاجوا واسطة جامدة عشان يوصلوا لقسم بالفخامة الكبيرة دي. وبعدين هو قسم المخلل يعني وحش؟ ده الجزء اللي أنا واقفة فيه مخصص للزيتون بس، أكبر من بيتنا كله ههههههه. ويله البسي انتي كمان، فاضل 10 دقايق ونخرج نستلم.
سهى: آه، عندك حق. استنى خليكي معايا على ما ألبس. بصي، أنا ارتحتلك قوي وشكلنا هنبقى أصحاب. أنا في قسم لعب الأطفال. ومتخافيش، قسم المخلل مش بيكون زحمة. ربنا بيحبك. بس خلي بالك، كل المكان متراقب على أعلى مستوى، وصاحب المكان وولاده دايماً موجودين، وساعات بيمروا بنفسهم. وأي حد مش بيشوف شغله بيمشوه فوراً. هما جد أوى أوى في الشغل.
ندى: شكراً يا سهى على نصيحتك، وربنا معايا ومعاكي. أنا هروح أستلم شغلي ونتقابل في الراحة إن شاء الله.
خرجت روحت على القسم بتاعي وسميت الله ووقفت مكاني وبدأ الشغل. وقولت الحمد لله إن مبيبقاش في زحمة أوي على القسم اللي واقفة فيه. لكن فجأة بدأ المكان عندي يزدحم شوية بشوية، بس قدرت أنظم اللي واقفين وبدأت أمشي بالدور بعد ما وقفتهم في طابور.
عدت الأيام، علاقتي بسهى بقت أقوى، خصوصاً إنها تقريباً نفس سني وكمان تعتبر نفس ظروفي. لكن هي معاها دبلوم وباباها متوفي و عايشة مع مامتها وأخوتها بنتين لسه في إعدادي وابتدائي. وهي اللي بتصرف عليهم. وبقينا نروح ونيجي مع بعض. بس الغريبة إن كل يوم بقى على القسم بتاعي زحمة أوي أوي لدرجة كل اللي في المول مستغربها، حتى سهى!
سهى: ندى، خلي بالك. كل اللي في المول واخد باله من الزحمة اللي بقت على القسم عندك. وخصوصاً إن الزحمة كلها رجالة ومعظمهم شباب. لا وايه كمان، في منهم بياخد المخلل ويقف في الطابور تاني!
ندى: أنا عارفة إن الزحمة بتزيد، بس أول مرة أعرف إن في حد بياخد ويقف ياخد تاني. أنا مش ببص في وشوش الناس أصلاً، باخد الورقة من إيديهم وبعبي اللي مكتوب وبديهالهم وبس. وبعدين مش الزحمة دي حاجة كويسة؟ والمشرفة قالت لي برافو عليكي، انتي شايفة شغلك تمام. يبقى أخلي بالي من إيه يا سهى؟ واللي واخد باله ده واخد باله من إيه؟ فسري كلامك؟
سهى: حبيبتي والله ما أقصد أزعلك. أنا بس بنبهك إن العين بقت عليكي، فخلي بالك. لأن اللي بيرجع تاني ده أكيد عايز يعاكس أو يتعرف عليكي. فأوعي حد من اللي بيشتري يديكي رقمه أو يحاول يكلمك، دي فيها رفد. خلي بالك من نفسك وبس، ده كل قصدي.
ندى: ماشي يا سهى. يله خلينا نستلم شغلنا.
خرجت على القسم بتاعي اللي فعلاً أول مرة آخد بالي إن كل الزحمة اللي عليه معظمهم رجالة. واتفاجأت أكتر لما قالت لي البنت اللي بستلم منها بنبرة تريقة.
هند: امممم، انتي جيتي أخيراً. محدش عايز ياخد من إيدي المخلل، عايزينه من إيدك انتي يا هه يا نددددى؟؟؟
مشيت من قدامي وأنا رفعت عيني لأول مرة أبص في وشوش الزباين اللي قدامي. وكأن مسورة رجالة طفحت في المكان. عيني مجبتش آخر الطابور اللي واقف صف واحد، ورأسهم كلهم في ناحية واحدة بيبصوا عليا بابتسامة عبيطة قوي، فاتحين بوقهم كأنهم بيصدوا دبان. أييييخ، إيه الأشكال دي على الصبح ياربى!
بدأت أشوف شغلي واندامجت في الشغل. وبعد فترة لقيت الزحمة بتزيد وتزيد. وفعلاً خدت بالي إن اللي اشترى مرة بيجي يقف تاني ويشتري تاني. شوية والمشرفة جت من ورايا وقالت لي: "خلي بالك، أصحاب المكان بيمروا." بصراحة مهتمتش. أهتم إزاي وأنا ملخومة لشوشتي في الزحمة اللي قدامي؟ فضلت مركزة في أكياسي وزيتوني اللي بعبيه وميزاني. لحد ما وقفني صوت غريب وهو بيقول لي: "سيبي اللي في إيدك وتعالي كلمي المهندس." رفعت عيني لقيت؟؟؟
رواية حب حادق الفصل الثاني 2 - بقلم نسمه مالك
رفعت عيني لقيت واحد ضخم أوي، شكله ولبسه بيقول إنه بيشتغل حارس. بصتله وقولتله:
ندى: أجي معاك إزاي؟ ما فيش حد مكاني؟
شاور بإيده لواحد جه في ثواني وقف مكاني وقالي بلهجة شديدة خوفتني شوية:
الحارس: قدامي.
مشيت قدامه كتير، لا كتيييير أوي، المكان كبير جداً جداً. وصلنا قدام أسانسير ودخل هو وأنا وقفت مكاني متحركتش. بصلي باستغراب وقلع نضارته.
"احم أحم، إيه دا؟ ياخربيتك قمر! كتك الارف في حلوتك، استغفر الله العظيم، إيه اللي بقوله دا؟"
نزلت عيني في الأرض لقيته قاللي بقرف:
الحارس: ما تدخلي يا ماما، مستنية إيه؟ انجزي في يومك دا. صحيح الحلو ميكملش، الكمال لله وحده.
كنت عايزة أقوله كده وأسقعـه كف على وشه الأمور دا وأقوله اتكلم بذوق شوية، بس لقيتني برد بخوف ورعب معرفش سببه إيه.
ندى: أنا مش هركب هنا معاك لوحدنا، عيب، قصدي ميصحش، احم أحم، وحرام كمان. اتفضل حضرتك وأنا هطلع وراك.
بلحظة كان قرب عليا، شدني من إيدي بكل قوته لدرجة إني بقيت في حضنه. بعدت عنه بسرعة، شدني تاني ودخلني الأسانسير وضغط على الدور المقصود وهو بيقولي بكل غضب:
الحارس: انتي مجنونة يابت انتي؟ إيه التهريج دا؟ قال اطلع وأنا اطلع وراك؟ هنلعب مع بعض ولا إيه؟
وبكل قوتي لقيتني بضرب فيه بإيدي ورجلي وأنا بصرخ:
ندى: انت اللي اتجننت لما فكرت تمسك إيدي يا حيوان انت.
وقبل ما أكمل كان كلني قلم على وشي، راسي اتخبطت في المراية اللي في الأسانسير ومحستش بحاجة بعد كده. ودي كانت أول مرة يغمى عليا في حياتي، بس للأسف مش هتكون الأخيرة.
***
بالطابق الخامس بالمول، بمكتب رئيس مجلس الإدارة، يجلس مالك المول وهو أيضاً يملك أكثر من مول آخر. إنه؟
المهندس: شهاب الدين الفيومي، رجل ذو مكانة مرموقة، من أشهر رجال الأعمال. يتكلم مع عبد الرحيم محاميه الخاص وصديق عمره أيضاً.
شهاب: ها يا عبد الرحيم، عملت اللي قلتلك عليه.
عبد الرحيم: كله تمام يا شهاب. تذكرة السفر جاهزة، بس خلي بالك اللي انت بتعمله دا خطر وهتعمل شرخ أكبر بعلاقتك بابنك. بلاش تسافر لها تاني، اصبر شوية وفكر في كلامي، ويمكن هي ترجعلك؟ أنا خايف عليك يا صاحبي.
شهاب: عندك حق، هصبر شوية لأن الولد فعلاً بقى صعب أوي. انت مش شايف عمايله قدامك دا؟ ناوي يجلطني ولا يشلني؟ مش عايز يتجوز ومقضيها لعب ببنات الناس. عايز يشيل مسؤولية الشغل معايا، أنا كبرت يا عبد الرحيم ونفسي يشيل عني شوية بقى، كفاية بعد إخواته عني. لا وايه ابن الكلب مسمي نفسه اسم تاني؟ قال عمر الشهاوي قال. مش عايز حد يعرف إنه ابني، عيشلي في دور "لن أعيش في جلباب أبي".
ليعم الصمت قليلاً وينظر الصديقان لبعضهما البعض وينفجران في الضحك سوياً حتى أدمعت أعينهما.
شهاب: بطل ضحك، عارف إنه طالعلي في كل حاجة، بس أنا مكنتش مفكر إني مقرف أبويا أوي كده. الله يرحمك يا والدي، قسيت معايا كتير، واديني أهو ابني بيعمل فيا نفس اللي عملته فيك.
عبدالرحيم: روّق يا شهاب، ابنك راجل لابوه وانت عارف إنه هيبقى أشطر منك كمان. يبقى سيبه براحته وهو هيعيد حساباته وهيرجع لحضنك زي ما انت عملت مع أبوك، متستعجلش عليه. وكفاية القرصة اللي انت هتعملها معاه. وهو فين صحيح؟ انتوا مش جايين مع بعض؟
شهاب: آه أخيراً حن ووافق يجي معايا بعد ما حلفت عليه. وكمان بقالي فترة شايف زحمة جامدة أوي على قسم معين في دور الأغذية وعرفت إن فيه موظفة جديدة شاطرة في شغلها. قولت أجيبها وأشوف لو تنفع تقف في قسم الفضيات، حاسس إن الفضة سوقها قل اليومين دول. وابني ماشي ورايا زي البودي جارد علشان محدش يعرف إنه ابني. روحت عاملته على إنه فعلاً مش ابني وبعته بنفسه يجيبلي البنت، ههههه، ماشي بينفخ ومش طايق نفسه.
عبدالرحيم: ههههه، يا عيني على البونيه. ليطلع غيظه فيها يا شهاب.
وقبل ما يكملوا كلامهم كان الباب اتفتح واللي فتحه رزعه برجله ودخل.
شهاب: إيه اللي بيحصل دا؟
وقف مصدوم ومزهول لما شاف ابنه داخل شايل واحدة مغمى عليها وواضح إن دماغها بتجيب دم. فاق على صوت ابنه وهو بيقوله:
عمر: هي دي البنت اللي انت عايزها؟
***
رواية حب حادق الفصل الثالث 3 - بقلم نسمه مالك
أنا اضربت؟
عمري ما حد ضربني. بابا وماما عمرهم ما ضربوني. يضربوني إزاي وأنا بنتهم الوحيدة؟
ولما أبقى بنتهم المطيعة الهادية اللي الكل يشهد بأدبها وأخلاقها، يبقى يضربوها إزاي؟
بس انهارده ولأول مرة اتضربت من واحد معرفوش ولسبب برضو معرفوش!
أنا كنت بدافع عن نفسي، إزاي يلمسني ويمسكني بالشكل دا وأنا محرمة عليه؟
بس برضو أنا غلطت، كنت هستنى إيه يعني من واحد باين عليه الغرور والتكبر دا كله؟
دا يعلمني إني مقفش قدام راجل بعد كده وأحكم عقلي كويس ومتسرعش علشان مندمش في الآخر.
أنا دلوقتي مش عارفة هتعامل إزاي مع نفسي وكرمتي اللي بتوجعني دي.
***
صدمة وزهول لشهاب وعبد الرحيم وهما شايفين عمر بيتحرك بالبنت اللي مغمى عليها وبيحطها على كنبة انتريه وبيتكلم بكل برود أعصاب وهدوء مستفز.
عمر: ها يا بشمهندس عايزني أجيب لك حد تاني؟
شهاب: سند على عكازه وبيتحرك ناحية البنت. هتموتني. لا هتجلطني وتشلني وبعدين تموتني. إنت عملت فييييييها إيييييييه؟
جرى عليه عبد الرحيم ومسك من إيده العكاز اللي كان عايز يضرب بيه ابنه.
عبد الرحيم: اهدى يا شهاب مش كده اهدى خلينا نفهم بالعقل ونفوق البنت اللي دماغها بتجيب دم دي. أنا هطلب العيادة تبعتلنا دكتور حالا.
عمر: ما فيش داعي لدكتور، جرحها سطحي وأنا هفوقها.
قرب عليها وراح لطشها قلم تاني بس خفيف شوية.
قومي يابت!
شهاب: ابعد عني يا عبد الرحيم سبني عليه مش عايز أزقك.
وبلحظة كان قرب منه مسكه من ياقة قميصه.
إنت إيه ياواد انت. معمول من إيه ومن امتى وانت بتمد إيدك على أي بنت؟ فين أخلاقك وقيمك. بتعاند نفسك ولا بتعاندني. إزاي تضرب بنت بالشكل دا. فاكر نفسك فين هنا. أنا اللي هقفلك وهجيب حق البنت دي منك.
عمر: مسك إيد شهاب من على قميصه بهدوء. اهدى يا والدي. هي اللي استفزتني وتستاهل الضرب وبعدين ما أنا بفوقها أهو.
شهاب: بتضربها تاني وتقولي بفوقها؟
بعد عنه خطوتين وبص لصحبه.
اتصل يا عبد الرحيم هات دكتور.
وفعلاً في خلال دقايق كانت جت دكتورة وبدأت تكشف على ندى.
قلعتها حجابها وظهر شعرها الناعم جداً جداً. رغم جمالها بالحجاب ليها حق تداري كل الجمال دا.
شهاب وعبد الرحيم واقفين مع الدكتورة أثناء الكشف. أما عمر؟ واه من عمر. جلس على إحدى الكراسي بالمكتب بعيد عنهم لا ينظر لهم حتى منشغل بالتليفونه.
الدكتورة: الحمد لله الجرح سطحي بس واضح إن حد ضربها بالقلم جامد أوي. صوابعه معلمة خالص على خدها وهتسيب أثر واضح. هي بدأت تفوق. اطمن بس إن عينها متأثرتش بالضربة والخبطة اللي خدتهم.
حاولت أفتح عيني بس مش قادرة. حاسة بصداع فظيع.
بدأت أفوق شوية بشوية وافتكرت اللي حصلي.
وانفجرت في العياط من غير ما أفتح عيني. بس سامعة صوت ناس حواليا بيحاولوا يهدوني.
شهاب: اهدى يا بنتي كفاية عياط أنا هجيب لك حقك. ها يا دكتورة طمنينا.
الدكتورة: أنا طهرت ليها الجرح وهي كويسة دلوقتي. ممكن بس تحس بصداع ودوخة خفيفة كده. الأحسن متقوميش على طول وتفضلي مرتاحة شوية لحد ما تستعيدي توازنك.
عبد الرحيم: تمام اتفضلي انتي على شغلك يا دكتورة وخليكي جنب التليفون لو في حاجة تانية هنكلمك.
بدأت أفتح عيني وأبص حواليا. اه دماغي بتوجعني أوي. كل دا من قلم واحد؟ أمال لو أكلت علقة هعمل إيه؟ بس دا كان قلم جبار ومفترى.
قمت براحة وقعدت مكاني لقيت اتنين رجالة كبار في السن واقفين قدامي.
حاولت أقوم أقف بسرعة بس واحد منهم منعني بكلامه.
شهاب: خليكي يابنتي متقوميش على طول علشان مدوخيش تاني. ها عاملة إيه دلوقتي.
ندى: دموعي غرقت وشي. الحمد لله أنا كويسة.
شهاب: طيب كفاية عياط وأنا هجيب لك حقك بس قوليلي إيه اللي حصل. انتي عارفة أنا مين الأول؟
حركت راسي بمعنى لا.
أنا المهندس شهاب الدين صاحب المول. قوليلي اللي حصل وأنا أوعدك إني أجيب لك حقك.
ندى: بعياط هستيري. حضرتك تقدر تشوف اللي حصل أكيد الكاميرات صورته.
فضلت مكاني وخت نفس وقولت لنفسي كفاية عياط كفايا ضعف وبدأت أهدى.
مشوا من قدامي وراحوا وقفوا قدام شاشة كمبيوتر على المكتب يشوفوا اللي حصل وأنا عيني عليهم بعد ما مسحت دموعي.
واتفاجأت بشعري نازل على وشي. فضلت ألف حواليا لحد ما لقيتها جنبي.
وبصيت عليهم لقيتهم مركزين في الشاشة. فكيت مشبك شعري ولميته كله على بعضه ولفيته كحكة بسرعة وأنا عيني عليهم لحد يشوفوني ولفيت طرحتي.
بس اتفزعت من صوت المهندس لما زعق مرة واحدة وقرب بسرعة غريبة عليا وهو بيسند على عكازه.
أنا خوفت بصراحة ورجعت بضهرى لآخر الكنبة اللي قاعدة عليها.
بس لقيته عداني ومشي لآخر المكتب. رفعت عيني أشوفه رايح فين واتصدمت لما لقيت اللي ضربني قاعد عينه عليا بنظرة غريبة مقدرتش أفسرها.
يعني هو قاعد من ساعة ما فوقت؟ ينهار ألوان عليا وعلى كسفتي وشاف شعري لما فكيته. يا الله إيه اليوم دا؟
عبد الرحيم: اهدى يا شهاب، هو هيعتذرلها. قوم يابني اعتذرلها. البنت مغلطتش فيك، كانت بتدافع عن نفسها، ميصحش تمسكها بالطريقة دي. هي مش عايزة تدخل معاك الإسانسير وقالتلك هطلع وراك. كنت تطلع انت وتقولها تحصلك على انهي دور وخلص الكلام. ليه تشدها كده وتمسك إيدها؟ ولما تدافع عن نفسها ودا حقها تضربها؟ ميصحش أبداً يابني، إحنا مش في غابة.
شهاب: قوله يا عبد الرحيم، قوله خليه يفوق لنفسه. إد انت تعتذرلها حالا.
قام بكل برود وقرب مني وقف قدامي.
أنا كنت هفضل قاعدة بس مش عارفة ليه قمت وقفت ومبصتلوش خالص.
لحد ما هو أخيراً نطق.
عمر: بصيلي؟ أبص له؟
قولت لنفسي إيه البجاحة دي؟ والله ما أنا بصالك. ها بس مبصتلوش خالص وبصيت للمهندس شهاب اللي قرب ومسك دراعه وقاله.
شهاب: تبصلك بتاع إيه. اعتذرلها واطلع بره من قدامي يله.
عمر: حاضر هعتذرلها.
وبلحظة لقيتني مرفوعة من وسطى بإيد واحدة. بقيت في حضنه وإيده التانية ثبتت وشي وشفايف عريضة باستني على خدي بالقوة. الصدمة لوحدها كانت كفيلة تشلني وتسببلي إغماء مرة تانية. بس أنا تنحت وسهمت وكأني فعلاً اتشليت.
وفوقت لما بعد بشفايفه وقالي بصوت هامس ونفسه سخن على خدي.
عمر: بعتذرلك يا ندى.
نزلني بهدوء وخرج بسرعة من قدام المهندس المزهول وعمو التاني المصدوم هو كمان.
وبدأوا يبصوا لبعض ويبصولي وحالة من الذهول والصمت احتلت المكان بعد خروجه من المكتب.
لحد ما أنا قطعت الصمت دا واتكلمت بذهول كأنه خدرني مش باسني.
ندى: شلني وباسني في خدي يا عمو؟
شكلي لوحده كان كفيل يخليهم يفتسوا على نفسهم من الضحك.
وأخيراً سيطروا على ضحكهم وقالي المهندس.
شهاب: ندى تقدري تروحي على شغلك لو حاسة إنك تعبانة ممكن تاخدي انهارده إجازة وأنا ليا تصرف تاني مع اللي عمله عمر. اتفضلي يابنتي.
ندى: اتفضل!
كنت هقوله أنا هتفضل بس مش على الشغل هتفضل مستقيلة. لكن حاجة منعتني. مش همشي من هنا غير وأنا واخدة حقي من المتكبر القذر وادفعه تمن القلم وال ال احححم البوسة اللي خدها مني على خونها.
لقيتني رديت عليه وقولتله.
حاضر هتفضل.
ومشيت على مكان شغلي ووقفت أبيع المخلل الحادق. ومعرفش إن قراري دا هيخليني أقع بكل إرادتي في قصة حب بس للأسف هيكون 🌶حب حادق.
رواية حب حادق الفصل الرابع 4 - بقلم نسمه مالك
اتأخرتي ليه ياندى قلقتيني عليكي يا بنتي؟
دي نادية أمي حبيبة قلبي، أحن ست في الدنيا.
قربت منها وبوست إيدها وراسها، وطبعاً شافت خدي اللي بدأ لونه يزرق مكان القلم.
وبعد شهقة جامدة وخبطت إيديها على صدرها، ومسكت وشي بين إيدها بتشوفه كويس وبتتكلم بدموع.
نادية: قلبي أمك يا بنتي، مين اللي عمل فيكي كده يا ضنايا؟
ندى: اهدّي يا أمي، أنا كويسة. بطلي عياط وأنا أحكيلك كل حاجة.
مديت إيدي ومسحت دموعها اللي غرقت وشها وقعدت في حضنها.
الله يا أمي على حضنك الدافي ده، ربنا ميحرمنيش منك أبداً.
حكيتلها كل حاجة، مخبتش عليها أي حاجة، حتى كمان وصفتلها شكل اللي ضربني.
ندى: بس تعرفي يا أمي، أنا مش عارفة بعتلي ليه ولا كانوا عايزين إيه. مش هكدب عليكي يا أمي، أنا زعلانة أوي وحاسة بإهانة فظيعة، رغم إن المهندس صاحب الشغل قالي أنا هجيب لك حقك.
لكن حق إيه اللي هيجبهولي من المتكبر المغرور اللي مأخذش على دمه ومسكني بالطريقة دي قدامهم. أنا كنت هسيب الشغل بس قولت مش همشي غير لما آخد حقي.
إيه يا أمي، انتي ساكتة ليه؟ أنا غلطت في حاجة من اللي حكيتلكها؟
ضمتني لحضنها أكتر واتكلمت بكل حزم.
نادية: اسمعيني يا ضنايا، انتي مش هتروحي الشغل ده تاني. قلبي مقبوض وخلاص، كفاية اللي حصل لحد كده.
ندى: يا أمي ليه بس؟ وبعدين انتي عارفة إننا محتاجين المرتب، على الأقل أفضل الكام يوم دول لحد ما أقبض الشهر وبعدين أقعد.
نادية: ولا تفضلي كام يوم ولا كام ساعة، خلاص يا ندى، خلص الكلام. أنا مش مستغنية عنك. قومي شوفي وشك من قلم واحد بقى شكله عامل إزاي، ولو أبوكي شافه مش هيسكت أبداً. إحنا أه ناس غلابة، لكن أه كرامتنا ولا حد يمد إيده على حد من حرمنا.
وقبل ما تكمل كان بابا دخل وسمع آخر جملة ماما قالتها.
عادل: في إيه يا أم ندى؟
قرب مني وبص في وشي.
إيه اللي في وشك ده يا بنتي؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
ندى: اهدّي يا بابا وأنا هحكيلك.
وحكيت لبابا كل حاجة، أنا صريحة معاهم وعمري ما كدبت عليهم أبداً.
عادل: لفي طرحتك وتعالي معايا، يله.
ندى: على فين بس يا بابا؟
عادل: يله يا ندى، تعالي معايا من سكات. مش أنا اللي أسيب حق بنتي لو على رقبتي.
نادية: لفي طرحتك وروحي مع أبوكي يا ندى، انتي معاكي الحق وصاحب الحق عينه قوية.
لفيت طرحتي ونزلت أنا وبابا وركبنا ميكروباص ووصلنا لمكان شغلي.
وقبل ما ندخل شوفت المهندس صاحب المول خارج ورايح ناحية عربيته، شاورت لبابا عليه.
ندى: بابا، دا المهندس صاحب الشغل اللي قولت لحضرتك عليه.
عادل: هو الراجل اللي هيركب العربية ده؟
حركت دماغي بأيوه.
طيب تعالى.
خدني من إيدي وقربنا منه، وبابا بينادي عليه علشان يلحقه قبل ما يركب.
يابشمهندس، لحظة من فضلك.
وفعلاً وقف، وأول ما شافني مع بابا غمض عينه بإحراج وبص لعمو اللي كان معانا وشاف اللي حصل وقاله حاجة.
شهاب: مش قولتلك يا عبد الرحيم، البنت شكلها بنت ناس ومحترمة.
عبد الرحيم: شكله والدها اللي جاي معاها ده.
قربنا ووقفنا قدامه وهو ابتسم واتكلم بكل ذوق.
شهاب: لحظة واحدة، ساعة لو تحب.
عادل: تشكر يابشمهندس، أنا والد ندى.
شدني لحضنه وكمل كلامه بنبرة زعل وحزن شديدة.
أنا عايز أعرف بنتي عملت ليكو إيه علشان ترجعلي مضروبة بالشكل ده؟
وكمان اللي ضربها وهو بيعتذرلها يحضنها ويبوسها؟
لو بنتك دي يابشمهندس، وأكيد انت أب، كنت هتعمل إيه لو رجعتلك كده؟
شهاب: كنت قتلت اللي عمل فيها كده.
عادل: أنا بقى مش هقتله، بس بعد إذنك، ندى قالتلي إن كل اللي حصل اتصور، فأنا هعمل محضر في اللي أذى بنتي ومش هسيب حقها.
وكل اللي طلبه من حضرتك تشهد شهادة حق وتقولنا اسم اللي عمل كده في بنتي.
إحنا أه ناس غلابة وعلى قد حالنا، لكن عمرنا مانسمح إن حد يمد إيده على حرمنا.
شهاب: اهدى يا راجل يا طيب، وحق بنتك أنا جبته، وطرّدت الولد اللي عمل كده من الشغل ومش هيلاقي مكان يشتغل فيه تاني بسبب قلة أدبه.
وأنا بعتذرلك بنفسي، وانت كمان يا بنتي، حقك عليا.
ندى: يا فندم، بعد إذن حضرتك، أنا عايزة أعرف هو ليه جه قالي كلمي البشمهندس علشان يضربني ويحصل اللي حصل ده؟
شهاب: لا يا بنتي، فعلاً أنا اللي كنت عايزك علشان شفت شطارتك ونظامك في القسم اللي انتي واقفة فيه، وكنت هنقلك لقسم تاني، بس اللي حصل نّساني أنا كنت بعتلك ليه.
عادل: لا خلاص، لحد كده. لا قسم تاني ولا تالت، بنتي مش هتشتغل تاني.
وعلشان حضرتك اعتذرتلها بنفسك وخدت حقها من اللي عمل فيها كده، أنا بشكرك.
ربنا ما يوجع قلبك على غالي.
عن إذنك.
لسه هنمشي أنا وبابا، كان وقفنا المهندس وقالنا.
شهاب: استنى لو سمحت، انت راجل حقاني وبتقول إنّي اعتذرتلها، يبقى ليه تمنعها تيجي شغلها؟
لو على اللي حصل، أنا بوعدك مش هيتكرر.
وانتي يا ندى، يا بنتي، لو مش حابة تتنقلي خلاص، خليكي مكانك. ها، قولت إيه يا عم عادل؟
عادل: ماشاء الله يابشمهندس، حضرتك عارف اسمي كمان.
شهاب: كل اللي شغالين عندي عارفين أساميهم، وخصوصاً اللي بيكونوا متميزين في شغلهم زي ندى كده.
ندى: شكراً يابشمهندس. رأي حضرتك إيه يا بابا، هجي الشغل تاني؟
عادل: هقول إيه يا بنتي، البشمهندس حرّجني بذوقه. هتيجي يا ندى، إن شاء الله.
ومشيت أنا وبابا وأنا حاسة إنّي اتردلي ولو جزء بسيط من كرامتي، على الأقل أقدر أشتغل في المكان تاني من غير ما تكون نفسي مكسورة.
فعلاً الأب سند وضهر، ربنا يحفظك ليا يا بابا انت وماما يارب.
***
شهاب: شوفت يا عبد الرحيم، الراجل كان عايز يعمل محضر، حقه طبعاً، لما يشوف بنته مضروبة بالشكل ده.
شوفت وش البنت بقى لونه أزرق إزاي من شدة القلم اللي خدته.
والله لو مكانه لأموت اللي عمل في بنتي كده.
إحنا قربنا نوصل، لو ملقنّاهوش في البيت، اتصلي بيه، خليه يجيلي حالا.
عبد الرحيم: والله ما عارف أقولك إيه ياشهاب، ربنا يهديه. ادعيله واصبر عليه يا صاحبي.
هتصل بيك حاضر، بس أرجوك بلاش عصبية علشان صحتك، وكل حاجة وليها حل.
عربيته هنا، يبقى هو جوه.
شهاب: (بصوت عالٍ جداً) إنت يا زفت، يا آخرة صبري، يا اللي بتمد إيدك على بنات الناس.
عمر: (بكل برود وحاطط إيده في جيبه) اممم، مش هنخلص من الموال ده. خير يا بابا، مش حضرتك قولتلي أعتذرلها واعتذرت، إيه تاني؟
شهاب: في إنك بجح وقليل الأدب وتستحق فعلاً المحضر اللي كان هيعملوه فيك والد البنت اللي ضربتها.
وأنا غلطان إني حوشتهم عنك علشان ميبقاش شكلك زي الزفت في شغلك وسط زمايلك، لكن انت عديم الإحساس ومتستاهلش اللي بعمله عشانك.
عمر: (بغضب واستغراب) محضر؟ عايز تعمل فيا محضر؟ وحضرتك قولتله إيه علشان متعملوش؟
أوعى تكون قولت إنّي ابنك.
شهاب: (بضحكة وجع) شوفت يا عبد الرحيم، مش قولتلك. لا، اطمن، مقولتش إنك ابني. قولتلها إنك شغال عندي وإني رفدتك ومشيتك ومش هتشتغل عندي ولا عند غيري علشان أجبر بخاطرها هي وأبوها.
عمر: (يبتسم بخبث) اممم، تمام، تسلم يا والدي. ومتزعلش مني، أنا آسف.
(ويقترب منه ويتحدث بهدوء) أنا ابن أبويا يا أبو عمر.
(ويجري سريعاً قبل ما يطوله ضربة قوية من عكاز والده)
بقى عايزة تعمليلي محضر؟ وماله، جيتيلي في وقتك. أنا كنت بدور على حاجة تسليني. وهتبقى انتي تسليتي يا ندى؟؟؟؟؟
***
عدى كام يوم وأنا مركزة في شغلي، ورغم الزحمة اللي بتزيد إلا إن ربنا بيقدرني وبعرف أنظم شغلي من غير مشاكل.
وعلى قد ما أنا ملخومة أوي في الشغل وبروح تعبانة جداً ومابصدق أترمى على السرير، إلا إن الموقف اللي حصلي والقلم والـ... احم، البوسة اللي خدتهم مش قادرة أنساهم ولا يطلعوا من بالي.
مجرد ما أنام أحلم بيهم وبصاحبهم كمان، ودي حاجة مضيقاني جداً.
لحد ما في يوم رايحة أنا وسهى لقيته واقف قدامي.
مش هنكر وأقول إنّي مخوفتش، لأ، أنا خوفت وأوي كمان.
وسرّعت خطواتي وأنا بشد سهى أكتر.
سهى: فيه إيه ياندى؟ هتموتينا واحنا بنعدي الطريق، بتجري كده ليه؟
ندى: امشي بسرعة بس ياسهى، وأنا أفهمك.
ومجرد ما عدينا الطريق لقينا عربية وقفت قدامنا ونزل منها اتنين رجالة ضخمين أوي، وشالوني أنا وسهى رمونا في العربية.
وقبل ما نصوت كانوا رشوا في وشنا مخدر، محسناش بأي حاجة بعد كده.
رواية حب حادق الفصل الخامس 5 - بقلم نسمه مالك
اسمه عمر؟؟؟ وشكله اللى مش راضى يطلع من دماغى..
رحته؟؟؟نفسه..شفايفه لما باسنى على خدى اول راجل فى حياتى يقربلى كده بعد ابويا ...رغم انى زعلانه اوى من اللى عامله لكن فى حته جوايا كده مبسوطه!!!وانبساطى دا مزعلنى من نفسى اكتر..عمرى ما تخيلت ان يحصلى كده... لكن اللى فعلا رعبنى لحظه ماغبت لتانى مره عن الوعى بفعل المخدر اللى اتبخ على وشى وعرفت انى بتخطف غمضت عينى وأخر حاجه قولتها كانت ...عمر؟؟؟؟
////////////
ناديه:ربنا يحفظك ياندى يابنتى... دعوه من قلب ام فى نهايه كل صلاه...
عادل:حرما ياام ندى..
ناديه:جمعا ان شاء الله..حمد لله على سلامتك يا ابو ندى..
عادل:امال ندى فين لسه مرجعتش من الشغل ولا ايه..المفروض انها بتيجى قبلى..
ناديه: قالتلى هتشترى شويه حاجات وهى راجعه واحتمال تتاخر شويه متقلقش عليها ربنا معاها ويحفظها هى واللى زيها يارب هتتعشى ولا تستنها..
عادل:لا هستناها طبعا..بس هعمل ساندوتشين ننقنأهم كده على ما هى تيجى علشان تاخدى علاجك..
ناديه:تسلملى وتسلم ايدك ولا انحرم منك ابدا ...ويحفظك يا ندى يابنتى واشوفك احلى عروسه مع ابن الحلال اللى يقدرك ويحميكى حتى من نفسه قادر ياكريم يارب....
//////////////
فرد امن:احنا قربنا على الفيلا يا عمر باشا....
عمر:تمام ادخلو الفيلا واقف بالعربيه متتحركوش انا وراكم على طول...وقعتى فى طريقى يا ندى... نوع جديد مجربتوش قبل كده ....وانا بحب التجديد ...التجديد مطلوب..ومنكرش انها عجبانى ...البت بطل الصراحه..
فرد امن:حمد لله على السلامه يا باشا زى ما حضرتك أمرت البنتين متخدرين تحب نشلهم ندخلهم جوه..
عمر:قلع نظارته والبليز اللى لابسه واداه لفرد الامن ...وبيتكلم بكل حزم... لا خليكو هنا انا هاخد بنت واحده وهسيب التانيه فى العربيه محدش يفوقها لحد ما اخرجلكم..اتحرك ناحيه العربيه اللى فيها ندى وفتح الباب وشالها من ايديها الاتنين رفعها على كتفه ودخل بيها الفيلا وهو بيصفر.....
////////
شهاب:شوفت يا عبد الرحيم اللى عامل حسابه حصل...دا ابنى وانا عارفه كنت حاسس انو مش هيسيب البنت فى حالها نظرته ليها مريحتنيش البنت عجباه ودخلت دماغه..
عبدالرحيم:اهدى يا شهاب وبطل عصبيتك دى خلينا نفكر بالعقل..
شهاب:عقل بقولك الراجل اللى مكلفه يراقبه قالى انه فى فيلا العين السخنه معاه بنتين مخطفين من قدام المول عندنا دخل بواحده الفيلا والتانيه فى العربيه يله بينا خلينا نلحقه قبل ما يعمل فى البنت حاجه.
عبد الرحيم:سيبه يا شهاب ياريت يعمل فيها حاجه..
شهاب:ياريته يعمل انت بتقول ايه يا عبد الرحيم انت كمان هتجننى..
عبد الرحيم:اقعد واهدى وكلم الراجل اللى بيرقبه قوله يبلغك بكل حاجه اول بأول..وانا هفهمك هنعمل ايه مش انت كنت عايز تحطه قدام أمر واقع وتجوزه سيبه هو اللى هيوقع نفسه فى شر اعمالو ومدام البنت عجباه وداخله دماغه زى ما بتقول يبقى جوزهالو؟؟؟؟
//////////////
عادل:بنتك جيلها عريس ياام ندى..
ناديه:يا الف نهار ابيض يارب يفرح قلبك يابنتى ..مين يا عادل قولى ونبى وفرح قلبى..
عادل:حيلك حيلك ياوليه ايه ماصدقتى ...دى هيا اللى حليتنا عايزه تجوزيها أوام كده؟؟؟
ناديه:عارفه يا اخويا انها وحديتنا بس ستره البنت بالدنيا خلينا نطمن عليها فى بيت جوزها..بس اهم حاجه يبقى ابن حلال ويتقى ربنا فيها...قولى مين بقى حد نعرفه..
عادل:لا منعرفوش انا اول مره اشوفه قالى انو شغال معاها فى المول وحاول يكلمها قبل كده كذا مره بس هى بتصده على طول فسأل عليها لحد ما وصلى وجه يحلق عندى انهارده وطلب معاد يجى فيه ....
ناديه:ومقالكش هو منين ولا عنده كام سنه ولا اهله فين..وانت قولتله ايه وهيجى امتى واسمه ايه. ما تقول ياراجل انت هتنقطنى ولا ايييه الله؟؟؟
عادل:هههههههه كل مره نفس اللهفه ونفس الأسئله..يا ام ندى مسروعه على ايه لما بنتك تيجى هقولك قدمها مش هعيد كلامى مرتين..
ناديه:اه منك راجل كل مايجى عريس لبنتك تنشف ريقى على ما تقولى معلومات عنه ...يارب اوعد بنتى بعريس يسعد قلبها ويعوضها خير واشوفها متهنيه وسعيده فى بيتها يارب...
/////////
..ميه؟؟حاسه بحد بيرشنى ميه على وشى.. ايه دا انا مش بحلم!!بدأت افتح عينى واستوعب ان اللى انا فيه حقيقه..انا اتخطفت فعلا..رحمتك بقلب امى وابويا يا الله..بفتح عينى بصعوبه..راسى تقيله اوى واخيرا قدرت افتح وابص حواليا بس لسه الرؤيه ضباب وسامعه صوت حد بس كأنه بعيد بعيد اوى...واخيرا شوفته...عمر...قاعد قصادى بيبتسم ببرود وماسك كوبايه ميه بيحط منها على ايده ويمشى بالميه على وشى وهو بيقولى..
عمر:اخيرا فوقتى يا نودى...رغم ان شكلك يهبل وانتى نايمه يابنت الأيه...حط الكوبايه من ايده ورفعنى من وسطى وسند ضهرى على صدره وانا مش قادره حتى ابعده عنى ومسك فنجان صغير...اشربى متخفيش دى قهوه علشان تفوقيلى كده عايزك شرسه زى ما كنتى فى الاسانسير..مبحبش البنت الضعيفه فوقى كده علشان تخربشى ياقطتى..
ندى:بضعف..ابعد عنى يا حيوان ابعد بقولك متلمسنيش..ضغط على وسطى بأيده جامد لدرجه انى عيطت من الوجع وصوتى كانو اتحاش ومش عارفه اصوت حتى...واتكلم من بين اسنانه..
عمر:اغلطى تانى يا ندى وانا اقطعلك لسانك..اشربى مش هقولها تانى..شربت القهوه كلها وبدات فعلا افوق وهو خف ايده شويه عنى حاولت ابعد عنه لكن هو حط الفنجان من ايده ولف بأيده الأتنين على بطنى وضمنى لصدره اكتر وحط خده على خدى اد ايه ملمس دقنه خشنه وخده ساقع ووشى انا عباره عن كتله حمره وسخن مولع ...بدأت أترعش وسنانى تخبط فى بعضها من الخوف والكسوف اول مره فى حياتى راجل يلمسنى بالشكل دا...عمرى ما كنت اتخيل انه بالجراءه دى..قلبى واجعنى اوى على نفسى ومن نفسى..ازاى اسمحلو يلمسنى كده لا والله لو بموتى لدافع عن شرفى ساعدنى يا ربى.. يارب افوق من المخدر اللى خدرنى بيه دا وانا مستحيل اخليه يلمسنى كده تانى...فوقت على صوته وهو بيقولى..
عمر:بتترعشى كده ليه انا لسه عملت حاجه..انا جايبك هنا علشان اشكرك..حاولت ابعده عنى بس هو قربنى اكتر وقوى ايده اكتر حواليا...اثبتى علشان مقلبش الوضع ونبقى وش لوش وساعتها ههريكى بوس هههههه...المهم شكرا يا ندى انك خلتينى حرامى؟؟؟
ندى:بضعف وخوف وجسمى بينتفض بين ايده... انا خليتك حرامى!!!؟؟؟
عمر:اه خلتينى حرامى مش انتى السبب انى اطردت من شغلى..والمهندس صاحب المول وصى عليا محدش يشغلنى..انا بقى اشتغلت حرامى وعملت فلوس كتييير فى فتره قليله جدا ...وحبيت اشكرك وكمان ادخل نشاط جديد على السرقه...
ندى:ابعد ايدك عنى وكفايه شيل ذنوب لحد كده لمستك ليا دى بتشيلك ذنوب بحلفك بالله تبعد عنى...الحمد لله اخيرا فك ايده من عليا وقام وقف قصادى اتعدلت وحطيت ايدى على شعرى واطمنت انى لسه بحجابى وهدومى زى ما هى واتكلمت بكسوف وصوت مهزوز ..انا مش هنصحك واقولك السرقه حرام انت كبير كفايه واكيد عارف..لكن اوعى تعملنى شمعتك وتقول انك سرقت بسببى علشان انت عارف انى مليش ذنب فى اللى انت بتعمله فمن فضلك بهدوء كده سبنى امشى..افتكرت ان سهى كمان كانت معايا فضلت اتلفت حواليا..وفين صحبتى كانت معايا ودتها فين..
عمر:صحبتك فى العربيه اهدى علشان انتى هتشركينى نشاطى الجديد..
ندى:نشاط ايه وزفت ايه انت اكيد مش طبيعى واللى بتعمله دا هتتعاقب عليه لو مش بالقانون يبقى من رب الكون..
عمر:يله عصبينى وقولى كلام ينرفذنى علشان اطلعه على دماغك دلوقتى انا لحد الأن هادى معاكى مضمنش نفسى بعد كده...قعد جنبى تانى وبصلى وقالى بصوت مرعب...انا جربت السرقه وجربت الخطف ايه رايك اجرب فيكى الأغتصاب وممكن كمان اجرب القتل بعد ما اغتصبك.... هدوء غريب ومريب احتل قلبى رغم الرعب اللى جوايا لكنى اتحولت لواحده معرفهاش وبصتله ودى كانت اول مره نبص فى عنين بعض من مسافه قريبه اوى كده ورديت بكل هدوء..
ندى:مش هتعمل كده ياعمر..امى وابويا استودعونى فى امان الله...اتحولت نظرته لغضب شديد وفى لحظه كان قلع تيشرته وهجم عليا كتف ايدى فوق راسى وانا مزهوله ومخنوقه من تقل جسمه على جسمى وقبل ما احاول ابعده عنى كان قالى...
عمر:لا هعمل كده وانتى مش هتخرجى من هنا غير وانتى ملكى؟؟؟؟؟؟
رواية حب حادق الفصل السادس 6 - بقلم نسمه مالك
عادل: البت اتأخرت أوى يا أم ندى، العشا أذن. أنا هنزل أصلى فى الجامع وأيجى تكون هى جت بالسلامة. ولو مجتش هرجع أستناها على الموقف.
نادية: أنزل يا أخويا، أنا كنت هقولك كده برضه. أنا قلقانة عليها وقلبى مقبوض، ولا معاها تليفون حتى؟ كنت تكلمها يا عادل. مينفعش كده، أنت شوفلها تليفون مستعمل حتى عند الواد سيد يبقى معاها.
عادل: تيجي هى بالسلامة بس، وأنا هاخدها معايا وأشوفلها واحد على قدنا كده، وإن شاء الله أدفع حقه حاجة فى حاجة. يله أنا هنزل الحق الصلاة جماعة، أجيبلك حاجة وأنا راجع؟
نادية: (بدموع وقلب بينبض برعب وصوت مهزوز من شدة خوفها على بنتها) هاتيلى بنتى يا عادل.
عادل: (بخوف ورعب أشد حاول إخفاءه) إيه يا أم ندى، بنتنا فى أمان الله. ولا نسيتى، اطمنى وصلى على الحبيب، هى زمانها جاية بأمر الله. يله، أستودعك الله.
***
عبد الرحيم: ها، إيه رأيك فى الفكرة دى؟ والبنت ما شاء الله أخلاق وجمال، وأنت خبير وتقدر تقرأ اللى قدامك. قولت إيه؟
شهاب: كلّف حد من رجالتك يجيبلى تاريخ البنت دى هى وأهلها كلهم، ويجيبلى عنوان بيت والدها حالا. لازم أسأل على عروسة ابنى ولا إيه يا عبد الرحيم؟ ههههههههه.
عبد الرحيم: آه طبعًا، أمال. ألف مبروك يا أبو عمر، ربنا يتمم بخير. ههههههههههه.
شهاب: والله وهتلبس يا عمر. هههههههه. قوم بينا نشوف فين بيت والدها، عايز أكلمه من غير ما البنت تشوفني.
***
"وشرف أمك تسيبنى."
جملة رميتها لعلها تصحى ضميره ويبعد عنى، وقد كان.
بصلى لثوانى ورجع وشه لملامحه الوسيمة الرجولية الجميلة بعد ما كان عامل زى الوحش الشرير.
"إيه ده، هو إيه اللى بقوله دا؟ أنا فى إيه ولا فى إيه، أستغفر الله العظيم، سامحنى يارب."
غمض عينه بغضب، وبعدها ساب إيدى وقام بعيد عنى. واضح إن مامته غالية عليه أوى.
أخيرًا اتنفست.
شد تيشرته ولبسه، واتكلم وهو مدينى ضهره.
بعلو صوته: "لو جبتى سيرة أمى تانى على لسانك، هقتلك. فااااهمة؟"
ندى: رديت عليه بخوف ورعب، لكن حاولت أكون قوية. "لا مش فاهمة، ومش عارفة أنت بتعمل معايا كده ليه وعايز مني إيه."
سكت لثوانى بحاول أتحكم فى دموعى. "أهلى زمانهم هيموتوا من القلق عليا، وأهل صحبتى كمان. أرجوك سيبنا نمشى، وأنا أوعدك أكلم المهندس صاحب المول وأقوله يرجعك الشغل تانى. أنا كنت ناوية أعمل كده والله، بس مكنتش بعرف أسيب مكانى من ضغط الشغل. بس لو سبتنا نمشى، إن شاء الله مش همشى من الشغل بكرة غير وأنا مكلمة المهندس وهخليه يرجعك وتسيبك من حكاية السرقة دى."
عمر: قعد على كرسي ومدد رجله على طربيزة. "رغى رغى رغى، رغّاية انتى يا ندى. أنا هسيبك تمشى المرة دى بس بشرط."
شاور بصباعه على خده. "هاتي البوسة بتاعتي اللي بوستيهالك وأنا بعتذرلك. وكمان سحبت الاعتذار علشان تعرفي تعملي محضر وتقولي فيه المرادي إني خطفتك، لأن دي مش هتكون آخر مرة، وخلي بالك مش كل مرة هتخرجي من هنا سليمة."
وغمزلى بعينه وشاور بصباعه على خده تاني. "يلّا، بوسيني بسرعة لو عايزة تمشي."
فضلت فترة ساكتة بستغفر وبقرأ قرآن في سري، وبدعي من قلبي ربنا ينجيني أنا وسهى ونخرج من هنا على خير ومنوجعش قلب أهلنا علينا. وقبل ما أرد، كنا سمعنا صوت جامد برة ودخل أكتر من واحد من الحرس.
فرد أمن: "الحق يا عمر باشا، عربية البشمهندس شهاب داخلة على الفيلا عندنا."
عمر: قام بسرعة ومسكني من إيدي. "اخرج بسرعة، عطلهم شوية. وإنتي تعالي معايا."
بدأ يشدني علشان أمشي معاه، بس المخدر كان لسه مأثر عليا ووقعت كذا مرة منه. آخر ما زهق شالني وطلع بيا على السلم.
ندى: "سيبني بالله عليك، أنا عملتلك إيه لكل دا؟"
عمر: "حظك الأسود يا ندى، رماكي في سكتي وبقيتي لعبتي ومش هخلي حد ياخد لعبتي مني."
ندى: "أرجوك سيبني أمشي، وأنا مش هجيب سيرتك لحد، وهنسى إني شفتك. وانت كمان انسى إنك شفتني، وحياة أمك."
وقبل ما أكمل، كان نزلني وضربني قلم بكل قوته، لدرجة إني كنت هقع بس هو لحقني وشالني تاني، واتكلم بكل غضب وهو بيدخل بيا أقرب أوضة.
عمر: "قولتلك متجيبيش سيرة أمي على لسانك تاني."
رماني على السرير بعنف وفضل يدور على حاجة معرفش إيه هيا زي المجنون، ورجعلي تاني ماسك في إيده قلم وورق. وعدلني في حضنه.
"امضي يا بت."
ندى: بدموع غرقت وشي وبحاول أبعد عنه. "مش همضي على حاجة، عااااا. إيدي، سيب إيدي هتتكسر في إيدك، ااااااه، حرام عليك."
عمر: "امضي بقول، بسررررعة امضي، وإلا وحياة أمي هغتصـ ـبك حالا. اخلصي امضي باسمك كامل ورقم بطاقتك."
شكله رعبني وخفت ينفذ تهديده. مضيت على ورق فاضي كتير أوي. وأخيرًا ساب إيدي اللي كانت هتتكسر من شدة مسكته، وقرب من وشي أوي وهمس قدام شفايفي.
"إنتي بتاعتي لوحدي."
نهى كلامه وباسني من تحت شفايفي، ودلكلي إيدي شوية بحنية غريبة لحد ما قدرت أحركها. وأنا ببصله بذهول كأنه تنين براسين. فوقت على صوته.
"لسه بتوجعك؟"
حركت راسي بلا، ساب إيدي وخد الورق وخرج من الأوضة.
اترميت على السرير أبكي بحرقة. لكن برغم كل اللي بيحصلي، مش عارفة ليه مطمنة وحاسة إن في خير ورا كل اللي بيحصل ده، ويقيني بالله عمره ما خاب.
***
شهاب: "اوعى من طريقي بقولك! أنت اتجننت يا ولد؟ أنت بتمنعني أدخل بيتي!"
بعده عن طريقه ودخل يسند على عكازه وجنبه صديقه عبد الرحيم.
"عمر، أنت يا ولد أنت فين يا زفت؟"
نازل ببرود على السلم وبيصفر كالعادة.
عمر: "أهلاً أهلاً بالبشمهندس شهاب، منورنا والله."
شهاب: قرب منه ومسك في رقابته. "البنت فين يا حيوان؟ أنت عملت فيها إيه؟"
"حصلت يا عمر للخطف للدرجات دي؟ أخلاقك بتنحدر."
بعد عنه وقعد على أقرب كرسي بتعب. "للدرجاتي أنت ورثت صفاتي، بس فوق يا ابني، أوعى تكون زيي ولا تغلط غلطي."
عمر: قرب من والده وحط إيده على كتفه. "متخافش يا أبو عمر، أنا مش هغلط غلطك. بالعكس، أنا هصلح الغلط اللي أنت عملته زمان، وهتشوف."
شهاب: "أنت مش هتبطل تفكيرك ده يابني؟ فوق لنفسك وانسى الماضي وخلينا نبدأ من جديد. أنت اللي فضلي بعد سفر إخواتك، خليك جنبي، أنا كبرت ومحتاجلك."
عمر: (بألم ووجع) "أنسى مش بالسهولة دي."
وقبل ما يكمل، كانت ندى نازلة تجري من على السلم. وقفت بعيد عن عمر وبتتكلم بكل خوف ورعب واضح على وشها المضروب.
ندى: "بشمهندس شهاب، الحمد لله إن حضرتك جيت. أرجوك خليه يسبني أمشي أنا وصحبتي، وسامحوا على اللي عمله وخليه يرجع شغله، أنا خلاص مش زعلانه منه. بس يخلينا نمشي ويحلف قدام حضرتك إنه مش هيتعرض لنا تاني أبداً."
شهاب: بص لصديقه عبد الرحيم بحزن وسند بإيده ورأسه على العكاز.
عبد الرحيم: "اهدّي يا بنتي، إحنا هنروحك حالا. اهدّي متخافيش، وصحبتك كويسة ومستنياكي برة في العربية، مرضيتش تروح من غيرك. يله يا بنتي تعالي."
حاولت أبعد على قد ما أقدر عن عمر وسرعت خطواتي علشان أمشي، لكن هو كان أسرع مني وبـ ـلحظة كان خطفني في حضنه قدامهم وهو بيزعق بعلو صوته.
عمر: "دي بتاعتي، ملكي، محدش هياخدها مني."
شدني في حضنه أكتر وهمس جنب ودني. "إنتي بتاعتي يا ندى، وقولتلك مش هتخرجي من هنا إلا وإنتي ملكي. فاااااهمة؟"
ندى: "ابعد عني، أنت إيه مبتخافش من ربنا؟ اتقي الله يا أخي! أنت فاكر نفسك إيه علشان تخطفني أنا وصحبتي وتقلق قلب أهلنا علينا بالشكل ده؟"
وقبل ما أكمل، رد عمو وقال:
عبد الرحيم: "سيبها يا عمر يابني."
"وإنتي اهدّي يا بنتي، إحنا لسه راجعين من عند أهلك."
"أهلي؟" الكلمة هزتني وقلبي انقبض من كتر الرعب.
حاولت أفلت من إيده ولكني كالعادة فشلت. عامل زي الكماشة ماسك فيا بإيده الاتنين. ولما حاولت أجري منه، رفعني عن الأرض خالص وبقيت كلي في حضنه وكتفي اليمين على صدره. بصتله بكل غضب ورجعت براسي لورا بتلاشي قرب وشه مني وهو بيبصلي بتسلية وابتسامة مستفزة على وشه.
ندى: "احترم نفسك يا قليل الحيا، أنت وابعد عني. أنت إيه قلة أدبك دي كلها؟"
قربني أكتر وحط جبهته على جبهتي وقالي:
عمر: "اغلطي كمان مرة وأنا هعضك من لسانك حالا."
شهاب: (بكل غضب وبأعلى صوت) "سيبها بقى يا بن الكلب! أنت إيه مصنوع من إيه؟ سيبها بقولك، خلينا نروحها علشان تلحق العزا."
"أنا سمعت غلط أكيد... عزا إيه وعزا مين؟ معقول تكون أمي؟ لا، لا، يارب أمي لا."
لقيت إيدي الاتنين تلقائي بتمسك في تيشرت عمر بكل قوتي، رغم الألم الشديد اللي في إيدي، لكن ألم قلبي أقوى. وبصتله برعب وبدأت أترعش بين إيده وبلعت ريقي بصعوبة واتكلمت بصوت مهزوز من شدة خوفي.
ندى: "هو قال عزا؟"
شدني أكتر لحضنه ومبعدش بعيونه عني. واتكلم بكل حزم.
عمر: "عزا إيه اللي البشمهندس شهاب بيقول عليه يا أستاذ عبد الرحيم؟"
عبد الرحيم: (ببالغ الحزن والأسى في صوته) "البقاء لله يابنتي، والدك توفاه الله."
وكأني خدت سكينة في قلبي قسمته نصين. وبدأ نفسي يروح والدنيا تدور بيا. مسكت أكتر في عمر، ونفسي بدأ يقل أكتر وأكتر.
عمر: "ندى اهدّي، اتنفسي، خدي نفس، متخافيش."
شلني بسرعة وهو بيصرخ بأعلى صوته. "عربية بسررررعة."
رواية حب حادق الفصل السابع 7 - بقلم نسمه مالك
بعد مرور 6 شهور.
لو الدموع بترجع اللي راح، كنت بكيت عمري كله بس يرجع لي أبويا. مكنش ينفع أستسلم للحزن، لازم أكون قوية عشان أمي. آه أمي، يارب اشفيها لي واحفظها لي. حصل حاجات كتير في الـ 6 شهور اللي فاتوا دول، بس أهمهم إني... اتجوزت.
فلاش باك.
عمر: ماسك إيدي وبيسوق بسرعة مجنونة.
أهدي واتنفسي، متخافيش، إحنا قربنا على المستشفى.
نزل بسرعة وشالني ودخل يجري.
دكتور هنا بسرعة.
بعد الكشف، قالوا عندي صدمة عصبية حادة. فضلت شوية في المستشفى وهو جنبي، مسبش إيدي طول الوقت. مهما حاولت أشدها من إيده. وكل ما دموعي تنزل على خدي، يمسحها لي. وفجأة قرب مني وهمس قدام شفايفي.
عمر: لو فضلتِ تعيطي كده، هعتبرها دعوة صريحة إني أسكتك بطريقتي.
وبص على شفايفي وغمزلي بعيونه.
ندى: بغيظ وغضب.
ابعد عني، ملكش دعوة بيا. عيطت أكتر. إنت إيه كمان؟ مش عايزني أحزن ولا أعيط على أبويا؟ أما إنك عديم الإحساس، مش بس عديم الأدب والأخ...
وقبل ما أكمل، كان باسني من شفايفي وبعد بسرعة لما حس إن الباب هيتفتح. البوسة دي كانت كفيلة تخرسني لحد ما المحلول اللي في إيدي خلص وحسيت إني أقدر أمشي وطلبت من الدكتور أخرج. لازم أودع بابا، لازم كنت أشوفه وأعرف مات إزاي وهو عمره ما اشتكى من أي حاجة. وصلني عمر وفضل ماسك إيدي طول الطريق، ومهما حاولت أشدها منه، إلا إنه ماسكها بكل قوته. ولما وصلنا على البيت، قال لي: هرجع لك تاني. واختفى بعد كده. مشفتهوش تاني لمدة 3 شهور.
طلعت أجري وأنا مفطورة من العياط، لقيت أمي مستنياني. وأول ما شافتني قالت لي:
نادية: اهدى ياقلب أمك وتعالى في حضني.
اترميت في حضنها ببكي بحرقة.
هششششش بس يا ندى، أبوكي هيزعل منك، دا قدر ربنا يابنتي.
ندى: ب ب بابا م م مات؟ إيه اللي حصل؟ مات إزاي ياماما.
نادية: قولتلك يابنتي قدر ربنا. هو كان كويس وقاعد مع ناس معرفه بيتكلموا وخرج يوصلهم وهو بيضحك. وفجأة وهو واقف معاهم، قال: أنا دايخ. ووقع. جبنا الدكتور بهاء جارنا، قال دي سكتة قلبية.
سكتت وحاولت تمنع دموعها اللي خنتها ونزلت. ملناش في نفسنا حاجة يابنتي. إنا لله وإنا إليه راجعون.
عزا بابا كان كله عبارة عن رجالة شباب المنطقة عندنا. والحريم برضه، منكرش كانوا كتير. بس مش زي الرجالة. ومنكرش كانو كتير. واكتشفت بعد كده إن عدد كبير جدا منهم كان متقدملي.
عدى مدة على وفاة بابا. وطبعًا حكيت لأمي كل حاجة حصلت من عمر، وهي بقت مرعوبة من خوفها عليا، خصوصًا لما عرفت إنه مضاني على ورق كتير. بس أنا طمنتها واقنعتها تفوض أمرها لله. وقولت لازم أنزل شغلي ورجعت اشتغلت تاني في المول. وبدأت أحاول أنسى عمر، إلا إني مش عارفة خالص. بس حزني على أبويا كان أكبر وجع في قلبي. شغلت نفسي بأمي والشغل. والصراحة المهندس شهاب كان ديما يسأل علينا أنا وأمي ويبعت لنا عمو عبد الرحيم. لكن أنا مرضتش أقبل أي مساعدة مالية عرضها علينا. الفلوس اللي باخدها هي اللي بشتغل بيها، بس غير كده، الله الغني عن مال الدنيا كله.
مرت الأيام ببطء وحزن شديد. وكان فيه واحد بيشتغل معايا في المول من منطقة قريبة مننا، ديما بييجي مع عمي يسأل علينا. كان لمح لي كام مرة وأنا في الشغل إنه عايز يتقدملي، لكن أنا كنت بصده. عرفت بعد كده إنه قابل بابا وحلق عنده وطلب معاد يطلب إيدي فيه. وبابا قاله: هرد عليك. لكن ملحقش، حبيبي الله يرحمه.
وجدد طلبه تاني، لكن المرادي طلبني من عمي علام أخو بابا الكبير.
علام: يابنتي دلوقتي جالك عرسان كتير أوي بعد موت أبوكي الغالي الله يرحمه.
بكى بنحيب شديد. لكن الجدع اللي شغال معاكي اللي اسمه ياسر بقاله أكتر من شهرين رايح جاي عليا وبيزن على دماغي. وأنا سألت عليه وطلع جدع ابن حلال وعلى قد حالنا، وإنتي عارفاه وشوفتيه وقف معانا إزاي. ومتشليش هم جهازك يابنتي، أنا هجهزك زيك زي بناتي تمام. وهو قدامه سنة على ما يجهز باقي شقته، عايز يشبكك ويكتب عليكي ودخلتكم تكون بعد سنة. إيه قولك؟
نادية: بدموع وقلب أم عايزة تطمن على بنتها.
وافقي ياندي، وافقي يا ضنايا، عايزة أطمن عليكي وأشوفك متهنية في بيت عدلك يابنتي.
ندى: اهدى يا أمي، كفاية دموع. إنتي ناسيه العريس اللي عمو عبد الرحيم جايبهولي؟ دا لسه سألني على رأيي النهارده في الشغل يا عمي وعايز يجي تاني ويجيب العريس معاه علشان أشوفه.
نادية: أيوه صح يا علام، دول اللي كانوا قاعدين مع عادل قبل ما...
عيطت جامد. قبل ما يموت وطلبوا منه إيد ندي. بس إحنا منفهمش ابنهم ولا حتى شفناه.
علام: طيب وإنتي رأيك إيه ياندى؟ تحبي تشوفي ابنهم يابنتي وتقرري براحتك.
ندى: لا ياعمي مش هشوف حد. أنا موافقة على ياسر زي ما حضرتك قولت، هو على قد حالنا. وافقت عشان أفرح قلب أمي وأنفلها رغبتها إنها تطمن عليا، رغم إن قلبي رافض ياسر دا خالص. لا وايه كمان، قلبي عايز اللي ضربني وخطفني وكان هيغتصبني. عايزة عمر ومستنياه يرجع زي ما قالي. معرفش اتجننت ولا إيه جرالي، بس اللي أعرفه ومتأكدة منه إنه هيرجع زي ما قال لي.
واتحدد ميعاد الخطوبة وكتب الكتاب مع بعض. بس أنا كنت ديما أدعي ربنا من قلبي وأنا كلي يقين وإيمان إن ربنا هيستجيب وهيريح قلبي ويكتب لي الخير. والحمد لله ربنا استجاب لدعوتي. ويوم كتب كتابي، ظهر عمر.
نهاية الفلاش باك.
بإحدى المناطق الراقية بالقاهرة. بشقة بالدور العاشر. الساعة الـ 3 بعد منتصف الليل.
ندى: ياربي على التأخير بتاع كل يوم. يارب احفظه. أنا مستحيل أصدق إنه بيسرق. قلبي بيقولي إنه بيقول كده عشان يستفزني.
نادية: صباح الخير ياندى.
ندى: بشهقة جامدة.
ماما حبيبتي، معلش اتخضيت. صباح النور ياحبيبتي. إيه هتصلي قيام الليل؟
نادية: معلش ياضنايا مش قصدي أخضك، إنتي اللي واقفة سرحانة. آه هصلي ياحبيبتي. جوزك لسه مجاش؟
ندى: احححم آه لسه، ما أنا مستنياه عشان أحضر له العشا. إنتي عايزاني أعمل لك حاجة ياحبيبتي؟
نادية: سلامتك ياحبيبة أمك. ربنا يهدي سرك ياضنايا.
ندى: قربت من أمي وبوست إيدها وحضنتها.
يارب يا أمي ادعي لي من قلبك، برتاح لما بتدعي لي يا ماما.
وأنا لسه في حضنها، كان باب الشقة اتفتح ودخل جوزي. عمر.
عمر: السلام عليكم. أهلا أهلا ست الكل عندنا.
قرب على أمي وباس راسها وإيدها. عامله إيه يا أم ندى؟ وحشاني والله. أخيرا رضيتي تيجي تقعدي معانا.
نادية: حمد الله على سلامتك يابني، أنا بخير طول ما أنتم بخير. أنا كنت جاية أطمن عليكم، لكن ندى مسكت فيا أفضل معاكم النهاردة. إنت عارف مقدرش أبعد عن بيتي.
عمر: لا دا إحنا مش هنسيبك تمشي تاني. بصي لي. ولا إيه ياندى؟
قربت من ماما وحضنتها.
ندى: هي توافق بس يا عمر، أنا نفسي تفضل معانا على طول.
نادية: يله شوفي جوزك وسبيني أنا أروح أوضتي، عايزة أصلي وأنام شوية عشان أنزل معاكي وإنتي رايحة شغلك، أصبح بدري. قال أقعد على طول قال. أنا مبرتحش غير في بيتي.
سبتنا ودخلت الأوضة.
وبلحظة، كان شدني عمر في حضنه وحضني بكل لهفة. وجرى بيا على أوضتنا. وهو احححم بيبوسني بجنون.
عمر: امممممم وحشتيني يا لعبتي.
حاولت أعترض، الكلمة دي بتجرحني أوي، لكن هو عجزني بكلامه. إيه هتمنعي نفسك عني وتغضبي ربنا؟ ولا لازم كل مرة أطولك بالضرب؟ مامتك هنا، واعتقد مش هتبقى مبسوطة لما تسمعني بضربك عشان عايز آخد منك حقي الشرعي، ومش هتغلطني لو عرفت.
كلامه زعلني من نفسي وعلى نفسي، أنا مراته ودا من حقه. وبعد ما كنت ببعده عني، شديته لحضني تاني واستسلمت لجنونه اللي بصراحة، رغم عنفه، إلا إنه بيعجبني بجنوووون. ودي كانت أول مرة يلمسني من غير ضرب ولا عنف. ورغم كل الحب والشوق اللي عشناه في لحظاتنا مع بعض، إلا إنه أول ما بعد عن حضني، أتحول لإنسان تاني، شخص عنده انفصام في الشخصية.
بعد عني بعد فترة طويلة وأداني ضهره، كأنه بيهرب بعيونه مني. واتكلم بكل قسوة في صوته.
عمر: بتسلمي نفسك لواحد حرامي؟ إيه عجبتك عيشة العز وبطلتي تسمعيني مواعظك عن إن السرقة حرام يا بياعة الحادق؟
رواية حب حادق الفصل الثامن 8 - بقلم نسمه مالك
ديما بنشوف الزوجة هي اللي بتتمسك ببتها وتحافظ عليه أكتر من الزوج.
رغم سني الصغير ومدّة جوازي اللي مكملتش 3 شهور، إلا إنّي بحاول أحافظ على بيتي بكل قوّتي.
خصوصًا لما يبقى بيتي، للأسف، مهدد بالانفصال.
بسبب ظروف جوازنا وقسوة عمر معظم الوقت.
ومحاولته بكل الطرق إنّه يكرهني فيه.
ما يعرفش إنّ القط ميحبش إلا خناقه.
وأنا بقيت بعشق كل حاجة منه.
وبرغم طبعي إنّي أحكي كل حاجة لأمي، إلا إنّي من وقت ما اتجوزت ولا مرة حكيت لأمي سرّي مع جوزي.
ديما بلتمس له عذر وبدعي ربنا يصلح حاله.
وهفضل أحافظ على بيتي وجوزي لأخر نفس فيا.
لأن عمر، بكل قسوته وعنفه اللّي بيحاول ديما يظهرهم ليا، إلا إنّه حنين أوي وحاسة بحبه ليا أوي أوي.
وأنا بقي لازم أظهر حبّه وحنانه اللّي بيجاهد عشان يخفيهم عني.
وهفضل وراه لحد ما يظهر كل حبّه الحلو وينسى الحب الحادق.
***
ندى: أنا سلّمت نفسي لجوزي، اللّي أنا اتأكدت فعلاً إنّه حرامي.
وبلحظة كان خطفني قعدني على رجله جوه حضنه، ولَوّى إيدي ورا ضهري وبيتكلم من بين أسنانه.
عمر: اتأكدي إنّي حرامي؟ امممم... واتأكدي إزّاي بقى يا حلوة؟ ولما اتأكدتي مطلبتيش الطلاق ليه وقاعدة على ذمتي ليه، لما أنا حرامي؟
ساب إيدي وشد شعري بكل قوّته، لدرجة إنّي كنت هصرخ، بس كتمت صرختي لما افتكرت إنّ أمي معانا في الشقة.
انطقي يابت.
ندى: آآآه شعري يا عمر، آآآه، أرجوك سيب شعري بيوجعني. وكمان متنساش ماما هنا وممكن تسمعنا، مش عايزة حد يعرف سرّنا.
آآآه سيب شعري خليني أعرف أتكلم.
ساب شعري وبدأ يملّس عليه ويبعده عن وشّي.
واتكلم بابتسامة على وشه.
عمر: سرّنا، حلوة الكلمة دي عجبتني، هااا... انطقي بقى.
قربني لحضنه أكتر وسند بدقنه على كتفي.
وأنا استغليت قربه ورفعت عيني اتأمل ملامحه وأشبع من نظرة عيونه اللّي بيخبيهم عني ديما.
ورفعت إيدي على خدّه واتكلمت بكل ذرة حب ليه في قلبي.
ندى: عارف إزّاي أتأكد إنّك حرامي؟
قربت منه أكتر وهمست في ودنه.
لما سرقت قلبي.
بصلي بذهول.
أيوه أنا بحبك، بحبك أوي ونفسي أعيش باقي عمري كله معاك انت ونبقى زي أي زوجين.
أنا مش عارفة انت بتعاملني كده ليه وبتحاول تبعدني عنك ليه، لكن اللّي أعرفه إنّي مراتك وهستحملك مهما تعمل.
ضمّني لحضنه وقفل إيده الاتنين عليا بكل قوّته واتكلم بصوت هامس.
عمر: بتحبيني بعد كل اللّي عملته فيكي ومعاكي؟ ضربتك وخطفتك وبتعمد أجرح قلبك وكرمتك ولسه عايز أجرحك أكتر.
انتِ متعرفيش أنا بعمل كده ليه.
خد نفس عميق وباسني من رقبتي.
حبيني يا ندى، حبيني أوي، حبيني أكتر.
ضمّني لحضنه أكتر.
كل ما تحبيني أكتر أنا هجرحك أكتر، هتستحملي يا ندى.
بعدني عن حضنه ومسكني من إيدي الاتنين وهزّني بعنف.
هتستحملي يا ندى ولا هتبعدي عني وتسبيني انتي كمان؟ هتسبيني زيها يا ندى؟ ردي عليا، هتسبيني زيها؟
ندى: حضنته بكل قوّتي ودموعي مغرقة وشي.
أنا بحبك يا عمر، مستحيل أسيبك، هستحمل.
دفنت وشي في رقبته.
هستحمل أي حاجة وكل حاجة منك، بس وأنا جوه حضنك متبعدنيش عن حضنك يا عمر.
خرجت من حضنه وشديته هو لحضني وراسه على صدري وبملّس على شعره.
احكيلي يا عمر، افتحلي قلبك يا حبيبي.
نفسي تقوللي كل حاجة تعباك.
نفسي أوي أتعرف على أهلك، أنا لحد دلوقتي معرفش حد منهم خالص، مش عارفة انت مش عايز تعرفني عليهم ليه.
حاسة إنّك من عيلة كبيرة أوي، ما شاء الله، باين عليك وعلى تعليمك.
أنا سمعتك وانت بتتكلم في التليفون فرنسي قبل كده.
سكت شوية واتكلمت بوجع شديد.
انت مكسوف مني؟ احم... قصدي مكسوف إنهم يقولوا إنّي مش من مستواكم.
وأوعى تقوللي إنّك حرامي دي تاني، أنا واثقة ومُتأكدة إنّك مش حرامي.
رد من غير ما يبعد عن حضني.
عمر: بطّلي هبل وشغل أفلام، انتي مراتي وهتعرفي كل حاجة في وقتها.
وأيوة، ارتاحي، أنا مش حرامي.
ندى: طيب قوللي مين دي اللّي بعدت عنك؟
دفن وشه في حضني أكتر وضمني أكتر وحسيت بدموعه على صدري.
كملت بدموع ووجع على كمية الوجع اللّي حسيت بيها جواه ومعرفش إيه خلاني قلتله.
تقصد مامتك مش كده.
وكأنّي حرّرت الوحش اللّي جواه.
ورفع وشه من صدري وبصلي بكل غضب ومسكنى من رقبتي بعنف شديد لدرجة حسيت إنّه خلاص فقد أعصابه وهيموتني في إيده وقالي.
عمر: قُلتلك هقتلك لو جبتي سيرتها.
أنا مش هسمحلك تعملي زيها، فااااااهمة.
ندى: مقدرتش أرد من ضغط إيده على رقبتي وبدأت أتخنق ونفسي يروح وبالعافية نطقت وأنا على وشك الإغماء أو الموت.
ع... عمممر...
فاق وبعد إيده بسرعة.
شهقت جامد وفضلت أكح فترة وهو اتحرك ببرود جابلي ميه وشربني.
ووقف يبصلي كأنّه مستني انفجاري في وشه، كالعادة، أصل مش أول مرة يخنقني.
بس أنا خيبت ظنه المرادي لما اترميّت في حضنه اللّي بعشقه وقولتله.
إيدك تقيلة أوي أوي يا عموري.
عايز تموتني بسرعة كده.
بسته من خده وجريت على الحمام.
وقبل ما أقفل الحمام قولتله.
مش هتخلص من حبّي بسهولة.
قفلت الباب وقعدت على الأرض وعيطت كتير من غير صوت.
عيطت على وجعه هو أكتر من وجعي.
وخصوصًا إنّه موجوع بسبب مامته.
آه لو أقدر أخفف عنه الوجع ده.
مسحت وشي وقومت خدت دش وفضلت شوية لحد ما هديت ولفيت فوطة على جسمي وخرجت ملقتهوش في الأوضة.
لبست قميص قطن صيفي لونه أحمر ووقفت قدام المراية أسرح شعري.
لقيته دخل لابس شورت أسود وتيشيرت أسود كات، شكله يهبل الصراحة، وماسك فوطة بينشف شعره بيها.
وقف يتأملني شوية بابتسامة هوّستني وأنا واقفة أتأمله في المراية.
قرب عليا وحضني من ضهري ودفن وشه في شعري وهمس في ودني.
عمر: اممممم... شعرك يجنن.
من يوم ما كنا في مكتب المول وفكيتي مشبك شعرك وفردتيه قدامي وشوفت طوله وجماله كنت هتجنن واستمتع بملمسه على وشي زي دلوقتى.
ندى: طيب ممكن ننام علشان كلها ساعة وهنزل الشغل، كده هروح أنام جنب المخلل.
اتحرك بيا للسرير وهو حضني.
عمر: قُلتلك لو مش عايزة تروحي تاني متروحيش، لكن انتي غاوية تعب، براحتك، روحي.
طفى النور وشد الغطا علينا.
شوفتي أنا مدلعك إزّاي وسيبالك حرية الاختيار.
ندى: بضحكة صفرا... مدلّعني أوووووي.
شدّني لحضنه وحاوطني بجسمه كُلّه وقالي.
عمر: بتقولي حاجة يا ندى؟
ندى: اححم... أنا لا أبداً، تصبح على خير.
عمر: آه، بحسب... وأنتي بخير.
نمت في حضنه وأنا في دماغي ألف سؤال وسؤال.
يا ترى فين أهله؟ ولا بيشتغل إيه؟ وليييه كل الوجع اللّي شايله دا؟ وإيه حكاية مامته؟
بس السؤال اللّي طيّر النوم من عيني بجد إنّي مشوفتش قسيمة جوازي من ساعة ما طلعت.
عمر خدها وقالي القسيمة معايا، إزّاي مطلبتش أبص فيها؟ على الأقل كنت عرفت اسم جوزي بالكامل إيه.
إزّاي بس معرفش جوزي اسمه عمر إيه؟
***
نادية: ماسكة صورة جوزها بتكلمها.
آه يا عادل، واحشني يا حبيبي عمري، ألف رحمة ونور عليك.
أوعى تكون زعلان مني يا أخويا علشان وافقت على جوازه ندى من عمر جوزها دا.
الواد صعب عليا وقطع قلبي يا عادل لما أبوه قالي هو بقى عدواني كده ليه وحكالي اللّي حصل له.
فلاش باك.
كتب كتاب ندى على ياسر.
نادية: ندى، انتي صاحية بدري كده ليه يا ضنايا؟
ندى: رايحة الشغل يا ماما، هرجع الساعة 11 قبل الضهر بإذن الله.
نادية: يا بنتي هتروحي يوم كتب كتابك؟ خليكي انهاردة، خالتك وولادها وبنات عمك أول ما يصحوا هيجولك، يجوا يلاقوا العروسة في الشغل؟ دا يصح برضه.
ندى: قربت من مامتها وباست إيدها ودماغها.
مش هتأخر يا ست الكل، وبعدين أنا مش عايزة أي هيصة ولا فرح، دا مجرد كتب كتاب، أكّدوا عليهم وإن شاء الله في الفرح يبقوا يعملوا اللّي هما عايزينه.
يلا أنا همشي بقى، ادعيلي يا أمي.
مشيت وأنا مخنوقة أوي وبكلم نفسي.
هو قال لي هرجعلك، مرجعش ليه؟ وأنا إزّاي بعد كل اللّي عامله معايا عيزاه يرجع؟
وبفكر فيه، سلّمت أمري لله وقولت يارب قدّر لي الخير.
نادية: ربنا يحفظك ويحقق أملك يا ندى يا بنتي.
عدى أقل من ربع ساعة والباب خبط.
الله، هي نسيت حاجة ولا إيه.
شهاب: السلام عليكم يا ست أم ندى.
نادية: وعليكم السلام. خير يا حضرت، أي خدمة؟
شهاب: انتي مش فكراني؟ أنا اللّي طلبت إيد ندى من عم عادل قبل ما يتوفى.
نادية: أيوه، آه افتكرت. وحضرتك عايز إيه دلوقتي بدري كده؟ عدم المؤخذة مش هقدر أقولك اتفضل، انت تعرف الأصول برضه، ميصحش أدخلك وأنا لوحدي.
شهاب: أنا مش لوحدي، أنا معايا مراتي.
بعد شوية عن الباب وظهرت واحدة في أواخر الأربعين، لكن برغم سنها إلا إنّها جميلة وملامحها رقيقة جداً.
نادية: لا، إذا كان كده اتفضلوا. تشربوا إيه ولا أحضر فطار تفطروا الأول؟
شهاب: لا، إحنا جيين لك في موضوع مهم جداً، ارجوكي اقعدي اسمعينا. أنا اللّي خليت ندى تنزل شغلها انهاردة علشان نقدر نجيلك وهي مش موجودة.
إحنا بنكرر طلبنا ويشرفنا نطلب إيد ندى لابننا.
نادية: كان على عيني والله، لكن ندى بنتي انهاردة كتب كتابها.
شهاب: مش هينفع يا أم ندى، ابني مش هيسيب ندى في حالها.
سكت للحظات وبص لمراته بحزن ورجع بص للأرض.
أنا أبو عمر اللّي أبو ندى كان عايز يعمل فيه محضر.
نادية: قامت وقفت.
إيييه؟ أبو الواد اللّي ضرب بنتي؟ وجاي تجوزهاله؟ وإيه مش هيسبها دي؟ هي البلد سابته؟ بنتي هتبقى في عصمة راجل وهو يقدر يدافع عنها.
هدّت لما شافت دموع أم عمر.
شهاب: ارجوكي اهدّي واسمعينا.
ياسر عريس بنتك وعمها علام قاعدين مع عمر دلوقتي، علشان كده أنا جيتلك.
بص لمراته.
اتكلمي يا نجلاء، ساكتة ليه؟ أنا جايبك علشان تعيطي وتفضلي ساكتة.
مش اللي ابنك بيعمله دا بسببنا؟ دافعي عنه، واقفي جنبه زي ما قولتلي، مش وقت عياط أبداً.
نجلاء: خدت نفس ومسحت دموعها.
سيبني مع الست أم ندى لوحدنا شوية، استناني في العربية لو سمحت.
سبهم ونزل.
نادية: اتفضلي اتكلمي. أنا جاييلي ضيوف وهيَسألوا أكيد، انتي مين؟
نجلاء: أولاً أنا بعتذرلك جداً على كل اللّي ابني عامله مع ندى.
بس صدقيني ابني والله ما وحش.
هحكيلك ليه ابني بقى كده، باختصار.
ابني نسخة من باباه.
أنا قبل ما أتجاوز شهاب، كنت من عيلة على قد حالها، والدي كان عنده عربية كشري وكنت مخطوبة لابن عمي، كان لسه في الجيش وأنا كنت 16 سنة.
كنت ساعات بروح أقف مكان أبويا وأبيع معاه.
وفي يوم عدى شهاب بعربيته وكان ولد ابن عز واللّي يعجبه بياخده.
لمحني وأنا واقفة ومن ساعتها مسبنيش غير لما اتجوزني غصب وخطفني مرة علشان يهددني إنّي أسيب خطيبي وأتجوزه وإلا هيأذي خطيبي وأهلي كمان، لأنّي كنت رافضاه خالص.
وجه اتقدملي واتجوزني فعلاً وعمل كل حاجة علشان أحبه.
عيطت بحرقة.
بصراحة كان ونِعم الزوج، عمره ما مد إيده عليا وديماً كان بيعمل المستحيل علشان يرضيني.
لكن أنا مكنتش بحبه.
غصب عني، معرفتش أطلع حب ابن عمي من قلبي.
رواية حب حادق الفصل التاسع 9 - بقلم نسمه مالك
مرت بينا الأيام وخلفت من شهاب ولدين وبنتين ولأني محبتش أبوهم، فعيالي كمان مكنش حبهم في قلبي زايد أوي. وبعد 13 سنة من جوازي، قررت الانفصال، مبقتش قادرة أكمل أكتر من كده. بس شهاب مرضيش يطلقني وقالي "علشان ولادنا". قولتلُه خلاص هفضل على ذمتك بس مش عايزة أفضل في البلد اللي أنت فيها، وهسيبلك الولاد تربيهم بمعرفتك، ولو هما طلبوا يشوفوني معنديش مانع.
وفعلاً سبت الولاد وسافرت فرنسا. قعدت مع أخت شهاب، والبنات جت ورايا على طول، وبعدهم ابني اللي أصغر من عمر. وفضلوا معايا، لكن عمر، رغم إنه كان أقرب واحد ليا من ولادي وديماً كان في حضني، إلا إنه مرضيش يجيلي أبداً ولا رضى حتى يشوفني تاني، وفضل مع باباه.
وبقى عنيف أوي كده لأنه شايف إن شهاب كان غلط، دلعني وحبني زيادة عن اللزوم، ولا كان بيضربني وكل طلباتي مجابة، حتى لما طلبت أبعد نفذ طلبي. عمر بقى ديماً يقول لشهاب: "أنا مش هبقى زيك، أنا مش هغلط غلطك وهصلح اللي أنت عملته، مستحيل أخلي واحدة تسيبني".
ابني مش وحش والله يا أم ندى، واللي عرفته كمان إن ندى عاجباه أوي، بدليل إنه مراقبها وعينه عليها طول الوقت، فأرجوكي بحلفك بغلاوة بنتك متقفيش في طريقه وسيبيه يتجوز ندى.
بكت بحرقة أكتر.
نادية: لا حول ولا قوة إلا بالله. والله ما عارفة أقولك إيه، بس اعذريني، دا كده يبقى عايز يتعالج. الواد نفسيته تعبانة على الآخر وممكن يسود عيشة بنتي. وبعدين بقولك إن النهاردة كمان كتب كتاب ندى، يعني مش هينفع.
نجلاء: هينفع يا أم ندى. إحنا جينا مخصوص نقولك على كل حاجة علشان تكوني على نور، لأن عمر هيكون هو عريس ندى النهاردة. بس أرجوكي لو دا تم، متحكيش لندى حاجة من اللي قولتهولك، سبيها تعرف من عمر، هو أكيد هيحكيلها. أنا واحدة حبت قبل كده وأكدلك إن لمعة عيون ابني وهو بيراقب بنتك تدل على شدة حبه ليها، وإحنا ديماً هنكون عينينا عليهم، والله ما تقلقي، وندى هتكون زي بناتي بس لما الأمور تهدى وأقدر أتعرف عليها في أقرب فرصة إن شاء الله. ها قولتي إيه يا أم ندى؟
نادية: هقول إيه يا أم عمر. شوفي، أنا النهاردة كتب كتاب بنتي. لو فعلاً عمر ابنك بيحبها زي ما بتقولي، يبقى هو اللي هيكون جوزها الليلة. لو بقى مش بيحبها، هيسيبها تتجوز غيره.
مشوا من عندها واتجمع الأهل والقرايب، وجت ندى ولبست فستان سيمبل لونه بينك ولفت طرحتها ومعملتش أي ميكب نهائي، وقعدت في أوضة الضيوف. وطلع عمها والمأذون معاه ياخدوا موافقتها ويمضوها. ونزلوا كتبوا الكتاب في الجامع، بس مسمعوش صوت المأذون في الميكروفون من صوت الناس الكتير اللي متجمعة عندهم. لكن ندى كانت في دنيا تانية ووشها باين عليه الحزن، والكل فسر إنها حزينة على أبوها. وأخيراً اتكتب الكتاب والبنات زغرطت، وطبعاً دا عصب ندى جداً، ووقفت نادية مستنية تشوف مين اللي هيطلع، ياسر ولا عمر؟ ياسر هي عرفاه، لكن ولا مرة شافت عمر.
وأخيراً طلع عم العروسة ووراه العريس.
علام: يلا يا بنات خدوا لكم ساتر كده، خلي العريس يشوف عروسته. يله يا بت أنت وهي خدوا لكم جنب علشان الراجل يعرف يعدي لعروسته.
وظهر العريس اللي طبعاً كان عمر، واللي أول ما ندى شافته وشها نور. وأمها متابعة رد فعلها بخوف، بس لما لقت بنتها، في لحظة كانت نطت في حضن عمر تعيط بدموع وتضحك في نفس الوقت، وهو كأنه ما صدق خطفها في حضنه ونزل بوس فيها قدام الكل.
فضلت تزغرط وتعيط كتير أوي وتدعي لبنتها من قلبها إن يجعله زوج صالح ويسعدهم مع بعض، ويجعل بنتها دوا لجرح قلب عمر اللي مش هيخف بسهولة.
***
شفت يا أبو ندى أنا وفقت على الجوازة لما شفت فرحة بنتك وقلبي انشرح للواد أول ما شوفته، وإن شاء الله ربنا يجعلهملهم عوض لبعض وسبب لفرحة قلب بعض يا رب. يا بنتِ بحق حبيبك محمد يا رب تهدّي سرها.
***
ندى: نمت شوية وصحيت على صوت المنبه على معاد شغلي. بصتله وهو رايح في النوم وحضني بأيده ورجله. بوسته في خده وقومت بالعافية من حضنه، مكلبش فيا كأني ههرب منه.
اتحركت ناحية الدولاب، خدت اختبار حمل من شنطتي، كنت جايباه من كام يوم لما حسيت بأعراض جديدة عليا وكمان اتأخرت بقالها أسبوع. قولت أطمن وأشوف فيه حمل ولا لأ.
دخلت الحمام وأنا حرفياً بترعش، وعملت الاختبار اللي أكد إن الحمد لله فيه حمل. يااااه فرحتي متتوصفش، وقولت يمكن الحمل دا يكون سبب في قربي من عمر أكتر ويفرح قلبه زي ما أنا هطير من الفرحة إني حامل منه.
وخرجت من الحمام بسرعة وأنا ماسكة الاختبار وصحيت عمر ومسكت إيده وحطيت فيها الاختبار وأنا ببصله بفرحة وبضحك من قلبي.
بصلي وعيونه كلها نوم وقالي:
عمر: إيه؟ عايزة إيه؟ وإيه البتاع اللي في إيدي دا؟
ندى: أنا حامل!!!
عمر: حامل؟ امممممم مبروك. وأه قبل ما أنسى والفرحة تاخدك أوي، إنتي طالق!!!!!
ورمي الاختبار من إيده على الأرض وكمل نوم.
أنا من الصدمة متحركتش من مكاني لفترة، ودموعي حتى رفضت تنزل. فوقت على صوت خبط الباب وماما بتنادي عليا.
نادية: ندى يا بنتي هتروحي شغلك ولا أروح أنا يا حبيبتي.
قومت وحاولت أكون طبيعية وفتحت الباب وخرجت وقفلته.
ندى: صباح الخير يا ماما. احححم. لا يا ماما أنا مش هروح الشغل النهاردة.
خليكي معانا متروحيش بدري كده.
نادية: لا يا ضنايا، سيبيني أروح أنا. معرفتش أنام خالص، عايزة أنام في فرشتي يا ندى. عايزة حاجة يا قلب أمك؟
ندى: استنى هلبس في ثواني وأوصلك.
نادية: وهي بتحضني. لا والله ما تنزلي، خليكي يا ضنايا، أنا مش هتوه، متخافيش عليا، ولما أوصل هرن عليكي على المحمول. يله ادخلي نامي شوية جنب جوزك، ربنا يهدّي سركم. أنا داعية لك يا ندى وعارفة إنك صبورة وبنت أصول، وبنت الأصول هي اللي بتحافظ على جوزها وبيتها، فهماني يا ندى.
ندى: بابتسامة. فاهمة يا ماما، اطمني يا حبيبتي. وطول ما أنتِ بتدعيلي هكون كويسة. ربنا يديكي الصحة ويحفظك ليا يا ست الكل.
مشيت ماما وقفلت الباب وراها، ولفيت لقيت عمر واقف ورايا.
عمر: ببرود واستفزاز. أنا رميت عليكي يمين طلاق على فكرة، ممشيتيش مع أمك ليه؟
ندى: بإصرار وعزيمة. مش همشي يا عمر، وأنت هتردني وهتفهميني أنت بتعمل كده ليه بالظبط؟ وكمان عايزة أعرف أنت إزاي اتجوزتني، لأ وكمان ياسر اللي المفروض يكون هو العريس كان موجود وطلع سلم عليكي وبارك لنا!!! ومن حقي أعرف على الأقل اسم جوزي بالكامل إيه؟ وليه اختفيت 3 شهور ورجعت يوم كتب كتابي بالذات؟
قرب مني بهدوء، بس أنا خلاص حفظت هدوئه دا، هدوء ما قبل العاصفة. وفي لحظة كان ماسكني من شعري.
عمر: لو كنتي صبرتي ثواني، أنا كنت هقولك من غير ما تسألي. تعالي.
شدني من شعري اللي هيطلع في إيده من قوة الشدة لحد ما قعدنا على كنبة الصالون، وأخيراً ساب شعري. واتكلم بغضب ممزوج بوجع أنا حاسة في صوته.
عمر: نبدأ بـ "كنت فين الـ 3 شهور اللي غبت عنك فيهم؟" كنت بستنى أشوف هتستنيني أرجعلك فعلاً ولا لأ. بصلي وغمزلي. أنا واثق إني عجبتك، بس لما لقيتك استعجلتي، قولت أرجعلك بقى علشان أسود عيشتك.
ندى: بغيظ. أنا مستعجلتش ولا حاجة، أنا كنت بنفذ رغبة أمي.
خدت نفس وسألته: وإزاي اتجوزتني؟
عمر: إزاي اتجوزتك!!! يوم كتب كتابك يا عروسة، بعت قوة جابت عمك واللي كان هيبقى عريسك، وقولتلهم إني طلبت إيدك من أبوكِ قبل ما يموت وهو وافق. وبما إن عريس الغفلة كان شغال في المول وكان بيشوفني هناك، فكر إني شغال معاكم. وأنا قولتلُه إن شغلي في المول تمويه بغطي بيه على شغلي الحقيقي، وإني كنت في مهمة، علشان كده اتأخرت إني أطلب إيدك من عمك تاني. لقيت عريس الهنا اعتذرلي، تقريباً خاف على نفسه لحبسه، وجه بارك وهنّي زي ما حضرتك شوفتي كده.
ندى: باستغراب. بعت قوة؟ قوة إيه؟ وتحبس مين وتمويه إيه؟ أنت بتشتغل إيه بالظبط؟
عمر: هو أنا مقولتلش؟
قرب مني ومسك إيدي وهمس قدام شفايفي.
أنا اسمي... المقدم عمر شهاب الدين الفيومي.
رواية حب حادق الفصل العاشر 10 - بقلم نسمه مالك
قلبي مبقاش ملكي. عمر امتلكني كلي. حبيته وعشقته رغم كل اللي عمله واللي بيعمله معايا. كنت ديما أسمع أبويا الله يرحمه بيقول: "حبيبك يبلعلك الزلط وعدوك يتمنالك الغلط". وأنا عندي استعداد أبلع كل الزلط اللي عمر بيحدفني بيه. قدري أقع في حب المقدم عمر شهاب الدين. مش بس وقعت في حبه، دا أنا كمان بقيت مراته وحامل منه. أينعم هو رمى عليا يمين طلاق، لكن أنا عمري ما هبعد ولا هتخلى عنه. أنا عارفة إنه بيحبني يمكن أكتر ما أنا بحبه كمان. هفضل وراه بقلبي وحبي وهستحمل كل حبه الحادق لحد ما يعترف بحبه ويسلمني قلبه، وساعتها هدوقه الحب الحلو.
من ساعة ما قال لي إنه ابن صاحب المول اللي أنا بشتغل فيه وأنا معرفش عنه حاجة، بعترف إني غبية. إزاي افتكرت إنه بيشتغل في المول بكل الشياكة والحلاوة اللي هو فيها دي. بقالي أسبوع منمتش في حضنه، واحشني أوي أوي. بروح شغلي يمكن ألمحه هناك. محاولتش أسأل عليه المهندس شهاب، ممكن يعرف إن في مشكلة بينا وأنا مش عايزة أي حد يدخل بينا. بزور ماما زي ما كنت بزورها مرتين في الأسبوع. وأديني قاعدة في بيت جوزي، مش هسيبه رغم إنه طردني منه قبل ما يمشي وقالي: "عايز لما أرجع تكوني مشيتي". لكن أنا أملي في الله كبير، وإن شاء الله يرجعلي ويردني. أنا واثقة من حبه ليا وشيفاه في عيونه، بس هو حبيبي، حبه حب حادق.
***
شهاب: ممكن أدخل؟
نجلاء: طبعًا ممكن. أنت بتستأذن تدخل أوضة في بيتك يا شهاب!
قرب منها ساند على عكازه ووقف قصدها يبصلها بعشق.
شهاب: ده بيتك أنتِ يا نجلاء. بيتك أنتِ وأنا اللي ضيف فيه. وأخيرًا رجعتي نورتيه تاني.
نجلاء: رفعت عيونها اللي اتملت بالدموع وبصتله بخجل شديد. لسه بتحبني بعد كل اللي حصل واللي أنا عملته يا شهاب؟
شهاب: قرب ومسك إيدها وباسها بعشق. ولو عملتي أكتر من كده يا روح شهاب، هفضل أحبك. أنتِ مالكة قلبي يا أم عمر.
نجلاء: سامحتني على كل السنين اللي بعدت فيها عنك. أنت عارف غصب عني والله، أنا بشر.
لتبكي بنحيب. قلبي بيتقطع على عمر يا شهاب، مش عارفة هيسامحني ولا هيفضل طول عمره يعاقب مراته على غلطتي أنا.
شهاب: قرب منها وخدها في حضنه وهي مابعدتش عنه زي كل مرة، وده فرحه جدًا. أنا مسامحك يا حبيبتي، وعمري ما أزعل منك. أنتِ اللي متزعليش مني. أنا حبيتك أوي وعملت المستحيل عشان أتزوجك. واطمني، عمر هيبقى كويس. هو مش زينا. ندى بتحبه أوي ومش هتسيبه أبدًا، أنا متأكد. لكن أنتِ سبتيني عشان مش بتحبيني، أو يمكن أنا معرفتش أخليكي تحبيني، بس مقدرتش أطلقك يا نجلاء، مقدرتش. كفاية عليا تفضلي مراتي حتى لو على ورق، أنا راضي بأي حاجة منك.
نجلاء: تبكي بحرقة وتشدد من احتضانه أكتر. واحشني يا شهاب.
شهاب: أنتِ قولتي إيه؟ واحشتني؟ أنا سمعت صح ولا غلط؟
نجلاء: سمعت صح، واحشتني أوي.
شهاب: رمى العكاز من إيده وشالها. رفعها من على الأرض لحضنه بفرحة عارمة. حبيبتي، أنتِ اللي واحشتيني، واحشتيني أوي يا نجلاء.
نجلاء: شهاب نزلتني عشان رجلك.
شهاب: رفع راسه لوشها وبدأ يبوسها من خدودها. أنا مرتاح كده وعندي استعداد أشيلك في حضني كده لحد ما أموت.
نجلاء: هي مش بتوجعك؟ أمال ماسك العكاز اللي كان في إيدك ده ليه؟
شهاب: ده عشان أضرب بيه الواد عمر، ههههه. الواد طلع لي بالظبط، بيعمل كل مصيبة. مصيبته بتجنني. أنا مش عارف أنتِ استحملتيني 13 سنة إزاي.
نجلاء: أنت اللي استحملتني يا شهاب واستحملت دلالي عليك. كنت أضربني يا شهاب، أنا أستاهل الضرب لأني مشفتش كل حبك ده وبصيت تحت رجلي، وإني مغصوبة على جوازنا اللي طلع أحلى وأحسن حاجة حصلتلي في حياتي. أنا آسفة. آسفة يا حبيبي على كل حاجة.
لتضمه لحضنها وتغرق معه في بحر حبه لها، تحاول تعويضه عن بعدها وحرمانه منها سنوات.
***
مديرية أمن القاهرة.
مخبر: تمام يا عمر باشا. المدام اللي مكلفنا بمرقبتها مسبتتش العمارة اللي قاعدة فيها. بتروح شغلها في مول وبترجع المغرب. وراحت تزور واحدة مرتين في الأسبوع. لما سألنا على اللي بتزورها طلعت مامتها. ومبتروحش في أي مكان تاني غير مرة واحدة للسوبر ماركت القريب من البيت. ومحترمة جدًا رغم كمية المعاكسات اللي بتتعاكسها، لكنها زي الألف ولا بترد على حد ولا بتكلم حد غير واحدة معاها في المول اسمها سهى، ودي كمان طلعت نفس أخلاقها. تأمر بأي حاجة تانية يا عمر باشا.
عمر: لا تمام كده. عنيكوا عليها وأي جديد تبلغني بيه على طول.
لينصرف المخبر من أمامه بعد إلقاء التحية العسكرية. ويعتدل في جلسته بفرحة وكبرياء وغرور ويحدث نفسه.
بقى كل اللي عملته معاكي وعملته فيكي ولسه قاعدة في بيتي مستنياني يا ندى؟ واحدة غيرك كانت ما صدقت تخلص مني.
ليتحدث بألم. غيرك سابت أبويا رغم حبه وعشقه ليها. سابته سنين يتعذب لوحده في بعدها، ويمكن كان مات لو أنا كنت مشيت معاها زي باقي أخواتي. لكن أنتِ يا ندى، أنا طلقتك وأنتِ اللي عايزاني أردك بعد كل الوجع اللي سببتهولك؟ ليه يا ندى؟ ليه تستحملي كل ده؟
ليعود بذاكرته ليوم زفافهم.
فلاش بااااااااااك.
بيحضنها بكل قوته وإيده بدأت تتحرك على ضهرها ومنحنياتها، وكأنه أوشك على فقدان عقله من قربها ورائحتها المسكرة، وهي بتهمس في ودانه بدموع.
ندى: كنت متأكدة إنك هترجعلي.
لينتبه لصوت عمها.
علام: ألف مبروك يا ولاد. ربنا يسعدكم ويفرح قلبكم ببعض. يلا يا أم ندى حضري العشا للعرسان.
عمر: بيحاول يسيطر على مشاعره ونزل ندى من حضنه بهدوء، لكنه مبعدهاش عنه. احححم، لا عشا إيه؟ إحنا هنتعشى أنا وندى في بيتنا، مش كده يا ندى؟
ندى: بخجل شديد وتوتر. اححم اححم، بيتنا إيه؟ لا ده كتب كتاب لسه مش جواز.
أم ندى: لا تاخدها إيه يا عمر يا ابني؟ أنا عايزة أفرح ببنتي الوحيدة وأشوفها بفستانها الأبيض.
علام: اهدى يا أم ندى واسمعي جوز بنتك قال لي إيه. هو عايز مراته في شقته جاهزة من كافة شيء. واستأذن إننا نعتبر النهارده الحنة وبكرة بأمر الله هيكون الدخلة وبنتك هتلبس فستانها الأبيض وتفرحي بيها وكل اللي أنتِ عايزاه. ها إيه رأيك يا أم ندى، وأنتِ كمان يا عروسة إيه رأيك؟
ندى: أنا مش عايزة فرح.
لتتجمع الدموع بعينها بغزارة. ليقربها عمر لصدره أكثر، محاوط خصرها بيده ويده الأخرى ممسكة بيدها يقبلها بعشق. مش هعمل فرح، أبويا لسه مكملش 4 شهور على وفاته.
نادية: تبكي بحرقة. ومين سمعك يا بنتي؟ الله يرحمك يا أبو ندى ويصبر قلبي على فراقك. اللي ندى عايزاه هنعمله. عايزة إيه يا ندى؟
ليقترب منها عمر بجرأة أمام أعين عمها ووالدتها ويضمها لحضنه بالقوة مرة أخرى، واضعًا جبهته على جبهتها، رغم محاولة فرارها منه وخجلها الشديد.
عمر: هتلبسي أحلى فستان وهاجي آخدك بكرة بإذن الله وهعمل لك أحلى زفة ونعمل سيشن تصوير يا أم ندى، ونروح على بيتنا بعد إذن حضرتك يا عمي علام. ها إيه رأيك يا مراتي؟
ليغمز لها بعينه.
ندى: بصوت هامس يكاد يكون مسموع من شدة خجلها. موافقة.
علام: يبقى على بركة الله. وبالنسبة لجهاز بنتنا، أنت قلت إن شقتك جاهزة يا ابني وفلوس جاهزة. ندى برضو جاهزة.
ليقطعه عمر بحزم بعدما أفلتت ندى من بين يديه بأعجوبة.
عمر: عمي علام، ندى بقت مراتي وأنا مضيت على بياض ومش عايز أي حاجة غيرها وبس.
ليشعر بيدها تتمسك بقميصه الأبيض بشدة.
ويقترب علام يقبل رأس ندى ويهمس لها بأذنها. ليكي مني 50 ألف زي بناتي بالظبط. دول كانوا لجهازك، هحطهم باسمك في البوسطة. والله يا بنتي لو معايا أكتر ما هتأخر عليكي.
لتبكي ندى بنحيب شديد وتحتضن عمها وتتحدث من بين شهقاتها.
ندى: ربنا يخليك لينا يا عمي. طول عمرك حنين، بس أنا مش عايزة حاجة. خلي الفلوس لـ هبه هناء، هما أحق بيها مني.
علام: دي فلوسك وخلاص خرجت من ذمتي باسمك، اعتبريهم نقطتك. ومتخافيش على أخواتك، أنا عينلهم حقهم زيك بالظبط. ربنا يستر عرضكم وعرض الولاية كلهم يا رب. يلا يا أم ندى العشا للعرسان.
عمر: وهو يلتقطها من يد عمها. لا يا عمي معلش، خلي أول عشا مع مراتي يكون في بيتنا. أنا همشي على طول عشان أحضر للزفة وهبعتلها كذا فستان هنا تختار منهم اللي يعجبها وأشوف أي حاجة ناقصة وأعملها.
أم ندى: عدم مؤاخذة يا عمر يا ابني، إلا مشفتش حد من أهلك.
عمر: اححم، آه أنا بعتذر نيابة عنهم. أخواتي وأمي مسافرين وأنا ووالدي في سوء تفاهم بينا. وبأمر الله في أقرب فرصة هعرفكم عليهم، بس لما والدتي وأخواتي يرجعوا من السفر.
ليقبل ندى من وجنتيها. أنا همشي النهارده لوحدي وهاجي آخدك بكرة.
لينصرف ويترك العروسة لوالدتها التي قامت بتجهيزها كعروس على أكمل وجه. وجاء اليوم التالي سريعًا.
واختارت ندى من مجموعة الفساتين اللي أرسلها لها عمر فستان رقيق بحجابه في غاية الرقة والرقي، فكانت رائعة الجمال. وأخيرًا وصلت بيتها برفقة زوجها.
ندى: بخجل وتوتر وفرحة وخوف أيضًا. ممكن تسيبني أغير وأتوضى وأجيلك؟
اقترب منها وشدها لحضنه بعنف وتحدث بغضب أمام شفتيها وقد عاد الوحش لطبيعته.
عمر: بقى أنتِ توافقي تتجوزي واحد غيري.
ليبعد حجابها عنها ويخلل أصابعه بشعرها بعدما أزاح مشبكه ويشدها منه بعنف لتصرخ ندى بألم. أنتِ لعبتي. أنا لوحدي بتاعتي وملكي لوحدي يا بت، فاهمة؟
ندى: آآآه شعري يا عمر. لعبتي إيه؟ أنت اتجننت ولا إيه؟
لتصرخ بألم أكبر بعدما ضربها بعنف على وجهها وألقاها على السرير ويتحدث وهو يتخلص من بدلته.
عمر: أنا هوريكِ الجنَان إزاي وهعرفك يعني إيه أنتِ لعبتي من اللي هعمله فيكي.
ليجعل أول لقاء بعلاقتهم الحميمة أشبه بالاغتصاب. وكلما أرادها يأخذها غصب عنها وبعنف، ولكنه عنفه يمتزج بقليل من الحنية معها رغم اعتراضها ودموعها والألم طوال الوقت، إلا أنها لم تخبر عن علاقتهم لأي أحد حتى والدتها. وبرغم آخر علاقة بينهم وكم كانت مليئة بمشاعر حب وعشق وشغف وعلمه بعدها بحملها، لكنه قرر الابتعاد عنها. فقربها سيصبح خطرًا على قلبه وهو لم ولن يضعف أمام حبها، فحب الرجل للمرأة من وجهة نظره ضعف وقلة كرامة للرجل.
نهاية الفلاش باااااااك.
عمر: لا مستحيل أحبها. أنا مش ضعيف. مش هكون زي أبويا. لا.
ليتحرك سريعًا بعدما أخذ مجموعة من الأوراق بحوزته. أما أشوف آخره تحملك يا ندى.
***
ندى: شكرًا بجد يا سهى، تعبتك معايا يا حبيبتي. عقبال ما أتعب لك وأنتِ عروسة يا رب.
سهى: تعب إيه بس يا ندى؟ ولا يهمك يا حبيبتي. أنتِ بس اتعبيني كل يوم وملكيش دعوة. أنا روقت لك المطبخ بعد ما عملت لك الأكل. يلا بقى أنا همشي عشان ماما متقلقش عليا. ولو احتاجتي أي حاجة كلميني على طول، هكون عندك في ثواني.
ندى: حبيبتي يا سهى. متحرمش منك يا رب. بس مش هتمشي غير لما ناكل سوا. هتسبيني آكل لوحدي؟ مش هعرف آكل وهنام من غير أكل. عشان خاطري كلي معايا.
سهى: حبيبتي والله ما ينفع. ماما مبتأكلش غير لما أتجمع أنا وإخواتي. وأنتِ لازم تاكلي كويس يا ندى عشان النونو وعشان أبو النونو لما يرجع من السفر يلاقيِك حلوة ووزة وقمر كده مش تعبانة ومدروخة. يا بت اجمدي كده.
وقبل ما تكمل كان الباب اتفتح ودخل عمر. اللي أول ما ندى شفته جريت بكل سرعتها واترمت في حضنه ودفنت وشها في رقبته تشم ريحته اللي بتعشقها.
سهى: بخجل وفرحة من قلبها لصديقتها. الحمد لله إن حضرتك جيت. ندى مش عايزة تاكل وأنا لازم أمشي لأني اتأخرت. عن إذنكم.
خرجت تجري من كتفها.
ندى: وهي تبعد عن حضن عمر وتجري ورا سهى. استني يابنتِ هنتغدى سوا.
سهى: بهمس. امشي يابنتِ ارجعي لجوزك. ربنا يحفظكم لبعض يا رب. يلا أشوفك بكرة في الشغل. سلام.
ندى: سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
قفلت الباب ورجعت جرى تاني لحضن جوزها. لفت إيدها على خصره وبتحضنه بكل قوتها. كنت عارفة إنك هتيجي، كنت متأكدة إني هوحشك وهترجعلي.
وبلحظة كان شدها من شعرها بعنف، بس هي مصرختش زي كل مرة. بصتله وابتسمت من بين دموعها. حتى قسوتك واحشتني يا عمر.
عمر: بوجع ظاهر على ملامحه. مش قولت لك ارجع؟ مالكيش هنا؟ ها يابنتِ شكلك بتحبي المرمطة.
شدها من شعرها ورماها بعنف على أقرب كرسي واتكلم بكل غرور. كويس إنك لسه هنا.
طلع ورق من جيبه ورماه في وشها. اقرئي كل اللي في الورق بصوت عالي وسمعيني وسمعي نفسك كده.
قعد على كرسي قصادها ورفع رجله على الترابيزة.
ندى: فتحت الورق وقريت اللي فيه وأنا ببتسم بعد ما شفت إمضتي اللي مضيتها لما كان خطفني. دا إقرار مني إني أعيش لابني أو بنتي ومبعدش عنهم أبدًا ولا أفكر في الجواز نهائي. ولو اتجوزت يكون دا تنازل عن حقي في أي حاجة تخص ابني أو بنتي وإني أسخر كل وقتي بس عشانها أو عشانه. وباقي الورق وصلات أمانة بحوالي 100 مليون جنيه.
رفعت عيني وبصتله. وبعدين إيه كمان يا عمر؟
عمر: ببرود واستفزاز. يعني أنا مش هردك؟
ليعتدل ويقترب منها فجأة ويسحبها من شعرها مرة أخرى بعنف أشد. ولو فكرتي بس مجرد تفكير تبعدي عن ابنك أو بنتك هسجنك، أقسم بالله هسجنك عمرك كله يا ندى، فاااااهمة؟
ليقذفها بعنف شديد لتفقد توازنها وتقع أرضًا من أعلى الكرسي. ويتجه هو نحو باب الشقة وكاد أن يفتحه ليتصنم مكانه حينما سمعها.
ندى: بضعف وبكاء مرير. أنا بحبك يا عمر، بحبك أوي ومستحيل أكون لراجل تاني غيرك. وهفضل هنا مستنياك ترجعلي. هترجعلي يا عمر؟
عمر: تحدث دون أن يلتفت لها وهو يعتصر يده ويغمض عينه بألم ودموعه تهدد بالنزول. لو رجعت لقيتك لسه هنا هرميكي من البلكونة.
لينهي حديثه ويخرج سريعًا دون النظر لمن تمددت أرضًا بهدوء غائبة عن الوعي.